— 28 —
إخطارٌ مهمٌّ إلى إخوتي إخوانِ الآخرة.. وهو مادتان:
الأولى: إن أهمَّ وظيفةٍ للمنتسب إلى رسائل النور هي نَسْخُها أو استنساخُها والمساعدةُ على انتشارها؛ فمن كان لها كاتبًا أو مُستكتِبًا نال وصفَ "طالب رسائل النور"، وبهذا الوصف يَكون له سهمٌ في مغانمي المعنوية ودعواتي الصالحة التي أدعو بها في اليوم مئةَ مرةٍ أو أكثر، كما يكون له سهمٌ في دعواتِ ومغانمِ الآلافِ من إخواني الكرام وطلابِ رسائل النور الداعين مثلي.
ثم إنه بكتابتها یی التي تتضمن أربعةَ أنواعٍ من العبادةِ المقبولةِ من أربعةِ وجوهٍ یی يمكن أن يُحصِّل فوائدَ جَمّة، منها: تقويةُ إيمانه، والسعيُ في إنقاذِ إيمانِ الآخرين من الخطر، ونَيلُ وإنالةُ التفكرِ الإيمانِيِّ الذي تَعدِل ساعةٌ منه أحيانًا عبادةَ سنةٍ كما ورَدَ في الحديث، ثم إنه بمعاونته أستاذَه الذي يعاني أوضاعًا صعبةً ولا يُحسِن الخطَّ يشاركه الأجر.
وإنني أؤكد مُقسِمًا أن مَن يَنسخ لنفسه رسالةً صغيرةً بعلمٍ ودراية، فهو بمثابةِ من يُهدي إليَّ هديةً كبيرة، بل إن كلَّ صفحةٍ منها تُدخل عليَّ السرور كما لو أُهدِيَتْ إليَّ أُوقيةٌ من السُّكَّر.
المادة الثانية: إن أعداء رسائل النور من الجن والإنس، وهم أعداء لا إيمان لهم ولا أمان، لمَّا عَجَزوا عن مجابهة قِلاعها المتينة كالفولاذ، وحُجَجها القاطعة كسيوف الألماس، راحوا يَشُنُّون على كُتَّابها هجومًا شيطانيًّا، ويوجِّهون إليهم ضرباتٍ بوسائلَ وحِيَلٍ خفيَّةٍ لا يشعرون بها، ليُثَبِّطوا عزائمَهم، ويُفتِّروا هِمَمَهم، ويصرفوهم عن كتابة الرسائل، لا سيما هنا، حيث الحاجة ماسَّة، والنُسَّاخ قِلَّة، والأعداء متربِّصون، وبعضُ الطلبة لا يستطيعون المقاومة، وقد أدى هذا إلى حرمان هذا البلد من الأنوار بدرجةٍ ما مع الأسف.
فمن أراد لقائي ومجالستي في مَشرب الحقيقة فلْيفتح أيَّة رسالة، فإنه يلتقي لا بشخصي، بل بأستاذه خادمِ القرآن، فينهَل دروسَ الحقائق الإيمانية ذوقًا.
٭ ٭ ٭