— 211 —
باسمه سبحانه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
تُكتَب هذه القطعة في "المَلاحق" وفي آخر رسالة "إعجاز القرآن"، وسنرسِل إليكم قطعةً أخرى مهمةً بعد أيام.
إنه بِسِرِّ الإخلاص لدى طلاب رسائل النور، وبدستورِ تَسانُدِهم واشتراكهم في الأعمال الأخروية، يفوز كلُّ طالبٍ صادقٍ منهم بالمَغنم العظيم الذي تنطوي عليه ليلةُ القدر، إذْ تُنيله عمرًا معنويًّا يَنوف على ثمانين سنة؛ ولهذا الأمرِ دليلٌ في غاية القوة، وهو أن مَن يُحتمَل فوزُه بحقيقةِ ليلة القدر منهم ليس واحدًا أو اثنين، أو عشرةً أو عشرين، بل مئاتٌ من أبناء هذه الدائرة المباركة التي ينضوي فيها أربعون ألفًا، بل مئةُ ألفٍ من المؤمنين الحقيقيين الخالصين.
فبِسِرِّ الإخلاص، وبِسِرِّ دستور الاشتراك في الأعمال الأخروية، نتوجه جميعًا إلى هذه الحقيقة في هذا الشهر الكريم، فيستحضر كلُّ واحدٍ منا نفسَه بين إخوانه، فيدعو لنفسه ولعموم إخوانه بصيغة الجماعة ناويًا دخولَهم في الدعاء، فيقول مثلًا:
اللَّهم أجرنا وارحمنا واغفر لنا ووفِّقنا واهدِنا، واجعل ليلةَ القدر في شهر رمضان هذا خيرًا في حقِّنا من ألف شهر.
وبهذه النية خصوصًا تُعِينون أخاكم الضعيفَ هذا في أعباء وظيفته الثقيلة.
٭ ٭ ٭