— 3 —
يگرمى طوقوزنجي لمعه
ايمانه مدار عالي بر تفكّرنامه
توحيده دائر يوكسك بر معرفتنامه
بديع الزمان
سعيد النورسى
— 4 —
بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ
قارداشلرم! !بو تفكّرنامه چوق اهمّيتليدر. اِمامِ علىنڭ (رض) اوڭا بر وجهده آيت الكبرا نامنى ويرمهسى، تام قيمتنى گوسترييور.
نماز تسبيحاتنده عين اليقين درجهسنده قلبه گلمش، چوق رسالهلرى نتيجه ويرمش، اوتوز سنه عقل و فكرڭ غدا و علاجى اولمش بر معرفتنامهدر.
بونى هم لمعهلر ايچنده، هم قرق اللى عدد مستقل ماكينه ايله يازلسه مناسبدر.
سعيد النورسى
— 5 —
افادهِٔ مرام
بِسِمِ اللّٰهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَ بِهِ نَسْتَعِينُ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ٭ وَ الصَّلٰاةُ وَ السَّلٰامُ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ اَجْمَعِينَ
اون اوچ سنهدن برى قلبم، عقلم ايله امتزاج ايدوب قرآنِ معجز البيانڭ
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٭ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٭ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِى اَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوِاتِ وَالْاَرْضَ ٭ لَاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
كبى آيتلرله امر ايتديگى تفكّر مسلگنه تشويق ايتديگى و
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ
حديثِ شريفى بعضًا بر ساعت تفكّر بر سنه عبادت حكمنده الديغنى بيان ايدوب، تفكّره عظيم تشويقات ياپديغى جهتله، بن ده بو اون اوچ سنهدن
— 6 —
برى مسلكِ تفكرده عقل و قلبمه تظاهر ايدن بيوك نورلرى و اوزون حقيقتلرى كنديمه محافظه ايتمك ايچون اشارت نوعندن بعض كلماتى او انواره دلالت ايتمك ايچون دگل، بلكه وجودلرينه اشارت و تفكّرى تسهيل و انتظامى محافظه ايچون وضع ايتدم. غايت مختلف عربى عبارلرله كنديمه او تفكّرده گيتديگم زمان، او كلماتى لساناً ذكر ايدييوردم.
بو اوزون زمانده و بيڭلر دفعه تكرارنده نه بڭا اوصانج گلييوردى و نه ده ويرديگى ذوق نقصانلاشييوردى و نه ده اونلره احتياجِ روحى زائل اولويوردى. چونكه بتون او تفكّرات، آياتِ قرآنيهنڭ لمعاتى اولديغندن؛ آياتڭ بر خاصّهسى اولان اوصانديرمامق و حلاوتنى محافظه ايتمك خاصّهسنڭ بر جلوهسى، او تفكّر آيينهسنده تمثّل ايتمشدر.
بو آخرده گوردم كه: رسالهٔ نورڭ اجزالرندهكى قوّتلى عقدهِٔ حياتيه و پارلاق نورلر، او سلسلهِٔ تفكّراتڭ لمعهلريدر. بڭا ايتدكلرى تأثيرى باشقه ذاتلره ده ايدهجگنى دوشونمكله، آخر عمرمده مجموعنى قلمه آلمق نيّت ايتمشدم. گرچه چوق مهمّ پارچهلرى رسالهلرده درج ايديلمشدر؛ فقط هيئتِ مجموعهسنده باشقه قيمت و قوّت بولونهجقدر.
— 7 —
آخرِ عمر معيّن اولمديغى ايچون، بو أسكيشهر حپسندهكى محكوميتم ئولومدن داها بتر بر شكل آلديغندن، آخرِ حياتى بكلهميهرك، نور قارداشلريمڭ استفاده آرزولريله ، تغيير ايتميهرك، او سلسلهٔ تفكّرات "يدى باب" اوستنده يازيلدى.
بو نوع قدسى حقيقتلرڭ أكثريتِ مطلقهسى نماز تسبيحاتنده خاطره گلديكلرندن (سُبْحَانَاللّٰه٭ اَلْحَمْدُ لِلّٰه٭ اَللّٰهُ اَكْبَرُ٭ لَا ِاَلٰهَ اِلَّا اللّٰه) قدسى كلمهلرينڭ هر بريسى بر منبع حكمنه گچديگندن؛ عيناً نماز تسبيحاتندهكى ترتيب گبى يازيلمق لازم گليركن، او زمان تجريددهكى مشوّشيتِ حال او ترتيبى بوزمش.
شيمدى او لمعهنڭ برنجى بابى (سُبْحَانَاللّٰه) ايكنجيسى (اَلْحَمْدُ لِلّٰه) اوچونجسى (اَللّٰهُ اَكْبَرُ) دردنجيسى (لَا ِاَلٰهَ اِلَّا اللّٰه)ه دائر اولاجق. چونكه شافعيلرڭ نماز تسبيحاتندن و دعادن صوڭره اوتوز اوچ دفعه عيناً سُبْحَانَاللّٰه، اَلْحَمْدُ لِلّٰه، اَللّٰهُ اَكْبَرُ گبى اوتوز اوچ دفعه لَا ِاَلٰهَ اِلَّا اللّٰه چوق شافعيلر اوقويورلر.
سعيد النورسى
— 8 —
الباب الاول
اَلْبَابُ الْاَوَّلُ
فِى سُبْحَانَ اللّٰهِ ٭ وَ هُوَ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ
اَلْفَصْلُ الْاَوَّلُ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
فَسُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ السَّمَاءُ بِكَلِمَاتِ نُجُومِهَا وَ شُمُوسِهَا وَ اَقْمَارِهَا بِرُمُوزِ حِكَمِهَا ٭
و يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ (الْجَوُّ) بِكَلِمَاتِ سَحَابَاتِهِ وَ رُعُودِهَا وَ بُرُوقِهَا وَ اَمْطَارِهَا بِاِشَارَاتِ فَوَائِدِهَا ٭
وَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ رَأْسُ الْاَرْضِ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا وَ نَبَاتَاتِهَا وَ اَشْجَارِهَا وَ حَيْوَانَاتِهَا بِدَلَالَاتِ اِنْتِظَامَاتِهَا ٭
— 9 —
وَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ النَّبَاتَاتُ وَ الْاَشْجَارُ بِكَلِمَاتِ اَوْرَاقِهَا وَ اَزْهَارِهَا وَ ثَمَرَاتِهَا بِتَصْرِيحَاتِ مَنَافِعِهَا ٭
وَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَزْهَارُ وَ الْاَثْمَارُ بِكَلِمَاتِ بُذُورِهَا وَ اَجْنِحَتِهَا وَ نَوَاتَاتِهَا بِعَجَائِبِ صَنْعَتِهَا ٭
وَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ النَّوَاتَاتُ وَ الْبُذُورُ بِاَلْسِنَةِ سَنَابِلِهَا وَ كَلِمَاتِ حَبَّاتِهَا بِالْمُشَاهَدَةِ ٭
وَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ كُلُّ نَبَاتٍ بِغَايَةِ الْوُضُوحِ وَ الظُّهُورِ عِنْدَ اِنْكِشَافِ اَكْمَامِهَا وَ تَبَسُّمِ بَنَاتِهَا بِاَفْوَاهِ مُزَيَّنَاتِ اَزَاهِيرِهَا وَ مُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا بِكَلِمَاتِ مَوْزُونَاتِ بُذُورِهَا وَ مَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا بِلِسَانِ نِظَامِهَا فِى مِيزَانِهَا فِى تَنْظِيمِهَا فِى تَوْزِينِهَا فِى صَنْعَتِهَا فِى صِبْغَتِهَا فِى زِينَتِهَا فِى نُقُوشِهَا فِى رَوَائِحِهَا
(١): اون ايكى پرده پرده اوستنده، برهان برهان ايچنده، دليل دليل ايچنده، بر چيچكدن مختلف نغمات و متنوّع لمعات ايله نقّاشِ أزلىيى قلبه گوسترييور. عقلڭ گوزينى باقديرييور.
— 10 —
فِى طُعُومِهَا فِى اَلْوَانِهَا فِى اَشْكَالِهَا كَمَا تَصِفُ تَجَلِّيَاتِ صِفَاتِكَ وَ تُعَرِّفُ جَلَوَاتِ اَسْمَائِكَ وَ تُفَسِّرُ تَوَدُّدَكَ وَ تَعَرُّفَكَ بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ اَزَاهِيرِهَا وَ مِنْ طَرَاوَةِ اَسْنَانِ سَنَابِلِهَا مِنْ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدِكَ وَ تَعَرُّفِكَ اِلٰى عِبَادِكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا وَدُودُ يَا مَعْرُوفُ مَا اَحْسَنَ صُنْعَكَ وَ مَا اَزْيَنَهُ وَ مَا اَبْيَنَهُ وَ مَا اَتْقَنَهُ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْاَشْجَارِ بِكَمَالِ الصَّرَاحَةِ وَ الْبَيَانِ عِنْدَ اِنْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا وَ اِنْكِشَافِ اَزْهَارِهَا وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا وَ تَكَامُلِ اَثْمَارِهَا وَ رَقْصِ بَنَاتِهَا عَلٰى اَيَادِ اَغْصَانِهَا حَامِدَةً بِاَفْوَاهِ اَوْرَاقِهَا الْخَضِرَةِ بِكَرَمِكَ، وَ اَزْهَارِهَا الْمُتَبَسِّمَةِ بِلُطْفِكَ، وَ اَثْمَارِهَا الضَّاحِكَةِ بِرَحْمَتِكَ بِاَلْسِنَةِ نِظَامِهَا فِى مِيزَانِهَا فِى تَنْظِيمِهَا فِى تَوْزِينِهَا فِى صَنْعَتِهَا فِى صِبْغَتِهَا فِى زِينَتِهَا فِى نُقُوشِهَا فِى طُعُومِهَا فِى رَوَائِحِهَا فِى اَلْوَانِهَا فِى
— 11 —
اَشْكَالِهَا فِى اِخْتِلَافِ لُحُومِهَا فِى كَثْرَةِ تَنَوُّعِهَا فِى عَجَائِبِ خِلْقَتِهَا
(٢): بو اونبش دليل دليل ايچنده برهان برهان ايچنده صانعِ ذو الجلاله إشارت ايدييور.
كَمَا تَصِفُ صِفَاتِكَ وَ تُعَرِّفُ اَسْمَائَكَ وَ تُفَسِّرُ تَحَبُّبَكَ وَ تَعَهُّدَكَ لِمَصْنُوعَاتِكَ بِمَا يَتَرَشَّحُ مِنْ شِفَاهِ ثِمَارِهَا مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَحَبُّبِكَ وَ تَعَهُّدِكَ لِمَخْلُوقَاتِكَ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ الشَّجَرَ الْمُزَهَّرَةَ قَصِيدَةٌ مَنْظُومَةٌ مُحَرَّرَةٌ لِتُنْشِدَ لِلصَّانِعِ الْمَدَائِحَ الْمُبَهَّرَةَ ٭ اَوْ فَتَحَتْ بِكَثْرَةٍ عُيُونَهَا الْمُبَصَّرَةَ لِتَنْظُرَ لِلْفَاطِرِ الْعَجَائِبَ الْمُنَشَّرَةَ ٭ اَوْ زَيَّنَتْ لِعِيدِهَا اَعْضَائَهَا الْمُخَضَّرَةَ لِيَشْهَدَ سُلْطَانُهَا اٰثَارَهَا الْمُنَوَّرَةَ ٭ وَ تُشْهِرَ فِى الْمَشْهَرِ مُرَصَّعَاتِ الْجَوْهَرِ ٭ وَ تُعْلِنَ لِلْبَشَرِ حِكْمَةَ خَلْقِ الشَّجَرِ ٭
سُبْحَانَكَ مَا اَحْسَنَ اِحْسَانَكَ مَا اَبْيَنَ تِبْيَانَكَ مَا اَبْهَرَ بُرْهَانَكَ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَنْوَرَهُ ٭
— 12 —
سُبْحَانَكَ مَا اَعْجَبَ صَنْعَتَكَ ٭ تَلَئْلُا الضِّيَاءِ بِدَلَالَةِ حِكَمِهَا مِنْ تَنْوِيرِكَ تَشْهِيرِكَ ٭ تَمَوُّجُ الْاَعْصَارِ بِسِرِّ وَظَائِفِهَا (خُصُوصًا فِى نَقْلِ الْكَلِمَاتِ) مِنْ تَصْرِيفِكَ تَوْظِيفِكَ ٭ تَفَجُّرُ الْاَنْهَارِ بِاِشَارَةِ فَوَائِدِهَا مِنْ تَدْخِيرِكَ تَسْخِيرِكَ ٭ وَتَزَيُّنُ الْاَحْجَارِ وَ الْحَدِيدِ بِرُمُوزِ خَوَاصِّهَا وَ مَنَافِعِهَا (خُصُوصًا فِى نَقْلِ الْاَصْوَاتِ وَ الْمُخَابَرَاتِ) مِنْ تَدْبِيرِكَ تَصْوِيرِكَ ٭ تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ بِعَجَائِبِ حِكَمِهَا مِنْ تَحْسِينِكَ تَزْيِينِكَ ٭ تَبَرُّجُ الْاَثْمَارِ بِدَلَالَةِ فَوَائِدِهَا مِنْ اِنْعَامِكَ اِكْرَامِكَ ٭ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ بِاِشَارَةِ اِنْتِظَامِ شَرَائِطِ حَيَاتِهَا بِاِنْطَاقِكَ اِرْفَاقِكَ ٭ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ بِشَهَادَةِ فَوَائِدِهَا مِنْ تَنْزِيلِكَ تَفْضِيلِكَ ٭ تَحَرُّكُ الْاَقْمَارِ بِشَهَادَةِ حِكَمِ حَرَكَاتِهَا مِنْ تَقْدِيرِكَ تَدْبِيرِكَ تَدْوِيرِكَ تَنْوِيرِكَ ٭
سُبْحَانَكَ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانَكَ مَا اَبْهَرَ سُلْطَانَكَ ٭
— 13 —
اَلْفَصْلُ الثَّانِى
سُبْحَانَكَ لَا اُحْصِى ثَنَاءً علَيْكَ اَنْتَ كَمَا اَثْنَيْتَ عَلٰى نَفْسِكَ فِى فُرْقَانِكَ ٭ وَ اَثْنٰى عَلَيْكَ حَبِيبُكَ بِاِذْنِكَ ٭ وَ اَثْنَيْتَ عَلَيْكَ بِجَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ بِاِنْطَاقِكَ ٭
سُبْحَانَكَ مَا عَرَفْنَاكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ يَا مَعْرُوفُ بِمُعْجِزَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ بِتَوْصِيفَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ بِتَعْرِيفَاتِ جَمِيعِ مَوْجُودَاتِكَ ٭
سُبحَانَكَ مَا ذَكَرْنَاكَ حَقَّ ذِكْرِكَ يَا مَذْكُورُ بِاَلْسِنَةِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ بِاَنْفُسِ جَمِيعِ كَلِمَاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ وَ بِتَحِيَّاتِ جَمِيعِ ذَوِى الْحَيَاةِ مِنْ مَخْلُوقَاتِكَ لَكَ وَ بِمَوْزُونَاتِ جَمِيعِ الْاَوْرَاقِ الْمُهْتَزَّةِ الذَّاكِرَةِ فِى جَمِيعِ اَشْجَارِكَ وَ نَبَاتَاتِكَ ٭
سُبْحَانَكَ مَا شَكَرْنَاكَ حَقَّ شُكْرِكَ يَا مَشْكُورُ بِاَثْنِيَةِ جَمِيعِ اِحْسَانَاتِكَ عَلٰى اِحْسَانِكَ عَلٰى رُؤُسِ الْاَشْهَادِ وَ بِاِعْلَانَاتِ جَمِيعِ نِعَمِكَ عَلٰى اِنْعَامِكَ فِى سُوقِ الْكَائِنَاتِ وَ بِمَنْظُومَاتِ
— 14 —
جَمِيعِ ثَمَرَاتِ رَحْمَتِكَ وَ نِعْمَتِكَ لَدٰى اَنْظَارِ الْمَخْلُوقَاتِ وَ بِتَحْمِيدَاتِ جَمِيعِ مَوْزُونَاتِ اَزَاهِيرِكَ وَ عَنَاقِيدِكَ الْمُنَظَّمَةِ فِى خُيُوطِ الْاَشْجَارِ وَ النَّبَاتَاتِ ٭
سُبْحَانَكَ مَا اَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ مَا اَزْيَنَ بُرْهَانَكَ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَبْهَرَهُ ٭
سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا مَعْبُودَ جَمِيعِ الْمَلٰئِكَةِ وَ جَمِيعِ ذَوِى الْحَيَاةِ وَ جَمِيعِ الْعَنَاصِرِ وَ الْمَخْلُوقَاتِ بِكَمَالِ الْاِطَاعَةِ وَ الْاِمْتِثَالِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّفَاقِ وَ الْاِشْتِيَاقِ ٭
سُبْحَانَكَ مَا سَبَّحْنَاكَ حَقَّ تَسْبِيحِكَ يَا مَنْ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ السَّمَاءُ وَ الْاَرْضُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَ بِجَمِيعِ تَحْمِيدَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ لَكَ ٭
— 15 —
سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَرْضُ وَ السَّمَاءُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ جَمِيعِ اَنْبِيَائِكَ وَ اَوْلِيَائِكَ وَ مَلٰئِكَتِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُكَ وَ تَسْلِيمَاتُكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْكَائِنَاتُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ حَبِيبِكَ الْاَكْرَمِ صَلَّى اللّٰهُ تَعَالٰى عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ و بِجَمِيعِ تَحْمِيدَاتِ رَسُولِكَ الْاَعْظَمِ لَكَ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ اَفْضَلُ صَلَوَاتِكَ وَ اَتَمُّ تَسْلِيمَاتِكَ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَصْدِيَةِ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ لَكَ اِذْ هُوَ الَّذِى تَتَمَوَّجُ اَصْدِيَةُ تَسْبِيحَاتِهِ لَكَ عَلٰى اَمْوَاجِ الْاَعْصَارِ وَ اَفْوَاجِ الْاَجْيَالِ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَبِّدْ عَلٰى صَفَحَاتِ اْلكَائِنَاتِ وَ اَوْرَاقِ الْاَوْقَاتِ اِلٰى قِيَامِ اْلعَرَصَاتِ اَصْدِيَةَ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ علَيْهِ الصَّلَوَاتُ وَ التَّسْلِيمَاتُ ٭
— 16 —
سُبحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الدُّنْيَا بِاٰثَارِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ٭ اَللّٰهُمَّ فَزَيِّنِ الدُّنْيَا بِاٰثَارِ دِيَانَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ اِلٰى يَوْمِ الْقِيَامِ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْاَرْضُ سَاجِدَةً تَحْتَ عَرْشِ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَنْطِقِ الْاَرْضَ بِاَقْطَارِهَا بِلِسَانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اِلٰى يَوْمِ الْبَعْثِ وَ الْقِيَامِ ٭
سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِى جَمِيعِ الْاَمْكِنَةِ وَ الْاَوْقَاتِ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهِمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ٭
اَللّٰهُمَّ فَاَنْطِقِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اِلٰى يَوْمِ الْقِيَامِ بِاَصْدِيَةِ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ لَكَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ٭
— 17 —
اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْوَاحِدِ الْاَحَدِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْاَضْدَادِ وَ الْاَنْدَادِ وَ الشُّرَكَاءِ ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْقَدِيرِ الْاَزَلِىِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْمُعِينِ وَ الْوُزَرَاءِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْقَدِيمِ الْاَزَلِىِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمُحْدَثَاتِ الزَّائِلَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُمْتَنِعُ نَظِيرُهُ الْمُمْكِنُ كُلُّ مَاسِوَاهُ الْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَنْ لَوَازِمِ مَاهِيَّاتِ الْمُمْكِنَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الَّذِى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَمَّا تَتَصَوَّرُهُ الْاَوْهَامُ الْقَاصِرَةُ الْخَاطِئَةُ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الَّذِى لَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى فِى السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ وَ هُوَ الْعزِيزُ الْحَكِيمُ الْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَمَّا تَصِفُهُ الْعَقَائِدُ النَّاقِصَةُ الْبَاطِلَةُ ٭
— 18 —
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ الْغَنِىِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْعَجْزِ وَ الْاِحْتِيَاجِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْكَامِلِ الْمُطْلَقِ فِى ذَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ وَ اَفْعَالِهِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْقُصُورِ وَ النُّقْصَانِ بِشَهَادَاتِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ ٭ اِذْ مَجْمُوعُ مَا فِى الْكَائِنَاتِ مِنَ الْكَمَالِ وَ الْجَمَالِ ظِلٌّ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى كَمَالِهِ سُبْحَانَهُ بِالْحَدْسِ الصَّادِقِ وَ بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ وَ بِالدَّلِيلِ الْوَاضِحِ ٭ اِذِ التَّنْوِيرُ لَا يَكُونُ اِلَّا مِنَ النُّورَانِىِّ وَ بِدَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ وَ الْكَمَالِ مَعَ تَفَانِى الْمَرَايَا وَ سَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ وَ بِاِجْمَاعِ وَ اِتِّفَاقِ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْاَعَاظِمِ الْمُخْتَلِفِينَ فِى الْمَشَارِبِ وَ الْكَشْفِيَّاتِ الْمُتَّفِقِينَ عَلٰى ظِلِّيَّةِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ لاَنْوَارِ كَمَالِ الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْاَزَلِىِّ الْاَبَدِىِّ السَّرْمَدِىِّ الْمُتَقَدِّسِ
— 19 —
الْمُتَنَزِّهِ عَنِ التَّغَيُّرِ وَ التَّبَدُّلِ اللَّازِمَيْنِ لِلْمُحْدَثَاتِ الْمُتَجَدِّدَاتِ الْمُتَكَامِلَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ خَالِقِ الْكَوْنِ وَ الْمَكَانِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ التَّحَيُّزِ وَ التَّجَزُءِ اللَّازِمَيْنِ لِلْمَادِّيَّاتِ وَ اْلمُمْكِنَاتِ الْكَثِيفَاتِ الْكَثِيرَاتِ الْمُقَيَّدَاتِ الْمَحْدُودَاتِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْقَدِيمِ الْبَاقِى الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْحُدُوثِ وَ الزَّوَالِ ٭
ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللّٰهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْوَلَدِ وَ الْوَالِدِ وَ عَنِ الْحُلُولِ وَ الْاِتِّحَادِ وَ عَنِ الْحَصْرِ وَ التَّحْدِيدِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ وَ مَا لَا يُنَاسِبُ وُجُوبَ وُجُودِهِ وَ عَمَّا لَا يُوَافِقُ اَزَلِيَّتَهُ وَ اَبَدِيَّتَهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
٭ ٭ ٭
— 20 —
اَلْبَابُ الثَّانِى
(١): رسالهِٔ نورڭ فكردن صوڭره أڭ مهمّ بر أساسى شكر اولديغندن، شكر و حمدڭ أكثر مراتب و حقيقتلرى رسالهِٔ نورڭ أجزالرنده كمالِ ايضاح ايله بيان ايديلديگندن، بوراده اونلره إكتفاءً غايت مختصر بر صورتده ايمان نعمتنه مقابل اولان حمدڭ بر قاچ مرتبهلرى ذكر ايديلهجكدر. ايمان نعمتنڭ مرتبهلرينه گوره، حمدڭ مرتبهلرى وار.
فِى اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ ٭ فِى هٰذَا الْبَابِ تِسْعَةُ نُقَطٍ
اَلنُّقْطَةُ الْاُولٰى
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ الْمُزِيلِ عَنَّا ظُلُمَاتِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ ٭
اِذْ جِهَةُ الْمَاضِى فِى حُكْمِ يَمِينِنَا مُظْلِمَةٌ وَ مُوحِشَةٌ بِكَوْنِهَا مَزَارًا اَكْبَرَ ٭ وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَزُولُ تِلْكَ الظُّلْمَةُ وَ يَنْكَشِفُ الْمَزَارُ الْاَكْبَرُ عَنْ مَجْلِسٍ مُنَوَّرٍ ٭
— 21 —
وَ يَسَارُنَا الَّذِى هُوَ الْجِهَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ، مُظْلِمَةٌ وَ مُوحِشَةٌ بِكَوْنِهَا قَبْرًا عَظِيمًا لَنَا ٭ وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَنْكَشِفُ عَنْ جِنَانٍ مُزَيَّنَةٍ فِيهَا ضِيَافَاتٌ رَحْمَانِيَّةٌ ٭
وَ جِهَةُ الْفَوْقِ وَ هُوَ عَالَمُ السَّمٰوَاتِ مُوحِشَةٌ مُدْهِشَةٌ بِنَظَرِ الْفَلْسَفَةِ ٭ فَبِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَتَكَشَّفُ تِلْكَ الْجِهَةُ عَنْ مَصَابِيحَ مُتَبَسِّمَةٍ مُسَخَّرَةٍ بِاَمْرِ مَنْ زَيَّنَ وَجْهَ السَّمَاءِ بِهَا يُسْتَأْنَسُ بِهَا وَ لَا يُتَوَحَّشُ مِنْهَا ٭
وَ جِهَةُ التَّحْتِ
(٢): نسخه: التَّحْتِيَّةِ
وَ هِىَ عَالَمُ الْاَرْضِ مُوحِشَةٌ بِوَضْعِيَّتِهَا فِى نَفْسِهَا بِنَظَرِ الْفَلْسَفَةِ الضَّالَّةِ ٭ فَبِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَتَكَشَّفُ عَنْ سَفِينَةٍ رَبَّانِيَّةٍ مُسَخَّرَةٍ وَ مُتَجَهِّزَةٍ وَ مَشْحُونَةٍ بِاَنْوَاعِ اللَّذَائِذِ و الْمَطْعُومَاتِ؛ قَدْ اَرْكَبَهَا صَانِعُهَا نَوْعَ الْبَشَرِ وَ جِنْسَ الْحَيْوَانِ لِلسِّيَاحَةِ فِى اَطْرَافِ مَمْلَكَةِ الرَّحْمٰنِ ٭
— 22 —
وَ جِهَةُ الْاَمَامِ الَّذِى يَتَوَجَّهُ اِلٰى تِلْكَ الْجِهَةِ كُلُّ ذَوِى الْحَيَاةِ مُسْرِعَةً قَافِلَةً خَلْفَ قَافِلَةٍ، تَغِيبُ تِلْكَ الْقَوَافِلُ فِى ظُلُمَاتِ الْعَدَمِ بِلَا رُجُوعٍ ٭ وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَتَكَشَّفُ تِلْكَ السَّيَاحَةُ عَنْ اِنْتِقَالِ ذَوِى الْحَيَاةِ مِنْ دَارِ الْفَنَاءِ اِلٰى دَارِ الْبَقَاءِ؛ وَ مِنْ مَكَانِ الْخِدْمَةِ اِلٰى مَوْضِعِ اَخْذِ الْاُجْرَةِ، وَ مِنْ مَحَلِّ الزَّحْمَةِ اِلٰى مَقَامِ الرَّحْمَةِ وَ الْاِسْتِرَاحَةِ. وَ اَمَّا سُرْعَةُ ذَوِى الْحَيَاةِ فِى اَمْوَاجِ الْمَوْتِ فَلَيْسَتْ سُقُوطًا وَ مُصِيبَةً بَلْ هِىَ صُعُودٌ بِاِشْتِيَاقٍ وَ تَسَارُعٌ اِلٰى سَعَادَاتِهِمْ ٭
وَ جِهَةُ الْخَلْفِ اَيْضًا مُظْلِمَةٌ مُوحِشَةٌ فَكُلُّ ذِى شُعُورٍ يَتَحَيَّرُ مُتَرَدِّدًا وَ مُسْتَفْسِرًا بیِ (مِنْ اَيْنَ؟ اِلٰى اَيْنَ؟) فَلِاَنَّ الْغَفْلَةَ لَا تُعْطِى لَهُ جَوَابًا، يَصِيرُ التَّرَدُّدُ وَ التَّحَيُّرُ ظُلُمَاتٍ فِى رُوحِهِ ٭ فَبِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ تَنْكَشِفُ تِلْكَ الْجِهَةُ عَنْ مَبْدَاِ الْاِنْسَانِ وَ وَظِيفَتِهِ. وَ بِاَنَّ السُّلْطَانَ الْاَزَلِىَّ اَرْسَلَهُمْ مُوَظَّفِينَ اِلٰى دَارِ الْاِمْتِحَانِ ٭
— 23 —
فَمِنْ هٰذِهِ الْحَقِيقَةِ يَكُونُ (الْحَمْدُ) عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ الْمُزِيلِ لِلظُّلُمَاتِ عَنْ هٰذِهِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ اَيْضًا نِعْمَةً عَظِيمَةً تَسْتَلْزِمُ (الْحَمْدَ). اِذْ بیِ (الْحَمْدِ) يُفْهَمُ دَرَجَةُ هٰذِهِ النِّعْمَةِ وَ لَذَّتُهَا. فَالْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلَى (الْحَمْدُ ِللّٰهِ) فِى تَسَلْسُلٍ يَتَسَلْسَلُ فِى دَوْرٍ دَائِرٍ بِلَا نِهَايَةٍ ٭
اَلنُّقْطَةُ الثَّانِيَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِيمَانِ الْمُنَوِّرِ لَنَا الْجِهَاتِ السِّتَّ. فَكَمَا اَنَّ الْاِيمَانَ بِاِزَالَتِهِ لِظُلُمَاتِ الْجِهَاتِ السِّتِّ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌَ مِنْ جِهَةِ دَفْعِ الْبَلَايَا كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِيمَانَ لِتَنْوِيرِهِ لِلْجِهَاتِ السِّتَّةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ اُخْرٰى مِنْ جِهَةِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ.. فَالْاِنْسَانُ لِعَلَاقَتِهِ بِجَامِعِيَّةِ فِطْرَتِهِ بِمَا فِى الْجِهَاتِ السِّتَّةِ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ.
وَ بِنِعْمَةِ الْاِيمَانِ يُمْكِنُ لِْلِانْسَانِ اِسْتِفَادَةٌ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ فَاَيْنَمَا يَتَوَجَّهُ فَبِسِرِّ (اَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ) يَتَنَوَّرُ لَهُ تِلْكَ الْجِهَةُ بِمَسَافَتِهَا الطَّوِيلَةِ بِلَا حَدٍّ.. حَتّٰى كَاَنَّ الْاِنْسَانَ
— 24 —
الْمُؤْمِنَ لَهُ عُمْرٌ مَعْنَوِىٌّ يَمْتَدُّ مِنْ اَوَّلِ الدُّنْيَا اِلٰى اٰخِرِهَا، يَسْتَمِدُّ ذٰلِكَ الْعُمْرَ مِنْ نُورِ حَيَاةٍ مُمْتَدَّةٍ مِنَ الْاَزَلِ اِلَى الْاَبَدِ. وَ حَتّٰى اَنَّ الْاِنْسَانَ بِسِرِّ تَنْوِيرِ الْاِيمَانِ لِجِهَاتِهِ يَخْرُجُ عَنْ مَضِيقِ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ وَ الْمَكَانِ الضَّيِّقِ اِلٰى سَاحَةِ وُسْعَةِ الْعَالَمِ وَ يَصِيرُ الْعَالَمُ كَبَيْتِهِ.. وَ الْمَاضِى وَ الْمُسْتَقْبَلُ زَمَانًا حَاضِرًا لِرُوحِهِ وَ قَلْبِهِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ...
اَلنُّقْطَةُ الثَّالِثَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلَى الْاِيمَانِ الْحَاوِى لِنُقْطَتَىِ الْاِسْتِنَادِ وَ الْاِسْتِمْدَادِ.
نَعَمْ بِسِرِّ غَايَةِ عَجْزِ الْبَشَرِ وَ كَثْرَةِ اَعْدَائِهِ يَحْتَاجُ الْبَشَرُ اَشَدَّ اِحْتِيَاجٍ اِلٰى نُقْطَةِ اِسْتِنَادٍ يَلْتَجِأُ اِلَيْهِ لِدَفْعِ اَعْدَائِهِ غَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ بِغَايَةِ فَقْرِ الْاِنْسَانِ مَعَ غَايَةِ كَثْرَةِ حَاجَاتِهِ وَ اٰمَالِهِ يَحْتَاجُ اَشَدَّ اِحْتِيَاجٍ اِلٰى نُقْطَةِ اِسْتِمْدَادٍ يَسْتَمِدُّ مِنْهَا،
— 25 —
وَ يَسْئَلُ حَاجَاتِهِ بِهَا فَالْاِيمَانُ بِاللّٰهِ هِىَ نُقْطَةُ اِسْتِنَادٍ لِفِطْرَةِ الْبَشَرِ. وَ الْاِيمَانُ بِالْاٰخِرَةِ هُوَ نُقْطَةُ اِسْتِمْدَادٍ لِوِجْدَانِهِ ٭ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ هٰذَيْنِ النُّقْطَتَيْنِ يَتَوَحَّشُ عَلَيْهِ قَلْبُهُ وَ رُوحُهُ وَ يُعَذِّبُهُ وِجْدَانُهُ دَائِمًا. وَ مَنِ اسْتَنَدَ بِالْاِيمَانِ اِلَى النُّقْطَةِ الْاُولٰى وَاستَمَدَّ مِنَ النُّقْطَةِ الثَّانِيَةِ اَحَسَّ مِنْ اَعْمَاقِ رُوحِهِ لَذَائِذًا مَعْنَوِيَّةً وَ اُنْسِيَّةً مُسَلِّيَةً وَ اِعْتِمَادًا يَطْمَئِنُّ بِهَا وِجْدَانُهُ ٭
اَلنُّقْطَةُ الرَّابِعَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نُورِ الْاِيمَانِ الْمُزِيلِ لِْلٰالَامِ عَنِ اللَّذَائِذِ الْمَشْرُوعَةِ بِاِرَاءَةِ دَوَرَانِ الْاَمْثَالِ، وَ الْمُدِيمِ
(٣): نسخه: وَ مُدِيمِ النِّعَمِ
لِلنِّعَمِ بِاِرَاءَةِ شَجَرَةِ الْاِنْعَامِ وَ الْمُزِيلِ
(٤): نسخه: وَ مُزِيلِ اٰلَامِ
اٰلَامَ الْفِرَاقِ بِاِرَاءَةِ لَذَّةِ تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ. يَعْنِى اَنَّ فِى كُلِّ لَذَّةٍ اٰلَامًا تَنْشَأُ مِنْ زَوَالِهَا.. فَبِنُورِ الْاِيمَانِ يَزُولُ الزَّوَالُ وَ يَنْقَلِبُ اِلٰى تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ، وَ فِى التَّجَدُّدِ لَذَّةٌ اُخْرٰى ٭
— 26 —
فَكَمَا اَنَّ الثَّمَرَةَ اِذَا لَمْ تُعْرَفْ شَجَرَتُهَا تَنْحَصِرُ النِّعْمَةُ فِى تِلْكَ الثَّمَرَةِ، فَتَزُولُ بِاَكْلِهَا وَ تُورِثُ تَاَسُّفًا عَلٰى فَقْدِهَا. وَ اِذَا عُرِفَتْ شَجَرَتُهَا وَ شُوهِدَتْ، يَزُولُ الْاَلَمُ فِى زَوَالِهَا لِبَقَاءِ شَجَرَتِهَا الْحَاضِرَةِ، وَ تَبْدِيلِ الثَّمَرَةِ الْفَانِيَةِ بِاَمْثَالِهَا ٭
وَ كَذَا اِنَّ مِنْ اَشَدِّ حَالَاتِ رُوحِ الْبَشَرِ هِىَ التَّاَلُّمَاتُ النَّاشِئَةُ مِنَ الْفِرَاقَاتِ. فَبِنُورِ الْاِيمَانِ تَفْتَرِقُ الْفِرَاقَاتُ
(٥): نسخه: الْفِرَاقُ
وَ تَنْعَدِمُ بَلْ تَنْقَلِبُ بِتَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ الَّذِى فِيهِ لَذَّةٌ اُخرٰى اِذْ (كُلُّ جَدِيدٍ لَذِيذٌ).
اَلنُّقْطَةُ الْخَامِسَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نُورِ الْاِيمَانِ الَّذِى يُصَوِّرُ مَا يُتَوَهَّمُ اَعْدَاءً وَ اَجَانِبَ وَ اَمْوَاتًا مُوحِشِينَ وَ اَيْتَامًا بَاكِينَ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اَحْبَابًا وَ اِخْوَانًا وَ اَحْيَاءً مُؤنِسِينَ وَ عِبَادًا مُسَبِّحِينَ ذَاكِرِينَ ٭
— 27 —
يَعْنِى اَنَّ نَظَرَ الْغَفْلَةِ يَرٰى مَوْجُودَاتِ الْعَالَمِ مُضِرِّينَ كَالْاَعْدَاءِ وَ يَتَوَحَّشُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يَرَى الْاَشْيَاءَ كَالْاَجَانِبِ.. اِذْ فِى نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَنْقَطِعُ عَلَاقَةُ الْاُخُوَّةِ فِى كُلِّ الْاَزْمِنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ مَا اُخُوَّتُهُ وَ عَلَاقَتُهُ اِلَّا فِى زَمَانٍ حَاضِرٍ صَغِيرٍ قَلِيلٍ؛ فَاُخُوَّةُ اَهْلِ الضَّلَالَةِ كَدَقِيقَةٍ فِى اُلُوفِ سَنَةٍ مِنَ الْاَجْنَبِيَّةِ.. وَ اُخُوَّةُ اَهْلِ الْاِيمَانِ تَمْتَدُّ مِنْ مَبْدَاِ الْمَاضِى اِلٰى مُنْتَهَى الْاِسْتِقْبَالِ ٭
وَ اِنَّ نَظَرَ الضَّلَالَةِ يَرٰى اَجْرَامَ الْكَائِنَاتِ اَمْوَاتًا مُوحِشِينَ.. وَ نَظَرَ الْاِيمَانِ يُشَاهِدُ اُولٰئِكَ الْاَجْرَامَ اَحْيَاءً مُؤنِسِينَ يَتَكَلَّمُ كُلُّ جِرْمٍ بِلِسَانِ حَالِهِ بِتَسْبِيحَاتِ فَاطِرِهِ؛ فَلَهَا رُوحٌ وَ حَيَاةٌ مِنْ هٰذِهِ الْجِهَةِ. فَلَا تَكُونُ مُوحِشًا مُدْهِشًا، بَلْ اَنِيسًا مُؤنِسًا ٭ وَ اِنَّ نَظَرَ الضَّلَالَةِ يَرٰى ذَوِى الْحَيَاةِ الْعَاجِزِينَ عَنْ مَطَالِبِهِمْ لَيْسَ لَهُمْ حَامٍ مُتَوَدِّدٌ وَ صَاحِبٌ مُتَعَهِّدٌ؛ كَاَنَّهَا اَيْتَامٌ يَبْكُونَ مِنْ عَجْزِهِمْ وَ حُزْنِهِمْ وَ يَاْسِهِمْ ٭
— 28 —
وَ نَظَرُ الْاِيمَانِ يَقُولُ اِنَّ ذَوِى الْحَيَاةِ لَيْسُوا اَيْتَامًا بَاكِينَ، بَلْ هُمْ عِبَادٌ مُكَلَّفُونَ وَ مَأْمُورُونَ مُوَظَّفُونَ وَ ذَاكِرُونَ مُسَبِّحُونَ ٭
اَلنُّقْطَةُ السَّادِسَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نُورِ الْاِيمَانِ الْمُصَوِّرِ لِلدَّارَيْنِ كَسُفْرَتَيْنِ
(٦): نسخه: كَالسُّفْرَتَينِ الْمَمْلُوئَتَيْنِ
مَمْلُوئَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يَسْتَفِيدُ مِنْهُمَا الْمُؤْمِنُ بِيَدِ الْاِيمَانِ بِاَنْوَاعِ حَوَاسِّهِ الظَّاهِرَةِ وَ الْبَاطِنَةِ وَ اَقْسَامِ لَطَائِفِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَ الرُّوحِيَّةِ الْمُنْكَشِفَةِ بِضِيَاءِ الْاِيمَانِ ٭ نَعَمْ فِى نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَتَصَاغَرُ دَائِرَةُ اِسْتِفَادَةِ ذَوِى الْحَيَاةِ اِلٰى دَائِرَةِ لَذَائِذِهِ الْمَادِّيَّةِ الْمُنَغَّصَةِ بِزَوَالِهَا ٭ وَ بِنُورِ الْاِيمَانِ تَتَوَسَّعُ دَائِرَةُ الْاِسْتِفَادَةِ اِلٰى دَائِرَةٍ تُحِيطُ بِالسَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ بَلْ بِالدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةِ. فَالْمُؤْمِنُ يَرَى الشَّمْسَ كَسِرَاجٍ فِى بَيْتِهِ وَ رَفِيقًا فِى وَظِيفَتِهِ وَ اَنِيسًا فِى سَفَرِهِ؛ وَ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهِ وَ مَنْ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً لَهُ، تَكُونُ دَائِرَةُ اِسْتِفَادَتِهِ وَ سُفْرَةُ نِعْمَتِهِ اَوْسَعَ مِنَ السَّمٰوَاتِ ٭
— 29 —
فَالْقُرْاٰنُ الْمُعْجِزُ الْبَيَانِ بِاَمْثَالِ (وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ) يُشِيرُ بِبَلَاغَتِهِ اِلٰى هٰذِهِ الْاِحْسَانَاتِ الْخَارِقَةِ النَّاشِئَةِ مِنَ الْاِيمَانِ ٭
اَلنُّقْطَةُ السَّابِعَةُ
اَلْحَمْدُ للّٰهِ عَلَى اللّٰهِ فَوُجُودُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ نِعْمَةٌ لَيْسَتْ فَوْقَها نِعْمَةٌ لِكُلِّ اَحَدٍ وَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ.. وَ هٰذِهِ النِّعْمَةُ تَتَضَمَّنُ اَنْوَاعَ نِعَمٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَ اَجْنَاسَ اِحْسَانَاتٍ لَا غَايَةَ لَهَا وَ اَصْنَافَ عَطِيَّاتٍ لَا حَدَّ لَهَا. قَدْ اُشِيرَ اِلٰى قِسْمٍ مِنْهَا فِى اَجْزَاءِ (رِسَالَةِ النُّورِ) وَ بِالْخَاصَّةِ فِى الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاثِينَ. وَ كُلُّ الرَّسَائِلِ الْبَاحِثَةِ عَنِ الْاِيمَانِ بِاللّٰهِ مِنْ اَجْزَاءِ رِسَالَةِ النُّورِ تَكْشِفُ الْحِجَابَ عَنْ وَجْهِ هٰذِهِ النِّعْمَةِ، فَاكْتِفَاءً بِهَا نَقْتَصِرُ هُنَا ٭
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰى رَحْمَانِيَّتِهِ تَعَالٰى اَلّتِى تَتَضَمَّنُ نِعَمًا بِعَدَدِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ الرَّحْمَةُ مِنْ ذَوِى الْحَيَاةِ.. اِذْ فِى فِطْرَةِ الْاِنْسَانِ بِسِرِّ
— 30 —
جَامِعِيَّتِهِ عَلَاقَاتٌ بِكُلِّ ذَوِى الْحَيَاةِ تَحْصُلُ لَهُ سَعَادَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ بِسَبَبِ سَعَادَاتِهِمْ.. وَ فِى فِطْرَتِهِ تَاَثُّرٌ بِاٰلَامِهِمْ، فَالنِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ تَكُونُ نَوْعَ نِعْمَةٍ لِذٰلِكَ الْاِنْسَانِ ٭
وَ الْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى رَحِيمِيَّتِهِ تَعَالٰى بِعَدَدِ الْاَطْفَالِ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ بِشَفَقَاتِ وَالِدَاتِهِمْ. اِذْ كَمَا اَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ فِطْرَةٌ سَلِيمَةٌ يَتَاَلَّمُ وَ يَتَوَجَّعُ مِنْ بُكَاءِ طِفْلٍ جَائِعٍ لَا وَالِدَةَ لَهَا كَذٰلِكَ يَتَنَعَّمُ بِتَعَطُّفِ الْوَالِدَاتِ عَلٰى اَطْفَالِهَا ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى حَكِيمِيَّتِهِ تَعَالٰى بِعَدَدِ دَقَائِقِ جَمِيعِ اَنْوَاعِ حِكْمَتِهِ فِى الْكَائِنَاتِ اِذْ كَمَا تَتَنَعَّمُ نَفْسُ الْاِنْسَانِ بِجَلَوَاتِ رَحْمَانِيَّتِهِ وَ يَتَنَعَّمُ قَلْبُ الْاِنْسَانِ بِتَجَلِّيَاتِ رَحِيمِيَّتِهِ كَذٰلِكَ يَتَلَذَّذُ عَقْلُ الْاِنْسَانِ بِلَطَائِفِ حِكْمَتِهِ ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى حَفِيظِيَّتِهِ تَعَالٰى بِعَدَدِ تَجِلِّيَاتِ اِسْمِهِ (الْوَارِثِ) وَ بِعَدَدِ جَمِيعِ مَا بَقِىَ بَعْدَ فَوَاتِ اُصُولِهَا وَ اٰبَائِهَا وَ
— 31 —
صَوَاحِبِهَا وَ بِعَدَدِ مَوْجُودَاتِ دَارِ الْاٰخِرَةِ وَ بِعَدَدِ اٰمَالِ الْبَشَرِ الْمَحْفُوظَةِ لِاَجْلِ الْمُكَافَاةِ الْاُخْرَوِيَّةِ. اِذْ دَوَامُ النِّعْمَةِ اَعْظَمُ نِعْمَةً مِنْ نَفْسِ النِّعْمَةِ؛ وَ بَقَاءُ اللَّذَّةِ لَذَّةٌ اَعْلٰى لَذَّةً مِنْ نَفْسِ اللَّذَّةِ؛ وَ الْخُلُودُ فِى الْجَنَّةِ نِعْمَةٌ فَوْقَ نَفْسِ الْجَنَّةِ. وَ هٰكَذَا...
فَحَفِيظِيَّتُهُ تَعَالٰى تَتَضَمَّنُ نِعَمًا اَكْثَرَ وَ اَزْيَدَ وَ اَعْلٰى مِنْ جَمِيعِ النِّعَمِ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ فِى جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ عَلٰى اِسْمِ (الرَّحْمٰنِ وَ الرَّحِيمِ وَ الْحَكِيمِ و الْحَفِيظِ) سَائِرَ اَسْمَائِهِ الْحُسْنٰى ٭
فَالْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى كُلِّ اِسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ تَعَالٰى حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ لِمَا اَنَّ فِى كُلِّ اِسْمٍ مِنْهَا نِعَمًا بِلَا نِهَايَةٍ ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلَى الْقُرْاٰنِ الَّذِى هُوَ تُرْجُمَانٌ لِكُلِّ مَا مَضٰى مِنْ جَمِيعِ الْاِنْعَامَاتِ الَّتِى يَتْلُوهَا وَ يَقْرَؤُهَا لَا نِهَايَةَ لَهَا حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ ٭
— 32 —
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ.. اِذْ هُوَ الْوَسِيلَةُ لِْلِايمَانِ الَّذِى فِيهِ جَمِيعُ الْمَفَاتِيحِ لِجَمِيعِ خَزَائِنِ النِّعَمِ الَّتِى اَشَرْنَا اِلَيْهَا فِى هٰذَا الْبَابِ الثَّانِى اٰنِفًا ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاِسْلَامِيَّةِ الَّتِى هِىَ مَرْضِيَّاتُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ فِهْرِسْتَةٌ لِاَنْوَاعِ نِعَمِهِ الْمَادِّيَّةِ وَ الْمَعْنَوِيَّةِ حَمْدًا بِلَا نِهَايَةٍ.
اَلنُّقْطَةُ الثَّامِنَةُ
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ الَّذِى يَحْمَدُ لَهُ وَ يُثْنِى عَلَيْهِ بِاِظْهَارِ اَوْصَافِ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ - هٰذَا الْكِتَابُ الْكَبِيرُ الْمُسَمّٰى بِی (الْكَائِنَاتِ) بِجَمِيعِ اَبْوَابِهِ و فُصُولِهَا، وَ بِجَمِيعِ صَحَائِفِهِ وَ سُطُورِهَا، وَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِهِ وَ حُرُوفِهَا كُلٌّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ يَحْمَدُهُ تَعَالٰى وَ يُسَبِّحُهُ بِاِظْهَارِ بَوَارِقِ اَوْصَافِ جَلَالِ نَقَّاشِهِ الْاَحَدِ الصَّمَدِ بِمَظْهَرِيَّةِ كُلٍّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ لِاَضْوَاءِ اَوْصَافِ جَمَالِ كَاتِبِهِ الرَّحْمٰنِ
— 33 —
الرَّحِيمِ ٭ وَ بِمَظْهَرِيَّةِ كُلٍّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ لِاَنْوَارِ اَوْصَافِ كَمَالِ مُنْشِئِهَا وَ مُنْشِدِهَا الْقَدِيرِ الْعَلِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ٭ وَ بِمِرْاٰتِيَّةِ كُلٍّ بِقَدَرِ نِسْبَتِهِ لِاَشِعَّةِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَاءِ مَنْ لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
اَلنُّقْطَةُ التَّاسِعَةُ
اَلْحَمْدُ - مِنَ اللّٰهِ بِاللّٰهِ عَلَى اللّٰهِ للّٰهِ - بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ مِنْ اَوَّلِ الدُّنْيَا اِلٰى اٰخِرِ الْخِلْقَةِ فِى عَاشِرَاتِ دَقَائِقِ الْاَزْمِنَةِ مِنَ الْاَزَلِ اِلَى الْاَبَدِ ٭
اَلْحَمْدُ للّٰهِ عَلَى (الْحَمْدُ للّٰهِ) بِدَوْرٍ دَائِرٍ فِى تَسَلْسُلٍ
(٧): دَور و تسلسل ممكنات دائرهسنده محالدرلر. چونكه ايكيسى نهايتسزلك إقتضا ايتدكلرندن و ممكنات دائرهسى متناهى اولديغندن، غيرِ متناهى يرلشمز. فقط دائرهِٔ وجوبه تعلّق ايدن حمد ايسه، او غيرِ متناهيدر. دَور و تسلسل ايله غيرِ متناهى بر دائرهيه گيرر، يرلشير.
يَتَسَلْسَلُ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى ٭
— 34 —
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ عَلٰى نِعْمَةِ الْقُرْاٰنِ وَ الْاِيمَانِ عَلَىَّ وَ عَلٰى اِخْوَانِى بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ وُجُودِى فِى عَاشِرَاتِ دَقَائِقِ عُمْرِى فِى الدُّنْيَا وَ بَقَائِى وَ بَقَائِهِمْ فِى الْاٰخِرَةِ ٭
سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا اِنَّكَ اَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ٭
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ الَّذِى هَدٰينَا لِهٰذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا اَنْ هَدٰينَا اللّٰهُ ٭ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ٭ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ حَسَنَاتِ اُمَّتِهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلِّمْ ٭ اٰمِينَ ٭ وَ الْحَمْدُ ِللّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
٭ ٭ ٭
— 35 —
اَلْبَابُ الثَّالِثُ
فِى مَرَاتِبِ اَللّٰهُ اَكْبَرُ
اوتوز اوچ مرتبهسندن يدى مرتبهيى ذكر ايدهجگز.
او مرتبهلردن مهمّ بر قسمى، يگرمنجى مكتوبڭ ايكنجى مقامنده و اوتوز ايكنجى سوزڭ ايكنجى موقفنڭ آخرنده و اوچنجى موقفڭ أوّلنده ايضاح ايديلمشدر. بو مرتبهلرڭ حقيقتنى آڭلامق ايستهينلر، او ايكى رسالهيه مراجعت ايتسينلر.
اَلْمَرْتَبَةُ الْاُولٰى
وَ قُلِ الْحَمْدُ ِللّٰهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ٭
لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ جَلَّ جَلَالُهُ ٭ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً
— 36 —
وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذِى صَنَعَ الْاِنْسَانَ بِقُدْرَتِهِ كَالْكَائِنَاتِ وَ كَتَبَ الْكَائِنَاتِ بِقَلَمِ قَدَرِهِ كَمَا كَتَبَ الْاِنْسَانَ بِذٰلِكَ الْقَلَمِ اِذْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ
(١): نسخه: وَ هٰذَا الْعَالَمُ الصَّغِيرُ مَصْنُوعَا قُدْرَتِهِ مَكْتُوبَا قَدَرِهِ
كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغِيرِ مَصْنُوعُ قُدْرَتِهِ مَكْتُوبُ قَدَرِهِ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا اِيجَادُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ سَاجِدًا اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًا بِنَاؤُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا صَنْعَتُهُ فِى ذَاكَ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا صِبْغَتُهُ فِى هٰذَا تَزَاهَرَتْ خِطَابًا قُدْرَتُهُ فِى ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ رَحْمَتُهُ فِى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ حِشْمَتُهُ فِى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ نِعْمَتُهُ فِى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ سِكَّتُهُ فِى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُونًا حَرَكَةً خَاتَمُهُ فِى هٰذَا فِى الْجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً ٭
فَانْظُرْ اِلٰى اٰثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ فِى سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ فِى سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّقَانٍ مُطْلَقٍ فِى وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ فِى بُعْدَةٍ
— 37 —
مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ فِى خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ فِى رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ ٭ فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ مُجْبِرَةٌ لِْلَاحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الصَّنْعَةِ وَ الْوَحْدَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْمُطْلَقُ ٭ وَ فِى الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ وَ فِى الْكَثْرَةِ وَ الشِّرْكَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ ٭ اِنْ اُسْنِدَ كُلُّ الْاَشْيَاءِ لِلْوَاحِدِ فَالْكَائِنَاتُ كَالنَّخْلَةِ وَ النَّخْلَةُ كَالثَّمَرَةِ سُهُولَةً فِى الْاِبْتِدَاعِ ٭ اِنْ اُسْنِدَ لِلْكَثْرَةِ فَالنَّخْلَةُ كَالْكَائِنَاتِ وَ الثَّمَرَةُ كَالشَّجَرَاتِ صُعُوبَةً فِى الْاِمْتِنَاعِ ٭
اِذِ الْوَاحِدُ بِالْفِعْلِ الْوَاحِدِ يُحَصِّلُ نَتِيجَةً وَ وَضْعِيَّةً لِلْكَثِيرِ بِلَا كُلْفَةٍ وَ لَا مُبَاشَرَةٍ ٭ لَوْ اُحِيلَتْ تِلْكَ الْوَضْعِيَّةُ وَ النَّتِيجَةُ اِلَى الْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ اَنْ تَصِلَ اِلَيْهَا اِلَّا بِتَكَلُّفَاتٍ وَ مُبَاشَرَاتٍ وَ مُشَاجَرَاتٍ ٭ كَالْاَمِيرِ مَعَ النَّفَرَاتِ وَ الْبَانِى مَعَ الْحَجَرَاتِ وَ الْاَرْضِ مَعَ النُّجُومِ وَ السَّيَّارَاتِ وَ الْفَوَّارَةِ مَعَ الْقَطَرَاتِ وَ نُقْطَةِ الْمَرْكَزِ مَعَ النُّقَطِ فِى الدَّائِرَةِ بِسِرِّ اَنَّ فِى الْوَحْدَةِ يَقُومُ الْاِنْتِسَابُ
— 38 —
مَقَامَ قُدْرَةٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ ٭ وَ لَايَضْطَرُّ السَّبَبُ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِهِ وَ يَتَعَاظَمُ الْاَثَرُ بِالنِّسْبَةِ اِلَى الْمُسْنَدِ اِلَيْهِ ٭ وَ فِى الشِّرْكَةِ يَضْطَرُّ كُلُّ سَبَبٍ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِهِ فَيَتَصَاغَرُ الْاَثَرُ بِنِسْبَةِ جِرْمِهِ وَ مِنْ هُنَا غَلَبَتِ النَّمْلَةُ وَ الذُّبَابَةُ عَلَى الْجَبَابِرَةِ وَ حَمَلَتِ النُّوَاةُ الصَّغِيرَةُ شَجَرَةً عَظِيمَةً ٭
وَ بِسِرِّ اَنَّ فِى اِسْنَادِ كُلِّ الْاَشْيَاءِ اِلَى الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ بَلْ يَكُونُ الْاِيجَادُ عَيْنَ نَقْلِ الْمَوْجُودِ الْعِلْمِىِّ اِلَى الْوُجُودِ الْخَارِجِىِّ كَنَقْلِ الصُّورَةِ الْمُتَمَثِّلَةِ فِى الْمِرْاٰةِ اِلَى الصَّحِيفَةِ الْفُطُوغْرَفِيَّةِ لِتَثْبِيتِ وُجُودٍ خَارِجِىٍّ لَهَا بِكَمَالِ السُّهُولَةِ اَوْ اِظْهَارِ الْخَطِّ الْمَكْتُوبِ بِمِدَادٍ لَا يُرٰى بِوَاسِطَةِ مَادَّةٍ مُظْهِرَةٍ لِلْكِتَابَةِ الْمَسْتُورَةِ ٭
وَ فِى اِسْنَادِ الْاَشْيَاءِ اِلَى الْاَسْبَابِ وَ الْكَثْرَةِ يَلْزَمُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ.. وَ هُوَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَالًا يَكُونُ اَصْعَبَ الْاَشْيَاءِ ٭ فَالسُّهُولَةُ فِى الْوَحْدَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ ٭ وَ
— 39 —
الصُّعُوبَةُ فِى الْكَثْرَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ٭ وَ بِحِكْمَةِ اَنَّ فِى الْوَحْدَةِ يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ وَ اِيجَادُ الْاَيْسِ مِنَ اللَّيْسِ
(٢): َالْاَيْسُ: موجود ديمكدر. اَللَّيْسُ: عدمِ صرف ديمكدر.
يَعْنِى اِبْدَاعُ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ الصِّرْفِ بِلَا مُدَّةٍ وَ لَا مَادَّةٍ.. وَ اِفْرَاغُ الذَّرَّاتِ فِى الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ بِلَا كُلْفَةٍ وَ لَا خِلْطَةٍ ٭
وَ فِى الشِّرْكَةِ وَ الْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ مِنَ الْعَدَمِ بِاِتِّفَاقِ كُلِّ اَهْلِ الْعَقْلِ فَلَا بُدَّ لِوُجُودِ ذِى حَيَاةٍ جَمْعُ ذَرَّاتٍ مُنْتَشِرَةٍ فِى الْاَرْضِ وَ الْعَنَاصِرِ.. وَ بِعَدَمِ الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ يَلْزَمُ لِمُحَافَظَةِ الذَّرَّاتِ فِى جِسْمِ ذِى الْحَيَاةِ وُجُودُ عِلْمٍ كُلِّىٍّ وَ اِرَادَةٍ مُطْلَقَةٍ فِى كُلِّ ذَرَّةٍ ٭ وَ مَعَ ذٰلِكَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا وَ مُمْتَنِعَةٌ بِالذَّاتِ بِخَمْسَةِ وُجُوهٍ مُتَدَاخِلَةٍ ٭ وَ الشُّرَكَاءُ الْمُسْتَغْنِيَةُ عَنْهَا وَ الْمُمْتَنِعَةُ بِالذَّاتِ وَ تَحَكُّمِيَّةٌ مَحْضَةٌ لَا اَمَارَةَ عَلَيْهَا وَ لَا اِشَارَةَ اِلَيْهَا فِى شَيْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اِذْ خِلْقَةُ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ
— 40 —
تَسْتَلْزِمُ قُدْرَةً كَامِلَةً غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ بِالضَّرُورَةِ فَاسْتُغْنِىَ عَنِ الشُّرَكَاءِ وَ اِلَّا لَزِمَ تَحْدِيدُ وَ انْتِهَاءُ قُدْرَةٍ كَامِلَةٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ فِى وَقْتِ عَدَمِ التَّنَاهِى بِقُوَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ مَعَ الضَّرُورَةِ فِى عَكْسِهِ وَ هُوَ مُحَالٌ فِى خَمْسَةِ اَوْجُهٍ فَامْتَنَعَتِ الشُّرَكَاءُ مَعَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ الْمُمْتَنِعَةَ بِتِلْكَ الْوُجُوهِ لَا اِشَارَةَ اِلٰى وُجُودِهَا وَ لَا اَمَارَةَ عَلٰى تَحَقُّقِهَا فِى شَيْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ فَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْاَلَةَ (فِى الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ) مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاثِينَ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ..(وَ فِى الْمَوْقِفِ الثَّانِى) مِنَ السَّمٰوَاتِ اِلَى التَّشَخُّصَاتِ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَمِيعُهَا جَوَابَ رَدِّ الشِّرْكِ بِاِرَاءَةِ سِكَّةِ التَّوْحِيدِ فَكَمَا لَا شُرَكَاءَ لَهُ كَذٰلِكَ لَا مُعِينَ وَ لَا وُزَرَاءَ لَهُ ٭
وَ مَا الْاَسْبَابُ اِلَّا حِجَابٌ رَقِيقٌ عَلٰى تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ لَيْسَ لَهَا تَاْثِيرٌ اِيجَادِىٌّ فِى نَفْسِ الْاَمْرِ ٭ اِذْ اَشْرَفُ الْاَسْبَابِ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ مَعَ اَنَّهُ لَيْسَ فِى يَدِهِ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَالْاَكْلِ وَ الْكَلَامِ وَ الْفِكْرِ مِنْ مِاٰتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ
— 41 —
وَاحِدٌ مَشْكُوكٌ فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَ الْاَوْسَعُ اِخْتِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيْدِى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَقِيقِىِّ كَمَا تَرَى فَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَهِيمَاتُ وَ الْجَمَادَاتُ شَرِيكًا فِى الْاِيجَادِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَ السَّمٰوَاتِ ٭
فَكَمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذِى وَضَعَ السُّلْطَانُ فِيهِ الْهَدِيَّةَ اَوِ الْمَنْدِيلُ الَّذِى لَفَّ فِيهِ الْعَطِيَّةَ اَوِ النَّفَرُ الَّذِى اَرْسَلَ عَلٰى يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ شُرَكَاءَ للِسُّلْطَانِ فِى سَلْطَنَتِهِ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ عَلٰى اَيْدِيهِمُ النِّعَمُ اِلَيْنَا وَ الظُّرُوفُ الَّتِى هِىَ صَنَادِيقُ للِنِّعَمِ الْمُدَّخَرَةِ لَنَا وَ الْاَسْبَابُ الَّتِى اِلْتَفَّتْ عَلٰى عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ مُهْدَاتٍ اِلَيْنَا شُرَكَاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً ٭
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ الصَّانِعُ الْحَكِيمُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الَّذِى هٰذِهِ
— 42 —
الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ فِى بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَلِيمٍ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ هٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ الْمَنْثُورَةُ وَ هٰذِهِ الْحَيْوَانَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ الْمُتَبَرِّجَةُ الْمَنْشُورَةُ فِى حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ
(٣): نسخه: حِكْمَةِ
صَانِعٍ حَكِيمٍ بِالضَّرُورَةِ وَ هٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَبَسِّمَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَزَيِّنَةُ فِى جِنَانِ هٰذِهِ الْحَدِيقَةِ هَدَايَا رَحْمَةِ رَحْمٰنٍ رَحِيمٍ بِالْمُشَاهَدَةِ تَشْهَدُ هَاتِيكَ وَ تُنَادِى تَاكَ وَ تُعْلِنُ هٰذِهِ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَاتِيكَ وَ مُصَوِّرَ تَاكَ وَ وَاهِبَ هٰذِهِ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْمًا تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْقَلِيلُ وَ الْكَثِيرُ وَ الصَّغِيرُ وَ الْكَبِيرُ وَ الْمُتَنَاهِى وَ غَيْرُ اْلمُتَنَاهِى وَ كُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَّةِ وَ غَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ عَجَائِبِهَا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ وَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٭
— 43 —
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَدِيقَةَ اَرْضِهِ مَشْهَرَ صَنْعَتِهِ مَحْشَرَ فِطْرَتِهِ مَظْهَرَ قُدْرَتِهِ مَدَارَ حِكْمَتِهِ مَزْهَرَ رَحْمَتِهِ مَزْرَعَ جَنَّتِهِ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ مَسِيلَ الْمَوْجُودَاتِ مَكِيلَ الْمَصْنُوعَاتِ فَمُزَيَّنُ الْحَيْوَانَاتِ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ مُعْجِزَاتُ عِلْمِهِ خَوَارِقُ صُنْعِهِ هَدَايَا جُودِهِ بَرَاهِينُ لُطْفِهِ ٭
تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ زِينَةِ الْاَثْمَارِ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فِى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ تَعَرُّفُ وَدُودٍ تَوَدُّدُ رَحْمٰنٍ تَرَحُّمُ حَنَّانٍ تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيْوَانِ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ ٭
وَ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ هَدَايَا الرَّحْمَةِ بَرَاهِينُ الْوَحْدَةِ شَوَاهِدُ لُطْفِهِ فِى دَارِ الْاٰخِرَةِ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْخَلْقِ وَ
— 44 —
التَّدْبِيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ فَالشَّمْسُ كَالْبُذْرَةِ
(٤): نسخه: كَالسِّرَاجِ
وَ النَّجْمُ كَالزَّهْرَةِ وَ الْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ فَالْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ مَرَايَا الْوَحْدَةِ فِى اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ اِشَارَاتُ الْقَدَرِ رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ بِاَنَّ تِلْكَ الْكَثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ثُمَّ اِلَى الْوَحْدَةِ تَنْتَهِى ذَاكِرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ ٭ وَ تَلْوِيحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُلِّ بِكُلِّيَّةِ النَّظَرِ اِلَى الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ ثُمَّ اِلٰى جُزْئِهِ اِذْ اِنْ كَانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ ٭
فَالْبَشَرُ ثَمَرٌ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ لِخَالِقِ الْمَوْجُودَاتِ وَ الْقَلْبُ كَالنَّوَاةِ فَهُوَ الْمِرْآةُ الْاَنْوَرُ لِصَانِعِ الْمَخْلُوقَاتِ ٭ وَ مِنْ هٰذِهِ الْحِكْمَةِ فَالْاِنْسَانُ الْاَصْغَرُ فِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ هُوَ الْمَدَارُ الْاَظْهَرُ للِنَّشْرِ وَ الْمَحْشَرِ فِى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ وَ التَّخْرِيبِ وَ التَّبْدِيلِ وَ التَّحْوِيلِ وَ التَّجْدِيدِ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ ٭
— 45 —
اَللّٰهُ اَكْبَرُ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ ٭ كِه: لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مِى زَنَنْد هَرْشَىْ دَمَادَمْ جُويَدَنْد يَا حَقّ سَرَاسَرْ گُويَدَنْد يَا حَىّ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ
(٥): بو اوچنجى مرتبه، جزئى بر چيچگى و گوزل بر قادينى نظره آلييور. قوجه بهار بر چيچكدر. جنّت دخى بر چيچك گبيدر، او مرتبهنڭ مظهرلريدرلر. و عالم گوزل و بيوك بر إنسان و حوريلر نوعى و روحانيلر طائفهسى و حيوانلر جنسى و إنسان صنفى هر برى معنًا گوزل بر إنسان حكمنده، بو مرتبهنڭ گوسترديگى أسمايى صفحاتيله گوسترييور.
(اِيضَاحُهَا فِى رَاْسِ الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ ثَلَاثِينَ)
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ الْمُقَدِّرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ اللَّطِيفُ الْمُزَيِّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْمُتَحَنِّنُ الْجَمِيلُ ذُو الْجَمَالِ وَ الْكَمَالِ الْمُطْلَقِ النَّقَّاشُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى مَاحَقَائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ
— 46 —
اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ بِتَنْظِيمٍ وَ تَقْدِيرٍ وَ عِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ وَ اِلَّا نُقُوشُ پَرْكَارِ عِلْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ بِصُنْعٍ وَ تَصْوِيرٍ وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَ تَصْوِيرِهِ وَ تَزْيِينِهِ وَ تَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ لَطَائِفِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ وَ تَعَرُّفِهِ وَ تَوَدُّدِهِ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ تَرَحُّمِهِ وَ تَحَنُّنِهِ بِجَمَالٍ وَ كَمَالٍ وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَ كَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَةِ الْمَرَايَا وَ سَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ عَلٰى مَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الْاَدْوَارِ وَ مَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ
(٦): (اَعْوَامْ) سنهلر.
٭
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْاٰةِ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ عَلٰى اَنَّ الْجَمَالَ
— 47 —
الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ لِْلِاحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاقِى الْوَدُودِ ٭
نَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْفِعْلُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلَى الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ وَ الْفَاعِلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْاِسْمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَا رَيْبٍ عَلَى الْوَصْفِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْوَصْفُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَا شَكٍّ عَلَى الشَّاْنِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الشَّاْنُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْيَقِينِ عَلٰى كَمَالِ الذَّاتِ بِمَا يَلِيقُ بِالذَّاتِ وَ هُوَ الْحَقُّ الْيَقِينُ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْعَدْلُ الْعَادِلُ الْحَكَمُ الْحَاكِمُ الْحَكِيمُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فِى سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ فَصَّلَهَا بِدَسَاتِيرِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ
— 48 —
وَ نَظَّمَهَا بِقَوَانِينِ عَادَتِهِ وَ سُنَّتِهِ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ نَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ بِشَهَادَاتِ اِنْتِظَامَاتِ مَصْنُوعَاتِهِ وَ تَزَيُّنَاتِ مَوْجُودَاتِهِ وَ تَشَابُهِهَا وَ تَنَاسُبِهَا وَ تَجَاوُبِهَا وَ تَعَاوُنِهَا وَ تَعَانُقِهَا وَ اِتِّقَانِ الصَّنْعَةِ الشُّعُورِيَّةِ فِى كُلِّ شَيْءٍ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَةِ قَابِلِيَّتِهِ الْمُقَدَّرَةِ بِتَقْدِيرِ الْقَدَرِ فَالْحِكْمَةُ الْعَامَّةُ فِى تَنْظِيمَاتِهَا وَ الْعِنَايَةُ التَّامَّةُ فِى تَزْيِينَاتِهَا وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ فِى تَلْطِيفَاتِهَا وَ الْاَرْزَاقُ وَ الْاِعَاشَةُ الشَّامِلَةُ فِى تَرْبِيَتِهَا وَ الْحَيَاةُ الْعَجِيبَةُ الصَّنْعَةِ بِمَظْهَرِيَّتِهَا للِشُّؤُنِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِهَا وَ الْمَحَاسِنُ الْقَصْدِيَّةُ فِى تَحْسِينَاتِهَا وَ دَوَامُ تَجَلِّى الْجَمَالِ الْمُنْعَكِسِ مَعَ زَوَالِهَا وَ الْعِشْقُ الصَّادِقُ فِى قَلْبِهَا لِمَعْبُودِهَا وَ الْاِنْجِذَابُ الظَّاهِرُ فِى جَذْبَتِهَا وَ اِتِّفَاقُ كُلِّ كُمَّلِهَا عَلٰى وَحْدَةِ فَاطِرِهَا وَ التَّصَرُّفُ لِمَصَالِحَ فِى اَجْزَائِهَا وَ التَّدْبِيرُ الْحَكِيمُ لِنَبَاتَاتِهَا وَ التَّرْبِيَةُ الْكَرِيمَةُ لِحَيْوَانَاتِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فِى تَغَيُّرَاتِ اَرْكَانِهَا وَ الْغَايَاتُ الْجَسِيمَةُ فِى اِنْتِظَامِ كُلِّيَّتِهَا وَ الْحُدُوثُ دَفْعَةً مَعَ غَايَةِ كَمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِهَا بِلَا
— 49 —
اِحْتِيَاجٍ اِلٰى مُدَّةٍ وَ مَادَّةٍ وَ التَّشَخُّصَاتُ الْحَكِيمَةُ مَعَ عَدَمِ تَحْدِيدِ تَرَدُّدِ اِمْكَانَاتِهَا وَ قَضَاءُ حَاجَاتِهَا عَلٰى غَايَةِ كَثْرَتِهَا وَ تَنَوُّعِهَا فِى اَوْقَاتِهَا اللَّائِقَةِ الْمُنَاسِبَةِ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَايُشْعَرُ مَعَ قَصْرِ اَيْدِيهَا مِنْ اَصْغَرِ مَطَالِبِهَا وَ الْقُوَّةُ الْمُطْلَقَةُ فِى مَعْدَنِ ضَعْفِهَا وَ الْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ فِى مَنْبَعِ عَجْزِهَا وَ الْحَيَاةُ الظَّاهِرَةُ فِى جُمُودِهَا وَ الشُّعُورُ الْمُحِيطُ فِى جَهْلِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فِى تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيِّرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ وَ الْاِتِّفَاقُ فِى تَسْبِيحَاتِهَا كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ وَ الْمَقْبُولِيَّةُ فِى دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا وَ بِلِسَانِ اِحْتِيَاجَاتِهَا
(٧): نسخه: اِحْتِيَاجِهَا
الْفِطْرِيَّةِ وَ بِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا وَ الْمُنَاجَاةُ وَ الشُّهُودَاتُ وَ الْفُيُوضَاتُ فِى عِبَادَاتِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ فِى قَدَرَيْهَا وَ الْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْرِ فَاطِرِهَا وَ كَوْنُ الْعِبَادَةِ فِيهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَيْنَ مُنْتَهٰيهَا وَ مَبْدَئِهَا وَ سَبَبَ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَ لِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا.
— 50 —
وَ هٰكَذَا بِسَائِرِ شُؤُنَاتِهَا وَ اَحْوَالِهَا وَ كَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْبِيرِ مُدَبِّرٍ حَكِيمٍ وَاحِدٍ وَ فِى تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَرِيمٍ اَحَدٍ صَمَدٍ وَ كُلَّهَا خُدَّامُ سَيِّدٍ وَاحِدٍ وَ تَحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ وَ مَصْدَرُهُمْ قُدْرَةُ الْوَاحِدِ الَّذِى تَظَاهَرَتْ وَ تَكَاثَرَتْ خَوَاتِيمُ وَحْدَتِهِ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِهِ فِى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِهِ ٭
نَعَمْ فَكُلُّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرٍ وَ كُلُّ نَبَاتٍ وَ شَجَرٍ بَلْ كُلُّ حَيْوَانٍ وَ حَجَرٍ بَلْ كُلُّ ذَرَّةٍ
(٨): نسخه: ذَرٍّ
وَ مَدَرٍ
(٩): (مَدَرْ) چاقيل، طاش معناسنهدر.
فِى كُلِّ وَادٍ وَ جَبَلٍ وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَ الْاَثَرِ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ الْبَرِّ وَ بَطْنِ الْبَحْرِ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فِى صَحِيفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اَللّٰهُ اَكْبَرُ ٭
كِه لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭ بَرَابَرْ مِى زَنَدْ عَالَمْ
— 51 —
اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ
(١٠): اوتوز ايكنجى سوزڭ برنجى موقفنڭ ذيلنده و يگرمنجى مكتوبڭ ايكنجى مقامنده ايضاح ايديلمشدر
اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ الْمُصَوِّرُ الْبَصِيرُ الَّذِى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهِينِ اُلُوهِيَّتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ شُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ عِزَّتِهِ تَشْهَدُ وَ تُنَادِى عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ تُنَادِى عَلٰى وُسْعَةِ حُكْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ عَلٰى حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِهِ فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ (اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا) الخ.. ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فِى سُكُونَةٍ حَرَكَةً فِى حِكْمَةٍ تَلَاْلُأً فِى حِشْمَةٍ تَبَسُّمًا فِى زِينَةٍ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدِيلِ الْمَوَاسِمِ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْوِيرِ الْمَعَالِمِ تَلَاْلُأَ نُجُومِهَا لِتَزْيِينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْبِيرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٭
— 52 —
فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ مُرِيدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَاْ لَمْ يَكُنْ وَ هُوَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحِيطَةٍ ذَاتِيَّةٍ وَ كَمَا لَا يُمْكِنُ وَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِهِ الشَّمْسِ فِى هٰذَا الْيَوْمِ بِلَا ضِيَاءٍ وَ لَا حَرَارَةٍ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ للِسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمٍ مُحِيطٍ وَ بِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمٍ مُحِيطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ للِذَّاتِ يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمِ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ فَمَا يُشَاهَدُ فِى جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْاِنْتِظَامَاتِ الْمَوْزُونَةِ وَ الْاِتِّزَانَاتِ الْمَنْظُومَةِ وَ الْحِكَمِ الْعَامَّةِ وَ الْعِنَايَاتِ التَّامَّةِ وَ الْاَقْدَارِ الْمُنْتَظَمَةِ وَ الْاَقْضِيَةِ الْمُثْمِرَةِ وَ الْاٰجَالِ الْمُعَيَّنَةِ وَ الْاَرْزَاقِ الْمُقَنَّنَةِ وَ الْاِتِّقَانَاتِ الْمُفَنَّنَةِ وَ الْاِهْتِمَامَاتِ الْمُزَيَّنَةِ وَ غَايَةِ كَمَالِ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاتْقَانِ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ اَنَّ اٰيَةَ (اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ
— 53 —
الْخَبِيرُ) تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ الْوُجُودَ فِى الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِهِ وَ نُورَ الْوُجُودِ فِى الْاَشْيَاءِ يَسْتَلْزِمُ نُورَ الْعِلْمِ فِيهَا فَنِسْبَةُ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِهِ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِهِ كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ فِى نِصْفِ النَّهَارِ عَلٰى وَجْهِ الْغَبْرَاءِ ٭
وَ كَمَا اَنَّهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ مُرِيدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَتَحَقَّقَ شَيْءٌ بِدُونِ مَشِيئَتِهِ وَ كَمَا اَنَّ الْقُدْرَةَ تُؤَثِّرُ وَ اَنَّ الْعِلْمَ يُمَيِّزُ كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِرَادَةَ تُخَصِّصُ. ثُمَّ يَتَحَقَّقُ وُجُودُ الْاَشْيَاءِ فَالشَّوَاهِدُ عَلٰى وُجُودِ اِرَادَتِهِ تَعَالٰى وَ اِخْتِيَارِهِ سُبْحَانَهُ بِعَدَدِ كَيْفِيَّاتِ الْاَشْيَاءِ وَ اَحْوَالِهَا وَ شُؤُنَاتِهَا نَعَمْ فَتَنْظِيمُ الْمَوْجُودَاتِ وَ تَخْصِيصُهَا بِصِفَاتِهَا مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ مِنْ بَيْنِ الطُّرُقِ الْعَقِيمَةِ وَ مِنْ بَيْنِ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ وَ تَحْتَ اَيْدِى السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ وَ تَوْزِينُهَا بِهٰذَا الْمِيزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ الْمَشْهُودَيْنِ ٭
— 54 —
وَ اَنَّ خَلْقَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَةِ كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِهِ مِنَ النُّطْفَةِ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِهِ مِنَ الْبَيْضَةِ وَ الشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنَ النَّوَاةِ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ تَخَصُّصَ كُلِّ شَيْءٍ وَ تَعَيُّنَهُ بِاِرَادَتِهِ وَ اِخْتِيَارِهِ وَ مَشِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ ٭
فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ مِنْ جِنْسٍ وَ الْاَفْرَادِ مِنْ نَوْعٍ فِى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ صَانِعَهَا وَاحِدٌ اَحَدٌ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا فِى التَّشَخُّصَاتِ الْحَكِيمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلٰى عَلَامَاتٍ فَارِقَةٍ مُنْتَظَمَةٍ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ هُوَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ مُرِيدٌ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ جَلَّ جَلَالُهُ ٭
وَ كَمَا اَنَّ ذٰلِكَ الْخَلَّاقَ الْعَلِيمَ الْمُرِيدَ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ مُرِيدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ لَهُ عِلْمٌ مُحِيطٌ وَ اِرَادَةٌ شَامِلَةٌ وَ اِخْتِيَارٌ تَامٌّ كَذٰلِكَ لَهُ قُدْرَةٌ كَامِلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ذَاتِيَةٌ نَاشِئَةٌ مِنَ الذَّاتِ وَ لَازِمَةٌ
— 55 —
للِذَّاتِ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا وَ اِلَّا لَزِمَ جَمْعُ ضِدَّيْنِ الْمُحَالُ بِالْاِتِّفَاقِ ٭
فَلَا مَرَاتِبَ فِى تِلْكَ الْقُدْرَةِ فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْقَلِيلُ وَ الْكَثِيرُ وَ الصَّغِيرُ وَ الْكَبِيرُ وَ الْجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ الْجُزْءُ وَ الْكُلُّ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْعَالَمُ وَ النُّوَاةُ وَ الشَّجَرُ بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ وَ الشَّفَّافِيَّةِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُوَازَنَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِمْتِثَالِ بِشَهَادَةِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ وَ الْاِتِّزَانِ الْمُطْلَقِ وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ فِى السُّرْعَةِ وَ السُّهُولَةِ وَ الْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَاتِ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَ يُسْرِ الْوَحْدَةِ وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ وَ بِحِكْمَةِ الْوُجُوبِ وَ التَّجَرُّدِ وَ مُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ وَ عَدَمِ التَّجَزُّء وَ بِحِكْمَةِ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ الْمَوَانِعِ اِلَى الْوَسَائِلِ فِى التَّسْهِيلِ اِنْ اُحْتِيجَ اِلَيْهِ وَ الْحَالُ اَنَّهُ لَا اِحْتِيَاجَ كَاَعْصَابِ الْاِنْسَانِ وَ الْخُطُوطِ الْحَدِيدِيَّةِ لِنَقْلِ السَّيَّالَاتِ اللَّطِيفَةِ بِحِكْمَةِ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ الْجُزْءَ وَ الْجُزْئِىَّ وَ الْقَلِيلَ وَ الصَّغِيرَ وَ الْاِنْسَانَ وَ النَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمِ
— 56 —
وَ النَّوْعِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الْكَثِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْعَالَمِ وَ الشَّجَرِ فَمَنْ خَلَقَ هٰؤُلَاءِ لَا يُسْتَبْعَدُ مِنْهُ خَلْقُ هٰذِهِ اِذِ الْمُحَاطَاتُ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ فَلَا بُدَّ بِالضَّرُورَةِ اَنْ يَكُونَ الْمُحِيطُ فِى قَبْضَةِ تَصَرُّفِ خَالِقِ الْمُحَاطِ لِيُدْرِجَ مِثَالَ الْمُحِيطِ فِى الْمُحَاطَاتِ بِدَسَاتِيرِ عِلْمِهِ وَ اَنْ يَعْصُرَهَا مِنْهُ بِمَوَازِينِ حِكْمَتِهِ فَالْقُدْرَةُ الَّتِى اَبْرَزَتْ هَاتِيكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا اِبْرَازُ تَاكَ الْكُلِّيَّاتِ فَكَمَا اَنَّ نُسْخَةَ قُرْاٰنِ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَثِيرِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ نُسْخَةِ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلٰى صَحَائِفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ كَذٰلِكَ لَيْسَتْ خِلْقَةُ نَحْلَةٍ وَ نَمْلَةٍ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ خِلْقَةِ النَّخْلَةِ وَ الْفِيلِ وَ لَا صَنْعَةُ وَرْدِ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ صَنْعَةِ دُرِّىِّ نَجْمِ الزَّهْرَةِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ ٭
فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ فِى اِيجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقَعَتْ اَهْلَ الضَّلَالَةِ فِى اِلْتِبَاسِ التَّشْكِيلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْمُحَالَاتِ
— 57 —
الْخُرَافِيَّةِ الَّتِى تَمُجُّهَا الْعُقُولُ بَلْ تَتَنَفَّرُ عَنْهَا الْاَوْهَامُ كَذٰلِكَ اَثْبَتَتْ بِالْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ لِاَهْلِ الْحَقِّ وَ الْحَقِيقَةِ تَسَاوِىَ السَّيَّارَاتِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَأْنُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ
(١١): بو مرتبهِٔ سادسه سائر مرتبهلر گبى يازيلسه ايدى، پك چوق اوزون اولاجقدى. چونكه إمامِ مبين، كتابِ مبين قيصه إفاده ايله بيان ايديلهمز. اوتوزنجى سوزده بر نبذه ذكر ايديلديگندن، بوراده كتابَةً قيصه كسوب درسده ايضاحات ويردك.
جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَأْنُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْعَادِلُ الْحَكِيمُ الْقَادِرُ الْعَلِيمُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ السُّلْطَانُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى هٰذِهِ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا فِى تَصَرُّفِ قَبْضَتَىْ نِظَامِهِ وَ مِيزَانِهِ وَ تَنْظِيمِهِ وَ تَوْزِينِهِ وَ عَدْلِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ مَظْهَرُ سِرِّ وَاحِدِيَّتِهِ وَ اَحَدِيَّتِهِ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ
— 58 —
اِذْ لَا خَارِجَ فِى الْكَوْنِ مِنْ دَائِرَةِ النِّظَامِ وَ الْمِيزَانِ وَ التَّنْظِيمِ وَ التَّوْزِينِ وَ هُمَا بَابَانِ مِنَ الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَ الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَ هُمَا عُنْوَانَانِ لِعِلْمِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ وَ اَمْرِهِ وَ قُدْرَةِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وَ اِرَادَتِهِ فَذٰلِكَ النِّظَامُ مَعَ ذٰلِكَ الْمِيزَانِ فِى ذٰلِكَ الْكِتَابِ مَعَ ذٰلِكَ
(١٢): نسخه: ذَاكَ
الْاِمَامِ بُرْهَانَانِ نَيِّرَانِ لِمَنْ لَهُ فِى رَاْسِهِ اِذْعَانٌ وَ فِى وَجْهِهِ الْعَيْنَانِ اَنْ لَا شَيْءَ مِنَ الْاَشْيَاءِ فِى الْكَوْنِ وَ الزَّمَانِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ رَحْمٰنٍ وَ تَنْظِيمِ حَنَّانٍ وَ تَزْيِينِ مَنَّانٍ وَ تَوْزِينِ دَيَّانٍ ٭
اَلْحَاصِلُ: اَنَّ تَجَلِّى الْاِسْمِ الْاَوَّلِ وَ الْاٰخِرِ فِى الْخَلَّاقِيَّةِ النَّاظِرَيْنِ اِلَى الْمَبْدَاِ وَ الْمُنْتَهٰى وَ الْاَصْلِ وَ النَّسْلِ وَ الْمَاضِى وَ الْمُسْتَقْبَلِ وَ الْاَمْرِ وَ الْعِلْمِ الْمُشِيرَانِ اِلَى الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَ تَجَلِّى الْاِسْمِ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ عَلَى الْاَشْيَاءِ فِى ضِمْنِ الْخَلَّاقِيَّةِ يُشِيرَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٭
— 59 —
فَالْكَائِنَاتُ كَشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ وَ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهَا اَيْضًا كَالشَّجَرَةِ فَنُمَثِّلُ شَجَرَةً جُزْئِيَّةً لِخِلْقَةِ الْكَائِنَاتِ وَ اَنْوَاعِهَا وَ عَوَالِمِهَا وَ هٰذِهِ الشَّجَرَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَهَا اَصْلٌ وَ مَبْدَاٌ وَ هُوَ النَّوَاةُ الَّتِى تَنْبُتُ عَلَيْهَا وَ كَذَا لَهَا نَسْلٌ يُدِيمُ وَظِيفَتَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَ هُوَ النُّوَاةُ فِى ثَمَرَاتِهَا فَالْمَبْدَاُ وَ الْمُنْتَهٰى مَظْهَرَانِ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْاَوَّلِ وَ الْاٰخِرِ فَكَاَنَّ الْمَبْدَاَ وَ النَّوَاةَ الْاَصْلِيَّةَ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْحِكْمَةِ فِهْرِسْتَةٌ وَ تَعْرِفَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ دَسَاتِيرِ تَشَكُّلِ الشَّجَرَةِ وَ النَّوَاتَاتُ فِى ثَمَرَاتِهَا الَّتِى فِى نِهَايَاتِهَا مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْاٰخِرِ فَتِلْكَ النَّوَاتَاتُ فِى الثَّمَرَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ كَاَنَّهَا صُنَيْدِقَاتٌ صَغِيرَةٌ اُودِعَتْ فِيهَا فِهْرِسْتَةٌ وَ تَعْرِفَةٌ لِتَشَكُّلِ مَا يُشَابِهُ
(١٣): نسخه: مَا يُنْشَأُ بِهِ
تِلْكَ الشَّجَرَةَ وَ كَاَنَّهَا كُتِبَ فِيهَا بِقَلَمِ الْقَدَرِ دَسَاتِيرُ تَشَكُّلِ شَجَرَاتٍ اٰتِيَةٍ وَ ظَاهِرُ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الظَّاهِرِ فَظَاهِرُهَا بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ التَّزْيِينِ وَ الْحِكْمَةِ كَاَنَّهَا حُلَّةٌ مُنْتَظَمَةٌ مُزَيَّنَةٌ مُرَصَّعَةٌ قَدْ
— 60 —
قُدَّتْ
(١٤): نسخه: قُدِّرَتْ
عَلٰى مِقْدَارِ قَامَتِهَا بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ وَ بَاطِنُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْبَاطِنِ فَبِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ التَّدْبِيرِ الْمُحَيِّرِ لِلْعُقُولِ وَ تَوْزِيعِ مَوَادِّ الْحَيَاةِ اِلَى الْاَعْضَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ بِكَماَلِ الْاِنْتِظَامِ كَاَنَّ بَاطِنَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَاكِينَةٌ خَارِقَةٌ فِى غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ ٭
فَكَمَا اَنَّ اَوَّلَهَا تَعْرِفَةٌ عَجِيبَةٌ وَ اٰخِرَهَا فِهْرِسْتَةٌ خَارِقَةٌ تُشِيرَانِ اِلَى الْاِمَامِ الْمُبِينِ.. كَذٰلِكَ اِنَّ ظَاهِرَهَا كَحُلَّةٍ عَجِيبَةِ الصَّنْعَةِ وَ بَاطِنَهَا كَمَاكِينَةٍ فِى غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تُشِيرَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ.. فَكَمَا
(١٥): نسخه: فَكَاَنَّمَا
اَنَّ الْقُوَّاتِ الْحَافِظَاتِ فِى الْاِنْسَانِ تُشِيرُ اِلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ تَدُلُّ عَلَيْهِ كَذٰلِكَ اَنَّ النَّوَاتَاتِ الْاَصْلِيَّةَ وَ الثَّمَرَاتِ تُشِيرَانِ فِى كُلِّ شَجَرَةٍ اِلَى الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَالظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ يَرْمُزَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ فَقِسْ عَلٰى هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْجُزْئِيَّةِ شَجَرَةَ الْاَرْضِ
— 61 —
بِمَاضِيهَا وَ مُسْتَقْبَلِهَا وَ شَجَرَةَ الْكَائِنَاتِ بِاَوَائِلِهَا وَ اٰتِيهَا وَ شَجَرَةَ الْاِنْسَانِ
(١٦): نسخه: الْاِنْسَانِيَّةِ
بِاَجْدَادِهَا وَ اَنْسَالِهَا وَ هٰكَذَا جَلَّ جَلَالُ خَالِقِهَا وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ وَ لَا تَصِلُ الْاَفْكَارُ اِلٰى كُنْهِ جَبَرُوتِهِ ٭
اَلْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْفَتَّاحُ
(١٧): بو أسماءِ مباركه دوربينلريله، موجوداتدهكى جلوهلرى آلتنده أفعالِ إلٰهيه و آثارينه باقمقله مسمّاىِ ذو الجلاله إنتقال ايديلير.
الْفَعَّالُ الْعَلَّامُ الْوَهَّابُ الْفَيَّاضُ شَمْسُ الْاَزَلِ الَّذِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَنْوَاعِهَا وَ مَوْجُودَاتِهَا ظِلَالُ اَنْوَارِهِ وَ اٰثَارُ اَفْعَالِهِ وَ اَلْوَانُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ وَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ وَ مَرَايَا تَجَلِّيَاتِ صِفَاتِهِ وَ جَمَالِهِ وَ جَلَالهِ وَ كَمَالِهِ
— 62 —
بِاِجْمَاعِ الشَّاهِدِ الْاَزَلِىِّ بِجَمِيعِ كُتُبِهِ وَ صُحُفِهِ وَ اٰيَاتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ وَ الْقُرْاٰنِيَّةِ وَ بِاِجْمَاعِ الْاَرْضِ مَعَ الْعَالَمِ بِاِفْتِقَارَاتِهَا وَ اِحْتِيَاجَاتِهَا فِى ذَاتِهَا وَ ذَرَّاتِهَا مَعَ تَظَاهُرِ الْغِنَاءِ الْمُطْلَقِ وَ الثَّرْوَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَيْهَا وَ بِاِجْمَاعِ كُلِّ اَهْلِ الشُّهُودِ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ النَّيِّرَةِ وَ الْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ وَ الْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ مِنَ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْاَصْفِيَاءِ بِجَمِيعِ تَحْقِيقَاتِهِمْ وَ كُشُوفَاتِهِمْ وَ فُيُوضَاتِهِمْ وَ مُنَاجَاتِهِمْ قَدْ اِتَّفَقَ الْكُلُّ مِنْهُمْ وَ مِنَ الْاَرْضِ وَ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَ السُّفْلِيَّةِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ شَهَادَاتِهِمُ الْقَطْعِيَّةِ وَ تَصْدِيقَاتِهِمُ الْيَقِينِيَّةِ بِقَبُولِ شَهَادَاتِ الْاٰيَاتِ التَّكْوِينِيَّةِ وَ الْقُرْاٰنِيَّةِ؛ وَ شَهَادَاتِ الصُّحُفِ وَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِى هِىَ شَهَادَةُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ عَلٰى اَنَّ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ اٰثَارُ قُدْرَتِهِ وَ مَكْتُوبَاتُ قَدَرِهِ وَ مَرَايَا اَسْمَائِهِ وَ تَمَثُّلَاتُ اَنْوَارِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭
٭ ٭ ٭
— 63 —
اَلْبَابُ الرَّابِعُ
فَصْلَانِ
اَلْفَصْلُ الْاَوَّلُ
حضرتِ خضرڭ مشهور و مهمّ بر وردى مبدأ و أساس اولارق، معرفت اللّٰهده و توحيدڭ مراتبنده آلتمش اوچ مرتبهيه إشارت ايدييور. او آلتمش اوچ مرتبهنڭ هر بريسى ايكى جملهدر:
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ
وحدانيتى إثبات ايتديگى گبى،
هُوَ
ايله باشلايان إسملر وجودِ واجبى إثبات ايدييور.
عادتا برنجى جمله وحدانيتى گوسترديگى زمان بر سؤالِ مقدّر خاطره گلييور. "او واحد كيمدر؟ ناصل بيلهجگز؟" دييه واقع اولان سؤاله؛ مثلا
هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ
ايله جواب ويرييور. يعنى كائناتى طولديران آثارِ شفقت و مرحمت اونڭدر، او رحمانى طانيتديرييور. و هكذا قياس ايت.
— 64 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَللّٰهُمَّ اِنِّى اُقَدِّمُ اِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ حِكْمَةٍ وَ عِنَايَةٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ حَيَاةٍ وَ مَمَاتٍ وَ حَيْوَانٍ وَ نَبَاتٍ وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ زَهْرَةٍ وَ ثَمَرَةٍ وَ حَبَّةٍ وَ بَذْرَةٍ، وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ صَنْعَةٍ وَ صِبْغَةٍ وَ نِظَامٍ وَ مِيزَانٍ، وَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ تَنْظِيمٍ وَ تَوْزِينٍ وَ تَمْيِيزٍ فِى كُلِّ الْمَوْجُودَاتِ وَ ذَرَّاتِهَا شَهَادَةً
(١): بو شهادتلرده ايكى حكم وار: برى: وحدانيتى گوسترر، (لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ) در. ديگرى: او واحدڭ وجودينى إثبات ايدر كه، (هُوَ) ايله باشلايان إسملردر. هر بر (هُوَ) گلديگى وقت، بر سؤالِ مقدّره جوابدر. گويا دينيلييور كه؛ "او إلٰهِ واحدى ناصل طانيهجغز؟" جواب ويرييور كه؛ مثلا (هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) بونده دييور كه: بو موجوداتڭ دردلرينى گوروب ديڭلهين بريسى وار كه، ايستدكلرينى ياپييور. بويله آثار أفعالِ إلٰهيهيى و او أفعال سميع، بصير گبى إسملرى إثبات ايدر. او إسملر، موصوفلرڭ وجودينى گوستررلر. ايشته بتون بو جملهلر بو طرزدهدر. آثار ايله أفعالى، أفعال ايله أسمايى، أسماء ايله وجودِ واجبى إثبات ايدرلر.
— 65 —
نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْبَاقِى الدَّيْمُومُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْحَكِيمُ الْغَفَّارُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْاَوَّلُ وَ الْاٰخِرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْغَفُورُ الشَّكُورُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُصَوِّرُ الْبَصِيرُ
— 66 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُحْيِى الْعَلِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُغْنِى الْكَرِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُدَبِّرُ الْحَكِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُرَبِّى الرَّحِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْعَلِىُّ الْقَوِىُّ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْوَلِىُّ الْغَنِىُّ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الشَّهِيدُ الرَّقِيبُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْخَلَّاقُ الْحَكِيمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
— 67 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْبَاقِى الْاَمْجَدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ اْلمَلِكُ الْوَارِثُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْبَاقِى الْبَاعِثُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ اللَّطِيفُ الْمُدَبِّرُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ السَّيِّدُ الدَّيَّانُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْحَنَّانُ
(٢): (حَنَّانْ) رحمتلرڭ أڭ لطيف جلوهسنى گوسترندر.
الْمَنَّانُ
(٣): (مَنَّانْ) نعمت ويريجى ديمكدر.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ
— 68 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْعَدْلُ الْحَكَمُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْفَرْدُ الصَّمَدُ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ النُّورُ الْهَادِى
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَعْرُوفُ لِكُلِّ الْعَارِفِينَ
(٤): (هُوَ الْمَعْرُوفُ لِكُلِّ الْعَارِفِينَ) فقرهسندن صوڭرهكى فقرهلرڭ مئالى شودر كه: او إلٰهِ واحدى طانيمق ايستهيورسهڭ باق، بتون نوعِ بشرده گلن عارفلرڭ آيرى آيرى يوللر ايله دليللر ايله طانيدقلرى بر معروف وار. ايشته او معروف اودر. او إلٰهِ واحد، بويله حدّ و حسابه گلمز أهلِ معرفت، حدّ و حسابه گلمز آيرى آيرى طرزده طانيدقلرى بر ذاتڭ وجودى، گونش گبى ظاهر اولور. هم نوعِ بشردهكى حدّ و حسابه گلمز عابدلرڭ بر تك معبوده عبادت ايتدكلرى و او عبادتڭ قارشيسنده مقابلهِٔ معنويه گورمهلرى و مناجات و فيوضاته مظهر اولمالرى؛ گونش گبى او معبودڭ وجودينى مضاعف تواترلرله گوسترييورلر. و هكذا اوتهكى فقرهلرى قياس ايت.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَعْبُودُ الْحَقُّ لِكُلِّ الْعَابِدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَشْكُورُ لِكُلِّ الشَّاكِرِينَ
— 69 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَذْكُورُ لِكُلِّ الذَّاكِرِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَحْمُودُ لِكُلِّ الْحَامِدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَوْجُودُ لِكُلِّ الطَّالِبِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَوْصُوفُ لِكُلِّ الْمُوَحِّدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَحْبُوبُ الْحَقُّ لِكُلِّ الْمُحِبِّينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَرْغُوبُ لِكُلِّ الْمُرِيدِينَ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَقْصُودُ لِكُلِّ الْمُنِيبِينَ
(٥): (مُنِيبْ) كائناتدن يوزينى چويرن و باقئِ حقيقىيه متوجّه اولان كيمسه.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُقْصُودُ لِكُلِّ الْجَنَانِ
(٦): جَنَانْ: قلب
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُوجِدُ لِكُلِّ الْاَنَامِ
(٧): اَنَامْ: مخلوقات.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَوْجُودُ فِى كُلِّ زَمَانٍ
— 70 —
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَعْبُودُ فِى كُلِّ مَكَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَذْكُورُ بِكُلِّ لِسَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمَشْكُورُ بِكُلِّ اِحْسَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭ هُوَ الْمُنْعِمُ بِلَا اِمْتِنَانٍ
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ اِيمَانًا بِاللّٰهِ
(٨): اِيمَانًا بِاللّٰهِ: بو كلمه ايله اللّٰهه ايمان ايدييورم.
٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ اَمَانًا مِنَ اللّٰهِ
(٩): اَمَانًا مِنَ اللّٰهِ: بڭا عذابدن أمنيتم ايچون بر وثيقهدر.
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ اَمَانَةً عِنْدَ اللّٰهِ ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ حَقًّا حَقًّا
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ اِذْعَانًا وَ صِدْقًا ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ تَعَبُّدًا وَ رِقًّا
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ٭ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ
٭ ٭ ٭
— 71 —
اَلْفَصْلُ الثَّانِى مِنَ الْبَابِ الرَّابِعِ
أكثر أقطابڭ و بِالخاصّه غوثِ گيلانىنڭ هر صباح وردلرينڭ فاتحهسى حكمنده بش آلتى سطر تمجيد و تعظيم، بنم ايچون اوزون بر سلسلهِٔ تفكّرڭ چكردگى حكمنه گچوب؛ طقسان طوقوز مرتبهِٔ معرفت و توحيده إشارت نوعندن، بر سنبلِ معنوى ويرمش.
او طقسان طوقوز مرتبهسندن يتمش طوقوز مرتبهسى بوراده ذكر ايديلدى.
او إشاراتڭ هر بر فقرهسنده ايكى جهتله ذاتِ أقدسه باقار. برى: حاضر مشهود وضعيتيله شهادت ايدر معناسيله،
للّٰهِ شَهِيدٌ
تعبيريله إفاده ايديلييور. و أمثاللرينڭ بربرى آرقهسندن گلوب گچمهسندن تظاهر ايدن سلسلهنڭ إشارتنه،
عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
دييه دلالت ايدر، معناسنده إفاده ايديلمشدر. ايشته:
— 72 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَصْبَحْنَا
(١٠): (اَصْبَحْنَا) بز صباحه گيردك. بو صباحڭ ملكى ده اللّٰهه شاهددر. بو بابده ايكى نكته وار: برنجى نكته شودر كه: هر شى حالِ حاضر وجوديله جنابِ حقّڭ وجودينه و وحدتنه شهادت ايتدكلرى گبى، منتظمًا تبدّل ايدوب آرقهسنده أمثاللرينه ير ويرمك ايچون گيتمهسيله، بر تجدّد صورتى آلتنده عظيم بر سلسلهيى گوسترمكله، جنابِ حقّڭ وجود و وحدانيتنه دليل ديمكدر. الحاصل: (شَهِيدٌ) فقرهسيله حالِ حاضر وجودينى و (دَلِيلٌ) جملهسيله ده گلوب گچن أمثاللرينڭ تركيبندن تشكّل ايدن سلسلهسنى گوسترر. ايكنجى نكته: قاعدهِٔ نحويه ايله (الْاٰلَاءُ ِللّٰهِ شَهِيدَةٌ) ديمك لازم گليركن (للّٰهِ شَهِيدٌ) دينيلييور. چونكه هر بر (اٰلَاء) تك باشيله بر شاهددر. (شَهِيدٌ) مذكّر لفظيله هر بر فرد شهادت ايدر معناسنى إفاده ايدييور. أگر (شَهِيدَةٌ) ديسه ايدى، جماعتڭ معناسنى إفاده ايدردى. مثلا (وَالرُّبُوبِيَّةُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ) دينيلييور. چونكه ربوبيتدن مراد، جنابِ حقّڭ ربوبيتيله ايتديگى تربيهلر، تدبيرلر شهادت ايدييور ديمكدر. نفسِ ربوبيت گورونمييور، فقط اونڭ أثرى اولان تربيهلر و تدبيرلر گورونويور كه؛ گورونن شيلرى شاهد ياپمق ايچون (شَهِيدٌ) دينيلمش. أگر (شَهِيدَةٌ) دينيلسه ايدى، طوغريدن طوغرىيه ربوبيته راجع اولوردى. (اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) آيتنڭ دخى، رحمت مؤنّث ايكن (قَرِيبَةٌ) دينمهيوب (قَرِيبٌ) دينمهسنڭ نكتهسى؛ گونش حكمندهكى عالى، كلّى رحمتڭ ياقينلغنى إفاده ايتمكدن زياده، او گونشڭ شعاعلرى اولان خصوصى إحسانلر مراد ايديلديگندن، هر بر محسنه ياقين بر إحسان گورولور. إحسان لفظى ايسه مذكّردر. اونڭ حقّى (قَرِيبٌ) در. هم جنابِ حقّڭ محسنلره رحمتيله قريب اولديغنى إفاده ايچوندر كه، (قَرِيبَةٌ) دينيلمهدى.
وَ اَصْبَحَ الْمُلْكُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْكِبْرِيَاءُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
— 73 —
وَ الْعَظَمَةُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْهَيْبَةُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْقُوَّةُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْاٰلَاءُ
(١١): (اٰلَاءُ) نعمت
ِللّٰهِ شَهِيدٌ
(١٢): بونڭ أمثالنده (شَهِيدَةٌ) لازم گليركن مذكّر لفظى بولونماسى (اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) دهكى (قَرِيبَةٌ) يرينه (قَرِيبٌ) دهكى نكته ايچوندر. بعض يرده جماعت گلسه ده كلِّ واحد مراد اولديغندن، مذكّر لفظى اولان (شَهِيدٌ) ذكر ايديلمشدر.
٭ وَ الْاِنْعَامُ الدَّائِمُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْبَهَاءُ
(١٣): (بَهَاء) حسن
ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْجَمَالُ السَّرْمَدُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
— 74 —
وَ الْجَلَالُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْكَمَالُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْعَظَمُوتُ
(١٤): (اَلْعَظَمُوتْ) مبالغهلى عظمت.
ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْجَبَرُوتُ
(١٥): (اَلْجَبَرُوتْ) عظموتڭ داها باطنيسى و داها دائميسى.
عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الرُّبُوبِيَّةُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاُلُوهِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ السَّلْطَنَةُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ جُنُودُ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
— 713 —
وَ الْاَقْضِيَةُ
(١٦): (َالْاَقْضِيَة) حالِ حاضر و جزئياتڭ مخصوص و منتظم مقدارلرى، فاطرِ حكيمڭ وجودينه شهادت ايتدكلرى گبى.
ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّقْدِيرُ
(١٧): (التَّقْدِير) كلّى شيلرڭ و جزئياتڭ زواليله باشقه بر تقديرڭ و منتظم بر مقدارڭ تظاهرى ينه او فاطرِ حكيمڭ وجودينه دلالت ايدر. عادتا حياتدهكى إنتظاماتِ قضائيه شهادت.. و حيات و موتڭ مناوبهلرى ايچنده تجلّئِ قدر و منتظمانه تقدير و إحيا و إماته دلالت ايدييور ديمكدر. مثلا: (تربيه) وجودينى شرائطى داخلنده إداره ايتمك و (تدبير) اونى دگيشديرمك.. هر برى آيرى آيرى دلالت ايدر. سائر فقرهلر بوڭا قياس ايديلسين.
عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ التَّرْبِيَةُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّدْبِيرُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ التَّصْوِيرُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّنْظِيمُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
— 75 —
وَ التَّزْيِينُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ التَّوْزِينُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْاِتْقَانُ
(١٨): (اِتْقَان) أهمّيتلى و صنعتلى ياپيلماسيدر.
ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْجُودُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْخَلْقُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاِيجَادُ الدَّائِمُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْحُكْمُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاَمْرُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْمَحَاسِنُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ اللَّطَائِفُ
(١٩): گورونن محاسنڭ زواليله معنوى و مثالى صورتلرينه (لطائف) إراده ايديلمشدر. وياخود او گلوب گچن سلسلهنڭ محاسنى مراددر.
عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْمَحَامِدُ
(٢٠): (مَحَامِدْ) حاضر حمدلرى مراد ايدوب، (مَدَائِحْ) دائمى و ثابت ثنالردر كه، گويا حاضر حمدلرڭ ماضى و مستقبلى إحاطه ايدن سلسلهِٔ أمثالندن تظاهر ايدن ثنالردر.
ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْمَدَائِحُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْعِبَادَاتُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْكَمَالَاتُ
(٢١): (كَمَالَاتْ) معبوديتى إقتضا ايدن كمالات ديمكدر. يعنى عابدلر عبادتلريله گيتسه ده، معبوديتى إستلزام ايدن كمالات باقيدرلر. بتون گلن سلسلهلرى، گچنلر يرينه عبادته سَوق ايدر.
عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
— 76 —
وَ التَّحِيَّاتُ
(٢٢): (وَ التَّحِيَّاتُ) يعنى: بتون ذىحياتلرڭ آثارِ حياتلرينى منتظمًا مرادِ إلٰهى دائرهسنده گوستردكلرى جهتله، صانعِ ذو الجلاللرينڭ صنعتنى آلقيشلايورلر. ناصلكه بر ذات خارقه بر ماكينه ياپسه، او ماكينهنڭ باشنده بر فونوغراف، بر فوطوغراف گبى آيرى آيرى كندى كندينه ايشلر، قونوشور، يازار، مخابره ايدر جهازات بولونسه، او آدمڭ ايستديگى طرزده ايشلهسه، نتيجهلرينى گوزلجه ويرسه؛ او ماكينهيه باقان ناصلكه او آدمى ما شاء اللّٰه و بَارَكَ اللّٰهلر ايله آلقيشلار، معنوى هديهلر ويرر. عينًا او ماكينه ده، اوندن مقصود اولان نتيجهلرى، أثرلرى مكمّل إظهار ايتمكله؛ او جهازاتڭ لسانِ حاليله، صنعتكارينى تقديرلر و تحسينلر و معنًا ماشاء اللّٰهلرله تبريك ايدوب آلقيشلار، تحيّهلر و هديهلر ويرر. ايشته بتون ذىحياتڭ هر بريسى باشنده پك چوق مختلف فونوغرافلر، فوطوغرافلر، تلغراف و تلفون ماكينهلرى گبى چوق ماكينهلر وار. اونلر خلقتلرندهكى نتائجى، مقصدلرى نهايت درجهده مكمّل گوستردكلرندن، حياتلرينڭ تظاهراتيله، تحيّات تعبير ايديلن معنوى آلقيشلر، هديهلر، تبريكلر و تحسينلرله، صانعِ ذو الجلالنڭ تسبيحاتنى، هم كمالاتِ صنعتنى إعلان ايدييورلر ديمكدر. بز ايسه (اَلتَّحِيَّاتُ) ديمكله كندى لسانمزله او تحيّاتلرى ياد ايدوب، كندى حسابمزه درگاهِ إلٰهيهيه تقديم ايدرز. ذاتًا لسان، او ماكينهلردن بريسيدر و اوندن مطلوب نتيجهلردن برنجيسى، بر ترجمانلقدر.
ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْبَرَكَاتُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الصَّلَوَاتُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الطَّيِّبَاتُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْمَخْلُوقَاتُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْخَوَارِقُ الْمَاضِيَةُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
— 77 —
وَ الْمَوْجُودَاتُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْمُعْجِزَاتُ الْاٰتِيَةُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ السَّمٰوَاتُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْعَرْشُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الشُّمُوسُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاَقْمَارُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ النُّجُومُ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ السَّيَّارَاتُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْجَوُّ بِتَصَرُّفَاتِهِ وَ اَمْطَارِهِ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْاَرْضُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
يعنى (وَ الْقُدْرَةُ الظَّاهِرَةُ فِى الْاَرْضِ، وَ الْحِكْمَةُ الْبَاهِرَةُ فِيهَا، وَالصَّنْعَةُ الْمُكَمَّلَةُ فِيهَا، وَ الصِّبْغَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ فِيهَا، وَ النِّعْمَةُ الْمُتَنَوِّعَةُ فِيهَا، وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ فِيهَا - عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ)
وَ الْقُرْاٰنُ بِاُلُوفِ اٰيَاتِهِ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ مُحَمَّدٌ بِاٰلَافِ مُعْجِزَاتِهِ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْبِحَارُ بِعَجَائِبِهَا وَ غَرَائِبِهَا ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ النَّبَاتَاتُ بِاَوْرَاقِهَا بِاَزْهَارِهَا بِاَثْمَارِهَا عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
يعنى (فَالنَّبَاتَاتُ الْمُتَزَيِّنَاتُ الْمُتَزَهِّرَاتُ الْمُثْمِرَاتُ الْمُسَبِّحَاتُ بِاَوْرَاقِهَا وَ الْحَامِدَاتُ بِاَزْهَارِهَا وَ الْمُكَبِّرَاتُ بِاَثْمَارِهَا - عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ)
— 78 —
وَ الْاَشْجَارُ بِاَوْرَاقِهَا الْمُسَبِّحَاتِ وَ اَزْهَارِهَا الْحَامِدَاتِ وَ اَثْمَارِهَا الْمُكَبِّرَاتِ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْحَيْوَانَاتُ الْمُكَبِّرَاتُ وَ الْحُوَيْنَاتُ الْمُسَبِّحَاتُ وَ الطُّوَيْرَاتُ الْحَامِدَاتُ وَ الطُّيُورَاتُ الصَّافَّةُ الْمُهَلِّلَاتُ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الْاِنسُ وَ الْجِنُّ بِعِبَادَاتِهِمْ وَ صَلَوَاتِهِمْ فِى مَسْجِدِ الْكَائِنَاتِ ِللّٰهِ شَهِيدٌ ٭ وَ الْمَلَكُ وَ الرُّوحُ فِى مَسْجِدِ الْعَالَمِ بِتَسْبِيحَاتِهِمْ وَ عِبَادَاتِهِمْ عَلَى اللّٰهِ دَلِيلٌ
وَ الصَّنْعَة ُ ِللّٰهِ فَالْمَدْحُ للّٰهِ ٭
وَ الصِّبْغَة ُ ِللّٰهِ فَالثَّنَاءُ للّٰهِ ٭
وَ النِّعْمَةُ للّٰهِ فَالشُّكْرُ للّٰهِ ٭
وَ الرَّحْمَةُ للّٰهِ فَالْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٭
٭ ٭ ٭
— 79 —
اَلْبَابُ الْخَامِسُ
(١): بن اون اوچ سنه أوّل يوكسك بر ير اولان يوشع تپهسندن دنيايه باقدم. بربرى ايچندهكى موجودات طبقاتنه و محاسننه هركس گبى مفتون ايدم، عادتا شديد بر محبّتله علاقهدار ايدم. حالبوكه پك ظاهر بر صورتده، فنا و زوالده يووارلانمالرينى عقلًا مشاهده ايتدم. دهشتلى بر ألم و فراق، بلكه حدسز فراقلردن گلن بر ظلمت حسّ ايتدم. بردن (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) آيتى اوتوز اوچ مرتبهسيله إمداديمه يتيشدى. بن ده گلهجك طرزده رمزلى اوقودم. مغربله ياتسو اورتهسنده دوام ايتديگم يدى جملهِٔ مباركهنڭ هر بريسى بر لمعه اولارق اوتوز برنجى مكتوبڭ لمعاتنه گيرهجكدى. بش جملهسى گيردى، بو ايكيسى قالمشدى. اونڭ ايچون دردنجى، بشنجى لمعهلرڭ يرلرى آچيق قالمشدى. برى (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) ، ديگرى (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ) ڭ مراتبنه دائر اولاجقدى. بو ايكى مبارك كلامڭ مراتبى، علمدن زياده فكر و ذكر اولديغندن، بشنجى باب اولارق عربى ذكر ايديلدى.
فِى مَرَاتِبِ (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) ٭ وَ هُوَ خَمْسُ نُكَتٍ
— 80 —
اَلنُّكْتَةُ الْاُولٰى
هٰذَا الْكَلَامُ دَوَاءٌ مُجَرَّبٌ لِمَرَضِ الْعَجْزِ الْبَشَرِىِّ وَ سَقَمِ الْفَقْرِ الْاِنْسَانِىِّ
حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
(٢): بر زمان بو جملهِٔ مباركهنڭ چوق أنوارينى و مقاماتنى گوردم. بنى چوق مدهش ظلماتدن و ورطهلردن قورتاردى. بن او أحوال و مقاماته إشارت ايچون غايت مختصر برر فقره، بعضًا برر كلمه ايله كندى تخطّرم ايچون إشارتلر قويمشدم. او باشدهكى فقره ايسه؛ هركس گبى بنم ده بر محبوبم اولان قوجه دنيانڭ زوالى و فناسى ايچندهكى ذىحياتڭ ئولمسنى دوشونديگمدن، چوق أليم و درين دردلريمه مرهم اولارق (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيل) ى بولدم. باشدهكى جملهلر بو سرّه گوره گيدييور.
اِذْ هُوَ الْمُوجِدُ الْمَوْجُودُ الْبَاقِى فَلَا بَأْسَ بِزَوَالِ الْمَوْجُودَاتِ لِدَوَامِ الْوُجُودِ الْمَحْبُوبِ بِبَقَاءِ مُوجِدِهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ٭ وَ هُوَ الصَّانِعُ الْفَاطِرُ الْبَاقِى فَلَا حُزْنَ عَلٰى زَوَالِ الْمَصْنُوعِ لِبَقَاءِ مَدَارِ الْمَحَبَّةِ فِى صَانِعِهِ ٭ وَ هُوَ الْمَلِكُ الْمَالِكُ الْبَاقِى فَلَا تَاَسُّفَ عَلٰى زَوَالِ الْمُلْكِ الْمُتَجَدِّدِ فِى زَوَالٍ وَ ذَهَابٍ ٭ وَ هُوَ الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الْبَاقِى فَلَا تَحَسُّرَ عَلٰى غَيْبُوبَةِ الْمَحْبُوبَاتِ
— 81 —
مِنَ الدُّنْيَا لِبَقَائِهَا فِى دَائِرَةِ عِلْمِ شَاهِدِهَا وَ فِى نَظَرِهِ ٭ وَهُوَ الصَّاحِبُ الْفَاطِرُ الْبَاقِى فَلَا كَدَرَ عَلٰى زَوَالِ الْمُسْتَحْسَنَاتِ لِدَوَامِ مَنْشَاِ مَحَاسِنِهَا فِى اَسْمَاءِ فَاطِرِهَا ٭ وَهُوَ الْوَارِثُ الْبَاعِثُ الْبَاقِى فَلَا تَلَهُّفَ عَلٰى فِرَاقِ الْاَحْبَابِ لِبَقَاءِ مَنْ يَرِثُهُمْ وَ يَبْعَثُهُمْ ٭ وَهُوَ الْجَمِيلُ الْجَلِيلُ الْبَاقِى فَلَا تَحَزُّنَ عَلٰى زَوَالِ الْجَمِيلَاتِ الَّتِى هِىَ مَرَايَا لِلْاَسْمَاءِ الْجَمِيلَاتِ لِبَقَاءِ الْاَسْمَاءِ بِجَمَالِهَا بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَايَا ٭ وَهُوَ الْمَعْبُودُ الْمَحْبُوبُ الْبَاقِى فَلَا تَاَلُّمَ مِنْ زَوَالِ الْمَحْبُوبَاتِ الْمَجَازِيَّةِ لِبَقَاءِ الْمَحْبُوبِ الْحَقِيقِىِّ ٭ وَهُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْوَدُودُ الرَّؤُفُ الْبَاقِى فَلَا غَمَّ وَ لَا مَيْؤُوسِيَّةَ وَ لَا اَهَمِّيَّةَ مِنْ زَوَالِ الْمُنْعِمِينَ الْمُشْفِقِينَ الظَّاهِرِينَ لِبَقَاءِ مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ وَ شَفْقَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ ٭ وَهُوَ الْجَمِيلُ اللَّطِيفُ الْعَطُوفُ الْبَاقِى فَلَا حُرْقَةَ وَ لَا عَبْرَةَ بِزَوَالِ اللَّطِيفَاتِ الْمُشْفِقَاتِ لِبَقَاءِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهَا، وَ لَا يَقُومُ الْكُلُّ مَقَامَ تَجَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ، فَبَقَائُهُ بِهٰذِهِ الْاَوْصَافِ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّ مَا فَنٰى وَ زَالَ مِنْ اَنْوَاعِ مَحْبُوبَاتِ كُلِّ اَحَدٍ مِنَ الدُّنْيَا
حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
— 82 —
نَعَمْ حَسْبِى مِنْ بَقَاءِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا بَقَاءُ مَالِكِهَا وَ صَانِعِهَا وَ فَاطِرِهَا ٭
اَلنُّكْتَةُ الثَّانِيَةُ
حَسْبِى
(٣): ناصلكه آفاقڭ و دنيانڭ فنا و زوالنڭ آرقهسنده باقئِ ذو الجلالڭ باقى أسماسنڭ جلوهلرينى گوردم، تام تسلّى بولدم. اويله ده شخصمه باقدم؛ شخصمدهكى متعدّد مختلف طبقهِٔ موجوداتِ نفسيه و مفتون اولديغم صفات و حقائقِ شخصيه غايت سرعتله زوال و فنايه قوشدقلرندن، إنسانڭ فطرتندهكى عشقِ بقا سرّيله او فانيلرده بر بقا آرادم. خالقمڭ باقى جلوهِٔ أسماسنى گوردم. هر بر صفتمڭ زوالنده، اوڭا تمثّل ايدن بر إسمڭ جلوهسنى باقى گوردم و قطعيًا آڭلادم كه؛ فطرتِ إنسانيهدهكى عشقِ بقا، محبّتِ إلٰهيهدن تشعّب ايدن بر محبّتدر. محبوبنى ياڭليش بر صورتده آرايور. آيينهده تمثّل ايدنى سومك، آرامق لازم ايكن؛ آيينهيى ويا آيينهنڭ زينتى حكمنه گچن تمثّلڭ كيفيتنى سومگه باشلايور. "هو" يرينه "أنا"يه پرستش ايدر. زوالندن صوڭره ياڭليشنى آڭلايور. قلب و ماهيتِ إنسانيه، ذىشعور بر آيينهدر؛ اونده تمثّل ايدنى شعور ايله حسّ ايدر، عشقِ بقا ايله سَور.
مِنَ الْبَقَاءِ اَنَّ للّٰه هُوَ اِلٰهِىَ الْبَاقِى وَخَالِقِىَ
(٤): شو و گلهجك آلتى كلمهدهكى "ى" حرفلرى متكلّم ضميرى اولوب، كندينى گوسترييور.
— 83 —
الْبَاقِى وَ مُوجِدِىَ الْبَاقِى وَ فَاطِرِىَ الْبَاقِى وَ مَالِكِىَ الْبَاقِى وَ شَاهِدِىَ الْبَاقِى وَ مَعْبُودِىَ الْبَاقِى وَ بَاعِثِىَ الْبَاقِى ٭ فَلَا بَاْسَ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا تَاَسُّفَ وَ لَا تَحَسُّرَ عَلٰى زَوَالِ وُجُودِى لِبَقَاءِ مُوجِدِى، وَ اِيجَادِهِ بِاَسْمَائِهِ ٭ وَ مَا فِى شَخْصِى مِنْ صِفَةٍ اِلَّا وَ هِىَ مِنْ شُعَاعِ اِسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ الْبَاقِيَةِ؛ فَزَوَالُ تِلْكَ الصِّفَةِ وَ فَنَائُهَا لَيْسَ اِعْدَامًا لَهَا، لِاَنَّهَا مَوْجُودٌ فِى دَائِرَةِ الْعِلْمِ وَ بَاقٍ وَ مَشْهُودٌ لِخَالِقِهَا ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْبَقَاءِ وَ لَذَّتِهِ عِلْمِى وَ اِذْعَانِى وَ شُعُورِى وَ اِيمَانِى بِاَنَّهُ اِلٰهِىَ الْبَاقِى الْمُتَمَثِّلُ شُعَاعُ اِسْمِهِ الْبَاقِى فِى مِرْاٰةِ مَاهِيَّتِى؛ وَ مَا حَقِيقَةُ مَاهِيَّتِى اِلَّا ظِلٌّ لِذٰلِكَ الْاِسْمِ ٭ فَبِسِرِّ تَمَثُّلِهِ فِى مِرْاٰةِ حَقِيقَتِى صَارَتْ نَفْسُ حَقِيقَتِى مَحْبُوبَةً، لَا لِذَاتِهَا بَلْ بِسِرِّ مَا فِيهَا. وَ بَقَاءُ مَا تَمَثَّلَ فِيهَا نَوْعُ
(٥): نسخه: اَنْوَاعُ
بَقَاءٍ لَهَا ٭
— 84 —
النُّكْتَةُ الثَّالِثَةُ
(٦): كائناتڭ أڭ مهمّ معمّاسى، متماديًا موت و حيات و زوال و فنا ايچندهكى فعاليتِ دائمهنڭ طلسمنى كشف ايدن يگرمى دردنجى مكتوبده بش رمز و بش إشارتله ايضاح ايديلن مهمّ بر حقيقتڭ مراتبنه غايت إجماللى إشارتلر نوعندن أسكيدن بَرى تخطّرله تفكّر ايدييوردم. و فنا و زوال و عدم ايسه، باشقه باشقه وجودلرڭ عنوانلرى اولديغنى و كثرتلى وجودلرى ثمره ويرديگنى و زواله گيدن بر شى، كندينه بدل چوق وجودلرى بيراقديغنى گوسترر بر نكتهدر. بر ذىحياتڭ موتى و زوالى، بر چوق وجودلرى ميوه ويروب آرقهسنده بيراقير، صوڭره گيدر. أوت بر فانى، چوق جهتلرله باقى قالير. بر دانه چورومكله ئولور، يوز دانهيى جامع بر سنبلى يرنده بيراقير. ايشته بو سرّه بناءً، موت و عدمدن اوركمك و زوالدن تأسّف ايتمك يرنده دگلدر.
حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
اِذْ هُوَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الَّذِى مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَاتُ اِلَّا مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ تَجَلِّيَاتِ اِيجَادِهِ وَ وُجُودِهِ؛ بِهِ وَ بِالْاِنْتِسَابِ اِلَيْهِ وَ بِمَعْرِفَتِهِ اَنْوَارُ الْوُجُودِ بِلَا حَدٍّ ٭ وَ بِدُونِهِ ظُلُمَاتُ الْعَدَمَاتِ وَ اٰلَامُ الْفِرَاقَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ ٭ وَ مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا وَ هِىَ مَرَايَا وَ
— 85 —
هِىَ مُتَجَدِّدَةٌ بِتَبَدُّلِ التَّعَيُّنَاتِ الْاِعْتِبَارِيَّةِ فِى فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ بَقَائِهَا بِسِتَّةِ وُجُوهٍ ٭
َالْاَوَّلُ: بَقَاءُ مَعَانِيهَا الْجَمِيلَةِ وَ هُوِيَّاتِهَا الْمِثَالِيَّةِ ٭
وَ الثَّانِى: بَقَاءُ صُوَرِهَا فِى الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ ٭
وَ الثَّالِثُ: بَقَاءُ ثَمَرَاتِهَا الْاُخْرَوِيَّةِ ٭
وَ الرَّابِعُ: بَقَاءُ تَسْبِيحَاتِهَا الرَّبَّانِيَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لَهَا اَلَّتِى هِىَ نَوْعُ وُجُودٍ لَهَا ٭
وَ الْخَامِسُ: بَقَائُهَا فِى الْمَشَاهِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَ الْمَنَاظِرِ السَّرْمَدِيَّةِ ٭
وَ السَّادِسُ: بَقَاءُ اَرْوَاحِهَا اِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ
(٧): كَمَا بُرْهِنَ عَلٰى بَقَائِهَا بِالْقَطْعِ بِالضَّرُورَةِ بِبَرَاهِينٍ بَاهِرَةٍ فِى الرِّسَالَةِ التَّاسِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ وَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ فَبَقَاءُ قَوَانِينِ حَقِيقَتِهَا وَ نَوَامِيسِ مَاهِيَّتِهَا وَ دَسَاتِيرِ تَشَكُّلِهَا فَاِنَّ ذٰلِكَ الْقَانُونَ وَ النَّامُوسَ وَ الدُّسْتُورَ رُوحٌ اَمْرِىٌّ لِذٰلِكَ الْفَرْدِ وَ لِنَوْعِهِ كَمَا اَنَّ شَجَرَةَ التِّينِيَّةِ تَمُوتُ وَ تَنْعَدِمُ وَ تَبْقٰى رُوحُهَا الْاَمْرِىُّ الَّذِى هُوَ قَوَانِينُ تَشَكُّلِهِ وَ يَدُومُ فِى نُوَاتِهِ الَّتِى كَذَرَّةٍ فَذٰلِكَ الرُّوحُ الْاَمْرِىُّ لَايَمُوتُ بَلْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الصُّوَرُ بَلْ تَدُومُ مَاهِيَّةُ ذِى اْلحَيَاةِ اِذْ مَاهِيَّتُهَا ظِلٌّ لِاِسْمٍ مِنَ الْاَسْمَاءِ الْحُسْنَى الْبَاقِيَةِ فَتَبْقٰى تِلْكَ الْمَاهِيَّةُ تَحْتَ شُعَاعِ الْاِسْمِ الْبَاقِى وَ تَبْقٰى هُوِيَّتُهُ اَيْضًا فِى كَثِيرٍ مِنَ الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ فَلَا يَكُونُ الْعَدَمُ اِلَّا عِنْوَانًا لِاِنْتِقَالِ وُجُودٍ زَائِلٍ اِلٰى وُجُودَاتٍ دَائِمَةٍ.
— 86 —
وَ مَا وَظِيفَتُهَا فِى كَيْفِيَّاتِهَا الْمُتَخَالِفَةِ فِى مَوْتِهَا وَ فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ عَدَمِهَا وَ ظُهُورِهَا وَ اِنْطِفَائِهَا اِلَّا اِظْهَارُ الْمُقْتَضِيَاتِ لِاَسْمَاءٍ اِلٰهِيَّةٍ فَمِنْ سِرِّ هٰذِهِ الْوَظِيفَةِ صَارَتِ الْمَوْجُودَاتُ كَسَيْلٍ فِى غَايَةِ السُّرْعَةِ تَتَمَوَّجُ مَوْتًا وَ حَيَاةً وَ وُجُودًا وَ عَدَمًا ٭ وَ مِنْ هٰذِهِ الْوَظِيفَةِ تَتَظَاهَرُ الْفَعَّالِيَّةُ الدَّائِمَةُ وَ الْخَلَّاقِيَّةُ الْمُسْتَمِرَّةُ ٭ فَلَا بُدَّ لِى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ:
حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
يعنِى؛ حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ اَنِّى اَثَرٌ مِنْ اٰثَارِ وَاجِبِ الْوُجُودِ ٭ كَفَانِى اٰنٌ سَيَّالٌ مِنْ هٰذَا الْوُجُودِ الْمُنَوَّرِ الْمَظْهَرِ مِنْ مَلَايِينَ سَنَةٍ مِنَ الْوُجُودِ الْمُزَوَّرِ الْاَبْتَرِ ٭ نَعَمْ بِسِرِّ الْاِنْتِسَابِ الْاِيمَانِىِّ تَقُومُ
— 87 —
دَقِيقَةٌ مِنَ الْوُجُودِ؛ مَقَامَ اُلُوفِ سَنَةٍ بِلَا اِنْتِسَابٍ اِيمَانِىٍّ، بَلْ تِلْكَ الدَّقِيقَةُ اَتَمُّ وَ اَوْسَعُ بِمَرَاتِبَ مِنْ تِلْكَ الْاٰلَافِ سَنَةٍ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ وَ قِيْمَتِهِ اَنِّى صَنْعَةُ مَنْ هُوَ فِى السَّمَاءِ عَظَمَتُهُ وَ فِى الْاَرْضِ اٰيَاتُهُ وَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضَ فِى سِتَّةِ اَيَّامٍ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ وَ كَمَالِهِ اَنِّى مَصْنُوعُ مَنْ زَيَّنَ وَ نَوَّرَ السَّمَاءَ بِمَصَابِيحَ وَ زَيَّنَ وَ بَهَّرَ الْاَرْضَ بِاَزَاهِيرَ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْفَخْرِ وَ الشَّرَفِ اَنِّى مَخْلُوقٌ وَ مَمْلُوكٌ وَ عَبْدٌ لِمَنْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِجَمِيعِ كَمَالَاتِهَا وَ مَحَاسِنِهَا ظِلٌّ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى كَمَالِهِ وَ جَمَالِهِ، وَ مِنْ اٰيَاتِ كَمَالِهِ وَ اِشَارَاتِ جَمَالِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَنْ يَدَّخِرُ مَا لَا يُعَدُّ وَ لَا يُحْصٰى مِنْ نِعَمِهِ فِى صُنَيْدِقَاتٍ لَطِيفَةٍ هِىَ بَيْنَ (الْكَافِ وَ
— 88 —
النُّونِ) فَيَدَّخِرُ بِقُدْرَتِهِ مَلَايِينَ القناطِيرِ فِى قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهَا صُنَيْدِقَاتٌ لَطِيفَةٌ تُسَمّٰى بُذُورًا وَ نُوَاةً ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ كُلِّ ذِى جَمَالٍ وَ ذِى اِحْسَانٍ اَلْجَمِيلُ الرَّحِيمُ الَّذِى مَا هٰذِهِ الْمَصْنُوعَاتُ الْجَمِيلَاتُ اِلَّا مَرَايَا مُتَفَانِيَةٌ لِتَجَدُّدِ اَنْوَارِ جَمَالِهِ بِمَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الدُّهُورِ ٭ وَ هٰذِهِ النِّعَمُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَعَاقِبَةُ فِى الرَّبِيعِ وَ الصَّيْفِ مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ مَرَاتِبِ اِنْعَامِهِ الدَّائِمِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ مَاهِيَّتِهَا اَنِّى خَرِيطَةٌ وَ فِهْرِسْتَةٌ وَ فَذْلَكَةٌ وَ مِيزَانٌ وَ مِقْيَاسٌ لِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاتِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ وَظِيفَتِهَا كَوْنِى كَكَلِمَةٍ مَكْتُوبَةٍ بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ وَ مُفْهِمَةٍ دَالَّةٍ عَلٰى اَسْمَاءِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ الْحَىِّ الْقَيُّومِ بِمَظْهَرِيَّةِ حَيَاتِى لِلشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِىَ الَّذِى لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى ٭
— 89 —
وَ كَذَا حَسْبِى مِن الْحَيَاةِ وَ حُقُوقِهَا اِعْلَانِى وَ تَشْهِيرِى بَيْنَ اِخْوَانِىَ الْمَخْلُوقَاتِ وَ اِعْلَانِى وَ اِظْهَارِى لِنَظَرِ شُهُودِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ بِتَزَيُّنِى بِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِىَ الَّذِى زَيَّنَنِى بِمُرَصَّعَاتِ حُلَّةِ وُجُودِى وَ خِلْعَةِ فِطْرَتِى وَ قِلَادَةِ حَيَاتِىَ الْمُنْتَظَمَةِ الَّتِى فِيهَا مُزَيَّنَاتُ هَدَايَا رَحْمَتِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ حُقُوقِ حَيَاتِى فَهْمِى لِتَحِيَّاتِ ذَوِى الْحَيَاةِ لِوَاهِبِ الْحَيَاةِ وَ شُهُودِى لَهَا وَ شَهَادَاتِى عَلَيْهَا ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ حُقُوقِ حَيَاتِى تَبَرُّجِى وَ تَزَيُّنِى بِمُرَصَّعَاتِ جَوَاهِرِ اِحْسَانِهِ بِشُعُورٍ اِيمَانِىٍّ لِلْعَرْضِ لِنَظَرِ شُهُودِ سُلْطَانِىَ الْاَزَلِىِّ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ لَذَّتِهَا عِلْمِى وَ اِذْعَانِى وَ شُعُورِى وَ اِيمَانِى، بِاَنِّى عَبْدُهُ وَ مَصْنُوعُهُ وَ مَخْلُوقُهُ وَ فَقِيرُهُ وَ مُحْتَاجٌ اِلَيْهِ؛ وَ هُوَ خَالِقِى رَحِيمٌ بِى، كَرِيمٌ لَطِيفٌ مُنْعِمٌ عَلَىَّ، يُرَبِّينِى كَمَا يَلِيقُ بِحِكْمَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ ٭
— 90 —
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْحَيَاةِ وَ قِيْمَتِهَا مِقْيَاسِيَّتِى بِاَمْثَالِ عَجْزِىَ الْمُطْلَقِ وَ فَقْرِىَ الْمُطْلَقِ وَ ضَعْفِىَ الْمُطْلَقِ لِمَرَاتِبِ قُدْرَةِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ وَ دَرَجَاتِ رَحْمَةِ الرَّحِيمِ الْمُطْلَقِ وَ طَبَقَاتِ قُوَّةِ الْقَوِىِّ الْمُطْلَقِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى بِمَعْكَسِيَّتِى بِجُزْئِيَّاتِ صِفَاتِى مِنَ الْعِلْمِ وَ الْاِرَادَةِ وَ الْقُدْرَةِ الْجُزْئِيَّةِ لِفَهْمِ الصِّفَاتِ الْمُحِيطَةِ لِخَالِقِى فَاَفْهَمُ عِلْمَهُ الْمُحِيطَ بِمِيزَانِ عِلْمِىَ الْجُزْئِىِّ ٭
وَ هٰكَذَا حَسْبِى مِنَ الْكَمَالِ؛ عِلْمِى بِاَنَّ اِلٰهِى هُوَ الْكَامِلُ الْمُطْلَقُ فكُلُّ مَا فِى الْكَوْنِ مِنَ الْكَمَالِ مِنْ اٰيَاتِ كَمَالِهِ وَ اِشَارَاتٌ اِلٰى كَمَالِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنَ الْكَمَالِ فِى نَفْسِى، َالْاِيمَانُ بِاللّٰهِ اِذِ الْاِيمَانُ لِلْبَشَرِ مَنْبَعٌ لِكُلِّ كَمَالَاتِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَانْوَاعِ حَاجَاتِىَ الْمَطْلُوبَةِ بِاَنْوَاعِ اَلْسِنَةِ جِهَازَاتِىَ الْمُخْتَلِفَةِ، اِلٰهِى وَ رَبِّى وَ خَالِقِى وَ مُصَوِّرِىَ
— 91 —
الَّذِى لَهُ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَ يَسْقِينِى وَ يُرَبِّينِى وَ يُدَبِّرُنِى وَ يُكَلِّمُنِى
(٨): نسخه: وَ يُكَمِّلُنِى
٭ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَمَّ نَوَالُهُ ٭
اَلنُّكْتَةُ الرَّابِعَةُ
حَسْبِى لِكُلِّ مَطَالِبِى مَنْ فَتَحَ صُورَتِى وَ صُورَةَ اَمْثَالِى مِنْ ذَوِى الْحَيَاةِ فِى الْمَاءِ بِلَطِيفِ صُنْعِهِ وَ لَطِيفِ قُدْرَتِهِ وَ لَطِيفِ حِكْمَتِهِ وَ لَطِيفِ رُبُوبِيَّتِهِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى لِكُلِّ مَقَاصِدِى مَنْ اَنْشَاَنِى وَ شَقَّ سَمْعِى وَ بَصَرِى وَ اَدْرَجَ فِى جِسْمِى لِسَانًا وَ جَنَانًا وَ اَوْدَعَ فِيهِمَا وَ فِى جِهَازَاتِى مَوَازِينَ حَسَّاسَةً لَا تُعَدُّ لِوَزْنِ مُدَّخَرَاتِ اَنْوَاعِ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ٭ وَ كَذَا اَدْمَجَ فِى لِسَانِى وَ جَنَانِى وَ فِطْرَتِى اٰلَاتٍ جَسَّاسَةً لَا تُحْصٰى لِفَهْمِ اَنْوَاعِ كُنُوزِ اَسْمَائِهِ ٭
— 92 —
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ اَدْرَجَ فِى شَخْصِىَ الصَّغِيرِ الْحَقِيرِ وَ اَدْمَجَ فِى وُجُودِىَ الضَّعِيفِ الْفَقِيرِ هٰذِهِ الْاَعْضَاءَ وَ الْاٰلَاتِ وَ هٰذِهِ الْجَوَارِحَ وَ الْجِهَازَاتِ وَ هٰذِهِ الْحَوَاسَّ وَ الْحِسِّيَّاتِ وَ هٰذِهِ اللَّطَائِفَ وَ الْمَعْنَوِيَّاتِ، لِاِحْسَاسِ جَمِيعِ اَنْوَاعِ نِعَمِهِ وَ لِاِذَاقَةِ اَكْثَرِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ بِجَلِيلِ اُلُوهِيَّتِهِ وَ جَمِيلِ رَحْمَتِهِ وَ بِكَبِيرِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ كَرِيمِ رَأْفَتِهِ وَ بِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَ لَطِيفِ حِكْمَتِهِ ٭
اَلنُّكْتَةُ الْخَامِسَةُ
لَا بُدَّ لِى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ حَالًا وَ قَالًا وَ مُتَشَكِّرًا وَ مُفْتَخِرًا:
حَسْبِى مَنْ خَلَقَنِى وَ اَخْرَجَنِى مِنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَ اَنْعَمَ عَلَىَّ بِنُورِ الْوُجُودِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى حَيًّا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ الَّتِى تُعْطِى لِصَاحِبِهَا كُلَّ شَيْءٍ
(٩): نسخه: حَىٍّ
وَ تُمِدُّ يَدَ صَاحِبِهَا اِلٰى كُلِّ شَيْءٍ ٭
— 93 —
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى اِنْسَانًا فَاَنْعَمَ علَىَّ بِنِعْمَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ الَّتِى صَيَّرَتِ الْاِنْسَانَ عَالَمًا صَغِيرًا اَكْبَرَ مَعْنًا مِنَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى مُؤْمِنًا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْاِيمَانِ الَّذِى يُصَيِّرُ الدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةَ كَسُفْرَتَيْنِ
(١٠): نسخه: كَالسُّفْرَتَيْنِ الْمَمْلُوءَتَيْنِ
مَمْلُوءَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يُقَدِّمُهُمَا اِلَى الْمُؤْمِنِ بِيَدِ الْاِيمَانِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى مِنْ اُمَّةِ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَاَنْعَمَ عَلَىَّ بِمَا فِى الْاِيمَانِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَ الْمَحْبُوبِيَّةِ الْاِلٰهِيَّةِ الَّتِى هِىَ مِنْ اَعْلٰى مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَ بِتِلْكَ الْمَحَبَّةِ الْاِيمَانِيَّةِ تَمْتَدُّ اَيَادِى اِسْتِفَادَةِ الْمُؤْمِنِ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى مِنْ مُشْتَمِلَاتِ دَائِرَةِ الْاِمْكَانِ وَ الْوُجُوبِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ فَضَّلَنِى جِنْسًا وَ نَوْعًا وَ دِينًا وَ اِيمَانًا عَلٰى كَثِيرٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ فَلَمْ يَجْعَلْنِى جَامِدًا وَ لَا حَيْوَانًا وَ لَا ضَالًّا فَلَهُ الْحَمْدُ وَ لَهُ الشُكْرُ ٭
— 94 —
وَ كَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِى مَظْهَرًا جَامِعًا لِتَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ وَ اَنْعَمَ علَىَّ بِنِعْمَةٍ لَا تَسَعُهَا الْكَائِنَاتُ بِسِرِّ حَدِيثِ (لَا يَسَعُنِى اَرْضِى وَ لَا سَمَائِى وَ يَسَعُنِى قَلْبُ عَبْدِىَ الْمُؤْمِنِ) يَعْنِى اَنَّ الْمَاهِيَّةَ الْاِنْسَانِيَّةَ مَظْهَرٌ جَامِعٌ لِجَمِيعِ تَجَلِّيَاتِ الْاَسْمَاءِ الْمُتَجَلِّيَةِ فِى جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ ٭
وَ كَذَا حَسْبِى مَنِ اشْتَرٰى مُلْكَهُ الَّذِى عِنْدِى مِنِّى لِيَحْفَظَهُ لِى ثُمَّ يُعِيدَهُ اِلَىَّ وَ اَعْطَانَا ثَمَنَهُ الْجَنَّةَ ٭ فَلَهُ الشُّكْرُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ وُجُودِى فِى ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ ٭
حَسْبِى رَبِّى جَلَّ اللّٰهُ ٭ نُورُ مُحَمَّدْ صَلَّى اللّٰهُ ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭
حَسْبِى رَبِّى جَلَّ اللّٰهُ ٭ سِرُّ قَلْبِى ذِكْرُ اللّٰهِ ٭ ذِكْرُ اَحْمَدْ صَلَّى اللّٰهُ ٭
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ٭
٭ ٭ ٭
— 95 —
اَلْبَابُ السَّادِسُ
فِى لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ
(١): چوق رسالهلرده بيان ايتمشز كه: إنسانڭ فطرتنده حدسز بر عجز و نهايتسز بر فقر بولونمقله برابر، حدسز أعداسى و نهايتسز مطالبى واردر. إنسان بو عجز و فقردن فطرةً بر قديرِ رحيمه إلتجايه محتاجدر. ناصلكه (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) برنجى جملهسى، عجزه بر مرهم و بتون أعداسنه قارشى بر ملجأ گوسترر. (وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) جملهسنده، فقرينه ده و او بتون مطالبنه ده بر وسيلهيى گوسترديگى گبى؛ (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ) دخى باشقه بر صورتده، عينًا (حَسْبُنَا اللّٰهُ) گبى عجز و فقرِ بشرينڭ علاجى (وَلَاحَوْلَ) كلمهسى أعداسنه قارشى نقطهِٔ إستنادى كندى قوّتندن تبرّى ايتمكله قوّهِٔ إلٰهيهيه إلتجا، (وَلَا قُوَّةَ) كلمهسيله مطالبنه، حاجاتنه وسيلهِٔ مطلق توكّل ايله قدرتِ إلٰهيهيه إعتماددر. بو (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) جملهسنڭ پك چوق مراتبنى كندمده تجربه ايله حسّ ايتدم. او مرتبهلره برر قيصه كلمه ايله إشارتلر قويميشم. او إشارتلر واسطهسيله او مراتبى ملاحظه ايدييورم. بو بابده قسمًا او مرتبهلرى رمز ايدن كلمهلر عينًا ذكر ايديلهجكدر.
— 96 —
وَ هٰذِهِ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ خَامِسَةٌ مِنَ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ الْمَشْهُورَاتِ الَّتِى هِىَ (سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ ِللّٰهِ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ اَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ)
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اِلٰهِى وَ سِيِّدِى وَ مَالِكِى لِى فَقْرٌ بِلَا نِهَايَةٍ مَعَ اَنَّ حَاجَاتِى وَ مَطَالِبِى لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى وَ تَقْصُرُ يَدِى عَنْ اَدْنٰى مَطَالِبِى فَلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِكَ يَا رَبِّىَ الرَّحِيمِ وَ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمِ يَا حَسِيبُ يَا وَكِيلُ يَا كَافِى ٭
اِلٰهِى اِخْتِيَارِى كَشَعْرَةٍ ضَعِيفَةٍ وَ اٰمَالِى لَا تُحْصٰى فَاَعْجَزُ دَائِمًا عَمَّا لَا اَسْتَغْنِى عَنْهَا اَبَدًا؛ فَلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِكَ يَا غَنِىُّ ياَ كَرِيمُ يَا كَفِيلُ ياَ وَكِيلُ ياَ حَسِيبُ يَا كَافِى ٭
— 97 —
اِلٰهِى وَ سَيِّدِى وَ مَالِكِى اِقْتِدَارِى كَذَرَّةٍ ضَعِيفَةٍ مَعَ اَنَّ الْاَعْدَاءَ وَ الْعِلَلَ وَ الْاَوْهَامَ وَ الْاَهْوَالَ وَ الْاٰلَامَ وَ الْاَسْقَامَ وَ الظُّلُمَاتِ وَ الضَّلَالَ وَ الْاَسْفَارَ الطِّوَالَ مَا لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى مُقَابَلَتِهَا اِلَّا بِكَ يَا قَوِىُّ يَا قَدِيرُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يا حَفِيظُ يَا وَكِيلُ ٭
اِلٰهِى حَيَاتِى كَشُعْلَةٍ تَنْطَفِى كَاَمْثَالِى وَ اَمَانِى وَ اٰمَالِى لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْ طَلَبِ تِلْكَ الْاٰمَالِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى تَحْصِيلِهَا اِلَّا بِكَ يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا وَكِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى عُمْرِى كَدَقِيقَةٍ تَنْقَضِى كَاَقْرَانِى مَعَ اَنَّ مَقَاصِدِى وَ مَطَالِبِى لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلَيْهَا اِلَّا بِكَ يَا اَزَلِىُّ يَا اَبَدِىُّ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا وَكِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى شُعُورِى كَلَمْعَةٍ تَزُولُ مَعَ اَنَّ مَا يَلْزَمُ مُحَافَظَتُهُ مِنْ اَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَ مَا يَلْزَمُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ الضَّلَالَاتِ لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَ الضَّلَالَاتِ وَ
— 98 —
لَا قُوَّةَ عَلٰى هَاتِيكَ الْاَنْوَارِ وَ الْهِدَايَاتِ اِلَّا بِكَ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا حَفِيظُ يَا وَكِيلُ ٭
اِلٰهِى لِى نَفْسٌ هَلُوعٌ وَ قَلْبٌ جَزُوعٌ وَ صَبْرٌ ضَعِيفٌ وَ جِسْمٌ نَحِيفٌ وَ بَدَنٌ عَلِيلٌ ذَلِيلٌ مَعَ اَنَّ الْمَحْمُولَ عَلَىَّ مِنَ الْاَحْمَالِ الْمَادِّيَّةِ وَ الْمَعْنَوِيَّةِ ثَقِيلٌ ثَقِيلٌ فَلَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الْاَحْمَالِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى حَمْلِهَا اِلَّا بِكَ يَا رَبِّىَ الرَّحِيمُ يَا خَالِقِىَ الْكَرِيمُ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا وَكِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى لِى مِنَ الزَّمَانِ اٰنٌ يَسِيلُ فِى سَيْلٍ وَاسِعٍ سَرِيعِ الْجَرَيَانِ وَ لِى مِنَ الْمَكَانِ مِقْدَارُ الْقَبْرِ مَعَ عَلَاقَتِى بِسَائِرِ الْاَمْكِنَةِ وَ الْاَزْمِنَةِ فَلَا حَوْلَ عَنِ الْعَلَاقَةِ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْوُصُولِ اِلٰى مَافِيهَا اِلَّا بِكَ يَا رَبَّ الْاَمْكِنَةِ وَ الْاَكْوَانِ وَ يَا رَبَّ الدُّهُورِ وَ الْاَزْمَانِ يَا حَسِيبُ يَا كَافِى يَا كَفِيلُ يَا وَافِى ٭
اِلٰهِى لِى عَجْزٌ بِلَا نِهَايَةٍ وَ ضَعْفٌ بِلَا غَايَةٍ مَعَ اَنَّ اَعْدَائِى وَ مَا يُؤْلِمُنِى وَ مَا اَخَافُ مِنْهُ وَ مَا يُهَدِّدُنِى مِنَ الْبَلَايَا وَ الْاٰفَاتِ مَا لَا
— 99 —
تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْ هَجَمَاتِهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى دَفْعِهَا اِلَّا بِكَ يَا قَوِىُّ يَا قَدِيرُ يَا قَرِيبُ يَا رَقِيبُ يَا كَفِيلُ يَا وَكِيلُ ياَ حَفِيظُ يَا كَافِى ٭
اِلٰهِى لِى فَقْرٌ بِلَا غَايَةٍ وَ فَاقَةٌ بِلَا نِهَايَةٍ مَعَ اَنَّ حَاجَاتِى وَ مَطَالِبِى وَ وَظَائِفِى مَا لَا تُحْصٰى فَلَا حَوْلَ عَنْهَا وَ لَا قُوَّةَ عَلَيْهَا اِلَّا بِكَ يَا غَنِىُّ يَا كَرِيمُ يَا مُغْنِى يَا رَحِيمُ ٭
اِلٰهِى تَبَرَّأْتُ اِلَيْكَ مِنْ حَوْلِى وَ قُوَّتِى وَ الْتَجَأْتُ اِلٰى حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَلَا تَكِلْنِى اِلٰى حَوْلِى و قُوَّتِى وَارْحَمْ عَجْزِى و ضَعْفِى وَ فَقْرِى وَ فَاقَتِى فَقَدْ ضَاقَ صَدْرِى وَ ضَاعَ عُمْرِى وَ فَنٰى صَبْرِى وَ تَاهَ فِكْرِى وَ اَنْتَ الْعَالِمُ بِسِرِّى وَ جَهْرِى وَ اَنْتَ الْمَالِكُ لِنَفْعِى وَ ضَرِّى وَ اَنْتَ الْقَادِرُ عَلٰى تَفْرِيجِ كَرْبِى وَ تَيْسِيرِ عُسْرِى فَفَرِّجْ كُلَّ كُرْبَتِى وَ يَسِّرْ عَلَىَّ وَ عَلٰى اِخْوَانِى كُلَّ عَسِيرٍ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الزَّمَانِ الْاٰتِى وَ عَنْ اَهْوَالِهِ مَعَ سَوْقٍ اِلَيْهِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْمَاضِى وَ لَذَائِذِهِ مَعَ عَلَاقَةٍ بِهِ اِلَّا بِكَ يَا اَزَلِىُّ يَا اَبَدِىُّ ٭
— 100 —
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الزَّوَالِ الَّذِى اَخَافُ وَ لَا اَخْلِصُ مِنْهُ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى اِعَادَةِ مَا فَاتَ مِنْ حَيَاتِىَ الَّتِى اَتَحَسَّرُهَا وَ لَا اَصِلُ اِلَيْهَا اِلَّا بِكَ يَا سَرْمَدِىُّ يَا بَاقِى ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى نُورِ الْوُجُودِ اِلَّا بِكَ يَا مُوجِدُ يَا مَوْجُودُ يَا قَدِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْمَضَارِّ اللَّاحِقَةِ بِالْحَيَاةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْمَسَارِّ اللَّازِمَةِ لِلْحَيَاةِ اِلَّا بِكَ يَا مُدَبِّرُ يَا حَكِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْاٰلَامِ الْهَاجِمَةِ عَلٰى ذِى الشُّعُورِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى اللَّذَائِذِ الْمَطْلُوبَةِ لِذِى الْحِسِّ اِلَّا بِكَ يَا مُرَبِّى يَا كَرِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْمَسَاوِى الْعَارِضَةِ لِذَوِى الْعُقُولِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْمَحَاسِنِ الْمُزَيِّنَةِ لِذَوِى الْهِمَمِ اِلَّا بِكَ يَا مُحْسِنُ يَا كَرِيمُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ النِّقَمِ لِاَهْلِ الْعِصْيَانِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى النِّعَمِ لِاَهْلِ الطَّاعَاتِ اِلَّا بِكَ يَا غَفُورُ يَا مُنْعِمُ ٭
— 101 —
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْاَحْزَانِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْاَفْرَاحِ اِلَّا بِكَ فَاِنَّكَ اَنْتَ الَّذِى اَضْحَكَ وَ اَبْكٰى يَا جَمِيلُ يَا جَلِيلُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْعِلَلِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْعَافِيَةِ اِلَّا بِكَ يَا شَافِى يَا مُعَافِى ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْاٰلَامِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْاٰمَالِ اِلَّا بِكَ يَا مُنْجِى يَا مُغِيثُ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الظُّلُمَاتِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْاَنْوَارِ اِلَّا بِكَ يَا نُورُ يَا هَادِى ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الشُّرُورِ مُطْلَقًا وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الْخَيْرَاتِ اَصْلًا اِلَّا بِكَ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِعِبَادِهِ بَصِيرٌ وَ بِحَوَايِجِ مَخْلُوقَاتِهِ خَبِيرٌ ٭
اِلٰهِى لَا حَوْلَ عَنِ الْمَعَاصِى اِلَّا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ اِلَّا بِتَوْفِيقِكَ يَا مُوَفِّقُ يَا مُعِينُ ٭
— 102 —
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ شَدِيدَةٌ مَعَ نَوْعِىَ الْاِنْسَانِىِّ وَ جِنْسِىَ الْحَيْوَانِىِّ مَعَ اَنَّ اٰيَةَ (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) تُهَدِّدُنِى و تُطْفِئُ اٰمَالِىَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِنَوْعِى وَ جِنْسِى وَ تَنْعِى عَلَىَّ بِمَوْتِهَا فَلَا حَوْلَ عَنْ ذَاكَ الْحُزْنِ الْاَلِيمِ النَّاشِى مِنْ ذٰلِكَ الْمَوْتِ وَ النَّعْىِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى تَسَلٍّ َيْمَلأُ مَحَلَّ مَا زَالَ عَنْ قَلْبِى وَ رُوحِى اِلَّا بِكَ فَاَنْتَ الَّذِى تَكْفِى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِى عَنْكَ كُلُّ شَيْءٍ ٭
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ شَدِيدَةٌ مَعَ دُنْيَاىَ الَّتِى كَبَيْتِى وَ مَنْزِلِى مَعَ اَنَّ اٰيَةَ (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَ يَبْقٰى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْاِكْرَامِ) تُعْلِنُ خَرَابِيَّةَ بَيْتِى هٰذَا وَ زَوَالَ مَحْبُوبَاتِىَ الَّتِى سَاكَنْتُهُمْ فِى ذٰلِكَ الْبَيْتِ الْمُنْهَدِمِ وَ لَا حَوْلَ عَنْ هٰذِهِ الْمُصِيبَةِ الْهَائِلَةِ؛ وَ عَنِ الْفِرَاقَاتِ مِنَ الْاَحْبَابِ الْاٰفِلَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى مَا يُسَلِّينِى عَنْهَا وَ يَقُومُ مَقَامَهُمَا
(٢): نسخه: مَقَامَهَا
اِلَّا بِكَ يَا مَنْ يُقُومُ جِلْوَةٌ مِنْ تَجَلِّيَاتِ رَحْمَتِهِ مَقَامَ كُلِّ مَا فَارَقَنِى ٭
— 103 —
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ
(٣): بو (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) يه دائر مرتبهلرده حقيقتلرينه يالڭز إشارتلر ايديلدى. برهانلر، دليللر ذكر ايديلمهدى. چونكه گچمش بابلرده ذكر ايديلن يوزر بلكه بيڭلر وحدانيت برهانلرى و ربوبيت دليللرى، عموميتله (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) نڭ حقيقتلرينه دليللردر. اونڭ ايچون آيرى آيرى دليللر ذكر ايديلمهدى.
بِجَامِعِيَّةِ مَاهِيَّتِى وَ غَايَةِ كَثْرَةِ جِهَازَاتِىَ الَّتِى اَنْعَمْتَهَا عَلَىَّ وَ اِحْتِيَاجَاتٌ شَدِيدَةٌ اِلَى الْكَائِنَاتِ وَ اَنْوَاعِهَا مَعَ اَنَّ اٰيَةَ (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) تُهَدِّدُنِى وَ تَقْطَعُ عَلَاقَاتِىَ الْكَثِيرَةَ مِنَ الْاَشْيَاءِ وَ بِاِنْقِطَاعِ كُلِّ عَلَاقَةٍ يَتَوَلَّدُ جُرْحٌ وَ اَلَمٌ مَعْنَوىٌّ فِى رُوحِى وَ لَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الْجُرُوحَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى اَدْوِيَتِهَا اِلَّا بِكَ يَا مَنْ يَكْفِى لِكُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِى عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ تَوَجُّهِ رَحْمَتِهِ كُلُّ الْاَشْيَاءِ وَ يَا مَنْ اِذَا كَانَ لِشَيْءٍ كَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ لَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْاَشْيَاءِ ٭
اِلٰهِى لِى عَلَاقَاتٌ شَدِيدَةٌ وَ اِبْتِلَاءٌ وَ مَفْتُونِيَّةٌ مَعَ شَخْصِيَّتِىَ الْجِسْمَانِيَّةِ حَتّٰى كَاَنَّ جِسْمِى عَمُودٌ فِى نَظَرِىَ الظَّاهِرِىِّ لِسَقْفِ
— 104 —
جَمِيعِ اٰمَالِى وَ مَطَالِبِى وَ فِىَّ عِشْقٌ شَدِيدٌ لِلْبَقَاءِ مَعَ اَنَّ جِسْمِى لَيْسَ مِنْ حَدِيدٍ وَ لَا حَجَرٍ لِيَدُومَ فِى الْجُمْلَةِ بَلْ مِنْ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ عَظْمٍ عَلٰى جَنَاحِ التَّفَرُّقِ فِى كُلِّ اٰنٍ وَ مَعَ اَنَّ حَيَاتِى كَجِسْمِى مَحْدُودَةُ الطَّرَفَيْنِ سَتُخْتَمُ بِخَاتَمِ الْمَوْتِ عَنْ قَرِيبٍ مَعَ اَنِّى قَدْ اِشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا مِنِّى وَ قَدْ ضَرَبَ السَّقْمُ ظَهْرِى وَ صَدْرِى فَاَنَا فِى قَلَقٍ وَ ضَجَرٍ وَ اِضْطِرَابٍ وَ تَاَلُّمٍ وَ تَحَزُّنٍ شَدِيدٍ مِنْ هٰذِهِ الْكَيْفِيَّةِ ٭ فَلَا حَوْلَ عَنْ هٰذِهِ الْحَالَةِ الْهَائِلَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى مَا يُسَلِّينِى عَمَّا يَحْزُنُنِى وَ عَلٰى مَا يُعَوِّضُنِى مَا يَضِيعُ مِنِّى وَ عَلٰى مَا يَقُومُ مَقَامَ مَا يَفُوتُ مِنِّى اِلَّا بِكَ يَا رَبِّىَ الْبَاقِى، وَ الْبَاقِى بِبَقَائِهِ وَ اِبْقَائِهِ مَنْ تَمَسَّكَ بِاسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ الْبَاقِيَةِ ٭
اِلٰهِى لِى وَ لِكُلِّ ذِى حَيَاةٍ خَوْفٌ شَدِيدٌ مِنَ الْمَوْتِ وَ الزَّوَالِ اللَّذَيْنِ لَا مَفَرَّ مِنْهُمَا وَ لِىَ مَحَبَّةٌ شَدِيدَةٌ لِلْحَيَاةِ وَ الْعُمْرِ اللَّذَيْنِ لَا دَوَامَ لَهُمَا؛ مَعَ اَنَّ تَسَارُعَ الْمَوْتِ اِلٰى اَجْسَامِنَا بِهُجُومِ الْاٰجَالِ لَا يُبْقِى لِى وَ لَا لِاَحَدٍ اَمَلًا مِنَ الْاٰمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ اِلَّا وَ يَقْطَعُهَا وَ لَا لَذَّةً اِلَّا وَ يَهْدِمُهَا، فَلَا حَوْلَ عَنْ تِلْكَ الْبَلِيَّةِ الْهَائِلَةِ وَ لَا قُوَّةَ
— 105 —
عَلٰى مَا يُسَلِّينَا عَنْهَا اِلَّا بِكَ يَا خَالِقَ الْمَوْتِ وَ الْحَيٰوةِ وَ يَا مَنْ لَهُ الْحَيَاةُ السَّرْمَدِيَّةُ الَّذِى مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَ تَوَجَّهَ اِلَيْهِ وَ يَعْرِفُهُ وَ يُحِبُّهُ يَدُومُ حَيَاتُهُ وَ يَكُونُ الْمَوْتُ لَهُ تَجَدُّدَ حَيَاةٍ وَ تَبْدِيلَ مَكَانٍ فَاِذًا فَلَا حُزْنَ لَهُ وَ لَا اَلَمَ عَلَيْهِ بِسِرِّ (اَلَا اِنَّ اَوْلِيَاءَ اللّٰهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ٭
اِلٰهِى لِى لِاَجْلِ نَوْعِى وَ جِنْسِى عَلَاقَاتٌ بِتَاَلُّمَاتٍ وَ تَمَنِّيَاتٍ بِالسَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ وَ بِاَحْوَالِهَا فَلَا قُوَّةَ لِى بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ عَلٰى اِسْمَاعِ اَمْرِى لَهُمَا وَ تَبْلِيغِ اَمَلِى لِتِلْكَ الْاَجْرَامِ.. وَ لَا حَوْلَ عَنْ هٰذَا الْاِبْتِلَاءِ وَ الْعَلَاقَةِ اِلَّا بِكَ يَا رَبَّ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ وَ يَا مَنْ سَخَّرَ هُمَا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ٭
اِلٰهِى لِى وَ لِكُلِّ ذِى عَقْلٍ عَلَاقَاتٌ مَعَ الْاَزْمِنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ الْاَوْقَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ مَعَ اَنَّهُ اَنَّنَا قَدْ اِنْحَبَسْنَا فِى زَمَانٍ حَاضِرٍ ضَيِّقٍ لَا تَصِلُ اَيْدِينَا اِلٰى اَدْنٰى زَمَانٍ مَاضٍ وَ مُسْتَقْبَلٍ لِجَلْبٍ مِنْ ذَاكَ مَا يُفَرِّحُنَا، اَوْ لِدَفْعٍ
(٤): نسخه: نَدْفَعُ
مِنْ هٰذَا مَا يُحْزِنُنَا.. فَلَا حَوْلَ عَنْ
— 106 —
هٰذِهِ الْحَالَةِ وَ لَا قُوَّةَ عَلٰى تَحْوِيلِهَا اِلٰى اَحْسَنِ الْحَالِ اِلَّا بِكَ يَا رَبَّ الدُّهُورِ وَ الْاَزْمَانِ ٭
اِلٰهِى لِى فِى فِطْرَتِى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ فِى فِطْرَتِهِمْ اٰمَالٌ اَبَدِيَّةٌ وَ مَطَالِبُ سَرْمَدِيَّةٌ تَمْتَدُّ اِلٰى اَبَدِ الْاٰبَادِ ٭ اِذْ قَدْ اَوْدَعْتَ فِى فِطْرَتِنَا اِسْتِعْدَادًا عَجِيبًا جَامِعًا، فِيهِ اِحْتِيَاجٌ وَ مَحَبَّةٌ لَا يُشْبِعُهُمَا الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا، وَ لَا يَرْضٰى ذٰلِكَ الْاِحْتِيَاجُ وَ تِلْكَ الْمَحَبَّةُ اِلَّا بِالْجَنَّةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَا يَطْمَئِنُّ ذٰلِكَ الْاِسْتِعْدَادُ اِلَّا بِدَارِ السَّعَادَةِ الْاَبَدِيَّةِ ياَ رَبَّ الدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةِ وَ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ دَارِ الْقَرَارِ
(٥): (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) نڭ مراتبنده يگرمى مرتبه، باشده يازيلهجقدى. آخرده يازاجغم دييه تأخير ايتدم. آخره گلديگمز وقت، شيمديلك تأخّر ايتدى. چونكه ايضاح ايله اولسه چوق اوزون اولوردى. كنديمه مخصوص يالڭز إشارتلرله يازيلسه ايدى، إستفاده آز اولوردى. باشقه وقته تعليق ايديلدى.
٭ ٭ ٭
— 107 —
اَلْبَابُ السَّابِعُ
مَقَامَانِ
اَلْمَقَامُ الْاَوَّلُ
فِى شَهَادَةِ نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَ اَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰهِ
اَللّٰهُمَّ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ ٭ وَ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ٭ وَ يَا رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْاَخْيَارِ ٭ يَا رَبَّ الصِّدِّيقِينَ وَ الْاَبْرَارِ ٭ يَا رَبَّ الصِّغَارِ وَ الْكِبَارِ ٭ يَا رَبَّ الْحُبُوبِ وَ الْاَثْمَارِ ٭ يَا رَبَّ الْاَنْهَارِ وَ الْاَشْجَارِ ٭ يَا رَبَّ الصَّحَارٰى وَ الْقِفَارِ ٭ يَا رَبَّ الْعَبِيدِ وَ الْاَحْرَارِ ٭ يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اَمْسَيْنَا وَ اَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ صِفَاتِكَ الْمُتَقَدِّسَةِ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ اَسْمَائِكَ
— 108 —
الْحُسْنٰى ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَلٰئِكَتِكَ الْعُلْيَا ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِكَ الشَّتّٰى ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ اَنْبِيَائِكَ الْعُظْمٰى ٭ وَ جَمِيعَ اَوْلِيَائِكَ الْكُبْرٰى ٭ وَ جَمِيعَ اَصْفِيَائِكَ الْعُلْيَا ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ اٰيَاتِكَ التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِى لَا تُعَدُّ وَ لَا تُحْصٰى ٭
وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَصْنُوعَاتِكَ الْمُزَيَّنَاتِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَنْظُومَاتِ الْمُتَمَاثِلَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ ذَزَّاتِ الْكَائِنَاتِ الْعَاجِزَاتِ الْجَامِدَاتِ الْجَاهِلَاتِ وَ الْحَامِلَةِ بِحَوْلِكَ وَ طَوْلِكَ وَ اَمْرِكَ وَ اِذْنِكَ عَجَائِبَ الْوَظَائِفِ الْمُنْتَظَمَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مُرَكَّبَاتِ الذَّرَّاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ الْمُتَنَوِّعَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْمُتْقَنَاتِ الْمَصْنُوعَاتِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ تَرَكُّبَاتِ الْمَوْجُودَاتِ النَّامِيَاتِ الْمُخْتَلِطَةِ مَوَادُ حَيَاتِهَا فِى غَايَةِ الْاِخْتِلَاطِ وَ الْمُتَمَيِّزَةِ دَفْعَةً فِى غَايِةِ الْاِمْتِيَازِ ٭ وَ نُشْهِدُ حَبِيبَكَ الْاَكْرَمَ سُلْطَانَ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ اَفْضَلَ الْمَخْلُوقَاتِ ذَا الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ اَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ التَّسْلِيمَاتِ ٭ وَ نُشْهِدُ فُرْقَانَكَ الْحَكِيمَ ذَا الْاٰيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَ الْبَرَاهِينِ النَّيِّرَاتِ وَ الدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ وَ الْاَنْوَارِ
— 109 —
السَّاطِعَاتِ بِاَنَّا كُلَّنَا نَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَىُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْقَدِيرُ الْمُرِيدُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْعَدْلُ الْحَكَمُ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَكَلِّمُ لَكَ الْاَسْمَاءُ الْحُسْنٰى ٭ وَ كَذَا نَشْهَدُ اَنْ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ اَنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٭
وَ كَذَا نَشْهَدُ بِكُلِّ مَا مَرَّ وَ مَعَ كُلِّ مَا مَرَّ بِاَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خَلِيلُكَ ٭ وَ جَمَالُ مُلْكِكَ ٭ وَ مَلِيكُ صُنْعِكَ ٭ وَ عَيْنُ عِنَايَتِكَ ٭ وَ شَمْسُ هِدَايَتِكَ ٭ وَ لِسَانُ مَحَبَّتِكَ ٭ وَ مِثَالُ رَحْمَتِكَ ٭ وَ نُورُ خَلْقِكَ ٭ وَ شَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ
(١): بو ايكنجى شهادتده هر بر كلمه نبوّتِ أحمديهنڭ (عصم) برر حق برهاننه ايما ايتديگى، برر وظيفهِٔ نبوّته برر مقاماتِ محمّديهيه (عصم) إشارت ايتديگى گبى؛ برنجى شهادتده هر بر فقره دخى كلّى چوق براهينِ وحدانيته دلالت ايتديگندن، گويا هر برى هم بنم شاهدم و هم بنمله شهادت ايدر و بن اونلرڭ لسانِ حال ايله شهادتلرينى لسانِ قاله نيّتمله قلب ايدوب برابر شهادت گتيرييورز ديمكدر.
٭ وَ كَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ ٭ وَ دَلَّالُ سَلْطَنَةِ
— 110 —
رُبُوبِيَّتِكَ ٭ وَ مُعَرِّفُ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ ٭ وَ مُعَلِّمُ اَوَامِرِكَ لِعِبَادِكَ ٭ وَ مُفَسِّرُ اٰيَاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ ٭ وَ مَدَارُ شُهُودِكَ وَ اِشْهَادِكَ ٭ وَ مِرْاٰةُ مَحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَ اَسْمَائِكَ وَ مَحَبَّتِكَ لِصَنْعَتِكَ وَ مَصْنُوعَاتِكَ وَ لِمَحَاسِنِ مَخْلُوقَاتِكَ ٭ وَ حَبِيبُكَ وَ رَسُولُكَ الَّذِى اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَحَاسِنِ كَمَالَاتِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ بِحِكْمَةِ صَنْعَةِ صِبْغَةِ نُقُوشِ قَصْرِ الْعَالَمِينَ ٭ وَ لِتَعْرِيفِ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ بِاِشَارَاتِ حِكَمِيَّاتِ كَلِمَاتِ اٰيَاتِ سُطُورِ كِتَابِ الْعَالَمِينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَرْضِيَّاتِكَ
(٢): نسخه: مَرْضِيَّاتِ رَبِّ السَّمٰوَاتِ
يَا رَبَّ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرَضِينَ ٭ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ اَصْحَابِهِ وَ اِخْوَانِهِ اَلْفُ اَلْفِ صَلَاةٍ وَ سَلَامٍ فِى كُلِّ اٰنٍ وَ زَمَانٍ ٭
اَللّٰهُمَّ يَا حَفِيظُ يَا حَافِظُ يَا خَيْرَ الْحَافِظِينَ نَسْتَوْدِعُ حِفْظَكَ وَ حِمَايَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ هٰذِهِ الشَّهَادَاتِ الَّتِى اَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا فَاحْفَظْهَا اِلٰى يَوْمِ الْحَشْرِ وَ الْمِيزَانِ اٰمِينَ وَ الْحَمْدُ ِللّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٭
— 111 —
اَلْمَقَامُ الثَّانِى
اَلْحَمْدُ ِللّٰهِ الَّذِى
(٣): بو مقامڭ ايضاحى اون طوقوزنجى مكتوب اولان معجزاتِ أحمديهنڭ (عصم) آخرندهدر. شو مقامڭ هر بر قيدى، هر بر كلمهسى رسالتِ أحمديهنڭ (عصم) برر دليلنه إشارت ايدر. و قرآنِ حكيمڭ كلام اللّٰه اولديغنه دائر اولان برهانلره ايما ايدر. پيغمبر عليه الصلاة والسلام ايله قرآن هر ايكيسى وحدانيتِ إلٰهيهيه برر غايت پارلاق دليل اولارق بوراده ذكر ايديلمشدر.
دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ وَ دَلَّ النَّاسَ عَلٰى اَوْصَافِ جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ وَ شَهِدَ علٰى اَنَّهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ اَلشَّاهِدُ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ وَ الْبُرْهَانُ النَّاطِقُ الْمُحَقَّقُ سَيِّدُ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ ٭ اَلْحَاوِى لِسِرِّ اِجْمَاعِهِمْ وَ تَصْدِيقِهِمْ وَ مُعْجِزَاتِهِمْ ٭ وَ اِمَامُ الْاَوْلِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ ٭ اَلْحَاوِى لِسِرِّ اِتِّفَاقِهِمْ وَ تَحْقِيقِهِمْ وَ كَرَامَاتِهِمْ ٭ ذُو الْاِرْهَاصَاتِ الْخَارِقَةِ وَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ الْوَاضِحَةِ ٭ ذُو الْاَخْلَاقِ
— 112 —
الْعَالِيَةِ فِى ذَاتِهِ ٭ وَ الْخِصَالِ الْغَالِيَةِ فِى وَظِيفَتِهِ ٭ وَ السَّجَايَا السَّامِيَةِ فِى شَرِيعَتِهِ ٭ مَهْبَطُ الْوَحْىِ الرَّبَّانِىِّ بِاِجْمَاعِ الْمُنْزِلِ بِتَوْفِيقٍ لَهُ ٭ وَ الْمُنْزَلُِ بِاِعْجَازِهِ ٭ وَ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ اِيمَانِهِ ٭ وَ الْمُنْزَلِ اِلَيْهِمْ بِكُشُوفِهِمْ وَ تَحْقِيقَاتِهِمْ ٭ سَيَّارُ عَالَمِ الْغَيْبِ وَ الْمَلَكُوتِ ٭ مُشَاهِدُ الْاَرْوَاحِ وَ مُصَاحِبُ الْمَلٰئِكَةِ مُرْشِدُ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ ٭ وَ اَنْوَرُ ثَمَرَاتِ شَجَرَةِ الْخِلْقَةِ ٭ سِرَاجُ الْحَقِّ ٭ بُرْهَانُ الْحَقِيقَةِ ٭ لِسَانُ الْمَحَبَّةِ ٭ مِثَالُ الرَّحْمَةِ ٭ كَاشِفُ طِلْسِمِ الْكَائِنَاتِ ٭ حَلَّالُ مُعَمَّاءِ الْخِلْقَةِ ٭دَلَّالُ سَلْطَنَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ٭ مَدَارُ ظُهُورِ مَقَاصِدِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ فِى خَلْقِ الْمَوْجُودَاتِ ٭ وَ وَاسِطَةُ تَظَاهُرِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ اَلْمُرْمِزُ بِشَخْصِيَّتِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ اِلٰى اَنَّهُ نُصْبَ عَيْنِ فَاطِرِ الْكَوْنِ فِى خَلْقِ الْكَائِنَاتِ (يَعْنِى اَنَّ الصَّانِعَ نَظَرَ اِلَيْهِ وَ خَلَقَ لِاَجْلِهِ وَ لِاَمْثَالِهِ هٰذَا الْعَالَمَ) ٭ ذُو الدِّينِ وَ الشَّرِيعَةِ وَ الْاِسْلَامِيَّةِ الَّتِى هِىَ بِدَسَاتِيرِهَا اُنْمُوذَجُ دَسَاتِيرِ السَّعَادَةِ فِى الدَّارَيْنِ ٭ كَاَنَّ ذٰلِكَ الدِّينَ فِهْرِسْتَةٌ
— 113 —
اُخْرِجَتْ مِنْ كِتَابِ الْكَائِنَاتِ ٭ فَكَاَنَّ الْقُرْاٰنَ الْمُنْزَلَ عَلَيْهِ قِرَائَةٌ لِاٰيَاتِ الْكَائِنَاتِ اَلْمُشِيرُ دِينُهُ الْحَقُّ اِلٰى اَنَّهُ نِظَامُ نَاظِمِ الْكَوْنِ ٭ فَنَاظِمُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَتَمِّ الْاَكْمَلِ هُوَ نَاظِمُ ذٰلِكَ الدِّينِ الْجَامِعِ بِهٰذَا النَّظْمِ الْاَحْسَنِ الْاَجْمَلِ سَيِّدُنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ بَنِى اٰدَمَ وَ هادِينَا اِلَى الْاِيمَانِ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدٌ ابْنُ عَبْدِ اللّٰه اِبْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ اَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ اَتَمُّ التَّسْلِيمَاتِ مَادَامَتِ الْاَرْضُ وَ السَّمٰوَاتُ ٭ فَاِنَّ ذٰلِكَ الشَّاهِدَ يَشْهَدُ عَنِ الْغَيْبِ فِى عَالَمِ الشَّهَادَةِ عَلٰى رُؤُسِ الْاَشْهَادِ بِطَوْرِ الْمُشَاهِدِ ٭
نَعَمْ يُشَاهَدُ اَنَّهُ يُشَاهِدُ ثُمَّ يَشْهَدُ مُنَادِيًا لِاَجْيَالِ الْبَشَرِ خَلْفَ الْاَعْصَارِ وَ الْاَقْطَارِ بِاَعْلٰى صَوْتِهِ ٭
نَعَمْ فَهٰذَا صَدَى صَوْتِهِ يُسْمَعُ مِنْ اَعْمَاقِ الْمَاضِى اِلٰى شَوَاهِقِ الْاِسْتِقْبَالِ وَ بِجَمِيعِ قُوَّتِهِ ٭ نَعَمْ فَقَدْ اِسْتَوْلٰى عَلٰى نِصْفِ الْاَرْضِ ٭
— 114 —
وَ اِنْصَبَغَ بِصِبْغَتِهِ السَّمَاوِيَّةِ خُمْسُ بَنِى اٰدَمَ ٭ وَ دَامَتْ سَلْطَنَتُهُ الْمَعْنَوِيَّةُ اَلْفًا وَ ثَلٰثَمِاَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فِى كُلِّ زَمَانٍ يَحْكُمُ ظَاهِرًا وَ بَاطِنًا عَلٰى ثَلٰثَمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ مِليون مِنْ رَعِيَّتِهِ الصَّادِقَةِ الْمُطِيعَةِ بِاِنْقِيَادِ نُفُوسِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ اَرْوَاحِهِمْ وَ عُقُولِهِمْ لِاَوَامِرِ سَيِّدِهِمْ وَ سُلْطَانِهِمْ ٭ وَ بِغَايَةِ جِدِّيَّتِهِ بِشَهَادَاتِ قُوَّةِ دَسَاتِيرِهِ الْمُسَمَّرَةِ عَلٰى صُخُورِ الدُّهُورِ وَ عَلٰى جِبَاهِ الْاَقْطَارِ ٭ وَ بِغَايَةِ وُثُوقِهِ بِشَهَادَةِ زُهْدِهِ وَ اِسْتِغْنَائِهِ عَنِ الدُّنْيَا ٭ وَ بِغَايَةِ اِطْمِئْنَانِهِ وَ وُثُوقِهِ بِشَهَادَةِ سِيَرِهِ وَ بِغَايَةِ قُوَّةِ اِيمَانِهِ بِشَهَادَةِ اَنَّهُ اَعْبَدُ وَ اَتْقٰى مِنَ الْكُلِّ بِاِتِّفَاقِ الْكُلِّ شَهَادَةً جَازِمَةً مُكَرَّرَةً بیِ (فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ) اَلَّذِى دَلَّ علٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ وَ صَرَّحَ بِاَوْصَافِ جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ وَ شَهِدَ عَلٰى اَنَّهُ وَاحِدٌ اَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ اَلْفُرْقَانُ الْحَكِيمُ اَلْحَاوِى لِسِرِّ اِجْمَاعِ كُلِّ كُتُبِ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُخْتَلِفِينَ فِى الْمَشَارِبِ وَ الْمَسَالِكِ الْمُتَّفِقَةِ قُلُوبُ هٰؤُلَاءِ وَ عُقُولُ اُولٰئِكَ بِحَقَائِقِ كُتُبِهِمْ عَلٰى
— 115 —
تَصْدِيقِ اَسَاسَاتِ الْقُرْاٰنِ الْمُنَوَّرِ جِهَاتُهُ السِّتُّ ٭ اِذْ عَلٰى ظَهْرِهِ سِكَّةُ الْاِعْجَازِ ٭ وَ فِى بَطْنِهِ حَقَائِقُ الْاِيمَانِ ٭ وَ تَحْتَهُ بَرَاهِينُ الْاِذْعَانِ ٭ وَ هَدَفُهُ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ ٭ وَ نُقْطَةُ اِسْتِنَادِهِ مَحْضُ الْوَحْىِ الرَّبَّانِىِّ بِاِجْمَاعِ الْمُنْزِلِ بِاٰيَاتِهِ ٭ وَ الْمُنْزَلِ بِاِعْجَازِهِ ٭
وَ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ اِيمَانِهِ وَ اَمْنِيَّتِهِ
(٤): نسخه: و اُمِّيَّتِهِ
٭ وَ كَمَالِ تَسْلِيمِيَّتِهِ وَ صَفْوَتِهِ ٭ وَ وَضْعِيَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ عِنْدَ نُزُولِهِ ٭ مَجْمَعُ الْحَقَائِقِ بِالْيَقِينِ ٭ وَ مَنْبَعُ اَنْوَارِ الْاِيمَانِ بِالْبَدَاهَةِ ٭ مُوصِلٌ اِلَى السَّعَادَاتِ بِالْيَقِينِ ٭ ذُو الْاَثْمَارِ الْكَامِلِينَ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ مُقْبُولُ الْمَلَكِ وَ الْاِنْسِ وَ الْجَانِّ بِالْحَدْسِ الصَّادِقِ مِنْ تَفَارِيقِ الْاَمَارَاتِ ٭ اَلْمُؤَيَّدُ بِالدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ بِاِتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ الْكَامِلِينَ ٭ وَ الْمُصَدَّقُ بِالْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ بِشَهَادَةِ اِطْمِئْنَانِ الْوِجْدَانِ بِهِ ٭ اَلْمُعْجِزَةُ الْاَبَدِيَّةُ بِالْمُشَاهَدَةِ ٭ ذُو الْبَصَرِ الْمُطْلَقِ يَرَى الْاَشْيَاءَ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ ٭ يَرَى الْغَائِبَ الْبَعِيدَ كَالْحَاضِرِ الْقَرِيبِ ٭ ذُو الْاِنْبِسَاطِ الْمُطْلَقِ
— 116 —
يُعَلِّمُ اْلَمَلأَ الْاَعْلٰى مِنَ الْمُقَرَّبِينَ بِدَرْسٍ وَ يُعَلِّمُ اَطْفَالَ الْبَشَرِ بِعَيْنِ تِلْكَ الدَّرْسِ وَ يَشْمَلُ تَعْلِيمُهُ وَ تَعْلِيمَاتُهُ طَبَقَاتِ ذَوِى الشُّعُورِ مِنْ اَعْلَى الْاَعَالِى اِلٰى اَبْسَطِ الْبَسَائِطِ ٭ لِسَانُ الْغَيْبِ فِى عَالَمِ الشَّهَادَةِ شَهَادَةً جَازِمَةً مُكَرَّرَةً بیِ (لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ) وَ (فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ)
٭ ٭ ٭