— 117 —
الحِزْبُ الْاَكْبَرُ النُّور۪ى
— 118 —
مقدمة الحزب
بر گون جوشن الكبير ايله حزبِ نوريي اوقودم. گوردم كه: جوشن الكبير و رسالهٔ نور و حزبِ نورى كائناتى با شدن باشه نورلانديرييور، ظلمات قراڭلقلرينى أهلِ غفلتڭ و اهلِ ضلالتڭ آلتنده صاقلانمق ايستدكلرى پردهلرى ييرتييور، كائناتى أنواعيله پاموق گبى حلّاج ادييور، طراقلر ايله طرييور مشاهده ايتدم. اهلِ ضلالتڭ بوغولديغى أڭ صوڭ و أڭ گنيش كائنات پردلرينڭ آرقهسنده، أنوارِ توحيدى گوسترر. و قوزموغرافياجيلر گبى أهلِ فنّڭ أڭ صوڭ و گنيش نقطهِٔ استنادلرى و مدارِ غفلتلرى اولان پردهلرده ده نورِ أحديتى گسترييور. اوراده ده دشمانلرينى تعقيب ادييور. أڭ اوزاق تحصّنگاهلرينى بوزويور. هر يرده، حضوره يول گوسترييور. أگر گونشه قاچسه، اوڭا دير: "او برصوبا، بر لامبادر. اودوننى، غازياغنى ويرن كيمدر؟ بيل، آييل!" دييه باشنه وورور.
— 119 —
هم كائناتى باشدن باشا آيينهلر حكمنده تجلّياتِ أسمايه مظهريتلرينى اويله گوسترييور كه، غفلتڭ امكانى اولمايور. هيچ بر شى، حضوره مانع اولمايور. أهلِ طريقت و حقيقتڭ حضورِ دائمى قزانمق ايچون، كائناتى يا نفى ايتمك ويا اونوتمق و خاطره گتيرمهمك گبى دگل؛ بلكه كائنات قدر گنيش و گلّى و دائمى كائنات وسعتنده بر عبوديت دائرهسنى آچديغنى گوردم. حزبِ نوريده (تَفَكُّرُ سَاعَةٍ) الخ. حقيقتى بولونديغنه بڭا قطعى قناعت ويردى.
سعيد النورسى
— 120 —
بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ
عزيز قارداشلرم!
بو حزبِ نورينڭ بنم شخصمه عائد پك بيوك بر كرامتِ معنويهسى وار. شيمدى بيان ايتمك زمانى گلدى:
يگرمى اوچ سنه اوّل، اسكى سعيد يڭى سعيده انقلاب ايتديگى زمان، تفكّر مسلگنده گيتديگى ايچون تَفَكُّرُ سَاعَتٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ سرّينى آرادم. هر بر ايكى سنهده او سرّ، يا عربى ويا توركجه برر رسالهيى نتيجه ويروب صورت دگيشديرييوردى. عربى قطره رسالهسندن، آيت الكبرا رسالهسنه قدر، او حقيقت دوام ايدوب صورتلر دگيسديرهرك، تا حزب الأكبرِ النورى صورتِ دائمهسنه گيردى.
يگرمى سنهدن بريدر كه، نه وقت صيقيلسهم و فكر و قلبه يورغونلق و اوصانج گلسه، بو حزبڭ بر قسمنى متفكّرانه اوقومش ايسم، او صيقينتىيى و اوصانج و يورغونلغى ازاله ايدييوردى.
حتّى بِلا استثنا، هر گيجه صباحه ياقين درت بش ساعت مشغوليتدن گلن اوصنج و يورغونلق، حزبڭ آلتيسندن بريسنى اوقومقله هيچ بر أثرى قالماديغى بيڭ دفعه تكرّر ايتمش. أوت شيمدى ده ايدييور.
سعيد النورسى
— 121 —
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ حديثنڭ مظهرى و رسالهٔ نورڭ بر برهانِ أنورى و بر وردِ أعظمى و أكبرى و بر مثالِ مصغّرى.. و فكرى بر ذكرِ معظّم و ايمانى بر علمِ محتشم عربى العباره بر رسالهجكدر.
قرآندهكى آية الكبرانڭ عظمتنه و ايكى آية الكبرا و حقيقتنڭ ايكى شاهدِ اكبرى.. و امامى على رضى اللّٰه عنهڭ تسميهسيله هر ايكيسى آية الكبرا نامنده اولان (يگرمى طقوزنجى لمعهٔ عربيه و يدنجى شعاعڭ) امتزاجندن چيقان أهلِ علمه بر حزبِ اكبر حكمندهدر كه؛ رسالهِٔ نورڭ تام عربى بيلن شاكردلرينه ويا آية الكبرا و مناجاة رسالهلرينى اوقويانلره ايمانى و تفكّرى، آرا صيرا اوقوناجق بر وردِ أعظم اولابيلير.
اون گونده بر دفعه اوقونسه؛ ايمانه بيوك انكشاف و قوّت ويرر.
سعيد النورسى
— 122 —
(بو قسمڭ ترجمهسى و ايضاحى آية الكبرا رسالهسنڭ ايكنجى مقامندهدر.)
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِى الْعَرْشِ سَب۪يلًا ٭ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَب۪يرًا ٭ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ ف۪يهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ وَلٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْب۪يحَهُمْ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يمًا غَفُورًا ٭ فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُالْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪، وَعَلٰى عَظَمَةِ قُدْرَتِه۪ ف۪ى حِشْمَةِ سَلْطَنَتِه۪ السَّمَوَاتُ الشَّاهِدَاتُ بِكَلِمَاتِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ وَ الْاَقْمَارِ٭ وَ السَّيَّارَاتِ
— 123 —
الْمُحَرَّكَاتِ الْمُسَخَّرَاتِ بِالْاِرَادَةِ ٭ الْمُدَوَّرَاتِ الْمُدَبَّرَاتِ بِالْمَش۪يئَةِ ٭ الْمُوَظَّفَاتِ الْمُنَظَّمَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ وَ الْمُسْتَخْدَمَاتِ الْمُسْتَوْقَدَاتِ بِغَايَةِ الْمُحَافَظَةِ وَ الْم۪يزَانِ ٭ فَالْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ ف۪ى قُبَّةِ الْفَلَكِ بِكَمَالِ ظُهُورِ شَهَادَاتِهَا مُجَسَّمَاتُ نَيِّرَاتِ بَرَاه۪ينِ اُلُوهِيَّتِه۪ وَ عَظَمَتِه۪ ٭ وَ بِغَايَةِ وُضُوحِ دَلَالَتِهَا شُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَ عِزَّتِه۪ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِه۪ ٭ وَ تُنَاد۪ى عَلٰى وُسْعَةِ حَاكِمِيَّتِه۪ ف۪ى اِحَاطَةِ رُبُوبِيَّتِه۪ بِجَم۪يعِ الْعَوَالِمِ وَ الْاَشْيَاءِ٭
فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ:
اَفَلَمْ يَنْظُرُٓوا اِلٰى السَّمَٓاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا
ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا ف۪ى سُكُونَةٍ ٭ حَرَكَةً ف۪ى حِكْمِةٍ ٭ تَلَاْلُأً ف۪ى حِشْمَةٍ ٭ تَبَسُّمًا ف۪ى ز۪ينَةٍ ٭ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ٭ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ ٭ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْد۪يلِ الْمَوَاسِمِ وَ لِتَحْو۪يلِ صَحَائِفِ الْفُصُولِ اِلٰى قَلَمِ الْقُدْرَةِ لِكِتَابَةِ
— 124 —
سُطُورِ النَّبَاتَاتِ وَ الْحَيْوَانَاتِ ٭ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْو۪يرِ الْمَنَازِلِ وَ لِتَقْو۪يمِ الْاَوْقَاتِ وَ تَعْي۪ينِ السِّن۪ينَ ٭ تَلَئْلُأُ نُجُومِهَا لِتَنْو۪يرِ الْكَائِنَاتِ وَ تَزْي۪ينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى رُبُوبِيَّةً ف۪ى سَلْطَنَةٍ بِلَا اِنْتِهَاءِ لِتَدْب۪يرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٭
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى غَايَةِ وُسْعَةِ رَحْمَتِه۪ ٭ ف۪ى سُرْعَةِ فَعَّالِيَّةِ قُدْرَتِه۪ الْجَوُّ الشَّاهِدُ بِكَلِمَاتِ السَّحَابِ وَ الرِّيَاحِ وَالرُّعُودِ وَالْبُرُوقِ وَ الْاَمْطَارِ الْمُسَخَّرَاتِ الْمُصَرَّفَاتِ الْمُدَبَّرَاتِ الْمُوَظَّفَاتِ بِا۪يصَالِ هَدَايَا الرَّحْمٰنِ وَ نَقْلِ لَطَائِفِ الْمَوَادِّ وَ الْاَصْوَاتِ اِلٰى اَنْوَاعِ ذَوِى الْحَيَاةِ وَالْاِنْسَانِ بِقَصْدِ الْاِحْسَانِ وَ اِرَادَةِ الْاِنْعَامِ ٭ ف۪ى تَحَوُّلَاتِهَا وَ حَرَكَاتِهَا الْمُشَوَّشَةِ فِى الظَّاهِرِ الْمُنَظَّمَةِ فِى الْحَق۪يقَةِ ٭ بِشَهَادَةِ حِكَمِهَا وَ فَوَائِدِهَا وَ تَطَابُقِهَا لِمَظَانِّ حَاجَاتِ ذَوِى الْحَيَاةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ حَاكِمَيَّتِه۪ وَحِكْمَتِه۪ وَ اِرَادَتِه۪ لِكُلِّ شَىْءٍ جَم۪يعُ
— 125 —
الْعَنَاصِرِ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ مَوَال۪يدِهَا الْمُصَنَّعَاتِ بِالْمَش۪يئَةِ ٭ وَ نَتَائِجِهَا الْمُنَظَّمَاتِ بِالْاِرَادَةِ ٭ وَ خَدَمَاتِهَا الْمُكَمَّلَاتِ بِالْحِكْمَةِ ٭ وَ وَظَائِفِهَا الْمُنْتَظَمَاتِ بِالْقَصْدِ ٭ بِكَمَالِ الْمُسَخَّرِيَّةِ وَ الْاِنْقِيَادِ وَ الْاِطَاعَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ ف۪ى تُرَابِهَا وَ حَد۪يدِهَا وَ مَائِهَا وَ هَوَائِهَا مَعَ جُمُودِهَا وَ جَهْلِهَا وَ تَشَاكُسِهَا وَ مُشَوَّشِيَّتِهَا وَ تَشَابُهِهَا وَ تَمَاثُلِهَا وَاِنْتِشَارِهَا وَاِسْت۪يلَائِهَا بِلَا قَيْدٍ ف۪ى ذَوَاتِهَا ٭ مَعَ كَمَالِ مَوْزُونِيَّةِ وَ اِنْتِظَامِ مَا ف۪ى اَيَاد۪يهَا ٭
نَعَمْ تَلَئْلُأُ الضِّيَاءِ مِنْ تَنْو۪يرِه۪ تَشْه۪يرِه۪ لِاِرَائَةِ عَجَائِبِ صَنْعَتِه۪ ٭ تَمَوُّجُ الرِّيَاحِ مِنْ تَصْر۪يفِه۪ تَوْظ۪يفِه۪ بِقَصْدِ ا۪يصَالِ اَوَامِرِه۪ اِلٰى مَصْنُوعَاتِه۪ ٭ تَفَجُّرُ الْاَنْهَارِ مِنْ تَدْخ۪يرِه۪ تَسْخ۪يرِه۪ ٭ تَزَيُّنُ الْاَحْجَارِ مِنْ تَجْه۪يزِه۪ تَدْب۪يرِه۪ لِمَنَافِعِ ذَوِى الْحَيَاةِ مِنْ عِبَادِه۪ ٭ تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزْي۪ينِه۪ تَحْس۪ينِه۪ للِتَّعَرُّفِ وَ التَّوَدُّدِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ تَبَرُّجُ الْاَثْمَارِ مِنْ اِنْعَامِه۪ اِكْرَامِه۪ لِاِحْسَاسِ كَمَالِ فَضْلِه۪ وَ كَرَمِه۪ ٭ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ مِنْ اِنْطَاقِه۪ اِرْفَاقِه۪ لِاِشْعَارِ حُسْنِ اِدَارَتِه۪ وَ لُطْفِ رُبُوبِيَّتِه۪ ٭ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ مِنْ تَنْز۪يلِه۪ تَفْض۪يلِه۪ لِتَبْش۪يرِ حَيْوَانَاتِه۪ ف۪ى
— 126 —
اِمْدَادَاتِ نَبَاتَاتِه۪ ٭ تَحَرُّكُ الْاَقْمَارِ مِنْ تَقْد۪يرِه۪ تَدْو۪يرِه۪ لِتَعْي۪ينِ الْاَوْقَاتِ وَ السِّن۪ينَ لِذَوِى الشُّعُورِ مِنْ خَلْقِه۪ ٭ سُبْحَانَهُ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانَهُ مَا اَبْهَرَ سُلْطَانَهُ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى كَمَالِ رَحْمَانِيَّتِه۪ ف۪ى مَحَاسِنِ رُبُوبِيَّتِه۪ الْاَرْضُ الشَّاهِدَةُ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا الْمُدَّخَرَاتِ بِالْحِكْمَةِ لِلْحَاجَاتِ ٭ وَ كَلِمَاتِ نَبَاتَاتِهَا الْمُتَسَنْبِلَاتِ بِالرَّحْمَةِ لِلْاَقْوَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ اَشْجَارِهَا الْمُثْمِرَاتِ بِالْعِنَايَةِ لِلْاَرْزَاقِ ٭ وَ بِكَلِمَاتٍ هِىَ حَيْوَانَاتُهَا الْمُصَوَّرَاتُ الْمُدَبَّرَاتُ بِاَكْمَلِ تَدْب۪يرِ وَ اِدَارَةٍ وَ بِاَحْسَنِ تَرْبِيَةٍ وَ اِعَاشَةٍ وَ بِاَلْطَفِ اِطْعَامٍ وَ مُحَافَظَةٍ بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ وَ بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ جَلَّ جَلَالُهُ ٭
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَد۪يقَةَ اَرْضِه۪ ٭ مَشْهَرَ صَنْعَتِه۪ ٭ مَحْشَرَ فِطْرَتِه۪ ٭ مَظْهَرَ قُدْرَتِه۪ ٭ مَدَارَ حِكْمَتِه۪ ٭ مَزْهَرَ رَحْمَتِه۪ ٭ مَزْرَعَ جَنَّتِه۪ ٭ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ مَس۪يرَ الْقَافِلَاتِ ٭ مَس۪يلَ الْمَوْجُودَاتِ ٭
— 127 —
مَك۪يلَ الْمَصْنُوعَاتِ ٭ فَجَم۪يعُ تِلْكَ الْقَافِلَاتِ لَاسِيَّمَا مُزَيَّنُ الْحَيْوَانَاتِ ٭ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ ٭ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ ٭ مُزَهرُ النَّبَاتَاتِ ٭ مُعْجِزَاتُ عِلْمِه۪ ٭ خَوَارِقُ صَنْعَتِه۪ ٭ هَدَايَا جُودِه۪ ٭ بَشَائِرُ لُطْفِه۪ ٭ فَتَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزَيُّنِ الْاَثْمَارِ ٭ وَ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ ٭ وَ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ ف۪ى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ ٭ وَ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلٰى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ ٭ وَ تَزَيُّنُ الْاَشْيَاءِ وَ الْاَشْجَارِ ٭ وَتَبَرُّجُ الْاَزْهَارِ وَالْاَثْمَارِ ٭ مَاهِىَ اِلَّا تَعَرُّفُ صَانِعٍ وَدُودٍ ٭ وَ تَوَدُّدُ خَالِقٍ رَحْمَانٍ ٭ تَرَحُّمُ مُنْعِمٍ حَنَّانٍ ٭ وَ تَحَنُّنُ مُحْسِنٍ مَنَّانٍ ٭ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ ٭ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيْوَانِ ٭ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ ٭ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ ٭ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى عَظَمَةِ حَاكَمِيَّتِه۪ ف۪ى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِه۪ جَم۪يعُ الْبِحَارِ وَ الْعُيُونِ وَ الْاَنْهَارِ بِكَلِمَاتِ جَوَاهِرِهَا الْمُزَيَّنَاتِ ٭ وَحَيْوَانَاتِهَا الْمُنْتَظَمَاتِ ٭ وَ وَارِدَاتِهَا وَ صَرْفِيَّاتِهَا بِالْم۪يزَانِ وَ اِدِّخَارِهَا وَ مُحَافَظَتِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭
— 128 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى عَظَمَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِه۪ ف۪ى لَطَائِفِ تَدَاب۪يرِ رُبُوبِيَّتِه۪ جَم۪يعُ الْجِبَالِ وَ الْاَوْدِيَةِ وَالصَّحَارٰى الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا وَ دَفَائِنِهَا وَخَزَائِنِهَا وَمَنَابِعِهَا الْمُدَّخَرَاتِ الْمُسَخَّرَاتِ الْمُهَيَّاٰتِ بِالتَّدَاب۪يرِ الْاِحْتِيَاطِيَّةِ لِاَنْوَاعِ حَاجَاتِ اَنْوَاعِ ذَوِى الْحَيَاةِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ نَبَاتَاتِهَا الْمُزَيَّنَاتِ الْمُتَزَهِّرَاتِ الْمُتَبَسِّمَاتِ الْمُتَسَنْبِلَاتِ الْمُرْسَلَاتِ لِاِطْعَامِ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ اَشْجَارِهَا الْمُورِقَاتِ الْمُزْهِرَاتِ الْمُثْمِرَاتِ النَّاشِرَاتِ اَيَاد۪يهَا بِالْاَثْمَارِ لِاِنْفَاقِ ذَوِى الْحَيَاةِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى اَنْوَاعِ نُقُوشِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ مَحَاسِنِ صَنْعَتِه۪ ف۪ى لَطَائِفِ دَقَائِقِ حِكْمَتِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ اَنْوَاعِ النَّبَاتَاتِ وَ جَم۪يعِ اَصْنَافِ الْاَشْجَارِ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ الْاَوْرَاقِ وَ الْاَزْهَارِ وَ الْبُذُورِ وَ الْاَثْمَارِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَنْظُومَاتِ الْفَص۪يحَاتِ الْبَل۪يغَاتِ الْمُنْشِدَاتِ لِمَدَائِحِ خَلَّاقِهَا وَ مُصَوِّرِهَا وَ مُزَيِّنِهَا بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ تَبَارُزِ اِرَادَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِنْعَامِ وَالْاِكْرَامِ وَ الْاِمْتِنَانِ فِى الْكُلِّ عَلٰى
— 129 —
ذَوِى الْحَيَاةِ بِاِهدَائِهَا لَهَا مُزَيَّنَةً بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ تَظَاهُرِ حَق۪يقَةِ التَّصْو۪يرِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ التَّمْي۪يزِ وَ التَّزْي۪ينِ ف۪ى كُلِّهَا بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ وَ الزَّرْعِ وَ النَّشْرِ (لَا سِيَّمَا بِطَيَرَانِ الْبُذُورِ بِاَجْنِحَةِ الْاَشْعَارِ) وَ بِمُشَاهَدَةِ حَق۪يقَةِ فَتْحِ جَم۪يعِ صُوَرِهَا الْمُتَبَايِنَةِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ عَلٰى مَرِّ الزَّمَانِ وَ الْمَوَاسِمِ بِلَا سَهْوٍ وَ لَا نِسْيَانٍ ٭ مِنْ بُذُورَاتٍ وَ نَوَاتَاتٍ حَبَّاتٍ مُتَشَابِهَاتٍ مُخْتَلِطَاتٍ مُخْتَرَعَاتٍ دَفْعَةً مِنَ الْعَدَمِ مَحْدُودَاتٍ مَعْدُودَاتٍ حَتّٰى صَارَتِ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتِ الْحِكْمَةِ ٭ خَوَارِقَ الصَّنْعَةِ ٭ هَدَايَا الرَّحْمَةِ ٭ خُلَاصَاتِ الْاَطْعِمَةِ ٭ بَرَاه۪ينَ الْوَحْدَةِ ٭ بَشَائِرَ لُطْفِه۪ ف۪ى دَارِ الْاٰخِرَةِ ٭ شَوَاهِدَ صَادِقَةً بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ ٭ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ ٭ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ الشَّمْسَ فِى الْكَائِنَاتِ كَالثَّمَرَةِ وَ السِّرَاجِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْب۪يرِ ٭ وَ النُّجُومَ فِى السَّمَاءِ كَالْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ فِى الصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ٭ وَ الْاَرْضَ فِى الْفَضَاءِ
— 130 —
كَالْبَيْضَةِ وَ الْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّقْد۪يرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْو۪يرِ٭
نَعَمْ جَم۪يعُ النَّبَاتَاتِ وَ الْاَشْجَارِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى وُجُوبِ مَوْجُودِيَّةِ صَانِعِهَا وَ وَحْدَانِيَّتِه۪ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ وَ الظُّهُورِ ٭ وَ غَايَةِ الصَّرَاحَةِ وَالْبَيَانِ ٭ وَ بِالْخَاصَّةِ عِنْدَ انْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا ٭ وَ اِنْكِشَافِ اَزْهَارِهَا ٭ وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا ٭ وَ تَكَامُلِ ثِمَارِهَا وَ رَقْصِ بَنَاتِهَا ( اَىْ اَوْلَادِهَا) الْمُتَبَسِّمَةِ عَلٰى اَيَاد۪ى اَغْصَانِهَا بِاَفْوَاهِ مُزَيَّنَاتِ اَزَاه۪يرِهَا وَ اَكْمَامِهَا ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا وَ عَنَاق۪يدِهَا ٭ وَ بِحُرُوفِ مَوْزُونَاتِ بُذُورِهَا وَ نَوَاتَاتِهَا ٭ وَ بِكَلِمَاتِ مَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا وَ ثِمَارِهَا ٭ وَ بِدَلَالَاتِ مَعَان۪ى مَصْنُوعَاتِ نِظَامِهَا ٭ ف۪ى م۪يزَانِهَا ٭ ف۪ى تَنْظ۪يمِهَا ٭ ف۪ى تَوْز۪ينِهَا ٭ ف۪ى تَزْي۪ينِهَا ٭ ف۪ى تَمْي۪يزِهَا ٭ ف۪ى صَنْعَتِهَا ٭ ف۪ى صِبْغَتِهَا ٭ ف۪ى ز۪ينَتِهَا ٭ ف۪ى نُقُوشِهَا ٭ ف۪ى طُعُومِهَا ٭ ف۪ى رَوَائِحِهَا ٭ ف۪ى اَلْوَانِهَا ٭ ف۪ى اَشْكَالِهَا الْمُتَمَايِزَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْوَاصِفَاتِ لِتَجَلِّيَاتِ صِفَاتِ خَلَّاقِهَا ٭ وَ الْمُفَسِّرَاتِ لِجَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ ٭ وَ
— 131 —
الْمُعَرِّفَاتِ لِتَوَدُّدَاتِه۪ وَ تَعَرُّفَاتِه۪ اِلٰى مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ لَاسِيَّمَا تَوْص۪يفُهَا لِخَلَّاقِهَا بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ اَزَاه۪يرِهَا ٭ وَ يَتَرَشَّحُ مِنْ طَرَاوَةِ اَسْنَانِ سَنَابِلِهَا ٭ وَ يَتَحَلَّبُ مِنْ عُسَيْلَةِ شِفَاهِ ثِمَارِهَا ٭ مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدِه۪ وَ تَحَبُّبِه۪ وَ تَعَرُّفِه۪ وَ تَعَهُّدِه۪ لِمَصْنُوعَاتِه۪ ٭ سُبْحَانَهُ مَا اَزْيَنَ بُرْهَانَهُ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَبْهَرَهُ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ اَنْوَاعِ الْحَيْوَانَاتِ وَ الْحُوَيْنَاتِ وَ جَم۪يعِ اَقْسَامِ الطُّيُورِ وَ الطُّوَيْرَاتِ بِكَلِمَاتِ الْاَعْضَاءِ وَالْاَلَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ بِدِقَّةِ الْاِرَادَةِ وَ الْحِكْمَةِ ٭ وَ بِجُمَلِ الْجَوَارِحِ وَ الْجِهَازَاتِ الْمُكَمَّلَةِ بِالْمَش۪يئَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ بِمَعَانِى الْحَوَاسِّ وَالْحِسِّيَّاتِ الْمُنَظَّمَةِ بِقَصْدِ الْاِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ ٭ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ الصُّنْعِ وَالْاِبْدَاعِ وَ الْخَلْقِ وَ الْاِخْتِرَاعِ مِنَ الْعَدَمِ فِى الْكُلِّ بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَالْاِرَادَةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَظَاهُرِ حَق۪يقَةِ التَّصْو۪يرِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ التَّمْي۪يزِ وَ التَّزْي۪ينِ وَ التَّرْبِيَةِ وَ الْاِعَاشَةِ
— 132 —
بِمَحَاسِنِ الرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ ٭ وَ بِمُشَاهَدَةِ حَق۪يقَةِ فَتْحِ جَم۪يعِ صُوَرِهَا الْمُتَخَالِفَةِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ ٭ بِالدَّوَامِ فِى الْفُصُولِ وَ الْاَزْمَانِ بِلَا سَهْوٍ وَ لَا نِسْيَانٍ ٭ مِنْ قَطَرَاتٍ وَ بَيْضَاتٍ مُتَمَاثِلَةٍ مُتَشَابِهَةٍ مُخْتَلِطَةٍ مُنْشَآتٍ مِنَ الْعَدَمِ مَحْصُورَاتٍ مَعْدُودَاتٍ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ وَعَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ وَ شُؤُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَل۪ينَ مَعَ جَم۪يعِ الْاَخْيَارِ بِقُوَّةِ مَا لَا يُحْصٰى مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الظَّاهرَاتِ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْمُصَدِّقَاتِ الْمُصَدَّقَاتِ ٭ وَ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ الْمُكَالَمَاتِ وَ الْمُنَاجَاةِ وَالْمُشَاهَدَاتِ وَ مِنَ الْمُقَابَلَاتِ وَ الْاِمْدَادَتِ وَ الْاِعَانَاتِ الْغَيْبِيَّاتِ الْاِلٰهِيَّةِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْاَصْفِيَاءِ وَالصِّدّ۪يق۪ينَ مَعَ الْاَبْرَارِ بِقُوَّةِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ
— 133 —
الْبَرَاه۪ينِ الظَّاهِرَاتِ الْوَاضِحَاتِ الْقَاطِعَاتِ الْمُحَقِّقَاتِ وَ مِنَ الدَّلَائِلِ النُّورَانِيَّةِ السَّاطِعَاتِ الْمُدَقِّقَاتِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْاَقْطَابِ ذَوِى الْمَقَامَاتِ وَ الْاَسْرَارِ بِقُوَّةٍ مَا لَا يُعَدُّ مِنَ الْكَشْفِيَّاتِ الْمَشْهُودَاتِ الصَّادِقَاتِ الْمُتَطَابِقَاتِ
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى مَوْجُودِيَّتِه۪ ف۪ى وَحْدَانِيَّتِه۪ اِجْمَاعُ الْمَلٰئِكَةِ الْمُتَمَثِّل۪ينَ لِلْاَبْصَارِ وَ اِتِّفَاقُ الْاَرْوَاحِ الطَّيِّب۪ينَ الظَّاهِر۪ينَ لِلْاَنْظَارِ بِقُوَّةِ تَطَابُقِ اِخْبَارَاتِهِمُ الْمُتَوَافِقَاتِ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْمُشْتَهِرَاتِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْعُقُولِ الْمُسْتَق۪يمَةِ بِقُوَّةِ يَق۪ينِيَّاتِهَا وَ اِعْتِقَادَاتِهَا الْمُتَوَافِقَاتِ عَلٰى التَّوْح۪يدِ مَعَ تَبَايُنِ الْمَذَاهِبِ ٭ وَ كَذٰا اِجْمَاعُ الْقُلُوبِ السَّل۪يمَةِ بِقُوَّةِ كَشْفِيَّاتِهَا وَ مُشَاهَدَاتِهَا الْمُتَطَابِقَاتِ عَلٰى الْوَحْدَةِ مَعَ تَخَالُفِ الْمَشَارِبِ٭
— 134 —
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ الْكُتُبِ المُقَدَّسَةِ الْاِلٰهِيَّةِ وَ الصُّحُفِ السَّمَاوِيَّةِ مَعَ جَمِيعِ الْوَحْيَاتِ ف۪ى جَم۪يعِ الْاَدْوَارِ الْمُتَضَمِّنَةِ تِلْكَ الْوَحْيَاتُ للِتَّنَزُّلَاتِ وَ التَّعَرُّفَاتِ الْاِلٰهِيَّةِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ وَ الْاِمْدَادَاتِ وَالْمُقَابَلَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ لِمُنَاجَاةِ عِبَادِه۪ ٭ وَالْاِشْعَارَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ لِوُجُودِه۪ لِمَخْلُوقَاتِه۪٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْاِلْهَامَاتِ الصَّادِقَةِ ف۪ى كُتُبِ الْاَصْفِيَاءِ وَالصِّدّ۪يق۪ينَ ف۪ى عُمُومِ الْاَعْصَارِ الْمُتَضَمِّنَةِ تِلْكَ الْاِلْهَامَاتُ للِتَّوَدُّدَاتِ وَ التَّعَرُّفَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ ٭ وَ الْاِغَاثَاتِ وَالْاِجَابَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ ف۪ى مُقَابَلَاتِ دَعَوَاتِ مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ وَ لِلْاِحْسَاسَاتِ السُّبْحَانِيَّةِ لِحُضُورِه۪ لِمَصْنُوعَاتِه۪ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذ۪ى دَلَّ وَ شَهِدَ وَ بَرْهَنَ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ ٭ وَ
— 135 —
عَلٰى اَحَدِيَّتِه۪ ف۪ى صَمَدِيَّتِه۪ ٭ وَعَلٰى صِفَاتِه۪ ف۪ى اَسْمَائِه۪ ٭ وَ عَلٰى شُئُونِه۪ ف۪ى اَفْعَالِه۪ ٭ وَ عَلٰى جَمَالِه۪ وَ جَلَالِه۪ ف۪ى كَمَالِه۪ فَخْرُ الْعَالَمِ بِحِشْمَةِ قُرْآنِه۪ وَ شَرَفُ نَوْعِ بَن۪ى اٰدَمَ بِكَثْرَةِ كَمَالَاتِه۪ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِه۪ وَ صَحْبِه۪ وَ سَلَّمَ بِقُوَّةِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الظَّاهِرَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِقُوَّةِ الْكَمَالَاتِ الْعَالِيَاتِ الْمَشْهُودَاتِ ف۪ى ذَاتِه۪ ٭ وَ بِقُوَّةِ الْحَقَائِقِ الْقَاطِعَاتِ السَّاطِعَاتِ ف۪ى د۪ينِه۪ ٭ وَ بِقُوَّةِ اِجْمَاعِ اٰلِهِ الْاَطْهَارِ ذَوِى الْكَرَامَاتِ وَ الْخَوَارِقِ وَ الْاَنْوَارِ ٭ وَ بِقُوَّةِ اِتِّفَاقِ اَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ ذَوِى قُوَّةِ الْبَصَائِرِ وَ نُفُوذِ الْاَنْظَارِ وَ اسْتِقَامَةِ الْاَفْكَارِ ٭ وَ مَعَ تَوَافُقِ الْاَصْفِيَاءِ ذَوِى الْبَرَاه۪ينِ الْقَاطِعَةِ وَ التَّدْق۪يقَاتِ السَّاطِعَةِ ف۪ى عُمُومِ الْاَقْطَارِ وَ الْأَعْصَارِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى دَلَّ وَ شَهِدَ وَ بَرْهَنَ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى اَحَدِيَّتِه۪ وَ صَمَدِيَّتِه۪ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمِائِه۪ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ وَ جَمَالِه۪ وَ جَلَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ اَلْقُرْاٰنُ الْمُعْجِزُ الْبَيَانِ اَلْمُنَوِّرُ لِلْاَكْوَانِ وَ الْاَزْمَانِ ٭ اَلْمَقْبُولُ الْمَرْغُوبُ لِاَنْوَاعِ الْمَلَكِ وَ الْاِنْسِ وَ الْجَانِّ ٭ اَلْمَقْرُوءُ كُلُّ
— 136 —
اٰيَاتِه۪ ف۪ى كُلِّ دَق۪يقَةٍ بِاَلْسِنَةِ مِئَاتِ مِلْيُونٍ مِنْ نَوْعِ الْاِنْسَانِ ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مَا لَا يُحْصٰى مِنَ الرُّوحَانِيَّاتِ وَ الْمَخْلُوقَاتِ ذَوِى الْاِذْعَانِ ٭ اَلْجَار۪ى سَلْطَنَتُهُ الْمُعَظَّمَةُ عَلٰى نِصْفِ الْاَرْضِ وَ خُمُسِ نَوْعِ الْبَشَرِ ف۪ى اَرْبَعَةَ عَشَرَ عَصْرًا بِكَمَالِ الْاِحْتِشَامِ وَ الْاِحْتِرَامِ ٭ اَلْمُقَرَّرُ حَقَائِقُهُ بِالْحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ السِّتِّ بِالْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭ اَلْمُصَدَّقُ حَقَّانِيَّتُهُ مِنْ جَانِبِ الْمَقَامَاتِ السِّتَّةِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ اَلْمُنَوَّرُ اَطْرَافُهُ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ بِالتَّحْق۪يقِ وَ الْاِذْعَانِ بِاِجْمَاعِ سُوَرِه۪ وَ اٰيَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ عَلَى التَّوْح۪يدِ ٭ وَ بِاِتِّفَاقِ حَقَائِقِه۪ وَ اَسْرَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ عَلٰى الْوَحْدَةِ ٭ وَ بِتَوَافُقِ ثَمَرَاتِه۪ وَ اٰثَارِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ وُجُودُهُ الْمُمْتَنِعُ نَظ۪يرُهُ ٭ اَلْمُمْكِنُ كُلُّ مَا سِوَاهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ هٰذِه۪ الْكَائِنَاتُ الْكِتَابُ الْكَب۪يرُ الْمُجَسَّمُ اَلْقُرْآنُ الْجِسْمَانِىُّ الْمُعَظَّمُ اَلْقَصْرُ الْمُزَيَّنُ الْمُنَظَّمُ اَلْبَلَدُ الْمُكَمَّلُ الْمُحْتَشَمُ ٭ بِاِجْمَاعِ اَبْوَابِه۪ وَ فُصُولِه۪
— 137 —
وَ صُحُفِه۪ وَ سُطُورِه۪ وَ اٰيَاتِه۪ وَ كَلِمَاتِه۪ وَ حُرُوفِه۪ وَنُقَطِه۪ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِ كَاتِبِه۪ وَ مُؤَلِّفِهِ الْاَزَلِىِّ الْاَبَدِىِّ ٭ وَ بِاِتِّفَاقِ اَرْكَانِهَا وَ اَنْوَاعِهَا وَ اَجْزَائِهَا وَ جُزْئِيَّاتِهَا وَ سَكَناَتِهَا وَ مُشْتَمِلَاتِهَا وَ تَجَدُّدَاتِهَا وَ تَحَوُّلَاتِهَا عَلٰى وَحْدَانِيَّةِ صَاحِبِهَا وَ صَانِعِهَا السَّرْمَدِىِّ ٭ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ الْحُدُوثِ وَ الْاِمْكَانِ وَ التَّغَيُّرِ ف۪ى كُلِّهَا ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ التَّدَاخُلِ وَ التَّعَاوُنِ وَ التَّنَاسُبِ ف۪ى عُمُومِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ التَّغْي۪يرِ وَ التَّبْد۪يلِ تَحْتَ حِكْمَةٍ وَ اِرَادَةٍ ٭ وَ حَق۪يقَةِ التَّصْو۪يرِ وَ التَّدْب۪يرِ تَحْتَ قَصْدٍ وَ مَش۪يئَةٍ ٭ وَ حَق۪يقَةِ التَّرْبِيَةِ وَ الْاِعَاشَةِ تَحْتَ مُحَافَظَةٍ وَ نِظَامٍ وَ م۪يزَانٍ ٭ فَجَم۪يعُ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَ الْمَوْجُودَاتِ الْاَرْضِيَّةِ ف۪ى بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَل۪يمٍ بِالضَّرُورَةِ ٭ وَ جَم۪يعُ هٰذِهِ النَّبَاتَاتِ الْمُتَلَوِّنَةِ وَ الْحَيْوَانَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ الْمَنْثُورَةِ الْمَنْشُورَةِ ف۪ى حَد۪يقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَك۪يمٍ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ جَم۪يعُ هٰذِهِ الْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ الْمُتَزَيِّنَةِ الْمُتَبَسِّمَةِ ف۪ى جِنَانِ الْكَائِنَاتِ هَدَايَا رَحْمٰنٍ رَح۪يمٍ
— 138 —
بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ تَشْهَدُ هَات۪يكَ وَتُنَاد۪ى تَاكَ وَ تُعْلِنُ هٰذِه۪ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا وَ مُصَوِّرَهَا وَ وَاهِبَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ ٭ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَالْمُتَنَاه۪ى وَغَيْرُ الْمُتَنَاهِى ٭ فَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَّةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ ذٰلِكَ الصَّانِعِ الْحَك۪يمِ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّهُ قَد۪يرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ عَجَائِبِهَا ٭
فَالْكَائِنَاتُ مِثْلُ الشَّجَرَةِ وَ الْقَصْرِ تَدُلُّ بِالْقَطْعِ عَلٰى مَوْجُودِيَّةِ مَنْ اَسَّسَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ بُنْيَانَ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُح۪يطَةِ وَ الْقَصْرِ الْمُزَيَّنِ ٭ وَ فَرَّشَ اَسَاسَاتِهَا بِاُصُولِ مَش۪يئَتِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ ٭ وَ فَصَّلَهَا اِلٰى اَرْكَانِهَا بِدَسَات۪يرِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ ٭ وَ نَظَّمَهَا بِقَوَان۪ينِ عَادَتِه۪ وَ سُنَّتِه۪ ٭ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَام۪يسِ عِنَايَتِه۪ وَ رَحْمَتِه۪ ٭ وَ نَوَّرَهَا بِخُصُوصِيَّاتِ اِمْدَادَاتِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ صِفَاتِه۪ لِضُعَفَاءِ الْاَفْرَادِ وَ شُذُوذَاتِ قَوَان۪ينِه۪ ٭ فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ هٰذَا الْعَالَمَ الْكَب۪يرَ كَهٰذَا الْاِنْسَانِ الصَّغ۪يرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّقْد۪يرِ بِكَمَالِ الْيُسْرِ وَ السُّهُولَةِ ٭ وَ الْاِبْدَاعِ وَ التَّدْب۪يرِ بِاَحْسَنِ صُورَةٍ ٭ نَعَمْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَب۪يرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغ۪يرِ
— 139 —
مَصْنُوعُ قُدْرَتِه۪، مَكْتُوبُ قَدَرِه۪ ٭ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ بِتَجَلِّى الْاُلُوهِيَّةِ، صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ٭ ا۪يجَادُهُ لِهٰذَا بِالْعَقْلِ وَ الْا۪يمَانِ صَيَّرَهُ سَاجِدًا ٭ اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ مَزْرَعَةَ الْمَحْصُولَاتِ صَيَّرَ ذَاكَ مِلْكًا ٭ بِنَائُهُ لِهٰذَا ذِى الذَّوْقِ وَ الْاِحْتِيَاجِ صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا ٭ صَنْعَتُهُ ف۪ى ذَاكَ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا ٭ صِبْغَتُهُ ف۪ى هٰذَا بِاَكْمَلِيَّاتِهَا بِغَايَةِ الْاِتِّزَانِ تَبَارَزَتْ خِطَابًا ٭ قُدْرَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ وَ تُبْرِزُ جَلَالَهُ ٭ رَحْمَتُهُ ف۪ى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ تَصِفُ جَمَالَهُ ٭ حِشْمَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَا ضِدَّ وَ لَا شَر۪يكَ وِ لَا نَظ۪يرَ لَهُ ٭ نِعْمَتُهُ ف۪ى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ لَا نِدَّ وَ لَا مُع۪ينَ وَ لَا وَز۪يرَ لَهُ ٭ سِكَّتُهُ ف۪ى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُونًا، حَرَكَةً ٭ خَاتَمُهُ ف۪ى هٰذَا فِى الْجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً، ذَرَّةً ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى وَ لَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلَى الَّذ۪ى دَلَّ بِذَاتِه۪ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ اَلذَّاتُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ بِاِجْمَاعِ تَجَلِّيَاتِ جَم۪يعِ صِفَاتِه۪
— 140 —
وَ اَسْمَائِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ وَ شُئُونِه۪ ٭ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ بِكُلِّ شَىْءٍ بِالْفَعَّالِيَةِ فِى الْحِكْمَةِ وَ اِشْعَارَاتِهِمَا بِوُجُودِه۪ ٭ وَ الْاِسْت۪يلَاءِ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِالتَّصَرُّفَاتِ فِى الرَّحْمَةِ وَ اِحْسَاسَاتِهِمَا بِحُضُورِه۪ عِنْدَهَا وَ بِاِتِّفَاقِ جَم۪يعِ اٰثَارِه۪ وَ مَصْنُوعَاتِه۪ بِسِرِّ التَّدْب۪يرِ وَ الْاِدَارَةِ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْم۪يزَانِ ٭ وَ بِسِرِّ التَّرْبِيَّةِ وَ الْاِعَاشَةِ بِغَايَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِنْعَامِ ٭ وَ كَذٰا شَهِدَ عَلٰى وُجُوبِه۪ وَ وَحْدَتِه۪ بِشَهَادَةِ مُشَاهَدَةِ عَظَمَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ تَبَارُزِ الْاُلُوهِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمُح۪يطَةِ لِاَقْطَارِ الْكَائِنَاتِ ف۪ى تَظَاهُرِ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْعَامَّةِ لِجَم۪يعِ الْمَخْلُوقَاتِ ف۪ى مُشَاهَدَةِ الْفَعَّالِيَةِ الدَّائِمَةِ الشَّامِلَةِ لِجَم۪يعِ الْمَصْنُوعَاتِ الْمُسْتَمِرَّةِ ف۪ى كُلِّ اٰنٍ وَ زَمَانٍ وَ ف۪ى كُلِّ كَوْنٍ وَ مَكَانٍ بِالصُّنْعِ وَ الْاِبْدَاعِ وَالْخَلْقِ وَ التَّقْد۪يرِ وَ التَّغْي۪يرِ وَ التَّبْد۪يلِ وَ التَّرْبِيَةِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ الْمُحَافَظَةِ وَ الْاِعَاشَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتْقَانِ بِلَا قُصُورٍ وَ لَا نُقْصَانٍ ٭
نَعَمْ فَمَا حَق۪يقَةُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ، وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ
— 141 —
بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ ظِلَالُ اَنْوَارِه۪ ٭ وَ اَثَارُ اَفْعَالِه۪ ٭ وَ اَنْوَاعُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ ٭ وَ اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ وَتَنْظ۪يمِه۪ وَ تَقْد۪يرِه۪ بِعِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ وَ تَصْو۪يرِه۪ وَ تَدْب۪يرِه۪ بِصُنْعٍ وَ عِنَايَةٍ ٭ وَ اِلَّا تَزْي۪ينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِه۪ وَ عِنَايَتِه۪ وَ تَحْس۪ينِه۪ وَ تَنْو۪يرِه۪ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ ٭ وَ اِلَّا اَزَاه۪يرُ عَيْنِ لُطْفِه۪ وَ كَرَمِه۪ وَ تَوَدُّدِه۪ وَ تَعَرُّفِه۪ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِه۪ وَ نِعْمَتِه۪ وَ تَرَحُّمِه۪ وَ تَحَنُّنِه۪ بِجَمَالٍ وَ كَمَالٍ ٭ وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَلَوَاتِ جَمَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ فَكُلُّ مَا فِى الْمَجْوُدَاتِ مِنَ الْمَحَاسِنِ وَالْكَمَالَاتِ مِنْ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ جَمَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ بِسِرِّ مُرُورِ الْمَرَايَا وَ ذَهَابِ الْمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ التَّجَلّ۪ى بِالْاِسْتِمْرَارِ ٭
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْآةِ، زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ، مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ، مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ ٭ اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ، اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مِلْكَ الْمَظَاهِرِ ٭ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ، مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ عَلٰى الْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ وَ الْاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ وَ الْكَمَالِ الْمُسَرْمَدِ لِلْوَاِجِب الْوُجُودِ لِلْوَاحِدِ الْوَدُودِ ٭
— 142 —
فَكَمَا اَنَّ الْاَثَرَ الْمُصَنَّعَ الْمُنَظَّمَ الْمُكَمَّلَ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِعَلٰى الْفِعْلِ الْاِخْتِيَارِىِّ الْمُكَمَّلِ ٭ وَ هُوَ عَلٰى الْاِسْمِ الْعُنْوَانِ وَ هُوَ عَلٰى الْوَصْفِ الْمَصْدَرِ لَهُ ٭ وَ هُوَ عَلٰى الْاِسْتِعْدَادِ وَ الشَّأْنِ الذَّات۪ى ٭ وَ هُوَ عَلٰى الذَّاتِ الْفَاعِلِ الصَّانِعِ ٭ كَذٰالِكَ جَم۪يعُ هٰذِهِ الْاٰثَارِ الْمُكَمَّلَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى الْاَفْعَالِ الْاِلٰهِيَّةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الْاَسْمَاءِ الْحُسْنٰى بِالضَّرُورَةِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ بِعِلْمِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ بِعَيْنِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ف۪ى وَحْدَانِيَّتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ وَ ف۪ى جَلَالِه۪ وَ جَمَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ بِعِلْمِ الْيَق۪ينِ وَ عَيْنِ الْيَق۪ينِ وَ حَقِّ الْيَق۪ينِ ٭ وَ تَشْهَدُ عَلٰى شَهَادَةِ اللّٰهِ بِهٰذِهِ الشَّهَادَةِ السَّابِقَةِ اٰيَةُ شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ وَ الْمَلٰئِكَةُ وَ اُولُوا الْعِلْمِ قَٓائِمًا بِالْقِسْطِ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ ٭ اِنَّ الدّ۪ينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُ صَدَقَ اللّٰهُ الْعَظ۪يمُ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ الْمُنَافِيَتَيْنِ للِشِّرْكَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
— 143 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْاٰمِرِيَّةِ الْعَامَّةِ وَ الْحَاكِمِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمَانِعَتَيْنِ مِنَ الشِّرْكَةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الرُّبُوبِيَّةِ الشَّامِلَةِ وَ الْاُلُوهِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمُسْتَلْزِمَتَيْنِ لِلْوَحْدَةِ ٭ بِسِرِّ تَوَقُّفِ غَايَاتِهِمَا وَ كَمَالَاتِهِمَا عَلٰى الْوَحْدَانِيَّةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْفَتَّاحِيَّةِ الْمُتَمَاثِلَةِ الْعَامَّةِ الْمُكَمَّلَةِ وَ ذُو الرَّحْمَانِيَّةِ الْوَاسِعَةِ الْمُتَشَابِهَةِ الْمُنْتَظَمَةِ الدَّالَّتَيْنِ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ وَ بِسِرِّ التَّمَاثُلِ عَلٰى الْوَحْدَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْاِدَارَةِ الْمُح۪يطَةِ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ وَ الْاِعِاشَةِ الشَّامِلَةِ لِكُلِّ ذَوِى الْحَيَاةِ الْمُقَنَّنَةِ الشَّاهِدَتَيْنِ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ وَ التَّدَاخُلِ عَلٰى الْوَحْدَانِيَّةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْاَسْمَاءِ وَ الْاَفْعَالِ الْمُح۪يطَةِ ٭ وَ صَانِعُ الْعَنَاصِرِ وَ الْاَنْوَاعِ الْمُسْتَوْلِيَةِ الشَّاهِدَةِ بِاِحَاطَتِهَا وَ اِسْت۪يلَائِهَا عَلٰى الْوَحْدَةِ ٭
— 144 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ مُوجِدُ الْاَشْيَاءِ بِالْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَةِ ٭ فِى السُّرْعَةِ الْمُطْلَقَةِ ٭ فِى السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ ٭ مَعَ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ كَمَالِ حُسْنِ الصَّنْعَةِ وَ غُلُوِّ الْقِيْمَةِ الدَّالَّةِ هٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ عَلٰى الْوَحْدَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
نَعَمْ فَانْظُرْ اِلٰى اٰثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ عَلٰى وَجْهِ الْاَرْضِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ ف۪ى سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ ف۪ى سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتْقَانٍ مُطْلَقٍ ف۪ى كَثْرَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ كَمَالٍ مُطْلَقٍ ف۪ى وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ ف۪ى بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ ف۪ى تَوَافُقَاتٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ تَمَايُزٍ مُطْلَقٍ ف۪ى خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ ف۪ى مَبْذُولِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوِّ الْقِيْمَةِ ٭ فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ وَ مُجْبِرَةٌ لِلْاَحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الْوَحْدَةِ وَ الصَّنْعَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ هُوَ الْعَل۪يمُ الْمُطْلَقُ ٭ اِذْ فِى الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ وَاللُّزُومِ ٭ وَ فِى الْكَثْرَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ٭
— 145 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى تَزَاحَمَتْ خَوَاتِمُ وَحْدَتِه۪ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِه۪ ف۪ى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفْحَاتِ مَوْجُودَاتِه۪ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ كُلَّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرَةٍ وَ كُلَّ نَبَاتٍ وَ شَجَرٍ ٭ بَلْ كُلَّ حَيْوَانٍ وَ حَجَرٍ ٭ ف۪ى كُلِّ وَادٍ وَ جَبَلٍ ٭ وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ ٭ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَ الْاَثَرِ ٭ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ ٭ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ ٭ هُوَ صَانِعُ نَوْعِه۪ وَ جِنْسِه۪ ٭ فَهُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ ٭ فَهُوَ كَاتِبُ صَحَائِفِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِمِدَادِ النَّبَاتَاتِ وَ ذَوِى الْحَيَاةِ وَ الشَّجَرِ ٭ فَهُوَ نَقَّاشُ صُحُفِ السَّمَاوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ بِمُرَصَّعَاتِ السَّيَّارَاتِ وَالشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لَا شَر۪يكَ لَهُ ٭ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ٭ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ ظُهُورِه۪ دَفْعَةً مَعَ اُمِّيَّتِه۪ بِاَكْمَلِ د۪ينٍ وَ شَر۪يعَةٍ ٭ وَ بِاَقْوٰى ا۪يمَانٍ وَ عِبَادَةٍ ٭ وَ بِاَعْلٰى دَعَوَاتٍ وَ دَعْوَةٍ ٭ وَ بِاَعَمِّ تَبْل۪يغٍ وَ اَتَمِّ مَتَانَةٍ خَارِقَاتٍ
— 146 —
مُثْمِرَاتٍ لَا مِثْلَ لَهَا تَدُلُّ عَلٰى غَايَةِ جِدِّيَّتِه۪ وَ اعْتِمَادِه۪ ٭ وَ عَلٰى غَايَةِ وُثُوقِه۪ وَ اطْمِئْنَانِه۪ ٭ وَ عَلٰى كَمَالِ صِدْقِه۪ وَ حَقَّانِيَّتِه۪ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ اٰلَافِ الْمُعْجِزَاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ٭ وَ الْكَمَالَاتِ الْاَحْمَدِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ الْحَقَائِقِ الْقُرْآنِيَّةِ وَ الْبَرَاه۪ينِ الْفُرْقَانِيَّةِ ٭ وَ مِنْ اِشَارَاتِ الْحَقَائِقِ الْجَوْشَنِيَّةِ ٭ وَمِنْ دَلَائِلِ الرَّسَائِلِ النُّورِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ مِئَاتِ الْاِرْهَاصَاتِ الْمُبَشِّرَاتِ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْمَاضِيَّةِ ٭ وَ اٰلَافِ الْحَادِثَاتِ الْمَشْهُودَاتِ الْمُصَدِّقَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ قُوَّةِ يَق۪ينِيَّاتِ اٰلِهِ الْاَطْهَارِ ذَوِى الْمَقَامَاتِ وَ الْكَشْفِيَّاتِ وَالْاَنْوَارِ بِالتَّصْد۪يقِ لَهُ وَ الْا۪يقَانِ بِدَرَجَاتِ حَقِّ الْيَق۪ينِ ٭ وَبِشَهَادَةِ كَمَالِ ا۪يمَانِ اَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ ذَوِى قُوَّةِ الْبَصَائِرِ وَ نُفُوذِ الْاَنْظَارِ وَ اِسْتِقَامَةِ الْاَفْكَارِ بِالتَّصْد۪يقِ لَهُ وَ الْا۪يمَانِ
— 147 —
ف۪ى دَرَجَاتِ عَيْنِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ قُوَّةِ تَحْق۪يقَاتِ الْاَصْفِيَاءِ ذَوِى الْبَرَاه۪ينِ الْقَاطِعَةِ وَ تَدْق۪يقَاتِ الْاَنْظَارِ بِالتَّصْد۪يقِ لَهُ وَ الْاِعْتِقَادِ ف۪ى دَرَجَاتِ عِلْمِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَطَابُقِ كَشْفِيَّاتِ الْاَقْطَابِ عَلٰى رِسَالَتِه۪ ذَوِى الْمَرَاتِبِ وَ الْاَسْرَارِ بِدَرَجَاتِ الْكَشْفِيَّاتِ وَ الْمُشَاهَدَاتِ بِالتَّحْق۪يقِ وَ الْيَق۪ينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَوَاتُرِ تَصْد۪يقَاتِ الْاَنْبِيَاءِ لَهُ فِى الصُّحُفِ وَ الْاَخْبَارِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ بِشَارَاتِ الرُّسُلِ بِرِسَالَتِه۪ بِالْمُشَاهَدَةِ فِى الْكُتُبِ ذَاتِ الْاَنْوَارِ فِى الْاَزْمِنَةِ السَّالِفَةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَوَاتُرِ بِشَارَاتِ الْكَوَاهِنِ وَ الْهَوَاتِفِ وَ الْعُرَفَاءِ السَّابِق۪ينَ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ الْكَائِنَاتِ بِحَقَائِقِهَا وَ غَايَاتِهَا عَلٰى رِسَالَتِه۪ بِسِرِّ تَوَقُّفِ حُصُولِ غَايَاتِ الْكَائِنَاتِ ٭ وَ تَوَقُّفِ ظُهُورِ الْمَقَاصِدِ الْاِلٰهِيَّةِ مِنْهَا ٭ وَ تَوَقُّفِ تَقَرُّرِ قِيْمَتِهَا وَ وَظَائِفِهَا ٭ وَ تَوَقُّفِ تَبَارُزِ حُسْنِهَا وَ كَمَالَاتِهَا ٭ بَلْ وَتَوَقُّفِ تَحَقُّقِ حِكَمِهَا وَ حَقَائِقِهَا عَلٰى سِرِّ الرِّسَالَةِ الْبَشَرِيَّةِ ٭ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ٭
— 148 —
اِذْ هِىَ الْكَاشِفَةُ الْمُظْهِرَةُ الْمَدَارُ الْاَتَمُّ لَهَا ٭ وَ لَوْلَا الرِّسَالَةُ الْاِنْسَانِيَّةُ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ لَصَارَتْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ الْمُكَمَّلَةُ ذَوِى الْمَعَانِى السَّرْمَدِيَّةِ وَ الْحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ هَبَاءً مَنْثُورًا مُتَطَايِرَةَ الْمَعَان۪ى وَ مُتَسَاقِطَةَ الْكَمَالَاتِ وَ هُوَ مُحَالٌ مِنْ وُجُوهٍ وَ جِهَاتٍ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ الْكَائِنَاتِ وَ خَلَّاقِهَا وَ مُدَبِّرِهَا وَ مُتَصَرِّفِهَا بِاَفْعَالِه۪ وَ اِجْرَااٰتِه۪ عَلٰى رِسَالَتِه۪ اَىْ بِاِنْزَالِ الْقُرْاٰنِ الْمُعْجِزِ الْبَيَانِ عَلَيْهِ ٭ وَ بِاِظْهَارِ اَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِتَوْف۪يقِه۪ وَ حِمَايَتِه۪ ف۪ى كُلِّ حَالَاتِه۪ ٭ وَ بِاِدَامَةِ د۪ينِه۪ وَ اِعْلَائِه۪ بِكُلِّ حَقَائِقِه۪ ٭ وَ بِاِعِلْاَءِ مَقَامِ حُرْمَتِه۪ وَ شَرَفِه۪ وَ اِكْرَامِه۪ عَلٰى جَم۪يعِ مَخْلُوقَاتِه۪ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ وَ بِجَعْلِ رِسَالَتِه۪ شَمْسًا مَعْنَوِيَّةً لِكَائِنَاتِه۪ ٭ وَ بِجَعْلِ د۪ينِه۪ فِهْرِسْتَةَ كَمَالَاتِ مَخْلُوقَاتِه۪ وَ عِبَادِه۪ ٭ وَ بِجَعْلِ حَق۪يقَتِه۪ مِرْاٰةً جَامِعَةً لِتَجَلِّيَاتِ الْاُلُوهِيَّةِ بِالْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭
— 149 —
نَعَمْ فَالْاُلُوهِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ مُسْتَلْزِمَةٌ بِسِرِّ التَّظَاهُرِ للِرِّسَالَةِ فِى الْاِنْسِ وَ الْجَانِّ ٭ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ اِذْ هِىَ الْمِرْاٰةُ الْجَامِعَةُ لِتَجَلِّيَاتِ الْكَمَالَاتِ الْاِلٰهِيَّةِ٭
اَللّٰهُمَّ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ ف۪يهِنَّ نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ جَم۪يعَ مَا سَبَقَ بِاَنَّا نَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَىُّ الْقَيُّومُ الْقَد۪يرُ الْعَل۪يمُ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الْخَلَّاقُ الْحَك۪يمُ لَكَ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى ٭ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَر۪يكَ لَكَ ٭ وَ كَذٰا نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ الدَّلَائِلَ السَّابِقَةَ بِاَنَّا نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خَل۪يلُكَ وَ جَمَالُ مُلْكِكَ وَ مَل۪يكُ صُنْعِكَ وَ عَيْنُ عِنَايَتِكَ وَ شَمْسُ هِدَايَتِكَ وَ لِسَانُ حُجَّتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ مِثَالُ رَحْمَتِكَ وَ نُورُ خَلْقِكَ وَ شَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ وَ سِرَاجُ وَحْدَتِكَ ف۪ى كَثْرَةِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ كَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ بِحَق۪يقَتِه۪ وَ
— 150 —
بِقُرْآنِه۪ وَ دَلَّالُ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ مُبَلِّغُ مَرْضِيَّاتِكَ وَ مُعَرِّفُ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ وَ مُعَلِّمُ عِبَادِكَ وَ تُرْجُمَانُ اٰيَاتِ كَائِنَاتِكَ وَ مَدَارُ شُهُودِكَ وَ اِشْهَادِكَ وَ مِرْاٰةُ اَنْوَارِ مَحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَ اَسْمَائِكَ وَ مَحَبَّتِكَ لِصَنْعَتِكَ وَ مَحَاسِنِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ حَب۪يبُكَ وَ رَسُولُكَ الَّذ۪ى اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَم۪ينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَحَاسِنِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَم۪ينَ ٭ بِحِكَمِيَّاتِ صَنْعَةِ صِبْغَةِ نُقُوشِ قَصْرِ الْعَالَم۪ينَ ٭ وَ لِتَعْر۪يفِ كُنُوزِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِكَ يَا اِلٰهَ الْاَوَّل۪ينَ وَ الْاٰخِر۪ينَ ٭ بِاِشَارَاتِ مَعَان۪ى كَلِمَاتِ اَيَاتِ سُطُورِ كِتَابِ الْعَالَم۪ينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَرْضِيَّاتِ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَ الْاَرَض۪ينَ ٭ فَصَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِه۪ وَ اَصْحَابِه۪ وَ اِخْوَانِه۪ بِعَدَدِ حَسَنَاتِ اُمَّتِه۪ ٭ وَ نَسْتَوْدِعُ حِفْظَكَ وَ حِمَايَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ هٰذِهِ الشَّهَادَاتِ الَّت۪ى اَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا ف۪ى هٰذِهِ السَّاعَةِ ٭ فَاحْفَظْهَا بَعْدَ الْقَبُولِ مِنَّا بِاَحْسَنِ قَبُولٍ اِلٰى
— 151 —
يَوْمِ الْحَشْرِ وَ الْم۪يزَانِ ٭ وَ اجْعَلْهَا ف۪ى صَح۪يفَةِ حَسَنَاتِنَا وَ حَسَنَاتِ اُسْتَاذِنَا بَد۪يعِ الزَّمَانِ سَع۪يدِ النُّورْس۪ى رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهُ وَ ف۪ى صَحَائِفِ حَسَنَاتِ وَالِد۪ينَا وَ ف۪ى صَحَائِفِ حَسَنَاتِ طَلَبَةِ رَسَائِل النُّورِ الصَّادِق۪ينَ اٰم۪ينَ٭ بَحُرْمَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَل۪ينَ ٭ وَالْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ٭
— 152 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىُّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْب۪يرًا
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْعَل۪يمُ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُح۪يطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ للِذَّاتِ يَلْزَمُ الْاَشْيَاءَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ اِسْتِلْزَامِ الْوُجُودِ لِاِحَاطَةِ نُورِ الْعِلْمِ بِعَالَمِ الْوُجُودِ فَالْاِنْتِظَامَاتُ الْمَوْزُونَةُ ٭ وَ الْاِتِّزَانَاتُ الْمَنْظُومَةُ ٭ وَالْحِكَمُ الْعَامَّةُ ٭ وَ الْعِنَايَاتُ التَّامَّةُ ٭ وَالْاَقْضِيَةُ الْمُنْتَظَمَةُ ٭ وَ الْاَقْدَارُ الْمُثْمِرَةُ ٭ وَ الْاٰجَالُ الْمُعَيَّنَةُ ٭ وَ الْاَرْزَاقُ الْمُقَنَّنَةُ ٭ وَ الْاِتْقَانَاتُ الْمُفَنَّنَةُ ٭ وَ الْاِهْتِمَامَاتُ الْمُزَيَّنَةُ ٭ وَ غَايَةُ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِتْقَانِ
— 153 —
وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ يَدُلُّ كُلُّ ذٰلِكَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّط۪يفُ الْخَب۪يرُ فَنِسْبَةُ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِ الْاِنْسَانِ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ حُسْنِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِ الْاِنْسَانِ.. كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ ف۪ى رَابِعَةِ النَّهَارِ.
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْمُر۪يدُ لِكُلِّ شَىْءٍ مَا شَاءَ اللّٰهُ كَانَ ٭ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ٭ اِذْ تَنْظ۪يمُ صَنْعَةِ هٰذِهِ الْمَصْنُوعَاتِ مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ ٭ وَ الطُّرُقِ الْعَق۪يمَةِ ٭ وَ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ ٭ وَ السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ ٭ وَ تَوْز۪ينُهَا بِهٰذَا الْم۪يزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ ٭ وَ تَمْي۪يزُهَا بِهٰذِهِ التَّعَيُّنَاتِ الْمُزَيَّنَةِ الْمُنْتَظَمَةِ ٭ وَ خَلْقُ الْاَشْيَاءِ الْمُنْتَظَمَةِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَس۪يطِ الْجَامِدِ الْمَيِّتِ كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِه۪ مِنَ النُّطْفَةِ ٭ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِه۪ مِنَ الْبَيْضَةِ ٭ وَالشَّجَرِ بِاَعْضَائِه۪
— 154 —
مِنَ الْحَبَّةِ يَدُلُّ كُلُّ ذٰلِكَ عَلٰى اَنَّ كُلَّ شَىْءٍ مَصْنُوعٌ بِمَش۪يئَتِهِ وَ اِرَادَتِه۪ وَ تَخْص۪يصِه۪ وَ تَرْج۪يحِه۪ سُبْحَانَهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭ فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ ذَوِى الْحَيَاةِ ف۪ى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ النَّوْعِيَّةِ وَ الْجِنْسِيَّةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ صَانِعَ الْكُلِّ وَاحِدٌ ٭ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا بِالتَّعَيُّنَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الْصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ ٭ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَايُر۪يدُ ٭
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَد۪يرُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُح۪يطَةٍ ضَرُورِيَّةٍ نَاشِئَةٍ لَازِمَةٍ للِذَّاتِ ٭ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا فَلَا مَرَاتِبَ ف۪يهَا ٭ فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْعَالَمُ وَ النَّوَاةُ وَ الشَّجَرُ بِشَهَادَةِ غَايَةِ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِتِّزَانِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِتْقَانِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِمْتِيَازِ الْاَتَمِّ فِى الْكَثْرَةِ وَ السُّرْعَةِ وَ الْوُسْعَةِ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَاتِ ٭ وَبِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ الشَّفَّافِيَّةِ ٭ وَ الْمُقَابَلَةِ ٭ وَ الْمُوَازَنَةِ ٭ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭
— 155 —
وَ الْاِمْتِثَالِ٭ وَ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَحِدِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ الْوَحْدَةِ ٭ وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ التَّجَرُّدِ ٭ وَ الْوُجُوبِ ٭ وَ مُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ ٭ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ ٭ وَ عَدَمِ التَّجَزُّءِ ٭ وَ بِسِرِّ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ الْمَوَانِعِ اِلٰى حُكْمِ الْوَسَائِلِ الْمُسَهِّلَاتِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ الْجُزْءَ وَ الْاِنْسَانَ وَ النَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَ صَنْعَةً مِنَ النَّجْمِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الْعَالَمِ وَ الشَّجَرِ ٭ فَخَالِقُ هَات۪يكَ هُوَ خَالِقُ هَؤُلَاءِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الْمُحَاطَ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ ٭ فَلَا بُدَّ اَنْ يَكُونَ الْمُح۪يطُ ف۪ى قَبْضَةِ خَالِقِهَا لِيُدْرِجَ مِثَالَهُ ف۪يهَا بِمَوَاز۪ينِ عِلْمِه۪ وَ يَعْصِرَهَا مِنْهُ بِدَسَات۪يرِ حِكْمَتِه۪ ٭ فَكَمَا اَنَّ قُرْآنَ الْعِزَّةِ الْمَكْتُوبَ عَلٰى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ يَعْنِى الذَّرَّةَ الْاَصْغَرَ بِذَرَّاتِ الْاَث۪يرِ لَيْسَ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبِ عَلٰى صُحُفِ السَّمَوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ ٭ فَكَاتِبُ هٰذَا هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ ٭ كَذٰلِكَ لَيْسَ وَرْدُ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ دُرِّىِّ نَجْمِ الزَّهْرَةِ ٭ وَ لَا النَّمْلَةُ مِنَ الْف۪يلَةِ ٭ وَ لَا النَّحْلَةُ مِنَ النَّخْلَةِ ٭ فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّرْعَةِ وَ السُّهُولَةِ
— 156 —
اَوْقَعَ اَهْلِ الضَّلَالَةِ ف۪ى اِلْتِبَاسِ التَّشْك۪يلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِمُحَالَاتٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ تَمُجُّهُ الْاَوْهَامُ ٭ كَذٰلِكَ اَثْبَتَ ذٰلِكَ الْكَمَالُ لِاَهْلِ الْهِدَايَةِ وَ الْحَق۪يقَةِ تَسَاوِىَ النُّجُومِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبِرُ.