Risale-i Nur

تفڭّرنامه
— 2 —
رسالهٔ‌ِ نور كلّياتندن
ايمانه مدار عالي بر تفكّرنامه
توحيده دائر يوكسك بر معرفتنامه
مؤلّفى
بديع الزمان سعيد النورسى
— 3 —
يگرمى طوقوزنجي لمعه
ايمانه مدار عالي بر تفكّرنامه
توحيده دائر يوكسك بر معرفتنامه
بديع الزمان
سعيد النورسى
— 4 —
بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ
قارداشلرم! !بو تفكّرنامه چوق اهمّيتليدر. اِمامِ على‌نڭ (رض) اوڭا بر وجهده آيت ا‌لكبرا نامنى ويرمه‌سى، تام قيمتنى گوسترييور.
نماز تسبيحاتنده عين اليقين درجه‌سنده قلبه گلمش، چوق رساله‌لرى نتيجه ويرمش، اوتوز سنه عقل و فكرڭ غدا و علاجى اولمش بر معرفتنامه‌در.
بونى هم لمعه‌لر ايچنده، هم قرق اللى عدد مستقل ماكينه ايله يازلسه مناسبدر.
سعيد النورسى
— 5 —
افادهٔ‌ِ مرام
بِسِمِ اللّٰهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌
وَ بِهِ نَسْتَعِينُ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ٭ وَ الصَّلٰاةُ وَ السَّلٰامُ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ اَجْمَعِينَ
اون اوچ سنه‌دن برى قلبم، عقلم ايله امتزاج ايدوب قرآنِ‌ معجز البيانڭ‌‌‌
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٭ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٭ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِى اَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ ‌اللّٰهُ‌ السَّمٰوِاتِ وَ‌الْاَرْضَ ٭ لَاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
كبى آيتلرله امر ايتديگى تفكّر مسلگنه تشويق ايتديگى و
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ
حديثِ شريفى بعضًا بر ساعت تفكّر بر سنه عبادت حكمنده الديغنى بيان ايدوب، تفكّره عظيم تشويقات ياپديغى جهتله، بن ده بو اون اوچ سنه‌دن‌‌‌
— 6 —
برى مسلكِ تفكرده عقل و قلبمه تظاهر ايدن بيوك نورلرى و اوزون حقيقتلرى كنديمه محافظه ايتمك ايچون اشارت نوعندن بعض كلماتى او انواره دلالت ايتمك ايچون دگل، بلكه وجودلرينه اشارت و تفكّرى تسهيل و انتظامى محافظه ايچون وضع ايتدم. غايت مختلف عربى عبارلرله كنديمه او تفكّرده گيتديگم زمان، او كلماتى لساناً ذكر ايدييوردم.
بو اوزون زمانده و بيڭلر دفعه تكرارنده نه بڭا اوصانج گلييوردى و نه ده ويرديگى ذوق نقصانلاشييوردى و نه ده اونلره احتياجِ روحى زائل اولويوردى. چونكه بتون او تفكّرات، آياتِ قرآنيه‌نڭ لمعاتى اولديغندن؛ آياتڭ بر خاصّه‌سى اولان اوصانديرمامق و حلاوتنى محافظه ايتمك خاصّه‌سنڭ بر جلوه‌سى، او تفكّر آيينه‌سنده تمثّل ايتمشدر.‌‌‌‌‌‌
بو آخرده گوردم كه: رسالهٔ‌ نورڭ اجزالرنده‌كى قوّتلى عقدهٔ‌ِ حياتيه و پارلاق نورلر، او سلسلهٔ‌ِ تفكّراتڭ لمعه‌لريدر. بڭا ايتدكلرى تأثيرى باشقه ذاتلره ده ايده‌جگنى دوشونمكله، آخر عمرمده مجموعنى قلمه آلمق نيّت ايتمشدم. گرچه چوق مهمّ پارچه‌لرى رساله‌لرده درج ايديلمشدر؛ فقط هيئتِ مجموعه‌سنده باشقه قيمت و قوّت بولونه‌جقدر.‌‌‌‌‌‌
— 7 —
آخرِ عمر معيّن اولمديغى ايچون، بو أسكيشهر حپسنده‌كى محكوميتم ئولومدن داها بتر بر شكل آلديغندن، آخرِ حياتى بكله‌ميه‌رك، نور قارداشلريمڭ استفاده آرزولريله ، تغيير ايتميه‌رك، او سلسلهٔ‌ تفكّرات "يدى باب" اوستنده يازيلدى.‌‌‌
بو نوع قدسى حقيقتلرڭ أكثريتِ مطلقه‌سى نماز تسبيحاتنده خاطره گلديكلرندن (سُبْحَانَ‌اللّٰه٭ اَلْحَمْدُ لِلّٰه٭ اَللّٰهُ اَكْبَرُ٭ لَا ِاَلٰهَ اِلَّا اللّٰه) قدسى كلمه‌لرينڭ هر بريسى بر منبع حكمنه گچديگندن؛ عيناً نماز تسبيحاتنده‌كى ترتيب گبى يازيلمق لازم گليركن، او زمان تجريدده‌كى مشوّشيتِ حال او ترتيبى بوزمش.‌‌‌‌‌‌‌‌‌
شيمدى او لمعه‌نڭ برنجى بابى (سُبْحَانَ‌اللّٰه) ايكنجيسى (اَلْحَمْدُ لِلّٰه) اوچونجسى (اَللّٰهُ اَكْبَرُ) دردنجيسى (لَا ِاَلٰهَ اِلَّا اللّٰه)ه دائر اولاجق. چونكه شافعيلرڭ نماز تسبيحاتندن و دعادن صوڭره اوتوز اوچ دفعه عيناً سُبْحَانَ‌اللّٰه، اَلْحَمْدُ لِلّٰه، اَللّٰهُ اَكْبَرُ گبى اوتوز اوچ دفعه لَا ِاَلٰهَ اِلَّا اللّٰه چوق شافعيلر اوقويورلر.
سعيد النورسى
— 8 —
الباب الاول
اَلْبَابُ الْاَوَّلُ
فِى سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ ٭ وَ هُوَ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ
اَلْفَصْلُ الْاَوَّلُ
بِسْمِ اللّٰه‌ِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
فَسُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ السَّمَاءُ بِكَلِمَاتِ نُجُومِهَا وَ شُمُوسِهَا وَ اَقْمَارِهَا بِرُمُوزِ حِكَمِهَا ٭
و يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ (الْجَوُّ) بِكَلِمَاتِ سَحَابَاتِهِ وَ رُعُودِهَا وَ بُرُوقِهَا وَ اَمْطَارِهَا بِاِشَارَاتِ فَوَائِدِهَا ٭
وَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ رَأْسُ الْاَرْضِ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا وَ نَبَاتَاتِهَا وَ اَشْجَارِهَا وَ حَيْوَانَاتِهَا بِدَلَالَاتِ اِنْتِظَامَاتِهَا ٭
— 9 —
وَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ النَّبَاتَاتُ وَ الْاَشْجَارُ بِكَلِمَاتِ اَوْرَاقِهَا وَ اَزْهَارِهَا وَ ثَمَرَاتِهَا بِتَصْرِيحَاتِ مَنَافِعِهَا ٭
وَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَزْهَارُ وَ الْاَثْمَارُ بِكَلِمَاتِ بُذُورِهَا وَ اَجْنِحَتِهَا وَ نَوَاتَاتِهَا بِعَجَائِبِ صَنْعَتِهَا ٭
وَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ النَّوَاتَاتُ وَ الْبُذُورُ بِاَلْسِنَةِ سَنَابِلِهَا وَ كَلِمَاتِ حَبَّاتِهَا بِالْمُشَاهَدَةِ ٭
وَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ كُلُّ نَبَاتٍ بِغَايَةِ الْوُضُوحِ وَ الظُّهُورِ عِنْدَ اِنْكِشَافِ اَكْمَامِهَا وَ تَبَسُّمِ بَنَاتِهَا بِاَفْوَاهِ مُزَيَّنَاتِ اَزَاهِيرِهَا وَ مُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا بِكَلِمَاتِ مَوْزُونَاتِ بُذُورِهَا وَ مَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا بِلِسَانِ نِظَامِهَا فِى مِيزَانِهَا فِى تَنْظِيمِهَا فِى تَوْزِينِهَا فِى صَنْعَتِهَا فِى صِبْغَتِهَا فِى زِينَتِهَا فِى نُقُوشِهَا فِى رَوَائِحِهَا
(١): اون ايكى پرده پرده اوستنده، برهان برهان ايچنده، دليل دليل ايچنده، بر چيچكدن مختلف نغمات و متنوّع لمعات ايله نقّاشِ أزلى‌يى قلبه گوسترييور. عقلڭ گوزينى باقديرييور.
— 10 —
فِى طُعُومِهَا فِى اَلْوَانِهَا فِى اَشْكَالِهَا كَمَا تَصِفُ تَجَلِّيَاتِ صِفَاتِكَ وَ تُعَرِّفُ جَلَوَاتِ اَسْمَائِكَ وَ تُفَسِّرُ تَوَدُّدَكَ وَ تَعَرُّفَكَ بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ اَزَاهِيرِهَا وَ مِنْ طَرَاوَةِ اَسْنَانِ سَنَابِلِهَا مِنْ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدِكَ وَ تَعَرُّفِكَ اِلٰى عِبَادِكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا وَدُودُ يَا مَعْرُوفُ مَا اَحْسَنَ صُنْعَكَ وَ مَا اَزْيَنَهُ وَ مَا اَبْيَنَهُ وَ مَا اَتْقَنَهُ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْاَشْجَارِ بِكَمَالِ الصَّرَاحَةِ وَ الْبَيَانِ عِنْدَ اِنْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا وَ اِنْكِشَافِ اَزْهَارِهَا وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا وَ تَكَامُلِ اَثْمَارِهَا وَ رَقْصِ بَنَاتِهَا عَلٰى اَيَادِ اَغْصَانِهَا حَامِدَةً بِاَفْوَاهِ اَوْرَاقِهَا الْخَضِرَةِ بِكَرَمِكَ، وَ اَزْهَارِهَا الْمُتَبَسِّمَةِ بِلُطْفِكَ، وَ اَثْمَارِهَا الضَّاحِكَةِ بِرَحْمَتِكَ بِاَلْسِنَةِ نِظَامِهَا فِى مِيزَانِهَا فِى تَنْظِيمِهَا فِى تَوْزِينِهَا فِى صَنْعَتِهَا فِى صِبْغَتِهَا فِى زِينَتِهَا فِى نُقُوشِهَا فِى طُعُومِهَا فِى رَوَائِحِهَا فِى اَلْوَانِهَا فِى
— 11 —
اَشْكَالِهَا فِى اِخْتِلَافِ لُحُومِهَا فِى كَثْرَةِ تَنَوُّعِهَا فِى عَجَائِبِ خِلْقَتِهَا
(٢): بو اونبش دليل دليل ايچنده برهان برهان ايچنده صانعِ ذو الجلاله إشارت ايدييور.
كَمَا تَصِفُ صِفَاتِكَ وَ تُعَرِّفُ اَسْمَائَكَ وَ تُفَسِّرُ تَحَبُّبَكَ وَ تَعَهُّدَكَ لِمَصْنُوعَاتِكَ بِمَا يَتَرَشَّحُ مِنْ شِفَاهِ ثِمَارِهَا مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَحَبُّبِكَ وَ تَعَهُّدِكَ لِمَخْلُوقَاتِكَ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ الشَّجَرَ الْمُزَهَّرَةَ قَصِيدَةٌ مَنْظُومَةٌ مُحَرَّرَةٌ لِتُنْشِدَ لِلصَّانِعِ الْمَدَائِحَ الْمُبَهَّرَةَ ٭ اَوْ فَتَحَتْ بِكَثْرَةٍ عُيُونَهَا الْمُبَصَّرَةَ لِتَنْظُرَ لِلْفَاطِرِ الْعَجَائِبَ الْمُنَشَّرَةَ ٭ اَوْ زَيَّنَتْ لِعِيدِهَا اَعْضَائَهَا الْمُخَضَّرَةَ لِيَشْهَدَ سُلْطَانُهَا اٰثَارَهَا الْمُنَوَّرَةَ ٭ وَ تُشْهِرَ فِى الْمَشْهَرِ مُرَصَّعَاتِ الْجَوْهَرِ ٭ وَ تُعْلِنَ لِلْبَشَرِ حِكْمَةَ خَلْقِ الشَّجَرِ ٭
سُبْحَانَكَ مَا اَحْسَنَ اِحْسَانَكَ مَا اَبْيَنَ تِبْيَانَكَ مَا اَبْهَرَ بُرْهَانَكَ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَنْوَرَهُ ٭
— 12 —
سُبْحَانَكَ مَا اَعْجَبَ صَنْعَتَكَ ٭ تَلَئْلُا الضِّيَاءِ بِدَلَالَةِ حِكَمِهَا مِنْ تَنْوِيرِكَ تَشْهِيرِكَ ٭ تَمَوُّجُ الْاَعْصَارِ بِسِرِّ وَظَائِفِهَا (خُصُوصًا فِى نَقْلِ الْكَلِمَاتِ) مِنْ تَصْرِيفِكَ تَوْظِيفِكَ ٭ تَفَجُّرُ الْاَنْهَارِ بِاِشَارَةِ فَوَائِدِهَا مِنْ تَدْخِيرِكَ تَسْخِيرِكَ ٭ وَتَزَيُّنُ الْاَحْجَارِ وَ الْحَدِيدِ بِرُمُوزِ خَوَاصِّهَا وَ مَنَافِعِهَا (خُصُوصًا فِى نَقْلِ الْاَصْوَاتِ وَ الْمُخَابَرَاتِ) مِنْ تَدْبِيرِكَ تَصْوِيرِكَ ٭ تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ بِعَجَائِبِ حِكَمِهَا مِنْ تَحْسِينِكَ تَزْيِينِكَ ٭ تَبَرُّجُ الْاَثْمَارِ بِدَلَالَةِ فَوَائِدِهَا مِنْ اِنْعَامِكَ اِكْرَامِكَ ٭ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ بِاِشَارَةِ اِنْتِظَامِ شَرَائِطِ حَيَاتِهَا بِاِنْطَاقِكَ اِرْفَاقِكَ ٭ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ بِشَهَادَةِ فَوَائِدِهَا مِنْ تَنْزِيلِكَ تَفْضِيلِكَ ٭ تَحَرُّكُ الْاَقْمَارِ بِشَهَادَةِ حِكَمِ حَرَكَاتِهَا مِنْ تَقْدِيرِكَ تَدْبِيرِكَ تَدْوِيرِكَ تَنْوِيرِكَ ٭
سُبْحَانَكَ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانَكَ مَا اَبْهَرَ سُلْطَانَكَ ٭
— 13 —
اَلْفَصْلُ الثَّانِى
سُبْحَانَكَ لَا اُحْصِى ثَنَاءً علَيْكَ اَنْتَ كَمَا اَثْنَيْتَ عَلٰى نَفْسِكَ فِى فُرْقَانِكَ ٭ وَ اَثْنٰى عَلَيْكَ حَبِيبُكَ بِاِذْنِكَ ٭ وَ اَثْنَيْتَ عَلَيْكَ بِجَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ بِاِنْطَاقِكَ ٭
سُبْحَانَكَ مَا عَرَفْنَاكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ يَا مَعْرُوفُ بِمُعْجِزَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ بِتَوْصِيفَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ بِتَعْرِيفَاتِ جَمِيعِ مَوْجُودَاتِكَ ٭
سُبحَانَكَ مَا ذَكَرْنَاكَ حَقَّ ذِكْرِكَ يَا مَذْكُورُ بِاَلْسِنَةِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ بِاَنْفُسِ جَمِيعِ كَلِمَاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ وَ بِتَحِيَّاتِ جَمِيعِ ذَوِى الْحَيَاةِ مِنْ مَخْلُوقَاتِكَ لَكَ وَ بِمَوْزُونَاتِ جَمِيعِ الْاَوْرَاقِ الْمُهْتَزَّةِ الذَّاكِرَةِ فِى جَمِيعِ اَشْجَارِكَ وَ نَبَاتَاتِكَ ٭
سُبْحَانَكَ مَا شَكَرْنَاكَ حَقَّ شُكْرِكَ يَا مَشْكُورُ بِاَثْنِيَةِ جَمِيعِ اِحْسَانَاتِكَ عَلٰى اِحْسَانِكَ عَلٰى رُؤُسِ الْاَشْهَادِ وَ بِاِعْلَانَاتِ جَمِيعِ نِعَمِكَ عَلٰى اِنْعَامِكَ فِى سُوقِ الْكَائِنَاتِ وَ بِمَنْظُومَاتِ
— 14 —
جَمِيعِ ثَمَرَاتِ رَحْمَتِكَ وَ نِعْمَتِكَ لَدٰى اَنْظَارِ الْمَخْلُوقَاتِ وَ بِتَحْمِيدَاتِ جَمِيعِ مَوْزُونَاتِ اَزَاهِيرِكَ وَ عَنَاقِيدِكَ الْمُنَظَّمَةِ فِى خُيُوطِ الْاَشْجَارِ وَ النَّبَاتَاتِ ٭
سُبْحَانَكَ مَا اَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ مَا اَزْيَنَ بُرْهَانَكَ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَبْهَرَهُ ٭
سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا مَعْبُودَ جَمِيعِ الْمَلٰئِكَةِ وَ جَمِيعِ ذَوِى الْحَيَاةِ وَ جَمِيعِ الْعَنَاصِرِ وَ الْمَخْلُوقَاتِ بِكَمَالِ الْاِطَاعَةِ وَ الْاِمْتِثَالِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّفَاقِ وَ الْاِشْتِيَاقِ ٭
سُبْحَانَكَ مَا سَبَّحْنَاكَ حَقَّ تَسْبِيحِكَ يَا مَنْ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ السَّمَاءُ وَ الْاَرْضُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ بِجَمِيعِ تَحْمِيدَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ لَكَ ٭
— 15 —
سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَرْضُ وَ السَّمَاءُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ جَمِيعِ اَنْبِيَائِكَ وَ اَوْلِيَائِكَ وَ مَلٰئِكَتِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُكَ وَ تَسْلِيمَاتُكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْكَائِنَاتُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ حَبِيبِكَ الْاَكْرَمِ صَلَّى اللّٰه‌ُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ و بِجَمِيعِ تَحْمِيدَاتِ رَسُولِكَ الْاَعْظَمِ لَكَ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ اَفْضَلُ صَلَوَاتِكَ وَ اَتَمُّ تَسْلِيمَاتِكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَصْدِيَةِ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ لَكَ اِذْ هُوَ الَّذِى تَتَمَوَّجُ اَصْدِيَةُ تَسْبِيحَاتِهِ لَكَ عَلٰى اَمْوَاجِ الْاَعْصَارِ وَ اَفْوَاجِ الْاَجْيَالِ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَبِّدْ عَلٰى صَفَحَاتِ اْلكَائِنَاتِ وَ اَوْرَاقِ الْاَوْقَاتِ اِلٰى قِيَامِ اْلعَرَصَاتِ اَصْدِيَةَ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ علَيْهِ الصَّلَوَاتُ وَ التَّسْلِيمَاتُ ٭
— 16 —
سُبحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الدُّنْيَا بِاٰثَارِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ٭ اَللّٰهُمَّ فَزَيِّنِ الدُّنْيَا بِاٰثَارِ دِيَانَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ اِلٰى يَوْمِ الْقِيَامِ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَرْضُ سَاجِدَةً تَحْتَ عَرْشِ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَنْطِقِ الْاَرْضَ بِاَقْطَارِهَا بِلِسَانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اِلٰى يَوْمِ الْبَعْثِ وَ الْقِيَامِ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِى جَمِيعِ الْاَمْكِنَةِ وَ الْاَوْقَاتِ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهِمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَنْطِقِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اِلٰى يَوْمِ الْقِيَامِ بِاَصْدِيَةِ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ لَكَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ٭
— 17 —
اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْوَاحِدِ الْاَحَدِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْاَضْدَادِ وَ الْاَنْدَادِ وَ الشُّرَكَاءِ ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْقَدِيرِ الْاَزَلِىِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْمُعِينِ وَ الْوُزَرَاءِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْقَدِيمِ الْاَزَلِىِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمُحْدَثَاتِ الزَّائِلَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُمْتَنِعُ نَظِيرُهُ الْمُمْكِنُ كُلُّ مَاسِوَاهُ الْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَنْ لَوَازِمِ مَاهِيَّاتِ الْمُمْكِنَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الَّذِى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَمَّا تَتَصَوَّرُهُ الْاَوْهَامُ الْقَاصِرَةُ الْخَاطِئَةُ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الَّذِى لَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى فِى السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ وَ هُوَ الْعزِيزُ الْحَكِيمُ الْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَمَّا تَصِفُهُ الْعَقَائِدُ النَّاقِصَةُ الْبَاطِلَةُ ٭
— 18 —
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ الْغَنِىِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْعَجْزِ وَ الْاِحْتِيَاجِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْكَامِلِ الْمُطْلَقِ فِى ذَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ وَ اَفْعَالِهِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْقُصُورِ وَ النُّقْصَانِ بِشَهَادَاتِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ ٭ اِذْ مَجْمُوعُ مَا فِى الْكَائِنَاتِ مِنَ الْكَمَالِ وَ الْجَمَالِ ظِلٌّ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى كَمَالِهِ سُبْحَانَهُ بِالْحَدْسِ الصَّادِقِ وَ بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ وَ بِالدَّلِيلِ الْوَاضِحِ ٭ اِذِ التَّنْوِيرُ لَا يَكُونُ اِلَّا مِنَ النُّورَانِىِّ وَ بِدَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ وَ الْكَمَالِ مَعَ تَفَانِى الْمَرَايَا وَ سَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ وَ بِاِجْمَاعِ وَ اِتِّفَاقِ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْاَعَاظِمِ الْمُخْتَلِفِينَ فِى الْمَشَارِبِ وَ الْكَشْفِيَّاتِ الْمُتَّفِقِينَ عَلٰى ظِلِّيَّةِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ لاَنْوَارِ كَمَالِ الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْاَزَلِىِّ الْاَبَدِىِّ السَّرْمَدِىِّ الْمُتَقَدِّسِ
— 19 —
الْمُتَنَزِّهِ عَنِ التَّغَيُّرِ وَ التَّبَدُّلِ اللَّازِمَيْنِ لِلْمُحْدَثَاتِ الْمُتَجَدِّدَاتِ الْمُتَكَامِلَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ خَالِقِ الْكَوْنِ وَ الْمَكَانِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ التَّحَيُّزِ وَ التَّجَزُءِ اللَّازِمَيْنِ لِلْمَادِّيَّاتِ وَ اْلمُمْكِنَاتِ الْكَثِيفَاتِ الْكَثِيرَاتِ الْمُقَيَّدَاتِ الْمَحْدُودَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْقَدِيمِ الْبَاقِى الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْحُدُوثِ وَ الزَّوَالِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْوَلَدِ وَ الْوَالِدِ وَ عَنِ الْحُلُولِ وَ الْاِتِّحَادِ وَ عَنِ الْحَصْرِ وَ التَّحْدِيدِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ وَ مَا لَا يُنَاسِبُ وُجُوبَ وُجُودِهِ وَ عَمَّا لَا يُوَافِقُ اَزَلِيَّتَهُ وَ اَبَدِيَّتَهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
٭ ٭ ٭
— 20 —
اَلْبَابُ الثَّانِى
(١): رسالهٔ‌ِ نورڭ فكردن صوڭره أڭ مهمّ بر أساسى شكر اولديغندن، شكر و حمدڭ أكثر مراتب و حقيقتلرى رسالهٔ‌ِ نورڭ أجزالرنده كمالِ ايضاح ايله بيان ايديلديگندن، بوراده اونلره إكتفاءً غايت مختصر بر صورتده ايمان نعمتنه مقابل اولان حمدڭ بر قاچ مرتبه‌لرى ذكر ايديله‌جكدر. ايمان نعمتنڭ مرتبه‌لرينه گوره، حمدڭ مرتبه‌لرى وار.
فِى اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ ٭ فِى هٰذَا الْبَابِ تِسْعَةُ نُقَطٍ
اَلنُّقْطَةُ الْاُولٰى
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ الْمُزِيلِ عَنَّا ظُلُمَاتِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ ٭
اِذْ جِهَةُ الْمَاضِى فِى حُكْمِ يَمِينِنَا مُظْلِمَةٌ وَ مُوحِشَةٌ بِكَوْنِهَا مَزَارًا اَكْبَرَ ٭ وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَزُولُ تِلْكَ الظُّلْمَةُ وَ يَنْكَشِفُ الْمَزَارُ الْاَكْبَرُ عَنْ مَجْلِسٍ مُنَوَّرٍ ٭
— 21 —
وَ يَسَارُنَا الَّذِى هُوَ الْجِهَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ، مُظْلِمَةٌ وَ مُوحِشَةٌ بِكَوْنِهَا قَبْرًا عَظِيمًا لَنَا ٭ وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَنْكَشِفُ عَنْ جِنَانٍ مُزَيَّنَةٍ فِيهَا ضِيَافَاتٌ رَحْمَانِيَّةٌ ٭
وَ جِهَةُ الْفَوْقِ وَ هُوَ عَالَمُ السَّمٰوَاتِ مُوحِشَةٌ مُدْهِشَةٌ بِنَظَرِ الْفَلْسَفَةِ ٭ فَبِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَتَكَشَّفُ تِلْكَ الْجِهَةُ عَنْ مَصَابِيحَ مُتَبَسِّمَةٍ مُسَخَّرَةٍ بِاَمْرِ مَنْ زَيَّنَ وَجْهَ السَّمَاءِ بِهَا يُسْتَأْنَسُ بِهَا وَ لَا يُتَوَحَّشُ مِنْهَا ٭
وَ جِهَةُ التَّحْتِ
(٢): نسخه: التَّحْتِيَّةِ
وَ هِىَ عَالَمُ الْاَرْضِ مُوحِشَةٌ بِوَضْعِيَّتِهَا فِى نَفْسِهَا بِنَظَرِ الْفَلْسَفَةِ الضَّالَّةِ ٭ فَبِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَتَكَشَّفُ عَنْ سَفِينَةٍ رَبَّانِيَّةٍ مُسَخَّرَةٍ وَ مُتَجَهِّزَةٍ وَ مَشْحُونَةٍ بِاَنْوَاعِ اللَّذَائِذِ و الْمَطْعُومَاتِ؛ قَدْ اَرْكَبَهَا صَانِعُهَا نَوْعَ الْبَشَرِ وَ جِنْسَ الْحَيْوَانِ لِلسِّيَاحَةِ فِى اَطْرَافِ مَمْلَكَةِ الرَّحْمٰنِ ٭
— 22 —
وَ جِهَةُ الْاَمَامِ الَّذِى يَتَوَجَّهُ اِلٰى تِلْكَ الْجِهَةِ كُلُّ ذَوِى الْحَيَاةِ مُسْرِعَةً قَافِلَةً خَلْفَ قَافِلَةٍ، تَغِيبُ تِلْكَ الْقَوَافِلُ فِى ظُلُمَاتِ الْعَدَمِ بِلَا رُجُوعٍ ٭ وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَتَكَشَّفُ تِلْكَ السَّيَاحَةُ عَنْ اِنْتِقَالِ ذَوِى الْحَيَاةِ مِنْ دَارِ الْفَنَاءِ اِلٰى دَارِ الْبَقَاءِ؛ وَ مِنْ مَكَانِ الْخِدْمَةِ اِلٰى مَوْضِعِ اَخْذِ الْاُجْرَةِ، وَ مِنْ مَحَلِّ الزَّحْمَةِ اِلٰى مَقَامِ الرَّحْمَةِ وَ الْاِسْتِرَاحَةِ. وَ اَمَّا سُرْعَةُ ذَوِى الْحَيَاةِ فِى اَمْوَاجِ الْمَوْتِ فَلَيْسَتْ سُقُوطًا وَ مُصِيبَةً بَلْ هِىَ صُعُودٌ بِاِشْتِيَاقٍ وَ تَسَارُعٌ اِلٰى سَعَادَاتِهِمْ ٭
وَ جِهَةُ الْخَلْفِ اَيْضًا مُظْلِمَةٌ مُوحِشَةٌ فَكُلُّ ذِى شُعُورٍ يَتَحَيَّرُ مُتَرَدِّدًا وَ مُسْتَفْسِرًا بیِ (مِنْ اَيْنَ؟ اِلٰى اَيْنَ؟) فَلِاَنَّ الْغَفْلَةَ لَا تُعْطِى لَهُ جَوَابًا، يَصِيرُ التَّرَدُّدُ وَ التَّحَيُّرُ ظُلُمَاتٍ فِى رُوحِهِ ٭ فَبِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَنْكَشِفُ تِلْكَ الْجِهَةُ عَنْ مَبْدَاِ الْاِنْسَانِ وَ وَظِيفَتِهِ. وَ بِاَنَّ السُّلْطَانَ الْاَزَلِىَّ اَرْسَلَهُمْ مُوَظَّفِينَ اِلٰى دَارِ الْاِمْتِحَانِ ٭
— 23 —
فَمِنْ هٰذِهِ الْحَقِيقَةِ يَكُونُ (الْحَمْدُ) عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ الْمُزِيلِ لِلظُّلُمَاتِ عَنْ هٰذِهِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ اَيْضًا نِعْمَةً عَظِيمَةً تَسْتَلْزِمُ (الْحَمْدَ). اِذْ بیِ (الْحَمْدِ) يُفْهَمُ دَرَجَةُ هٰذِهِ النِّعْمَةِ وَ لَذَّتُهَا. فَالْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلَى (الْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ) فِى تَسَلْسُلٍ يَتَسَلْسَلُ فِى دَوْرٍ دَائِرٍ بِلَا نِهَايَةٍ ٭
اَلنُّقْطَةُ الثَّانِيَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ الْمُنَوِّرِ لَنَا الْجِهَاتِ السِّتَّ. فَكَمَا اَنَّ الْاِيمَانَ بِاِزَالَتِهِ لِظُلُمَاتِ الْجِهَاتِ السِّتِّ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌَ مِنْ جِهَةِ دَفْعِ الْبَلَايَا كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِيمَانَ لِتَنْوِيرِهِ لِلْجِهَاتِ السِّتَّةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ اُخْرٰى مِنْ جِهَةِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ.. فَالْاِنْسَانُ لِعَلَاقَتِهِ بِجَامِعِيَّةِ فِطْرَتِهِ بِمَا فِى الْجِهَاتِ السِّتَّةِ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ.
وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ يُمْكِنُ لِْلِانْسَانِ اِسْتِفَادَةٌ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ فَاَيْنَمَا يَتَوَجَّهُ فَبِسِرِّ (اَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰه‌ِ) يَتَنَوَّرُ لَهُ تِلْكَ الْجِهَةُ بِمَسَافَتِهَا الطَّوِيلَةِ بِلَا حَدٍّ.. حَتّٰى كَاَنَّ الْاِنْسَانَ
— 24 —
الْمُؤْمِنَ لَهُ عُمْرٌ مَعْنَوِىٌّ يَمْتَدُّ مِنْ اَوَّلِ الدُّنْيَا اِلٰى اٰخِرِهَا، يَسْتَمِدُّ ذٰلِكَ الْعُمْرَ مِنْ نُورِ حَيَاةٍ مُمْتَدَّةٍ مِنَ الْاَزَلِ اِلَى الْاَبَدِ. وَ حَتّٰى اَنَّ الْاِنْسَانَ بِسِرِّ تَنْوِيرِ الْاِيمَانِ لِجِهَاتِهِ يَخْرُجُ عَنْ مَضِيقِ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ وَ الْمَكَانِ الضَّيِّقِ اِلٰى سَاحَةِ وُسْعَةِ الْعَالَمِ وَ يَصِيرُ الْعَالَمُ كَبَيْتِهِ.. وَ الْمَاضِى وَ الْمُسْتَقْبَلُ زَمَانًا حَاضِرًا لِرُوحِهِ وَ قَلْبِهِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ...
اَلنُّقْطَةُ الثَّالِثَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلَى الْاِيمَانِ الْحَاوِى لِنُقْطَتَىِ الْاِسْتِنَادِ وَ الْاِسْتِمْدَادِ.
نَعَمْ بِسِرِّ غَايَةِ عَجْزِ الْبَشَرِ وَ كَثْرَةِ اَعْدَائِهِ يَحْتَاجُ الْبَشَرُ اَشَدَّ اِحْتِيَاجٍ اِلٰى نُقْطَةِ اِسْتِنَادٍ يَلْتَجِأُ اِلَيْهِ لِدَفْعِ اَعْدَائِهِ غَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ بِغَايَةِ فَقْرِ الْاِنْسَانِ مَعَ غَايَةِ كَثْرَةِ حَاجَاتِهِ وَ اٰمَالِهِ يَحْتَاجُ اَشَدَّ اِحْتِيَاجٍ اِلٰى نُقْطَةِ اِسْتِمْدَادٍ يَسْتَمِدُّ مِنْهَا،
— 25 —
وَ يَسْئَلُ حَاجَاتِهِ بِهَا فَالْاِيمَانُ بِاللّٰه‌ِ هِىَ نُقْطَةُ اِسْتِنَادٍ لِفِطْرَةِ الْبَشَرِ. وَ الْاِيمَانُ بِالْاٰخِرَةِ هُوَ نُقْطَةُ اِسْتِمْدَادٍ لِوِجْدَانِهِ ٭ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ هٰذَيْنِ النُّقْطَتَيْنِ يَتَوَحَّشُ عَلَيْهِ قَلْبُهُ وَ رُوحُهُ وَ يُعَذِّبُهُ وِجْدَانُهُ دَائِمًا. وَ مَنِ اسْتَنَدَ بِالْاِيمَانِ اِلَى النُّقْطَةِ الْاُولٰى وَاستَمَدَّ مِنَ النُّقْطَةِ الثَّانِيَةِ اَحَسَّ مِنْ اَعْمَاقِ رُوحِهِ لَذَائِذًا مَعْنَوِيَّةً وَ اُنْسِيَّةً مُسَلِّيَةً وَ اِعْتِمَادًا يَطْمَئِنُّ بِهَا وِجْدَانُهُ ٭
اَلنُّقْطَةُ الرَّابِعَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نُورِ الْاِيمَانِ الْمُزِيلِ لِْلٰالَامِ عَنِ اللَّذَائِذِ الْمَشْرُوعَةِ بِاِرَاءَةِ دَوَرَانِ الْاَمْثَالِ، وَ الْمُدِيمِ
(٣): نسخه: وَ مُدِيمِ النِّعَمِ
لِلنِّعَمِ بِاِرَاءَةِ شَجَرَةِ الْاِنْعَامِ وَ الْمُزِيلِ
(٤): نسخه: وَ مُزِيلِ اٰلَامِ
اٰلَامَ الْفِرَاقِ بِاِرَاءَةِ لَذَّةِ تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ. يَعْنِى اَنَّ فِى كُلِّ لَذَّةٍ اٰلَامًا تَنْشَأُ مِنْ زَوَالِهَا.. فَبِنُورِ الْاِيمَانِ يَزُولُ الزَّوَالُ وَ يَنْقَلِبُ اِلٰى تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ، وَ فِى التَّجَدُّدِ لَذَّةٌ اُخْرٰى ٭
— 26 —
فَكَمَا اَنَّ الثَّمَرَةَ اِذَا لَمْ تُعْرَفْ شَجَرَتُهَا تَنْحَصِرُ النِّعْمَةُ فِى تِلْكَ الثَّمَرَةِ، فَتَزُولُ بِاَكْلِهَا وَ تُورِثُ تَاَسُّفًا عَلٰى فَقْدِهَا. وَ اِذَا عُرِفَتْ شَجَرَتُهَا وَ شُوهِدَتْ، يَزُولُ الْاَلَمُ فِى زَوَالِهَا لِبَقَاءِ شَجَرَتِهَا الْحَاضِرَةِ، وَ تَبْدِيلِ الثَّمَرَةِ الْفَانِيَةِ بِاَمْثَالِهَا ٭
وَ كَذَا اِنَّ مِنْ اَشَدِّ حَالَاتِ رُوحِ الْبَشَرِ هِىَ التَّاَلُّمَاتُ النَّاشِئَةُ مِنَ الْفِرَاقَاتِ. فَبِنُورِ الْاِيمَانِ تَفْتَرِقُ الْفِرَاقَاتُ
(٥): نسخه: الْفِرَاقُ
وَ تَنْعَدِمُ بَلْ تَنْقَلِبُ بِتَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ الَّذِى فِيهِ لَذَّةٌ اُخرٰى اِذْ (كُلُّ جَدِيدٍ لَذِيذٌ).
اَلنُّقْطَةُ الْخَامِسَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نُورِ الْاِيمَانِ الَّذِى يُصَوِّرُ مَا يُتَوَهَّمُ اَعْدَاءً وَ اَجَانِبَ وَ اَمْوَاتًا مُوحِشِينَ وَ اَيْتَامًا بَاكِينَ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اَحْبَابًا وَ اِخْوَانًا وَ اَحْيَاءً مُؤنِسِينَ وَ عِبَادًا مُسَبِّحِينَ ذَاكِرِينَ ٭
— 27 —
يَعْنِى اَنَّ نَظَرَ الْغَفْلَةِ يَرٰى مَوْجُودَاتِ الْعَالَمِ مُضِرِّينَ كَالْاَعْدَاءِ وَ يَتَوَحَّشُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يَرَى الْاَشْيَاءَ كَالْاَجَانِبِ.. اِذْ فِى نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَنْقَطِعُ عَلَاقَةُ الْاُخُوَّةِ فِى كُلِّ الْاَزْمِنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ مَا اُخُوَّتُهُ وَ عَلَاقَتُهُ اِلَّا فِى زَمَانٍ حَاضِرٍ صَغِيرٍ قَلِيلٍ؛ فَاُخُوَّةُ اَهْلِ الضَّلَالَةِ كَدَقِيقَةٍ فِى اُلُوفِ سَنَةٍ مِنَ الْاَجْنَبِيَّةِ.. وَ اُخُوَّةُ اَهْلِ الْاِيمَانِ تَمْتَدُّ مِنْ مَبْدَاِ الْمَاضِى اِلٰى مُنْتَهَى الْاِسْتِقْبَالِ ٭
وَ اِنَّ نَظَرَ الضَّلَالَةِ يَرٰى اَجْرَامَ الْكَائِنَاتِ اَمْوَاتًا مُوحِشِينَ.. وَ نَظَرَ الْاِيمَانِ يُشَاهِدُ اُولٰئِكَ الْاَجْرَامَ اَحْيَاءً مُؤنِسِينَ يَتَكَلَّمُ كُلُّ جِرْمٍ بِلِسَانِ حَالِهِ بِتَسْبِيحَاتِ فَاطِرِهِ؛ فَلَهَا رُوحٌ وَ حَيَاةٌ مِنْ هٰذِهِ الْجِهَةِ. فَلَا تَكُونُ مُوحِشًا مُدْهِشًا، بَلْ اَنِيسًا مُؤنِسًا ٭ وَ اِنَّ نَظَرَ الضَّلَالَةِ يَرٰى ذَوِى الْحَيَاةِ الْعَاجِزِينَ عَنْ مَطَالِبِهِمْ لَيْسَ لَهُمْ حَامٍ مُتَوَدِّدٌ وَ صَاحِبٌ مُتَعَهِّدٌ؛ كَاَنَّهَا اَيْتَامٌ يَبْكُونَ مِنْ عَجْزِهِمْ وَ حُزْنِهِمْ وَ يَاْسِهِمْ ٭
— 28 —
وَ نَظَرُ الْاِيمَانِ يَقُولُ اِنَّ ذَوِى الْحَيَاةِ لَيْسُوا اَيْتَامًا بَاكِينَ، بَلْ هُمْ عِبَادٌ مُكَلَّفُونَ وَ مَأْمُورُونَ مُوَظَّفُونَ وَ ذَاكِرُونَ مُسَبِّحُونَ ٭
اَلنُّقْطَةُ السَّادِسَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نُورِ الْاِيمَانِ الْمُصَوِّرِ لِلدَّارَيْنِ كَسُفْرَتَيْنِ
(٦): نسخه: كَالسُّفْرَتَينِ الْمَمْلُوئَتَيْنِ
مَمْلُوئَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يَسْتَفِيدُ مِنْهُمَا الْمُؤْمِنُ بِيَدِ الْاِيمَانِ بِاَنْوَاعِ حَوَاسِّهِ الظَّاهِرَةِ وَ الْبَاطِنَةِ وَ اَقْسَامِ لَطَائِفِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَ الرُّوحِيَّةِ الْمُنْكَشِفَةِ بِضِيَاءِ الْاِيمَانِ ٭ نَعَمْ فِى نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَتَصَاغَرُ دَائِرَةُ اِسْتِفَادَةِ ذَوِى الْحَيَاةِ اِلٰى دَائِرَةِ لَذَائِذِهِ الْمَادِّيَّةِ الْمُنَغَّصَةِ بِزَوَالِهَا ٭ وَ بِنُورِ الْاِيمَانِ تَتَوَسَّعُ دَائِرَةُ الْاِسْتِفَادَةِ اِلٰى دَائِرَةٍ تُحِيطُ بِالسَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ بَلْ بِالدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةِ. فَالْمُؤْمِنُ يَرَى الشَّمْسَ كَسِرَاجٍ فِى بَيْتِهِ وَ رَفِيقًا فِى وَظِيفَتِهِ وَ اَنِيسًا فِى سَفَرِهِ؛ وَ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهِ وَ مَنْ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً لَهُ، تَكُونُ دَائِرَةُ اِسْتِفَادَتِهِ وَ سُفْرَةُ نِعْمَتِهِ اَوْسَعَ مِنَ السَّمٰوَاتِ ٭
— 29 —
فَالْقُرْاٰنُ الْمُعْجِزُ الْبَيَانِ بِاَمْثَالِ (وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ) يُشِيرُ بِبَلَاغَتِهِ اِلٰى هٰذِهِ الْاِحْسَانَاتِ الْخَارِقَةِ النَّاشِئَةِ مِنَ الْاِيمَانِ ٭
اَلنُّقْطَةُ السَّابِعَةُ
اَلْحَمْدُ للّٰهِ عَلَى اللّٰهِ فَوُجُودُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ نِعْمَةٌ لَيْسَتْ فَوْقَها نِعْمَةٌ لِكُلِّ اَحَدٍ وَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ.. وَ هٰذِهِ النِّعْمَةُ تَتَضَمَّنُ اَنْوَاعَ نِعَمٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَ اَجْنَاسَ اِحْسَانَاتٍ لَا غَايَةَ لَهَا وَ اَصْنَافَ عَطِيَّاتٍ لَا حَدَّ لَهَا. قَدْ اُشِيرَ اِلٰى قِسْمٍ مِنْهَا فِى اَجْزَاءِ (رِسَالَةِ النُّورِ) وَ بِالْخَاصَّةِ فِى الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاثِينَ. وَ كُلُّ الرَّسَائِلِ الْبَاحِثَةِ عَنِ الْاِيمَانِ بِاللّٰه‌ِ مِنْ اَجْزَاءِ رِسَالَةِ النُّورِ تَكْشِفُ الْحِجَابَ عَنْ وَجْهِ هٰذِهِ النِّعْمَةِ، فَاكْتِفَاءً بِهَا نَقْتَصِرُ هُنَا ٭
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰى رَحْمَانِيَّتِهِ تَعَالٰى اَلّتِى تَتَضَمَّنُ نِعَمًا بِعَدَدِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ الرَّحْمَةُ مِنْ ذَوِى الْحَيَاةِ.. اِذْ فِى فِطْرَةِ الْاِنْسَانِ بِسِرِّ
— 30 —
جَامِعِيَّتِهِ عَلَاقَاتٌ بِكُلِّ ذَوِى الْحَيَاةِ تَحْصُلُ لَهُ سَعَادَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ بِسَبَبِ سَعَادَاتِهِمْ.. وَ فِى فِطْرَتِهِ تَاَثُّرٌ بِاٰلَامِهِمْ، فَالنِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ تَكُونُ نَوْعَ نِعْمَةٍ لِذٰلِكَ الْاِنْسَانِ ٭
وَ الْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى رَحِيمِيَّتِهِ تَعَالٰى بِعَدَدِ الْاَطْفَالِ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ بِشَفَقَاتِ وَالِدَاتِهِمْ. اِذْ كَمَا اَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ فِطْرَةٌ سَلِيمَةٌ يَتَاَلَّمُ وَ يَتَوَجَّعُ مِنْ بُكَاءِ طِفْلٍ جَائِعٍ لَا وَالِدَةَ لَهَا كَذٰلِكَ يَتَنَعَّمُ بِتَعَطُّفِ الْوَالِدَاتِ عَلٰى اَطْفَالِهَا ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى حَكِيمِيَّتِهِ تَعَالٰى بِعَدَدِ دَقَائِقِ جَمِيعِ اَنْوَاعِ حِكْمَتِهِ فِى الْكَائِنَاتِ اِذْ كَمَا تَتَنَعَّمُ نَفْسُ الْاِنْسَانِ بِجَلَوَاتِ رَحْمَانِيَّتِهِ وَ يَتَنَعَّمُ قَلْبُ الْاِنْسَانِ بِتَجَلِّيَاتِ رَحِيمِيَّتِهِ كَذٰلِكَ يَتَلَذَّذُ عَقْلُ الْاِنْسَانِ بِلَطَائِفِ حِكْمَتِهِ ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى حَفِيظِيَّتِهِ تَعَالٰى بِعَدَدِ تَجِلِّيَاتِ اِسْمِهِ (الْوَارِثِ) وَ بِعَدَدِ جَمِيعِ مَا بَقِىَ بَعْدَ فَوَاتِ اُصُولِهَا وَ اٰبَائِهَا وَ
— 31 —
صَوَاحِبِهَا وَ بِعَدَدِ مَوْجُودَاتِ دَارِ الْاٰخِرَةِ وَ بِعَدَدِ اٰمَالِ الْبَشَرِ الْمَحْفُوظَةِ لِاَجْلِ الْمُكَافَاةِ الْاُخْرَوِيَّةِ. اِذْ دَوَامُ النِّعْمَةِ اَعْظَمُ نِعْمَةً مِنْ نَفْسِ النِّعْمَةِ؛ وَ بَقَاءُ اللَّذَّةِ لَذَّةٌ اَعْلٰى لَذَّةً مِنْ نَفْسِ اللَّذَّةِ؛ وَ الْخُلُودُ فِى الْجَنَّةِ نِعْمَةٌ فَوْقَ نَفْسِ الْجَنَّةِ. وَ هٰكَذَا...
فَحَفِيظِيَّتُهُ تَعَالٰى تَتَضَمَّنُ نِعَمًا اَكْثَرَ وَ اَزْيَدَ وَ اَعْلٰى مِنْ جَمِيعِ النِّعَمِ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ فِى جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ عَلٰى اِسْمِ (الرَّحْمٰنِ وَ الرَّحِيمِ وَ الْحَكِيمِ و الْحَفِيظِ) سَائِرَ اَسْمَائِهِ الْحُسْنٰى ٭
فَالْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى كُلِّ اِسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ تَعَالٰى حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ لِمَا اَنَّ فِى كُلِّ اِسْمٍ مِنْهَا نِعَمًا بِلَا نِهَايَةٍ ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلَى الْقُرْاٰنِ الَّذِى هُوَ تُرْجُمَانٌ لِكُلِّ مَا مَضٰى مِنْ جَمِيعِ الْاِنْعَامَاتِ الَّتِى يَتْلُوهَا وَ يَقْرَؤُهَا لَا نِهَايَةَ لَهَا حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ ٭
— 32 —
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ.. اِذْ هُوَ الْوَسِيلَةُ لِْلِايمَانِ الَّذِى فِيهِ جَمِيعُ الْمَفَاتِيحِ لِجَمِيعِ خَزَائِنِ النِّعَمِ الَّتِى اَشَرْنَا اِلَيْهَا فِى هٰذَا الْبَابِ الثَّانِى اٰنِفًا ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِسْلَامِيَّةِ الَّتِى هِىَ مَرْضِيَّاتُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ فِهْرِسْتَةٌ لِاَنْوَاعِ نِعَمِهِ الْمَادِّيَّةِ وَ الْمَعْنَوِيَّةِ حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ.
اَلنُّقْطَةُ الثَّامِنَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ الَّذِى يَحْمَدُ لَهُ وَ يُثْنِى عَلَيْهِ بِاِظْهَارِ اَوْصَافِ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ - هٰذَا الْكِتَابُ الْكَبِيرُ الْمُسَمّٰى بِی (الْكَائِنَاتِ) بِجَمِيعِ اَبْوَابِهِ و فُصُولِهَا، وَ بِجَمِيعِ صَحَائِفِهِ وَ سُطُورِهَا، وَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِهِ وَ حُرُوفِهَا كُلٌّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ يَحْمَدُهُ تَعَالٰى وَ يُسَبِّحُهُ بِاِظْهَارِ بَوَارِقِ اَوْصَافِ جَلَالِ نَقَّاشِهِ الْاَحَدِ الصَّمَدِ بِمَظْهَرِيَّةِ كُلٍّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ لِاَضْوَاءِ اَوْصَافِ جَمَالِ كَاتِبِهِ الرَّحْمٰنِ
— 33 —
الرَّحِيمِ ٭ وَ بِمَظْهَرِيَّةِ كُلٍّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ لِاَنْوَارِ اَوْصَافِ كَمَالِ مُنْشِئِهَا وَ مُنْشِدِهَا الْقَدِيرِ الْعَلِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ٭ وَ بِمِرْاٰتِيَّةِ كُلٍّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ لِاَشِعَّةِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَاءِ مَنْ لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
اَلنُّقْطَةُ التَّاسِعَةُ
اَلْحَمْدُ - مِنَ اللّٰه‌ِ بِاللّٰه‌ِ عَلَى اللّٰه‌ِ للّٰه‌ِ - بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ مِنْ اَوَّلِ الدُّنْيَا اِلٰى اٰخِرِ الْخِلْقَةِ فِى عَاشِرَاتِ دَقَائِقِ الْاَزْمِنَةِ مِنَ الْاَزَلِ اِلَى الْاَبَدِ ٭
اَلْحَمْدُ للّٰه‌ِ عَلَى (الْحَمْدُ للّٰه‌ِ) بِدَوْرٍ دَائِرٍ فِى تَسَلْسُلٍ
(٧): دَور و تسلسل ممكنات دائره‌سنده محالدرلر. چونكه ايكيسى نهايتسزلك إقتضا ايتدكلرندن و ممكنات دائره‌سى متناهى اولديغندن، غيرِ متناهى يرلشمز. فقط دائرهٔ‌ِ وجوبه تعلّق ايدن حمد ايسه، او غيرِ متناهيدر. دَور و تسلسل ايله غيرِ متناهى بر دائره‌يه گيرر، يرلشير.
يَتَسَلْسَلُ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى ٭
— 34 —
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ عَلٰى نِعْمَةِ الْقُرْاٰنِ وَ الْاِيمَانِ عَلَىَّ وَ عَلٰى اِخْوَانِى بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ وُجُودِى فِى عَاشِرَاتِ دَقَائِقِ عُمْرِى فِى الدُّنْيَا وَ بَقَائِى وَ بَقَائِهِمْ فِى الْاٰخِرَةِ ٭
سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا اِنَّكَ اَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ الَّذِى هَدٰينَا لِهٰذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا اَنْ هَدٰينَا اللّٰه‌ُ ٭ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ٭ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ حَسَنَاتِ اُمَّتِهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلِّمْ ٭ اٰمِينَ ٭ وَ الْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
٭ ٭ ٭
— 35 —
اَلْبَابُ الثَّالِثُ
فِى مَرَاتِبِ اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ
اوتوز اوچ مرتبه‌سندن يدى مرتبه‌يى ذكر ايده‌جگز.
او مرتبه‌لردن مهمّ بر قسمى، يگرمنجى مكتوبڭ ايكنجى مقامنده و اوتوز ايكنجى سوزڭ ايكنجى موقفنڭ آخرنده و اوچنجى موقفڭ أوّلنده ايضاح ايديلمشدر. بو مرتبه‌لرڭ حقيقتنى آڭلامق ايسته‌ينلر، او ايكى رساله‌يه مراجعت ايتسينلر.
اَلْمَرْتَبَةُ الْاُولٰى
وَ قُلِ الْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ٭
لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ جَلَّ جَلَالُهُ ٭ اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً
— 36 —
وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذِى صَنَعَ الْاِنْسَانَ بِقُدْرَتِهِ كَالْكَائِنَاتِ وَ كَتَبَ الْكَائِنَاتِ بِقَلَمِ قَدَرِهِ كَمَا كَتَبَ الْاِنْسَانَ بِذٰلِكَ الْقَلَمِ اِذْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ
(١): نسخه: وَ هٰذَا الْعَالَمُ الصَّغِيرُ مَصْنُوعَا قُدْرَتِهِ مَكْتُوبَا قَدَرِهِ
كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغِيرِ مَصْنُوعُ قُدْرَتِهِ مَكْتُوبُ قَدَرِهِ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا اِيجَادُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ سَاجِدًا اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًا بِنَاؤُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا صَنْعَتُهُ فِى ذَاكَ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا صِبْغَتُهُ فِى هٰذَا تَزَاهَرَتْ خِطَابًا قُدْرَتُهُ فِى ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ رَحْمَتُهُ فِى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ حِشْمَتُهُ فِى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ نِعْمَتُهُ فِى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ سِكَّتُهُ فِى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُونًا حَرَكَةً خَاتَمُهُ فِى هٰذَا فِى الْجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً ٭
فَانْظُرْ اِلٰى اٰثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ فِى سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ فِى سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّقَانٍ مُطْلَقٍ فِى وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ فِى بُعْدَةٍ
— 37 —
مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ فِى خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ فِى رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ ٭ فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ مُجْبِرَةٌ لِْلَاحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الصَّنْعَةِ وَ الْوَحْدَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْمُطْلَقُ ٭ وَ فِى الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ وَ فِى الْكَثْرَةِ وَ الشِّرْكَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ ٭ اِنْ اُسْنِدَ كُلُّ الْاَشْيَاءِ لِلْوَاحِدِ فَالْكَائِنَاتُ كَالنَّخْلَةِ وَ النَّخْلَةُ كَالثَّمَرَةِ سُهُولَةً فِى الْاِبْتِدَاعِ ٭ اِنْ اُسْنِدَ لِلْكَثْرَةِ فَالنَّخْلَةُ كَالْكَائِنَاتِ وَ الثَّمَرَةُ كَالشَّجَرَاتِ صُعُوبَةً فِى الْاِمْتِنَاعِ ٭
اِذِ الْوَاحِدُ بِالْفِعْلِ الْوَاحِدِ يُحَصِّلُ نَتِيجَةً وَ وَضْعِيَّةً لِلْكَثِيرِ بِلَا كُلْفَةٍ وَ لَا مُبَاشَرَةٍ ٭ لَوْ اُحِيلَتْ تِلْكَ الْوَضْعِيَّةُ وَ النَّتِيجَةُ اِلَى الْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ اَنْ تَصِلَ اِلَيْهَا اِلَّا بِتَكَلُّفَاتٍ وَ مُبَاشَرَاتٍ وَ مُشَاجَرَاتٍ ٭ كَالْاَمِيرِ مَعَ النَّفَرَاتِ وَ الْبَانِى مَعَ الْحَجَرَاتِ وَ الْاَرْضِ مَعَ النُّجُومِ وَ السَّيَّارَاتِ وَ الْفَوَّارَةِ مَعَ الْقَطَرَاتِ وَ نُقْطَةِ الْمَرْكَزِ مَعَ النُّقَطِ فِى الدَّائِرَةِ بِسِرِّ اَنَّ فِى الْوَحْدَةِ يَقُومُ الْاِنْتِسَابُ
— 38 —
مَقَامَ قُدْرَةٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ ٭ وَ لَايَضْطَرُّ السَّبَبُ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِهِ وَ يَتَعَاظَمُ الْاَثَرُ بِالنِّسْبَةِ اِلَى الْمُسْنَدِ اِلَيْهِ ٭ وَ فِى الشِّرْكَةِ يَضْطَرُّ كُلُّ سَبَبٍ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِهِ فَيَتَصَاغَرُ الْاَثَرُ بِنِسْبَةِ جِرْمِهِ وَ مِنْ هُنَا غَلَبَتِ النَّمْلَةُ وَ الذُّبَابَةُ عَلَى الْجَبَابِرَةِ وَ حَمَلَتِ النُّوَاةُ الصَّغِيرَةُ شَجَرَةً عَظِيمَةً ٭
وَ بِسِرِّ اَنَّ فِى اِسْنَادِ كُلِّ الْاَشْيَاءِ اِلَى الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ بَلْ يَكُونُ الْاِيجَادُ عَيْنَ نَقْلِ الْمَوْجُودِ الْعِلْمِىِّ اِلَى الْوُجُودِ الْخَارِجِىِّ كَنَقْلِ الصُّورَةِ الْمُتَمَثِّلَةِ فِى الْمِرْاٰةِ اِلَى الصَّحِيفَةِ الْفُطُوغْرَفِيَّةِ لِتَثْبِيتِ وُجُودٍ خَارِجِىٍّ لَهَا بِكَمَالِ السُّهُولَةِ اَوْ اِظْهَارِ الْخَطِّ الْمَكْتُوبِ بِمِدَادٍ لَا يُرٰى بِوَاسِطَةِ مَادَّةٍ مُظْهِرَةٍ لِلْكِتَابَةِ الْمَسْتُورَةِ ٭
وَ فِى اِسْنَادِ الْاَشْيَاءِ اِلَى الْاَسْبَابِ وَ الْكَثْرَةِ يَلْزَمُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ.. وَ هُوَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَالًا يَكُونُ اَصْعَبَ الْاَشْيَاءِ ٭ فَالسُّهُولَةُ فِى الْوَحْدَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ ٭ وَ
— 39 —
الصُّعُوبَةُ فِى الْكَثْرَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ٭ وَ بِحِكْمَةِ اَنَّ فِى الْوَحْدَةِ يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ وَ اِيجَادُ الْاَيْسِ مِنَ اللَّيْسِ
(٢): َالْاَيْسُ: موجود ديمكدر. اَللَّيْسُ: عدمِ صرف ديمكدر.
يَعْنِى اِبْدَاعُ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ الصِّرْفِ بِلَا مُدَّةٍ وَ لَا مَادَّةٍ.. وَ اِفْرَاغُ الذَّرَّاتِ فِى الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ بِلَا كُلْفَةٍ وَ لَا خِلْطَةٍ ٭
وَ فِى الشِّرْكَةِ وَ الْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ مِنَ الْعَدَمِ بِاِتِّفَاقِ كُلِّ اَهْلِ الْعَقْلِ فَلَا بُدَّ لِوُجُودِ ذِى حَيَاةٍ جَمْعُ ذَرَّاتٍ مُنْتَشِرَةٍ فِى الْاَرْضِ وَ الْعَنَاصِرِ.. وَ بِعَدَمِ الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ يَلْزَمُ لِمُحَافَظَةِ الذَّرَّاتِ فِى جِسْمِ ذِى الْحَيَاةِ وُجُودُ عِلْمٍ كُلِّىٍّ وَ اِرَادَةٍ مُطْلَقَةٍ فِى كُلِّ ذَرَّةٍ ٭ وَ مَعَ ذٰلِكَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا وَ مُمْتَنِعَةٌ بِالذَّاتِ بِخَمْسَةِ وُجُوهٍ مُتَدَاخِلَةٍ ٭ وَ الشُّرَكَاءُ الْمُسْتَغْنِيَةُ عَنْهَا وَ الْمُمْتَنِعَةُ بِالذَّاتِ وَ تَحَكُّمِيَّةٌ مَحْضَةٌ لَا اَمَارَةَ عَلَيْهَا وَ لَا اِشَارَةَ اِلَيْهَا فِى شَيْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اِذْ خِلْقَةُ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ
— 40 —
تَسْتَلْزِمُ قُدْرَةً كَامِلَةً غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ بِالضَّرُورَةِ فَاسْتُغْنِىَ عَنِ الشُّرَكَاءِ وَ اِلَّا لَزِمَ تَحْدِيدُ وَ انْتِهَاءُ قُدْرَةٍ كَامِلَةٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ فِى وَقْتِ عَدَمِ التَّنَاهِى بِقُوَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ مَعَ الضَّرُورَةِ فِى عَكْسِهِ وَ هُوَ مُحَالٌ فِى خَمْسَةِ اَوْجُهٍ فَامْتَنَعَتِ الشُّرَكَاءُ مَعَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ الْمُمْتَنِعَةَ بِتِلْكَ الْوُجُوهِ لَا اِشَارَةَ اِلٰى وُجُودِهَا وَ لَا اَمَارَةَ عَلٰى تَحَقُّقِهَا فِى شَيْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ فَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْاَلَةَ (فِى الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ) مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاثِينَ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ..(وَ فِى الْمَوْقِفِ الثَّانِى) مِنَ السَّمٰوَاتِ اِلَى التَّشَخُّصَاتِ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَمِيعُهَا جَوَابَ رَدِّ الشِّرْكِ بِاِرَاءَةِ سِكَّةِ التَّوْحِيدِ فَكَمَا لَا شُرَكَاءَ لَهُ كَذٰلِكَ لَا مُعِينَ وَ لَا وُزَرَاءَ لَهُ ٭
وَ مَا الْاَسْبَابُ اِلَّا حِجَابٌ رَقِيقٌ عَلٰى تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ لَيْسَ لَهَا تَاْثِيرٌ اِيجَادِىٌّ فِى نَفْسِ الْاَمْرِ ٭ اِذْ اَشْرَفُ الْاَسْبَابِ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ مَعَ اَنَّهُ لَيْسَ فِى يَدِهِ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَالْاَكْلِ وَ الْكَلَامِ وَ الْفِكْرِ مِنْ مِاٰتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ
— 41 —
وَاحِدٌ مَشْكُوكٌ فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَ الْاَوْسَعُ اِخْتِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيْدِى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَقِيقِىِّ كَمَا تَرَى فَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَهِيمَاتُ وَ الْجَمَادَاتُ شَرِيكًا فِى الْاِيجَادِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَ السَّمٰوَاتِ ٭
فَكَمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذِى وَضَعَ السُّلْطَانُ فِيهِ الْهَدِيَّةَ اَوِ الْمَنْدِيلُ الَّذِى لَفَّ فِيهِ الْعَطِيَّةَ اَوِ النَّفَرُ الَّذِى اَرْسَلَ عَلٰى يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ شُرَكَاءَ للِسُّلْطَانِ فِى سَلْطَنَتِهِ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ عَلٰى اَيْدِيهِمُ النِّعَمُ اِلَيْنَا وَ الظُّرُوفُ الَّتِى هِىَ صَنَادِيقُ للِنِّعَمِ الْمُدَّخَرَةِ لَنَا وَ الْاَسْبَابُ الَّتِى اِلْتَفَّتْ عَلٰى عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ مُهْدَاتٍ اِلَيْنَا شُرَكَاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً ٭
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ الصَّانِعُ الْحَكِيمُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الَّذِى هٰذِهِ
— 42 —
الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ فِى بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَلِيمٍ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ هٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ الْمَنْثُورَةُ وَ هٰذِهِ الْحَيْوَانَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ الْمُتَبَرِّجَةُ الْمَنْشُورَةُ فِى حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ
(٣): نسخه: حِكْمَةِ
صَانِعٍ حَكِيمٍ بِالضَّرُورَةِ وَ هٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَبَسِّمَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَزَيِّنَةُ فِى جِنَانِ هٰذِهِ الْحَدِيقَةِ هَدَايَا رَحْمَةِ رَحْمٰنٍ رَحِيمٍ بِالْمُشَاهَدَةِ تَشْهَدُ هَاتِيكَ وَ تُنَادِى تَاكَ وَ تُعْلِنُ هٰذِهِ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَاتِيكَ وَ مُصَوِّرَ تَاكَ وَ وَاهِبَ هٰذِهِ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْمًا تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْقَلِيلُ وَ الْكَثِيرُ وَ الصَّغِيرُ وَ الْكَبِيرُ وَ الْمُتَنَاهِى وَ غَيْرُ اْلمُتَنَاهِى وَ كُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَّةِ وَ غَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ عَجَائِبِهَا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ وَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٭
— 43 —
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَدِيقَةَ اَرْضِهِ مَشْهَرَ صَنْعَتِهِ مَحْشَرَ فِطْرَتِهِ مَظْهَرَ قُدْرَتِهِ مَدَارَ حِكْمَتِهِ مَزْهَرَ رَحْمَتِهِ مَزْرَعَ جَنَّتِهِ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ مَسِيلَ الْمَوْجُودَاتِ مَكِيلَ الْمَصْنُوعَاتِ فَمُزَيَّنُ الْحَيْوَانَاتِ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ مُعْجِزَاتُ عِلْمِهِ خَوَارِقُ صُنْعِهِ هَدَايَا جُودِهِ بَرَاهِينُ لُطْفِهِ ٭
تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ زِينَةِ الْاَثْمَارِ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فِى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ تَعَرُّفُ وَدُودٍ تَوَدُّدُ رَحْمٰنٍ تَرَحُّمُ حَنَّانٍ تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيْوَانِ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ ٭
وَ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ هَدَايَا الرَّحْمَةِ بَرَاهِينُ الْوَحْدَةِ شَوَاهِدُ لُطْفِهِ فِى دَارِ الْاٰخِرَةِ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْخَلْقِ وَ
— 44 —
التَّدْبِيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ فَالشَّمْسُ كَالْبُذْرَةِ
(٤): نسخه: كَالسِّرَاجِ
وَ النَّجْمُ كَالزَّهْرَةِ وَ الْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ فَالْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ مَرَايَا الْوَحْدَةِ فِى اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ اِشَارَاتُ الْقَدَرِ رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ بِاَنَّ تِلْكَ الْكَثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ثُمَّ اِلَى الْوَحْدَةِ تَنْتَهِى ذَاكِرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ ٭ وَ تَلْوِيحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُلِّ بِكُلِّيَّةِ النَّظَرِ اِلَى الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ ثُمَّ اِلٰى جُزْئِهِ اِذْ اِنْ كَانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ ٭
فَالْبَشَرُ ثَمَرٌ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ لِخَالِقِ الْمَوْجُودَاتِ وَ الْقَلْبُ كَالنَّوَاةِ فَهُوَ الْمِرْآةُ الْاَنْوَرُ لِصَانِعِ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ وَ مِنْ هٰذِهِ الْحِكْمَةِ فَالْاِنْسَانُ الْاَصْغَرُ فِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ هُوَ الْمَدَارُ الْاَظْهَرُ للِنَّشْرِ وَ الْمَحْشَرِ فِى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ وَ التَّخْرِيبِ وَ التَّبْدِيلِ وَ التَّحْوِيلِ وَ التَّجْدِيدِ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ ٭
— 45 —
اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ ٭ كِه: لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مِى زَنَنْد هَرْشَىْ دَمَادَمْ جُويَدَنْد يَا حَقّ سَرَاسَرْ گُويَدَنْد يَا حَىّ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ
(٥): بو اوچنجى مرتبه، جزئى بر چيچگى و گوزل بر قادينى نظره آلييور. قوجه بهار بر چيچكدر. جنّت دخى بر چيچك گبيدر، او مرتبه‌نڭ مظهرلريدرلر. و عالم گوزل و بيوك بر إنسان و حوريلر نوعى و روحانيلر طائفه‌سى و حيوانلر جنسى و إنسان صنفى هر برى معنًا گوزل بر إنسان حكمنده، بو مرتبه‌نڭ گوسترديگى أسمايى صفحاتيله گوسترييور.
(اِيضَاحُهَا فِى رَاْسِ الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ ثَلَاثِينَ)
اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ الْمُقَدِّرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ اللَّطِيفُ الْمُزَيِّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْمُتَحَنِّنُ الْجَمِيلُ ذُو الْجَمَالِ وَ الْكَمَالِ الْمُطْلَقِ النَّقَّاشُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى مَاحَقَائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ
— 46 —
اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ بِتَنْظِيمٍ وَ تَقْدِيرٍ وَ عِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ وَ اِلَّا نُقُوشُ پَرْكَارِ عِلْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ بِصُنْعٍ وَ تَصْوِيرٍ وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَ تَصْوِيرِهِ وَ تَزْيِينِهِ وَ تَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ لَطَائِفِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ وَ تَعَرُّفِهِ وَ تَوَدُّدِهِ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ تَرَحُّمِهِ وَ تَحَنُّنِهِ بِجَمَالٍ وَ كَمَالٍ وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَ كَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَةِ الْمَرَايَا وَ سَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ عَلٰى مَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الْاَدْوَارِ وَ مَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ
(٦): (اَعْوَامْ) سنه‌لر.
٭
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْاٰةِ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ عَلٰى اَنَّ الْجَمَالَ
— 47 —
الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ لِْلِاحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاقِى الْوَدُودِ ٭
نَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْفِعْلُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلَى الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ وَ الْفَاعِلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْاِسْمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَا رَيْبٍ عَلَى الْوَصْفِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْوَصْفُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَا شَكٍّ عَلَى الشَّاْنِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الشَّاْنُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْيَقِينِ عَلٰى كَمَالِ الذَّاتِ بِمَا يَلِيقُ بِالذَّاتِ وَ هُوَ الْحَقُّ الْيَقِينُ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْعَدْلُ الْعَادِلُ الْحَكَمُ الْحَاكِمُ الْحَكِيمُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فِى سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ فَصَّلَهَا بِدَسَاتِيرِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ
— 48 —
وَ نَظَّمَهَا بِقَوَانِينِ عَادَتِهِ وَ سُنَّتِهِ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ نَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ بِشَهَادَاتِ اِنْتِظَامَاتِ مَصْنُوعَاتِهِ وَ تَزَيُّنَاتِ مَوْجُودَاتِهِ وَ تَشَابُهِهَا وَ تَنَاسُبِهَا وَ تَجَاوُبِهَا وَ تَعَاوُنِهَا وَ تَعَانُقِهَا وَ اِتِّقَانِ الصَّنْعَةِ الشُّعُورِيَّةِ فِى كُلِّ شَيْءٍ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَةِ قَابِلِيَّتِهِ الْمُقَدَّرَةِ بِتَقْدِيرِ الْقَدَرِ فَالْحِكْمَةُ الْعَامَّةُ فِى تَنْظِيمَاتِهَا وَ الْعِنَايَةُ التَّامَّةُ فِى تَزْيِينَاتِهَا وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ فِى تَلْطِيفَاتِهَا وَ الْاَرْزَاقُ وَ الْاِعَاشَةُ الشَّامِلَةُ فِى تَرْبِيَتِهَا وَ الْحَيَاةُ الْعَجِيبَةُ الصَّنْعَةِ بِمَظْهَرِيَّتِهَا للِشُّؤُنِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِهَا وَ الْمَحَاسِنُ الْقَصْدِيَّةُ فِى تَحْسِينَاتِهَا وَ دَوَامُ تَجَلِّى الْجَمَالِ الْمُنْعَكِسِ مَعَ زَوَالِهَا وَ الْعِشْقُ الصَّادِقُ فِى قَلْبِهَا لِمَعْبُودِهَا وَ الْاِنْجِذَابُ الظَّاهِرُ فِى جَذْبَتِهَا وَ اِتِّفَاقُ كُلِّ كُمَّلِهَا عَلٰى وَحْدَةِ فَاطِرِهَا وَ التَّصَرُّفُ لِمَصَالِحَ فِى اَجْزَائِهَا وَ التَّدْبِيرُ الْحَكِيمُ لِنَبَاتَاتِهَا وَ التَّرْبِيَةُ الْكَرِيمَةُ لِحَيْوَانَاتِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فِى تَغَيُّرَاتِ اَرْكَانِهَا وَ الْغَايَاتُ الْجَسِيمَةُ فِى اِنْتِظَامِ كُلِّيَّتِهَا وَ الْحُدُوثُ دَفْعَةً مَعَ غَايَةِ كَمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِهَا بِلَا
— 49 —
اِحْتِيَاجٍ اِلٰى مُدَّةٍ وَ مَادَّةٍ وَ التَّشَخُّصَاتُ الْحَكِيمَةُ مَعَ عَدَمِ تَحْدِيدِ تَرَدُّدِ اِمْكَانَاتِهَا وَ قَضَاءُ حَاجَاتِهَا عَلٰى غَايَةِ كَثْرَتِهَا وَ تَنَوُّعِهَا فِى اَوْقَاتِهَا اللَّائِقَةِ الْمُنَاسِبَةِ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَايُشْعَرُ مَعَ قَصْرِ اَيْدِيهَا مِنْ اَصْغَرِ مَطَالِبِهَا وَ الْقُوَّةُ الْمُطْلَقَةُ فِى مَعْدَنِ ضَعْفِهَا وَ الْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ فِى مَنْبَعِ عَجْزِهَا وَ الْحَيَاةُ الظَّاهِرَةُ فِى جُمُودِهَا وَ الشُّعُورُ الْمُحِيطُ فِى جَهْلِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فِى تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيِّرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ وَ الْاِتِّفَاقُ فِى تَسْبِيحَاتِهَا كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ وَ الْمَقْبُولِيَّةُ فِى دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا وَ بِلِسَانِ اِحْتِيَاجَاتِهَا
(٧): نسخه: اِحْتِيَاجِهَا
الْفِطْرِيَّةِ وَ بِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا وَ الْمُنَاجَاةُ وَ الشُّهُودَاتُ وَ الْفُيُوضَاتُ فِى عِبَادَاتِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ فِى قَدَرَيْهَا وَ الْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْرِ فَاطِرِهَا وَ كَوْنُ الْعِبَادَةِ فِيهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَيْنَ مُنْتَهٰيهَا وَ مَبْدَئِهَا وَ سَبَبَ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَ لِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا.
— 50 —
وَ هٰكَذَا بِسَائِرِ شُؤُنَاتِهَا وَ اَحْوَالِهَا وَ كَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْبِيرِ مُدَبِّرٍ حَكِيمٍ وَاحِدٍ وَ فِى تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَرِيمٍ اَحَدٍ صَمَدٍ وَ كُلَّهَا خُدَّامُ سَيِّدٍ وَاحِدٍ وَ تَحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ وَ مَصْدَرُهُمْ قُدْرَةُ الْوَاحِدِ الَّذِى تَظَاهَرَتْ وَ تَكَاثَرَتْ خَوَاتِيمُ وَحْدَتِهِ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِهِ فِى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِهِ ٭
نَعَمْ فَكُلُّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرٍ وَ كُلُّ نَبَاتٍ وَ شَجَرٍ بَلْ كُلُّ حَيْوَانٍ وَ حَجَرٍ بَلْ كُلُّ ذَرَّةٍ
(٨): نسخه: ذَرٍّ
وَ مَدَرٍ
(٩): (مَدَرْ) چاقيل، طاش معناسنه‌در.
فِى كُلِّ وَادٍ وَ جَبَلٍ وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَ الْاَثَرِ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ الْبَرِّ وَ بَطْنِ الْبَحْرِ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فِى صَحِيفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ ٭
كِه لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭ بَرَابَرْ مِى زَنَدْ عَالَمْ
— 51 —
اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ
(١٠): اوتوز ايكنجى سوزڭ برنجى موقفنڭ ذيلنده و يگرمنجى مكتوبڭ ايكنجى مقامنده ايضاح ايديلمشدر
اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ الْمُصَوِّرُ الْبَصِيرُ الَّذِى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهِينِ اُلُوهِيَّتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ شُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ عِزَّتِهِ تَشْهَدُ وَ تُنَادِى عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ تُنَادِى عَلٰى وُسْعَةِ حُكْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ عَلٰى حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِهِ فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ (اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا) الخ.. ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فِى سُكُونَةٍ حَرَكَةً فِى حِكْمَةٍ تَلَاْلُأً فِى حِشْمَةٍ تَبَسُّمًا فِى زِينَةٍ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدِيلِ الْمَوَاسِمِ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْوِيرِ الْمَعَالِمِ تَلَاْلُأَ نُجُومِهَا لِتَزْيِينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْبِيرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٭
— 52 —
فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ مُرِيدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَاْ لَمْ يَكُنْ وَ هُوَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحِيطَةٍ ذَاتِيَّةٍ وَ كَمَا لَا يُمْكِنُ وَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِهِ الشَّمْسِ فِى هٰذَا الْيَوْمِ بِلَا ضِيَاءٍ وَ لَا حَرَارَةٍ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ للِسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمٍ مُحِيطٍ وَ بِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمٍ مُحِيطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ للِذَّاتِ يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمِ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ فَمَا يُشَاهَدُ فِى جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْاِنْتِظَامَاتِ الْمَوْزُونَةِ وَ الْاِتِّزَانَاتِ الْمَنْظُومَةِ وَ الْحِكَمِ الْعَامَّةِ وَ الْعِنَايَاتِ التَّامَّةِ وَ الْاَقْدَارِ الْمُنْتَظَمَةِ وَ الْاَقْضِيَةِ الْمُثْمِرَةِ وَ الْاٰجَالِ الْمُعَيَّنَةِ وَ الْاَرْزَاقِ الْمُقَنَّنَةِ وَ الْاِتِّقَانَاتِ الْمُفَنَّنَةِ وَ الْاِهْتِمَامَاتِ الْمُزَيَّنَةِ وَ غَايَةِ كَمَالِ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاتْقَانِ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ اَنَّ اٰيَةَ (اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ
— 53 —
الْخَبِيرُ) تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ الْوُجُودَ فِى الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِهِ وَ نُورَ الْوُجُودِ فِى الْاَشْيَاءِ يَسْتَلْزِمُ نُورَ الْعِلْمِ فِيهَا فَنِسْبَةُ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِهِ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِهِ كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ فِى نِصْفِ النَّهَارِ عَلٰى وَجْهِ الْغَبْرَاءِ ٭
وَ كَمَا اَنَّهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ مُرِيدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَتَحَقَّقَ شَيْءٌ بِدُونِ مَشِيئَتِهِ وَ كَمَا اَنَّ الْقُدْرَةَ تُؤَثِّرُ وَ اَنَّ الْعِلْمَ يُمَيِّزُ كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِرَادَةَ تُخَصِّصُ. ثُمَّ يَتَحَقَّقُ وُجُودُ الْاَشْيَاءِ فَالشَّوَاهِدُ عَلٰى وُجُودِ اِرَادَتِهِ تَعَالٰى وَ اِخْتِيَارِهِ سُبْحَانَهُ بِعَدَدِ كَيْفِيَّاتِ الْاَشْيَاءِ وَ اَحْوَالِهَا وَ شُؤُنَاتِهَا نَعَمْ فَتَنْظِيمُ الْمَوْجُودَاتِ وَ تَخْصِيصُهَا بِصِفَاتِهَا مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ مِنْ بَيْنِ الطُّرُقِ الْعَقِيمَةِ وَ مِنْ بَيْنِ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ وَ تَحْتَ اَيْدِى السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ وَ تَوْزِينُهَا بِهٰذَا الْمِيزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ الْمَشْهُودَيْنِ ٭
— 54 —
وَ اَنَّ خَلْقَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَةِ كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِهِ مِنَ النُّطْفَةِ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِهِ مِنَ الْبَيْضَةِ وَ الشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنَ النَّوَاةِ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ تَخَصُّصَ كُلِّ شَيْءٍ وَ تَعَيُّنَهُ بِاِرَادَتِهِ وَ اِخْتِيَارِهِ وَ مَشِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ ٭
فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ مِنْ جِنْسٍ وَ الْاَفْرَادِ مِنْ نَوْعٍ فِى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ صَانِعَهَا وَاحِدٌ اَحَدٌ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا فِى التَّشَخُّصَاتِ الْحَكِيمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلٰى عَلَامَاتٍ فَارِقَةٍ مُنْتَظَمَةٍ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ هُوَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ مُرِيدٌ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ جَلَّ جَلَالُهُ ٭
وَ كَمَا اَنَّ ذٰلِكَ الْخَلَّاقَ الْعَلِيمَ الْمُرِيدَ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ مُرِيدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ لَهُ عِلْمٌ مُحِيطٌ وَ اِرَادَةٌ شَامِلَةٌ وَ اِخْتِيَارٌ تَامٌّ كَذٰلِكَ لَهُ قُدْرَةٌ كَامِلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ذَاتِيَةٌ نَاشِئَةٌ مِنَ الذَّاتِ وَ لَازِمَةٌ
— 55 —
للِذَّاتِ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا وَ اِلَّا لَزِمَ جَمْعُ ضِدَّيْنِ الْمُحَالُ بِالْاِتِّفَاقِ ٭
فَلَا مَرَاتِبَ فِى تِلْكَ الْقُدْرَةِ فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْقَلِيلُ وَ الْكَثِيرُ وَ الصَّغِيرُ وَ الْكَبِيرُ وَ الْجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ الْجُزْءُ وَ الْكُلُّ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْعَالَمُ وَ النُّوَاةُ وَ الشَّجَرُ بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ وَ الشَّفَّافِيَّةِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُوَازَنَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِمْتِثَالِ بِشَهَادَةِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ وَ الْاِتِّزَانِ الْمُطْلَقِ وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ فِى السُّرْعَةِ وَ السُّهُولَةِ وَ الْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَاتِ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَ يُسْرِ الْوَحْدَةِ وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ وَ بِحِكْمَةِ الْوُجُوبِ وَ التَّجَرُّدِ وَ مُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ وَ عَدَمِ التَّجَزُّء وَ بِحِكْمَةِ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ الْمَوَانِعِ اِلَى الْوَسَائِلِ فِى التَّسْهِيلِ اِنْ اُحْتِيجَ اِلَيْهِ وَ الْحَالُ اَنَّهُ لَا اِحْتِيَاجَ كَاَعْصَابِ الْاِنْسَانِ وَ الْخُطُوطِ الْحَدِيدِيَّةِ لِنَقْلِ السَّيَّالَاتِ اللَّطِيفَةِ بِحِكْمَةِ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ الْجُزْءَ وَ الْجُزْئِىَّ وَ الْقَلِيلَ وَ الصَّغِيرَ وَ الْاِنْسَانَ وَ النَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمِ
— 56 —
وَ النَّوْعِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الْكَثِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْعَالَمِ وَ الشَّجَرِ فَمَنْ خَلَقَ هٰؤُلَاءِ لَا يُسْتَبْعَدُ مِنْهُ خَلْقُ هٰذِهِ اِذِ الْمُحَاطَاتُ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ فَلَا بُدَّ بِالضَّرُورَةِ اَنْ يَكُونَ الْمُحِيطُ فِى قَبْضَةِ تَصَرُّفِ خَالِقِ الْمُحَاطِ لِيُدْرِجَ مِثَالَ الْمُحِيطِ فِى الْمُحَاطَاتِ بِدَسَاتِيرِ عِلْمِهِ وَ اَنْ يَعْصُرَهَا مِنْهُ بِمَوَازِينِ حِكْمَتِهِ فَالْقُدْرَةُ الَّتِى اَبْرَزَتْ هَاتِيكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا اِبْرَازُ تَاكَ الْكُلِّيَّاتِ فَكَمَا اَنَّ نُسْخَةَ قُرْاٰنِ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَثِيرِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ نُسْخَةِ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلٰى صَحَائِفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ كَذٰلِكَ لَيْسَتْ خِلْقَةُ نَحْلَةٍ وَ نَمْلَةٍ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ خِلْقَةِ النَّخْلَةِ وَ الْفِيلِ وَ لَا صَنْعَةُ وَرْدِ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ صَنْعَةِ دُرِّىِّ نَجْمِ الزَّهْرَةِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ ٭
فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ فِى اِيجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقَعَتْ اَهْلَ الضَّلَالَةِ فِى اِلْتِبَاسِ التَّشْكِيلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْمُحَالَاتِ
— 57 —
الْخُرَافِيَّةِ الَّتِى تَمُجُّهَا الْعُقُولُ بَلْ تَتَنَفَّرُ عَنْهَا الْاَوْهَامُ كَذٰلِكَ اَثْبَتَتْ بِالْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ لِاَهْلِ الْحَقِّ وَ الْحَقِيقَةِ تَسَاوِىَ السَّيَّارَاتِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَأْنُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ
(١١): بو مرتبهٔ‌ِ سادسه سائر مرتبه‌لر گبى يازيلسه ايدى، پك چوق اوزون اولاجقدى. چونكه إمامِ مبين، كتابِ مبين قيصه إفاده ايله بيان ايديله‌مز. اوتوزنجى سوزده بر نبذه ذكر ايديلديگندن، بوراده كتابَةً قيصه كسوب درسده ايضاحات ويردك.
جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَأْنُهُ اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْعَادِلُ الْحَكِيمُ الْقَادِرُ الْعَلِيمُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ السُّلْطَانُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى هٰذِهِ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا فِى تَصَرُّفِ قَبْضَتَىْ نِظَامِهِ وَ مِيزَانِهِ وَ تَنْظِيمِهِ وَ تَوْزِينِهِ وَ عَدْلِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ مَظْهَرُ سِرِّ وَاحِدِيَّتِهِ وَ اَحَدِيَّتِهِ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ
— 58 —
اِذْ لَا خَارِجَ فِى الْكَوْنِ مِنْ دَائِرَةِ النِّظَامِ وَ الْمِيزَانِ وَ التَّنْظِيمِ وَ التَّوْزِينِ وَ هُمَا بَابَانِ مِنَ الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَ الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَ هُمَا عُنْوَانَانِ لِعِلْمِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ وَ اَمْرِهِ وَ قُدْرَةِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وَ اِرَادَتِهِ فَذٰلِكَ النِّظَامُ مَعَ ذٰلِكَ الْمِيزَانِ فِى ذٰلِكَ الْكِتَابِ مَعَ ذٰلِكَ
(١٢): نسخه: ذَاكَ
الْاِمَامِ بُرْهَانَانِ نَيِّرَانِ لِمَنْ لَهُ فِى رَاْسِهِ اِذْعَانٌ وَ فِى وَجْهِهِ الْعَيْنَانِ اَنْ لَا شَيْءَ مِنَ الْاَشْيَاءِ فِى الْكَوْنِ وَ الزَّمَانِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ رَحْمٰنٍ وَ تَنْظِيمِ حَنَّانٍ وَ تَزْيِينِ مَنَّانٍ وَ تَوْزِينِ دَيَّانٍ ٭
اَلْحَاصِلُ: اَنَّ تَجَلِّى الْاِسْمِ الْاَوَّلِ وَ الْاٰخِرِ فِى الْخَلَّاقِيَّةِ النَّاظِرَيْنِ اِلَى الْمَبْدَاِ وَ الْمُنْتَهٰى وَ الْاَصْلِ وَ النَّسْلِ وَ الْمَاضِى وَ الْمُسْتَقْبَلِ وَ الْاَمْرِ وَ الْعِلْمِ الْمُشِيرَانِ اِلَى الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَ تَجَلِّى الْاِسْمِ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ عَلَى الْاَشْيَاءِ فِى ضِمْنِ الْخَلَّاقِيَّةِ يُشِيرَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٭
— 59 —
فَالْكَائِنَاتُ كَشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ وَ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهَا اَيْضًا كَالشَّجَرَةِ فَنُمَثِّلُ شَجَرَةً جُزْئِيَّةً لِخِلْقَةِ الْكَائِنَاتِ وَ اَنْوَاعِهَا وَ عَوَالِمِهَا وَ هٰذِهِ الشَّجَرَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَهَا اَصْلٌ وَ مَبْدَاٌ وَ هُوَ النَّوَاةُ الَّتِى تَنْبُتُ عَلَيْهَا وَ كَذَا لَهَا نَسْلٌ يُدِيمُ وَظِيفَتَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَ هُوَ النُّوَاةُ فِى ثَمَرَاتِهَا فَالْمَبْدَاُ وَ الْمُنْتَهٰى مَظْهَرَانِ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْاَوَّلِ وَ الْاٰخِرِ فَكَاَنَّ الْمَبْدَاَ وَ النَّوَاةَ الْاَصْلِيَّةَ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْحِكْمَةِ فِهْرِسْتَةٌ وَ تَعْرِفَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ دَسَاتِيرِ تَشَكُّلِ الشَّجَرَةِ وَ النَّوَاتَاتُ فِى ثَمَرَاتِهَا الَّتِى فِى نِهَايَاتِهَا مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْاٰخِرِ فَتِلْكَ النَّوَاتَاتُ فِى الثَّمَرَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ كَاَنَّهَا صُنَيْدِقَاتٌ صَغِيرَةٌ اُودِعَتْ فِيهَا فِهْرِسْتَةٌ وَ تَعْرِفَةٌ لِتَشَكُّلِ مَا يُشَابِهُ
(١٣): نسخه: مَا يُنْشَأُ بِهِ
تِلْكَ الشَّجَرَةَ وَ كَاَنَّهَا كُتِبَ فِيهَا بِقَلَمِ الْقَدَرِ دَسَاتِيرُ تَشَكُّلِ شَجَرَاتٍ اٰتِيَةٍ وَ ظَاهِرُ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الظَّاهِرِ فَظَاهِرُهَا بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ التَّزْيِينِ وَ الْحِكْمَةِ كَاَنَّهَا حُلَّةٌ مُنْتَظَمَةٌ مُزَيَّنَةٌ مُرَصَّعَةٌ قَدْ
— 60 —
قُدَّتْ
(١٤): نسخه: قُدِّرَتْ
عَلٰى مِقْدَارِ قَامَتِهَا بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ وَ بَاطِنُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْبَاطِنِ فَبِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ التَّدْبِيرِ الْمُحَيِّرِ لِلْعُقُولِ وَ تَوْزِيعِ مَوَادِّ الْحَيَاةِ اِلَى الْاَعْضَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ بِكَماَلِ الْاِنْتِظَامِ كَاَنَّ بَاطِنَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَاكِينَةٌ خَارِقَةٌ فِى غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ ٭
فَكَمَا اَنَّ اَوَّلَهَا تَعْرِفَةٌ عَجِيبَةٌ وَ اٰخِرَهَا فِهْرِسْتَةٌ خَارِقَةٌ تُشِيرَانِ اِلَى الْاِمَامِ الْمُبِينِ.. كَذٰلِكَ اِنَّ ظَاهِرَهَا كَحُلَّةٍ عَجِيبَةِ الصَّنْعَةِ وَ بَاطِنَهَا كَمَاكِينَةٍ فِى غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تُشِيرَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ.. فَكَمَا
(١٥): نسخه: فَكَاَنَّمَا
اَنَّ الْقُوَّاتِ الْحَافِظَاتِ فِى الْاِنْسَانِ تُشِيرُ اِلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ تَدُلُّ عَلَيْهِ كَذٰلِكَ اَنَّ النَّوَاتَاتِ الْاَصْلِيَّةَ وَ الثَّمَرَاتِ تُشِيرَانِ فِى كُلِّ شَجَرَةٍ اِلَى الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَالظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ يَرْمُزَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ فَقِسْ عَلٰى هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْجُزْئِيَّةِ شَجَرَةَ الْاَرْضِ
— 61 —
بِمَاضِيهَا وَ مُسْتَقْبَلِهَا وَ شَجَرَةَ الْكَائِنَاتِ بِاَوَائِلِهَا وَ اٰتِيهَا وَ شَجَرَةَ الْاِنْسَانِ
(١٦): نسخه: الْاِنْسَانِيَّةِ
بِاَجْدَادِهَا وَ اَنْسَالِهَا وَ هٰكَذَا جَلَّ جَلَالُ خَالِقِهَا وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ وَ لَا تَصِلُ الْاَفْكَارُ اِلٰى كُنْهِ جَبَرُوتِهِ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْفَتَّاحُ
(١٧): بو أسماءِ مباركه دوربينلريله، موجوداتده‌كى جلوه‌لرى آلتنده أفعالِ إلٰهيه و آثارينه باقمقله مسمّاىِ ذو الجلاله إنتقال ايديلير.
الْفَعَّالُ الْعَلَّامُ الْوَهَّابُ الْفَيَّاضُ شَمْسُ الْاَزَلِ الَّذِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَنْوَاعِهَا وَ مَوْجُودَاتِهَا ظِلَالُ اَنْوَارِهِ وَ اٰثَارُ اَفْعَالِهِ وَ اَلْوَانُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ وَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ وَ مَرَايَا تَجَلِّيَاتِ صِفَاتِهِ وَ جَمَالِهِ وَ جَلَالهِ وَ كَمَالِهِ
— 62 —
بِاِجْمَاعِ الشَّاهِدِ الْاَزَلِىِّ بِجَمِيعِ كُتُبِهِ وَ صُحُفِهِ وَ اٰيَاتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ وَ الْقُرْاٰنِيَّةِ وَ بِاِجْمَاعِ الْاَرْضِ مَعَ الْعَالَمِ بِاِفْتِقَارَاتِهَا وَ اِحْتِيَاجَاتِهَا فِى ذَاتِهَا وَ ذَرَّاتِهَا مَعَ تَظَاهُرِ الْغِنَاءِ الْمُطْلَقِ وَ الثَّرْوَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَيْهَا وَ بِاِجْمَاعِ كُلِّ اَهْلِ الشُّهُودِ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ النَّيِّرَةِ وَ الْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ وَ الْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ مِنَ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْاَصْفِيَاءِ بِجَمِيعِ تَحْقِيقَاتِهِمْ وَ كُشُوفَاتِهِمْ وَ فُيُوضَاتِهِمْ وَ مُنَاجَاتِهِمْ قَدْ اِتَّفَقَ الْكُلُّ مِنْهُمْ وَ مِنَ الْاَرْضِ وَ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَ السُّفْلِيَّةِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ شَهَادَاتِهِمُ الْقَطْعِيَّةِ وَ تَصْدِيقَاتِهِمُ الْيَقِينِيَّةِ بِقَبُولِ شَهَادَاتِ الْاٰيَاتِ التَّكْوِينِيَّةِ وَ الْقُرْاٰنِيَّةِ؛ وَ شَهَادَاتِ الصُّحُفِ وَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِى هِىَ شَهَادَةُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ عَلٰى اَنَّ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ اٰثَارُ قُدْرَتِهِ وَ مَكْتُوبَاتُ قَدَرِهِ وَ مَرَايَا اَسْمَائِهِ وَ تَمَثُّلَاتُ اَنْوَارِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
٭ ٭ ٭
— 63 —
اَلْبَابُ الرَّابِعُ
فَصْلَانِ
اَلْفَصْلُ الْاَوَّلُ
حضرتِ خضرڭ مشهور و مهمّ بر وردى مبدأ و أساس اولارق، معرفت اللّٰهده و توحيدڭ مراتبنده آلتمش اوچ مرتبه‌يه إشارت ايدييور. او آلتمش اوچ مرتبه‌نڭ هر بريسى ايكى جمله‌در:
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ
وحدانيتى إثبات ايتديگى گبى،
هُوَ
ايله باشلايان إسملر وجودِ واجبى إثبات ايدييور.
عادتا برنجى جمله وحدانيتى گوسترديگى زمان بر سؤالِ مقدّر خاطره گلييور. "او واحد كيمدر؟ ناصل بيله‌جگز؟" دييه واقع اولان سؤاله؛ مثلا
هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ
ايله جواب ويرييور. يعنى كائناتى طولديران آثارِ شفقت و مرحمت اونڭدر، او رحمانى طانيتديرييور. و هكذا قياس ايت.
— 64 —
بِسْمِ اللّٰه‌ِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَللّٰهُمَّ اِنِّى اُقَدِّمُ اِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ حِكْمَةٍ وَ عِنَايَةٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ حَيَاةٍ وَ مَمَاتٍ وَ حَيْوَانٍ وَ نَبَاتٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرَةٍ وَ حَبَّةٍ وَ بَذْرَةٍ، وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ صَنْعَةٍ وَ صِبْغَةٍ وَ نِظَامٍ وَ مِيزَانٍ، وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ تَنْظِيمٍ وَ تَوْزِينٍ وَ تَمْيِيزٍ فِى كُلِّ الْمَوْجُودَاتِ وَ ذَرَّاتِهَا شَهَادَةً
(١): بو شهادتلرده ايكى حكم وار: برى: وحدانيتى گوسترر، (لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ) در. ديگرى: او واحدڭ وجودينى إثبات ايدر كه، (هُوَ) ايله باشلايان إسملردر. هر بر (هُوَ) گلديگى وقت، بر سؤالِ مقدّره جوابدر. گويا دينيلييور كه؛ "او إلٰهِ واحدى ناصل طانيه‌جغز؟" جواب ويرييور كه؛ مثلا (هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) بونده دييور كه: بو موجوداتڭ دردلرينى گوروب ديڭله‌ين بريسى وار كه، ايستدكلرينى ياپييور. بويله آثار أفعالِ إلٰهيه‌يى و او أفعال سميع، بصير گبى إسملرى إثبات ايدر. او إسملر، موصوفلرڭ وجودينى گوستررلر. ايشته بتون بو جمله‌لر بو طرزده‌در. آثار ايله أفعالى، أفعال ايله أسمايى، أسماء ايله وجودِ واجبى إثبات ايدرلر.
— 65 —
نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْبَاقِى الدَّيْمُومُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْحَكِيمُ الْغَفَّارُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْاَوَّلُ وَ الْاٰخِرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْغَفُورُ الشَّكُورُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُصَوِّرُ الْبَصِيرُ
— 66 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُحْيِى الْعَلِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُغْنِى الْكَرِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُدَبِّرُ الْحَكِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُرَبِّى الرَّحِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْعَلِىُّ الْقَوِىُّ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْوَلِىُّ الْغَنِىُّ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الشَّهِيدُ الرَّقِيبُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْخَلَّاقُ الْحَكِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
— 67 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْبَاقِى الْاَمْجَدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ اْلمَلِكُ الْوَارِثُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْبَاقِى الْبَاعِثُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ اللَّطِيفُ الْمُدَبِّرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ السَّيِّدُ الدَّيَّانُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْحَنَّانُ
(٢): (حَنَّانْ) رحمتلرڭ أڭ لطيف جلوه‌سنى گوسترندر.
الْمَنَّانُ
(٣): (مَنَّانْ) نعمت ويريجى ديمكدر.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ
— 68 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْعَدْلُ الْحَكَمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْفَرْدُ الصَّمَدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ النُّورُ الْهَادِى
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَعْرُوفُ لِكُلِّ الْعَارِفِينَ
(٤): (هُوَ الْمَعْرُوفُ لِكُلِّ الْعَارِفِينَ) فقره‌سندن صوڭره‌كى فقره‌لرڭ مئالى شودر كه: او إلٰهِ واحدى طانيمق ايسته‌يورسه‌ڭ باق، بتون نوعِ بشرده گلن عارفلرڭ آيرى آيرى يوللر ايله دليللر ايله طانيدقلرى بر معروف وار. ايشته او معروف اودر. او إلٰهِ واحد، بويله حدّ و حسابه گلمز أهلِ معرفت، حدّ و حسابه گلمز آيرى آيرى طرزده طانيدقلرى بر ذاتڭ وجودى، گونش گبى ظاهر اولور. هم نوعِ بشرده‌كى حدّ و حسابه گلمز عابدلرڭ بر تك معبوده عبادت ايتدكلرى و او عبادتڭ قارشيسنده مقابلهٔ‌ِ معنويه گورمه‌لرى و مناجات و فيوضاته مظهر اولمالرى؛ گونش گبى او معبودڭ وجودينى مضاعف تواترلرله گوسترييورلر. و هكذا اوته‌كى فقره‌لرى قياس ايت.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَعْبُودُ الْحَقُّ لِكُلِّ الْعَابِدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَشْكُورُ لِكُلِّ الشَّاكِرِينَ
— 69 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَذْكُورُ لِكُلِّ الذَّاكِرِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَحْمُودُ لِكُلِّ الْحَامِدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَوْجُودُ لِكُلِّ الطَّالِبِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَوْصُوفُ لِكُلِّ الْمُوَحِّدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَحْبُوبُ الْحَقُّ لِكُلِّ الْمُحِبِّينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَرْغُوبُ لِكُلِّ الْمُرِيدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَقْصُودُ لِكُلِّ الْمُنِيبِينَ
(٥): (مُنِيبْ) كائناتدن يوزينى چويرن و باقئِ حقيقى‌يه متوجّه اولان كيمسه.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُقْصُودُ لِكُلِّ الْجَنَانِ
(٦): جَنَانْ: قلب
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُوجِدُ لِكُلِّ الْاَنَامِ
(٧): اَنَامْ: مخلوقات.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَوْجُودُ فِى كُلِّ زَمَانٍ
— 70 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَعْبُودُ فِى كُلِّ مَكَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَذْكُورُ بِكُلِّ لِسَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمَشْكُورُ بِكُلِّ اِحْسَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭ هُوَ الْمُنْعِمُ بِلَا اِمْتِنَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ اِيمَانًا بِاللّٰه‌ِ
(٨): اِيمَانًا بِاللّٰه‌ِ: بو كلمه ايله اللّٰهه ايمان ايدييورم.
٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ اَمَانًا مِنَ اللّٰه‌ِ
(٩): اَمَانًا مِنَ اللّٰه‌ِ: بڭا عذابدن أمنيتم ايچون بر وثيقه‌در.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ اَمَانَةً عِنْدَ اللّٰه‌ِ ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ حَقًّا حَقًّا
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ اِذْعَانًا وَ صِدْقًا ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ تَعَبُّدًا وَ رِقًّا
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ٭ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰه‌ِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ
٭ ٭ ٭
— 71 —
اَلْفَصْلُ الثَّانِى مِنَ الْبَابِ الرَّابِعِ
أكثر أقطابڭ و بِالخاصّه غوثِ گيلانى‌نڭ هر صباح وردلرينڭ فاتحه‌سى حكمنده بش آلتى سطر تمجيد و تعظيم، بنم ايچون اوزون بر سلسلهٔ‌ِ تفكّرڭ چكردگى حكمنه گچوب؛ طقسان طوقوز مرتبهٔ‌ِ معرفت و توحيده إشارت نوعندن، بر سنبلِ معنوى ويرمش.
او طقسان طوقوز مرتبه‌سندن يتمش طوقوز مرتبه‌سى بوراده ذكر ايديلدى.
او إشاراتڭ هر بر فقره‌سنده ايكى جهتله ذاتِ أقدسه باقار. برى: حاضر مشهود وضعيتيله شهادت ايدر معناسيله،
للّٰه‌ِ شَهِيدٌ
تعبيريله إفاده ايديلييور. و أمثاللرينڭ بربرى آرقه‌سندن گلوب گچمه‌سندن تظاهر ايدن سلسله‌نڭ إشارتنه،
عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
دييه دلالت ايدر، معناسنده إفاده ايديلمشدر. ايشته:
— 72 —
بِسْمِ اللّٰه‌ِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَصْبَحْنَا
(١٠): (اَصْبَحْنَا) بز صباحه گيردك. بو صباحڭ ملكى ده اللّٰهه شاهددر. بو بابده ايكى نكته وار: برنجى نكته شودر كه: هر شى حالِ حاضر وجوديله جنابِ حقّڭ وجودينه و وحدتنه شهادت ايتدكلرى گبى، منتظمًا تبدّل ايدوب آرقه‌سنده أمثاللرينه ير ويرمك ايچون گيتمه‌سيله، بر تجدّد صورتى آلتنده عظيم بر سلسله‌يى گوسترمكله، جنابِ حقّڭ وجود و وحدانيتنه دليل ديمكدر. الحاصل: (شَهِيدٌ) فقره‌سيله حالِ حاضر وجودينى و (دَلِيلٌ) جمله‌سيله ده گلوب گچن أمثاللرينڭ تركيبندن تشكّل ايدن سلسله‌سنى گوسترر. ايكنجى نكته: قاعدهٔ‌ِ نحويه ايله (الْاٰلَاءُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدَةٌ) ديمك لازم گليركن (للّٰه‌ِ شَهِيدٌ) دينيلييور. چونكه هر بر (اٰلَاء) تك باشيله بر شاهددر. (شَهِيدٌ) مذكّر لفظيله هر بر فرد شهادت ايدر معناسنى إفاده ايدييور. أگر (شَهِيدَةٌ) ديسه ايدى، جماعتڭ معناسنى إفاده ايدردى. مثلا (وَالرُّبُوبِيَّةُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ) دينيلييور. چونكه ربوبيتدن مراد، جنابِ حقّڭ ربوبيتيله ايتديگى تربيه‌لر، تدبيرلر شهادت ايدييور ديمكدر. نفسِ ربوبيت گورونمييور، فقط اونڭ أثرى اولان تربيه‌لر و تدبيرلر گورونويور كه؛ گورونن شيلرى شاهد ياپمق ايچون (شَهِيدٌ) دينيلمش. أگر (شَهِيدَةٌ) دينيلسه ايدى، طوغريدن طوغرى‌يه ربوبيته راجع اولوردى. (اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰه‌ِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) آيتنڭ دخى، رحمت مؤنّث ايكن (قَرِيبَةٌ) دينمه‌يوب (قَرِيبٌ) دينمه‌سنڭ نكته‌سى؛ گونش حكمنده‌كى عالى، كلّى رحمتڭ ياقينلغنى إفاده ايتمكدن زياده، او گونشڭ شعاعلرى اولان خصوصى إحسانلر مراد ايديلديگندن، هر بر محسنه ياقين بر إحسان گورولور. إحسان لفظى ايسه مذكّردر. اونڭ حقّى (قَرِيبٌ) در. هم جنابِ حقّڭ محسنلره رحمتيله قريب اولديغنى إفاده ايچوندر كه، (قَرِيبَةٌ) دينيلمه‌دى.
وَ اَصْبَحَ الْمُلْكُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْكِبْرِيَاءُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
— 73 —
وَ الْعَظَمَةُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْهَيْبَةُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْقُوَّةُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْاٰلَاءُ
(١١): (اٰلَاءُ) نعمت
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ
(١٢): بونڭ أمثالنده (شَهِيدَةٌ) لازم گليركن مذكّر لفظى بولونماسى (اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰه‌ِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) ده‌كى (قَرِيبَةٌ) يرينه (قَرِيبٌ) ده‌كى نكته ايچوندر. بعض يرده جماعت گلسه ده كلِّ واحد مراد اولديغندن، مذكّر لفظى اولان (شَهِيدٌ) ذكر ايديلمشدر.
٭ وَ الْاِنْعَامُ الدَّائِمُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْبَهَاءُ
(١٣): (بَهَاء) حسن
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْجَمَالُ السَّرْمَدُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
— 74 —
وَ الْجَلَالُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْكَمَالُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْعَظَمُوتُ
(١٤): (اَلْعَظَمُوتْ) مبالغه‌لى عظمت.
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْجَبَرُوتُ
(١٥): (اَلْجَبَرُوتْ) عظموتڭ داها باطنيسى و داها دائميسى.
عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الرُّبُوبِيَّةُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاُلُوهِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ السَّلْطَنَةُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ جُنُودُ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
— 713 —
وَ الْاَقْضِيَةُ
(١٦): (َالْاَقْضِيَة) حالِ حاضر و جزئياتڭ مخصوص و منتظم مقدارلرى، فاطرِ حكيمڭ وجودينه شهادت ايتدكلرى گبى.
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّقْدِيرُ
(١٧): (التَّقْدِير) كلّى شيلرڭ و جزئياتڭ زواليله باشقه بر تقديرڭ و منتظم بر مقدارڭ تظاهرى ينه او فاطرِ حكيمڭ وجودينه دلالت ايدر. عادتا حياتده‌كى إنتظاماتِ قضائيه شهادت.. و حيات و موتڭ مناوبه‌لرى ايچنده تجلّئِ قدر و منتظمانه تقدير و إحيا و إماته دلالت ايدييور ديمكدر. مثلا: (تربيه) وجودينى شرائطى داخلنده إداره ايتمك و (تدبير) اونى دگيشديرمك.. هر برى آيرى آيرى دلالت ايدر. سائر فقره‌لر بوڭا قياس ايديلسين.
عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ التَّرْبِيَةُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّدْبِيرُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ التَّصْوِيرُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّنْظِيمُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
— 75 —
وَ التَّزْيِينُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّوْزِينُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْاِتْقَانُ
(١٨): (اِتْقَان) أهمّيتلى و صنعتلى ياپيلماسيدر.
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْجُودُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْخَلْقُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاِيجَادُ الدَّائِمُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْحُكْمُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاَمْرُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْمَحَاسِنُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ اللَّطَائِفُ
(١٩): گورونن محاسنڭ زواليله معنوى و مثالى صورتلرينه (لطائف) إراده ايديلمشدر. وياخود او گلوب گچن سلسله‌نڭ محاسنى مراددر.
عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْمَحَامِدُ
(٢٠): (مَحَامِدْ) حاضر حمدلرى مراد ايدوب، (مَدَائِحْ) دائمى و ثابت ثنالردر كه، گويا حاضر حمدلرڭ ماضى و مستقبلى إحاطه ايدن سلسلهٔ‌ِ أمثالندن تظاهر ايدن ثنالردر.
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْمَدَائِحُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْعِبَادَاتُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْكَمَالَاتُ
(٢١): (كَمَالَاتْ) معبوديتى إقتضا ايدن كمالات ديمكدر. يعنى عابدلر عبادتلريله گيتسه ده، معبوديتى إستلزام ايدن كمالات باقيدرلر. بتون گلن سلسله‌لرى، گچنلر يرينه عبادته سَوق ايدر.
عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
— 76 —
وَ التَّحِيَّاتُ
(٢٢): (وَ التَّحِيَّاتُ) يعنى: بتون ذى‌حياتلرڭ آثارِ حياتلرينى منتظمًا مرادِ إلٰهى دائره‌سنده گوستردكلرى جهتله، صانعِ ذو الجلاللرينڭ صنعتنى آلقيشلايورلر. ناصلكه بر ذات خارقه بر ماكينه ياپسه، او ماكينه‌نڭ باشنده بر فونوغراف، بر فوطوغراف گبى آيرى آيرى كندى كندينه ايشلر، قونوشور، يازار، مخابره ايدر جهازات بولونسه، او آدمڭ ايستديگى طرزده ايشله‌سه، نتيجه‌لرينى گوزلجه ويرسه؛ او ماكينه‌يه باقان ناصلكه او آدمى ما شاء اللّٰه‌ و بَارَكَ اللّٰه‌لر ايله آلقيشلار، معنوى هديه‌لر ويرر. عينًا او ماكينه ده، اوندن مقصود اولان نتيجه‌لرى، أثرلرى مكمّل إظهار ايتمكله؛ او جهازاتڭ لسانِ حاليله، صنعتكارينى تقديرلر و تحسينلر و معنًا ماشاء اللّٰه‌لرله تبريك ايدوب آلقيشلار، تحيّه‌لر و هديه‌لر ويرر. ايشته بتون ذى‌حياتڭ هر بريسى باشنده پك چوق مختلف فونوغرافلر، فوطوغرافلر، تلغراف و تلفون ماكينه‌لرى گبى چوق ماكينه‌لر وار. اونلر خلقتلرنده‌كى نتائجى، مقصدلرى نهايت درجه‌ده مكمّل گوستردكلرندن، حياتلرينڭ تظاهراتيله، تحيّات تعبير ايديلن معنوى آلقيشلر، هديه‌لر، تبريكلر و تحسينلرله، صانعِ ذو الجلالنڭ تسبيحاتنى، هم كمالاتِ صنعتنى إعلان ايدييورلر ديمكدر. بز ايسه (اَلتَّحِيَّاتُ) ديمكله كندى لسانمزله او تحيّاتلرى ياد ايدوب، كندى حسابمزه درگاهِ إلٰهيه‌يه تقديم ايدرز. ذاتًا لسان، او ماكينه‌لردن بريسيدر و اوندن مطلوب نتيجه‌لردن برنجيسى، بر ترجمانلقدر.
ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْبَرَكَاتُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الصَّلَوَاتُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الطَّيِّبَاتُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْمَخْلُوقَاتُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْخَوَارِقُ الْمَاضِيَةُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
— 77 —
وَ الْمَوْجُودَاتُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْمُعْجِزَاتُ الْاٰتِيَةُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ السَّمٰوَاتُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْعَرْشُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الشُّمُوسُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاَقْمَارُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ النُّجُومُ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ السَّيَّارَاتُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْجَوُّ بِتَصَرُّفَاتِهِ وَ اَمْطَارِهِ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاَرْضُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
يعنى (وَ الْقُدْرَةُ الظَّاهِرَةُ فِى الْاَرْضِ، وَ الْحِكْمَةُ الْبَاهِرَةُ فِيهَا، وَالصَّنْعَةُ الْمُكَمَّلَةُ فِيهَا، وَ الصِّبْغَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ فِيهَا، وَ النِّعْمَةُ الْمُتَنَوِّعَةُ فِيهَا، وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ فِيهَا - عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ)
وَ الْقُرْاٰنُ بِاُلُوفِ اٰيَاتِهِ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ مُحَمَّدٌ بِاٰلَافِ مُعْجِزَاتِهِ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْبِحَارُ بِعَجَائِبِهَا وَ غَرَائِبِهَا ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ النَّبَاتَاتُ بِاَوْرَاقِهَا بِاَزْهَارِهَا بِاَثْمَارِهَا عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
يعنى (فَالنَّبَاتَاتُ الْمُتَزَيِّنَاتُ الْمُتَزَهِّرَاتُ الْمُثْمِرَاتُ الْمُسَبِّحَاتُ بِاَوْرَاقِهَا وَ الْحَامِدَاتُ بِاَزْهَارِهَا وَ الْمُكَبِّرَاتُ بِاَثْمَارِهَا - عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ)
— 78 —
وَ الْاَشْجَارُ بِاَوْرَاقِهَا الْمُسَبِّحَاتِ وَ اَزْهَارِهَا الْحَامِدَاتِ وَ اَثْمَارِهَا الْمُكَبِّرَاتِ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْحَيْوَانَاتُ الْمُكَبِّرَاتُ وَ الْحُوَيْنَاتُ الْمُسَبِّحَاتُ وَ الطُّوَيْرَاتُ الْحَامِدَاتُ وَ الطُّيُورَاتُ الصَّافَّةُ الْمُهَلِّلَاتُ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الْاِنسُ وَ الْجِنُّ بِعِبَادَاتِهِمْ وَ صَلَوَاتِهِمْ فِى مَسْجِدِ الْكَائِنَاتِ ِللّٰه‌ِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْمَلَكُ وَ الرُّوحُ فِى مَسْجِدِ الْعَالَمِ بِتَسْبِيحَاتِهِمْ وَ عِبَادَاتِهِمْ عَلَى اللّٰه‌ِ دَلِيلٌ
وَ الصَّنْعَة ُ ِللّٰه‌ِ فَالْمَدْحُ للّٰه‌ِ ٭
وَ الصِّبْغَة ُ ِللّٰه‌ِ فَالثَّنَاءُ للّٰه‌ِ ٭
وَ النِّعْمَةُ للّٰه‌ِ فَالشُّكْرُ للّٰه‌ِ ٭
وَ الرَّحْمَةُ للّٰه‌ِ فَالْحَمْدُ للّٰه‌ِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٭
٭ ٭ ٭
— 79 —
اَلْبَابُ الْخَامِسُ
(١): بن اون اوچ سنه أوّل يوكسك بر ير اولان يوشع تپه‌سندن دنيايه باقدم. بربرى ايچنده‌كى موجودات طبقاتنه و محاسننه هركس گبى مفتون ايدم، عادتا شديد بر محبّتله علاقه‌دار ايدم. حالبوكه پك ظاهر بر صورتده، فنا و زوالده يووارلانمالرينى عقلًا مشاهده ايتدم. دهشتلى بر ألم و فراق، بلكه حدسز فراقلردن گلن بر ظلمت حسّ ايتدم. بردن (حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) آيتى اوتوز اوچ مرتبه‌سيله إمداديمه يتيشدى. بن ده گله‌جك طرزده رمزلى اوقودم. مغربله ياتسو اورته‌سنده دوام ايتديگم يدى جملهٔ‌ِ مباركه‌نڭ هر بريسى بر لمعه اولارق اوتوز برنجى مكتوبڭ لمعاتنه گيره‌جكدى. بش جمله‌سى گيردى، بو ايكيسى قالمشدى. اونڭ ايچون دردنجى، بشنجى لمعه‌لرڭ يرلرى آچيق قالمشدى. برى (حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) ، ديگرى (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰه‌ِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ) ڭ مراتبنه دائر اولاجقدى. بو ايكى مبارك كلامڭ مراتبى، علمدن زياده فكر و ذكر اولديغندن، بشنجى باب اولارق عربى ذكر ايديلدى.
فِى مَرَاتِبِ (حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) ٭ وَ هُوَ خَمْسُ نُكَتٍ
— 80 —
اَلنُّكْتَةُ الْاُولٰى
هٰذَا الْكَلَامُ دَوَاءٌ مُجَرَّبٌ لِمَرَضِ الْعَجْزِ الْبَشَرِىِّ وَ سَقَمِ الْفَقْرِ الْاِنْسَانِىِّ
حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
(٢): بر زمان بو جملهٔ‌ِ مباركه‌نڭ چوق أنوارينى و مقاماتنى گوردم. بنى چوق مدهش ظلماتدن و ورطه‌لردن قورتاردى. بن او أحوال و مقاماته إشارت ايچون غايت مختصر برر فقره، بعضًا برر كلمه ايله كندى تخطّرم ايچون إشارتلر قويمشدم. او باشده‌كى فقره ايسه؛ هركس گبى بنم ده بر محبوبم اولان قوجه دنيانڭ زوالى و فناسى ايچنده‌كى ذى‌حياتڭ ئولمسنى دوشونديگمدن، چوق أليم و درين دردلريمه مرهم اولارق (حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيل) ى بولدم. باشده‌كى جمله‌لر بو سرّه گوره گيدييور.
اِذْ هُوَ الْمُوجِدُ الْمَوْجُودُ الْبَاقِى فَلَا بَأْسَ بِزَوَالِ الْمَوْجُودَاتِ لِدَوَامِ الْوُجُودِ الْمَحْبُوبِ بِبَقَاءِ مُوجِدِهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ٭ وَ هُوَ الصَّانِعُ الْفَاطِرُ الْبَاقِى فَلَا حُزْنَ عَلٰى زَوَالِ الْمَصْنُوعِ لِبَقَاءِ مَدَارِ الْمَحَبَّةِ فِى صَانِعِهِ ٭ وَ هُوَ الْمَلِكُ الْمَالِكُ الْبَاقِى فَلَا تَاَسُّفَ عَلٰى زَوَالِ الْمُلْكِ الْمُتَجَدِّدِ فِى زَوَالٍ وَ ذَهَابٍ ٭ وَ هُوَ الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الْبَاقِى فَلَا تَحَسُّرَ عَلٰى غَيْبُوبَةِ الْمَحْبُوبَاتِ
— 81 —
مِنَ الدُّنْيَا لِبَقَائِهَا فِى دَائِرَةِ عِلْمِ شَاهِدِهَا وَ فِى نَظَرِهِ ٭ وَهُوَ الصَّاحِبُ الْفَاطِرُ الْبَاقِى فَلَا كَدَرَ عَلٰى زَوَالِ الْمُسْتَحْسَنَاتِ لِدَوَامِ مَنْشَاِ مَحَاسِنِهَا فِى اَسْمَاءِ فَاطِرِهَا ٭ وَهُوَ الْوَارِثُ الْبَاعِثُ الْبَاقِى فَلَا تَلَهُّفَ عَلٰى فِرَاقِ الْاَحْبَابِ لِبَقَاءِ مَنْ يَرِثُهُمْ وَ يَبْعَثُهُمْ ٭ وَهُوَ الْجَمِيلُ الْجَلِيلُ الْبَاقِى فَلَا تَحَزُّنَ عَلٰى زَوَالِ الْجَمِيلَاتِ الَّتِى هِىَ مَرَايَا لِلْاَسْمَاءِ الْجَمِيلَاتِ لِبَقَاءِ الْاَسْمَاءِ بِجَمَالِهَا بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَايَا ٭ وَهُوَ الْمَعْبُودُ الْمَحْبُوبُ الْبَاقِى فَلَا تَاَلُّمَ مِنْ زَوَالِ الْمَحْبُوبَاتِ الْمَجَازِيَّةِ لِبَقَاءِ الْمَحْبُوبِ الْحَقِيقِىِّ ٭ وَهُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْوَدُودُ الرَّؤُفُ الْبَاقِى فَلَا غَمَّ وَ لَا مَيْؤُوسِيَّةَ وَ لَا اَهَمِّيَّةَ مِنْ زَوَالِ الْمُنْعِمِينَ الْمُشْفِقِينَ الظَّاهِرِينَ لِبَقَاءِ مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ وَ شَفْقَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ ٭ وَهُوَ الْجَمِيلُ اللَّطِيفُ الْعَطُوفُ الْبَاقِى فَلَا حُرْقَةَ وَ لَا عَبْرَةَ بِزَوَالِ اللَّطِيفَاتِ الْمُشْفِقَاتِ لِبَقَاءِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهَا، وَ لَا يَقُومُ الْكُلُّ مَقَامَ تَجَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ، فَبَقَائُهُ بِهٰذِهِ الْاَوْصَافِ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّ مَا فَنٰى وَ زَالَ مِنْ اَنْوَاعِ مَحْبُوبَاتِ كُلِّ اَحَدٍ مِنَ الدُّنْيَا
حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
— 82 —
نَعَمْ حَسْبِى مِنْ بَقَاءِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا بَقَاءُ مَالِكِهَا وَ صَانِعِهَا وَ فَاطِرِهَا ٭
اَلنُّكْتَةُ الثَّانِيَةُ
حَسْبِى
(٣): ناصلكه آفاقڭ و دنيانڭ فنا و زوالنڭ آرقه‌سنده باقئِ ذو الجلالڭ باقى أسماسنڭ جلوه‌لرينى گوردم، تام تسلّى بولدم. اويله ده شخصمه باقدم؛ شخصمده‌كى متعدّد مختلف طبقهٔ‌ِ موجوداتِ نفسيه و مفتون اولديغم صفات و حقائقِ شخصيه غايت سرعتله زوال و فنايه قوشدقلرندن، إنسانڭ فطرتنده‌كى عشقِ بقا سرّيله او فانيلرده بر بقا آرادم. خالقمڭ باقى جلوهٔ‌ِ أسماسنى گوردم. هر بر صفتمڭ زوالنده، اوڭا تمثّل ايدن بر إسمڭ جلوه‌سنى باقى گوردم و قطعيًا آڭلادم كه؛ فطرتِ إنسانيه‌ده‌كى عشقِ بقا، محبّتِ إلٰهيه‌دن تشعّب ايدن بر محبّتدر. محبوبنى ياڭليش بر صورتده آرايور. آيينه‌ده تمثّل ايدنى سومك، آرامق لازم ايكن؛ آيينه‌يى ويا آيينه‌نڭ زينتى حكمنه گچن تمثّلڭ كيفيتنى سومگه باشلايور. "هو" يرينه "أنا"يه پرستش ايدر. زوالندن صوڭره ياڭليشنى آڭلايور. قلب و ماهيتِ إنسانيه، ذى‌شعور بر آيينه‌در؛ اونده تمثّل ايدنى شعور ايله حسّ ايدر، عشقِ بقا ايله سَور.
مِنَ الْبَقَاءِ اَنَّ للّٰه‌ هُوَ اِلٰهِىَ الْبَاقِى وَخَالِقِىَ
(٤): شو و گله‌جك آلتى كلمه‌ده‌كى "ى" حرفلرى متكلّم ضميرى اولوب، كندينى گوسترييور.
— 83 —
الْبَاقِى وَ مُوجِدِىَ الْبَاقِى وَ فَاطِرِىَ الْبَاقِى وَ مَالِكِىَ الْبَاقِى وَ شَاهِدِىَ الْبَاقِى وَ مَعْبُودِىَ الْبَاقِى وَ بَاعِثِىَ الْبَاقِى ٭ فَلَا بَاْسَ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا تَاَسُّفَ وَ لَا تَحَسُّرَ عَلٰى زَوَالِ وُجُودِى لِبَقَاءِ مُوجِدِى، وَ اِيجَادِهِ بِاَسْمَائِهِ ٭ وَ مَا فِى شَخْصِى مِنْ صِفَةٍ اِلَّا وَ هِىَ مِنْ شُعَاعِ اِسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ الْبَاقِيَةِ؛ فَزَوَالُ تِلْكَ الصِّفَةِ وَ فَنَائُهَا لَيْسَ اِعْدَامًا لَهَا، لِاَنَّهَا مَوْجُودٌ فِى دَائِرَةِ الْعِلْمِ وَ بَاقٍ وَ مَشْهُودٌ لِخَالِقِهَا ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْبَقَاءِ وَ لَذَّتِهِ عِلْمِى وَ اِذْعَانِى وَ شُعُورِى وَ اِيمَانِى بِاَنَّهُ اِلٰهِىَ الْبَاقِى الْمُتَمَثِّلُ شُعَاعُ اِسْمِهِ الْبَاقِى فِى مِرْاٰةِ مَاهِيَّتِى؛ وَ مَا حَقِيقَةُ مَاهِيَّتِى اِلَّا ظِلٌّ لِذٰلِكَ الْاِسْمِ ٭ فَبِسِرِّ تَمَثُّلِهِ فِى مِرْاٰةِ حَقِيقَتِى صَارَتْ نَفْسُ حَقِيقَتِى مَحْبُوبَةً، لَا لِذَاتِهَا بَلْ بِسِرِّ مَا فِيهَا. وَ بَقَاءُ مَا تَمَثَّلَ فِيهَا نَوْعُ
(٥): نسخه: اَنْوَاعُ
بَقَاءٍ لَهَا ٭
— 84 —
النُّكْتَةُ الثَّالِثَةُ
(٦): كائناتڭ أڭ مهمّ معمّاسى، متماديًا موت و حيات و زوال و فنا ايچنده‌كى فعاليتِ دائمه‌نڭ طلسمنى كشف ايدن يگرمى دردنجى مكتوبده بش رمز و بش إشارتله ايضاح ايديلن مهمّ بر حقيقتڭ مراتبنه غايت إجماللى إشارتلر نوعندن أسكيدن بَرى تخطّرله تفكّر ايدييوردم. و فنا و زوال و عدم ايسه، باشقه باشقه وجودلرڭ عنوانلرى اولديغنى و كثرتلى وجودلرى ثمره ويرديگنى و زواله گيدن بر شى، كندينه بدل چوق وجودلرى بيراقديغنى گوسترر بر نكته‌در. بر ذى‌حياتڭ موتى و زوالى، بر چوق وجودلرى ميوه ويروب آرقه‌سنده بيراقير، صوڭره گيدر. أوت بر فانى، چوق جهتلرله باقى قالير. بر دانه چورومكله ئولور، يوز دانه‌يى جامع بر سنبلى يرنده بيراقير. ايشته بو سرّه بناءً، موت و عدمدن اوركمك و زوالدن تأسّف ايتمك يرنده دگلدر.
حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
اِذْ هُوَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الَّذِى مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَاتُ اِلَّا مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ تَجَلِّيَاتِ اِيجَادِهِ وَ وُجُودِهِ؛ بِهِ وَ بِالْاِنْتِسَابِ اِلَيْهِ وَ بِمَعْرِفَتِهِ اَنْوَارُ الْوُجُودِ بِلَا حَدٍّ ٭ وَ بِدُونِهِ ظُلُمَاتُ الْعَدَمَاتِ وَ اٰلَامُ الْفِرَاقَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ ٭ وَ مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا وَ هِىَ مَرَايَا وَ
— 85 —
هِىَ مُتَجَدِّدَةٌ بِتَبَدُّلِ التَّعَيُّنَاتِ الْاِعْتِبَارِيَّةِ فِى فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ بَقَائِهَا بِسِتَّةِ وُجُوهٍ ٭
َالْاَوَّلُ: بَقَاءُ مَعَانِيهَا الْجَمِيلَةِ وَ هُوِيَّاتِهَا الْمِثَالِيَّةِ ٭
وَ الثَّانِى: بَقَاءُ صُوَرِهَا فِى الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ ٭
وَ الثَّالِثُ: بَقَاءُ ثَمَرَاتِهَا الْاُخْرَوِيَّةِ ٭
وَ الرَّابِعُ: بَقَاءُ تَسْبِيحَاتِهَا الرَّبَّانِيَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لَهَا اَلَّتِى هِىَ نَوْعُ وُجُودٍ لَهَا ٭
وَ الْخَامِسُ: بَقَائُهَا فِى الْمَشَاهِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَ الْمَنَاظِرِ السَّرْمَدِيَّةِ ٭
وَ السَّادِسُ: بَقَاءُ اَرْوَاحِهَا اِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ
(٧): كَمَا بُرْهِنَ عَلٰى بَقَائِهَا بِالْقَطْعِ بِالضَّرُورَةِ بِبَرَاهِينٍ بَاهِرَةٍ فِى الرِّسَالَةِ التَّاسِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ وَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ فَبَقَاءُ قَوَانِينِ حَقِيقَتِهَا وَ نَوَامِيسِ مَاهِيَّتِهَا وَ دَسَاتِيرِ تَشَكُّلِهَا فَاِنَّ ذٰلِكَ الْقَانُونَ وَ النَّامُوسَ وَ الدُّسْتُورَ رُوحٌ اَمْرِىٌّ لِذٰلِكَ الْفَرْدِ وَ لِنَوْعِهِ كَمَا اَنَّ شَجَرَةَ التِّينِيَّةِ تَمُوتُ وَ تَنْعَدِمُ وَ تَبْقٰى رُوحُهَا الْاَمْرِىُّ الَّذِى هُوَ قَوَانِينُ تَشَكُّلِهِ وَ يَدُومُ فِى نُوَاتِهِ الَّتِى كَذَرَّةٍ فَذٰلِكَ الرُّوحُ الْاَمْرِىُّ لَايَمُوتُ بَلْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الصُّوَرُ بَلْ تَدُومُ مَاهِيَّةُ ذِى اْلحَيَاةِ اِذْ مَاهِيَّتُهَا ظِلٌّ لِاِسْمٍ مِنَ الْاَسْمَاءِ الْحُسْنَى الْبَاقِيَةِ فَتَبْقٰى تِلْكَ الْمَاهِيَّةُ تَحْتَ شُعَاعِ الْاِسْمِ الْبَاقِى وَ تَبْقٰى هُوِيَّتُهُ اَيْضًا فِى كَثِيرٍ مِنَ الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ فَلَا يَكُونُ الْعَدَمُ اِلَّا عِنْوَانًا لِاِنْتِقَالِ وُجُودٍ زَائِلٍ اِلٰى وُجُودَاتٍ دَائِمَةٍ.
— 86 —
وَ مَا وَظِيفَتُهَا فِى كَيْفِيَّاتِهَا الْمُتَخَالِفَةِ فِى مَوْتِهَا وَ فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ عَدَمِهَا وَ ظُهُورِهَا وَ اِنْطِفَائِهَا اِلَّا اِظْهَارُ الْمُقْتَضِيَاتِ لِاَسْمَاءٍ اِلٰهِيَّةٍ فَمِنْ سِرِّ هٰذِهِ الْوَظِيفَةِ صَارَتِ الْمَوْجُودَاتُ كَسَيْلٍ فِى غَايَةِ السُّرْعَةِ تَتَمَوَّجُ مَوْتًا وَ حَيَاةً وَ وُجُودًا وَ عَدَمًا ٭ وَ مِنْ هٰذِهِ الْوَظِيفَةِ تَتَظَاهَرُ الْفَعَّالِيَّةُ الدَّائِمَةُ وَ الْخَلَّاقِيَّةُ الْمُسْتَمِرَّةُ ٭ فَلَا بُدَّ لِى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ:
حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
يعنِى؛ حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ اَنِّى اَثَرٌ مِنْ اٰثَارِ وَاجِبِ الْوُجُودِ ٭ كَفَانِى اٰنٌ سَيَّالٌ مِنْ هٰذَا الْوُجُودِ الْمُنَوَّرِ الْمَظْهَرِ مِنْ مَلَايِينَ سَنَةٍ مِنَ الْوُجُودِ الْمُزَوَّرِ الْاَبْتَرِ ٭ نَعَمْ بِسِرِّ الْاِنْتِسَابِ الْاِيمَانِىِّ تَقُومُ
— 87 —
دَقِيقَةٌ مِنَ الْوُجُودِ؛ مَقَامَ اُلُوفِ سَنَةٍ بِلَا اِنْتِسَابٍ اِيمَانِىٍّ، بَلْ تِلْكَ الدَّقِيقَةُ اَتَمُّ وَ اَوْسَعُ بِمَرَاتِبَ مِنْ تِلْكَ الْاٰلَافِ سَنَةٍ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ وَ قِيْمَتِهِ اَنِّى صَنْعَةُ مَنْ هُوَ فِى السَّمَاءِ عَظَمَتُهُ وَ فِى الْاَرْضِ اٰيَاتُهُ وَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضَ فِى سِتَّةِ اَيَّامٍ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ وَ كَمَالِهِ اَنِّى مَصْنُوعُ مَنْ زَيَّنَ وَ نَوَّرَ السَّمَاءَ بِمَصَابِيحَ وَ زَيَّنَ وَ بَهَّرَ الْاَرْضَ بِاَزَاهِيرَ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْفَخْرِ وَ الشَّرَفِ اَنِّى مَخْلُوقٌ وَ مَمْلُوكٌ وَ عَبْدٌ لِمَنْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِجَمِيعِ كَمَالَاتِهَا وَ مَحَاسِنِهَا ظِلٌّ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى كَمَالِهِ وَ جَمَالِهِ، وَ مِنْ اٰيَاتِ كَمَالِهِ وَ اِشَارَاتِ جَمَالِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَنْ يَدَّخِرُ مَا لَا يُعَدُّ وَ لَا يُحْصٰى مِنْ نِعَمِهِ فِى صُنَيْدِقَاتٍ لَطِيفَةٍ هِىَ بَيْنَ (الْكَافِ وَ
— 88 —
النُّونِ) فَيَدَّخِرُ بِقُدْرَتِهِ مَلَايِينَ القناطِيرِ فِى قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهَا صُنَيْدِقَاتٌ لَطِيفَةٌ تُسَمّٰى بُذُورًا وَ نُوَاةً ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ كُلِّ ذِى جَمَالٍ وَ ذِى اِحْسَانٍ اَلْجَمِيلُ الرَّحِيمُ الَّذِى مَا هٰذِهِ الْمَصْنُوعَاتُ الْجَمِيلَاتُ اِلَّا مَرَايَا مُتَفَانِيَةٌ لِتَجَدُّدِ اَنْوَارِ جَمَالِهِ بِمَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الدُّهُورِ ٭ وَ هٰذِهِ النِّعَمُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَعَاقِبَةُ فِى الرَّبِيعِ وَ الصَّيْفِ مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ مَرَاتِبِ اِنْعَامِهِ الدَّائِمِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ مَاهِيَّتِهَا اَنِّى خَرِيطَةٌ وَ فِهْرِسْتَةٌ وَ فَذْلَكَةٌ وَ مِيزَانٌ وَ مِقْيَاسٌ لِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاتِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ وَظِيفَتِهَا كَوْنِى كَكَلِمَةٍ مَكْتُوبَةٍ بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ وَ مُفْهِمَةٍ دَالَّةٍ عَلٰى اَسْمَاءِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ الْحَىِّ الْقَيُّومِ بِمَظْهَرِيَّةِ حَيَاتِى لِلشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِىَ الَّذِى لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى ٭
— 89 —
وَ كَذَا حَسْبِى مِن الْحَيَاةِ وَ حُقُوقِهَا اِعْلَانِى وَ تَشْهِيرِى بَيْنَ اِخْوَانِىَ الْمَخْلُوقَاتِ وَ اِعْلَانِى وَ اِظْهَارِى لِنَظَرِ شُهُودِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ بِتَزَيُّنِى بِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِىَ الَّذِى زَيَّنَنِى بِمُرَصَّعَاتِ حُلَّةِ وُجُودِى وَ خِلْعَةِ فِطْرَتِى وَ قِلَادَةِ حَيَاتِىَ الْمُنْتَظَمَةِ الَّتِى فِيهَا مُزَيَّنَاتُ هَدَايَا رَحْمَتِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ حُقُوقِ حَيَاتِى فَهْمِى لِتَحِيَّاتِ ذَوِى الْحَيَاةِ لِوَاهِبِ الْحَيَاةِ وَ شُهُودِى لَهَا وَ شَهَادَاتِى عَلَيْهَا ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ حُقُوقِ حَيَاتِى تَبَرُّجِى وَ تَزَيُّنِى بِمُرَصَّعَاتِ جَوَاهِرِ اِحْسَانِهِ بِشُعُورٍ اِيمَانِىٍّ لِلْعَرْضِ لِنَظَرِ شُهُودِ سُلْطَانِىَ الْاَزَلِىِّ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ لَذَّتِهَا عِلْمِى وَ اِذْعَانِى وَ شُعُورِى وَ اِيمَانِى، بِاَنِّى عَبْدُهُ وَ مَصْنُوعُهُ وَ مَخْلُوقُهُ وَ فَقِيرُهُ وَ مُحْتَاجٌ اِلَيْهِ؛ وَ هُوَ خَالِقِى رَحِيمٌ بِى، كَرِيمٌ لَطِيفٌ مُنْعِمٌ عَلَىَّ، يُرَبِّينِى كَمَا يَلِيقُ بِحِكْمَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ ٭
— 90 —
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ قِيْمَتِهَا مِقْيَاسِيَّتِى بِاَمْثَالِ عَجْزِىَ الْمُطْلَقِ وَ فَقْرِىَ الْمُطْلَقِ وَ ضَعْفِىَ الْمُطْلَقِ لِمَرَاتِبِ قُدْرَةِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ وَ دَرَجَاتِ رَحْمَةِ الرَّحِيمِ الْمُطْلَقِ وَ طَبَقَاتِ قُوَّةِ الْقَوِىِّ الْمُطْلَقِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى بِمَعْكَسِيَّتِى بِجُزْئِيَّاتِ صِفَاتِى مِنَ الْعِلْمِ وَ الْاِرَادَةِ وَ الْقُدْرَةِ الْجُزْئِيَّةِ لِفَهْمِ الصِّفَاتِ الْمُحِيطَةِ لِخَالِقِى فَاَفْهَمُ عِلْمَهُ الْمُحِيطَ بِمِيزَانِ عِلْمِىَ الْجُزْئِىِّ ٭
وَ هٰكَذَا حَسْبِى مِنَ الْكَمَالِ؛ عِلْمِى بِاَنَّ اِلٰهِى هُوَ الْكَامِلُ الْمُطْلَقُ فكُلُّ مَا فِى الْكَوْنِ مِنَ الْكَمَالِ مِنْ اٰيَاتِ كَمَالِهِ وَ اِشَارَاتٌ اِلٰى كَمَالِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْكَمَالِ فِى نَفْسِى، َالْاِيمَانُ بِاللّٰه‌ِ اِذِ الْاِيمَانُ لِلْبَشَرِ مَنْبَعٌ لِكُلِّ كَمَالَاتِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَانْوَاعِ حَاجَاتِىَ الْمَطْلُوبَةِ بِاَنْوَاعِ اَلْسِنَةِ جِهَازَاتِىَ الْمُخْتَلِفَةِ، اِلٰهِى وَ رَبِّى وَ خَالِقِى وَ مُصَوِّرِىَ
— 91 —
الَّذِى لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَ يَسْقِينِى وَ يُرَبِّينِى وَ يُدَبِّرُنِى وَ يُكَلِّمُنِى
(٨): نسخه: وَ يُكَمِّلُنِى
٭ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَمَّ نَوَالُهُ ٭
اَلنُّكْتَةُ الرَّابِعَةُ
حَسْبِى لِكُلِّ مَطَالِبِى مَنْ فَتَحَ صُورَتِى وَ صُورَةَ اَمْثَالِى مِنْ ذَوِى الْحَيَاةِ فِى الْمَاءِ بِلَطِيفِ صُنْعِهِ وَ لَطِيفِ قُدْرَتِهِ وَ لَطِيفِ حِكْمَتِهِ وَ لَطِيفِ رُبُوبِيَّتِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى لِكُلِّ مَقَاصِدِى مَنْ اَنْشَاَنِى وَ شَقَّ سَمْعِى وَ بَصَرِى وَ اَدْرَجَ فِى جِسْمِى لِسَانًا وَ جَنَانًا وَ اَوْدَعَ فِيهِمَا وَ فِى جِهَازَاتِى مَوَازِينَ حَسَّاسَةً لَا تُعَدُّ لِوَزْنِ مُدَّخَرَاتِ اَنْوَاعِ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ٭ وَ كَذَا اَدْمَجَ فِى لِسَانِى وَ جَنَانِى وَ فِطْرَتِى اٰلَاتٍ جَسَّاسَةً لَا تُحْصٰى لِفَهْمِ اَنْوَاعِ كُنُوزِ اَسْمَائِهِ ٭
— 92 —
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ اَدْرَجَ فِى شَخْصِىَ الصَّغِيرِ الْحَقِيرِ وَ اَدْمَجَ فِى وُجُودِىَ الضَّعِيفِ الْفَقِيرِ هٰذِهِ الْاَعْضَاءَ وَ الْاٰلَاتِ وَ هٰذِهِ الْجَوَارِحَ وَ الْجِهَازَاتِ وَ هٰذِهِ الْحَوَاسَّ وَ الْحِسِّيَّاتِ وَ هٰذِهِ اللَّطَائِفَ وَ الْمَعْنَوِيَّاتِ، لِاِحْسَاسِ جَمِيعِ اَنْوَاعِ نِعَمِهِ وَ لِاِذَاقَةِ اَكْثَرِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ بِجَلِيلِ اُلُوهِيَّتِهِ وَ جَمِيلِ رَحْمَتِهِ وَ بِكَبِيرِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ كَرِيمِ رَأْفَتِهِ وَ بِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَ لَطِيفِ حِكْمَتِهِ ٭
اَلنُّكْتَةُ الْخَامِسَةُ
لَا بُدَّ لِى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ حَالًا وَ قَالًا وَ مُتَشَكِّرًا وَ مُفْتَخِرًا:
حَسْبِى مَنْ خَلَقَنِى وَ اَخْرَجَنِى مِنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَ اَنْعَمَ عَلَىَّ بِنُورِ الْوُجُودِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى حَيًّا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ الَّتِى تُعْطِى لِصَاحِبِهَا كُلَّ شَيْءٍ
(٩): نسخه: حَىٍّ
وَ تُمِدُّ يَدَ صَاحِبِهَا اِلٰى كُلِّ شَيْءٍ ٭
— 93 —
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى اِنْسَانًا فَاَنْعَمَ علَىَّ بِنِعْمَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ الَّتِى صَيَّرَتِ الْاِنْسَانَ عَالَمًا صَغِيرًا اَكْبَرَ مَعْنًا مِنَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى مُؤْمِنًا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْاِيمَانِ الَّذِى يُصَيِّرُ الدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةَ كَسُفْرَتَيْنِ
(١٠): نسخه: كَالسُّفْرَتَيْنِ الْمَمْلُوءَتَيْنِ
مَمْلُوءَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يُقَدِّمُهُمَا اِلَى الْمُؤْمِنِ بِيَدِ الْاِيمَانِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى مِنْ اُمَّةِ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَاَنْعَمَ عَلَىَّ بِمَا فِى الْاِيمَانِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَ الْمَحْبُوبِيَّةِ الْاِلٰهِيَّةِ الَّتِى هِىَ مِنْ اَعْلٰى مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَ بِتِلْكَ الْمَحَبَّةِ الْاِيمَانِيَّةِ تَمْتَدُّ اَيَادِى اِسْتِفَادَةِ الْمُؤْمِنِ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى مِنْ مُشْتَمِلَاتِ دَائِرَةِ الْاِمْكَانِ وَ الْوُجُوبِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ فَضَّلَنِى جِنْسًا وَ نَوْعًا وَ دِينًا وَ اِيمَانًا عَلٰى كَثِيرٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ فَلَمْ يَجْعَلْنِى جَامِدًا وَ لَا حَيْوَانًا وَ لَا ضَالًّا فَلَهُ الْحَمْدُ وَ لَهُ الشُكْرُ ٭
— 94 —
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى مَظْهَرًا جَامِعًا لِتَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ وَ اَنْعَمَ علَىَّ بِنِعْمَةٍ لَا تَسَعُهَا الْكَائِنَاتُ بِسِرِّ حَدِيثِ (لَا يَسَعُنِى اَرْضِى وَ لَا سَمَائِى وَ يَسَعُنِى قَلْبُ عَبْدِىَ الْمُؤْمِنِ) يَعْنِى اَنَّ الْمَاهِيَّةَ الْاِنْسَانِيَّةَ مَظْهَرٌ جَامِعٌ لِجَمِيعِ تَجَلِّيَاتِ الْاَسْمَاءِ الْمُتَجَلِّيَةِ فِى جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنِ اشْتَرٰى مُلْكَهُ الَّذِى عِنْدِى مِنِّى لِيَحْفَظَهُ لِى ثُمَّ يُعِيدَهُ اِلَىَّ وَ اَعْطَانَا ثَمَنَهُ الْجَنَّةَ ٭ فَلَهُ الشُّكْرُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ وُجُودِى فِى ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ ٭
حَسْبِى رَبِّى جَلَّ اللّٰه‌ُ ٭ نُورُ مُحَمَّدْ صَلَّى اللّٰه‌ُ ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭
حَسْبِى رَبِّى جَلَّ اللّٰه‌ُ ٭ سِرُّ قَلْبِى ذِكْرُ اللّٰه‌ِ ٭ ذِكْرُ اَحْمَدْ صَلَّى اللّٰه‌ُ ٭
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ ٭
٭ ٭ ٭
— 95 —
اَلْبَابُ السَّادِسُ
فِى لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰه‌ِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ
(١): چوق رساله‌لرده بيان ايتمشز كه: إنسانڭ فطرتنده حدسز بر عجز و نهايتسز بر فقر بولونمقله برابر، حدسز أعداسى و نهايتسز مطالبى واردر. إنسان بو عجز و فقردن فطرةً بر قديرِ رحيمه إلتجايه محتاجدر. ناصلكه (حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) برنجى جمله‌سى، عجزه بر مرهم و بتون أعداسنه قارشى بر ملجأ گوسترر. (وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) جمله‌سنده، فقرينه ده و او بتون مطالبنه ده بر وسيله‌يى گوسترديگى گبى؛ (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰه‌ِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ) دخى باشقه بر صورتده، عينًا (حَسْبُنَا اللّٰه‌ُ) گبى عجز و فقرِ بشرينڭ علاجى (وَلَاحَوْلَ) كلمه‌سى أعداسنه قارشى نقطهٔ‌ِ إستنادى كندى قوّتندن تبرّى ايتمكله قوّهٔ‌ِ إلٰهيه‌يه إلتجا، (وَلَا قُوَّةَ) كلمه‌سيله مطالبنه، حاجاتنه وسيلهٔ‌ِ مطلق توكّل ايله قدرتِ إلٰهيه‌يه إعتماددر. بو (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) جمله‌سنڭ پك چوق مراتبنى كندمده تجربه ايله حسّ ايتدم. او مرتبه‌لره برر قيصه كلمه ايله إشارتلر قويميشم. او إشارتلر واسطه‌سيله او مراتبى ملاحظه ايدييورم. بو بابده قسمًا او مرتبه‌لرى رمز ايدن كلمه‌لر عينًا ذكر ايديله‌جكدر.
— 96 —
وَ هٰذِهِ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ خَامِسَةٌ مِنَ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ الْمَشْهُورَاتِ الَّتِى هِىَ (سُبْحَانَ اللّٰه‌ِ وَ الْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ وَ اللّٰه‌ُ اَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰه‌ِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ)
بِسْمِ اللّٰه‌ِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اِلٰهِى وَ سِيِّدِى وَ مَالِكِى لِى فَقْرٌ بِلَا نِهَايَةٍ مَعَ اَنَّ حَاجَاتِى وَ مَطَالِبِى لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى وَ تَقْصُرُ يَدِى عَنْ اَدْنٰى مَطَالِبِى فَلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِكَ يَا رَبِّىَ الرَّحِيمِ وَ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمِ يَا حَسِيبُ يَا وَكِيلُ يَا كَافِى ٭
اِلٰهِى اِخْتِيَارِى كَشَعْرَةٍ ضَعِيفَةٍ وَ اٰمَالِى لَا تُحْصٰى فَاَعْجَزُ دَائِمًا عَمَّا لَا اَسْتَغْنِى عَنْهَا اَبَدًا؛ فَلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِكَ يَا غَنِىُّ ياَ كَرِيمُ يَا كَفِيلُ ياَ وَكِيلُ ياَ حَسِيبُ يَا كَافِى ٭
— 97 —
اِلٰهِى وَ سَيِّدِى وَ مَالِكِى اِقْتِدَارِى كَذَرَّةٍ ضَعِيفَةٍ مَعَ اَنَّ الْاَعْدَاءَ وَ الْعِلَلَ وَ الْاَوْهَامَ وَ الْاَهْوَالَ وَ الْاٰلَامَ وَ الْاَسْقَامَ وَ الظُّلُمَاتِ وَ الضَّلَالَ وَ الْاَسْفَارَ الطِّوَالَ مَا لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى مُقَابَلَتِهَا اِلَّا بِكَ يَا قَوِىُّ يَا قَدِيرُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يا حَفِيظُ يَا وَكِيلُ ٭
اِلٰهِى حَيَاتِى كَشُعْلَةٍ تَنْطَفِى كَاَمْثَالِى وَ اَمَانِى وَ اٰمَالِى لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْ طَلَبِ تِلْكَ الْاٰمَالِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى تَحْصِيلِهَا اِلَّا بِكَ يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا وَكِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى عُمْرِى كَدَقِيقَةٍ تَنْقَضِى كَاَقْرَانِى مَعَ اَنَّ مَقَاصِدِى وَ مَطَالِبِى لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلَيْهَا اِلَّا بِكَ يَا اَزَلِىُّ يَا اَبَدِىُّ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا وَكِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى شُعُورِى كَلَمْعَةٍ تَزُولُ مَعَ اَنَّ مَا يَلْزَمُ مُحَافَظَتُهُ مِنْ اَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَ مَا يَلْزَمُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ الضَّلَالَاتِ لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَ الضَّلَالَاتِ وَ
— 98 —
لَا قُوَّةَ عَلٰى هَاتِيكَ الْاَنْوَارِ وَ الْهِدَايَاتِ اِلَّا بِكَ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا حَفِيظُ يَا وَكِيلُ ٭
اِلٰهِى لِى نَفْسٌ هَلُوعٌ وَ قَلْبٌ جَزُوعٌ وَ صَبْرٌ ضَعِيفٌ وَ جِسْمٌ نَحِيفٌ وَ بَدَنٌ عَلِيلٌ ذَلِيلٌ مَعَ اَنَّ الْمَحْمُولَ عَلَىَّ مِنَ الْاَحْمَالِ الْمَادِّيَّةِ وَ الْمَعْنَوِيَّةِ ثَقِيلٌ ثَقِيلٌ فَلَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الْاَحْمَالِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى حَمْلِهَا اِلَّا بِكَ يَا رَبِّىَ الرَّحِيمُ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمُ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا وَكِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى لِى مِنَ الزَّمَانِ اٰنٌ يَسِيلُ فِى سَيْلٍ وَاسِعٍ سَرِيعِ الْجَرَيَانِ وَ لِى مِنَ الْمَكَانِ مِقْدَارُ الْقَبْرِ مَعَ عَلَاقَتِى بِسَائِرِ الْاَمْكِنَةِ وَ الْاَزْمِنَةِ فَلَا حَوْلَ عَنِ الْعَلَاقَةِ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْوُصُولِ اِلٰى مَافِيهَا اِلَّا بِكَ يَا رَبَّ الْاَمْكِنَةِ وَ الْاَكْوَانِ وَ يَا رَبَّ الدُّهُورِ وَ الْاَزْمَانِ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا كَفِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى لِى عَجْزٌ بِلَا نِهَايَةٍ وَ ضَعْفٌ بِلَا غَايَةٍ مَعَ اَنَّ اَعْدَائِى وَ مَا يُؤْلِمُنِى وَ مَا اَخَافُ مِنْهُ وَ مَا يُهَدِّدُنِى مِنَ الْبَلَايَا وَ الْاٰفَاتِ مَا لَا
— 99 —
تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْ هَجَمَاتِهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى دَفْعِهَا اِلَّا بِكَ يَا قَوِىُّ يَا قَدِيرُ يَا قَرِيبُ يَا رَقِيبُ يَا كَفِيلُ يَا وَكِيلُ ياَ حَفِيظُ يَا كَافِى ٭
اِلٰهِى لِى فَقْرٌ بِلَا غَايَةٍ وَ فَاقَةٌ بِلَا نِهَايَةٍ مَعَ اَنَّ حَاجَاتِى وَ مَطَالِبِى وَ وَظَائِفِى مَا لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلَيْهَا اِلَّا بِكَ يَا غَنِىُّ يَا كَرِيمُ يَا مُغْنِى يَا رَحِيمُ ٭
اِلٰهِى تَبَرَّأْتُ اِلَيْكَ مِنْ حَوْلِى وَ قُوَّتِى وَ الْتَجَأْتُ اِلٰى حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَلَا تَكِلْنِى اِلٰى حَوْلِى و قُوَّتِى وَارْحَمْ عَجْزِى و ضَعْفِى وَ فَقْرِى وَ فَاقَتِى فَقَدْ ضَاقَ صَدْرِى وَ ضَاعَ عُمْرِى وَ فَنٰى صَبْرِى وَ تَاهَ فِكْرِى وَ اَنْتَ الْعَالِمُ بِسِرِّى وَ جَهْرِى وَ اَنْتَ الْمَالِكُ لِنَفْعِى وَ ضَرِّى وَ اَنْتَ الْقَادِرُ عَلٰى تَفْرِيجِ كَرْبِى وَ تَيْسِيرِ عُسْرِى فَفَرِّجْ كُلَّ كُرْبَتِى وَ يَسِّرْ عَلَىَّ وَ عَلٰى اِخْوَانِى كُلَّ عَسِيرٍ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الزَّمَانِ الْاٰتِى وَ عَنْ اَهْوَالِهِ مَعَ سَوْقٍ اِلَيْهِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْمَاضِى وَ لَذَائِذِهِ مَعَ عَلَاقَةٍ بِهِ اِلَّا بِكَ يَا اَزَلِىُّ يَا اَبَدِىُّ ٭
— 100 —
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الزَّوَالِ الَّذِى اَخَافُ وَ لَا اَخْلِصُ مِنْهُ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى اِعَادَةِ مَا فَاتَ مِنْ حَيَاتِىَ الَّتِى اَتَحَسَّرُهَا وَ لَا اَصِلُ اِلَيْهَا اِلَّا بِكَ يَا سَرْمَدِىُّ يَا بَاقِى ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى نُورِ الْوُجُودِ اِلَّا بِكَ يَا مُوجِدُ يَا مَوْجُودُ يَا قَدِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْمَضَارِّ اللَّاحِقَةِ بِالْحَيَاةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْمَسَارِّ اللَّازِمَةِ لِلْحَيَاةِ اِلَّا بِكَ يَا مُدَبِّرُ يَا حَكِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْاٰلَامِ الْهَاجِمَةِ عَلٰى ذِى الشُّعُورِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى اللَّذَائِذِ الْمَطْلُوبَةِ لِذِى الْحِسِّ اِلَّا بِكَ يَا مُرَبِّى يَا كَرِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْمَسَاوِى الْعَارِضَةِ لِذَوِى الْعُقُولِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْمَحَاسِنِ الْمُزَيِّنَةِ لِذَوِى الْهِمَمِ اِلَّا بِكَ يَا مُحْسِنُ يَا كَرِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ النِّقَمِ لِاَهْلِ الْعِصْيَانِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى النِّعَمِ لِاَهْلِ الطَّاعَاتِ اِلَّا بِكَ يَا غَفُورُ يَا مُنْعِمُ ٭
— 101 —
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْاَحْزَانِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْاَفْرَاحِ اِلَّا بِكَ فَاِنَّكَ اَنْتَ الَّذِى اَضْحَكَ وَ اَبْكٰى يَا جَمِيلُ يَا جَلِيلُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْعِلَلِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْعَافِيَةِ اِلَّا بِكَ يَا شَافِى يَا مُعَافِى ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْاٰلَامِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْاٰمَالِ اِلَّا بِكَ يَا مُنْجِى يَا مُغِيثُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الظُّلُمَاتِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْاَنْوَارِ اِلَّا بِكَ يَا نُورُ يَا هَادِى ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الشُّرُورِ مُطْلَقًا وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْخَيْرَاتِ اَصْلًا اِلَّا بِكَ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِعِبَادِهِ بَصِيرٌ وَ بِحَوَايِجِ مَخْلُوقَاتِهِ خَبِيرٌ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْمَعَاصِى اِلَّا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ اِلَّا بِتَوْفِيقِكَ يَا مُوَفِّقُ يَا مُعِينُ ٭
— 102 —
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ شَدِيدَةٌ مَعَ نَوْعِىَ الْاِنْسَانِىِّ وَ جِنْسِىَ الْحَيْوَانِىِّ مَعَ اَنَّ اٰيَةَ (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) تُهَدِّدُنِى و تُطْفِئُ اٰمَالِىَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِنَوْعِى وَ جِنْسِى وَ تَنْعِى عَلَىَّ بِمَوْتِهَا فَلَا حَوْلَ عَنْ ذَاكَ الْحُزْنِ الْاَلِيمِ النَّاشِى مِنْ ذٰلِكَ الْمَوْتِ وَ النَّعْىِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى تَسَلٍّ َيْمَلأُ مَحَلَّ مَا زَالَ عَنْ قَلْبِى وَ رُوحِى اِلَّا بِكَ فَاَنْتَ الَّذِى تَكْفِى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِى عَنْكَ كُلُّ شَيْءٍ ٭
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ شَدِيدَةٌ مَعَ دُنْيَاىَ الَّتِى كَبَيْتِى وَ مَنْزِلِى مَعَ اَنَّ اٰيَةَ (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَ يَبْقٰى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْاِكْرَامِ) تُعْلِنُ خَرَابِيَّةَ بَيْتِى هٰذَا وَ زَوَالَ مَحْبُوبَاتِىَ الَّتِى سَاكَنْتُهُمْ فِى ذٰلِكَ الْبَيْتِ الْمُنْهَدِمِ وَ لَا حَوْلَ عَنْ هٰذِهِ الْمُصِيبَةِ الْهَائِلَةِ؛ وَ عَنِ الْفِرَاقَاتِ مِنَ الْاَحْبَابِ الْاٰفِلَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى مَا يُسَلِّينِى عَنْهَا وَ يَقُومُ مَقَامَهُمَا
(٢): نسخه: مَقَامَهَا
اِلَّا بِكَ يَا مَنْ يُقُومُ جِلْوَةٌ مِنْ تَجَلِّيَاتِ رَحْمَتِهِ مَقَامَ كُلِّ مَا فَارَقَنِى ٭
— 103 —
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ
(٣): بو (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) يه دائر مرتبه‌لرده حقيقتلرينه يالڭز إشارتلر ايديلدى. برهانلر، دليللر ذكر ايديلمه‌دى. چونكه گچمش بابلرده ذكر ايديلن يوزر بلكه بيڭلر وحدانيت برهانلرى و ربوبيت دليللرى، عموميتله (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) نڭ حقيقتلرينه دليللردر. اونڭ ايچون آيرى آيرى دليللر ذكر ايديلمه‌دى.
بِجَامِعِيَّةِ مَاهِيَّتِى وَ غَايَةِ كَثْرَةِ جِهَازَاتِىَ الَّتِى اَنْعَمْتَهَا عَلَىَّ وَ اِحْتِيَاجَاتٌ شَدِيدَةٌ اِلَى الْكَائِنَاتِ وَ اَنْوَاعِهَا مَعَ اَنَّ اٰيَةَ (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) تُهَدِّدُنِى وَ تَقْطَعُ عَلَاقَاتِىَ الْكَثِيرَةَ مِنَ الْاَشْيَاءِ وَ بِاِنْقِطَاعِ كُلِّ عَلَاقَةٍ يَتَوَلَّدُ جُرْحٌ وَ اَلَمٌ مَعْنَوىٌّ فِى رُوحِى وَ لَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الْجُرُوحَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى اَدْوِيَتِهَا اِلَّا بِكَ يَا مَنْ يَكْفِى لِكُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِى عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ تَوَجُّهِ رَحْمَتِهِ كُلُّ الْاَشْيَاءِ وَ يَا مَنْ اِذَا كَانَ لِشَيْءٍ كَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ لَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْاَشْيَاءِ ٭
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ شَدِيدَةٌ وَ اِبْتِلَاءٌ وَ مَفْتُونِيَّةٌ مَعَ شَخْصِيَّتِىَ الْجِسْمَانِيَّةِ حَتّٰى كَاَنَّ جِسْمِى عَمُودٌ فِى نَظَرِىَ الظَّاهِرِىِّ لِسَقْفِ
— 104 —
جَمِيعِ اٰمَالِى وَ مَطَالِبِى وَ فِىَّ عِشْقٌ شَدِيدٌ لِلْبَقَاءِ مَعَ اَنَّ جِسْمِى لَيْسَ مِنْ حَدِيدٍ وَ لَا حَجَرٍ لِيَدُومَ فِى الْجُمْلَةِ بَلْ مِنْ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ عَظْمٍ عَلٰى جَنَاحِ التَّفَرُّقِ فِى كُلِّ اٰنٍ وَ مَعَ اَنَّ حَيَاتِى كَجِسْمِى مَحْدُودَةُ الطَّرَفَيْنِ سَتُخْتَمُ بِخَاتَمِ الْمَوْتِ عَنْ قَرِيبٍ مَعَ اَنِّى قَدْ اِشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا مِنِّى وَ قَدْ ضَرَبَ السَّقْمُ ظَهْرِى وَ صَدْرِى فَاَنَا فِى قَلَقٍ وَ ضَجَرٍ وَ اِضْطِرَابٍ وَ تَاَلُّمٍ وَ تَحَزُّنٍ شَدِيدٍ مِنْ هٰذِهِ الْكَيْفِيَّةِ ٭ فَلَا حَوْلَ عَنْ هٰذِهِ الْحَالَةِ الْهَائِلَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى مَا يُسَلِّينِى عَمَّا يَحْزُنُنِى وَ عَلٰى مَا يُعَوِّضُنِى مَا يَضِيعُ مِنِّى وَ عَلٰى مَا يَقُومُ مَقَامَ مَا يَفُوتُ مِنِّى اِلَّا بِكَ يَا رَبِّىَ الْبَاقِى، وَ الْبَاقِى بِبَقَائِهِ وَ اِبْقَائِهِ مَنْ تَمَسَّكَ بِاسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ الْبَاقِيَةِ ٭
اِلٰهِى لِى وَ لِكُلِّ ذِى حَيَاةٍ خَوْفٌ شَدِيدٌ مِنَ الْمَوْتِ وَ الزَّوَالِ اللَّذَيْنِ لَا مَفَرَّ مِنْهُمَا وَ لِىَ مَحَبَّةٌ شَدِيدَةٌ لِلْحَيَاةِ وَ الْعُمْرِ اللَّذَيْنِ لَا دَوَامَ لَهُمَا؛ مَعَ اَنَّ تَسَارُعَ الْمَوْتِ اِلٰى اَجْسَامِنَا بِهُجُومِ الْاٰجَالِ لَا يُبْقِى لِى وَ لَا لِاَحَدٍ اَمَلًا مِنَ الْاٰمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ اِلَّا وَ يَقْطَعُهَا وَ لَا لَذَّةً اِلَّا وَ يَهْدِمُهَا، فَلَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الْبَلِيَّةِ الْهَائِلَةِ وَ لَا قُوَّةَ
— 105 —
عَلٰى مَا يُسَلِّينَا عَنْهَا اِلَّا بِكَ يَا خَالِقَ الْمَوْتِ وَ الْحَيٰوةِ وَ يَا مَنْ لَهُ الْحَيَاةُ السَّرْمَدِيَّةُ الَّذِى مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَ تَوَجَّهَ اِلَيْهِ وَ يَعْرِفُهُ وَ يُحِبُّهُ يَدُومُ حَيَاتُهُ وَ يَكُونُ الْمَوْتُ لَهُ تَجَدُّدَ حَيَاةٍ وَ تَبْدِيلَ مَكَانٍ فَاِذًا فَلَا حُزْنَ لَهُ وَ لَا اَلَمَ عَلَيْهِ بِسِرِّ (اَلَا اِنَّ اَوْلِيَاءَ اللّٰه‌ِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ٭
اِلٰهِى لِى لِاَجْلِ نَوْعِى وَ جِنْسِى عَلَاقَاتٌ بِتَاَلُّمَاتٍ وَ تَمَنِّيَاتٍ بِالسَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ وَ بِاَحْوَالِهَا فَلَا قُوَّةَ لِى بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ عَلٰى اِسْمَاعِ اَمْرِى لَهُمَا وَ تَبْلِيغِ اَمَلِى لِتِلْكَ الْاَجْرَامِ.. وَ لَا حَوْلَ عَنْ هٰذَا الْاِبْتِلَاءِ وَ الْعَلَاقَةِ اِلَّا بِكَ يَا رَبَّ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ وَ يَا مَنْ سَخَّرَ هُمَا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ٭
اِلٰهِى لِى وَ لِكُلِّ ذِى عَقْلٍ عَلَاقَاتٌ مَعَ الْاَزْمِنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ الْاَوْقَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ مَعَ اَنَّهُ اَنَّنَا قَدْ اِنْحَبَسْنَا فِى زَمَانٍ حَاضِرٍ ضَيِّقٍ لَا تَصِلُ اَيْدِينَا اِلٰى اَدْنٰى زَمَانٍ مَاضٍ وَ مُسْتَقْبَلٍ لِجَلْبٍ مِنْ ذَاكَ مَا يُفَرِّحُنَا، اَوْ لِدَفْعٍ
(٤): نسخه: نَدْفَعُ
مِنْ هٰذَا مَا يُحْزِنُنَا.. فَلَا حَوْلَ عَنْ
— 106 —
هٰذِهِ الْحَالَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى تَحْوِيلِهَا اِلٰى اَحْسَنِ الْحَالِ اِلَّا بِكَ يَا رَبَّ الدُّهُورِ وَ الْاَزْمَانِ ٭
اِلٰهِى لِى فِى فِطْرَتِى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ فِى فِطْرَتِهِمْ اٰمَالٌ اَبَدِيَّةٌ وَ مَطَالِبُ سَرْمَدِيَّةٌ تَمْتَدُّ اِلٰى اَبَدِ الْاٰبَادِ ٭ اِذْ قَدْ اَوْدَعْتَ فِى فِطْرَتِنَا اِسْتِعْدَادًا عَجِيبًا جَامِعًا، فِيهِ اِحْتِيَاجٌ وَ مَحَبَّةٌ لَا يُشْبِعُهُمَا الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا، وَ لَا يَرْضٰى ذٰلِكَ الْاِحْتِيَاجُ وَ تِلْكَ الْمَحَبَّةُ اِلَّا بِالْجَنَّةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَا يَطْمَئِنُّ ذٰلِكَ الْاِسْتِعْدَادُ اِلَّا بِدَارِ السَّعَادَةِ الْاَبَدِيَّةِ ياَ رَبَّ الدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةِ وَ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ دَارِ الْقَرَارِ
(٥): (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) نڭ مراتبنده يگرمى مرتبه، باشده يازيله‌جقدى. آخرده يازاجغم دييه تأخير ايتدم. آخره گلديگمز وقت، شيمديلك تأخّر ايتدى. چونكه ايضاح ايله اولسه چوق اوزون اولوردى. كنديمه مخصوص يالڭز إشارتلرله يازيلسه ايدى، إستفاده آز اولوردى. باشقه وقته تعليق ايديلدى.
٭ ٭ ٭
— 107 —
اَلْبَابُ السَّابِعُ
مَقَامَانِ
اَلْمَقَامُ الْاَوَّلُ
فِى شَهَادَةِ نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ وَ اَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰه‌ِ
اَللّٰهُمَّ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ ٭ وَ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ٭ وَ يَا رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْاَخْيَارِ ٭ يَا رَبَّ الصِّدِّيقِينَ وَ الْاَبْرَارِ ٭ يَا رَبَّ الصِّغَارِ وَ الْكِبَارِ ٭ يَا رَبَّ الْحُبُوبِ وَ الْاَثْمَارِ ٭ يَا رَبَّ الْاَنْهَارِ وَ الْاَشْجَارِ ٭ يَا رَبَّ الصَّحَارٰى وَ الْقِفَارِ ٭ يَا رَبَّ الْعَبِيدِ وَ الْاَحْرَارِ ٭ يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اَمْسَيْنَا وَ اَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ صِفَاتِكَ الْمُتَقَدِّسَةِ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ اَسْمَائِكَ
— 108 —
الْحُسْنٰى ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَلٰئِكَتِكَ الْعُلْيَا ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِكَ الشَّتّٰى ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ اَنْبِيَائِكَ الْعُظْمٰى ٭ وَ جَمِيعَ اَوْلِيَائِكَ الْكُبْرٰى ٭ وَ جَمِيعَ اَصْفِيَائِكَ الْعُلْيَا ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ اٰيَاتِكَ التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِى لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى ٭
وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَصْنُوعَاتِكَ الْمُزَيَّنَاتِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَنْظُومَاتِ الْمُتَمَاثِلَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ ذَزَّاتِ الْكَائِنَاتِ الْعَاجِزَاتِ الْجَامِدَاتِ الْجَاهِلَاتِ وَ الْحَامِلَةِ بِحَوْلِكَ وَ طَوْلِكَ وَ اَمْرِكَ وَ اِذْنِكَ عَجَائِبَ الْوَظَائِفِ الْمُنْتَظَمَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مُرَكَّبَاتِ الذَّرَّاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ الْمُتَنَوِّعَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْمُتْقَنَاتِ الْمَصْنُوعَاتِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ تَرَكُّبَاتِ الْمَوْجُودَاتِ النَّامِيَاتِ الْمُخْتَلِطَةِ مَوَادُ حَيَاتِهَا فِى غَايَةِ الْاِخْتِلَاطِ وَ الْمُتَمَيِّزَةِ دَفْعَةً فِى غَايِةِ الْاِمْتِيَازِ ٭ وَ نُشْهِدُ حَبِيبَكَ الْاَكْرَمَ سُلْطَانَ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ اَفْضَلَ الْمَخْلُوقَاتِ ذَا الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ اَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ التَّسْلِيمَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ فُرْقَانَكَ الْحَكِيمَ ذَا الْاٰيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَ الْبَرَاهِينِ النَّيِّرَاتِ وَ الدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ وَ الْاَنْوَارِ
— 109 —
السَّاطِعَاتِ بِاَنَّا كُلَّنَا نَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰه‌ُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَىُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْقَدِيرُ الْمُرِيدُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْعَدْلُ الْحَكَمُ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَكَلِّمُ لَكَ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى ٭ وَ كَذَا نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ اَنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٭
وَ كَذَا نَشْهَدُ بِكُلِّ مَا مَرَّ وَ مَعَ كُلِّ مَا مَرَّ بِاَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خَلِيلُكَ ٭ وَ جَمَالُ مُلْكِكَ ٭ وَ مَلِيكُ صُنْعِكَ ٭ وَ عَيْنُ عِنَايَتِكَ ٭ وَ شَمْسُ هِدَايَتِكَ ٭ وَ لِسَانُ مَحَبَّتِكَ ٭ وَ مِثَالُ رَحْمَتِكَ ٭ وَ نُورُ خَلْقِكَ ٭ وَ شَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ
(١): بو ايكنجى شهادتده هر بر كلمه نبوّتِ أحمديه‌نڭ (ع‌ص‌م) برر حق برهاننه ايما ايتديگى، برر وظيفهٔ‌ِ نبوّته برر مقاماتِ محمّديه‌يه (ع‌ص‌م) إشارت ايتديگى گبى؛ برنجى شهادتده هر بر فقره دخى كلّى چوق براهينِ وحدانيته دلالت ايتديگندن، گويا هر برى هم بنم شاهدم و هم بنمله شهادت ايدر و بن اونلرڭ لسانِ حال ايله شهادتلرينى لسانِ قاله نيّتمله قلب ايدوب برابر شهادت گتيرييورز ديمكدر.
٭ وَ كَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ ٭ وَ دَلَّالُ سَلْطَنَةِ
— 110 —
رُبُوبِيَّتِكَ ٭ وَ مُعَرِّفُ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ ٭ وَ مُعَلِّمُ اَوَامِرِكَ لِعِبَادِكَ ٭ وَ مُفَسِّرُ اٰيَاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ ٭ وَ مَدَارُ شُهُودِكَ وَ اِشْهَادِكَ ٭ وَ مِرْاٰةُ مَحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَ اَسْمَائِكَ وَ مَحَبَّتِكَ لِصَنْعَتِكَ وَ مَصْنُوعَاتِكَ وَ لِمَحَاسِنِ مَخْلُوقَاتِكَ ٭ وَ حَبِيبُكَ وَ رَسُولُكَ الَّذِى اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَحَاسِنِ كَمَالَاتِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ بِحِكْمَةِ صَنْعَةِ صِبْغَةِ نُقُوشِ قَصْرِ الْعَالَمِينَ ٭ وَ لِتَعْرِيفِ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ بِاِشَارَاتِ حِكَمِيَّاتِ كَلِمَاتِ اٰيَاتِ سُطُورِ كِتَابِ الْعَالَمِينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَرْضِيَّاتِكَ
(٢): نسخه: مَرْضِيَّاتِ رَبِّ السَّمٰوَاتِ
يَا رَبَّ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرَضِينَ ٭ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ اَصْحَابِهِ وَ اِخْوَانِهِ اَلْفُ اَلْفِ صَلَاةٍ وَ سَلَامٍ فِى كُلِّ اٰنٍ وَ زَمَانٍ ٭
اَللّٰهُمَّ يَا حَفِيظُ يَا حَافِظُ يَا خَيْرَ الْحَافِظِينَ نَسْتَوْدِعُ حِفْظَكَ وَ حِمَايَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ هٰذِهِ الشَّهَادَاتِ الَّتِى اَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا فَاحْفَظْهَا اِلٰى يَوْمِ الْحَشْرِ وَ الْمِيزَانِ اٰمِينَ وَ الْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٭
— 111 —
اَلْمَقَامُ الثَّانِى
اَلْحَمْدُ ِللّٰه‌ِ الَّذِى
(٣): بو مقامڭ ايضاحى اون طوقوزنجى مكتوب اولان معجزاتِ أحمديه‌نڭ (ع‌ص‌م) آخرنده‌در. شو مقامڭ هر بر قيدى، هر بر كلمه‌سى رسالتِ أحمديه‌نڭ (ع‌ص‌م) برر دليلنه إشارت ايدر. و قرآنِ حكيمڭ كلام اللّٰه‌ اولديغنه دائر اولان برهانلره ايما ايدر. پيغمبر عليه الصلاة والسلام ايله قرآن هر ايكيسى وحدانيتِ إلٰهيه‌يه برر غايت پارلاق دليل اولارق بوراده ذكر ايديلمشدر.
دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ وَ دَلَّ النَّاسَ عَلٰى اَوْصَافِ جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ وَ شَهِدَ علٰى اَنَّهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ اَلشَّاهِدُ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ وَ الْبُرْهَانُ النَّاطِقُ الْمُحَقَّقُ سَيِّدُ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ ٭ اَلْحَاوِى لِسِرِّ اِجْمَاعِهِمْ وَ تَصْدِيقِهِمْ وَ مُعْجِزَاتِهِمْ ٭ وَ اِمَامُ الْاَوْلِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ ٭ اَلْحَاوِى لِسِرِّ اِتِّفَاقِهِمْ وَ تَحْقِيقِهِمْ وَ كَرَامَاتِهِمْ ٭ ذُو الْاِرْهَاصَاتِ الْخَارِقَةِ وَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ الْوَاضِحَةِ ٭ ذُو الْاَخْلَاقِ
— 112 —
الْعَالِيَةِ فِى ذَاتِهِ ٭ وَ الْخِصَالِ الْغَالِيَةِ فِى وَظِيفَتِهِ ٭ وَ السَّجَايَا السَّامِيَةِ فِى شَرِيعَتِهِ ٭ مَهْبَطُ الْوَحْىِ الرَّبَّانِىِّ بِاِجْمَاعِ الْمُنْزِلِ بِتَوْفِيقٍ لَهُ ٭ وَ الْمُنْزَلُِ بِاِعْجَازِهِ ٭ وَ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ اِيمَانِهِ ٭ وَ الْمُنْزَلِ اِلَيْهِمْ بِكُشُوفِهِمْ وَ تَحْقِيقَاتِهِمْ ٭ سَيَّارُ عَالَمِ الْغَيْبِ وَ الْمَلَكُوتِ ٭ مُشَاهِدُ الْاَرْوَاحِ وَ مُصَاحِبُ الْمَلٰئِكَةِ مُرْشِدُ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ ٭ وَ اَنْوَرُ ثَمَرَاتِ شَجَرَةِ الْخِلْقَةِ ٭ سِرَاجُ الْحَقِّ ٭ بُرْهَانُ الْحَقِيقَةِ ٭ لِسَانُ الْمَحَبَّةِ ٭ مِثَالُ الرَّحْمَةِ ٭ كَاشِفُ طِلْسِمِ الْكَائِنَاتِ ٭ حَلَّالُ مُعَمَّاءِ الْخِلْقَةِ ٭دَلَّالُ سَلْطَنَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ٭ مَدَارُ ظُهُورِ مَقَاصِدِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ فِى خَلْقِ الْمَوْجُودَاتِ ٭ وَ وَاسِطَةُ تَظَاهُرِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ اَلْمُرْمِزُ بِشَخْصِيَّتِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ اِلٰى اَنَّهُ نُصْبَ عَيْنِ فَاطِرِ الْكَوْنِ فِى خَلْقِ الْكَائِنَاتِ (يَعْنِى اَنَّ الصَّانِعَ نَظَرَ اِلَيْهِ وَ خَلَقَ لِاَجْلِهِ وَ لِاَمْثَالِهِ هٰذَا الْعَالَمَ) ٭ ذُو الدِّينِ وَ الشَّرِيعَةِ وَ الْاِسْلَامِيَّةِ الَّتِى هِىَ بِدَسَاتِيرِهَا اُنْمُوذَجُ دَسَاتِيرِ السَّعَادَةِ فِى الدَّارَيْنِ ٭ كَاَنَّ ذٰلِكَ الدِّينَ فِهْرِسْتَةٌ
— 113 —
اُخْرِجَتْ مِنْ كِتَابِ الْكَائِنَاتِ ٭ فَكَاَنَّ الْقُرْاٰنَ الْمُنْزَلَ عَلَيْهِ قِرَائَةٌ لِاٰيَاتِ الْكَائِنَاتِ اَلْمُشِيرُ دِينُهُ الْحَقُّ اِلٰى اَنَّهُ نِظَامُ نَاظِمِ الْكَوْنِ ٭ فَنَاظِمُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَتَمِّ الْاَكْمَلِ هُوَ نَاظِمُ ذٰلِكَ الدِّينِ الْجَامِعِ بِهٰذَا النَّظْمِ الْاَحْسَنِ الْاَجْمَلِ سَيِّدُنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ بَنِى اٰدَمَ وَ هادِينَا اِلَى الْاِيمَانِ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدٌ ابْنُ عَبْدِ اللّٰه‌ اِبْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ اَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ اَتَمُّ التَّسْلِيمَاتِ مَادَامَتِ الْاَرْضُ وَ السَّمٰوَاتُ ٭ فَاِنَّ ذٰلِكَ الشَّاهِدَ يَشْهَدُ عَنِ الْغَيْبِ فِى عَالَمِ الشَّهَادَةِ عَلٰى رُؤُسِ الْاَشْهَادِ بِطَوْرِ الْمُشَاهِدِ ٭
نَعَمْ يُشَاهَدُ اَنَّهُ يُشَاهِدُ ثُمَّ يَشْهَدُ مُنَادِيًا لِاَجْيَالِ الْبَشَرِ خَلْفَ الْاَعْصَارِ وَ الْاَقْطَارِ بِاَعْلٰى صَوْتِهِ ٭
نَعَمْ فَهٰذَا صَدَى صَوْتِهِ يُسْمَعُ مِنْ اَعْمَاقِ الْمَاضِى اِلٰى شَوَاهِقِ الْاِسْتِقْبَالِ وَ بِجَمِيعِ قُوَّتِهِ ٭ نَعَمْ فَقَدْ اِسْتَوْلٰى عَلٰى نِصْفِ الْاَرْضِ ٭
— 114 —
وَ اِنْصَبَغَ بِصِبْغَتِهِ السَّمَاوِيَّةِ خُمْسُ بَنِى اٰدَمَ ٭ وَ دَامَتْ سَلْطَنَتُهُ الْمَعْنَوِيَّةُ اَلْفًا وَ ثَلٰثَمِاَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فِى كُلِّ زَمَانٍ يَحْكُمُ ظَاهِرًا وَ بَاطِنًا عَلٰى ثَلٰثَمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ مِليون مِنْ رَعِيَّتِهِ الصَّادِقَةِ الْمُطِيعَةِ بِاِنْقِيَادِ نُفُوسِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ اَرْوَاحِهِمْ وَ عُقُولِهِمْ لِاَوَامِرِ سَيِّدِهِمْ وَ سُلْطَانِهِمْ ٭ وَ بِغَايَةِ جِدِّيَّتِهِ بِشَهَادَاتِ قُوَّةِ دَسَاتِيرِهِ الْمُسَمَّرَةِ عَلٰى صُخُورِ الدُّهُورِ وَ عَلٰى جِبَاهِ الْاَقْطَارِ ٭ وَ بِغَايَةِ وُثُوقِهِ بِشَهَادَةِ زُهْدِهِ وَ اِسْتِغْنَائِهِ عَنِ الدُّنْيَا ٭ وَ بِغَايَةِ اِطْمِئْنَانِهِ وَ وُثُوقِهِ بِشَهَادَةِ سِيَرِهِ وَ بِغَايَةِ قُوَّةِ اِيمَانِهِ بِشَهَادَةِ اَنَّهُ اَعْبَدُ وَ اَتْقٰى مِنَ الْكُلِّ بِاِتِّفَاقِ الْكُلِّ شَهَادَةً جَازِمَةً مُكَرَّرَةً بیِ (فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ) اَلَّذِى دَلَّ علٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ وَ صَرَّحَ بِاَوْصَافِ جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ وَ شَهِدَ عَلٰى اَنَّهُ وَاحِدٌ اَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ اَلْفُرْقَانُ الْحَكِيمُ اَلْحَاوِى لِسِرِّ اِجْمَاعِ كُلِّ كُتُبِ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُخْتَلِفِينَ فِى الْمَشَارِبِ وَ الْمَسَالِكِ الْمُتَّفِقَةِ قُلُوبُ هٰؤُلَاءِ وَ عُقُولُ اُولٰئِكَ بِحَقَائِقِ كُتُبِهِمْ عَلٰى
— 115 —
تَصْدِيقِ اَسَاسَاتِ الْقُرْاٰنِ الْمُنَوَّرِ جِهَاتُهُ السِّتُّ ٭ اِذْ عَلٰى ظَهْرِهِ سِكَّةُ الْاِعْجَازِ ٭ وَ فِى بَطْنِهِ حَقَائِقُ الْاِيمَانِ ٭ وَ تَحْتَهُ بَرَاهِينُ الْاِذْعَانِ ٭ وَ هَدَفُهُ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ ٭ وَ نُقْطَةُ اِسْتِنَادِهِ مَحْضُ الْوَحْىِ الرَّبَّانِىِّ بِاِجْمَاعِ الْمُنْزِلِ بِاٰيَاتِهِ ٭ وَ الْمُنْزَلِ بِاِعْجَازِهِ ٭
وَ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ اِيمَانِهِ وَ اَمْنِيَّتِهِ
(٤): نسخه: و اُمِّيَّتِهِ
٭ وَ كَمَالِ تَسْلِيمِيَّتِهِ وَ صَفْوَتِهِ ٭ وَ وَضْعِيَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ عِنْدَ نُزُولِهِ ٭ مَجْمَعُ الْحَقَائِقِ بِالْيَقِينِ ٭ وَ مَنْبَعُ اَنْوَارِ الْاِيمَانِ بِالْبَدَاهَةِ ٭ مُوصِلٌ اِلَى السَّعَادَاتِ بِالْيَقِينِ ٭ ذُو الْاَثْمَارِ الْكَامِلِينَ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ مُقْبُولُ الْمَلَكِ وَ الْاِنْسِ وَ الْجَانِّ بِالْحَدْسِ الصَّادِقِ مِنْ تَفَارِيقِ الْاَمَارَاتِ ٭ اَلْمُؤَيَّدُ بِالدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ بِاِتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ الْكَامِلِينَ ٭ وَ الْمُصَدَّقُ بِالْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ بِشَهَادَةِ اِطْمِئْنَانِ الْوِجْدَانِ بِهِ ٭ اَلْمُعْجِزَةُ الْاَبَدِيَّةُ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ ذُو الْبَصَرِ الْمُطْلَقِ يَرَى الْاَشْيَاءَ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ ٭ يَرَى الْغَائِبَ الْبَعِيدَ كَالْحَاضِرِ الْقَرِيبِ ٭ ذُو الْاِنْبِسَاطِ الْمُطْلَقِ
— 116 —
يُعَلِّمُ اْلَمَلأَ الْاَعْلٰى مِنَ الْمُقَرَّبِينَ بِدَرْسٍ وَ يُعَلِّمُ اَطْفَالَ الْبَشَرِ بِعَيْنِ تِلْكَ الدَّرْسِ وَ يَشْمَلُ تَعْلِيمُهُ وَ تَعْلِيمَاتُهُ طَبَقَاتِ ذَوِى الشُّعُورِ مِنْ اَعْلَى الْاَعَالِى اِلٰى اَبْسَطِ الْبَسَائِطِ ٭ لِسَانُ الْغَيْبِ فِى عَالَمِ الشَّهَادَةِ شَهَادَةً جَازِمَةً مُكَرَّرَةً بیِ (لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ) وَ (فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰه‌ُ)
٭ ٭ ٭
— 117 —
الحِزْبُ الْاَكْبَرُ النُّور۪ى
— 118 —
مقدمة الحزب
بر گون جوشن الكبير ايله حزبِ نوريي اوقودم. گوردم كه: جوشن الكبير و رسالهٔ نور و حزبِ نورى كائناتى با شدن باشه نورلانديرييور، ظلمات قراڭلقلرينى أهلِ غفلتڭ و اهلِ ضلالتڭ آلتنده صاقلانمق ايستدكلرى پرده‌لرى ييرتييور، كائناتى أنواعيله پاموق گبى حلّاج ادييور، طراقلر ايله طرييور مشاهده ايتدم. اهلِ ضلالتڭ بوغولديغى أڭ صوڭ و أڭ گنيش كائنات پردلرينڭ آرقه‌سنده، أنوارِ توحيدى گوسترر. و قوزموغرافياجيلر گبى أهلِ فنّڭ أڭ صوڭ و گنيش نقطهِٔ استنادلرى و مدارِ غفلتلرى اولان پرده‌لرده ده نورِ أحديتى گسترييور. اوراده ده دشمانلرينى تعقيب ادييور. أڭ اوزاق تحصّنگاه‌لرينى بوزويور. هر يرده، حضوره يول گوسترييور. أگر گونشه قاچسه، اوڭا دير: "او برصوبا، بر لامبادر. اودوننى، غازياغنى ويرن كيمدر؟ بيل، آييل!" دييه باشنه وورور.
— 119 —
هم كائناتى باشدن باشا آيينه‌لر حكمنده تجلّياتِ أسمايه مظهريتلرينى اويله گوسترييور كه، غفلتڭ امكانى اولمايور. هيچ بر شى، حضوره مانع اولمايور. أهلِ طريقت و حقيقتڭ حضورِ دائمى قزانمق ايچون، كائناتى يا نفى ايتمك ويا اونوتمق و خاطره گتيرمه‌مك گبى دگل؛ بلكه كائنات قدر گنيش و گلّى و دائمى كائنات وسعتنده بر عبوديت دائره‌سنى آچديغنى گوردم. حزبِ نوريده (تَفَكُّرُ سَاعَةٍ) الخ. حقيقتى بولونديغنه بڭا قطعى قناعت ويردى.
سعيد النورسى
— 120 —
بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ
عزيز قارداشلرم!
بو حزبِ نورينڭ بنم شخصمه عائد پك بيوك بر كرامتِ معنويه‌سى وار. شيمدى بيان ايتمك زمانى گلدى:
يگرمى اوچ سنه اوّل، اسكى سعيد يڭى سعيده انقلاب ايتديگى زمان، تفكّر مسلگنده گيتديگى ايچون تَفَكُّرُ سَاعَتٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ سرّينى آرادم. هر بر ايكى سنه‌ده او سرّ، يا عربى ويا توركجه برر رساله‌يى نتيجه ويروب صورت دگيشديرييوردى. عربى قطره رساله‌سندن، آيت الكبرا رساله‌سنه قدر، او حقيقت دوام ايدوب صورتلر دگيسديره‌رك، تا حزب الأكبرِ النورى صورتِ دائمه‌سنه گيردى.
يگرمى سنه‌دن بريدر كه، نه وقت صيقيلسه‌م و فكر و قلبه يورغونلق و اوصانج گلسه، بو حزبڭ بر قسمنى متفكّرانه اوقومش ايسم، او صيقينتى‌يى و اوصانج و يورغونلغى ازاله ايدييوردى.
حتّى بِلا استثنا، هر گيجه صباحه ياقين درت بش ساعت مشغوليتدن گلن اوصنج و يورغونلق، حزبڭ آلتيسندن بريسنى اوقومقله هيچ بر أثرى قالماديغى بيڭ دفعه تكرّر ايتمش. أوت شيمدى ده ايدييور.
سعيد النورسى
— 121 —
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ حديثنڭ مظهرى و رسالهٔ نورڭ بر برهانِ أنورى و بر وردِ أعظمى و أكبرى و بر مثالِ مصغّرى.. و فكرى بر ذكرِ معظّم و ايمانى بر علمِ محتشم عربى العباره بر رساله‌جكدر.
قرآنده‌كى آية الكبرانڭ عظمتنه و ايكى آية الكبرا و حقيقتنڭ ايكى شاهدِ اكبرى.. و امامى على رضى اللّٰه عنهڭ تسميه‌سيله هر ايكيسى آية الكبرا نامنده اولان (يگرمى طقوزنجى لمعهٔ عربيه و يدنجى شعاعڭ) امتزاجندن چيقان أهلِ علمه بر حزبِ اكبر حكمنده‌در كه؛ رسالهِٔ نورڭ تام عربى بيلن شاكردلرينه ويا آية الكبرا و مناجاة رساله‌لرينى اوقويانلره ايمانى و تفكّرى، آرا صيرا اوقوناجق بر وردِ أعظم اولابيلير.
اون گونده بر دفعه اوقونسه؛ ايمانه بيوك انكشاف و قوّت ويرر.
سعيد النورسى
— 122 —
(بو قسمڭ ترجمه‌سى و ايضاحى آية الكبرا رساله‌سنڭ ايكنجى مقامنده‌در.)
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِى الْعَرْشِ سَب۪يلًا ٭ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَب۪يرًا ٭ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ ف۪يهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ وَلٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْب۪يحَهُمْ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يمًا غَفُورًا ٭ فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُالْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪، وَعَلٰى عَظَمَةِ قُدْرَتِه۪ ف۪ى حِشْمَةِ سَلْطَنَتِه۪ السَّمَوَاتُ الشَّاهِدَاتُ بِكَلِمَاتِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ وَ الْاَقْمَارِ٭ وَ السَّيَّارَاتِ
— 123 —
الْمُحَرَّكَاتِ الْمُسَخَّرَاتِ بِالْاِرَادَةِ ٭ الْمُدَوَّرَاتِ الْمُدَبَّرَاتِ بِالْمَش۪يئَةِ ٭ الْمُوَظَّفَاتِ الْمُنَظَّمَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ وَ الْمُسْتَخْدَمَاتِ الْمُسْتَوْقَدَاتِ بِغَايَةِ الْمُحَافَظَةِ وَ الْم۪يزَانِ ٭ فَالْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ ف۪ى قُبَّةِ الْفَلَكِ بِكَمَالِ ظُهُورِ شَهَادَاتِهَا مُجَسَّمَاتُ نَيِّرَاتِ بَرَاه۪ينِ اُلُوهِيَّتِه۪ وَ عَظَمَتِه۪ ٭ وَ بِغَايَةِ وُضُوحِ دَلَالَتِهَا شُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَ عِزَّتِه۪ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِه۪ ٭ وَ تُنَاد۪ى عَلٰى وُسْعَةِ حَاكِمِيَّتِه۪ ف۪ى اِحَاطَةِ رُبُوبِيَّتِه۪ بِجَم۪يعِ الْعَوَالِمِ وَ الْاَشْيَاءِ٭
فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ:
اَفَلَمْ يَنْظُرُٓوا اِلٰى السَّمَٓاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا
ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا ف۪ى سُكُونَةٍ ٭ حَرَكَةً ف۪ى حِكْمِةٍ ٭ تَلَاْلُأً ف۪ى حِشْمَةٍ ٭ تَبَسُّمًا ف۪ى ز۪ينَةٍ ٭ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ٭ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ ٭ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْد۪يلِ الْمَوَاسِمِ وَ لِتَحْو۪يلِ صَحَائِفِ الْفُصُولِ اِلٰى قَلَمِ الْقُدْرَةِ لِكِتَابَةِ
— 124 —
سُطُورِ النَّبَاتَاتِ وَ الْحَيْوَانَاتِ ٭ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْو۪يرِ الْمَنَازِلِ وَ لِتَقْو۪يمِ الْاَوْقَاتِ وَ تَعْي۪ينِ السِّن۪ينَ ٭ تَلَئْلُأُ نُجُومِهَا لِتَنْو۪يرِ الْكَائِنَاتِ وَ تَزْي۪ينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى رُبُوبِيَّةً ف۪ى سَلْطَنَةٍ بِلَا اِنْتِهَاءِ لِتَدْب۪يرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٭
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى غَايَةِ وُسْعَةِ رَحْمَتِه۪ ٭ ف۪ى سُرْعَةِ فَعَّالِيَّةِ قُدْرَتِه۪ الْجَوُّ الشَّاهِدُ بِكَلِمَاتِ السَّحَابِ وَ الرِّيَاحِ وَالرُّعُودِ وَالْبُرُوقِ وَ الْاَمْطَارِ الْمُسَخَّرَاتِ الْمُصَرَّفَاتِ الْمُدَبَّرَاتِ الْمُوَظَّفَاتِ بِا۪يصَالِ هَدَايَا الرَّحْمٰنِ وَ نَقْلِ لَطَائِفِ الْمَوَادِّ وَ الْاَصْوَاتِ اِلٰى اَنْوَاعِ ذَوِى الْحَيَاةِ وَالْاِنْسَانِ بِقَصْدِ الْاِحْسَانِ وَ اِرَادَةِ الْاِنْعَامِ ٭ ف۪ى تَحَوُّلَاتِهَا وَ حَرَكَاتِهَا الْمُشَوَّشَةِ فِى الظَّاهِرِ الْمُنَظَّمَةِ فِى الْحَق۪يقَةِ ٭ بِشَهَادَةِ حِكَمِهَا وَ فَوَائِدِهَا وَ تَطَابُقِهَا لِمَظَانِّ حَاجَاتِ ذَوِى الْحَيَاةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ حَاكِمَيَّتِه۪ وَحِكْمَتِه۪ وَ اِرَادَتِه۪ لِكُلِّ شَىْءٍ جَم۪يعُ
— 125 —
الْعَنَاصِرِ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ مَوَال۪يدِهَا الْمُصَنَّعَاتِ بِالْمَش۪يئَةِ ٭ وَ نَتَائِجِهَا الْمُنَظَّمَاتِ بِالْاِرَادَةِ ٭ وَ خَدَمَاتِهَا الْمُكَمَّلَاتِ بِالْحِكْمَةِ ٭ وَ وَظَائِفِهَا الْمُنْتَظَمَاتِ بِالْقَصْدِ ٭ بِكَمَالِ الْمُسَخَّرِيَّةِ وَ الْاِنْقِيَادِ وَ الْاِطَاعَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ ف۪ى تُرَابِهَا وَ حَد۪يدِهَا وَ مَائِهَا وَ هَوَائِهَا مَعَ جُمُودِهَا وَ جَهْلِهَا وَ تَشَاكُسِهَا وَ مُشَوَّشِيَّتِهَا وَ تَشَابُهِهَا وَ تَمَاثُلِهَا وَاِنْتِشَارِهَا وَاِسْت۪يلَائِهَا بِلَا قَيْدٍ ف۪ى ذَوَاتِهَا ٭ مَعَ كَمَالِ مَوْزُونِيَّةِ وَ اِنْتِظَامِ مَا ف۪ى اَيَاد۪يهَا ٭
نَعَمْ تَلَئْلُأُ الضِّيَاءِ مِنْ تَنْو۪يرِه۪ تَشْه۪يرِه۪ لِاِرَائَةِ عَجَائِبِ صَنْعَتِه۪ ٭ تَمَوُّجُ الرِّيَاحِ مِنْ تَصْر۪يفِه۪ تَوْظ۪يفِه۪ بِقَصْدِ ا۪يصَالِ اَوَامِرِه۪ اِلٰى مَصْنُوعَاتِه۪ ٭ تَفَجُّرُ الْاَنْهَارِ مِنْ تَدْخ۪يرِه۪ تَسْخ۪يرِه۪ ٭ تَزَيُّنُ الْاَحْجَارِ مِنْ تَجْه۪يزِه۪ تَدْب۪يرِه۪ لِمَنَافِعِ ذَوِى الْحَيَاةِ مِنْ عِبَادِه۪ ٭ تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزْي۪ينِه۪ تَحْس۪ينِه۪ للِتَّعَرُّفِ وَ التَّوَدُّدِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ تَبَرُّجُ الْاَثْمَارِ مِنْ اِنْعَامِه۪ اِكْرَامِه۪ لِاِحْسَاسِ كَمَالِ فَضْلِه۪ وَ كَرَمِه۪ ٭ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ مِنْ اِنْطَاقِه۪ اِرْفَاقِه۪ لِاِشْعَارِ حُسْنِ اِدَارَتِه۪ وَ لُطْفِ رُبُوبِيَّتِه۪ ٭ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ مِنْ تَنْز۪يلِه۪ تَفْض۪يلِه۪ لِتَبْش۪يرِ حَيْوَانَاتِه۪ ف۪ى
— 126 —
اِمْدَادَاتِ نَبَاتَاتِه۪ ٭ تَحَرُّكُ الْاَقْمَارِ مِنْ تَقْد۪يرِه۪ تَدْو۪يرِه۪ لِتَعْي۪ينِ الْاَوْقَاتِ وَ السِّن۪ينَ لِذَوِى الشُّعُورِ مِنْ خَلْقِه۪ ٭ سُبْحَانَهُ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانَهُ مَا اَبْهَرَ سُلْطَانَهُ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى كَمَالِ رَحْمَانِيَّتِه۪ ف۪ى مَحَاسِنِ رُبُوبِيَّتِه۪ الْاَرْضُ الشَّاهِدَةُ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا الْمُدَّخَرَاتِ بِالْحِكْمَةِ لِلْحَاجَاتِ ٭ وَ كَلِمَاتِ نَبَاتَاتِهَا الْمُتَسَنْبِلَاتِ بِالرَّحْمَةِ لِلْاَقْوَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ اَشْجَارِهَا الْمُثْمِرَاتِ بِالْعِنَايَةِ لِلْاَرْزَاقِ ٭ وَ بِكَلِمَاتٍ هِىَ حَيْوَانَاتُهَا الْمُصَوَّرَاتُ الْمُدَبَّرَاتُ بِاَكْمَلِ تَدْب۪يرِ وَ اِدَارَةٍ وَ بِاَحْسَنِ تَرْبِيَةٍ وَ اِعَاشَةٍ وَ بِاَلْطَفِ اِطْعَامٍ وَ مُحَافَظَةٍ بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ وَ بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ جَلَّ جَلَالُهُ ٭
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَد۪يقَةَ اَرْضِه۪ ٭ مَشْهَرَ صَنْعَتِه۪ ٭ مَحْشَرَ فِطْرَتِه۪ ٭ مَظْهَرَ قُدْرَتِه۪ ٭ مَدَارَ حِكْمَتِه۪ ٭ مَزْهَرَ رَحْمَتِه۪ ٭ مَزْرَعَ جَنَّتِه۪ ٭ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ مَس۪يرَ الْقَافِلَاتِ ٭ مَس۪يلَ الْمَوْجُودَاتِ ٭
— 127 —
مَك۪يلَ الْمَصْنُوعَاتِ ٭ فَجَم۪يعُ تِلْكَ الْقَافِلَاتِ لَاسِيَّمَا مُزَيَّنُ الْحَيْوَانَاتِ ٭ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ ٭ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ ٭ مُزَهرُ النَّبَاتَاتِ ٭ مُعْجِزَاتُ عِلْمِه۪ ٭ خَوَارِقُ صَنْعَتِه۪ ٭ هَدَايَا جُودِه۪ ٭ بَشَائِرُ لُطْفِه۪ ٭ فَتَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزَيُّنِ الْاَثْمَارِ ٭ وَ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ ٭ وَ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ ف۪ى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ ٭ وَ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلٰى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ ٭ وَ تَزَيُّنُ الْاَشْيَاءِ وَ الْاَشْجَارِ ٭ وَتَبَرُّجُ الْاَزْهَارِ وَالْاَثْمَارِ ٭ مَاهِىَ اِلَّا تَعَرُّفُ صَانِعٍ وَدُودٍ ٭ وَ تَوَدُّدُ خَالِقٍ رَحْمَانٍ ٭ تَرَحُّمُ مُنْعِمٍ حَنَّانٍ ٭ وَ تَحَنُّنُ مُحْسِنٍ مَنَّانٍ ٭ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ ٭ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيْوَانِ ٭ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ ٭ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ ٭ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى عَظَمَةِ حَاكَمِيَّتِه۪ ف۪ى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِه۪ جَم۪يعُ الْبِحَارِ وَ الْعُيُونِ وَ الْاَنْهَارِ بِكَلِمَاتِ جَوَاهِرِهَا الْمُزَيَّنَاتِ ٭ وَحَيْوَانَاتِهَا الْمُنْتَظَمَاتِ ٭ وَ وَارِدَاتِهَا وَ صَرْفِيَّاتِهَا بِالْم۪يزَانِ وَ اِدِّخَارِهَا وَ مُحَافَظَتِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭
— 128 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى عَظَمَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِه۪ ف۪ى لَطَائِفِ تَدَاب۪يرِ رُبُوبِيَّتِه۪ جَم۪يعُ الْجِبَالِ وَ الْاَوْدِيَةِ وَالصَّحَارٰى الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا وَ دَفَائِنِهَا وَخَزَائِنِهَا وَمَنَابِعِهَا الْمُدَّخَرَاتِ الْمُسَخَّرَاتِ الْمُهَيَّاٰتِ بِالتَّدَاب۪يرِ الْاِحْتِيَاطِيَّةِ لِاَنْوَاعِ حَاجَاتِ اَنْوَاعِ ذَوِى الْحَيَاةِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ نَبَاتَاتِهَا الْمُزَيَّنَاتِ الْمُتَزَهِّرَاتِ الْمُتَبَسِّمَاتِ الْمُتَسَنْبِلَاتِ الْمُرْسَلَاتِ لِاِطْعَامِ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ اَشْجَارِهَا الْمُورِقَاتِ الْمُزْهِرَاتِ الْمُثْمِرَاتِ النَّاشِرَاتِ اَيَاد۪يهَا بِالْاَثْمَارِ لِاِنْفَاقِ ذَوِى الْحَيَاةِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى اَنْوَاعِ نُقُوشِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ مَحَاسِنِ صَنْعَتِه۪ ف۪ى لَطَائِفِ دَقَائِقِ حِكْمَتِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ اَنْوَاعِ النَّبَاتَاتِ وَ جَم۪يعِ اَصْنَافِ الْاَشْجَارِ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ الْاَوْرَاقِ وَ الْاَزْهَارِ وَ الْبُذُورِ وَ الْاَثْمَارِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَنْظُومَاتِ الْفَص۪يحَاتِ الْبَل۪يغَاتِ الْمُنْشِدَاتِ لِمَدَائِحِ خَلَّاقِهَا وَ مُصَوِّرِهَا وَ مُزَيِّنِهَا بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ تَبَارُزِ اِرَادَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِنْعَامِ وَالْاِكْرَامِ وَ الْاِمْتِنَانِ فِى الْكُلِّ عَلٰى
— 129 —
ذَوِى الْحَيَاةِ بِاِهدَائِهَا لَهَا مُزَيَّنَةً بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ تَظَاهُرِ حَق۪يقَةِ التَّصْو۪يرِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ التَّمْي۪يزِ وَ التَّزْي۪ينِ ف۪ى كُلِّهَا بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ وَ الزَّرْعِ وَ النَّشْرِ (لَا سِيَّمَا بِطَيَرَانِ الْبُذُورِ بِاَجْنِحَةِ الْاَشْعَارِ) وَ بِمُشَاهَدَةِ حَق۪يقَةِ فَتْحِ جَم۪يعِ صُوَرِهَا الْمُتَبَايِنَةِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ عَلٰى مَرِّ الزَّمَانِ وَ الْمَوَاسِمِ بِلَا سَهْوٍ وَ لَا نِسْيَانٍ ٭ مِنْ بُذُورَاتٍ وَ نَوَاتَاتٍ حَبَّاتٍ مُتَشَابِهَاتٍ مُخْتَلِطَاتٍ مُخْتَرَعَاتٍ دَفْعَةً مِنَ الْعَدَمِ مَحْدُودَاتٍ مَعْدُودَاتٍ حَتّٰى صَارَتِ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتِ الْحِكْمَةِ ٭ خَوَارِقَ الصَّنْعَةِ ٭ هَدَايَا الرَّحْمَةِ ٭ خُلَاصَاتِ الْاَطْعِمَةِ ٭ بَرَاه۪ينَ الْوَحْدَةِ ٭ بَشَائِرَ لُطْفِه۪ ف۪ى دَارِ الْاٰخِرَةِ ٭ شَوَاهِدَ صَادِقَةً بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ ٭ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ ٭ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ الشَّمْسَ فِى الْكَائِنَاتِ كَالثَّمَرَةِ وَ السِّرَاجِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْب۪يرِ ٭ وَ النُّجُومَ فِى السَّمَاءِ كَالْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ فِى الصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ٭ وَ الْاَرْضَ فِى الْفَضَاءِ
— 130 —
كَالْبَيْضَةِ وَ الْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّقْد۪يرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْو۪يرِ٭
نَعَمْ جَم۪يعُ النَّبَاتَاتِ وَ الْاَشْجَارِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى وُجُوبِ مَوْجُودِيَّةِ صَانِعِهَا وَ وَحْدَانِيَّتِه۪ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ وَ الظُّهُورِ ٭ وَ غَايَةِ الصَّرَاحَةِ وَالْبَيَانِ ٭ وَ بِالْخَاصَّةِ عِنْدَ انْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا ٭ وَ اِنْكِشَافِ اَزْهَارِهَا ٭ وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا ٭ وَ تَكَامُلِ ثِمَارِهَا وَ رَقْصِ بَنَاتِهَا ( اَىْ اَوْلَادِهَا) الْمُتَبَسِّمَةِ عَلٰى اَيَاد۪ى اَغْصَانِهَا بِاَفْوَاهِ مُزَيَّنَاتِ اَزَاه۪يرِهَا وَ اَكْمَامِهَا ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا وَ عَنَاق۪يدِهَا ٭ وَ بِحُرُوفِ مَوْزُونَاتِ بُذُورِهَا وَ نَوَاتَاتِهَا ٭ وَ بِكَلِمَاتِ مَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا وَ ثِمَارِهَا ٭ وَ بِدَلَالَاتِ مَعَان۪ى مَصْنُوعَاتِ نِظَامِهَا ٭ ف۪ى م۪يزَانِهَا ٭ ف۪ى تَنْظ۪يمِهَا ٭ ف۪ى تَوْز۪ينِهَا ٭ ف۪ى تَزْي۪ينِهَا ٭ ف۪ى تَمْي۪يزِهَا ٭ ف۪ى صَنْعَتِهَا ٭ ف۪ى صِبْغَتِهَا ٭ ف۪ى ز۪ينَتِهَا ٭ ف۪ى نُقُوشِهَا ٭ ف۪ى طُعُومِهَا ٭ ف۪ى رَوَائِحِهَا ٭ ف۪ى اَلْوَانِهَا ٭ ف۪ى اَشْكَالِهَا الْمُتَمَايِزَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْوَاصِفَاتِ لِتَجَلِّيَاتِ صِفَاتِ خَلَّاقِهَا ٭ وَ الْمُفَسِّرَاتِ لِجَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ ٭ وَ
— 131 —
الْمُعَرِّفَاتِ لِتَوَدُّدَاتِه۪ وَ تَعَرُّفَاتِه۪ اِلٰى مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ لَاسِيَّمَا تَوْص۪يفُهَا لِخَلَّاقِهَا بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ اَزَاه۪يرِهَا ٭ وَ يَتَرَشَّحُ مِنْ طَرَاوَةِ اَسْنَانِ سَنَابِلِهَا ٭ وَ يَتَحَلَّبُ مِنْ عُسَيْلَةِ شِفَاهِ ثِمَارِهَا ٭ مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدِه۪ وَ تَحَبُّبِه۪ وَ تَعَرُّفِه۪ وَ تَعَهُّدِه۪ لِمَصْنُوعَاتِه۪ ٭ سُبْحَانَهُ مَا اَزْيَنَ بُرْهَانَهُ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَبْهَرَهُ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ اَنْوَاعِ الْحَيْوَانَاتِ وَ الْحُوَيْنَاتِ وَ جَم۪يعِ اَقْسَامِ الطُّيُورِ وَ الطُّوَيْرَاتِ بِكَلِمَاتِ الْاَعْضَاءِ وَالْاَلَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ بِدِقَّةِ الْاِرَادَةِ وَ الْحِكْمَةِ ٭ وَ بِجُمَلِ الْجَوَارِحِ وَ الْجِهَازَاتِ الْمُكَمَّلَةِ بِالْمَش۪يئَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ بِمَعَانِى الْحَوَاسِّ وَالْحِسِّيَّاتِ الْمُنَظَّمَةِ بِقَصْدِ الْاِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ ٭ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ الصُّنْعِ وَالْاِبْدَاعِ وَ الْخَلْقِ وَ الْاِخْتِرَاعِ مِنَ الْعَدَمِ فِى الْكُلِّ بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَالْاِرَادَةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَظَاهُرِ حَق۪يقَةِ التَّصْو۪يرِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ التَّمْي۪يزِ وَ التَّزْي۪ينِ وَ التَّرْبِيَةِ وَ الْاِعَاشَةِ
— 132 —
بِمَحَاسِنِ الرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ ٭ وَ بِمُشَاهَدَةِ حَق۪يقَةِ فَتْحِ جَم۪يعِ صُوَرِهَا الْمُتَخَالِفَةِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ ٭ بِالدَّوَامِ فِى الْفُصُولِ وَ الْاَزْمَانِ بِلَا سَهْوٍ وَ لَا نِسْيَانٍ ٭ مِنْ قَطَرَاتٍ وَ بَيْضَاتٍ مُتَمَاثِلَةٍ مُتَشَابِهَةٍ مُخْتَلِطَةٍ مُنْشَآتٍ مِنَ الْعَدَمِ مَحْصُورَاتٍ مَعْدُودَاتٍ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ وَعَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ وَ شُؤُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَل۪ينَ مَعَ جَم۪يعِ الْاَخْيَارِ بِقُوَّةِ مَا لَا يُحْصٰى مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الظَّاهرَاتِ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْمُصَدِّقَاتِ الْمُصَدَّقَاتِ ٭ وَ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ الْمُكَالَمَاتِ وَ الْمُنَاجَاةِ وَالْمُشَاهَدَاتِ وَ مِنَ الْمُقَابَلَاتِ وَ الْاِمْدَادَتِ وَ الْاِعَانَاتِ الْغَيْبِيَّاتِ الْاِلٰهِيَّةِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْاَصْفِيَاءِ وَالصِّدّ۪يق۪ينَ مَعَ الْاَبْرَارِ بِقُوَّةِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ
— 133 —
الْبَرَاه۪ينِ الظَّاهِرَاتِ الْوَاضِحَاتِ الْقَاطِعَاتِ الْمُحَقِّقَاتِ وَ مِنَ الدَّلَائِلِ النُّورَانِيَّةِ السَّاطِعَاتِ الْمُدَقِّقَاتِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْاَقْطَابِ ذَوِى الْمَقَامَاتِ وَ الْاَسْرَارِ بِقُوَّةٍ مَا لَا يُعَدُّ مِنَ الْكَشْفِيَّاتِ الْمَشْهُودَاتِ الصَّادِقَاتِ الْمُتَطَابِقَاتِ
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى مَوْجُودِيَّتِه۪ ف۪ى وَحْدَانِيَّتِه۪ اِجْمَاعُ الْمَلٰئِكَةِ الْمُتَمَثِّل۪ينَ لِلْاَبْصَارِ وَ اِتِّفَاقُ الْاَرْوَاحِ الطَّيِّب۪ينَ الظَّاهِر۪ينَ لِلْاَنْظَارِ بِقُوَّةِ تَطَابُقِ اِخْبَارَاتِهِمُ الْمُتَوَافِقَاتِ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْمُشْتَهِرَاتِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْعُقُولِ الْمُسْتَق۪يمَةِ بِقُوَّةِ يَق۪ينِيَّاتِهَا وَ اِعْتِقَادَاتِهَا الْمُتَوَافِقَاتِ عَلٰى التَّوْح۪يدِ مَعَ تَبَايُنِ الْمَذَاهِبِ ٭ وَ كَذٰا اِجْمَاعُ الْقُلُوبِ السَّل۪يمَةِ بِقُوَّةِ كَشْفِيَّاتِهَا وَ مُشَاهَدَاتِهَا الْمُتَطَابِقَاتِ عَلٰى الْوَحْدَةِ مَعَ تَخَالُفِ الْمَشَارِبِ٭
— 134 —
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ اِجْمَاعُ جَم۪يعِ الْكُتُبِ المُقَدَّسَةِ الْاِلٰهِيَّةِ وَ الصُّحُفِ السَّمَاوِيَّةِ مَعَ جَمِيعِ الْوَحْيَاتِ ف۪ى جَم۪يعِ الْاَدْوَارِ الْمُتَضَمِّنَةِ تِلْكَ الْوَحْيَاتُ للِتَّنَزُّلَاتِ وَ التَّعَرُّفَاتِ الْاِلٰهِيَّةِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ وَ الْاِمْدَادَاتِ وَالْمُقَابَلَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ لِمُنَاجَاةِ عِبَادِه۪ ٭ وَالْاِشْعَارَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ لِوُجُودِه۪ لِمَخْلُوقَاتِه۪٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ اِجْمَاعُ الْاِلْهَامَاتِ الصَّادِقَةِ ف۪ى كُتُبِ الْاَصْفِيَاءِ وَالصِّدّ۪يق۪ينَ ف۪ى عُمُومِ الْاَعْصَارِ الْمُتَضَمِّنَةِ تِلْكَ الْاِلْهَامَاتُ للِتَّوَدُّدَاتِ وَ التَّعَرُّفَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ ٭ وَ الْاِغَاثَاتِ وَالْاِجَابَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ ف۪ى مُقَابَلَاتِ دَعَوَاتِ مَخْلُوقَاتِه۪ ٭ وَ لِلْاِحْسَاسَاتِ السُّبْحَانِيَّةِ لِحُضُورِه۪ لِمَصْنُوعَاتِه۪ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذ۪ى دَلَّ وَ شَهِدَ وَ بَرْهَنَ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ ٭ وَ
— 135 —
عَلٰى اَحَدِيَّتِه۪ ف۪ى صَمَدِيَّتِه۪ ٭ وَعَلٰى صِفَاتِه۪ ف۪ى اَسْمَائِه۪ ٭ وَ عَلٰى شُئُونِه۪ ف۪ى اَفْعَالِه۪ ٭ وَ عَلٰى جَمَالِه۪ وَ جَلَالِه۪ ف۪ى كَمَالِه۪ فَخْرُ الْعَالَمِ بِحِشْمَةِ قُرْآنِه۪ وَ شَرَفُ نَوْعِ بَن۪ى اٰدَمَ بِكَثْرَةِ كَمَالَاتِه۪ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِه۪ وَ صَحْبِه۪ وَ سَلَّمَ بِقُوَّةِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الظَّاهِرَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِقُوَّةِ الْكَمَالَاتِ الْعَالِيَاتِ الْمَشْهُودَاتِ ف۪ى ذَاتِه۪ ٭ وَ بِقُوَّةِ الْحَقَائِقِ الْقَاطِعَاتِ السَّاطِعَاتِ ف۪ى د۪ينِه۪ ٭ وَ بِقُوَّةِ اِجْمَاعِ اٰلِهِ الْاَطْهَارِ ذَوِى الْكَرَامَاتِ وَ الْخَوَارِقِ وَ الْاَنْوَارِ ٭ وَ بِقُوَّةِ اِتِّفَاقِ اَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ ذَوِى قُوَّةِ الْبَصَائِرِ وَ نُفُوذِ الْاَنْظَارِ وَ اسْتِقَامَةِ الْاَفْكَارِ ٭ وَ مَعَ تَوَافُقِ الْاَصْفِيَاءِ ذَوِى الْبَرَاه۪ينِ الْقَاطِعَةِ وَ التَّدْق۪يقَاتِ السَّاطِعَةِ ف۪ى عُمُومِ الْاَقْطَارِ وَ الْأَعْصَارِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى دَلَّ وَ شَهِدَ وَ بَرْهَنَ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى اَحَدِيَّتِه۪ وَ صَمَدِيَّتِه۪ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمِائِه۪ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ وَ جَمَالِه۪ وَ جَلَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ اَلْقُرْاٰنُ الْمُعْجِزُ الْبَيَانِ اَلْمُنَوِّرُ لِلْاَكْوَانِ وَ الْاَزْمَانِ ٭ اَلْمَقْبُولُ الْمَرْغُوبُ لِاَنْوَاعِ الْمَلَكِ وَ الْاِنْسِ وَ الْجَانِّ ٭ اَلْمَقْرُوءُ كُلُّ
— 136 —
اٰيَاتِه۪ ف۪ى كُلِّ دَق۪يقَةٍ بِاَلْسِنَةِ مِئَاتِ مِلْيُونٍ مِنْ نَوْعِ الْاِنْسَانِ ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مَا لَا يُحْصٰى مِنَ الرُّوحَانِيَّاتِ وَ الْمَخْلُوقَاتِ ذَوِى الْاِذْعَانِ ٭ اَلْجَار۪ى سَلْطَنَتُهُ الْمُعَظَّمَةُ عَلٰى نِصْفِ الْاَرْضِ وَ خُمُسِ نَوْعِ الْبَشَرِ ف۪ى اَرْبَعَةَ عَشَرَ عَصْرًا بِكَمَالِ الْاِحْتِشَامِ وَ الْاِحْتِرَامِ ٭ اَلْمُقَرَّرُ حَقَائِقُهُ بِالْحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ السِّتِّ بِالْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭ اَلْمُصَدَّقُ حَقَّانِيَّتُهُ مِنْ جَانِبِ الْمَقَامَاتِ السِّتَّةِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ اَلْمُنَوَّرُ اَطْرَافُهُ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ بِالتَّحْق۪يقِ وَ الْاِذْعَانِ بِاِجْمَاعِ سُوَرِه۪ وَ اٰيَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ عَلَى التَّوْح۪يدِ ٭ وَ بِاِتِّفَاقِ حَقَائِقِه۪ وَ اَسْرَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ عَلٰى الْوَحْدَةِ ٭ وَ بِتَوَافُقِ ثَمَرَاتِه۪ وَ اٰثَارِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ وُجُودُهُ الْمُمْتَنِعُ نَظ۪يرُهُ ٭ اَلْمُمْكِنُ كُلُّ مَا سِوَاهُ الَّذ۪ى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِه۪ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ هٰذِه۪ الْكَائِنَاتُ الْكِتَابُ الْكَب۪يرُ الْمُجَسَّمُ اَلْقُرْآنُ الْجِسْمَانِىُّ الْمُعَظَّمُ اَلْقَصْرُ الْمُزَيَّنُ الْمُنَظَّمُ اَلْبَلَدُ الْمُكَمَّلُ الْمُحْتَشَمُ ٭ بِاِجْمَاعِ اَبْوَابِه۪ وَ فُصُولِه۪
— 137 —
وَ صُحُفِه۪ وَ سُطُورِه۪ وَ اٰيَاتِه۪ وَ كَلِمَاتِه۪ وَ حُرُوفِه۪ وَنُقَطِه۪ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِ كَاتِبِه۪ وَ مُؤَلِّفِهِ الْاَزَلِىِّ الْاَبَدِىِّ ٭ وَ بِاِتِّفَاقِ اَرْكَانِهَا وَ اَنْوَاعِهَا وَ اَجْزَائِهَا وَ جُزْئِيَّاتِهَا وَ سَكَناَتِهَا وَ مُشْتَمِلَاتِهَا وَ تَجَدُّدَاتِهَا وَ تَحَوُّلَاتِهَا عَلٰى وَحْدَانِيَّةِ صَاحِبِهَا وَ صَانِعِهَا السَّرْمَدِىِّ ٭ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ الْحُدُوثِ وَ الْاِمْكَانِ وَ التَّغَيُّرِ ف۪ى كُلِّهَا ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ التَّدَاخُلِ وَ التَّعَاوُنِ وَ التَّنَاسُبِ ف۪ى عُمُومِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ التَّغْي۪يرِ وَ التَّبْد۪يلِ تَحْتَ حِكْمَةٍ وَ اِرَادَةٍ ٭ وَ حَق۪يقَةِ التَّصْو۪يرِ وَ التَّدْب۪يرِ تَحْتَ قَصْدٍ وَ مَش۪يئَةٍ ٭ وَ حَق۪يقَةِ التَّرْبِيَةِ وَ الْاِعَاشَةِ تَحْتَ مُحَافَظَةٍ وَ نِظَامٍ وَ م۪يزَانٍ ٭ فَجَم۪يعُ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَ الْمَوْجُودَاتِ الْاَرْضِيَّةِ ف۪ى بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَل۪يمٍ بِالضَّرُورَةِ ٭ وَ جَم۪يعُ هٰذِهِ النَّبَاتَاتِ الْمُتَلَوِّنَةِ وَ الْحَيْوَانَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ الْمَنْثُورَةِ الْمَنْشُورَةِ ف۪ى حَد۪يقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَك۪يمٍ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ جَم۪يعُ هٰذِهِ الْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ الْمُتَزَيِّنَةِ الْمُتَبَسِّمَةِ ف۪ى جِنَانِ الْكَائِنَاتِ هَدَايَا رَحْمٰنٍ رَح۪يمٍ
— 138 —
بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ تَشْهَدُ هَات۪يكَ وَتُنَاد۪ى تَاكَ وَ تُعْلِنُ هٰذِه۪ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا وَ مُصَوِّرَهَا وَ وَاهِبَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ ٭ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَالْمُتَنَاه۪ى وَغَيْرُ الْمُتَنَاهِى ٭ فَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَّةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ ذٰلِكَ الصَّانِعِ الْحَك۪يمِ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّهُ قَد۪يرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ عَجَائِبِهَا ٭
فَالْكَائِنَاتُ مِثْلُ الشَّجَرَةِ وَ الْقَصْرِ تَدُلُّ بِالْقَطْعِ عَلٰى مَوْجُودِيَّةِ مَنْ اَسَّسَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ بُنْيَانَ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُح۪يطَةِ وَ الْقَصْرِ الْمُزَيَّنِ ٭ وَ فَرَّشَ اَسَاسَاتِهَا بِاُصُولِ مَش۪يئَتِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ ٭ وَ فَصَّلَهَا اِلٰى اَرْكَانِهَا بِدَسَات۪يرِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ ٭ وَ نَظَّمَهَا بِقَوَان۪ينِ عَادَتِه۪ وَ سُنَّتِه۪ ٭ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَام۪يسِ عِنَايَتِه۪ وَ رَحْمَتِه۪ ٭ وَ نَوَّرَهَا بِخُصُوصِيَّاتِ اِمْدَادَاتِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ صِفَاتِه۪ لِضُعَفَاءِ الْاَفْرَادِ وَ شُذُوذَاتِ قَوَان۪ينِه۪ ٭ فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ هٰذَا الْعَالَمَ الْكَب۪يرَ كَهٰذَا الْاِنْسَانِ الصَّغ۪يرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّقْد۪يرِ بِكَمَالِ الْيُسْرِ وَ السُّهُولَةِ ٭ وَ الْاِبْدَاعِ وَ التَّدْب۪يرِ بِاَحْسَنِ صُورَةٍ ٭ نَعَمْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَب۪يرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغ۪يرِ
— 139 —
مَصْنُوعُ قُدْرَتِه۪، مَكْتُوبُ قَدَرِه۪ ٭ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ بِتَجَلِّى الْاُلُوهِيَّةِ، صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ٭ ا۪يجَادُهُ لِهٰذَا بِالْعَقْلِ وَ الْا۪يمَانِ صَيَّرَهُ سَاجِدًا ٭ اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ مَزْرَعَةَ الْمَحْصُولَاتِ صَيَّرَ ذَاكَ مِلْكًا ٭ بِنَائُهُ لِهٰذَا ذِى الذَّوْقِ وَ الْاِحْتِيَاجِ صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا ٭ صَنْعَتُهُ ف۪ى ذَاكَ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا ٭ صِبْغَتُهُ ف۪ى هٰذَا بِاَكْمَلِيَّاتِهَا بِغَايَةِ الْاِتِّزَانِ تَبَارَزَتْ خِطَابًا ٭ قُدْرَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ وَ تُبْرِزُ جَلَالَهُ ٭ رَحْمَتُهُ ف۪ى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ تَصِفُ جَمَالَهُ ٭ حِشْمَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَا ضِدَّ وَ لَا شَر۪يكَ وِ لَا نَظ۪يرَ لَهُ ٭ نِعْمَتُهُ ف۪ى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ لَا نِدَّ وَ لَا مُع۪ينَ وَ لَا وَز۪يرَ لَهُ ٭ سِكَّتُهُ ف۪ى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُونًا، حَرَكَةً ٭ خَاتَمُهُ ف۪ى هٰذَا فِى الْجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً، ذَرَّةً ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى وَ لَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلَى الَّذ۪ى دَلَّ بِذَاتِه۪ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِه۪ ف۪ى وَحْدَتِه۪ وَ عَلٰى صِفَاتِه۪ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ اَلذَّاتُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ بِاِجْمَاعِ تَجَلِّيَاتِ جَم۪يعِ صِفَاتِه۪
— 140 —
وَ اَسْمَائِه۪ وَ اَفْعَالِه۪ وَ شُئُونِه۪ ٭ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ بِكُلِّ شَىْءٍ بِالْفَعَّالِيَةِ فِى الْحِكْمَةِ وَ اِشْعَارَاتِهِمَا بِوُجُودِه۪ ٭ وَ الْاِسْت۪يلَاءِ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِالتَّصَرُّفَاتِ فِى الرَّحْمَةِ وَ اِحْسَاسَاتِهِمَا بِحُضُورِه۪ عِنْدَهَا وَ بِاِتِّفَاقِ جَم۪يعِ اٰثَارِه۪ وَ مَصْنُوعَاتِه۪ بِسِرِّ التَّدْب۪يرِ وَ الْاِدَارَةِ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْم۪يزَانِ ٭ وَ بِسِرِّ التَّرْبِيَّةِ وَ الْاِعَاشَةِ بِغَايَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِنْعَامِ ٭ وَ كَذٰا شَهِدَ عَلٰى وُجُوبِه۪ وَ وَحْدَتِه۪ بِشَهَادَةِ مُشَاهَدَةِ عَظَمَةِ اِحَاطَةِ حَق۪يقَةِ تَبَارُزِ الْاُلُوهِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمُح۪يطَةِ لِاَقْطَارِ الْكَائِنَاتِ ف۪ى تَظَاهُرِ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْعَامَّةِ لِجَم۪يعِ الْمَخْلُوقَاتِ ف۪ى مُشَاهَدَةِ الْفَعَّالِيَةِ الدَّائِمَةِ الشَّامِلَةِ لِجَم۪يعِ الْمَصْنُوعَاتِ الْمُسْتَمِرَّةِ ف۪ى كُلِّ اٰنٍ وَ زَمَانٍ وَ ف۪ى كُلِّ كَوْنٍ وَ مَكَانٍ بِالصُّنْعِ وَ الْاِبْدَاعِ وَالْخَلْقِ وَ التَّقْد۪يرِ وَ التَّغْي۪يرِ وَ التَّبْد۪يلِ وَ التَّرْبِيَةِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ الْمُحَافَظَةِ وَ الْاِعَاشَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتْقَانِ بِلَا قُصُورٍ وَ لَا نُقْصَانٍ ٭
نَعَمْ فَمَا حَق۪يقَةُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ، وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ
— 141 —
بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ ظِلَالُ اَنْوَارِه۪ ٭ وَ اَثَارُ اَفْعَالِه۪ ٭ وَ اَنْوَاعُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ ٭ وَ اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ وَتَنْظ۪يمِه۪ وَ تَقْد۪يرِه۪ بِعِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ وَ تَصْو۪يرِه۪ وَ تَدْب۪يرِه۪ بِصُنْعٍ وَ عِنَايَةٍ ٭ وَ اِلَّا تَزْي۪ينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِه۪ وَ عِنَايَتِه۪ وَ تَحْس۪ينِه۪ وَ تَنْو۪يرِه۪ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ ٭ وَ اِلَّا اَزَاه۪يرُ عَيْنِ لُطْفِه۪ وَ كَرَمِه۪ وَ تَوَدُّدِه۪ وَ تَعَرُّفِه۪ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِه۪ وَ نِعْمَتِه۪ وَ تَرَحُّمِه۪ وَ تَحَنُّنِه۪ بِجَمَالٍ وَ كَمَالٍ ٭ وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَلَوَاتِ جَمَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ فَكُلُّ مَا فِى الْمَجْوُدَاتِ مِنَ الْمَحَاسِنِ وَالْكَمَالَاتِ مِنْ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ جَمَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ بِسِرِّ مُرُورِ الْمَرَايَا وَ ذَهَابِ الْمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ التَّجَلّ۪ى بِالْاِسْتِمْرَارِ ٭
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْآةِ، زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ، مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ، مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ ٭ اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ، اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مِلْكَ الْمَظَاهِرِ ٭ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ، مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ عَلٰى الْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ وَ الْاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ وَ الْكَمَالِ الْمُسَرْمَدِ لِلْوَاِجِب الْوُجُودِ لِلْوَاحِدِ الْوَدُودِ ٭
— 142 —
فَكَمَا اَنَّ الْاَثَرَ الْمُصَنَّعَ الْمُنَظَّمَ الْمُكَمَّلَ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِعَلٰى الْفِعْلِ الْاِخْتِيَارِىِّ الْمُكَمَّلِ ٭ وَ هُوَ عَلٰى الْاِسْمِ الْعُنْوَانِ وَ هُوَ عَلٰى الْوَصْفِ الْمَصْدَرِ لَهُ ٭ وَ هُوَ عَلٰى الْاِسْتِعْدَادِ وَ الشَّأْنِ الذَّات۪ى ٭ وَ هُوَ عَلٰى الذَّاتِ الْفَاعِلِ الصَّانِعِ ٭ كَذٰالِكَ جَم۪يعُ هٰذِهِ الْاٰثَارِ الْمُكَمَّلَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى الْاَفْعَالِ الْاِلٰهِيَّةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الْاَسْمَاءِ الْحُسْنٰى بِالضَّرُورَةِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ بِعِلْمِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ بِعَيْنِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ هِىَ عَلٰى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ف۪ى وَحْدَانِيَّتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ وَ ف۪ى جَلَالِه۪ وَ جَمَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ بِعِلْمِ الْيَق۪ينِ وَ عَيْنِ الْيَق۪ينِ وَ حَقِّ الْيَق۪ينِ ٭ وَ تَشْهَدُ عَلٰى شَهَادَةِ اللّٰهِ بِهٰذِهِ الشَّهَادَةِ السَّابِقَةِ اٰيَةُ شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ وَ الْمَلٰئِكَةُ وَ اُولُوا الْعِلْمِ قَٓائِمًا بِالْقِسْطِ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ ٭ اِنَّ الدّ۪ينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُ صَدَقَ اللّٰهُ الْعَظ۪يمُ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ الْمُنَافِيَتَيْنِ للِشِّرْكَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
— 143 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْاٰمِرِيَّةِ الْعَامَّةِ وَ الْحَاكِمِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمَانِعَتَيْنِ مِنَ الشِّرْكَةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الرُّبُوبِيَّةِ الشَّامِلَةِ وَ الْاُلُوهِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمُسْتَلْزِمَتَيْنِ لِلْوَحْدَةِ ٭ بِسِرِّ تَوَقُّفِ غَايَاتِهِمَا وَ كَمَالَاتِهِمَا عَلٰى الْوَحْدَانِيَّةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْفَتَّاحِيَّةِ الْمُتَمَاثِلَةِ الْعَامَّةِ الْمُكَمَّلَةِ وَ ذُو الرَّحْمَانِيَّةِ الْوَاسِعَةِ الْمُتَشَابِهَةِ الْمُنْتَظَمَةِ الدَّالَّتَيْنِ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ وَ بِسِرِّ التَّمَاثُلِ عَلٰى الْوَحْدَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْاِدَارَةِ الْمُح۪يطَةِ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ وَ الْاِعِاشَةِ الشَّامِلَةِ لِكُلِّ ذَوِى الْحَيَاةِ الْمُقَنَّنَةِ الشَّاهِدَتَيْنِ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ وَ التَّدَاخُلِ عَلٰى الْوَحْدَانِيَّةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ذُو الْاَسْمَاءِ وَ الْاَفْعَالِ الْمُح۪يطَةِ ٭ وَ صَانِعُ الْعَنَاصِرِ وَ الْاَنْوَاعِ الْمُسْتَوْلِيَةِ الشَّاهِدَةِ بِاِحَاطَتِهَا وَ اِسْت۪يلَائِهَا عَلٰى الْوَحْدَةِ ٭
— 144 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ مُوجِدُ الْاَشْيَاءِ بِالْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَةِ ٭ فِى السُّرْعَةِ الْمُطْلَقَةِ ٭ فِى السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ ٭ مَعَ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ كَمَالِ حُسْنِ الصَّنْعَةِ وَ غُلُوِّ الْقِيْمَةِ الدَّالَّةِ هٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ عَلٰى الْوَحْدَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
نَعَمْ فَانْظُرْ اِلٰى اٰثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ عَلٰى وَجْهِ الْاَرْضِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ ف۪ى سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ ف۪ى سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتْقَانٍ مُطْلَقٍ ف۪ى كَثْرَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ كَمَالٍ مُطْلَقٍ ف۪ى وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ ف۪ى بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ ف۪ى تَوَافُقَاتٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ تَمَايُزٍ مُطْلَقٍ ف۪ى خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ ف۪ى مَبْذُولِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوِّ الْقِيْمَةِ ٭ فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ وَ مُجْبِرَةٌ لِلْاَحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الْوَحْدَةِ وَ الصَّنْعَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ هُوَ الْعَل۪يمُ الْمُطْلَقُ ٭ اِذْ فِى الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ وَاللُّزُومِ ٭ وَ فِى الْكَثْرَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ٭
— 145 —
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذ۪ى تَزَاحَمَتْ خَوَاتِمُ وَحْدَتِه۪ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِه۪ ف۪ى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفْحَاتِ مَوْجُودَاتِه۪ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ كُلَّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرَةٍ وَ كُلَّ نَبَاتٍ وَ شَجَرٍ ٭ بَلْ كُلَّ حَيْوَانٍ وَ حَجَرٍ ٭ ف۪ى كُلِّ وَادٍ وَ جَبَلٍ ٭ وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ ٭ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَ الْاَثَرِ ٭ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ ٭ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ ٭ هُوَ صَانِعُ نَوْعِه۪ وَ جِنْسِه۪ ٭ فَهُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ ٭ فَهُوَ كَاتِبُ صَحَائِفِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِمِدَادِ النَّبَاتَاتِ وَ ذَوِى الْحَيَاةِ وَ الشَّجَرِ ٭ فَهُوَ نَقَّاشُ صُحُفِ السَّمَاوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ بِمُرَصَّعَاتِ السَّيَّارَاتِ وَالشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لَا شَر۪يكَ لَهُ ٭ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ٭ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ ظُهُورِه۪ دَفْعَةً مَعَ اُمِّيَّتِه۪ بِاَكْمَلِ د۪ينٍ وَ شَر۪يعَةٍ ٭ وَ بِاَقْوٰى ا۪يمَانٍ وَ عِبَادَةٍ ٭ وَ بِاَعْلٰى دَعَوَاتٍ وَ دَعْوَةٍ ٭ وَ بِاَعَمِّ تَبْل۪يغٍ وَ اَتَمِّ مَتَانَةٍ خَارِقَاتٍ
— 146 —
مُثْمِرَاتٍ لَا مِثْلَ لَهَا تَدُلُّ عَلٰى غَايَةِ جِدِّيَّتِه۪ وَ اعْتِمَادِه۪ ٭ وَ عَلٰى غَايَةِ وُثُوقِه۪ وَ اطْمِئْنَانِه۪ ٭ وَ عَلٰى كَمَالِ صِدْقِه۪ وَ حَقَّانِيَّتِه۪ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ اٰلَافِ الْمُعْجِزَاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ٭ وَ الْكَمَالَاتِ الْاَحْمَدِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ الْحَقَائِقِ الْقُرْآنِيَّةِ وَ الْبَرَاه۪ينِ الْفُرْقَانِيَّةِ ٭ وَ مِنْ اِشَارَاتِ الْحَقَائِقِ الْجَوْشَنِيَّةِ ٭ وَمِنْ دَلَائِلِ الرَّسَائِلِ النُّورِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ مِئَاتِ الْاِرْهَاصَاتِ الْمُبَشِّرَاتِ الْمُتَوَاتِرَاتِ الْمَاضِيَّةِ ٭ وَ اٰلَافِ الْحَادِثَاتِ الْمَشْهُودَاتِ الْمُصَدِّقَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ قُوَّةِ يَق۪ينِيَّاتِ اٰلِهِ الْاَطْهَارِ ذَوِى الْمَقَامَاتِ وَ الْكَشْفِيَّاتِ وَالْاَنْوَارِ بِالتَّصْد۪يقِ لَهُ وَ الْا۪يقَانِ بِدَرَجَاتِ حَقِّ الْيَق۪ينِ ٭ وَبِشَهَادَةِ كَمَالِ ا۪يمَانِ اَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ ذَوِى قُوَّةِ الْبَصَائِرِ وَ نُفُوذِ الْاَنْظَارِ وَ اِسْتِقَامَةِ الْاَفْكَارِ بِالتَّصْد۪يقِ لَهُ وَ الْا۪يمَانِ
— 147 —
ف۪ى دَرَجَاتِ عَيْنِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ قُوَّةِ تَحْق۪يقَاتِ الْاَصْفِيَاءِ ذَوِى الْبَرَاه۪ينِ الْقَاطِعَةِ وَ تَدْق۪يقَاتِ الْاَنْظَارِ بِالتَّصْد۪يقِ لَهُ وَ الْاِعْتِقَادِ ف۪ى دَرَجَاتِ عِلْمِ الْيَق۪ينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَطَابُقِ كَشْفِيَّاتِ الْاَقْطَابِ عَلٰى رِسَالَتِه۪ ذَوِى الْمَرَاتِبِ وَ الْاَسْرَارِ بِدَرَجَاتِ الْكَشْفِيَّاتِ وَ الْمُشَاهَدَاتِ بِالتَّحْق۪يقِ وَ الْيَق۪ينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَوَاتُرِ تَصْد۪يقَاتِ الْاَنْبِيَاءِ لَهُ فِى الصُّحُفِ وَ الْاَخْبَارِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ بِشَارَاتِ الرُّسُلِ بِرِسَالَتِه۪ بِالْمُشَاهَدَةِ فِى الْكُتُبِ ذَاتِ الْاَنْوَارِ فِى الْاَزْمِنَةِ السَّالِفَةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَوَاتُرِ بِشَارَاتِ الْكَوَاهِنِ وَ الْهَوَاتِفِ وَ الْعُرَفَاءِ السَّابِق۪ينَ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ الْكَائِنَاتِ بِحَقَائِقِهَا وَ غَايَاتِهَا عَلٰى رِسَالَتِه۪ بِسِرِّ تَوَقُّفِ حُصُولِ غَايَاتِ الْكَائِنَاتِ ٭ وَ تَوَقُّفِ ظُهُورِ الْمَقَاصِدِ الْاِلٰهِيَّةِ مِنْهَا ٭ وَ تَوَقُّفِ تَقَرُّرِ قِيْمَتِهَا وَ وَظَائِفِهَا ٭ وَ تَوَقُّفِ تَبَارُزِ حُسْنِهَا وَ كَمَالَاتِهَا ٭ بَلْ وَتَوَقُّفِ تَحَقُّقِ حِكَمِهَا وَ حَقَائِقِهَا عَلٰى سِرِّ الرِّسَالَةِ الْبَشَرِيَّةِ ٭ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ٭
— 148 —
اِذْ هِىَ الْكَاشِفَةُ الْمُظْهِرَةُ الْمَدَارُ الْاَتَمُّ لَهَا ٭ وَ لَوْلَا الرِّسَالَةُ الْاِنْسَانِيَّةُ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ لَصَارَتْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ الْمُكَمَّلَةُ ذَوِى الْمَعَانِى السَّرْمَدِيَّةِ وَ الْحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ هَبَاءً مَنْثُورًا مُتَطَايِرَةَ الْمَعَان۪ى وَ مُتَسَاقِطَةَ الْكَمَالَاتِ وَ هُوَ مُحَالٌ مِنْ وُجُوهٍ وَ جِهَاتٍ ٭
لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِالْاَم۪ينُ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ الْكَائِنَاتِ وَ خَلَّاقِهَا وَ مُدَبِّرِهَا وَ مُتَصَرِّفِهَا بِاَفْعَالِه۪ وَ اِجْرَااٰتِه۪ عَلٰى رِسَالَتِه۪ اَىْ بِاِنْزَالِ الْقُرْاٰنِ الْمُعْجِزِ الْبَيَانِ عَلَيْهِ ٭ وَ بِاِظْهَارِ اَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِتَوْف۪يقِه۪ وَ حِمَايَتِه۪ ف۪ى كُلِّ حَالَاتِه۪ ٭ وَ بِاِدَامَةِ د۪ينِه۪ وَ اِعْلَائِه۪ بِكُلِّ حَقَائِقِه۪ ٭ وَ بِاِعِلْاَءِ مَقَامِ حُرْمَتِه۪ وَ شَرَفِه۪ وَ اِكْرَامِه۪ عَلٰى جَم۪يعِ مَخْلُوقَاتِه۪ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ وَ بِجَعْلِ رِسَالَتِه۪ شَمْسًا مَعْنَوِيَّةً لِكَائِنَاتِه۪ ٭ وَ بِجَعْلِ د۪ينِه۪ فِهْرِسْتَةَ كَمَالَاتِ مَخْلُوقَاتِه۪ وَ عِبَادِه۪ ٭ وَ بِجَعْلِ حَق۪يقَتِه۪ مِرْاٰةً جَامِعَةً لِتَجَلِّيَاتِ الْاُلُوهِيَّةِ بِالْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭
— 149 —
نَعَمْ فَالْاُلُوهِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ مُسْتَلْزِمَةٌ بِسِرِّ التَّظَاهُرِ للِرِّسَالَةِ فِى الْاِنْسِ وَ الْجَانِّ ٭ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ اِذْ هِىَ الْمِرْاٰةُ الْجَامِعَةُ لِتَجَلِّيَاتِ الْكَمَالَاتِ الْاِلٰهِيَّةِ٭
اَللّٰهُمَّ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ ف۪يهِنَّ نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ جَم۪يعَ مَا سَبَقَ بِاَنَّا نَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَىُّ الْقَيُّومُ الْقَد۪يرُ الْعَل۪يمُ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الْخَلَّاقُ الْحَك۪يمُ لَكَ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى ٭ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَر۪يكَ لَكَ ٭ وَ كَذٰا نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ الدَّلَائِلَ السَّابِقَةَ بِاَنَّا نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خَل۪يلُكَ وَ جَمَالُ مُلْكِكَ وَ مَل۪يكُ صُنْعِكَ وَ عَيْنُ عِنَايَتِكَ وَ شَمْسُ هِدَايَتِكَ وَ لِسَانُ حُجَّتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ مِثَالُ رَحْمَتِكَ وَ نُورُ خَلْقِكَ وَ شَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ وَ سِرَاجُ وَحْدَتِكَ ف۪ى كَثْرَةِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ كَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ بِحَق۪يقَتِه۪ وَ
— 150 —
بِقُرْآنِه۪ وَ دَلَّالُ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ مُبَلِّغُ مَرْضِيَّاتِكَ وَ مُعَرِّفُ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ وَ مُعَلِّمُ عِبَادِكَ وَ تُرْجُمَانُ اٰيَاتِ كَائِنَاتِكَ وَ مَدَارُ شُهُودِكَ وَ اِشْهَادِكَ وَ مِرْاٰةُ اَنْوَارِ مَحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَ اَسْمَائِكَ وَ مَحَبَّتِكَ لِصَنْعَتِكَ وَ مَحَاسِنِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ حَب۪يبُكَ وَ رَسُولُكَ الَّذ۪ى اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَم۪ينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَحَاسِنِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَم۪ينَ ٭ بِحِكَمِيَّاتِ صَنْعَةِ صِبْغَةِ نُقُوشِ قَصْرِ الْعَالَم۪ينَ ٭ وَ لِتَعْر۪يفِ كُنُوزِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِكَ يَا اِلٰهَ الْاَوَّل۪ينَ وَ الْاٰخِر۪ينَ ٭ بِاِشَارَاتِ مَعَان۪ى كَلِمَاتِ اَيَاتِ سُطُورِ كِتَابِ الْعَالَم۪ينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَرْضِيَّاتِ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَ الْاَرَض۪ينَ ٭ فَصَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِه۪ وَ اَصْحَابِه۪ وَ اِخْوَانِه۪ بِعَدَدِ حَسَنَاتِ اُمَّتِه۪ ٭ وَ نَسْتَوْدِعُ حِفْظَكَ وَ حِمَايَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ هٰذِهِ الشَّهَادَاتِ الَّت۪ى اَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا ف۪ى هٰذِهِ السَّاعَةِ ٭ فَاحْفَظْهَا بَعْدَ الْقَبُولِ مِنَّا بِاَحْسَنِ قَبُولٍ اِلٰى
— 151 —
يَوْمِ الْحَشْرِ وَ الْم۪يزَانِ ٭ وَ اجْعَلْهَا ف۪ى صَح۪يفَةِ حَسَنَاتِنَا وَ حَسَنَاتِ اُسْتَاذِنَا بَد۪يعِ الزَّمَانِ سَع۪يدِ النُّورْس۪ى رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهُ وَ ف۪ى صَحَائِفِ حَسَنَاتِ وَالِد۪ينَا وَ ف۪ى صَحَائِفِ حَسَنَاتِ طَلَبَةِ رَسَائِل النُّورِ الصَّادِق۪ينَ اٰم۪ينَ٭ بَحُرْمَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَل۪ينَ ٭ وَالْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ٭
— 152 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىُّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْب۪يرًا
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْعَل۪يمُ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُح۪يطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ للِذَّاتِ يَلْزَمُ الْاَشْيَاءَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ اِسْتِلْزَامِ الْوُجُودِ لِاِحَاطَةِ نُورِ الْعِلْمِ بِعَالَمِ الْوُجُودِ فَالْاِنْتِظَامَاتُ الْمَوْزُونَةُ ٭ وَ الْاِتِّزَانَاتُ الْمَنْظُومَةُ ٭ وَالْحِكَمُ الْعَامَّةُ ٭ وَ الْعِنَايَاتُ التَّامَّةُ ٭ وَالْاَقْضِيَةُ الْمُنْتَظَمَةُ ٭ وَ الْاَقْدَارُ الْمُثْمِرَةُ ٭ وَ الْاٰجَالُ الْمُعَيَّنَةُ ٭ وَ الْاَرْزَاقُ الْمُقَنَّنَةُ ٭ وَ الْاِتْقَانَاتُ الْمُفَنَّنَةُ ٭ وَ الْاِهْتِمَامَاتُ الْمُزَيَّنَةُ ٭ وَ غَايَةُ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِتْقَانِ
— 153 —
وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ يَدُلُّ كُلُّ ذٰلِكَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّط۪يفُ الْخَب۪يرُ فَنِسْبَةُ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِ الْاِنْسَانِ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ حُسْنِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِ الْاِنْسَانِ.. كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ ف۪ى رَابِعَةِ النَّهَارِ.
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْمُر۪يدُ لِكُلِّ شَىْءٍ مَا شَاءَ اللّٰهُ كَانَ ٭ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ٭ اِذْ تَنْظ۪يمُ صَنْعَةِ هٰذِهِ الْمَصْنُوعَاتِ مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ ٭ وَ الطُّرُقِ الْعَق۪يمَةِ ٭ وَ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ ٭ وَ السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ ٭ وَ تَوْز۪ينُهَا بِهٰذَا الْم۪يزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ ٭ وَ تَمْي۪يزُهَا بِهٰذِهِ التَّعَيُّنَاتِ الْمُزَيَّنَةِ الْمُنْتَظَمَةِ ٭ وَ خَلْقُ الْاَشْيَاءِ الْمُنْتَظَمَةِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَس۪يطِ الْجَامِدِ الْمَيِّتِ كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِه۪ مِنَ النُّطْفَةِ ٭ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِه۪ مِنَ الْبَيْضَةِ ٭ وَالشَّجَرِ بِاَعْضَائِه۪
— 154 —
مِنَ الْحَبَّةِ يَدُلُّ كُلُّ ذٰلِكَ عَلٰى اَنَّ كُلَّ شَىْءٍ مَصْنُوعٌ بِمَش۪يئَتِهِ وَ اِرَادَتِه۪ وَ تَخْص۪يصِه۪ وَ تَرْج۪يحِه۪ سُبْحَانَهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭ فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ ذَوِى الْحَيَاةِ ف۪ى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ النَّوْعِيَّةِ وَ الْجِنْسِيَّةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ صَانِعَ الْكُلِّ وَاحِدٌ ٭ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا بِالتَّعَيُّنَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الْصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ ٭ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَايُر۪يدُ ٭
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَد۪يرُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُح۪يطَةٍ ضَرُورِيَّةٍ نَاشِئَةٍ لَازِمَةٍ للِذَّاتِ ٭ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا فَلَا مَرَاتِبَ ف۪يهَا ٭ فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْعَالَمُ وَ النَّوَاةُ وَ الشَّجَرُ بِشَهَادَةِ غَايَةِ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِتِّزَانِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِتْقَانِ الْمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِمْتِيَازِ الْاَتَمِّ فِى الْكَثْرَةِ وَ السُّرْعَةِ وَ الْوُسْعَةِ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَاتِ ٭ وَبِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ الشَّفَّافِيَّةِ ٭ وَ الْمُقَابَلَةِ ٭ وَ الْمُوَازَنَةِ ٭ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭
— 155 —
وَ الْاِمْتِثَالِ٭ وَ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَحِدِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ الْوَحْدَةِ ٭ وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ التَّجَرُّدِ ٭ وَ الْوُجُوبِ ٭ وَ مُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ ٭ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ ٭ وَ عَدَمِ التَّجَزُّءِ ٭ وَ بِسِرِّ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ الْمَوَانِعِ اِلٰى حُكْمِ الْوَسَائِلِ الْمُسَهِّلَاتِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ الْجُزْءَ وَ الْاِنْسَانَ وَ النَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَ صَنْعَةً مِنَ النَّجْمِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الْعَالَمِ وَ الشَّجَرِ ٭ فَخَالِقُ هَات۪يكَ هُوَ خَالِقُ هَؤُلَاءِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الْمُحَاطَ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ ٭ فَلَا بُدَّ اَنْ يَكُونَ الْمُح۪يطُ ف۪ى قَبْضَةِ خَالِقِهَا لِيُدْرِجَ مِثَالَهُ ف۪يهَا بِمَوَاز۪ينِ عِلْمِه۪ وَ يَعْصِرَهَا مِنْهُ بِدَسَات۪يرِ حِكْمَتِه۪ ٭ فَكَمَا اَنَّ قُرْآنَ الْعِزَّةِ الْمَكْتُوبَ عَلٰى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ يَعْنِى الذَّرَّةَ الْاَصْغَرَ بِذَرَّاتِ الْاَث۪يرِ لَيْسَ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبِ عَلٰى صُحُفِ السَّمَوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ ٭ فَكَاتِبُ هٰذَا هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ ٭ كَذٰلِكَ لَيْسَ وَرْدُ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ دُرِّىِّ نَجْمِ الزَّهْرَةِ ٭ وَ لَا النَّمْلَةُ مِنَ الْف۪يلَةِ ٭ وَ لَا النَّحْلَةُ مِنَ النَّخْلَةِ ٭ فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّرْعَةِ وَ السُّهُولَةِ
— 156 —
اَوْقَعَ اَهْلِ الضَّلَالَةِ ف۪ى اِلْتِبَاسِ التَّشْك۪يلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِمُحَالَاتٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ تَمُجُّهُ الْاَوْهَامُ ٭ كَذٰلِكَ اَثْبَتَ ذٰلِكَ الْكَمَالُ لِاَهْلِ الْهِدَايَةِ وَ الْحَق۪يقَةِ تَسَاوِىَ النُّجُومِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبِرُ.
— 157 —
عربى مناجاة رساله‌سى
اوتوز برنجى لمعه‌نڭ (اوچنجى شعاعى) اولاب رسالهٔ‌ِ مناجاتن عربى بر پارچه‌در. گلن آيتِ عظمانڭ اعظمى بر تفسيريدر.‌‌‌‌‌‌
— 158 —
(بو قسمڭ ترجمه‌سى و ايضاحى رسالهٔ‌ مناجاتده‌در)‌‌‌
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وَ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ ٭ اِنَّ فِى خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَ مَا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ بَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ٭
اَللّٰهُمَّ اِنَّهُ لَيْسَ فِى السَّمٰوَاتِ دَوَرَاتٌ مُنْتَظَمَاتٌ ٭ وَ اَجْرَامٌ عُلْوِيَّاتٌ سَاكِتَاتٌ بِغَيْرِ عَمَدٍ سَاكِنَاتٌ ٭ وَ نُجُومٌ مَتَلَاْلِٰاتٌ
— 159 —
مُتَمَاثِلَاتٌ مَوْزُونَاتُ الْخِلْقَةِ مُنْتَظَمَاتٌ ٭ وَ سَيَّارَاتٌ مُحَرَّكَاتٌ مُسَخَّرَاتٌ مُنَظَّمَاتٌ اِلَّا وَهِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ يَا خَالِقَ الْاَرْضِ وَ السَّمٰوَاتِ ٭ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا مُدَبِّرَ الذَّرَّاتِ وَ مُرَكَّبَاتِهَا الْمُنْتَظَمَاتِ ٭ وَ مُدَوِّرَ السَّيَّارَاتِ وَ تَوَابِعَهَا الْمَنْظُومَاتِ شَاهِدَاتٌ وَ بَرَاهِينُ نَيِّرَاتٌ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَتِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى وُسْعَةِ رَحْمَتِكَ وَ حَاكِمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ دَالَّاتٌ وَ شَوَاهِدٌ نُورَانِيَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى عَوَالِمِكَ الْاُخْرَوِيَّةِ الْبَاقِيَةِ نَاظِرَاتٌ وَ اِلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِكَ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ فِى سَمٰوَاتِكَ وَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ اِرَادَتِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُنَظَّمَاتٌ ٭ وَ لِخَلَّاقِهَا وَ نَظَّامِهَا مُسَبِّحَاتٌ مُكَبِّرَاتٌ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنِ اخْتَفٰى بِشِدَّةِ الظُّهُورِ ٭
وَ لَا فِى الْجَوِّ سَحَابَاتٌ مُمْطِرَاتٌ مُغِيثَاتٌ لِذَوِى الْحَاجَاتِ وَ بُرُوقٌ شَارِقَاتٌ اِلٰى فَوَائِدِهَا التَّنْوِيرِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ رَعَدَاتٌ
— 160 —
مُسَبِّحَاتٌ بِتَقَرُّبِ نُزُولِ الْمَطَرِ مُبَشِّرَاتٌ٭ وَ اَعْصَارٌ مُصَرَّفَاتٌ بِوَظَائِفَ كَثِيرَةٍ مُوَظَّفَاتٌ ٭ وَ اَمْطَارٌ مُعْصَرَاتٌ مِنَ السَّحَابِ اِلٰى ذَوِى الْحَيَاةِ مُرْسَلَاتٌ اِلَّا وَهِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ يَا مُصَرِّفُ ٭ يَا فَعَّالُ ٭ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا فَيَّاضُ يَا مُتَعَالِى شَاهِدَاتٌ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى وُسْعَةِ رَحْمَتِكَ وَ حَاكِمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ دَالَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى شُؤُونَاتِ فَعَّالِيَّةِ قُدْرَتِكَ الْاَبَدِيَّةِ فِى الْعَوَالِمِ الْاُخْرَوِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ فِى جَوِّكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُدْرَتِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُصَرَّفَاتٌ مُوَظَّفَاتٌ لِرَبِّهَا وَ مُصَرِّفِهَا مُسَبِّحَاتٌ حَامِدَاتٌ ٭
وَ لَا عَنَاصِرُ بَسِيطَاتٌ جَامِدَاتٌ حُمِّلَ عَلَيْهَا وَظِيفَاتٌ مُكَمَّلَةٌ وَ عُلِّقَ بِهَا اَنْوَاعُ ثَمَرَاتٍ مُنْتَظَمَاتٍ ٭ وَ لَا فِى الْاَرْضِ غَمَرَاتٌ وَ تَلَبُّسَاتٌ مُنْتَظَمَاتٌ فِى الْجُزْئِيَّاتِ وَ الْكُلِّيَاتِ ٭ وَ لَا حَيَوَانَاتٌ مُرْتَزِقَاتٌ مُجَهَّزَاتٌ لِرَازِقِهَا شَاكِرَاتٌ ٭ وَ لَا عَجَائِبُ مَصْنُوعَاتٍ
— 161 —
نَبَاتَاتٍ وَ حَيَوَانَاتٍ مُمَيَّزَاتٍ مُزَيَّنَاتٍ مُنْتَظَمَاتٍ مُنْشَاٰتٍ مِنْ بَيْضَاتٍ وَ قَطَرَاتٍ وَ حَبَّاتٍ مُتَمَاثِلَاتٍ وَ مِنْ بُذُرَاتٍ وَ نَوَاتَاتٍ مُتَشَابِهَاتٍ اِلَّا وَ هِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ يَا فَاطِرُ يَا قَادِرُ يَا فَتَّاحُ يَا عَلَّامُ يَا فَعَّالُ يَا خَلَّاقُ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا وَاحِدُ يَا اَحَدُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا وَهَّابُ يَا رَزَّاقُ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى وُسْعَةِ رَحْمَتِكَ وَ حَكِيمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ دَالَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى خَزَائِنِ اِحْسَانَاتِكَ الْاَبَدِيَّةِ الْاُخْرَوِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ فِى اَرْضِكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ تَدْبِيرِكَ وَ تَرْبِيَتِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُنَظَّمَاتٌ ٭ لِرَبِّهَا مُسَبِّحَاتٌ حَامِدَاتٌ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنِ اخْتَفٰى بِشِدَّةِ الظُّهُورِ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنِ اسْتَتَرَ بِعَظَمَةِ الْكِبْرِيَاءِ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ لَا تَصِفُ الْاَفْهَامُ كُنْهَ جَلَالِهِ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ لَا تَنَالُ الْاَوْهَامُ كُنْهَ صِفَاتِهِ ٭
— 162 —
وَ لَا فِى الْبِحَارِ قَطَرَاتٌ مَائِيَّاتٌ وَ غَرَائِبُ مَخْلُوقَاتِ مُنْتَظَمَاتٍ وَ سَمَكَاتٌ سَابِحَاتٌ وَ جَوَاهِرُ مُزَيَّنَاتٌ مُنَظَّمَاتٌ وَ سَائِرُ مَصْنُوعَاتٍ بَحْرِيَّةٍ مُنْتَظَمَاتٍ اِلَّا وَ هِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ يَا جَلِيلُ يَا عَظِيمُ ٭ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا قَدِيرُ يَا عَلِيمُ بِالْبَدَاهَةِ شَاهِدَاتٌ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَتِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَ عَلٰى وُسْعَةِ رَحْمَتِكَ وَ حَاكِمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ دَالَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى حِيَاضِ رَحْمَتِكَ الْاُخْرَوِيَّةِ وَ اِلٰى بِحَارِ اِحْسَانَاتِكَ الْاَبَدِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ فِى بِحَارِكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ اِرَادَتِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُوَظَّفَاتٌ لِرَبِّهَا مُسَبِّحَاتٌ مُكَبِّرَاتٌ ٭ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ وَ لَا تَصِلُ الْاَوْهَامُ اِلٰى كُنْهِ صِفَاتِهِ ٭
وَ لَا فِى الْجِبَالِ حَجَرَاتٌ مُتَنَوِّعَاتٌ وَ اَنْوَاعُ اَدْوِيَةٍ مُعَدَّةٍ لِاَنْوَاعِ الْاَمْرَاضِ وَ السَّقَمَاتِ وَ اَقْسَامُ مَعْدَنِيَّاتٍ مُدَّخَرَاتٍ
— 163 —
لِحَاجَاتِ ذَوِى الْحَيَاةِ وَ اَصْنَافُ نَبَاتَاتٍ مُزَيَّنَاتٍ مُثْمِرَاتٍ عَلٰى رُؤُسِ الْجِبَالِ مَنْشُورَاتٌ ٭ وَ عَلٰى وُجُوهِ الصَّحَارٰى مَنْشُورَاتٌ اِلَّا وَ هِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ يَا فَاطِرُ يَا حَكِيمُ يَا مُدَبِّرُ يَا عَلِيمُ ٭ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا وَاحِدُ يَا اَحَدُ يَا شَافِى يَا كَرِيمُ يَا مُرَبِّى يَا رَحِيمُ بِالْبَدَاهَةِ شَاهِدَاتٌ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى لَطَائِفِ اِحْتِيَاطَاتِ عِنَايَتِكَ وَ مَحَاسِنِ تَدَابِيرِ رُبُوبِيَّتِكَ دَالَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى دَفَائِنِ اِحْسَانَاتِكَ الْاُخْرَوِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ فِى جِبَالِكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ اِرَادَتِكَ وَ تَدْبِيرِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُدَّخَرَاتٌ لِفَاطِرِهَا مُسَبِّحَاتٌ حَامِدَاتٌ ٭
وَ لَا فِى الْاَشْجَارِ وَ النَّبَاتَاتِ وَرَقَاتٌ مُهْتَزَّاتٌ لِفَاطِرِهَا ذَاكِرَاتٌ ٭ وَ زَهَرَاتٌ مُتَزَيِّنَاتٌ لِاَسْمَاءِ صَانِعِهَا وَاصِفَاتٌ اِلَّا وَ هِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ ٭ يَا حَنَّانُ ٭ يَا مَنَّانُ ٭ يَا
— 164 —
رَحْمٰنُ ٭ يَا رَحِيمُ ٭ وَعَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا مُنْعِمُ ٭ يَا مُحْسِنُ ٭ يَا جَوَادُ ٭ يَا لَطِيفُ ٭ يَا كَرِيمُ بِالْبَدَاهَةِ شَاهِدَاتٌ ٭ وَعَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى وُسْعَةِ رَحْمَتِكَ وَ حَاكِمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى جَمَالِ كَمَالِ صَنْعَتِكَ وَ كَمَالِ جَمَالِ نِعْمَتِكَ دَالَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ الْاُخْرَوِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ اِرَادَتِكَ وَ اِحْسَانِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُصَوَّرَاتٌ مُصَنَّعَاتٌ مَوْضُوعَاتٌ عَلٰى رُؤُوسِ النَّبَاتَاتِ ٭ وَ مَوْدُوعَاتٌ فِى اَيَادِى الْاَشْجَارِ مُرْسَلَاتٌ لِذَوِى الْحَيَاةِ وَ هِىَ لِفَاطِرِهَا وَ صَانِعِهَا وَ مُبْدِعِهَا مُسَبِّحَاتٌ حَامِدَاتٌ مُكَبِّرَاتٌ سُبْحَانَكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِعَظَمَةِ الْكِبْرِيَاءِ وَ اخْتَفٰى بِشِدَّةِ الظُّهُورِ ٭
وَ لَا فِى الْاَ جْسَامِ حَرَكَاتٌ فِى اَعْضَائِهَا مُنْتَظَمَاتٌ كَالسَّاعَاتِ ٭ وَ اٰلَاتٌ فِى اَبْدَانِهَا مَوْزُونَاتٌ مَنْظُومَاتٌ ٭ وَ
— 165 —
جِهَازَاتٌ فِى اَجْسَادِهَا مُفَرَّشَاتٌ بِالْحِكْمَةِ مُنَظَّمَاتٌ اِلَّا وَهِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ وَ تَحَقُّقِ صِفَاتِكَ يَا خَالِقُ يَا قَادِرُ يَا عَالِمُ يَا صَانِعُ يَا حَكِيمُ ٭ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا مُصَوِّرُ يَا مُقَدِّرُ يَا مُدَبِّرُ يَا مُرَبِّى يَا عَلِيمُ بِالْبَدَاهَةِ شَاهِدَاتٌ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى وُسْعَةَ رَحْمَتِكَ وَ حَاكِمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى غَايَةِ كَمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِكَ ٭ وَ نِهَايَةِ جَمَالِ عِنَايَتِكَ دَالَّاتٌ ٭ وَ اِلٰى كُنُوزِ اَسْمَائِكَ الْمُتَجَلِّيَةِ فِى الْعَوَالِمِ الْاَبَدِيَّةِ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ اِرَادَتِكَ وَ تَدْبِيرِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُوَظَّفَاتٌ ٭ وَ لِصَانِعِهَا وَ مَعْبُودِهَا عَابِدَاتٌ حَامِدَاتٌ مُسَبِّحَاتٌ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنِ اخْتَفٰى بِشِدَّةِ الظُّهُورِ ٭
وَ لَا فِى الْاَرْوَاحِ خَطَرَاتٌ غَيْبِيَّاتٌ اِلَيْكَ مُشِيرَاتٌ ٭ وَ اِلْهَامَاتٌ صَادِقَاتٌ عَلَيْكَ شَاهِدَاتٌ ٭ وَ لَا فِى الْقُلُوبِ
— 166 —
اِعْتِقَادَاتٌ يَقِنِيَّاتٌ مُنَوَّرَاتٌ وَ لِصِفَاتِكَ وَ اَسْمَائِكَ بِحَقِّ الْيَقِينِ كَاشِفَاتٌ ٭ وَ لَا فِى اَنْبِيَائِكَ وَ اَوْلِيَائِكَ قُلُوبٌ نَيِّرَاتٌ لِاَنْوَارِكَ بِعَيْنِ الْيَقِينِ مُشَاهِدَاتٌ ٭ وَ لَا فِى اَصْفِيَائِكَ عُقُولٌ نُورَانِيَّاتٌ لِاٰيَاتِكَ الْكُبْرٰى ٭ وَ بَرَاهِينِ وَحْدَانِيَّتِكَ الْعُظْمٰى بِعِلْمِ الْيَقِينِ مُصَدِّقَاتٌ ٭ وَ لَا لِرَسُولِكَ الْاَكْرَمِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُعْجِزَةٌ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ السَّاطِعَاتِ ٭ وَ حَقِيقَةٌ مِنَ الْحَقَائِقِ الْعَالِيَاتِ الْقَاطِعَاتِ ٭ وَ لَا فِى فُرْقَانِكَ الْاَحْكَمِ اٰيَةٌ تَوْحِيدِيَّةٌ مِنَ الْاٰيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الْوَاضِحَاتِ ٭ وَ مَسْاَلَةٌ اِيمَانِيَّةٌ مِنَ الْمَسَائِلِ الْقُدْسِيَّاتِ الْيَقِينِيَّاتِ اِلَّا وَ هِىَ كُلُّهَا عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٭ وَ عَلٰى وَحْدَانِيَّتِكَ يَا اِلَهَ الْاَوَّلِينَ وَ الْاٰخِرِينَ ٭ وَعَلٰى صِفَاتِكَ الْقُدْسِيَّةِ وَ اَسْمَائِكَ الْحُسْنٰى يَا رَبَّ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرَضِينَ بِالْبَدَاهَةِ شَاهِدَاتٌ مُخْبِرَاتٌ ٭ وَ عَلٰى حِشْمَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَتِ قُدْرَتِكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى وُسْعَةِ رَحْمَتِكَ وَ حَاكِمِيَّتِكَ لِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ عَلٰى دَوَامِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِكَ اَبَدَ الْاٰبِدِينَ ٭ وَ بَقَاءِ
— 167 —
تَوَاتُرِاِحْسَانَاتِكَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ دَالَّاتٌ مُعْلِنَاتٌ ٭ وَاِلٰى كُنُوزِ اَسْمَائِكَ السَّرْمَدِيَّةِ وَ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ الْاُخْرَوِيَّةِ وَ دَفَائِنِ اِحْسَانَاتِكَ الْاَبَدِيَّةِ مُشِيرَاتٌ مُبَشِّرَاتٌ ٭ وَ فِى مُلْكِكَ وَ مَلَكُوتِكَ بِاَمْرِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَ اِرَادَتِكَ مُسَخَّرَاتٌ مُوَظَّفَاتٌ ٭ وَ لِرَبِّهَا مُسَبِّحَاتٌ حَامِدَاتٌ مُكَبِّرَاتٌ مُهَلِّلَاتٌ ٭
فَيَا اِلٰهِى وَ اِلٰهَ الْاَرْضِ وَ السَّمٰوَاتِ وَيَا خَالِقِى وَ خَالِقَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ فَبِحَقِّ الْقُدْرَةِ الَّتِى سَخَّرْتَ بِهَا الْاَرْضَ وَ السَّمٰوَاتِ وَ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ بِهٰذَا التَّسْخِيرِ الَّذِى ذَكَرْنَاهُ سَخِّرْ لِى نَفْسِى وَ سَخِّرْ لِى مَطْلُوبِى وَ اشْرَحْ صَدْرِى لِلْاِيمَانِ وَ الْاِسْلَامِ وَ ارْزُقْنِى حُسْنَ الْخَاتِمَةِ ٭ وَ سَخِّرْ لِرِسَالَةِ النُّورِ قُلُوبَ عِبَادِكَ وَ قُلُوبَ الْمَخْلُوقَاتِ الرُّوحَانِيَّةِ لِخِدْمَةِ الْقُرْاٰنِ وَ الْاِيمَانِ ٭ كَمَا سَخَّرْتَ الْبَحْرَ لِمُوسٰى عَلَيْهِ السَّلَامُ ٭ وَ سَخَّرْتَ النَّارَ لِاِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٭ وَ
— 168 —
سَخَّرْتَ الْجِبَالَ وَ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٭ وَ سَخَّرْتَ الْجِنَّ وَ الْاِنْسَ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٭ وَ سَخَرْتَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ٭ يَا سَمِيعُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٭ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِيمِينَ ٭ اٰمِينَ٭
— 169 —
عربى الحجة الزهراء رساله‌سى
(چوق أهمّيتلى عربى بر رساله‌جكدر) الحجة الزهراء رساله‌سندن بر قسمنڭ بر خلاصه‌سيدر.‌‌‌‌‌‌
— 170 —
بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ
علماء علمِ كلامڭ و اصول الدّين علّامه‌لرينڭ، قرآنڭ ياپديغى و درس ويرديگى گبى؛ أڭ زياده اثباتنه چاليشدقلرى و درين تدقيقاتله عقائد كتابلرنده يازدقلرى علمِ الٰهى‌نڭ و اراده‌سنڭ و قدرتنڭ جزئى و كلّى هر شيئه احاطه‌لر، ذرّه‌دن سيّاراته و اثيردن ثوابته قدر هيچ بر شى خارجنده بولنمديغيدر.‌‌‌
جناب أرحم الرّاحمينه حدسز شكر السون كه: اَللّٰهُ اَكْبَرْ فيضندن گلن چوق مرتبه و لمعه‌لردن يالڭز اوچ مرتبه‌سى، بر ايكى صحيفده اوچ بيوك كتاب قدر او اوچ مسئله‌نڭ يوزه ياقين حجّتلرينى قيصه‌جق جمله‌لرله و كلمه‌لر ايله بيان ايدوب خارقه بر طرزده حتّى متمردّ طبيعيّونلره گوسترمش.
أورادمده بن اوقوديغم طرزى يازييورم. انشاء اللّٰه بر زمان نور قهرمانلرى، او غايت مختصر اشارتلرى و چوق قيصه رمزلرى ايضاح و تفسير ايده‌جكلر. (ا)‌‌‌
سعيد النورسى
(ا) آفيون حپسنده و بر سنه صوڭره بالذات حضرت استاد رضى اللّٰه عنه (الحجة الزّهرا) يى تأليف ايتمسيله؛ ايكنجى مقامى، بو بحثڭ (يعنى
— 171 —
علم، اراده و قدرتڭ) اضاح و تفسيرى المشدر.
حضرت استاديمز بو موضوعده شعاعلر ٥٣٨ نجى صحيفه‌سنده شويله دييور: (ايشته عربى حزبِ نورى‌نڭ خلاصة الخلاصه‌سندن دائمى، تفكّرى بر وردم و (اَللّٰه‌ُ اَكْبَرُ) جمله‌سنڭ اوتوز اوچ مرتبه‌سندن اوچ مرتبه‌يى بيان ايدن بو گلن عربى فقره‌نڭ بر نوع ترجمه‌سى ايچنده قيصه إشارتلرله علماءِ علمِ كلامى و عقيده علماسنى پك چوق مشغول ايدن علم و إراده و قدرتِ إلٰهيه‌نڭ كائناتده‌كى جلوه‌لريله، اونلرى عين اليقين ايمان ايله تصديق و اونلرله واجب الوجودڭ بداهتله موجوديتنه و وحدانيتنه علم اليقين تصديق ايله تام ايمان ايتمگه يول آچان بو عربى فقره‌در.)‌‌‌
صوڭره استاديمز ينه شعاعلرڭ ٥٣٩ نجى صحيفه‌سنده عربى فقره‌نڭ ترجمه‌سنه شويله باشلايور: (غايت قيصه بر نوع ترجمه‌سى ايچنده علمِ الٰهى‌يه، بو پك اهمّيتلى حقيقتِ ايمانيه‌يه قيصه‌جق اشارتلر ايدوب، تفصيلاتنى رسالهٔ‌ نوره حواله اله ديرز.)
ينه استاديمز، عربى رساله‌جگك ترجمه‌سى اولان الحجة الزهرانڭ شعاعلر ٥٤٥ نجى صحيفه‌سنده‌كى بر يرنده شويله ديمش: ( اخطر: رسالهٔ‌ِ نورڭ خلاصة الخلاصه‌سنڭ زبده‌سى اولان عربى فقره‌ده‌كى كلمه‌لرڭ ايضاحى ايسه؛ قرآندن ترشّح ايدن رسالهٔ‌ِ نورڭ آياتِ قرآنيه‌نڭ لمعاتندن آلديغى حقيقتلره، خصوصًا "علم" و "إراده"يه و "قدرت"ه دائر دليللره و حجّتلره إشارتدر كه؛ بو عربى كلمه‌لرڭ إشارت ايتدكلرى او علمى دليللر، أهمّيتله تفسير ايديلييور. ديمك هر برى، چوق آياتڭ برر إشارت و برر نكته‌سنى بيان ايتمكدر. يوقسه او عربى كلمه‌لرڭ تفسيرى و بيانى و ترجمه‌سى دگلدر.) دييه بيان بويورمشدر.‌‌‌
مصطفى صونغور
— 172 —
اَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ٭
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَالْعَلِيمُ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُحِيطٍ لَازِمٍ (٢) ذَاتِىٍّ للِذَّاتِ يَلْزَمُ الْاَشْيَاءَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَىْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ اِسْتِلْزَامِ الوُجُودِ لِلْمَعْلُومِيَّةِ وَ اِحَاطَةِ نُورِ الْعِلْمِ بِعَالَمِ الْوُجُودِ٭
(٢) وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى (كَلُزُومِ الضِّيَاءِ الْمُحِيطِ للِشَّمْسِ)
— 173 —
نَعَمْ فَالْاِنْتِظَامَاتُ الْمَوْزُونَةُ وَ الْاِتِّزَانَاتُ الْمَنْظُومِةُ وَ الْحِكَمُ الْقَصْدِيَّةُ الْعَامَّةُ وَ الْعِنَايَتُ الْمَخْصُوصَةُ الشَّامِلَةُ وَ الْاَقْضِيَةُ الْمَنْظُومَةُ وَ الْاَقْدَارُ الْمُثْمِرَةُ وَ الْاٰجَالُ الْمُعَيَّنَةُ وَ الْاَرْزَاقُ الْمُقَنَّنَةُ وَ الْاِتْقَانَاتُ الْمُفَنَّنَةُ وَ الْاِهْتِمَامَاتُ الْمُزَيَّنَةُ وَ غَايَةُ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ الْاِنْسِجَامِ الْاِتِّسَاقِ الْاِتِّزَانِ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقَاتِ فِى كَمَالِ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ دَالَّاتٌ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ (اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) ٭
فَنِسْبَةِ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِ الْاِنْسَانِ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ حُسْنِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِ الْاِنْسَانِ كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ زُجَيْجَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِاِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ فِى رَابِعَةِ النَّهَارِ ٭
فَيَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ بِشَهَادَةِ الْبُذُورِ وَ الْحَبَّاتِ الْمُتَسَنْبِلَةِ الْمُتَشَجِّرَةِ وَ الْقَطَرَاتِ وَ النُّطَفِ الْمُنْقَلِبَةِ اِلٰى الْاِنْسَانِيَّةِ وَ الْحَيْوَانِيَّةِ وَ الذَّرَّاتِ الْهَوَائِيَّةِ النَّاقِلَةِ لِلْاَوَامِرِ الرَّبًّانِيَّةِ وَ الْوَاسِطَةِ لِلْمُخَابَرَةِ وَ الْاَصْوَاتِ الْاِنْسَانِيَّةِ بِلَا خَطَئٍ ٭ وَ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَقَالِيدُ
— 174 —
كُلِّ شَىْءٍ بِشَهَادَةِ اِنْتِبَاهِ الْبُذُورَاتِ وَ الْحَبَّاتِ عِنْدَ التَّسَنْبُلِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ ٭ وَيَا مَنْ هُوَ اٰخِذٌ بِنَاصِيَةِ كُلِّ شَىْءٍ بِنِظَامِهِ وَ مِيزَانِهِ وَ تَصْوِيرِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ تَمْيِيزِهِ وَ تَزْيِينِهِ الْمَخْصُوصَةِ مِنْ بَيْنِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ الْمُخْتَلِطَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ بِكَمَالِ الْمَنْظُومِيَّةِ وَ الْمَوْزُونِيَّةِ وَ الْمُمْتَازِيَّةِ فِى الْكَثْرَةِ وَ السُّرْعَةِ وَ الْخِلْطَةِ بِلَا سَهْوٍ وَ لَا قُصُورٍ وَ لَا نُقْصَانٍ بِالدَّوَامِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ فَبِحَقِّ شَهَادَةِ جَمِيعِ هٰذِهِ الْحَقَائِقِ الْمَذْكُورَةِ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ اُرْزُقْنَا كَمَالَ الْاِيمَانِ بِاِحَاطَةِ عِلْمِكَ وَ اِرَادَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ بِكُلِّ شَىْءٍ اٰمِينَ ٭
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ اِذْ هُوَالْمُرِيدُ لِكُلِّ شَىْءٍ مَاشَاءَ اللّٰهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَاْ لَمْ يَكُنْ اِذْ تَنْظِيمُ الْمَصْنُوعَاتِ ذَاتًا وَ صِفَةً وَ مَاهِيَّةً وَ هُوِيَّةً مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ الطُّرُقِ الْعَقِيمَةِ وَ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ وَ الْاَمْثَالِ الْمُتَشَابِهَةِ وَ مِنْ بَيْنِ سُيُولِ الْعَنَاصِرِ الْمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَرَقِّ ٭ وَتَوْزِينُهَا بِهٰذَا الْمِيزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ ٭ وَ تَمْيِيزُهَا بِهٰذِهِ الصُّوَرِ وَ التَّعَيُّنَاتِ
— 175 —
الْمُزَيَّنَةِ الْمُنْتَظَمَةِ ٭ وَ خَلْقُ الْمَخْلُوقَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسِيطِ الْجَامِدِ الْمَيِّتِ كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِهِ مِنَ النُّطْفَةِ ٭ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِهِ مِنَ الْبَيْضَةِ وَ الشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ مِنَ النَوَاةِ وَ الْحَبَّةِ تَدُلُّ هٰذِهِ الْحَقَائِقُ الْمَذْكُورَةُ بِالْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ كُلَّ شَىْءٍ بِقَصْدِهِ سُبْحَانَهُ وَ اِرَادَتِهِ وَ تَخْصِيصِهِ وَ تَرْجِيحِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ بِمَشِيئَتِهِ وَ اِرَادَتِهِ جَلَّ جَلَالُهُ ٭ فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ وَ الْاَفْرَادِ فِى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ النَّوْعِيَّةِ وَ الْجِنْسِيَّةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ صَانِعَ كُلِّ تِلْكَ الْمُتَوَافِقَاتِ وَاحِدٌ اَحَدٌ ٭ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا بِالتَّعَيُّنَاتِ الْمُنْتَظَمَةِ وَ التَّشَخُّصَاتِ الْمُزَيَّنَةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ (يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ ماَ يُرِيدُ) وَ كُلُّ مَصْنُوعِيَّةٍ فِى الْكَائِنَاتِ بِمَشِيئَتِهِ وَ اخْتِيَارِهِ ٭
اَللّٰهُ اَكْبَرُ (٣) مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ عَلٰى
(٣) بو مرتبه‌نڭ تام ترجمه و ايضاحى يگرمنجى مكتوبڭ (وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ) بحسنده غايت مكمّل و خارقه بر صورتده واردر. هم يگرمى طوقوزنجى سوزڭ نهايتنده، قيامتڭ وقوعنڭ ممكن اولديغنى اثبات بحثنده پك خارقه بر صورتده اثبات ايديلمشدر.
— 176 —
كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحِيطَةٍ ضَرُورِيَّةٍ نَاشِئَةٍ لَازِمَةٍ ذَاتِيَّةٍ للِذَّاتِ الْاَقْدَسِيَّةِ ٭ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا ٭ فَلَا مَرَاتِبَ فِيهَا فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْجُزْءُ وَ الْكُلُّ وَ الْجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ النُّوَاةُ وَ الشَّجَرُ وَ الْعَالَمُ وَ الْاِنْسَاُن ٭ بِسِرِّ مُشَاهَدَةِ غَايَةِ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ الْاِتِّزَانِ الْاِمْتِيَازِ الْاِتْقَانِ الْمُطْلَقَاتِ ٭ وَ بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ (٤) وَ الشَّفَّافِيَّةِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُوَازَنَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِمْتِثَالِ ٭ وَ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَ اَسْهَلِيَّةِ الْوَحْدَةِ وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ الْوُجُوبِ وَ التَّجَرُّدِ وَ مُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ وَ عَدَمِ التَّجَزُّءِ ٭ وَ بِسِرِّ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ الْمَوَانِعِ اِلٰى حُكْمِ الْوَسَائِلِ الْمُسَهِّلَاتِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ الْجُزْءَ وَ الْجُزْئِىَّ وَ النَّوَاةَ وَ الْاِنْسَانَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ صَنْعَةً وَ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الشَّجَرِ وَ الْعَالَمِ ٭ فَخَالِقُهَا هُوَ خَالِقُ هٰذِهِ بِالْحَدْسِ
(٤) بو نورانيت و شفّافيت و مقابله و موازنه و انتظام و امتثال سرلرى، پك مكمّل بر طرزده يگرمى طوقوزنجى و اوننجى سوزڭ نهايتلرنده اثبات ايديلمش. اورالرده اضاحى واردر.
— 177 —
الشُّهُودِىِّ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الْمُحَاطَ وَ الْجُزْئِيَّاتِ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الَمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ ٭ فَلَا بُدَّ اَنْ يَكُونَ الْمُحِيطُ وَ الْكُلِّيَاتُ فِى قَبْضَةِ خَالِقِ الْمُحَيطِ وَ الْجُزْئِيَّاتِ لِيُدْرِجَ مِثَالَهَا فِيهَا بِمَوَازِينِ عِلْمِهِ اَوْ يُعَصِّرَهَا مِنْهَا بِدَسَاتِيرِ حِكْمَتِهِ ٭ وَ بِسِرِّ كَمَا اَنَّ قُرْاٰنَ الْعِزَّةِ الْمَكْتُوبَ عَلَى الذَّرَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَثِيرِ لَيْسَ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَ خَارِقِيَّةَ صَنْعَةٍ مِنْ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبِ عَلٰى صَحِيفَةِ السَّمَاءِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ ٭ كَذٰلِكَ لَيْسَ وَرْدُ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَ صَنْعَةً مِنْ دُرِّىِّ نَجْمِ الزَّهْرَةِ وَ لَا النَّمْلَةُ مِنَ الْفِيلَةِ وَ لَا الْمِكْرُوبُ مِنَ الْكَرْكَدَانِ وَ لَا النَّحْلَةُ مِنَ النَّخْلَةِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ ٭ فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ فِى اِيجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقَعَتْ اَهْلَ الضَلَالَةِ فِى اِلْتِبَاسِ التَّشْكِيلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِمُحَالَاتٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ تَمُجُّهَا الْاَوْهَامُ ٭ كَذٰلِكَ اَثْبَتَتْ لِاَهْلِ الْهِدَايَةِ تَسَاوِىَ النُّجُومِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ ٭ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ اللّٰهُ اَكْبَرُ ٭
— 178 —
حزب نورى‌نڭ آخرنده (علم) مسئله‌ندن اوّل، رسالت محمديه‌نڭ (ع‌ص‌م) حجّتلرينه غايت مختصر و قوتلى و قطعى و جمعيتلى و كلّى بر صورتده شويله اشارت ايتمش.
(٥) لَا اِلَهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ
بِشَهَادَةِ ظُهُورِهِ دَفْعَةً مَعَ اُمِّيَّتِهِ بِاَكْمَلِ دِينٍ وَ اِسْلَامِيَّةٍ وَ شَرِيعَةٍ ٭ وَ بِاَقْوٰى اِيمَانٍ وَ اِعْتِقَادٍ وَ عِبَادَةٍ ٭ وَ بِاَعْلٰى دَعْوَةٍ وَ مُنَاجَاةٍ وَ دَعَوَاتٍ ٭ وَ بِاَعَمِّ تَبْلِيغٍ وَ اَتَمِّ مَتَانَةٍ خَارِقَاتٍ مُثْمِرَاتٍ لَا مِثْلَ لَهَا تَدُلُّ عَلٰى غَايَةِ جِدِّيَّتِهِ وَ اعْتِمَادِهِ وَ وُثُوقِهِ وَ اِطْمِئْنَانِهِ ٭ وَ عَلٰى كَمَالِ صِدْقِهِ وَ حَقَّانِيَّتِهِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِتِّفَاقِ جَمِيعِ حَقَائِقِ اَرْكَانِ الْاِيمَانِ عَلٰى تَصْدِيقِهِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ ذَاتِهِ عَلَيْهِ
(٥) بو مقامڭ غايت مكمّل و خارقه ترجمه و ايضاحى، باشده رسالهٔ‌ نورڭ بر گنشى اولان و اوچيوز معجزاتِ أحمديه‌يى (ع‌ص‌م) حجتلرله اثبات ايدن معجزات احمديه (ع‌ص‌م) رساله‌سى و آيت الكبرانڭ مطبوع نسخه‌لرينڭ ٣٩-٤٠-٤١-٤٢-٤٣ نجى صحيفه‌لرنده گوزلجه اثبات اديلمشدر.
— 179 —
الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ بِاٰلَافِ مُعْجِزَاتِهِ وَ كَمَالَاتِهِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ الْقُرْاٰنِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ حَقَائِقِهِ وَ بَرَاهِينِهِ ٭ وَ الْجَوْشَنِ بِقُدْسِيَّةِ اِشَارَاتِهِ ٭ وَ رَسَائِلِ النُّورِ بِقُوَّةِ دَلَائِلِهِ وَ الْمَاضِى بِتَوَاتُرِ اِرْهَاصَاتِهِ ٭ وَ الْاِسْتِقْبَالِ بِتَصْدِيقِ اُلُوفِ حَادِثَاتِهِ ٭ (٦) وَ الْاٰلِ بِقُوَّةِ يَقِينِيَّاتِهِمْ فِى تَصْدِيقِهِ بِدَرَجَةِ حَقِّ الْيَقِينِ ٭ وَالْاَصْحَابِ بِكَمِالِ اِيمَانِهِمْ فِى تَصْدِيقِهِ بِدَرَجَةِ عَيْنِ الْيَقِينِ ٭ وَ الْاَصْفِيَاءِ بِقُوَّةِ تَحْقِيقَاتِهِمْ فِى تَصْدِيقِهِ بِدَرَجَةِ عِلْمِ الْيَقِينِ ٭ وَ الْاَقْطَابِ بِتَطَابُقِهِمْ عَلٰى رِسَالَتِهِ بِالْكَشْفِ وَ الْمُشَاهَدَاتِ بِالْيَقِينِ ٭ وَ الْاَزْمِنَةِ الْمَاضِيَةِ بِتَوَاتُرِ بِشَارَاتِ الْكَوَاهِنِ وَ الْهَوَاتِفِ وَ الْعُرَفَاءِ فِى الْاَدْوَارِ السَّالِفِينَ ٭ وَ بِمُشَاهَدَةِ بِشَارَاتِ الرُّسُلِ وَ الْاَنْبِيَاءِ وَ بَشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِرِسَالَتِهِ فِى الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ السَّمَاوِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ الْكَائِنَاتِ (٧) بِغَايَاتِهَا وَ الْمَقَاصِدِ الْاِلٰهِيَّةِ فِيهَا عَلَى الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْجَامِعَةِ
(٦) بو مقاملرڭ ايضاحى، مطبوع آيت الكبرانڭ ٤٤ و ٥٦ نجى صحيفه‌سيدر.
(٧) ينه بو مرتبه‌نڭ تام ايضاحى، مطبوع آيت الكبرانڭ خاصّةً ٤٤ و ٤٥ نجى صحيفه‌لرنده‌درز.‌‌‌
— 180 —
بِسَبَبِ تَوَقُّفِ حُصُولِ غَايَاتِ الْكَائِنَاتِ وَ الْمَقَاصِدِ الْاِلٰهِيَّةِ مِنْهَا وَ تَقَرُّرِ حُسْنِهَا وَ كَمَالِهَا وَ تَحَقُّقِ حِكَمِ حَقَائِقِهَا عَلٰى الرِّسَالَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ لَاسِيَّمَا عَلَى الرِّسَالَةِ الْجَامِعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ٭ اِذْ هِىَ الْمُظْهِرَةُ وَ الْمَدَارُ الْاَتَمُّ لَهَا ٭ وَ لَوْلَاهَا لَصَارَتْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ الْمُكَمَّلَةُ وَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ ذُو الْمَعَانِى السَّرْمَدِيَّةِ هَبَاءً مَنْثُورًا مُتَطَايِرَةَ الْمَعَانِى مُتَسَاقِطَةَ الْكَمَالَاتِ وَ هُوَ مُحَالٌ مِنْ وُجُوهٍ وَ جِهَاتٍ ٭ وَ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ الْكَائِنَاتِ وَ خَلَّاقِهَا وَ مُتَصَرِّفِهَا عَلَى الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِاَفْعَالِ رَحْمَانِيَّتِهِ وَ اِجْرَااٰتِ رُبُوبِيَّتِهِ كَفِعْلِ رَحْمَانِيَّتِهِ بِاِنْزَالِ الْقُرْآنِ الْمُعْجِزِ الْبَيَانِ عَلَيْهِ ٭ وَ بِاِظْهَارِ اَنْوِاعِ الْمُعْجِزَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِتَوْفِيقِيهِ وَ حِمَايَتِهِ فِى كُلِّ حَالَاتِهِ ٭ وَ بِاِدَامَةِ دِينِهِ وَ شَرِيعَتِهِ بِكُلِّ حَقَائِقِهَا ٭ وَ بِاِعْلَاءِ مَقَامِ حُرْمَتِهِ وَ شَرَفِهِ وَ اِكْرَامِهِ عَلٰى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ وَ كَفِعْلِ رُبُوبِيَّتِهِ بِجَعْلِ رِسَالَتِهِ شَمْسًا مَعْنَوِيَةً لِكَائِنَاتِهِ وَ بِجَعْلِ دِينِهِ فِهْرِسْتَةَ كَمَالَاتِ عِبَادِهِ ٭ وَ بِجَعْلِ حَقِيقَتِهِ مِرْاٰةً جَامِعَةً لِتَجَلِّيَاتِ اُلُوهِيَّتِهِ ٭ وَ بِتَوْظِيفِهِ بِوَظَائِفَ ضَرُورِيَّةٍ وَ لَازِمَةٍ لِوُجُودِ
— 181 —
ذَوِى الْحَيَاةِ فِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كَلُزُومِ الرَّحْمَةِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الْعَدَالَةِ وَ كَضَرُورَةِ لُزُومِ الضِّيَاءِ وَ الْمَاءِ وَ الْهَوَاءِ وَ الْغِذَاءِ ٭
فَيَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ نُشْهِدُكَ بِشَهَادَةِ الْبَرَاهِيِن الْمَذْكُورَةِ بِاَنَّا نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خَلِيلُكَ وَ جَمَالُ مُلْكِكَ وَ مَلِيكُ صُنْعِكَ وَ عَيْنُ عِنَايَتِكَ وَ شَمْسُ هِدَايَتِكَ وَ لِسَانُ مَحَبَّتِكَ وَ مِثَالُ رَحْمَتِكَ وَ نُورُ خَلْقِكَ وَ شَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ وَ سِرَاجُ وَحْدَتِكَ فِى كَثْرَةِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ دَلَّالُ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ كَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ وَ مُعَرِّفُ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ وَ مُعَلِّمُ عِبَادِكَ وَ تُرْجُمَانُ اٰيَاتِ كَائِنَاتِكَ وَ مَدَارُ شُهُودِكَ وَ اِشْهَادِكَ وَ مِرْاَةُ اَنْوَارِ مَحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَ اَسْمَائِكَ وَ صَنْعَتِكَ وَ مَحَاسِنِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ حَبِيبُكَ وَ رَسُولُكَ الَّذِى اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ اَبَدَ الْاٰبِدِينَ بِعَدَدِ اَنْفَاسِ اُمَّتِهِ ٭
لَا اِلَهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُوِد الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ٭ وَ عَلٰى عَظَمَةِ قُدْرَتِهِ فِى حِشْمَةِ
— 182 —
سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِهِ (السَّمٰوَاتُ) الشَّاهِدَاتُ بِكَلِمَاتِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ وَ الْاَقْمَارِ وَ السَّيَّارَاتِ الْمُحَرَّكَاتِ الْمُسَخَّرَاتِ بِالْاِرَادَةِ الْمُدَوَّرَاتِ الْمُدَبَّرَاتِ بِالْمَشِيئَةِ بِالْبَدَاهَةِ الْمُصَرَّفَاتِ الْمُوَظَّفَاتِ بِالْقَصْدِ بِالضَّرُورَةِ الْمُسْتَخْدَمَاتِ الْمُسْتَوْقَدَاتِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْمُحَافَظَةِ وَ الْمِيزَانِ ٭ فَهٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ السَّمَاوِيَّةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهِينِ اُلُوهِيَّتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ شُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ عِزَّتِهِ ٭
فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ (اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا) ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فِى سُكُونًةٍ حَرَكَةً فِى حِكْمَةٍ تَلَئْلُاً فِى حِشْمَةٍ تَبَسُّمًا فِى زِينَةٍ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ ٭ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدِيلِ الْمَوَاسِمِ وَ لِتَحْوِيلِ صَحَائِفِ الْفُصُولِ اِلٰى قَلَمِ الْقُدْرَةِ ٭ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَقْوِيمِ الْاَوْقَاتِ وَ تَعْيِينِ السِّنِينَ ٭ تَلَئْلُاُ نُجُومِهَا لِتَنْوِيرِ الْكَائِنَاتِ وَ تَزْيِينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْبِيرِ هٰذَا الْعَالَمِ.
— 183 —
حزب نورى‌دن وجوب وجود و وحدت الهيه‌يه شهادت ايدن اوتوز اوچ مرتبه‌لردن يالڭز اوچ مرتبده‌كى اوچ شهادتى و حجتى خصوصى وردمده اوقوديغم طرزده يازه‌جغم:
برنجيسى: دردنجى مرتبه‌ده
لَا اِلَهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذِى دَلَّ عٰلَى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلَى كَمَالِ رَحْمَانِيَّتِهِ فِى مَحَاسِنِ رَحِيمِيَّتِهِ (الْاَرْضُ) (٨) الشَّاهِدَةُ بِكَلِمَاتِ الْمَعَادِنِ الْمُدَّخَرَاتِ بِالْحِكْمَةِ لِلْحَاجَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ النَّبَاتَاتِ الْمُتَسَنْبِلَةِ لِلْاَقْوَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتٍ هِىَ الْاَشْجَارُ الْمُثْمِرَاتُ لِلْاَرْزَاقِ ٭ وَ بِكَلِمَاتٍ هِىَ الْحَيَوَانَاتُ الْمُصَوَّرَاتُ بِالتَّشَخُّصَاتِ الْمُتَمَايِزَاتِ وَ الْمُدَبِّرَاتُ بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَدِيقَةَ اَرْضِهِ ٭ مَشْهَرَ صَنْعَتِهِ ٭ مَحْشَرَ فِطْرَتِهِ ٭ مَظْهَرَ قُدْرَتِهِ ٭ مَدَارَ حِكْمَتِهِ ٭ مَزْهَرَ رَحْمَتِهِ ٭ مَزْرَعَ جَنَّتِهِ ٭ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ مَسِيرَ الْقَافِلَاتِ ٭ مَسِيلَ الْمَوْجُودَاتِ
(٨) بو أرض بحثى، آيت الكبرانڭ مطبوع نسخه‌لرينڭ ٨١-٩١-٠٢ نجى صحيفه‌لرنده پك مكمّل بر صورتده و عين زمانده يگرمى اكينجى پنجره‌ده ايضاحى واردر.
— 184 —
٭ مَكِيلَ الْمَصْنُوعَاتِ ٭ فَجَمِيعُ تِلْكَ الْقَافِلَاتِ الذَّاهِبَاتِ الزَّائِلَاتِ مُعْجِزَاتُ عِلْمِهِ جَلَّ جَلَالُهُ٭ خَوَارِقُ صُنْعِهِ ٭ هَدَايَا جُودِهِ ٭ بَرَاهِينُ لُطْفِهِ ٭ بَشَائِرُ اِحْسَانِهِ فِى دَارِ الْاٰخِرَةِ ٭ فَتَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ زِينَةِ الْاَثْمَارِ ٭ وَ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ ٭ وَ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فِى نَسَائِمِ الْاَسْحَارِ ٭ وَ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ ٭ وَ تَزَيُّنُ الْحَيْوَانِ وَ النَّبَاتِ وَ الْاَشْجَارِ وَ تَبَرُّجُ الْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ - مَا هِىَ اِلَّا تَعَرُّفُ صَانِعٍ وَدُودٍ ٭ وَ تَوَدُّدُ خَالِقٍ رَحْمٰنٍ ٭ وَ تَرَحُّمُ مُنْعِمٍ حَنَّانٍ ٭ وَ تَحَنُّنُ مُحْسِنٍ مَنَّانٍ عَلَى الْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيَوَانِ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ بِالْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭
ايكنجيسى : يدنجى مرتبه‌ده
(٩) لَا اِلَهَ اِلَّا اللّٰهُ الَّذِى دَلَّ عٰلَى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ٭ وَ عٰل اَنْوَاعِ نُقُوشِ عَجَائِبِ صَنْعَتِهِ فِى لَطَائِفِ دَقَائِقِ حِكْمَتِهِ
(٩) متبوع آيت الكبرانڭ ٢٣-٢٤-٢٥ نجى صحيفه‌لرنده غايت مكمّل ايضاحى واردر.‌‌‌
— 185 —
اِجْمَاعُ جَمِيعِ اَنْوَاعِ النَّبَاتَاتِ وَ اَصْنَافِ الْاَشْجَارِ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ الْاَوْرَاقِ وَ الْاَزْهَارِ وَ الْبُذُورِ وَ الْاَثْمَارِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَنْظُومَاتِ الْفَصِيحَاتِ الْبَلِيغَاتِ الْمُنْشِدَاتِ لِمَدَائِحِ صَانِعِهَا بِشَهَادَةِ حَقِيقَةِ تَبَارُزُ اِرَادَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِمْتِنَانِ بِاِهْدَائِهَا اِلٰى ذَوِى الْحَيَاةِ مَعَ تَزْيِينَاتِهَا بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ لِجَلْبِ اَنْظَارِ ذَوِى الْحَيَاةِ بِالذَّوْقِ وَ الْاِشْتِيَاقِ اِلَيْهَا ٭ وَ بِشَهَادَةِ حَقِيقَةِ التَصْوِيرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ التَّمْيِيزِ وَ التَّزْيِينِ وَ الزَّرْعِ وَ النَّشْرِ ٭ لَاسِيَّمَا بِطَيَرَانِ الْبُذُورِ بِاَجْنِحَةِ الْاَشْعَارِ بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ فَتْحِ صُوَرِهَا الْمُتَبَايِنَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتِّزَانِ بِمَمَرِّ الْفُصُولِ وَ الْمَوَاسِمِ وَ الْاَزْمَانِ بِلَا سَهْوٍ وَلَا نِسْيَانٍ مِنْ بُذُورَاتٍ وَ نَوَاتَاتٍ وَ حَبَّاتٍ مُتَمَاثِلَاتٍ وَ مُخْتَلِطَاتٍ وَ مُخْتَرَعَاتٍ مِنْ مَادَّةٍ بَسِيطَةٍ وَ مِنَ الْعَدَمِ ٭ فَجَمِيعُ تِلْكَ الْاَشْجَارِ وَ النَّبَاتَاتِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى مَوْجُودِيَّةِ خَلَّاقِهَا وَ وَحْدَانِيَّتِهِ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ وَ الظُّهُورِ وَ بِغَايَةِ الصَّرَاحَةِ وَ الْبَيَانِ عِنْدَ انْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا وَ انْكِشَافِ اَزهَارِهَا وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا وَ تَكَامُلِ اَثْمَارِهَا بِاَفْوَاهِ
— 186 —
مُزَيَّنَاتِ اَزَاهِيرِهَا وَ اَكْمَامِهَا ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا وَ عَنَاقِيدِهَا ٭ وَ بِكَلِمَاتِ مَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا وَ ثَمَرَاتِهَا ٭ وَ بِحُرُوفِ وَ نُقَطِ مَوْزُونَاتِ نَوَاتَاتِهَا وَ بُذُورِهَا ٭ وَ بِمَعَانِى مُصَنَّعَاتِ نِظَامِهَا فِى مِيزَانِهَا فِى تَنْظِيمِهاَ فِى تَوْزِينِهَا فِى تَمْيِيزِهَا فِى تَزْيِينِهَا فِى صَنْعَتِهَا فَى صِبْغَتِهَا فِى جِهَازَاتِهَا فِى اخْتِلَافِ لُحُومِهَا فِى زِينَتِهَا فِى نُقُوشِهَا فِى طُعُومِهَا فِى رَوَائِحِهَا فِى اَلْوَانِهَا فِى اَشْكَالِهَا الْمُنْتَظَمَاتِ الْمُتَمَايِزَاتِ الْوَاصِفَاتِ لِتَجَلِّيَاتِ صِفَاتِ خَلَّاقِهَا ٭ الْمُفَسِّرَاتِ لِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ مُدَبِّرِهَا٭ الْمُعَرِّفَاتِ لِتَوَدُّدَاتِ وَ تَعَرُّفَاتِ مُصَوِّرِهَا وَ مُزَيِّنِهَا ٭ لَاسِيَّمَا تَعْرِيفُهَا وَ تَوْصِيفُهَا لِخَلَّاقِهَا بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ اَزَاهِيرِهَا وَ يَتَرَشَّحُ مِنْ طَرَاوَةِ اَسْنَانِ سَنَابِلِهَا وَ يَتَحَلَّبُ مِنْ عُسَيْلَةِ شِفَاهِ اَثْمَارِهَا مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدَاتِ تَعَرُّفَاتِ خَلَّاقِهَا اِلٰى مَخْلُوقَاتِهِ ٭
سُبْحَانَهُ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانُهُ وَ مَا اَبْهَرَهُ وَ مَا اَزْهَرَهُ وَ مَا اَحْسَنَهُ وَ مَا اَبْيَنَهُ ٭
— 187 —
(١٠) نَعَمْ فَمَا الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ وَ مَا الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ اِلَّا وَ هِىَ مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ ٭ خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ ٭ هَدَايَا الرَّحْمَةِ ٭ خُلَاصَاتُ الْاَطْعِمَةِ ٭ بَرَاهِينُ الْوَحْدَةِ ٭ بَشَائِرُ لُطْفِهِ فِى دَارِالْاٰخِرَةِ ٭ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ بِالْعِلْمِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ فَالشَّمْسُ فِى الْكَائِنَاتِ كَالسِّرَاجِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ ٭ وَ النُّجُومُ فِى السَّمَاءِ كَالثِّمَارِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ وَ الْاَرْضُ فِى الْفَضَاءِ كَالْبَيْضَةِ فِى الْاِيجَادِ وَ التَّدْوِيرِ فِى السُّهُولَةِ وَ الْيُسْرِ ٭
اچونجيسى : اون سكزنجى مرتبه‌ده
(١١) لَا اِلَهَ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاجِبُ وُجُودُهُ الْمُمْتَنِعُ نَظِيرُهُ الْمُمْكِنُ كُلُّ مَا سِوَاهُ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ الْمُجَسَّمُ وَ الْقُرْاٰنُ الْجِسْمَانِىُّ الْمُعَظَّمُ وَ
(١٠) آيت الكبرانڭ ٧٧-٧٨ نجى صحيفه‌لرنده ايضاحى واردر.
(١١) مطبوع آيت الكبرانڭ ٥٧ نجى صحيفسندن ٦٥ نجى صحيفه‌سنه قدر مكمّل ايضاحى وار.
— 188 —
الْقَصْرُ الْمُزَيَّنُ الْمُنَظَّمُ وَ الْبَلَدُ الْمُكَمَّلُ الْمُحْتَشَمُ بِاِجْمَاعِ اَبْوَابِهِ وَ صُحُفِهِ وَ اٰيَاتِهِ وَ سُوَرِهِ وَ جُمَلِهِ وَ كَلِمَاتِهِ وَ حُرُوفِهِ وَ نُقَطِهِ وَ جِهَازَاتِهِ وَ مُشْتَمِلَاتِهِ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِ خَالِقِهِ وَ صَانِعِهِ بَكَلِمَاتِ وَارِدَاتِهَا وَ صَرْفِيَّاتِهَا ٭ وَ بِكَلِمَاتِ تَجَدُّدَاتِ مُشْتَمِلَاتِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ ( الْحُدُوثِ وَ الْاِمْكَانِ) وَ التَّغَيُّرِ فِى جَمِيعِ سَكَنَاتِهَا ٭ وَ بِكَلِمَاتِ التَّغْيِيرِ وَ التَّصْوِيرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ التَّدْوِيرِ بِالْاِنْتِظَامِ فِى جَمِيعِ تِلْكَ السَكَنَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ التَّعَاوُنِ وَ التَّجَاوُبِ وَ التَّسَانُدِ بِالْمِيزَانِ فِى جَمِيعِ اَجْزَائِهَا ٭
(١٢) فَسُبْحَانَ مَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فِى سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ٭ وَ فَصَّلَهَا بِدَسَاتِيرِقَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ ٭ وَ نَظَّمَهَا بِقَوَانِينِ عَادَتِهِ وَ سُنَّتِهِ ٭ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ ٭ وَ نَوَّرَهَا بِخُصُوصِيَّاتِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ بِالْاِمْدَادِ لِضُعَفَاءِ مَخْلُوقَاتِهِ وَ شَاذَّاتِ قَوَانِينِهِ ٭ فَهٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ الْمُتَحَرِّكَةُ السَّمَاوِيَّةُ وَ الْمَوْجُودَاتُ الْمُتَجَدِّدَاتُ
(١٢) پنجره‌لر رساله‌سنڭ مقدّمه‌سنده پك مكمّل ايضاح ايديلمشدر.‌‌‌
— 189 —
الْاَرْضِيَّةُ فِى الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ قَدِيرٍ عَلِيمٍ بِالْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ بَلْ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ هٰذِهِ النَّبَاتَاتُ وَ الْحَيَوَانَاتُ الْمُصَنَّعَاتُ الْمُنَظَّمَاتُ الْمُزَيَّنَاتُ الْمُمَيِّزَاتُ الْمُدَبَّرَاتُ الْمَنْثُورَاتُ الْمَنْشُورَاتُ فِى حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ مُرَبٍّ مُدَبِّرٍ بِالْبَدَاهَةِ وَ الْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ وَ الْيَقِينِ ٭ وَ هٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَزَيِّنَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَبَسِّمَةُ الْمُرْسَلَاتُ عَلٰى رُؤُسِ النَّبَاتَاتِ وَ فِى اَيَادِى الْاَشْجَارِ اِلٰى ذَوِى الْحَيَاةِ هَدَايَا رَحْمَةِ رَحْمَانٍ رَحِيمٍ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ بِلَا شَكٍّ وَ لَا رَيْبٍ ٭ تَشْهَدُ هَاتِيكَ الْاَجْرَامُ السَّمَاوِيَّةُ وَ الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَ تُنَادِى تِلْكَ الْحَيْوَانَاتُ وَ النَّبَاتَاتُ وَ تُعْلِنُ هٰذِهِ الْاَزْهَارُ وَ الْاَثْمَارُ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَاتِيكَ وَ مُصَوِّرَ تِلْكَ وَ وَاهِبَ هٰذِهِ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٭ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْمُتَنَاهِى فِى الصِّغَرِ وَ الْجُزْئِيَّةِ وَ غَيْرُ الْمُتَنَاهِى فِى الْوُسْعَةِ وَ الْكُلِّيَةِ ٭ فَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَةِ وَ غَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ ذٰلِكَ الصَّانِعِ الْحَكِيمِ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّهُ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ
— 190 —
عَجَائِبِهَا بِتِلْكَ الْقُدْرَةِ الَّتِى تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ السَّيَّارَاتُ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْكَائِنَاتُ ٭
(١٣) نَعَمْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ وَ الْاِنْسَانُ الْاَكْبَرُ وَ هٰذَا الْعَالَمُ الصَّغِيرُ كِلَاهُمَا مَصْنُوعَانِ لِقُدْرَتِهِ مَكْتُوبَانِ بِقَدَرِهِ ٭ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ بِتَجَلّٰى اُلُوهِيَّتِهِ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ٭ اِيجَادُهُ لِهٰذَا بِالْاِيمَانِ وَ الْمَعْرِفَةِ صَيَّرَهُ سَاجِدًا ٭ اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ مَزْرَعَةَ الْمَحْصُولَاتِ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًا ٭ بِنَاؤُهُ لِهَذَا بِالذَّوْقِ وَ الْاِحْتِيَاجِ صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا ٭ صَنْعَتُهُ فِى هٰذَا بِكَمَالِ الْاِتِّزَانِ تَزَاهَرَتْ خِطَابًا ٭ قُدْرَتُهُ فِى ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ تُبْرِزُ جَلَالَهُ ٭ رَحْمَتُهُ فِى هٰذَا تَنْظِيمُ نِعْمَتَهُ تَصِفُ جَمَالَهُ ٭ حِشْمَتُهُ فِى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَا ضِدَّ وَ لَا شَرِيكَ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ ٭ نِعْمَتُهُ فِى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ لَا نِدَّ وَ لَا مُعِينَ وَ لَا وَزِيرَ لَهُ ٭ سِكَّتُهُ فِى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُوتًا حَرَكَةً ٭ خَاتَمُهُ فِى هَذَا فِى الْجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً ٭
(١٣) بو بحث غايت مكمّل بر طرزده يگرمنجى مكتوبڭ ايكنجى مقامنڭ (لَهُ الْمُلْكُ) مرتبسنده ايضاح و ترجمه‌سى واردر.
— 191 —
(١٤) فَمَا حَقِيقَةُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ ظِلَالُ اَنْوَارِهِ وَ اٰثَارُ اَفْعَالِهِ وَ اَنْوَاعُ نُقُوشِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ ٭ وَ اِلَّا وَ هِىَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ وَ تَنْظِيمِهِ وَ تَقْدِيرِهِ بِعِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ تَصْوِيرِهِ وَ تَدْبِيرِهِ بِصُنْعٍ وَ عِنَايَةٍ ٭ وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَ عِنَايَتِهِ وَ تَحْسِينِهِ وَ تَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ ٭ وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ عَيْنِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ وَ تَوَدُّدِهِ وَ تَعَرُّفِهِ بِقَصْدِ رَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضُ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ تَرَحُّمِهِ وَ تَحَنُّنِهِ بِتَظَاهُرِ جَمَالٍ وَ كَمَالٍ ٭ وَ اِلَّا وَ هِىَ لَمَعَاتُ جَلَوَاتِ جَمَالِ رَحْمَتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ وَ رَحِيمِيَّتِهِ بِشَهَادَةِ مُرُورِ الْمَرَايَا وَ الدَّوَائِرِ مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ عَلَى الْمَرَايَا وَ الْمَظَاهِرِ ٭
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْاٰةِ وَ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ (مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ مَعَ
(١٤) بو مرتبنڭ ايضاحى و ترجم‌سى، اوتوز ايكنجى سوزڭ ايكنجى و اچنجى موقفنده مكمّل ايضاحى وار.
— 192 —
الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ) مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ وَ الْكَمَالَ الْبَاهِرَ لَيْسَا مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ عَلَى الْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ وَ الْكَمَالِ الْمُسَرْمَدِ وَ الْاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْوَاحِدِ الْوَدُودِ ٭
(١٥) نَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُصَنَّعُ الْمُنَظَّمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ عَلٰى الْفِعْلِ الْاِخْتِيَارِىِّ الْمُكَمَّلِ وَ هُوَ عَلَى الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ ٭ وَ الْفِعْلُ الْاِخْتِيَارِىُّ مَعَ الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ عَلَى الصِّفَةِ الْمُكَمَّلَةِ وَ هِىَ عَلَى الشَّأْنِ الْمُكَمَّلِ ٭ ثُمَّ ذٰلِكَ الشَّأْنُ وَ الْقَابِلِيَّةُ الْمُكَمَّلَةُ يَدُلُّ بِالْحَقِّ وَ عَيْنِ الْحَقِيقَةِ بِالْيَقِينِ وَ الضَّرُورَةِ عَلٰى كَمَالِ الذَّاتِ كَمَا يَلِيقُ بِالذَّاتِ فَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ٭
(١٦) تَلَئْلُأُ الضِّيَاءِ مِنْ تَنْوِيرِكَ تَشْهِيرِكَ
تَمَوُّجُ الْاَعْصَارِ مِنْ تَصْرِيفِكَ تَوْظِيفِكَ
(١٥) پنجره‌لر رساله‌سنڭ اون سكزنجى پنجره‌سنده ايضاحى وار.‌‌‌
(١٦) يگرمنجى پنجره‌ده مكمّل ايضاحى وار.
— 193 —
سُبْحَانَكَ مَا اَعْظَمَ سُلْطَانَكَ
تَفَجُّرُ الْاَنْهَارِ مِنْ تَدْخِيرِكَ تَسْخِيرِكَ
تَزَيُّنُ الْاَحْجَارِ مِنْ تَدْبِيرِكَ تَصْوِيرِكَ
سُبْحَانَكَ مَا اَبْدَعَ حِكْمَتَكَ
تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزْيِينِكَ تَحْسِينِكَ
تَبَرُّجُ الْاَثْمَارِ مِنْ اِنْعَامِكَ اِكْرَامِكَ
سُبْحَانَكَ مَا اَحْسَنَ صَنْعَتَكَ
تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ مِنْ اِنْطَاقِكَ اِرْفَاقِكَ
تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ مِنْ اِنْزَالِكَ اِفْضَالِكَ
سُبْحَانَكَ مَا اَوْسَعَ رَحْمَتَكَ
تَحَرُّكُ الْاَقْمَارِ مِنْ تَقْدِيرِكَ تَدْبِيرِكَ تَنْوِيرِكَ
سُبْحَانَكَ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانَكَ مَا اَبْهَرَ سُلْطَانَكَ
— 195 —
الحزب المثنوى العربى
من سلسلة رسائل النور
— 196 —
رسالهٔ‌ِ نوردن اهمّيتله انتشار ايدن عربى مثنوئ نوريه‌نڭ ايچنده‌كى قيمتدار رساله‌لرده أسكى سعيدڭ يڭى سعيده انقلابى زماننده درگاهِ الهى‌يه قارشو مناجاتلرى، استغفارلرى، تسبيحاتلرى علم اليقين درجه‌سنده ايمانى شهادتلرندن پارچه‌لردر كه؛ مثنوئ عربينڭ نورانى بر حزبى اولمش.‌‌‌
س‌ع
— 197 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ - مِنَ اللّٰهِ وَ بِاللّٰهِ وَ عَلَى اللّٰهِ - لِلّٰهِ كَمَا يَلِيقُ بِاللّٰهِ ٭ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَى (اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ) بِدَوْرٍ يَدُورُ بِاَنَابِيبَ فِى تَسَلْسُلٍ وَ بِتَسَلْسُلٍ يَتَسَلْسَلُ فَى دَوْرٍ دَائِرٍ بِلَا نِهَايَةٍ ٭
اَللّٰهُمَّ اِنَّا نُقَدِّمُ اِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ عِنَايَةٍ وَ حِكْمَةٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ حَيَاةٍ وَ مَمَاتٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَ نَبَاتٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرَةٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ صَنْعَةٍ وَ صِبْغَةٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ نِظَامٍ وَ مِيزَانٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ سُكوُنٍ وَ حَرَكَةٍ فِى ذَرَّاتِ الْعَالَمِ وَ مُرَكَّبَاتِهَا شَهَادَةً :
نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلَهَ اِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِى وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٭ وَ نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَ نَبِيُّهُ وَ حَبِيبُهُ وَ رَسُولُهُ اَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭
— 198 —
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰى مُحَمَّدٍ بَحْرِ اَنْوَارِكَ ٭ وَ مَعْدَنِ اَسْرَارِكَ ٭ وَ شَمْسِ هِدَايَتِكَ ٭ وَ عَيْنِ عِنَايَتِكَ ٭ وَ لِسَانِ حُجَّتِكَ ٭ وَ مَلِيكِ صُنْعِ قُدْرَتِكَ ٭ وَ مِثَالِ مَحَبَّتِكَ ٭ وَ تِمْثَالِ رَحْمَتِكَ ٭ وَ اَحَبِّ الْخَلْقِ اِلَيْكَ وَ عَلٰى سَائِرِ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ ٭ وَ عَلٰى اٰلِ كُلٍّ وَ صَحْبِ كُلٍّ اَجْمَعِينَ ٭ وَ عَلٰى مَلٰئِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ٭ وَ عَلٰى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ مِنْ اَهْلِ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرَضِينَ ٭ بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ هٰذَا الْعَالَمُ بِلِسَانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَفْضَلُ صَلَوَاتِكَ وَ اَتَمُّ تَسْلِيمَاتِكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَكَ الدُّنْيَا بِاٰثَارِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَنْمٰى بَرَكَاتِكَ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَرْضُ سَاجِدَةً تَحْتَ عَرْشِ عَظَمَتِكَ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهَا عَلَيْهِ اَزْكٰى تَحِيَّاتِكَ ٭ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ يُسَبِّحُ لَكَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهِمْ عَلَيْهِ صَلَوَاتُكَ اَبَدًا سَرْمَدًا ٭
— 199 —
سُبْحَانَكَ يُسَبِّحُكَ بِلِسَانِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِكَ عَلَيْهِ اَكْمَلُ صَلَوَاتِكَ وَ اَجْمَلُ سَلَامِكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّى بِرَحْمَتِكَ كَمَا تَقَبَّلْتَهُ مِنْهُ ٭
٭٭٭
اِعْلَمْ اَنَّ عَظَمَةَ وُسْعَةِ عُمُومِ اٰيَةِ ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) اِقْتَضَتْ تَفْسِيرًا، فَتَوَجَّهْتُ اِلَيْهَا فَتَرَشَّحَتْ مُتَقَطِّرَةً مِنْهَا فِى قَلْبِى كَلِمَاتٌ مُفَسِّرَاتٌ لَهَا وَ سُلَّمُ مِرْقَاتٍ للِصُّعُودِ اِلَيْهَا فَهِىَ مِنْهَا وَ اِلَيْهَا ٭ فَاِنْ اَحْبَبْتَ اَنْ تَرْشُفَ تِلْكَ الْقَطَرَاتِ الْمُفَسِّرَاتِ الْمُتَرَشِّحَاتِ مِنْ عُمَّانِ تِلْكَ الْاٰيَةِ وَ النَّازِلَاتِ مِنْ سَمٰوَاتِ عَظَمَتِهَا فَاسْتَمِعْ بِقَلْبٍ شَهِيدٍ مَا سَيَأْتِى وَ اقْرَأْ مَعِى هٰذَا :
سُبْحَانَكَ مَا عَرَفْنَاكَ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْبَشَرِ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ يَامَعْرُوفُ بِمُعْجِزَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ بِتَوْصِيفَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ بِتَعْرِيفَاتِ جَمِيعِ مَوْجُودَاتِكَ ٭ سُبْحَانَكَ مَا اَعْظَمَ سُلْطَانَكَ وَ اَوْضَحَ بُرْهَانَكَ ٭ سُبْحَانَكَ مَا ذَكَرْنَاكَ حَقَّ ذِكْرِكَ يَا
— 200 —
مَذْكُورُ بِاَلْسِنَةِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ بِذَرَّاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ ٭ سُبْحَانَكَ مَا اَجَلَّ ذِكْرَكَ سُبْحَانَكَ مَا شَكَرْنَاكَ حَقَّ شُكْرِكَ يَا مَشْكُورُ بِاَثْنِيَةِ جَمِيعِ اِحْسَانَاتِكَ عَلٰى اَنْظَارِ ذَوِى الْبَصَائِرِ وَ بِاَعْلَانَاتِ جَمِيعِ نِعَمِكَ فِى سُوقِ الْكَائِنَاتِ عَلٰى رُؤُسِ الْاَشْهَادِ ٭ وَ بِشَهَادَاتِ نَشَائِدِ جَمِيعِ ثَمَرَاتِ رَحْمَتِكَ الْمُفْرِغَةِ تِلْكَ الثَّمَرَاتِ فِى قَوَالِبِ النِّظَامِ وَ الْمِيزَانِ ٭ سُبْحَانَكَ مَا اَوْسَعَ رَحْمَتَكَ ٭ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا مَعْبُودَ جَمِيعِ مَلٰئِكَتِكَ وَ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ بِجَمِيعِ اَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ وَ اَصْنَافِ التَّحْمِيدَاتِ ٭ سُبْحَانَكَ مَا سَبَّحْنَاكَ حَقَّ تَسْبِيحِكَ يَا مَنْ ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) اٰمَنَّا ٭
اَللّٰهُمَّ يَا عَدْلُ يَا حَكَمُ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ اِنَّهُ لَيْسَ فِى الرِّيَاحِ مَرَّةٌ وَ لَا فِى السَّحَابِ قَطْرَةٌ وَ لَا فِى الرُّعُودِ زَجْرَةٌ وَ لَا فِى الْبُرُوقِ لَمْعَةٌ وَ لَا فِى الرِّيَاضِ زَهْرَةٌ وَ لَا فِى الْجِنَانَ ثَمَرَةٌ وَ لَا فِى الْهَوَاءِ نَحْلَةٌ وَ لَا فِى النَّبَاتِ صِبْغَةٌ وَ لَا فِى الْحَيَوَانِ صَنْعَةٌ وَ لَا فِى
— 201 —
الوُجُودِ زِينَةٌ وَ لَا فِى الْكَوْنِ ذَرَّةٌ وَ لَا فِى الْخَلْقِ نِظَامٌ وَ لَا فِى الْفِطْرَةِ مِيزَانٌ وَ لَا فِى الْعَرْشِ شَىْءٌ وَ لَا فِى الْكُرْسِىِّ شَأْنٌ وَ لَا فِى السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ لَا فِى الْاَرْضِ اٰيَةٌ اِلَّا وَ هِىَ لَكَ اَدِلَّةٌ شَهِدَتْ وَ اٰيَاتٌ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّكَ وَاجِبٌ وَاحِدٌ اَحَدٌ صَمَدٌ ٭ وَ بَرَاهِينُ نَيِّرَاتٌ شَاهِدَاتٌ عَلٰى اَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ ٭ وَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مُخْرِجُ الْحُبُوبِ ٭ مُسَخِّرُ الْقُلُوبِ ٭ جَمِيعُ الْخَلْقِ مَقْهُورُونَ تَحْتَ قُدْرَتِكَ ٭ قُلُوبُهُمْ فِى قَبْضَتِكَ ٭ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ ٭ مَقَالِيدُهُمْ لَدَيْكَ ٭ لَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ اِلَّا بِاِذْنِكَ ٭
يَا اِلٰهَ الْاَوَّلِينَ وَ الْاٰخِرِينَ ٭ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ اِبْرَاهِيمَ وَ جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ ٭ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ٭ وَ بِدِينِكَ الْقَوِيمِ ٭ وَ بِصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ ٭ وَ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِى ٭ وَ بِالْقُرْاٰنِ الْعَظِيمِ ٭ وَ بِاَلْفِ اَلْفِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌ * وَ بِاَلْفِ اَلْفِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ٭ وَ بِاَسْمَائِكَ الْحُسْنٰى ٭ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ ٭ وَ بِالْحَجَرِ الْاَسْوَدِ ٭ وَ بِبَيْتِكَ الْمُكَرَّمِ ٭ وَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ٭ وَ بِرَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ ٭ وَ بِاَنْبِيَائِكَ
— 202 —
الْمُكَرَّمِينَ ٭ وَ بِحَبِيبِكَ الْاَكْرَمِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ اَنْ تَرْحَمَ اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ٭ وَاشْرَحْ صُدُورَهُمْ لِلْاِيمَانِ وَ الْاِسْلَامِ ٭ وَ سَلِّمْنَا مِنْ شَرِّ الْمَلَاحِدَةِ ٭ وَ سَلِّمْ دِينَنَا ٭ وَ نَوِّرْ بُرْهَانَ الْقُرْاٰنِ ٭ وَ عَظِّمْ شَرِيعَةَ الْاِسْلَامِ ٭ اٰمِينْ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ٭
٭٭٭
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ السَّيَّالَةُ بِتَسْبِيحَاتِ لِسَانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ اِذْ هُوَ الَّذِى تَتَمَوَّجُ اَصْدِيَةُ تَسْبِيحَاتِهِ لَكَ عَلٰى اَمْوَاجِ الْاَجْيَالِ وَ اَفْوَاجِ الْاَجْيَالِ وَ اَفْوَاجِ الْاَعْصَارِ بِمَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الْاَدْوَارِ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَبِّدْ عَلٰى صَفَحَاتِ الْكَائِنَاتِ وَ عَلٰى اَوْرَاقِ الْاَوْقَاتِ اَصْدِيَةَ تَسْبِيحَاِتِه (ع‌ص‌م) اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ وَ الْعَرَصَاتِ ٭
— 203 —
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَكَ الدُّنْيَا بِاٰثَارِ دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ اِذْ هُوَ الَّذِى تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا بِمَعَالِمِ اٰثَارِ رِسِاَلَتِهِ فِى اَدْوَارِهَا ٭
اَللّٰهُمَّ فَزَيِّنِ الدُّنْيَا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ بِاَنْوَارِ رِسَالَتِهِ وَ اٰثَارِ شَرِيعَتِهِ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَرْضُ سَاجِدَةً تَحْتَ عَرْشِ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهَا عَلَيْهِ اَفْضَلُ صَلَوَاتِكَ وَ اَجْمَلُ تَسْلِيمَاتِكَ اِذْ هُوَ النَّاطِقُ وَ الْمُتَرْجِمُ لِتَسْبِيحَاتِ الْاَرْضِ لَكَ بِاَلْسِنَةِ اَحْوَالِهَا ٭ وَ بِرِسَالَتِهِ اسْتَقَرَّتِ الْاَرْضُ فِى مُسْتَقَرِّهَا فِى مَدَارِهَا ٭ اَللّٰهُمَّ فَاَنْطِقِ الْاَرْضَ بِاَقْطَارِهَا اِلٰى نِهَايَةِ عُمْرِهَا بِتَسْبِيحَاتِ لِسَانِهِ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِى جَمِيعِ الْاَمْكِنَةِ وَالْاَوْقَاتِ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهِمْ عَلَيْهِ اَكْمَلُ الصَّلَوَاتِ وَ اَتَمُّ التَّسْلِيمَاتِ اِذْ هُوَ الّذِى تَتَظَاهَرُ اَنْوَارُ تَسْبِيحَاتِهِ لَكَ مِنْ اَفْوَاهِ اَهْلِ الْاِيمَانِ ٭ اَللّٰهُمَّ فَاَنْطِقْ بَنِى اٰدَمَ اِلٰى اٰخِرِ عُمْرِ
— 204 —
الْبَشَرِ بِتَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدِكَ لَكَ عَلَيْهِ صَلَاتُكَ وَ سَلَامُكَ كَمَا يَلِيقُ بِحُرْمَتِهِ وَ بِرَحْمَتِكَ وَارْحَمْنَا وَارْحَمْ اُمَّتَهُ ٭ اٰمِينْ ٭
٭٭٭
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا ٭ اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ الْمُقَدِّرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ اللَّطِيفُ الْمُزَيِّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ ٭ اَلْمُتَحَنِّنُ الْجَمِيلُ ذُو الْجَمَالِ وَ الْكَمَالِ الْمُطْلَقِ ٭ النَّقَّاشُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ وَ مَا حَقَائِقِ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ بَقَاءً اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ بِتَنْظِيمٍ وَ تَقْدِيرٍ وَ عِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ بِصُنْعٍ وَ تَصْوِيرٍ ٭ وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَ تَصْوِيرِهِ وَ تَزْيِينِهِ وَ تَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ ٭ وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ لَطَائِفِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ وَ تَعَرُّفِهِ وَ تَوَدُّدِهِ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ ٭ وَ اِلّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَ
— 205 —
نِعْمَتِهِ وَ تَرَحُّمِهِ وَ تَحَنُّنِهِ بِجَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَ كَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ ٭ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَّةِ الْمَرَايَا وَ سَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ تَجَلِى الْجَمَالِ عَلٰى مَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الْاَدْوَارِ ٭ وَ مَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ ٭
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْاٰةِ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّئِمِ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ اَنَّ الْجَمَالِ الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنَ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ لِلْاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاقِى الْوَدُودِ ٭
٭٭٭
اِلٰهِى لَازِمٌ عَلٰىَّ اَنْ لَا اُبَالِىَ وَ لَوْ فَاتَ مِنِّى حَيَاةُ الدًّارَيْنِ وَ عَادَتْنِى الْكَائِنَاتِ بِتَمَامِهَا ٭ اِذْ اَنْتَ رَبِّى وَ خَالِقِى وَ اِلٰهِى ٭ اِذْ اَنَا مَخْلُوقُكَ وَ مَصْنُوعُكَ ٭ لِى جِهَةُ تَعَلُّقٍ وَ انْتِسَابٍ مَعَ قَطْعِ
— 206 —
نِهَايَةِ عِصْيَانِى وَ غَايَةِ بُعْدِى لِسَائِرِ رَوَابِطِ الْكَرَامَةِ ٭ فَاَتَضَرَّعُ بِلِسَانِ مَخْلُوقِيَّتِى:
يَا خَالِقِى يَا رَبِّى يَا رَازِقِى يَا مَالِكِى يَا مُصَوِّرِى يَا اِلٰهِى اَسْاَلُكَ بِاَسْمَائِكَ الْحُسْنٰى وَ اِسْمِكَ الْاَعْظَمِ ٭ وَ بِفُرْقَانِكَ الْحَكِيمِ ٭ وَ بِحَبِيبِكَ الْاَكْرَمِ ٭ وَ بِكَلَامِكَ الْقَدِيمِ ٭ وَ بِعَرْشِكَ الْاَعْظَمِ ٭ وَ بِاَلْفِ اَلْفِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌ اِرْحَمْنِى يَا اَللّٰهُ يَا رَحْمٰنُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَيَّانُ ٭ اِغْفِرْلِى يَا غَفَّارُ يَا سَتَّارُ يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ ٭ اُعْفُ عَنِّى يَا وَدُودُ يَا رَؤُفُ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ ٭ اُلْطُفْ بِى يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ ٭ وَ تَجَاوَزْ عَنِّى يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحِيمُ ٭ اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ يَا رَبُّ يَا صَمَدُ يَا هَادِى ٭ جُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ يَا بَدِيعُ يَا بَاقِى يَا عَدْلُ يا هُوَ ٭ اَحْىِ قَلْبِى وَ قَبْرِى بِنُورِ الْاِيمَاِن وَ الْقُرْاٰنِ يَا نُورُ يَا حَقُّ يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْاِكْرَامِ يَا اَوُّلُ يَا اٰخِرِ يَا ظَاهِرِ يَا بَاطِنُ يَا قَوِىُّ يَا قَادِرُ يَا مَوْلَاىَ يَا غَافِرُ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ٭ اَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الْاَعْظَمِ فِى الْقُرْاٰنِ وَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ
— 207 —
الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ الَّذِى هُوَ سِرُّكَ الْاَعْظَمُ فِى كِتَابِ الْعَالَمِ اَنْ تَفْتَحَ مِنْ هٰذِهِ الْاَسْمَاءِ الْحُسْنٰى كُوَّاتٍ مُفِيضَةً لِاَنْوَارِالْاِسْمِ الْاَعْظَمِ اِلٰى قَلْبِى فِى قَالِبِى وَ اِلٰى رُوحِى فِى قَبْرِى ٭ فَتَصِيرَ هٰذِهِ الصَّحِيفَةُ كَسَقْفِ قَبْرِى ٭ وَ هٰذِهِ الْاَسْمَاءُ كَكُوَّاتٍ تُفِيضُ اَشِعَّةَ شَمْسِ الْحَقِيقَةِ اِلٰى رُوحِى ٭
اِلٰهِى اَتَمَنّٰى اَنْ يَكُونَ لِى لِسَانٌ اَبَدِىُّ يُنَادِى بِهٰذِهِ الْاَسْمَاءِ اِلٰى قِيَامِ السَّاعَةِ ٭ فَاقْبَلْ هٰذِهِ النُّقُوشَ الْبَاقِيَةَ بَعْدِى نَائِبًا عَنْ لِسَانِى الزَّائِلِ ٭
اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْاَهْوَالِ وَ الْاٰفَاتِ ٭ وَ تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ ٭ وَ تَغْفِرُ لَنَا بِهَا جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطِيئَاتِ ٭ يَا اَللّٰهُ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ ٭ اِجْعَلْ لِى فِى مُدَّةِ حَيَاتِى وَ بَعْدَ مَمَاتِى فِى كُلِّ اٰنٍ اَضْعَافَ ذٰلِكَ اَلْفَ اَلْفِ صَلَاةٍ وَ سَلَامٍ مَضْرُوبَيْنِ فِى مِثْلِ ذٰلِكَ وَ اَمْثَالِ اَمْثَالِ ذٰلِكَ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلٰى اَلِهِ وَ اَصْحَابِهِ وَ
— 208 —
اَنْصَارِهِ وَ اَتْبَاعِهِ ٭ وَاجْعَلْ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ كُلِّ ذٰلِكَ تَزِيدُ عَلٰى اَنْفَاسِى الْعَاصِيَةِ فِى مُدَّةِ عُمْرِى ٭ وَاغْفِرْلِى وَارْحَمْنِى بِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهَا بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ٭ اٰمِينْ ٭
٭٭٭
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ وَ الْاِسْلَامِ بِعَدَدِ قَطَرَاتِ الْاَمْطَارِ وَ اَمْوَاجِ الْبِحَارِ وَ ثَمَرَاتِ الْاَشْجَارِ وَ نُقُوشِ الْاَزْهَارِ وَ نَغَمَاتِ الْاَطْيَارِ وَ لَمَعَاتِ الْاَنْوَارِ ٭ وَ الشُّكْرُ لَهُ عَلٰى كُلٍّ مِنْ نِعَمِهِ فِى الْاَطْوَارِ بِعَدَدِ كُلِّ نِعَمِهِ فِى الْاَدْوَارِ ٭ وَ الصَّلٰوةُ وَ السَّلَامُ عَلٰى سَيِّدِ الْاَبْرَارِ وَ الْاَخْيَارِ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ وَ عَلٰى اٰلِهِ الْاَطْهَارِ وَ اَصْحَابِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ ذَوِى الْاَنْوَارِ مَا دَامَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ ٭
— 209 —
٭٭٭
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الرَّحْمٰنِ الَّذِى مِنْ لَطَائِفِ عَظَائِمِ ثَمَرَاتِ طُوبَاءِ رَحْمَتِهِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ الْجَنَّةُ الْمُتَدَلِّيَيْنِ عَلَى الدَّارَيْنِ ٭ وَ الْقَديرِ الَّذِى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ الْجَدِيدَةُ الْجَلِيَّةُ وَ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ فِى بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ شَوَاهِدُ رُبُوبِيَّتِهِ ٭ وَ هٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنَةُ وَ الْحَيْوَانَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ فِى حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَتِهِ وَ بَرَاهِينُ اُلُوهِيَّتِهِ ٭ وَ هٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُنَوَّرَةُ وَ الْاَشْجَارُ الْمُثْمِرَةُ فِى هٰذِهِ الْجِنِانِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَتِهِ وَ دَلَائِلُ رَحْمَتِهِ ٭ وَ هٰذِهِ الشَّجَرَةُ بِاَوْرَاقِهَا وَ اَزْهَارِهَا وَ اَثْمَارِهَا فِى هٰذِهِ الرَّوْضَةِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَتِهِ ٭ تَشْهَدُ كُلٌّ عَلٰى اَنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٭ فَالْوَاقِعَاتُ الْمَاضِيَةُ مُعْجِزَاتُ قُدْرَتِهِ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّهُ قَادِرٌ عَلٰى كُلِّ الْمُمْكِنَاتِ الْاٰتِيَةِ ٭ لَمْ يَخْرُجْ فِيمَا مَضٰى وَ لَنْ يَخْرُجَ فِيمَا يَأْتِى شَىْءٌ مِنْ
— 210 —
حُكْمِ قُدْرَتِهِ ٭ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهِ الذَّرَّاتُ وَ الشُّمُوسُ ٭ وَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذِى تُنْشِدُ ذَرَّاتُ الْكَائِنَاتِ وَ مُرَكَّبَاتُهَا بِدَلَالَاتِهَا الْمُخْتَلِفَةِ وَ اَلْسِنَتِهَا الْمُتَنَوِّعَةِ مُشِيرَةً اِلٰى جَمَالِهِ الْمُطْلَقِ:
عِبَارَاتُنَا شَتّٰى وَ حُسْنُكَ وَاحِدٌ ٭ وَ كُلٌّ اِلٰى ذَاكَ الْجَمَالِ يُشِيرُ
وَ يَتْلُو كِتَابُ الْكَائِنَاتِ بِاَبْوَابِهِ وَ فُصُولِهِ وَ صُحُفِهِ وَ سُطُورِهِ وَ جُمَلِهِ وَ حُرُوفِهِ اٰيَاتِ وُجُوبِهِ وَ وَحْدَتِهِ ٭ وَ تَقْرَأُ سُطُورُهُ عَلٰى الْعُقُولِ:
تَأَمَّلْ سُطُورَ الْكَائِنَاتِ فَاِنَّهَا ٭ مِنَ الْمَلَاِ الْاَعْلٰى اِلَيْكَ رَسَائِلُ وَ الصَّلٰوةُ وَالسَّلَامُ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلٰى اَلِهِ وَ صَحْبِهِ اَجْمَعِينَ٭
٭٭٭
— 211 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الْحَاكِمِ الْحَكَمِ الْحَكِيمِ الْاَزَلِىِّ الَّذِى نَظَّمَ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ بِقَوَانِينِ عَادَتِهِ وَ سُنَّتِهِ ٭ وَ عَيَّنَهَا بِدَسَاتِيرِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ ٭ وَ اَسَّسَ بُنْيَانَهَا بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ٭ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ ٭ وَ نَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ صِفَاتِهِ ٭ وَ هُوَ الْقَادِرُ الْقَيُّومُ السَّرْمَدِىُّ الَّذِى مَا هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِمَاهِيَّاتِهَا وَ هُوِيَّاتِهَا وَ تَمَيُّزَاتِهَا وَ تَزْيِينَاتِهَا وَ مَوَازِينِهَا وَ مَحَاسِنِهَا اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ ٭ وَ نُقُوشِ بَرْكَارِ عِلْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ ٭ وَ تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَ عِنَايَتِهِ ٭ وَ اَزَاهِيرُ رِيَاضِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ ٭ وَ ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ رَحْمَتِهِ وَ نِعْمَتِهِ ٭ وَ لَمَعَاتُ تَجَلِّيَاتِ جَمَالِهِ جَلَّ جَلَالُهُ حَمْدًا يَزِيدُ عَلٰى حَاصِلِ ضَرْبِ جَمِيعِ الذَّرَّاتِ فِى الذَّرَّاتِ ٭
فَيَا مَنْ مِنْ لَمَعَاتِ بُرُوقِ شُرُوقِ اَسْمَائِهِ ظَهَرَ عَجَائِبُ الْمَخْلُوقَاِت ٭ وَ يَا مَنْ تَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَ
— 212 —
السَّيَّارَاتُ ٭ وَ يَا مَنْ كَتَبَ عَلٰى مِسْطَرِ الْكِتَابِ الْمُبِينِ الْمَصْدَرِ للِنِّظَامِ وَ الْمِيزَانِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ الْمُتَزَيِّنَاتِ ٭ اِنَّا نُقَدِّمُ اِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ تَتَحَرَّكُ بِهَا ذَرَّاتُ الْعَالَمِ وَ مُرَكَّبَاتِهَا شَهَادَةً: نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ لَا شَرِيكَ لَكَ ٭ وَ نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭
اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَ سَلَّمْ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ بِعَدَدِ جَمِيعِ الْحُرُوفَاتِ الْمُتَشَكِّلَةِ فِى الْكَلِمَاتِ الْمُتَمَثِّلَةِ بِاِذْنِكَ فِى مَرَايَا تَمَوُّجَاتِ الْهَوَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ قَارِئٍ مِنْ اَوَّلِ النُّزُولِ اِلٰى يَوْمِ النُّشُورِ ٭
٭٭٭
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى تَقَدَّسَتْ عَنِ الْاَشْبَاهِ ذَاتُهُ ٭ وَ تَنَزَّهَتْ عَنْ مُشَابَهَةِ الْاَمْثَالِ صِفَاتُهُ ٭ الْخَلَّاقُ الَّذِى ذَاكَ الْعَاَلمُ الْكَبِيرُ اِبْدَاعُهُ
— 213 —
٭ وَ هٰذَا الْعَالَمُ الصَّغِيرُ ( اَىِ الْاِنْسَانُ) اِيجَادُهُ ٭ وَ ذَا اِنْشَاؤُهُ وَ هٰذَا بِنَاؤُهُ ٭ وَ ذَا صَنْعَتُهُ وَ هٰذَا صِبْغَتُهُ ٭ وَ ذَا نَقْشُهُ وَ هٰذَا زِينَتُهُ ٭ وَ ذَا رَحْمَتُهُ وَ هٰذَا نِعْمَتُهُ ٭ وَ ذَا قُدْرَتُهُ وَ هٰذَا حِكْمَتُهُ ٭ وَ ذَا عَظَمَتُهُ وَ هٰذَا رُبُوبِيَّتُهُ ٭ وَ ذَا مَخْلُوقُهُ وَ هٰذَا مَصْنُوعُهُ ٭ وَ ذَا مُلْكُهُ وَ هٰذَا مَمْلُوكُهُ ٭ وَ ذَا مَسْجِدُهُ وَ هٰذَا عَبْدُهُ ٭ وَ عَلٰى جَوَانِبِهِمَا بَلْ عَلٰى كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُمَا سِكَّتُهُ النَّاطِقَةُ بِاَنَّ الْكُلَّ مَالُهُ ٭
اَللّٰهُمَّ يَا قَيُّومَ الْاَرْضِ وَ السَّمَاءِ اِنَّا نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ مَلٰئِكَتَكَ بِشَهَادَةِ جَمِيعِ اَنْبِيَائِكَ وَ اَوْلِيَائِكَ وَ اٰيَاتِكَ ٭ وَ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ٭ وَ نَسْتَغْفِرُكَ وَ نَتُوبُ اِلَيْكَ ٭ وَ نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭
اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ كَمَا يُنَاسِبُ حُرْمَتَهُ وَ كَمَا يَلِيقُ بِرَحْمَتِكَ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ اَجْمَعِينَ ٭
٭٭٭
— 214 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ اَنْطَقَ السَّمَاءَ بِحَمْدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ بِكَلِمَاتِ النُّجُومِ وَ السَّيَّارَاتِ ٭ وَ يَا مَنْ اَنْطَقَ الْاَرْضَ بِحَمْدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ بِكَلِمَاتِ الْاَشْجَارِ وَ النَّبَاتَاتِ ٭ وَ اَنْطَقَ النَّبَاتَاتِ وَ الشَّجَرَ بِكَلِمَاتِ الْاَزْهَارِ وَ الثَّمَرَاتِ ٭ وَ اَنْطَقَ الزَّهْرَ وَ الثَّمَرَ بِكَلِمَاتِ الْبُذُورِ وَ النَّوَاتَاتِ ٭ وَ اَنْطَقَ النَّوَاةَ وَ الْبُذْرَ بِلِسَانِ السَّنَابِلِ وَ كَلِمَاتِ الْحَبَّاتِ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الضِّيَاءُ بِاَنْوَارِهِ ٭ وَ الْهَوَاءُ بِاَعْصَارِهِ ٭ وَالْمَاءُ بِاَنْهَارِهِ ٭ وَ الْاَرْضُ بِاَحْجَارِهِ ٭ وَ النَّبَاتُ بِاَزْهَارِهِ ٭ وَ الشَّجَرُ بِاَثْمَارِهِ ٭ وَ الْجَوُّ بِاَطْيَارِهِ ٭ وَ السَّحَابُ بِاَمْطَارِهِ ٭ وَ السَّمَاءُ بِاَقْمَارِهِ ٭
وَ الصَّلٰوةُ وَ السَّلَامُ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نِبْرَاسِ الْاَنْبِيَاءِ وَ زِبَرْقَانِ الْاَصْفِيَاءِ وَ نَيِّرِ الْاَوْلِيَاءِ وَ شَمْسِ الثَّقَلَيْنِ وَ ضِيَاءِ الْخَافِقَيْنِ
— 215 —
٭ وَ عَلٰى اٰلِهِ نُجُومِ الْهُدٰى ٭ وَ اَصْحَابِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى ٭
اَللّٰهُمَّ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ ٭ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ٭ يَا رَبَّ النَّبِييِّنَ وَ الْاَخْيَارِ ٭ يَا رَبَّ الصِّدِّيقِينَ وَ الْاَبْرَارِ ٭ يَا رَبَّ الصِّغَارِ وَ الْكِبَارِ ٭ يَا رَبَّ الْحُبوُبِ وَالْاَثْمَارِ ٭ يَا رَبَّ الْاَنْوَارِ وَ الْاَزْهَارِ ٭ يَا رَبَّ الْاَنْهَارِ وَ الْاَشْجَارِ ٭ يَا رَبَّ الْاِعْلَانِ وَ الْاِسْرَارِ ٭ يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعِ مَلٰئِكَتِكَ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ بِشَهَادَاتِ جَمِيعَ اَنْبِيَائِكَ ٭ وَ بِشَهَادَاتِ جَمِيعَ اَوْلِيَائِكَ ٭ وَ بِشَهَادَاتِ جَمِيعِ اٰيَاتِكَ التَّكْوِينِيَّةِ وَ الْكَلَامِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ ٭ وَ بِشَهَادَاتِ ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ وَ مُرَكَّبَاتِهَا ٭ وَ بِشَهَادَاتِ حَبِيبِكَ عَلَيْهِ اَفْضَلُ صَلَوَاتِكَ الْمُتَضَمِّنَةِ شَهَادَتُهُ لِجَمِيعِ تِلْكَ الشَّهَادَاتِ ٭ وَ بِشَهَادَاتِ قُرْاٰنِكَ بِاَنَّا كُلَّنَا نَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْحَىُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْقَدِيرُ الْمُرِيدُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْمُتَكَلِّمُ لَكَ الْاَسْمِاءُ الْحُسْنٰى ٭ نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ
— 216 —
لَكَ ٭ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ ٭ وَ نَسْتَغْفِرُكَ وَ نَتُوبُ اِلَيْكَ ٭
وَ كَذَا نَشْهَدُ بِاَنَّ مَحَّمَدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ حَبِيبُكَ وَ رَسُولُكَ اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭ فَصَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ اَصْحَابِهِ اَبَدَ الْاٰبِدِينَ ٭ اٰمِين اٰمِين اٰمِين.
اَللّٰهُمَّ بِحِّق الْقُرْاٰنِ وَ بِحَقِّ مَنْ اُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْاٰنُ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورَ الْقُرْاٰنِ ٭ وَاجْعَلِ الْقُرْاٰنَ شِفَاءً لَنَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ ٭ وَ مُونِسًا فِى حَيَاتِنَا وَ بَعْدَ مَمَاتِنَا ٭ وَاجْعَلْهُ لَنَا فِى الدُّنْيَا قَرِينًا ٭ وَ فِى الْقَبْرِ مُونِسًا ٭ وَ فِى الْقِيَامَةِ شَفِيعًا ٭ وَ عَلَى الصِّرَاطِ نُورًا ٭ وَ مِنَ النَّارِ سِتْرًا وَ حِجَابَا ٭ وَ اِلَى الْجَنَّةِ رَفِيقًا ٭ وَ اِلَى لْخَيْرَاتِ كُلِّهَا دَلِيلًا وَ اِمَامَا ٭ بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ اِحْسَانِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا اَكْرَمَ الْاَكْرَمِينَ ٭ وَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ٭
وَ صَلِّ وَ سَلَّمْ عَلٰى مَنْ اَنْزَلْتَ عَلَيْهِ الْقُرْاٰنَ وَ اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ صَلَاةً تُرْضِيكَ وَ تُرْضِيهِ وَ تَرْضٰى بِهَا عَنَّا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٭ اٰمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٭
— 217 —
فَيَا مُنْزِلَ الْقُرْاٰنِ بِحَقِّ الْقُرْاٰنِ اِجْعَلْ هٰذَا الْكِتَابَ نَائِبًا عَنِّى نَاطِقًا بِهٰذَا الدُّعَاءِ بَدَلًا عَنِّى اِذَا اَسْكَتَ الْمَوْتُ لِسَانِى اٰمِين اٰمِين اٰمِين
٭٭٭
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِلٰه۪ى اَلذُّنُوبُ اَخْرَسَتْن۪ى ٭ وَ كَثْرَةُ الْمَعَاص۪ٓى اَخْجَلَتْن۪ى ٭ وَ شِدَّةُ الْغَفْلَةِ اَخْفَتَتْ صَوْت۪ى ٭ فَاَدُقُّ بَابَ رَحْمَتِكَ ٭ وَ اُنَاد۪ى ف۪ى بَابِ مَغْفِرَتِكَ بِصَوْتِ سَيِّد۪ى وَ سَنَدِى الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْكَيْلَان۪ى وَ نِدَٓائِهِ الْمَقْبُولِ الْمَاْنُوسِ عِنْدَ الْبَوَّابِ ٭ بِيَا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَىْءٍ ٭ وَ يَا مَنْ بِيَدِه۪ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ يَا مَنْ لَا يَضُرُّهُ شَىْءٌ ٭ وَ لَا يَنْفَعُهُ شَىْءٌ وَ لَا يَغْلِبُهُ شَىْءٌ ٭ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَىْءٌ ٭ وَ لَا يَؤُودُهُ شَىْءٌ ٭ وَ لَا يَسْتَع۪ينُ بِشَىْءٍ ٭ وَ لَا يُشْغِلُهُ شَىْءٌ عَنْ شَىْءٍ ٭ وَ لَا يُشْبِهُهُ شَىْءٌ ٭ وَ لَا يُعْجِزُهُ شَىْءٌ ٭ اِغْفِرْل۪ى كُلَّ شَىْءٍ حَتّٰى لَا تَسْاَلَنِى عَنْ شَىْءٍ ٭ يَا مَنْ هُوَ
— 218 —
اٰخِذٌ بِنَاصِيَةِ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ بِيَدِه۪ مَقَال۪يدُ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ يَا مَنْ هُوَ الْاَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ الْاٰخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ الْقَاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَىْءٍ ٭ اِغْفِرْل۪ى كُلَّ شَىْءٍ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ ٭ وَ يَا عَل۪يمًا بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ مُح۪يطًا بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ بَص۪يرًا بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ يَا شَه۪يدًا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ رَق۪يبًا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ لَط۪يفًا بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ وَ خَب۪يرًا بِكُلِّ شَىْءٍ ٭ اِغْفِرْل۪ى كُلَّ شَىْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَط۪ٓيئَاتِ حَتّٰى لَا تَسْاَلَنِى عَنْ شَىْءٍ ٭ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ ٭
اَللّٰهُمَّ اِنّ۪ٓى اَعُوذُ بِعِزَّةِ جَلَالِكَ وَ بِجَلَالِ عِزَّتِكَ وَ بِقُدْرَةِ سُلْطَانِكَ وَ بِسُلْطَانِ قُدْرَتِكَ مِنَ الْقَط۪يعَةِ وَ الْاَهْوَٓاءِ الرَّدِيَّةِ ٭ يَا جَارَ الْمُسْتَج۪ير۪ينَ اَجِرْن۪ى مِنَ الشَّهَوَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَطَهِّرْن۪ى مِنَ الْقَاذُورَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَ صَفِّن۪ى بِحُبِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بِالْمَحَبَّةِ الصِّدّ۪يقِيَّةِ مِنْ صَدَٓاءِ الْغَفْلَةِ وَ اَوْهَامِ الْجَهْلِ
— 219 —
حَتّٰى تَفْنَى الْاَنَانِيَّةُ وَ يَبْقَى الْكُلُّ لِلّٰهِ وَ بِاللّٰهِ وَ اِلَى اللّٰهِ وَ مِنَ اللّٰهِ غَرَقًا بِنِعْمَةِ اللّٰهِ ف۪ى بَحْرِ مِنَّةِ اللّٰهِ مَنْصُور۪ينَ بِسَيْفِ اللّٰهِ مَحْظُوظ۪ينَ بِعِنَايَةِ اللّٰهِ مَحْفُوظ۪ينَ بِحِمَايَةِ اللّٰهِ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ يُشْغِلُ عَنِ اللّٰهِ ٭ فَيَا نُورَ الْاَنْوَارِ ٭ وَ يَا عَالِمَ الْاَسْرَارِ ٭ وَ يَا مُدَبِّرَ الَّيْلِ وَ النَّهَارِ ٭ يَا مَلِكُ ٭ يَا عَز۪يزُ ٭ يَا قَهَّارُ ٭ يَا رَح۪يمُ ٭ يَا وَدُودُ ٭ يَا غَفَّارُ ٭ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ ٭ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْاَبْصَارِ ٭ يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ ٭ يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ ٭ اِغْفِرْل۪ى ذُنُوب۪ى ٭ وَ ارْحَمْ مَنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْاَسْبَابُ وَ غُلِّقَتْ دُونَهُ الْاَبْوَابُ وَ تَعَسَّرَ عَلَيْهِ سُلُوكُ طَر۪يقِ اَهْلِ الصَّوَابِ وَ انْصَرَمَتْ اَيَّامُهُ وَ نَفْسُهُ رَاتِعَةٌ ف۪ى مَيَاد۪ينِ الْغَفْلَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ وَ دَنِىِّ الْاِكْتِسَابِ ٭ فَيَا مَنْ اِذَا دُعِىَ اَجَابَ وَ يَا سَر۪يعَ الْحِسَابِ ٭ وَ يَا كَر۪يمُ يَا وَهَّابُ اِرْحَمْ مَنْ عَظُمَ مَرَضُهُ وَ عَزَّ شِفَٓائُهُ وَ ضَعُفَتْ ح۪يلَتُهُ وَ قَوِىَ بَلَٓائُهُ وَ اَنْتَ مَلْجَئُهُ وَ رَجَٓائُهُ ٭
اِلٰه۪ى اِلَيْكَ اَرْفَعُ بَثّ۪ى وَ حُزْن۪ى وَ شِكَايَت۪ى ٭ اِلٰه۪ى حُجَّت۪ى حَاجَت۪ى وَ عُدَّت۪ى فَاقَت۪ى وَ انْقِطَاعُ ح۪يلَت۪ى ٭ اِلٰه۪ى قَطْرَةٌ مِنْ
— 220 —
بِحَارِ جُودِكَ تُغْن۪ين۪ى وَ ذَرَّةٌ مِنْ تَيَّارِ عَفْوِكَ تَكْف۪ين۪ى يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَج۪يدُ يَا مُبْدِىُٔ يَا مُع۪يدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُر۪يدُ ٭ اَسْاَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذ۪ى مَیلَاَ اَرْكَانَ عَرْشِكَ وَ اَسْاَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّت۪ى قَدَرْتَ بِهَا عَلٰى جَم۪يعِ خَلْقِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّت۪ى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنْتَ يَا مُغِيثُ اَغِثْنَا وَ اغْفِرْ جَمِيعَ ذُنُوبِى وَ سَقَطَاتِ لِسَان۪ى ف۪ى جَم۪يعِ عُمْر۪ى بِرَحْمَتِكَ يَٓا اَرْحَمَ الرَّاحِم۪ينَ اٰم۪ينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ
٭-٭-٭
يَا رَبِّىَ الرَّحِيمُ وَ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمُ قَدْ ضَاعَ بِسُوءِ اِخْتِيَارِى عُمْرِى وَ شَبَابِى ٭ وَ مَا بَقِىَ مِنْ ثَمَرَاتِهَا فِى يَدِى اِلَّا اٰثَامٌ مُؤْلِمَةٌ مُذِلَّةٌ وَ اٰلَامٌ مُضِرَّةٌ مُضِلَّةٌ ٭ وَ وَسَاوِسُ مُزْعِجَةٌ مُعَجِّزَةٌ ٭ وَ اَنَا بِهٰذَا الْحِمْلِ الثَّقِيلِ وَ الْقَلْبِ الْعَلِيلِ وَ الْوَجْهِ الْخَجِيلِ مُتَقَرِّبٌ بِالْمُشَاهَدَةِ بِكَمَالِ السُّرْعَةِ وَ بِلَا اِخْتِيَارٍ كَاٰبَائِى وَ اَحْبَابِى وَ اَقَارِبِى وَ اَقْرَانِى اِلٰى بَابِ الْقَبْرِ بَيْتِ الْوَحْدَةِ وَ الْاِنْفِرَادِ فِى طَرِيقِ اَبَدِ الْاٰبَادِ لِلْفِرَاقِ الْاَبَدِىِّ مِنْ هٰذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ الْهَالِكَةِ بِالْيَقِينِ ٭ وَ
— 221 —
الْاٰفِلَةِ الرَّاحِلَةِ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ وَ لَاسِيَّمَا الْغَدَّارَةُ الْمَكَّارَةُ لِمِثْلِى ذِى النَّفْسِ الْاَمَّارَةِ ٭
فَيَا رَبِّىَ الرَّحِيمِ وَ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمَ اَرَانِى عَنْ قَرِيبٍ قَدْ لَبِسْتُ كَفَنِى وَ رَكِبْتُ تَابُوتِى وَ وَدَّعْتُ اَحْبَابِى وَ تَوَجَّهْتُ اِلٰى بَابِ قَبْرِى ٭ فَاُنَادِى فِى بَابِ رَحْمَتِكَ اَلْاَمَانَ الْاَمَانَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ نَجِّنِى مِنْ خَجَالَةِ الْعِصْيَانِ ٭
اٰهْ! كَفَنِى عَلٰى عُنُقِى وَ اَنَا قَائِمٌ عِنْدَ رَاْسِ قَبْرِى اَرْفَعُ رَاْسِى اِلٰى بَابِ رَحْمَتِكَ اُنَادِى الْاَمَانَ الْاَمَانَ يَا رَحْمٰنُ يَا حَنَّانُ خَلِّصْنِى مِنْ ثِقْلِ حِمْلِ الْعِصْيَانِ ٭
اٰهْ! اَنَا مُلْتَفٌّ بِكَفَنِى وَ سَاكِنٌ فِى قَبْرِى وَ تَرَكَنِى الْمُشَيِّعُونَ ٭ وَ اَنَا مُنْتَظِرٌ لِعَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ مُشَاهِدٌ بِاَنْ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَأَ اِلَّا اِلَيْكَ ٭ وَ اُنَادِى الْاَمَانَ الْاَمَانَ مِنْ ضِيقِ الْمَكَانِ وَ مِنْ وَحْشَةِ الْعِصْيَانِ ٭ وَ مِنْ قُبْحِ وَجْهِ الْاٰثَامِ يَا رَحْمٰنُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَيَّانُ نَجِّنِى مِنْ رَفَاقَةِ الذُّنُوبِ وَ الْعِصْيَانِ ٭
— 222 —
اِلٰهِى رَحْمَتُكَ مَلْجَأِى وَ وَسِيلَتِى وَ اِلَيْكَ اَرْفَعُ بَثِّى وَ حُزْنِى وَ شِكَايَتِى ٭ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمَ وَ يَا رَبِّىَ الرَّحِيمُ وَ يَا سَيِّدِى يَا مَوْلَاىَ مَخْلُوقُكَ وَ مَصْنُوعُكَ وَ عَبْدُكَ الْعَاصِى الْعَاجِزُ الغَافِلُ الْجَاهِلُ الْعَلِيلُ الذَّلِيلُ الْمُسِىءُ الْمُسِنُّ الشَّقِىُّ الْاٰبِقُ قَدْ عَادَ بَعْدَ اَرْبَعِينَ سَنَةً اِلٰى بَابِكَ مُلْتَجِأً اِلٰى رَحْمَتِكَ مُعْتَرِفًا بِالذُّنُوبِ وَ الْخَطِيئَاتِ ٭ مُبْتَلًى بِالْاَوْهَامِ وَ الْاَسْقَامِ مُتَضَرِّعًا اِلَيْكَ ٭ فَاِنْ تَقْبَلْ وَ تَغْفِرْ وَ تَرْحَمْ فَاَنْتَ لِذَاكَ اَهْلٌ وَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ٭ وَ اِلَّا فَاَىُّ بَابٍ يُقْصَدُ غَيْرُ بَابِكَ ٭ وَ اَنْتَ الرَّبُّ الْمَقْصُودُ وَ الْحَقُّ الْمَعْبُودُ ٭ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ٭ اٰخِرُ الْكَلَامِ اَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ وَ اَشْهَدُ اَنَّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ٭
٭٭٭
— 223 —
... فَهٰذِهِ الْحَقَائِقُ الْعِشْرُونَ (١) الْمُتَمَازِجَةُ كَأَلْوَانِ الْقَوْسِ الْقُزَحِ وَ كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ، اٰيَاتٌ نَيِّرَاتٌ تَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ ٭
رَبًّا قَدِيمًا وَاجِبَ الْوُجُودِ عَلِيمًا حَكِيمًا مُرِيدًا قَدِيرًا رَحْمَانًا رَحِيمًا رَزَّاقًا كَرِيمًا قَادِرًا غَنِيًّا حَيًّا قَيُّومًا عَلِيمًا خَبِيرًا دَائِمًا بَاقِيًا مَعْبُودًا ٭ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ ٭ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ اِذَا دَعَاهُ ٭ مَلْجَأُ الْخَائِفِينَ ٭ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ الَّذِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ ظِلَالُ اَنْوَارِهِ وَ تَجَلِّيَاتُ اَسْمَائِهِ وَ اٰثَارُ اَفْعَالِهِ الَّذِى بِذِكْرِهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ٭ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ ٭ خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْاِنْسَ لِيَعْبُدُوهُ ٭ نَظَّمَ الْكَائِنَاتِ بِقَوَانِينِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ٭
وَ هُوَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْكَامِلُ الْمُطْلَقُ فِى ذَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ وَ اَفْعَالِهِ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ٭
٭٭٭
(١)هذا المقام فى كتاب المثنوى العربى الصحيفة :٧٢-٧٤
— 224 —
(٢) ... فَالْكَائِنَاتُ شَجَرَةٌ وَ الْعَنَاصِرُ اَعْضَائُهَا وَ النَّبَاتَاتُ اَوْرَاقُهَا وَ الْحَيَوَانَاتُ اَزَاهِيرُهَا وَ الْاَنَاسِىُّ ثَمَرَاتُهَا ... وَ اَضْوَاءُ ثَمَرَاتِهَا وَ اَنْوَارُهَا وَ اَوْلَاهَا وَ اَجْلَاهَا وَ اَحْسَنُهَا وَ اَعْظَمُهَا وَ اَكْرَمُهَا وَ اَشْرَفُهَا وَ اَلْطَفُهَا وَ اَجْمَعُهَا وَ اَنْفَعُهَا هُوَ ٭
مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ اِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ حَبِيبُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٭ صَاحِبُ الْمِعْرَاجِ وَ مَا زَاغَ الْبَصَرُ ٭ وَ مَنْ اِنْشَقَّ لَهُ الْقَمَرُ ٭ وَ كَلَّمَهُ الضَّبُّ وَ الظَّبْىُ وَ الذِّئْبُ وَ الْجِذْعُ وَ الذِّرَاعُ وَ الْجَمَلُ وَ الْجَبَلُ وَ الْحَجَرُ وَ الْمَدَرُ وَ الشَّجَرُ ٭ وَ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ اَصَابِعِهِ كَالْكَوْثَرِ ٭ اَفْضَلُ الْخَلَائِقِ الْاِنْسَانِيَّةِ ٭ وَ طُورُ التَّجَلِّيَاتِ الْاِحْسَانِيَّةِ ٭ وَ مَهْبَطُ الْاَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ ٭ وَ قَائِدُ رَكْبِ الْاَنْبِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ ٭ وَ اَفْضَلُ الْخَلْقِ اَجْمَعِينَ ٭ حَامِلُ لِوَاءِ الْعِزِّ الْأَعْلٰى بِالتَّوْحِيدِ ٭ وَ مَالِكُ اَزِمَّةِ الْمَجْدِ الْاَسْنٰى بِالْاِسْلَامِ ٭ شَاهِدُ اَسْرَارِ الْاَزَلِ ٭ وَ مُشَاهِدُ اَنْوَارِ السَّوَابِقِ الْاُوَلِ ٭ وَ تُرْجُمَانُ لِسَانِ الْقِدَمِ ٭ وَ مَنْبَعُ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الْحِكَمِ،
(٢) اضاح هذا المقام فى كتاب المثنوى العربى الصحيفة: ٢٥٠
— 225 —
اَلْمُتَحَقِّقُ بِاَعْلٰى رُتَبِ الْعُبُودِيَّةِ وَ الْمُتَخَلِّقُ بِلْاَخْلاَقِ الْاِصْطِفَائِيَّةِ اَلْخَلِيلُ الْاَعْظَمُ وَ الْحَبِيبُ الْاَكْرَمُ عَلَيْهِ اَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ اَزْكَى التَّحِيَّاتِ وَ اَعْلَى الْبَرَكَاتِ مَا دَامَتِ الْاَرْضُ وَ السَّمٰوَاتُ٭
هُوَ الْبَاقِى
حَكِيمُ الْقَضَايَا نَحْنُ فِى قَبْضِ حُكْمِهِ٭
هُوَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ لَهُ الْاَرْضُ وَالسَّمَاءُ
عَلِيمُ الْخَفَايَا وَ الْغُيُوبِ فِى مُلْكِهِ٭
هُوَ الْقَادِرُ الْقَيُّومُ لَهُ الْعَرْشُ وَ الثَّرَاءُ
لَطِيفُ الْمَزَايَا وَ النُّقُوشِ فِى صُنْعِهِ٭
هُوَ الْفَاطِرُ الْوَدُودُ لَهُ الْعِزُّ وَ الْكِبْرِيَاءُ
بَدِيعُ الْبَرَايَا نَحْنُ مِنْ نَقْشِ صُنْعِهِ٭
هُوَ الدَّائِمُ الْبَاقِى لَهُ الْمُلْكُ وَ الْبَقَاءُ
— 226 —
كَرِيمُ الْعَطَايَا نَحْنُ مِنْ رَكْبِ ضَيْفِهِ ٭
هُوَ الرَّزَّاقُ الْكَافِى لَهُ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ
جَمِيلُ الْهَدَايَا نَحْنُ مِنْ نَسْجِ عِلْمِهِ ٭
هُوَ الْخَالِقُ الْوَافِى لَهُ الْجُودُ وَ الْعَطَاءُ
سَمِيعُ الشَّكَايَا وَ الدُّعَاءِ لِخَلْقِهِ ٭
هُوَ الْكَرِيمُ الشَّافِى لَهُ الشُّكْرُ وَ السَّنَاءُ
غَفُورُ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ لِعَبْدِهِ ٭
هُوَ الْغَفَّارُ الرَّحِيمُ لَهُ الْعَفْوُ وَ الرِّضَاءُ
اَللّٰهُمَّ بِحَقِّ اَنْوَارِ جَمِيعِ مَا فِى هٰذِهِ
الْمَجْمُوعَةِ مِنْ اَسْمَائِهِ وَ اٰيَاتِهِ تَقَبَّلْ مِنَّا وَ مِنْ
طَلَبَةِ رَسَائِلِ النُّورِ بِاَحْسَنِ الْقَبُولِ وَ اجْعَلْنَا
وَ اجْعَلْهُمْ مِنْ اَصْحَابِ الْجَنَّةِ اٰمِين ٭
— 227 —
اوتوز اوچ أحاديث شريفه
— 228 —
استاديمز بديع الزمان سعيد النورسى حضرتلرى اچونجى دفعه گيرديگى آفيون مدرسهٔ‌ِ يوسفيه‌سنده شو گلن ٣٣ أحديثِ شريفه‌يى كندى أوراد دفترنده يازمش، بالآخره بعض نور طلبه‌لرى ده كندى دفترلرنده قيد ايتمشلر. بونلرڭ بعضلرينى استاديمز كندى قلميله تصحيح ايدوب بعض عربى و توركجه حاشيه‌لر علاوه ايتمشدر.‌‌‌
رسالهٔ‌ِ نورڭ طلبهٔ‌ِ علوم شرفنى قزانديران و علم ايچنده حقيقته بر يول آچان مسلگنى بو حديثِ شريفلر بيان ايتمكده‌درلر. بو حقيقتى افاده ايچون مرحوم معلّا استاديمز اميرطاغ - ١ ص: ١٠٨ ده:‌‌‌
"أهل ولايتڭ عمل و عبادت و سلوك و رياضت ايله گورديگى حقيقتلر و پرده‌لر آرقه‌سنده مشاهده ايتدكلرى حقائقِ ايمانيه، عينًا اونلر گبى رسالهٔ‌ِ نور عبادت يرنده علم ايچنده حقيقته بر يول آچمش، سلوك و أوراد يرنده منطقى برهانلرله علمى حجّتلر ايچنده حقيقة الحقائقه يول آچمش و علمِ تصوّف و طريقت يرنده طوغريدن طوغرى‌يه علمِ كلام ايچنده و علم عقيده و اصول الدين ايچنده بر ولايتِ كبرا يولنى آچمش كه؛ بو عصرڭ حقيقت و طريقت جريانلرينه غلبه چالان فلسفى ضلالتلره غلبه ايدييور." دييه بيان بيورمشلردر.‌‌‌
مصطفى صونغور
— 229 —
اتوز اوچ احاديثِ شريفه
١ - تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَاِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلّٰهِ خَشْيَةٌ وَ طَلَبُهُ عِبَادَةٌ وَ مُذَاكَرَتُهُ تَسْبِيحٌ وَ الْبَحْثُ عَنْهُ جِهَادٌ ٭
(٭) توركجه مئاللرى، پك عجله و مختصر بر طرزده، قارداشمز عبدالقادر بادللى طرفندن قلمه آلينمشدر.
مئالى:
علمى اوگره‌نڭز. چونكه، اونڭ اوگره‌نيلمه‌سى اللّٰهه قارشى خشيتدر، طلبى عبادتدر، مذاكره‌سى تسبيحدر، اوندن بحث ايسه جهاددر.‌‌‌
٢ - سَاعَةُ عَالِمٍ يَتَّكِىءُ عَلٰى فِرَاشِهِ يَنْظُرُ فِى عِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَاعَةً ٭
مئالى:
بر عالمڭ، ياتاغنه ياصلانارق علمنه (كتابنه) بر ساعت باقماسى، يتمش ساعت عبادتدن خيرليدر.
— 230 —
٣ - طَالِبُ الْعِلْمُ طَالِبُ الرَّحْمَانِ، طَالِبُ الْعِلْمِ رُكْنُ الْاِسْلَامِ وَ يُعْطٰى اَجْرُهُ مَعَ النَّبِيِّينَ٭
مئالى:
علمڭ طالبى (طلبه‌سى)، رحمانڭ طاليبدر. علمڭ طلبجيسى اسلامڭ ركنيدر. اونڭ أجر و مكافاتى، پيغمبرلرله برابر ويريلير.
٤ - طَلَبُ الْعِلْمِ اَفْضَلُ عِنْدَ اللّٰهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ ٭
مئالى:
علم طلب ايتمك، اللّٰهڭ قاتنده (نافله) نماز، اوروج و حجدن و فى سبيل اللّٰه اولان جهاددن أفضلدر.
٥ - عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ اَلْفِ عَابِدٍ ٭
مئالى:
علمندن منفعت گورولن بر عالم، بيڭ عابددن خيرليدر.
٦ - وَيْلٌ لِمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ ٭
مئالى:
دين ايله دنيايى طلب ايدنلره ويل اولسون.
— 231 —
٧ - كَلِمَةُ حِكْمَةٍ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ قَدْ يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَ جُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ ٭
مئالى:
بر آدمڭ، بر حكمت كلمسنى ايشيتمه‌سى، طويماسى بعضًا اولور كه، اوڭا بر سنه عبادتدن خيرلى اولور. و بر ساعت علم مذاكره‌سى ياننده اوطورمق، بر كوله آزاد ايتمكدن داها خيرليدر.
٨ - لَاَنْ يَهْدِى اللّٰهُ عَلٰى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ٭
مئالى:
جناب حق بر آدمى سنڭ ألڭله (واسطه‌ڭله) هدايته گتيرمه‌سى، گونشڭ اوزرينه طوغديغي هر شيدن داها چوق سڭا خيرليدر.‌‌‌
— 232 —
٩ - لَنْ يَجْمَعَ اللّٰهُ عَلٰى هٰذِهِ الْاُمَّةِ (٭) سَيْفَ الدَّجَّالِ وَ سَيْفَ الْمَلْحَمَةِ ٭
(٭) ملحمهٔ‌ِ كبرا اولان ايكنجى حربِ عمومى عالمِ اسلامى خيرپالامديغى اشارتيله؛ اسلاملر ايچنده بر دجّال عالمِ اسلامى باشقه بر طرزده خيرپالايه‌جق.
سعيد النورسى
مئالى:
جناب اللّٰه شو اُمّتڭ (امّت محمّد (ع‌ص‌م)) اوستنده هم دجّالڭ قلنجنى، هم ده بيوك حرب قلنجنى برابر جمع ايتميه‌جكدر.
١٠ - لَنْ تَزَالَ الْخِلَافَةُ فِى وِلْدِ عَمِّى صِنْوِ اَبِى الْعَبَّاسِ حَتّٰى يُسَلِّمُوهَا اِلَى الدَّجَّالِ٭
مئالى:
خلافت (خلافتِ اسلاميه)، بابامڭ قارداشى عموجه‌م عبّاسڭ اوغللرندن، تا اونى دجاله تسليم ايدنجه‌يه قدر زائل اولميه‌جق.
— 233 —
١١ - لَوْ وُزِنَ مِدَادُ الْعُلَمَاءِ وَ دَمُ الشُّهَدَاءِ لَرُجِّحَ مِدَادُ الْعُلَمَاءِ عَلٰى دَمِ الشُّهَدَاءِ ٭
مئالى:
علمانڭ مركّبيله، شهدا قانى موازنه ايديلسه؛ محقّق كه، اللّٰه ياننده علمانڭ مركّبى، شهدانڭ قانندن راجح گله‌جكدر.‌‌‌
١٢ - لَيْسَ الشَّدِيدُ الَّذِى يَغْلِبُ النَّاسَ وَلٰكِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِى يَغْلِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ٭
مئالى:
شديد، قوّتلى، قهرمان او دگلدر كه؛ انسنلرى مغلوب ايتسين. بلكه قهرمان اودر كه، غضب و حدّت آننده نفسنى مغلوب ايدر.
١٣ - مَا اَهْدٰى مُسْلِمٌ لِاَ خِيهِ هَدِيَّةً اَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ يَزِيدِهُ هُدًى وَ يَرُدُّهُ بِهَا عَنْهُ رِدًى ٭
مئالى:
بر مسلمانڭ بر مسلمان قارداشنه ويره‌جگى، اونڭ هدايتنى آرتديران و اونڭله اوندن كوتولگى قالديران بر حكمتلى سوزدن داها أفضل بر هديه يوقدر.
— 234 —
١٤ - مَا بَيْنَ خَلْقِ اٰدَمَ اِلٰى قِيَامِ السَّاعَةِ اَمْرٌ اَكْبَرَ مِنَ الدَّجّالِ (٭)
(٭) اسلامده بر روايتده اوچ دجّال گلجك، بر روايتده دجّل وظيفسنى گورن يگرمى يدى دجّال.
سعيد النورسى
مئالى:
خلقِ آدمدن (عص) تا قيامته قدر عالمِ انسانيت آراسنده دجّال حادثه‌سندن داها بيوك بر أمر، بر مسئله يوقدر.
١٥ - مَنْ اَتَاهُ الْمَوْتُ وَ هُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْاَنْبِيَاءِ دَرَجَةٌ ٭
مئالى:
بر علم طلبسى، علمى تحصيل ايدركن أجلى گلسه وفات ايتسه؛ اونڭ درجه‌سى ايله، انبيا درجه‌سى آراسنده، بر درجه (پيغمبرلك مرتبه‌سى) قالير.
١٦ - مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ (اى مِنَ الْعِلْمِ الْاِيمَانِىِّ وَ التَّحْقِيقِىِّ) عَمِلَ بِهِ اَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ كَانَ اَفْضَلُ مِنْ
— 235 —
صَلَاةِ اَلْفَ رَكْعَةٍ. فَاِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ اَوْ عَلَّمَهُ كَانَ لَهُ ثَوَابُهُ وَ ثَوَابُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِ اِلٰى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٭
مئالى:
كيم كه علمدن (يعنى علمِ ايمانى و تحقيقيدن) بر باب (بر مسئله) تعلّم ايدرسه، اونڭله عمل ايتسين ايتمه‌سين، بيڭ ركعت (نافله) نمازدن أفضلدر. اگر (اوگرنمكله برابر) عمل ده ايدرسه، ياخود اونى باشقه‌سنه اوگره‌تيرسه، او زمان تا قيامته قدر اونك او (بيوك) ثوابى و اونڭله عمل ايدنڭ ثوابى اونڭ الولاجقدر.‌‌‌‌‌‌
١٧ - مَنْ طَلَبَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيُحْيِى بِهِ الْاِسْلَامَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْاَنْبِيَاءِ دَرَجَةٌ ٭
مئالى:
كيم كه اسلامى احيا ايتمك نيّتيله علمدن بر باب تحصيل ايدرسه، اونڭ درجه‌سيله پيغمبرلرڭ درجه‌سى آراسنده يالڭز بر درجه قالمش اولور.
١٨ - لَا يَجْتَمِعُ اَرْبَعَةٌ فِى الْمُؤْمِنِ اِلَّا اَوْجَبَ اللّٰهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ: اَلصِّدْقُ فِى اللِّسَانِ وَ السَّخَاءُ فِى الْمَالِ وَ الْمَوَدَّةُ فِى
— 236 —
الْقَلْبِ وَ النَّصِيحَةُ فَى الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِيبِ ٭
مئالى:
بر مؤمنده درت شى (درت أخلاق) اجتماع ايتگى زمان، جناب حق (او درت أخلاق ايله) اوڭا جنتى واجب ايتمش اولور:
١-لسانده صدق، طوغريلق (يعنى يالان سويله‌مه‌مك)‌‌‌
٢-مالده سخا، جومردلك
٣-قلبده مودّت
٤-حاضرده و غائبده اولانلره نصيحت ايتمك.
١٩ - يَكُونُ فِى اَحَدِ الْكَاهِنِينَ رَجُلٌ يُدَرِّسُ الْقُرْاٰنَ (يعنى يُدَرِّسُ حَقِيقَةَ الْقُرْاٰن) دِرَاسَةً لَا يُدَرِّسُهَا اَحَدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ ٭
مئالى:
كاهنلردن (٭) بريسى (بر آدم) گله‌جك،‌‌‌
(٭) حديثڭ متننده كى (كاهن)دن مراد -اللّٰه اعلم- الهامه مظهر، غيبى اُمورى وياخود گيزلى قالمش سرائرى وياخود مستور اولان حقائقِ قراٰنيه‌يى الهامِ الهى ايله درس ويره‌جك بريسى ديمكدر. بو ايسه غيبى و استقبالى بر اشارت و بر اخبارِ نبويدر.
عبد القدر بادللى
— 237 —
قرآنى (قرآنڭ حقيقتلرينى) اويله بر طرزده درس ويره‌جكدر كه، اوندن صوڭره اونڭ گبى او درس و تعليمى ويرن اولميه‌جق.‌‌‌
٢٠ - اِذَا جَاءَ الْمَوْتُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَ هُوَ عَلٰى هٰذِهِ الْحَالَةِ مَاتَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ٭
مئالى:
بر علم طلبه‌سى، علمى تحصيل ايتمكده اكن وفات ايتسه، شهيددر.
٢١ - اَفْضَلُ الْعِلْمِ اَلْعِلْمُ بِاللّٰهِ (اى الْاِيمَانِىّ) قَلِيلُ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ وَ كَثِيرُ الْعَمَلِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ ٭
مئالى:
علمڭ افضلى علمِ باللّٰهدر (يعنى، ايمان علميدر). بو علم ايله آز اولان عمل، (علم ايله اولديغى ايچن) منفعت ويرر. فقط چوق عمل، جهل ايله السه منفعتسزدر.
— 238 —
٢٢ - اَكْرِمُوا حَمَلَةَ الْقُرْاٰنِ ٭
مئالى:
قرآنڭ حمله‌لرينه اكرام، حرمت ايديڭز. (قرآنڭ حمله‌لرى، يا قرآنى حافظ اولانلردر وياخود قرآنڭ حقيقتلرينى ياشايانلردر.)
٢٣ - اَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ فَاِنَّهُمْ وَرَثَةُ الْاَنْبِيَاءِ ٭
مئالى:
علمايه (حرمت اديڭز) إكرام ايديڭز. چونكه علما، پيغمبرلرڭ وارثلريدر.
٢٤ - اِنَّ اللّٰهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَبْتَلِىَ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ وَمَا يَبْتَلِيَهُ اِلَّا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ ٭
مئالى:
جناب اللّٰه عزّ و جلّ مؤمن قولنى تجربه و امتحان ايچون مصيبته، بلايه گرفتار ايدر. فقط اونڭ بو ابتلا و دنه‌مه‌سى، او مؤمن قولڭ اوستنده كرامت و إكرامنى إظهار ايچوندر.
— 239 —
٢٥ - اِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ وَ لَمَنِ ابْتُلِىَ فَصَبَرَ فَوَاهًا ثُمَّ وَاهًا ٭
مئالى:
سعيد، فتنه‌لردن اوزاق قالينمش كيمسه و مصيبت و فتنه‌يه گرفتار الديغى حالده صبر ايدن كيشيدر. بويله‌سى آدم ايسه چوق غريب، پك نادردر.‌‌‌
٢٦ - اِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِىءُ فَتَنْسِفُ الْعِبَادَ نَسْفًا وَ يَنْجُو الْعَالِمُ عَنْهَا ٭
مئالى:
محقّق فتنه گلمكده‌در. عبادى (انسانلرى) پارچه پارچه ايده‌جكدر. آنجق عالملر اوندن قورتولورلر.
٢٧ - اِنَّهُ سَيُصِيبُ فِى اٰخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ وَ لَا يَنْجُو مِنْهُ اِلَّا رَجُلٌ عَرِفَ دِينَ اللّٰهِ فَجَاهَدَ عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذٰلِكَ الَّذِى سَبَقَتْ لَهُ السَّوَابِقُ ٭
مئالى:
آخر زمانده شدّتلى و دهشتلى بر بلا گله‌جك، هركسه اصابت ايده‌جك. اوندن قورتولان اولماز. آنجق اللّٰهڭ ديننى بيلن و اوڭا گوره لسانيله و قلبيله مجاهده ايدن بر آدم قرتولاجق. او ايسه، اوڭا سابقلرڭ، گچمشلرڭ مسلگى سبقت ايتمشدر. بر ده اللّٰهڭ ديننى بيلوب تصديق ايدن بريسى قورتولاجق.‌‌‌
— 240 —
٢٨ - اَنَا اَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ وَ اَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِى رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اُمَّةً وَحْدَهُ ٭
مئالى:
بنى آدمڭ اڭ جومردى و اڭ كريمى و اڭ سخيسى بنم. بندن صوڭره اونلرڭ اڭ كريمى و اڭ جوّادى ايسه بر رجل (بر آدم) كه؛ او آدم (خصوصى) بر علم بيله‌جك و او علمنى نشر ايده‌جكدر. قيامت گوننده مستقل بر امت حالنده بعث اولوناجقدر.‌‌‌
٢٩ - اَلَا مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْاٰنَ وَ عَلَّمَهُ وَ عَلَّمَ مَا فِيهِ فَاَنَا لَهُ سَائِقٌ وَ دَلِيلٌ اِلَى الْجَنَّةِ ٭
مئالى:
قراٰنى اگره‌نن و اگره‌تن و ايچنده‌كى حقائقنى درس ويرنلر بيلمش اولسونلر كه، (قيامت گوننده) اونلرڭ جنته گيرملرينه ‌سائق و دليل بن اولاجغم.
٣٠ - اِيَّاكُمْ وَ الْبِدَعُ فَاِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ تَصِيرُ اِلَى النَّارِ ٭
مئالى:
صاقين بدعتلره ياناشمايڭز. چونكه بتون بدعتلر ضلالتد، بتون ضلالتلر ده جهنّمه گيدر.
— 241 —
٣١ - لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَ لَا بِالنَّصَارٰى ٭
مئالى:
بزدن غيريسنه كندينى بڭزه‌تن، بزدن دگلدر. صاقين يهودى و خرستيانلره كنديڭزى بڭزتمه‌يڭز.
٣٢ - اَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ٭
مئالى:
جهادڭ اڭ افضلى اودر كه؛ أگرى يولده اولوب حقّه قارشى ممانعت گوسترن اڭ جبّار حكمدارلره، قوماندانلره قارشى حق سوز سويله‌مكدر.
٣٣ - اَفْضَلُ الْجِهَادِ اَنْ يُجَاهِدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَ هَوَاهُ ٭
مئالى:
جهادڭ اڭ فضيلتليسى، كيشينڭ كندى نفس و هواسنه قارشى مجاهده ايتمه‌سيدر.‌‌‌
٭٭٭
— 242 —
فهرست
يگرمى طوقوزنخى لمعه ... ٥
يگرمى طوقوزنخى لمعه - برنجى باب ... ٨
يگرمى طوقوزنخى لمعه - ايكنجى باب ... ٢٠
يگرمى طوقوزنخى لمعه - اوچونجى باب ... ٣٥
يگرمى طوقوزنخى لمعه - دردنجى باب ... ٦٣
يگرمى طوقوزنخى لمعه - بشنجى باب ... ٧٩
يگرمى طوقوزنخى لمعه - آلتنجى باب ... ٩٥
يگرمى طوقوزنخى لمعه - يدنجى باب ... ١٠٧
الحزب الاكبر النّرى ... ١١٧
عربى مناجاة رساله‌سى ... ١٥٧
عربى الحجة الزهراء رساله‌سى ... ١٦٩
الحزب المثنوى العربى ... ١٩٥
اوتز اوچ أحاديثِ شريفه ... ٢٢٧
٭ ٭ ٭