لاحقة قسطموني
— 307 —
سادسًا: أخي العزيز "محمد جلال" الصديقَ والأخَ القديم، والتلميذَ الجادَّ لرسائل النور في سالفِ العهد، والصاحبَ الصادقَ في حُسْنِ خدمته لي زمانَ "إسبارطة"، ذا الهمة البعيدة التي تتقاصر عنها يدُه.. لم أَنسَكَ منذ ذلك الحين، وكنتَ لزمنٍ طويلٍ صاحبَ سهمٍ بِاسمك بين العاملين بأقلامهم في دائرة رسائل النور؛ ولقد كنتُ أتمنى أن تَستعمل استعدادَك الرفيع وعُلوَّ همَّتِك في رسائل النور، ويبدو أن هموم المعيشة قد قيَّدتْكم بعضَ الشيء.
وأنا كذلك أُسلِّم على أهل بيتك وفي مقدمتهم والدُك المبارك، وأُسلِّم كثيرًا على "محمد سيراني الخياط" خاصةً، فإنْ كان هو "محمدًا السيراني" الذي عرَفتُه حين كنتُ هناك، والذي كنتُ أعُدُّه سائرًا على نهج "خسرو"، فله مني ألفُ سلام، فقد تناولَه الحديثُ في أحد أجزاء رسائل النور منذ ذلك الحين، فلم يُمْحَ منها، ولم يُمْحَ من بالي أيضًا، وكنتُ كثيرًا ما أنتظر أن يبادرَ فيعملَ على نهج "خسرو"، لكن يبدو أن هموم المعيشة قَيَّدتْه أيضًا.
سابعًا: أما الولدُ المعنوي ذو الأربعةَ عشر ربيعًا، ابنُ "خليل إبراهيم" الركنِ النوريِّ المعتبَر، فسيتبوَّأ بإذن الله موقعًا مرموقًا بين التلاميذ الفِتْيةِ الأبرياء في دائرة
— 308 —
رسائل النور؛ وتبدو في هذه الشخصية الصغيرة روحُ تلميذٍ كبيرٍ متوقِّد، فإنه لم يتحدث في رسالته حديثَ الصغار، بل تحدث كعالِمٍ كبيرٍ مدقِّقٍ غايةَ التدقيق، فسَرَّنا كثيرًا، ما شاء الله، بارك الله.
ثامنًا: بخصوص مرضي الذي عَلمتم به ثمة تفاصيل ظلتْ ناقصةً، وقد ذكرتُها لبعض الأفاضل الذين أتَوا لعيادتي، فأكتبها إليكم لتكون وسيلةً لدعائكم وعونِكم المعنوي كما حصل في رمضان السابق؛ وهي أني قلتُ لمن سألني عن حالي: