لاحقة قسطموني
— 275 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أُبيِّن لكم قلَقًا ساوَرَ الروح فجأةً..
وهو أني شعرتُ وتَبيَّنتُ أن أهل الضلالة لِعجزِهم عن صَدِّ سيوفِ رسائل النور الألماسية الصارمة، يريدون زعزعةَ التسانُد القائم بين طلابها، بإثارةِ نوازعَ ضعيفةٍ مردُّها اختلافُ المشارب والمشاعر، مستغلين ثغرةَ همومِ المعيشة وحالةَ الغفلة في فصل الربيع.
ألا حَذارِ أن يقع بينكم خِلاف.. نعم، لا يخلو الإنسانُ من الخطأ، ولكنْ بابُ التوبة مفتوح، فمتى دَفعَتْكم النفسُ أو الشيطانُ إلى الاعتراضِ على أخيكم وانتقادِه بحقٍّ فقولوا: إننا متى تعلق الأمر بالتسانُد الذي هو أقوى روابطِ رسائل النور، فنحن عندئذٍ مُكلَّفون بالتضحية لا بحقوقِنا الجزئيةِ البسيطة فحسب، بل بحياتنا ومكانتنا
— 276 —
وسعادتنا الدنيوية؛ إذْ بالنظر إلى النتيجة الجليلة التي تُحقِّقها لنا رسائلُ النور فإن وظيفتَنا هي التضحيةُ بكلِّ ما يَمُتُّ إلى الدنيا والأنانية بِصِلة.. وبهذا تُسكِتون نفوسَكم.
فإنْ وُجِدتْ مسألةٌ فيها نزاعٌ فتشاوروا ولا تُشَدِّدوا، إذْ لا يمكن حَمْلُ الجميع على مشربٍ واحد، وانظروا فيما بينكم بعَين المسامحة، فهذا هو الألزَمُ الآن.
ونُسلِّم على عموم إخواننا فردًا فردًا.
٭ ٭ ٭