— 194 —
كلُّ الألم في الضلالة، وكلُّ اللَّذة في الإيمان
(حقيقةٌ عُظمى تَزَيَّتْ بِزِيِّ الخيال)
أَيْ رفيقَ الدرب اللبيب.. إن شئتَ أن ترى الفرق التامَّ بين الصراط المستقيم، ذلك المسلكِ النوراني، وبين طريقِ المغضوب عليهم والضالين، ذلك الطريقِ الظُّلماني، فتعالَ أيها العزيز، خُذ بعِنان الوهم، واركب متنَ الخيال، لنذهب معًا إلى ظلمات العدم، نزور المقبرةَ الكبرى ومدينةَ الموتى.
إن قديرًا أزليًّا قد أخذ بنا بِيَدِ قدرته، فأخرجَنا من قارَّة الظلمات هذه، وأركبَنا هذا الوجود، وأرسلنا إلى هذه الدنيا، المدينةِ الخاليةِ من اللذة.
ها قد جئنا إلى عالَمِ الوجود.. تلك الصحراءِ الهائلة، وفُتِحتْ أعينُنا، فقلَّبْنا النظرَ في الجهات السِّت، ونظرْنا أولَ ما نظرْنا جهةَ الأمام مستعطِفين، فإذا البلايا والآلام تقف قِبالتَنا كأنها أعداءٌ تتربص الهجوم علينا، فخِفناها واتَّقَيناها.
— 195 —
ثم نظرنا إلى اليمين والشمال، إلى العناصر والطبائع، راجين أن نَلقى منها المدد، فوجدناها قاسيةَ القلب عديمةَ الرحمة، قد كشَّرتْ عن أنيابها وهي تنظر إلينا شَزْرًا، لا تسمع تَضرُّعَنا، ولا تبالي بتوسُّلاتنا.
فرفعنا أبصارنا إلى الأعلى شأنَ اليائسِ المضطر، ونظرنا إلى الأجرامِ العُلوية مستنجدين، فوجدناها تُثير الرَّوعَ وتملأ النفسَ رهبةً وتهديدًا، ووجدناها كأنها قذائفُ هائلةٌ انطلقتْ من أكِنَّتِها بأقصى سرعةٍ تخترق أطرافَ الفضاء، لا تتصادم، لكن لو ضلَّ أحدُها طريقَه وحادَ عن مساره والعياذُ بالله، لمَزَّق أحشاء عالَم الشهادة هذا، إذْ ما دام الأمر مرتبطًا بالمصادفة، فأيُّ خيرٍ يُتَوقَّعُ من هذه الأجرام؟!
حوَّلْنا أنظارنا عن هذه الجهة وقد خيَّم علينا يأسٌ مريرٌ وحَيرةٌ أليمة، فأطرقنا رؤوسنا، وتوارَينا في دواخلنا، ننظر في أنفسنا ونطالعها، فتناهتْ إلى أسماعنا من أعماق نفوسنا البائسةِ المسكينةِ صيحاتُ حاجاتٍ تتعالى، وأنَّاتُ فاقاتٍ تتوالى، تتجدد أبدًا ولا تتناهى، فلم نُصِبْ منها خيرًا، بل أصابنا استيحاشٌ وأسًى، وقد كنا نرجو الأُنس والسَّلوى.
فلجأنا إلى وِجداننا راجين أن نجد فيه الحلَّ والخلاص، ولكن وا أسفاه!! لم نجد فيه ما رجَونا، بل وجدنا أنفسَنا مطالَبين بإعانته وإمداده، كيف لا وهو يَجيش بآمالٍ عريضة، ويَموج برغباتٍ مُتَّقدة، ويَهيجُ بمشاعر غزيرة، تُعَدُّ بالآلاف كثرةً، وتمتد إلى أقاصي الكون تطلُّعًا، ونحن أعجزُ من أن نلبي واحدةً منها، بل نَنوء بحَمْلها ونضطرب، فكيف بمجموعها وقد ازدحمتْ في الوجدان بين الوجود والعدم، وامتدت على طول المسافة بين الأزل والأبد، فكانت من السَّعة بحيث لو التَهمتِ الدنيا كلَّها لم تُشبِع حاجتَها؟!
هكذا هي حالُنا في هذا الطريق الأليم.. أينما توجَّهْنا لَقِينا البلاء، وهذا شأنُ طريقِ المغضوب عليهم والضالين، لأن المنظار في هذا الطريق هو منظار المصادفة والضلالة، وقد تقلَّدْنا هذا المنظار، فوقعنا في هذه الحال، ونَسِينا مؤقتًا الصانعَ والحشرَ.. نسينا المبدأَ والمَعاد، فيالها من حالٍ أسوأَ من جهنم نفسِها وأشدَّ منها حَرْقًا!! ويا أسفَى على أرواحنا تُسحَق فيها سَحقًا!!
— 196 —
أجل، فإننا ما تَوجَّهْنا إلى جهةٍ من هذه الجهات الستِّ إلا أصابتْنا منها حالةُ خوفٍ ورهبة، وعجزٍ ورِعدة، وقلقٍ ووَحشة، ويُتْمٍ ويأس، فلم تُبقِ من الوجدان بقية، فتعال معي نحاول أن نُجابِه كلَّ جهةٍ منها ونسعى لدفعها.
تعال أولًا نراجع قدرتَنا.. وا أسفاه!! إنها عاجزةٌ ضعيفة.
تعال نحاول تلبيةَ ما في النفس من حاجات.. وا أسفاه!! إنها كما ترى، تَصرُخ دون توقُّف، لا يُشبِع نَهْمتَها شيء.
تعال نصرُخ نطلب النجدة، ونستغيث راجين الخلاص.. ما من سامعٍ ولا مُجيب، ولسنا نرى ما حولَنا إلا عدوًّا أو غريبًا، فلا شيء يُدخِل على قلبنا العزاء والسُّلوان، أو يمنحنا الأمنَ والاطمئنان، ولا شيء يُذيقنا لَذةً أو متعةً حقيقية.
تعال ننظر إلى الأجرام العُلوية.. ها نحن كلما نظرنا إليها أورثتْنا خوفًا ورَوعًا، وانتابَ الوجدانَ منها وَحشةٌ مزعجة، يتلظَّى منها العقل، ويَتيه فيها الوهم.
فيا أخي.. هذا هو طريق الضلالة، وهذه هي ماهيتُه، ولقد رأينا فيه ظلمةَ الكفر عِيانًا، فتعال يا أخي نَرجع الآن إلى ذلك العدم، لنأتي من جديدٍ إلى هذا العالَم، غير أننا سنسلك في هذه المرة الصراطَ المستقيمَ طريقَ الإيمان، فهو طريقنا، ودليلُنا العنايةُ الربانية، وإمامُنا القرآنُ.. الطائرُ الملكيُّ المُحلِّق في الأطوار والأدوار.
إنه لما شاءتْنا رحمةُ سلطانِ الأزل وعنايتُه، أخرجتْنا قدرتُه، وأركبتْنا برفقٍ على قانون المشيئة، فانتظمنا في أطوار، حتى أتى بنا، فخَلَع علينا برأفته خِلعةَ الوجود، وقلَّدَنا رتبةَ الأمانة، وِسامُها الدعاءُ والصلاة.
وما من دَورٍ من هذه الأدوار، ولا طَورٍ من هذه الأطوار، إلا هو مَنزِلُ عنايةٍ ومحطةُ إكرامٍ في هذا الطريق الطويل.. ولقد تَسَلَّمْنا من يَدِ القدر بلاغًا لتسهيل إجراءات الطريق، صحيفتُه جباهنا، فأينما ذهبنا، وعلى أيِّ طائفةٍ حلَلْنا، كنا ضيوفًا نُستَقبَل استقبالَ الإخوة بحفاوةٍ وترحاب، فنأخذ منهم ونعطيهم متبادلين تجارة المحبة.. يُغَذُّوننا، ويزينوننا بالهدايا، ثم يشيعوننا مودِّعين.
— 197 —
هكذا مضى بنا الطريقُ حتى وصلنا إلى الدنيا، وصرنا عند بابها نَسمع مِن ورائه الأصوات.. ثم دخلنا إلى هذه الأرض ووطئت أقدامُنا عالَم الشهادة.. مَعرِضِ مصنوعاتِ الرحمٰن، ومحلِّ صَخَبِ الإنسان.. لقد أتينا لا نعرف شيئًا، وليس لنا دليلٌ وإمامٌ سوى مشيئةِ الرحمٰن، ووكيلُ هذا الدليل عيونُنا اللطيفة.
ها نحن فتحنا عيونَنا وقلَّبنا في هذه الدنيا أنظارنا.. أتذْكُر مجيئَنا السابق إلى هنا؟ لقد كنا يتامى غرباء، وكان لنا كثيرٌ من الأعداء، وما كنا نعرف مولانا وحاميَنا، أما الآن فلنا بِنورِ الإيمان رُكنٌ ركين، وسندٌ متين، في مواجهة الأعداء، ولنا به حامٍ قديرٌ يدفعهم عنا.
ذلك هو الإيمان بالله.. ضياءُ أرواحنا، ونورُ حياتنا، وروحُ أرواحنا، فقلوبُنا به مطمئنةٌ لا تعبأ بالأعداء، بل لا تعدُّهم أعداء.
أَتَذْكُر حين دخلْنا إلى الوجدان في طريقنا السابق؟ لقد كانت تتعالى منه ألوفُ الصيحات والتضرُّعات والتوسُّلات، فأصابَنا من ذلك كربٌ وبلاء، لأن الآمال والرغبات والمشاعر والاستعدادات تَطلب الدائمَ الأبديَّ ولا ترضى بغيره، ولم نكن ندري سبيلَ إرضائها، فكان منا الجهلُ بالسبيل، وكان منها الطلبُ والعويل.
لكننا في مجيئنا هذا قد وَجدنا بحمد الله نقطةَ الاستمدادِ التي تُحيي الآمالَ والاستعدادات، وتَهديها السبيل، وتحلِّق بها إلى أبد الآباد.. ومِن هذه النقطة يَستمدُّ الاستعدادُ المَدد، وينهل ماءَ الحياة، ويسعى لبلوغ كماله.. إنها رمزٌ يَبعث الهمة والحماس.. إنها القطبُ الثاني للإيمان: التصديقُ بالحشر، وهو صَدَفةٌ دُرَّتُها السعادةُ الأبدية؛ وإن برهان الإيمان هو القرآنُ والوجدانُ، ذلك السرُّ الإنساني.
اِرفع رأسك يا أخي وانظر إلى هذه الكائنات.. تَحدَّثْ إليها.. لقد كانت في طريقنا السابق تتراءى لنا موحِشةً مُخيفة.. وهي الآن باسِمةٌ تنشر البِشْر والسرور، ضارعةٌ تَشْدو دعاءً في قنوت.
ألا ترى أن عيوننا قد أصبحت كالنحل تطير في كل ناحية، وقد غدا الكون بستانَها المزدانَ بالأزهار، فكلُّ زهرةٍ تسقيها ماءَ حياةٍ عذبًا، وتَمنحها أُنسًا وسُلوانًا
— 198 —
وحُبًّا، ونَحْلُنا البازُ السلطانِيُّ ذو الأسرار آخذٌ مُعطٍ، يصنع مما ارتشف شَهْدَ شهادةٍ يَقطُر عسلًا على عسل.
وها نحن كلما وقع نظرُنا على حركات الأجرام والنجوم والشموس وجدناها تقدم لنا حكمةَ الخالق، وخلاصةَ العِبرة، وجَلوةَ الرحمة، فكأن الشمس تُحدِّثنا قائلةً: لا تخافوا يا إخوتي ولا تستوحشوا.. أهلًا وسهلًا ومرحبًا.. لقد شرَّفتم بقدومكم.. المنزلُ منزلُكم.. وأنا سِراجٌ متلألئ.. أنا أيضًا مثلُكم، لكنني خادمٌ خالصٌ مطيعٌ لا يتأتى منه عصيان.. وقد أقامني ذلك الأحدُ الصمدُ بمحض رحمته نورًا مسخَّرًا لخدمتكم.. فمني الحرارة والضياء، ومنكم الصلاة والدعاء.
يا هذا.. اُنظر إلى القمر.. إلى النجوم.. إلى البحار.. كلٌّ منها يقول بلسانٍ مخصوص: أهلًا وسهلًا ومرحبًا.. حيَّاكم وبَيَّاكم.. ألا تَعرفوننا؟!
فانظر إليها وقد تجلَّى فيها سِرُّ التعاون، واستمع إليها وقد انسلَكَتْ في سِلك النظام، تجدها تقول: نحن خَدَمٌ مُسخَّرون.. نحن مرايا رحمةِ ذي الجلال.. فلا تَفزعوا منا ولا تخافوا.. ولا تُساورْكم رهبةٌ أو وسوسةٌ من نَعراتِ الزلازل أو صيحاتِ الحوادث، فإن فيها زَمْزمةَ ذِكر، ودَمْدمةَ تسبيح، ونَحيبَ تضرُّع، فما هي بالحوادث الشاردة أو الوقائع السائبة، بل إن أَزِمَّتها ومقاليدَها جميعًا بيدِ الجليل الذي أرسلكم إلينا، وإن على وجوهها آياتِ الرحمة تقرؤها عينُ الإيمان.
أيها المؤمن ذو القلب اليَقِظ.. لندعْ عيونَنا تأخذ قسطًا من الراحة، ولنُفسِح المجال لأسماعنا المُرهَفة، نُسلِّمها ليَدِ الإيمان المباركة، لتَجول بها في عالَم الدنيا، فتستمع إلى الألحان العذبة.. لقد كنا في طريقنا السابق نسمع أصواتًا فنَظنُّها أصواتَ مأتَمٍ عموميٍّ ونَعْيِ أموات، فإذا هي في طريقنا هذا ترنيماتٌ وصلوات، ونغماتُ دعوات، وأذكارٌ وتسبيحات.
فاستمع إلى دمدمة الهواء، وزقزقة الطيور، وزمزمة الأمطار، وغمغمة البحار، وفرقعة الرعود، وقرقعة الصخور.. كلٌّ منها نغماتٌ بليغة.
— 199 —
واستمع إلى ترنُّمات الرياح، ونَعَرات الرعود، ونَغَمات الأمواج.. كلٌّ منها أذكارُ عَظَمة.
واستمع إلى هَزَجات المطر، وسَجَعات الطير.. كلٌّ منها تسبيحاتُ رحمة.
كلُّ هذه مجازاتٌ تشير إلى حقيقة.
إن أصواتَ الأشياء هي صوتُ وجودها.. فهي تقول: وأنا أيضًا موجودة.
وتلك الكائنات التي تراها ساكتة لا تلبث أن تَنطق فتقول: أيها الإنسان الثرثار.. لا تَحسَبْنا جمادات.
وهذه الطيور تُنطِقها لَذةُ النعمة، أو نزولُ الرحمة، فتَشدو بأفواهها الصغيرة تغاريدَ عذبة، تَرحابًا بقدوم الرحمة، وفرحًا بحُلول النعمة، وإعلانًا للشكر والمِنَّة.. فهي تقول بلسان الرمز للكائنات: يا إخوتنا.. نحن مربوبون بالرأفة.. نُدار برحمة، ونغذَّى بشَفَقة، فما أطيب حالنا!! وما أسعدنا وأرضانا!!
وهكذا تَبُثُّ في الأجواء تغاريدَها العذبة.. تَبعثُ بها من مناقيرها اللطيفة.. فتملأ الوجودَ بموسيقاها العُلْوية.
أجل.. إن نور الإيمان هو مَن يَسمَع الأذكار والتسبيحات.. لأن الحكمة تأبى المصادفة وتردُّها، ولأن النظام يأبى الاتفاقات الموهومة ويَطرُدُها.
أيْ رفيقَ الدرب.. تعالَ نغادر هذا العالَم المثالي، وننزل عن متن الوهم الخيالي، لنقف في ساحة العقل وميدانِه، ونَزينَ الأمور بميزانِه.
فأما الطريق الأول الأليم فهو طريقُ المغضوب عليهم والضالين، وهو طريقٌ يورِث الوجدانَ مشاعرَ أليمة، ويُذيقه آلامًا شديدة، تَصِل إلى أعمقِ أعماقِ الوجدان، فيُبرِزها الشعور، فنُكابِر في كَتْمه وإسكاته، ونُضطر راغمين إلى البحث عن خَلاص، إما بتسكين الألم، أو بإبطال الحس، إذِ الأمر لا يُطاق، والوجدان لا يكفُّ عن إطلاقِ صرخاتِ الألم ونداءاتِ الاستغاثة، فأما الهدى فهو الشفاء، وأما الهوى فهو إبطالٌ
— 200 —
للحِس، وهذا يتطلب التسلي، والتسلي يتطلب التغافل، والتغافل يتطلب المَشغلة، والمَشغلةُ تستدعي الملاهيَ والهَوساتِ الساحرةَ لتَخدعَ الوجدان وتُنوِّمَ الروح فيتوقفَ الشعور بالألم، وإلا فهذا الألم الأليم يُحرِق الوجدان، لأن صيحات الألم لا تُحتَمَل، وألم اليأس لا يُطاق.
وعلى هذا، فكلما ابتعد المرء عن الصراط المستقيم هيمنتْ عليه هذه الحالُ بقدرِ ما ابتعد، فتؤلِم وجدانَه وتُبكيه، وتُخلِّف له في كل لَذَّةٍ ألمًا وغُصَّة.. وإذًا فبَهارجُ المدنيَّة الممزوجةُ بالهَوَسِ والهوى واللهو والرذيلة لا تُخرِج الإنسانَ من ضِيقِ الضلالة الأليم هذا، بل ما هي إلا مَراهمُ كاذبة وسُمومٌ مخدِّرة.
أيها الأخ العزيز.. أما طريقُنا الثاني، ذلك الطريقُ النوراني، فقد شعرنا فيه بحالةٍ تُصبِح الحياةُ بها منبعَ بهجةٍ وسعادة، وتنقلب فيها الآلامُ إلى لذائذ؛ ولقد تَبيَّن لنا أن هذا الطريق يورِث الروحَ هذه الحالة بقدرِ قوةِ الإيمان وبحسَب تفاوت درجاتها، والجسد إنما يتلذذ بالروح، والروح تلتذ بالوجدان، ولقد اندرجتْ في الوجدان سعادةٌ عاجلة، واندمج في القلب فردوسٌ معنوي، فالتفكُّر يَشُقُّ الطريق إليها، والشعور شِعارُ السِّر.. يُجلِّي خِلعتَه ويرتديها.. وعلى هذا، فكلما أُوقِظَ القلبُ وحُرِّكَ الوجدان، وأُرهِفت الروح، زادت اللَّذة، وانقلبتْ نارُها نورًا، وشتاؤها صيفًا، وتفتحت أبواب الفردوس في الوجدان، وانقلبتِ الدنيا إلى جِنان، تُرفرف فيها أرواحُنا كطيورٍ سلطانية وبلابل ملكية، وتحلِّق بجناحَي الصلاة والدعاء.
يا رفيقي العزيز.. والآن أستودعك الله.. تعال نَدْعُ بدعاء، ثم نفترق على أمل اللقاء: اللهم اهدنا الصراط المستقيم.. آمين.
٭ ٭ ٭