— 311 —
حادثةٌ مُروِّعةٌ فيها عبرة
يَكتب أحدُ أركان رسائل النور المُهمِّين عما وقع يومَ الزلزال بی"أَضا بازار" فيقول: قُبيل الزلزال بساعاتٍ قليلةٍ أُقِيم مسرحٌ كبيرٌ للعامة، واستُعرِضتْ على الملأ أربعُ ممثِّلاتٍ خليعاتٍ عَرَضْن مفاتنهنَّ في الشوارع والأسواق، وما إنْ بدأت المسرحية، وكان الناس الذين اندفعوا لمشاهدةِ الخلاعة أكثرَ من ألف، حتى أَهْوَتِ الأرضُ على وجوههم الصفيقةِ بصفعةٍ مدوِّيةٍ في غايةِ الحِدَّة والغيظ، فمَحَتْهم عن وجهها، وسَوَّتِ المسرحَ بالتراب.
والحقيقةُ أني منذ سنتَين منقطعٌ عن هذا النوع من حوادث الدنيا، لا ألتفت إليها ولا أعلم عنها شيئًا، ولكنَّ حديثَ "خسرو" والبطل "چلبي" عن الزلزال مؤخَّرًا، وسلامةَ "إسبارطة" من أضرار هذا الزلزال المُدوِّي بفضل دِرع رسائل النور المتين كما يعتقد "خسرو" ورفقاؤه، ونزولَ آفةِ البَرَد بمحصول ذلك الشيخ المعارض لرسائل النور وحدَه حتى قضى على محصوله ولم يتعدَّه إلى غيره، كلُّ ذلك يورث قناعةً بأن رسائل النور التي دخلتْ إلى أكثر الولايات ولم تدخل إلى "أَضا بازار"، لم تُسارِع إلى مساعدة هذه المدينة بعد الإهانة السافرة التي وجَّهتْها إلى الحجاب الذي هو أحد الأسس المهمة في رسائل النور.
فبهذا المنظار نظرتُ إلى هذه الحادثة.
٭ ٭ ٭