Lama'lar
— 284 —

Yigirma Toʻqqizinchi Yog'du

﴿ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ ﴾
Maqsadni ifoda qilish

Oʻn uch yildan beri qalbim aqlim bilan birlashib Qur'oni Moʻ'jiz-ul Bayonning

﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٭ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٭ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضَ ٭ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾

kabi oyatlar bilan amr qilgan tafakkur maslagiga tashviq qilgani va

تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ

hadisi sharifi, ba'zan bir soat tafakkur bir yil ibodat hukmida boʻlganini bayon qilib, tafakkurga azim tashviqot qilgani jihati bilan, men ham bu oʻn uch yildan beri tafakkur maslagida aql va qalbimda namoyon bo'lgan buyuk nurlarni va uzun haqiqatlarni oʻzimga muhofaza qilish uchun ishoralar navidan ba'zi kalimalarni u nurlarga dalolat qilish uchun emas, balki vujudlariga ishora va tafakkurni osonlashtirish va intizomni muhofaza qilish uchun qo'ydim. Gʻoyat farqli Arabcha iboralar bilan oʻz-oʻzimga u tafakkurda ketgan paytim u kalimalarni til bilan zikr qilar edim.

Bu uzun zamonda va minglab dafa takrorida na menga zerikish kelar edi va na bergan zavqi nuqsonlashar edi va na ularga ruhiy ehtiyoj yo'qo'lar edi. Chunki barcha u tafakkurlar Qur'on oyatlarining yog'dulari boʻlganidan, oyatlarning bir xossasi boʻlgan zeriktirmaslik va halovatini muhofaza qilish xossasining bir jilvasi u tafakkur oynasida tamassul qilgan.

— 285 —

Bu oxirda koʻrdimki: Risola-i Nurning qismlaridagi quvvatli uqda-i hayotiya va porloq nurlar u tafakkurlar silsilasining yog'dularidir. Menga qilgan ta'sirlarni boshqa zotlarga ham qilishi tushunchasi bilan, oxir umrimda majmuini qalamga olishni niyat qilgan edim. Garchi juda muhim qismlari risolalarda kirgizilgan, lekin butunidagi holatda boshqa bir quvvat va qiymat boʻladi.

Umrning oxiri muayyan boʻlmagani uchun, bu qamoqdagi mahkumiyatim va vaziyatim oʻlimdan yanada battar bir shakl olganidan, hayotning oxirini kutmasdan, qardoshlarimning qistov va xohishlari bilan, o'zgartirmasdan, u tafakkurlar silsilasi "yetti bob" ustida yozildi.

(Bu Yog'duning boshqa olti bobi qo'l yozma Yog'dular majmuasida nashr qilingan.)

اَلْبَابُ الثَّالِثُ فِى مَرَاتِبِ اَللّٰهُ اَكْبَرُ

Oʻttiz uch martabasidan yetti martabasini zikr qilamiz. U martabalardan muhim bir qismi Yigirmanchi Maktubning Ikkinchi Maqomida va Oʻttiz Ikkinchi Soʻzning Ikkinchi Qismining oxirida va Uchinchi Qismining avvalida izoh qilingan. Shu martabalarning haqiqatini anglashni istaganlar, u ikki Soʻzga murojaat qilsinlar.

اَلْمَرْتَبَةُ الْاُولٰى:
﴿ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْب۪يرًا ٠ ﴾
لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ جَلَّ جَلَالُهُ ٠ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذ۪ى صَنَعَ الْاِنْسَانَ بِقُدْرَتِه۪ كَالْكَائِنَاتِ
— 286 —
وَ كَتَبَ الْكَائِنَاتِ بِقَلَمِ قَدَرِه۪ كَمَا كَتَبَ الْاِنْسَانَ بِذٰلِكَ الْقَلَمِ اِذْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَب۪يرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغ۪يرِ مَصْنُوعُ قُدْرَتِه۪ مَكْتُوبُ قَدَرِه۪ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ا۪يجَادُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ سَاجِدًا اِنْشَائُهُ لِذَاكَ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًا بِنَائُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا صَنْعَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا صِبْغَتُهُ ف۪ى هٰذَا تَزَاهَرَتْ خِطَابًا قُدْرَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ رَحْمَتُهُ ف۪ى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ حِشْمَتُهُ ف۪ى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ نِعْمَتُهُ ف۪ى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ سِكَّتُهُ ف۪ى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُونًا حَرَكَةً خَاتَمُهُ ف۪ى هٰذَا فِى الْجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً ٠
فَانْظُرْ اِلٰى اٰثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ ف۪ى سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ ف۪ى سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّقَانٍ مُطْلَقٍ ف۪ى وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ ف۪ى بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ ف۪ى خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ ف۪ى رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ ٠ فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ مُجْبِرَةٌ لِلْاَحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الصَّنْعَةِ وَ الْوَحْدَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ هُوَ الْعَل۪يمُ الْمُطْلَقُ ٠ وَ فِى الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ وَ فِى الْكَثْرَةِ وَ الشِّرْكَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ ٠ اِنْ اُسْنِدَ كُلُّ الْاَشْيَاءِ لِلْوَاحِدِ فَالْكَائِنَاتُ كَالنَّخْلَةِ وَ النَّخْلَةُ كَالثَّمَرَةِ سُهُولَةً فِى الْاِبْتِدَاعِ ٠ اِنْ اُسْنِدَ لِلْكَثْرَةِ فَالنَّخْلَةُ كَالْكَائِنَاتِ وَ الثَّمَرَةُ كَالشَّجَرَاتِ صُعُوبَةً فِى الْاِمْتِنَاعِ ٠
— 287 —
اِذِ الْوَاحِدُ بِالْفِعْلِ الْوَاحِدِ يُحَصِّلُ نَت۪يجَةً وَ وَضْعِيَّةً لِلْكَث۪يرِ بِلَا كُلْفَةٍ وَ لَا مُبَاشَرَةٍ ٠ لَوْ اُح۪يلَتْ تِلْكَ الْوَضْعِيَّةُ وَ النَّت۪يجَةُ اِلَى الْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ اَنْ تَصِلَ اِلَيْهَا اِلَّا بِتَكَلُّفَاتٍ وَ مُبَاشَرَاتٍ وَ مُشَاجَرَاتٍ ٠ كَالْاَم۪يرِ مَعَ النَّفَرَاتِ وَ الْبَان۪ى مَعَ الْحَجَرَاتِ وَ الْاَرْضِ مَعَ النُّجُومِ وَ السَّيَّارَاتِ وَ الْفَوَّارَةِ مَعَ الْقَطَرَاتِ وَ نُقْطَةِ الْمَرْكَزِ مَعَ النُّقَطِ فِى الدَّائِرَةِ بِسِرِّ اَنَّ فِى الْوَحْدَةِ يَقُومُ الْاِنْتِسَابُ مَقَامَ قُدْرَةٍ غَيْرَ مَحْدُودَةٍ ٠ وَ لَايَضْطَرُّ السَّبَبُ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِه۪ وَ يَتَعَاظَمُ الْاَثَرُ بِالنِّسْبَةِ اِلَى الْمُسْنَدِ اِلَيْهِ ٠ وَ فِى الشِّرْكَةِ يَضْطَرُّ كُلُّ سَبَبٍ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِه۪ فَيَتَصَاغَرُ الْاَثَرُ بِنِسْبَةِ جِرْمِه۪ وَ مِنْ هُنَا غَلَبَتِ النَّمْلَةُ وَ الذُّبَابَةُ عَلَى الْجَبَابِرَةِ وَ حَمَلَتِ النُّوَاةُ الصَّغ۪يرَةُ شَجَرَةً عَظ۪يمَةً ٠
وَ بِسِرِّ اَنَّ ف۪ى اِسْنَادِ كُلِّ الْاَشْيَاءِ اِلَى الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ الْا۪يجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ بَلْ يَكُونُ الْا۪يجَادُ عَيْنَ نَقْلِ الْمَوْجُودِ الْعِلْمِىِّ اِلَى الْوُجُودِ الْخَارِجِىِّ كَنَقْلِ الصُّورَةِ الْمُتَمَثِّلَةِ فِى الْمِرْاٰةِ اِلَى الصَّح۪يفَةِ الْفُطُوغْرَفِيَّةِ لِتَثْب۪يتِ وُجُودٍ خَارِجِىٍّ لَهَا بِكَمَالِ السُّهُولَةِ اَوْ اِظْهَارِ الْخَطِّ الْمَكْتُوبِ بِمِدَادٍ لَا يُرٰى بِوَاسِطَةِ مَادَّةٍ مُظْهِرَةٍ لِلْكِتَابَةِ الْمَسْتُورَةِ ٠
وَ ف۪ى اِسْنَادِ الْاَشْيَاءِ اِلَى الْاَسْبَابِ وَ الْكَثْرَةِ يَلْزَمُ الْا۪يجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ.. وَ هُوَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَالًا يَكُونُ اَصْعَبَ الْاَشْيَاءِ ٠
— 288 —
فَالسُّهُولَةُ فِى الْوَحْدَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ ٠ وَ الصُّعُوبَةُ فِى الْكَثْرَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ٠ وَ بِحِكْمَةِ اَنَّ فِى الْوَحْدَةِ يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ وَ ا۪يجَادُ الْاَيْسِ

{(*1) اَلْاَيْسُ :Mavjud degani.}

مِنَ اللَّيْسِ

{(*2) اَللَّيْسُ : Butunlay adam degani.}

يَعْن۪ى اِبْدَاعُ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ الصِّرْفِ بِلَا مُدَّةٍ وَ لَا مَادَّةٍ .. وَ اِفْرَاغُ الذَّرَّاتِ فِى الْقَالَبِ الْعِلْمِىِّ بِلَا كُلْفَةٍ وَ لَا خِلْطَةٍ ٠
وَ فِى الشِّرْكَةِ وَ الْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ مِنَ الْعَدَمِ بِاِتِّفَاقِ كُلِّ اَهْلِ الْعَقْلِ فَلَا بُدَّ لِوُجُودِ ذ۪ى حَيَاةٍ جَمْعُ ذَرَّاتٍ مُنْتَشِرَةٍ فِى الْاَرْضِ وَ الْعَنَاصِرِ .. وَ بِعَدَمِ الْقَالَبِ الْعِلْمِىِّ يَلْزَمُ لِمُحَافَظَةِ الذَّرَّاتِ ف۪ى جِسْمِ ذِى الْحَيَاةِ وُجُودُ عِلْمٍ كُلِّىٍّ وَ اِرَادَةٍ مُطْلَقَةٍ ف۪ى كُلِّ ذَرَّةٍ ٠
وَ مَعَ ذٰلِكَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا وَ مُمْتَنِعَةٌ بِالذَّاتِ بِخَمْسَةِ وُجُوهٍ مُتَدَاخِلَةٍ ٠ وَ الشُّرَكَاءُ الْمُسْتَغْنِيَةُ عَنْهَا وَ الْمُمْتَنِعَةُ بِالذَّاتِ تَحَكُّمِيَّةٌ مَحْضَةٌ لَا اَمَارَةَ عَلَيْهَا وَ لَا اِشَارَةَ اِلَيْهَا ف۪ى شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اِذْ خِلْقَةُ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ تَسْتَلْزِمُ قُدْرَةً كَامِلَةً غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ بِالضَّرُورَةِ فَاسْتُغْنِىَ عَنِ الشُّرَكَاءِ وَ اِلَّا لَزِمَ تَحْد۪يدُ وَ انْتِهَاءُ قُدْرَةٍ كَامِلَةٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ ف۪ى وَقْتِ عَدَمِ التَّنَاه۪ى بِقُوَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ مَعَ الضَّرُورَةِ ف۪ى عَكْسِه۪ وَ هُوَ مُحَالٌ ف۪ى خَمْسَةِ اَوْجُهٍ فَامْتَنَعَتِ الشُّرَكَاءُ مَعَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ الْمُمْتَنِعَةَ
— 289 —
بِتِلْكَ الْوُجُوهِ لَا اِشَارَةَ اِلٰى وُجُودِهَا وَ لَا اَمَارَةَ عَلٰى تَحَقُّقِهَا ف۪ى شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ فَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْئَلَةَ (فِى الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ) مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاث۪ينَ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ .. (وَ فِى الْمَوْقِفِ الثَّان۪ى) مِنَ السَّمٰوَاتِ اِلَى التَّشَخُّصَاتِ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَم۪يعُهَا جَوَابَ رَدِّ الشِّرْكِ بِاِرَائَةِ سِكَّةِ التَّوْح۪يدِ فَكَمَا لَا شُرَكَاءَ لَهُ كَذٰلِكَ لَا مُع۪ينَ وَلَا وُزَرَاءَ لَهُ ٠
وَ مَا الْاَسْبَابُ اِلَّا حِجَابٌ رَق۪يقٌ عَلٰى تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ لَيْسَ لَهَا تَاْث۪يرٌ ا۪يجَادِىٌّ ف۪ى نَفْسِ الْاَمْرِ ٠ اِذْ اَشْرَفُ الْاَسْبَابِ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ مَعَ اَنَّهُ لَيْسَ ف۪ى يَدِه۪ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَالْاَكْلِ وَ الْكَلَامِ وَ الْفِكْرِ مِنْ مِاٰتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ مَشْكُوكٌ فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَ الْاَوْسَعُ اِخْتِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيْد۪ى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَق۪يقِىِّ كَمَا تَرٰى فَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَه۪يمَاتُ وَ الْجَمَادَاتُ شَر۪يكًا فِى الْا۪يجَادِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَ السَّمٰوَاتِ ٠
فَكَمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذ۪ى وَضَعَ السُّلْطَانُ ف۪يهِ الْهَدِيَّةَ اَوِ الْمَنْد۪يلُ الَّذ۪ى لَفَّ ف۪يهِ الْعَطِيَّةَ اَوِ النَّفَرُ الَّذ۪ى اَرْسَلَ عَلٰى يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ شُرَكَاءَ للِسُّلْطَانِ ف۪ى سَلْطَنَتِه۪ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ عَلٰى اَيْد۪يهِمُ النِّعَمُ اِلَيْنَا وَ الظُّرُوفُ الَّت۪ى هِىَ صَنَاد۪يقُ للِنِّعَمِ الْمُدَّخَرَةِ لَنَا وَ الْاَسْبَابُ الَّت۪ى اِلْتَفَّتْ عَلٰى عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ
— 290 —
مُهْدَاتٌ اِلَيْنَا شُرَكَاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً ٠
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ الصَّانِعُ الْحَك۪يمُ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الَّذ۪ى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ ف۪ى بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَل۪يمٍ بِالْبَدَاهَةِ ٠ وَ هٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ الْمَنْثُورَةُ وَ هٰذِهِ الْحَيْوَانَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ الْمُتَبَرِّجَةُ الْمَنْشُورَةُ ف۪ى حَد۪يقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَك۪يمٍ بِالضَّرُورَةِ وَ هٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَبَسِّمَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَزَيِّنَةُ ف۪ى جِنَانِ هٰذِهِ الْحَد۪يقَةِ هَدَايَاءُ رَحْمَةِ رَحْمٰنٍ رَح۪يمٍ بِالْمُشَاهَدَةِ تَشْهَدُ هَات۪يكَ وَ تُنَاد۪ى تَاكَ وَ تُعْلِنُ هٰذِه۪ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَات۪يكَ وَ مُصَوِّرَ تَاكَ وَ وَاهِبَ هٰذِه۪ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْمًا تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْقَل۪يلُ وَ الْكَث۪يرُ وَ الصَّغ۪يرُ وَ الْكَب۪يرُ وَ الْمُتَنَاه۪ى وَ غَيْرُ الْمُتَنَاه۪ى وَ كُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَّةِ وَ غَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَك۪يمٍ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ قَد۪يرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ عَجَائِبِهَا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ وَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ ٠
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَد۪يقَةَ اَرْضِه۪ مَشْهَرَ صَنْعَتِه۪ مَحْشَرَ فِطْرَتِه۪ مَظْهَرَ قُدْرَتِه۪ مَدَارَ حِكْمَتِه۪ مَزْهَرَ رَحْمَتِه۪ مَزْرَعَ جَنَّتِه۪ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ مَس۪يلَ الْمَوْجُودَاتِ
— 291 —
مَك۪يلَ الْمَصْنُوعَاتِ فَمُزَيَّنُ الْحَيْوَانَاتِ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ مُعْجِزَاتُ عِلْمِه۪ خَوَارِقُ صُنْعِه۪ هَدَايَاءُ جُودِه۪ بَرَاه۪ينُ لُطْفِه۪ ٠ تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ ز۪ينَةِ الْاَثْمَارِ، تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ ف۪ى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ، تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ، تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ، تَعَرُّفُ وَدُودٍ، تَوَدُّدُ رَحْمَانٍ، تَرَحُّمُ حَنَّانٍ تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيْوَانِ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ ٠
وَ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ هَدَايَاءُ الرَّحْمَةِ بَرَاه۪ينُ الْوَحْدَةِ شَوَاهِدُ لُطْفِه۪ ف۪ى دَارِ الْاٰخِرَةِ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْخَلْقِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْو۪يرِ ٠ فَالشَّمْسُ كَالْبُذْرَةِ وَ النَّجْمُ كَالزُّهْرَةِ وَ الْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَ التَّدْب۪يرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْو۪يرِ ٠
فَالْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ مَرَايَاءُ الْوَحْدَةِ ف۪ى اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ اِشَارَاتُ الْقَدَرِ رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ بِاَنَّ تِلْكَ الْكَثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّصْو۪يرِ ثُمَّ اِلَى الْوَحْدَةِ تَنْتَه۪ى ذَاكِرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْب۪يرِ ٠ وَ تَلْو۪يحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُلِّ بِكُلِّيَّةِ النَّظَرِ اِلَى الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ ثُمَّ اِلٰى جُزْئِه۪ اِذْ اِنْ كَانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ ٠
فَالْبَشَرُ ثَمَرٌ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ لِخَالِقِ الْمَوْجُودَاتِ وَ الْقَلْبُ
— 292 —
كَالنُّوَاةِ فَهُوَ الْمِرْاٰةُ الْاَنْوَرُ لِصَانِعِ الْمَخْلُوقَاتِ ٠ مِنْ هٰذِهِ الْحِكْمَةِ فَالْاِنْسَانُ الْاَصْغَرُ ف۪ى هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ هُوَ الْمَدَارُ الْاَظْهَرُ لِلنَّشْرِ وَ الْمَحْشَرِ ف۪ى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ وَ التَّخْر۪يبِ وَ التَّبْد۪يلِ وَ التَّحْو۪يلِ وَ التَّجْد۪يدِ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ ٠
اَللّٰهُ اَكْبَرُ يَا كَب۪يرُ اَنْتَ الَّذ۪ى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ ٠
كِه: لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ م۪ى زَنَنْد هَرْشَىْ دَمَادَمْ جُويَدَنْد يَا حَقّ سَرَاسَرْ گُويَدَنْد يَا حَىّ
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ :

{(*3) Bu Uchinchi Martabada, juz'iy bir gulni va goʻzal bir ayolni nazarga oladi. Ulkan bahor bir guldir, Jannat ham bir gul kabidir, u martabalarning mazharlaridirlar. Va olam goʻzal va katta bir inson va huriylar navi va ruhoniylar toifasi va hayvonlar jinsi va inson sinfining har biri ma'nan goʻzal bir inson hukmida, bu martaba koʻrsatgan Asmoni bosqichlari bilan koʻrsatadi.}

(ا۪يضَاحُهَا ف۪ى رَاْسِ الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ ثَلَاث۪ينَ)
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَد۪يرُ الْمُقَدِّرُ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ الْمُصَوِّرُ الْكَر۪يمُ اللَّط۪يفُ الْمُزَيِّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الْمُتَحَنِّنُ الْجَم۪يلُ ذُو الْجَمَالِ وَ الْكَمَالِ الْمُطْلَقِ النَّقَّاشُ الْاَزَلِىُّ الَّذ۪ى مَاحَقَائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ بِتَنْظ۪يمٍ وَ تَقْد۪يرٍ وَ عِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ وَ اِلَّا نُقُوشُ پَرْكَارِ عِلْمِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ بِصُنْعٍ وَ تَصْو۪يرٍ وَ اِلَّا تَزْي۪ينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِه۪ وَ تَصْو۪يرِه۪ وَ تَزْي۪ينِه۪ وَ تَنْو۪يرِه۪ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ وَ اِلَّا اَزَاه۪يرُ
— 293 —
لَطَائِفِ لُطْفِه۪ وَ كَرَمِه۪ وَ تَعَرُّفِه۪ وَ تَوَدُّدِه۪ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِه۪ وَ نِعْمَتِه۪ وَ تَرَحُّمِه۪ وَ تَحَنُّنِه۪ بِجَمَالٍ وَ كَمَالٍ وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَ كَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَةِ الْمَرَايَا وَ سَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ عَلٰى مَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الْاَدْوَارِ وَ مَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ ٠
نَعَمْ تَفَانِى الْمِرْاٰةِ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ عَلٰى اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ لِلْاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاقِى الْوَدُودِ ٠
نَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْفِعْلُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلَى الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ وَ الْفَاعِلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْاِسْمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَا رَيْبٍ عَلَى الْوَصْفِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْوَصْفُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَا شَكٍّ عَلَى الشَّاْنِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الشَّاْنُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْيَق۪ينِ عَلٰى كَمَالِ الذَّاتِ بِمَا يَل۪يقُ بِالذَّاتِ وَ هُوَ الْحَقُّ الْيَق۪ينُ ٠
اَلْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْعَدْلُ الْعَادِلُ الْحَكَمُ الْحَاكِمُ الْحَك۪يمُ الْاَزَلِىُّ الَّذ۪ى اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُولِ
— 294 —
مَش۪يئَتِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ وَ فَصَّلَهَا بِدَسَات۪يرِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ وَ نَظَّمَهَا بِقَوَان۪ينِ عَادَتِه۪ وَ سُنَّتِه۪ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَام۪يسِ عِنَايَتِه۪ وَ رَحْمَتِه۪ وَ نَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ صِفَاتِه۪ بِشَهَادَاتِ اِنْتِظَامَاتِ مَصْنُوعَاتِه۪ وَ تَزَيُّنَاتِ مَوْجُودَاتِه۪ وَ تَشَابُهِهَا وَ تَنَاسُبِهَا وَ تَجَاوُبِهَا وَ تَعَاوُنِهَا وَ تَعَانُقِهَا وَ اِتِّقَانِ الصَّنْعَةِ الشُّعُورِيَّةِ ف۪ى كُلِّ شَىْءٍ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَةِ قَابِلِيَّتِهِ الْمُقَدَّرَةِ بِتَقْد۪يرِ الْقَدَرِ فَالْحِكْمَةُ الْعَامَّةُ ف۪ى تَنْظ۪يمَاتِهَا وَ الْعِنَايَةُ التَّامَّةُ ف۪ى تَزْي۪ينَاتِهَا وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ ف۪ى تَلْط۪يفَاتِهَا وَ الْاَرْزَاقُ وَ الْاِعَاشَةُ الشَّامِلَةُ ف۪ى تَرْبِيَتِهَا وَ الْحَيَاةُ الْعَج۪يبَةُ الصَّنْعَةِ بِمَظْهَرِيَّتِهَا للِشُّؤُنِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِهَا وَ الْمَحَاسِنُ الْقَصْدِيَّةُ ف۪ى تَحْس۪ينَاتِهَا وَ دَوَامُ تَجَلِّى الْجَمَالِ الْمُنْعَكِسِ مَعَ زَوَالِهَا وَ الْعِشْقُ الصَّادِقُ ف۪ى قَلْبِهَا لِمَعْبُودِهَا وَ الْاِنْجِذَابُ الظَّاهِرُ ف۪ى جَذْبَتِهَا وَ اِتِّفَاقُ كُلِّ كُمَّلِهَا عَلٰى وَحْدَةِ فَاطِرِهَا وَ التَّصَرُّفُ لِمَصَالِحَ ف۪ى اَجْزَائِهَا وَ التَّدْب۪يرُ الْحَك۪يمُ لِنَبَاتَاتِهَا وَ التَّرْبِيَةُ الْكَر۪يمَةُ لِحَيْوَانَاتِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ ف۪ى تَغَيُّرَاتِ اَرْكَانِهَا وَ الْغَايَاتُ الْجَس۪يمَةُ ف۪ى اِنْتِظَامِ كُلِّيَّتِهَا وَ الْحُدُوثُ دَفْعَةً مَعَ غَايَةِ كَمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِهَا بِلَا اِحْتِيَاجٍ اِلٰى مُدَّةٍ وَ مَادَّةٍ وَ التَّشَخُّصَاتُ الْحَك۪يمَةُ مَعَ عَدَمِ تَحْد۪يدِ تَرَدُّدِ اِمْكَانَاتِهَا وَ قَضَاءُ حَاجَاتِهَا عَلٰى غَايَةِ كَثْرَتِهَا وَ تَنَوُّعِهَا ف۪ى اَوْقَاتِهَا اللَّائِقَةِ الْمُنَاسِبَةِ مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يُشْعَرُ مَعَ قَصْرِ اَيْد۪يهَا مِنْ اَصْغَرِ مَطَالِبِهَا وَ الْقُوَّةُ الْمُطْلَقَةُ ف۪ى مَعْدَنِ ضَعْفِهَا وَ الْقُدْرَةُ
— 295 —
الْمُطْلَقَةُ ف۪ى مَنْبَعِ عَجْزِهَا وَ الْحَيَاةُ الظَّاهِرَةُ ف۪ى جُمُودِهَا وَ الشُّعُورُ الْمُح۪يطُ ف۪ى جَهْلِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ ف۪ى تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيِّرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ وَ الْاِتِّفَاقُ ف۪ى تَسْب۪يحَاتِهَا كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ وَ الْمَقْبُولِيَّةُ ف۪ى دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا وَ بِلِسَانِ اِحْتِيَاجِهَا الْفِطْرِيَّةِ وَ بِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا وَ الْمُنَاجَاةُ وَ الشُّهُودَاتُ وَ الْفُيُوضَاتُ ف۪ى عِبَادَاتِهَا وَ الْاِنْتِظَامُ ف۪ى قَدَرَيْهَا وَ الْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْرِ فَاطِرِهَا وَ كَوْنُ الْعِبَادَةِ ف۪يهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَيْنَ مُنْتَهٰيهَا وَ مَبْدَئِهَا وَ سَبَبُ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَ لِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا ٠
وَ هٰكَذَا بِسَائِرِ شُؤُنَاتِهَا وَ اَحْوَالِهَا وَ كَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْب۪يرِ مُدَبِّرٍ حَك۪يمٍ وَاحِدٍ وَ ف۪ى تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَر۪يمٍ اَحَدٍ صَمَدٍ وَ كُلَّهَا خُدَّامُ سَيِّدٍ وَاحِدٍ وَ تَحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ وَ مَصْدَرُهُمْ قُدْرَةُ الْوَاحِدِ الَّذ۪ى تَظَاهَرَتْ وَ تَكَاثَرَتْ خَوَات۪يمُ وَحْدَتِه۪ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِه۪ ف۪ى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِه۪ ٠
نَعَمْ فَكُلُّ زُهْرَةٍ وَ ثَمَرٍ وَ كُلُّ نَبَاتٍ وَ شَجَرٍ بَلْ كُلُّ حَيْوَانٍ وَ حَجَرٍ بَلْ كُلُّ ذَرٍّ وَ مَدَرٍ ف۪ى كُلِّ وَادٍ وَ جَبَلٍ وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفَرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَ الْاَثَرِ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ الْبَرِّ وَ بَطْنِ الْبَحْرِ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ف۪ى صَح۪يفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اَللّٰهُ اَكْبَرُ
كِه لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ م۪ى زَنَدْ عَالَمْ
اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ:
— 296 —

{(*4) Oʻttiz Ikkinchi Soʻzning Birinchi Qismining ilovasida va Yigirmanchi Maktubning Ikkinchi Maqomida izoh qilingan.}

اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَد۪يرُ الْمُصَوِّرُ الْبَص۪يرُ الَّذ۪ى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ نَيِّرَاتُ بَرَاه۪ينِ اُلُوهِيَّتِه۪ وَ عَظَمَتِه۪ وَ شُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَ عِزَّتِه۪ تَشْهَدُ وَ تُنَاد۪ى عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَ تُنَاد۪ى عَلٰى وُسْعَةِ حُكْمِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ وَ عَلٰى حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِه۪ فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ ( اَفَلَمْ يَنْظُرُٓوا اِلَى السَّمَٓاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا ... الخ ) ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا ف۪ى سُكُونَةٍ حَرَكَةً ف۪ى حِكْمَةٍ تَلَئْلُأً ف۪ى حِشْمَةٍ تَبَسُّمًا ف۪ى ز۪ينَةٍ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْد۪يلِ الْمَوَاسِمِ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْو۪يرِ الْمَعَالِمِ تَلَئْلُأُ نُجُومِهَا لِتَزْي۪ينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْب۪يرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٠
فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَد۪يرُ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ وَ مُر۪يدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَاْ لَمْ يَكُنْ وَ هُوَ قَد۪يرٌ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُح۪يطَةٍ ذَاتِيَّةٍ وَ كَمَا لَا يُمْكِنُ وَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِهِ الشَّمْسِ ف۪ى هٰذَا الْيَوْمِ بِلَا ضِيَاءٍ وَ لَا حَرَارَةٍ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ للِسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمٍ مُح۪يطٍ وَ بِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُح۪يطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ لِلذَّاتِ يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمِ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَىْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ
— 297 —
وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ فَمَا يُشَاهَدُ ف۪ى جَم۪يعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْاِنْتِظَامَاتِ الْمَوْزُونَةِ وَ الْاِتِّزَانَاتِ الْمَنْظُومَةِ وَ الْحِكَمِ الْعَامَّةِ وَ الْعِنَايَاتِ التَّامَّةِ وَ الْاَقْدَارِ الْمُنْتَظَمَةِ وَ الْاَقْضِيَةِ الْمُثْمِرَةِ وَ الْاٰجَالِ الْمُعَيَّنَةِ وَ الْاَرْزَاقِ الْمُقَنَّنَةِ وَ الْاِتِّقَانَاتِ الْمُفَنَّنَةِ وَ الْاِهْتِمَامَاتِ الْمُزَيَّنَةِ وَغَايَةِ كَمَالِ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّقَانِ وَ السُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ وَ اَنَّ اٰيَةَ (اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّط۪يفُ الْخَب۪يرُ) تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ الْوُجُودَ فِى الشَّىْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِه۪ وَ نُورَ الْوُجُودِ فِى الْاَشْيَاءِ يَسْتَلْزِمُ نُورَ الْعِلْمِ ف۪يهَا فَنِسْبَةُ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِه۪ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِه۪ كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ ف۪ى نِصْفِ النَّهَارِ عَلٰى وَجْهِ الْغَبْرَاءِ ٠
وَ كَمَا اَنَّهُ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ فَهُوَ مُر۪يدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَتَحَقَّقَ شَىْءٌ بِدُونِ مَشِيَّتِه۪ وَ كَمَا اَنَّ الْقُدْرَةَ تُؤَثِّرُ وَ اَنَّ الْعِلْمَ يُمَيِّزُ كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِرَادَةَ تُخَصِّصُ. ثُمَّ يَتَحَقَّقُ وُجُودُ الْاَشْيَاءِ فَالشَّوَاهِدُ عَلٰى وُجُودِ اِرَادَتِه۪ تَعَالٰى وَ اِخْتِيَارِه۪ سُبْحَانَهُ بِعَدَدِ كَيْفِيَّاتِ الْاَشْيَاءِ وَ اَحْوَالِهَا وَ شُؤُنَاتِهَا نَعَمْ فَتَنْظ۪يمُ الْمَوْجُودَاتِ وَ تَخْص۪يصُهَا بِصِفَاتِهَا مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ وَ مِنْ بَيْنِ الطُّرُقِ الْعَق۪يمَةِ وَ مِنْ بَيْنِ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ وَ تَحْتَ اَيْدِى السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا
— 298 —
النِّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ وَ تَوْز۪ينُهَا بِهٰذَا الْم۪يزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ الْمَشْهُودَيْنِ ٠
وَ اَنَّ خَلْقَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَةِ كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِه۪ مِنَ النُّطْفَةِ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِه۪ مِنَ الْبَيْضَةِ وَ الشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنَ النُّوَاةِ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ تَخَصُّصَ كُلِّ شَىْءٍ وَ تَعَيُّنَهُ بِاِرَادَتِه۪ وَ اِخْتِيَارِه۪ وَ مَشِيَّتِه۪ سُبْحَانَهُ ٠
فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ مِنْ جِنْسٍ وَ الْاَفْرَادِ مِنْ نَوْعٍ ف۪ى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ صَانِعَهَا وَاحِدٌ اَحَدٌ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا فِى التَّشَخُّصَاتِ الْحَك۪يمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلٰى عَلَامَاتٍ فَارِقَةٍ مُنْتَظَمَةٍ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ هُوَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ مُر۪يدٌ يَفْعَلُ مَايَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَا يُر۪يدُ جَلَّ جَلَالُهُ ٠
وَ كَمَا اَنَّ ذٰلِكَ الْخَلَّاقَ الْعَل۪يمَ الْمُر۪يدَ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ وَ مُر۪يدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ لَهُ عِلْمٌ مُح۪يطٌ وَ اِرَادَةٌ شَامِلَةٌ وَ اِخْتِيَارٌ تَامٌّ كَذٰلِكَ لَهُ قُدْرَةٌ كَامِلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ذَاتِيَةٌ نَاشِئَةٌ مِنَ الذَّاتِ وَ لَازِمَةٌ لِلذَّاتِ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا وَ اِلَّا لَزِمَ جَمْعُ ضِدَّيْنِ الْمُحَالُ بِالْاِتِّفَاقِ ٠
فَلَا مَرَاتِبَ ف۪ى تِلْكَ الْقُدْرَةِ فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ الْقَل۪يلُ وَ الْكَث۪يرُ وَ الصَّغ۪يرُ وَ الْكَب۪يرُ وَ الْجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ الْجُزْءُ وَ الْكُلُّ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْعَالَمُ وَ النُّوَاةُ وَ الشَّجَرُ بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ وَ الشَّفَّافِيَّةِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُوَازَنَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِمْتِثَالِ بِشَهَادَةِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ وَ الْاِتِّزَانِ الْمُطْلَقِ وَ الْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ فِى السُّرْعَةِ وَ السُّهُولَةِ وَ الْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَاتِ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَ يُسْرِ الْوَحْدَةِ
— 299 —
وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ وَ بِحِكْمَةِ الْوُجُوبِ وَ التَّجَرُّدِ وَ مُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ وَ عَدَمِ التَّجَزّ۪ى وَ بِحِكْمَةِ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ الْمَوَانِعِ اِلَى الْوَسَائِلِ فِى التَّسْه۪يلِ اِنْ اُحْت۪يجَ اِلَيْهِ وَ الْحَالُ اَنَّهُ لَا اِحْتِيَاجَ كَاَعْصَابِ الْاِنْسَانِ وَ الْخُطُوطِ الْحَد۪يدِيَّةِ لِنَقْلِ السَّيَّالَاتِ اللَّط۪يفَةِ بِحِكْمَةِ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ الْجُزْءَ وَ الْجُزْئِىَّ وَ الْقَل۪يلَ وَ الصَّغ۪يرَ وَ الْاِنْسَانَ وَ النُّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمِ وَ النَّوْعِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الْكَث۪يرِ وَ الْكَب۪يرِ وَ الْعَالَمِ وَ الشَّجَرِ فَمَنْ خَلَقَ هٰؤُلَاءِ لَا يُسْتَبْعَدُ مِنْهُ خَلْقُ هٰذِه۪ اِذِ الْمُحَاطَاتُ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ فَلَا بُدَّ بِالضَّرُورَةِ اَنْ يَكُونَ الْمُح۪يطُ ف۪ى قَبْضَةِ تَصَرُّفِ خَالِقِ الْمُحَاطِ لِيُدْرِجَ مِثَالَ الْمُح۪يطِ فِى الْمُحَاطَاتِ بِدَسَات۪يرِ عِلْمِه۪ وَ اَنْ يَعْصُرَهَا مِنْهُ بِمَوَاز۪ينِ حِكْمَتِه۪ فَالْقُدْرَةُ الَّت۪ى اَبْرَزَتْ هَات۪يكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا اِبْرَازُ تَاكَ الْكُلِّيَّاتِ فَكَمَا اَنَّ نُسْخَةَ قُرْاٰنِ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَث۪يرِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ نُسْخَةِ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلٰى صَحَائِفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ كَذٰلِكَ لَيْسَتْ خِلْقَةُ نَحْلَةٍ وَ نَمْلَةٍ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ خِلْقَةِ النَّخْلَةِ وَ الْف۪يلِ وَ لَا صَنْعَةُ وَرْدِ الزُّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ صَنْعَةِ دُرِّىِّ نَجْمِ الزُّهْرَةِ وَ هٰكَذَا فَقِسْ ٠
فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ ف۪ى ا۪يجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقَعَتْ اَهْلَ الضَّلَالَةِ ف۪ى اِلْتِبَاسِ التَّشْك۪يلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْمُحَالَاتِ الْخُرَافِيَّةِ الَّت۪ى تَمُجُّهَا الْعُقُولُ بَلْ تَتَنَفَّرُ عَنْهَا الْاَوْهَامُ كَذٰلِكَ اَثْبَتَتْ بِالْقَطْعِ وَ الضَّرُورَةِ لِاَهْلِ الْحَقِّ
— 300 —
وَ الْحَق۪يقَةِ تَسَاوِىَ السَّيَّارَاتِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَانُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٠
اَلْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ:

{(*5) Bu Oltinchi Martaba boshqa martabalar kabi yozilsa edi, juda ham uzun boʻlar edi. Chunki Imomi Mubin, Kitobi Mubinni qisqa ifoda bilan bayon qilib boʻlmaydi. Oʻttizinchi Soʻzda bir oz zikr qilinganidan bu yerda yozuv o'laroq tugatib, darsda izohlar berdik.}

جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَانُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْعَادِلُ الْحَك۪يمُ الْقَادِرُ الْعَل۪يمُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ السُّلْطَانُ الْاَزَلِىُّ الَّذ۪ى هٰذِهِ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا ف۪ى تَصَرُّفِ قَبْضَتَىْ نِظَامِه۪ وَ م۪يزَانِه۪ وَ تَنْظ۪يمِه۪ وَ تَوْز۪ينِه۪ وَ عَدْلِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ وَ عِلْمِه۪ وَ قُدْرَتِه۪ وَ مَظْهَرُ سِرِّ وَاحِدِيَّتِه۪ وَ اَحَدِيَّتِه۪ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ اِذْ لَا خَارِجَ فِى الْكَوْنِ مِنْ دَائِرَةِ النِّظَامِ وَ الْم۪يزَانِ وَ التَّنْظ۪يمِ وَ التَّوْز۪ينِ وَ هُمَا بَابَانِ مِنَ الْاِمَامِ الْمُب۪ينِ وَ الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ وَ هُمَا عُنْوَانَانِ لِعِلْمِ الْعَل۪يمِ الْحَك۪يمِ وَ اَمْرِه۪ وَ قُدْرَةِ الْعَز۪يزِ الرَّح۪يمِ وَ اِرَادَتِه۪ فَذٰلِكَ النِّظَامُ مَعَ ذٰلِكَ الْم۪يزَانِ ف۪ى ذٰلِكَ الْكِتَابِ مَعَ ذٰلِكَ الْاِمَامِ بُرْهَانَانِ نَيِّرَانِ لِمَنْ لَهُ ف۪ى رَاْسِه۪ اِذْعَانٌ وَ ف۪ى وَجْهِهِ الْعَيْنَانِ اَنْ لَا شَىْءَ مِنَ الْاَشْيَاءِ فِى الْكَوْنِ وَ الزَّمَانِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ رَحْمٰنٍ وَ تَنْظ۪يمِ حَنَّانٍ وَ تَزْي۪ينِ مَنَّانٍ وَ تَوْز۪ينِ دَيَّانٍ ٠
اَلْحَاصِلُ: اِنَّ تَجَلِّى الْاِسْمِ الْاَوَّلِ وَ الْاٰخِرِ فِى الْخَلَّاقِيَّةِ النَّاظِرَيْنِ اِلَى الْمَبْدَاِ وَ الْمُنْتَهٰى وَ الْاَصْلِ وَ النَّسْلِ وَ الْمَاض۪ى وَ الْمُسْتَقْبَلِ وَ الْاَمْرِ وَ الْعِلْمِ الْمُش۪يرَانِ اِلَى
— 301 —
الْاِمَامِ الْمُب۪ينِ وَ تَجَلِّى الْاِسْمِ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ عَلَى الْاَشْيَاءِ ف۪ى ضِمْنِ الْخَلَّاقِيَّةِ يُش۪يرَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ فَالْكَائِنَاتُ كَشَجَرَةٍ عَظ۪يمَةٍ وَ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهَا اَيْضًا كَالشَّجَرَةِ فَنُمَثِّلُ شَجَرَةً جُزْئِيَّةً لِخِلْقَةِ الْكَائِنَاتِ وَ اَنْوَاعِهَا وَ عَوَالِمِهَا وَ هٰذِهِ الشَّجَرَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَهَا اَصْلٌ وَ مَبْدَاٌ وَ هُوَ النُّوَاةُ الَّت۪ى تَنْبُتُ عَلَيْهَا وَ كَذَا لَهَا نَسْلٌ يُد۪يمُ وَظ۪يفَتَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَ هُوَ النُّوَاةُ ف۪ى ثَمَرَاتِهَا فَالْمَبْدَاُ وَ الْمُنْتَهٰى مَظْهَرَانِ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْاَوَّلِ وَ الْاٰخِرِ فَكَاَنَّ الْمَبْدَاَ وَ النُّوَاةَ الْاَصْلِيَّةَ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْحِكْمَةِ فِهْرِسْتَةٌ وَ تَعْرِفَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ دَسَات۪يرِ تَشَكُّلِ الشَّجَرَةِ وَ النُّوَاتَاتُ ف۪ى ثَمَرَاتِهَا الَّت۪ى ف۪ى نِهَايَاتِهَا مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْاٰخِرِ فَتِلْكَ النُّوَاتَاتُ فِى الثَّمَرَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ كَاَنَّهَا صُنَيْدِقَاتٌ صَغ۪يرَةٌ اُودِعَتْ ف۪يهَا فِهْرِسْتَةٌ وَ تَعْرِفَةٌ لِتَشَكُّلِ مَا يُشَابِهُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ وَ كَاَنَّهَا كُتِبَ ف۪يهَا بِقَلَمِ الْقَدَرِ دَسَات۪يرُ تَشَكُّلِ شَجَرَاتٍ اٰتِيَةٍ وَ ظَاهِرُ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الظَّاهِرِ فَظَاهِرُهَا بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ التَّزْي۪ينِ وَ الْحِكْمَةِ كَاَنَّهَا حُلَّةٌ مُنْتَظَمَةٌ مُزَيَّنَةٌ مُرَصَّعَةٌ قَدْ قُدَّتْ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَتِهَا بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ وَ بَاطِنُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلِّى الْاِسْمِ الْبَاطِنِ فَبِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ التَّدْب۪يرِ الْمُحَيِّرِ لِلْعُقُولِ وَ تَوْز۪يعِ مَوَادِّ الْحَيَاةِ اِلَى الْاَعْضَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ بِكَماَلِ الْاِنْتِظَامِ كَاَنَّ بَاطِنَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَاك۪ينَةٌ خَارِقَةٌ ف۪ى غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ ٠
فَكَمَا اَنَّ اَوَّلَهَا تَعْرِفَةٌ عَج۪يبَةٌ وَ اٰخِرَهَا فِهْرِسْتَةٌ خَارِقَةٌ يُش۪يرَانِ اِلَى الْاِمَامِ الْمُب۪ينِ .. كَذٰلِكَ اِنَّ ظَاهِرَهَا كَحُلَّةٍ عَج۪يبَةِ الصَّنْعَةِ وَ
— 302 —
بَاطِنَهَا كَمَاك۪ينَةٍ ف۪ى غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تُش۪يرَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ.. فَكَمَا اَنَّ الْقُوَاتِ الْحَافِظَاتِ فِى الْاِنْسَانِ تُش۪يرُ اِلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ تَدُلُّ عَلَيْهِ كَذٰلِكَ اَنَّ النُّوَاتَاتِ الْاَصْلِيَّةَ وَ الثَّمَرَاتِ تُش۪يرَانِ ف۪ى كُلِّ شَجَرَةٍ اِلَى الْاِمَامِ الْمُب۪ينِ وَالظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ يَرْمُزَانِ اِلَى الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ فَقِسْ عَلٰى هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْجُزْئِيَّةِ شَجَرَةَ الْاَرْضِ بِمَاض۪يهَا وَ مُسْتَقْبَلِهَا وَ شَجَرَةَ الْكَائِنَاتِ بِاَوَائِلِهَا وَ اٰت۪يهَا وَ شَجَرَةَ الْاِنْسَانِ بِاَجْدَادِهَا وَ اَنْسَالِهَا وَ هٰكَذَا جَلَّ جَلَالُ خَالِقِهَا وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يَا كَب۪يرُ اَنْتَ الَّذ۪ى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِه۪ وَلَا تَصِلُ الْاَفْكَارُ اِلٰى كُنْهِ جَبَرُوتِه۪ ٠
اَلْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْفَتَّاحُ

{(*6) Bu Asmo-i muboraka durbinlari bilan, mavjudotdagi jilvalari ostida af'oli Ilohiya va asarlariga qarash bilan Musammo-i Zuljalolga ulashiladi.}

الْفَعَّالُ الْعَلَّامُ الْوَهَّابُ الْفَيَّاضُ شَمْسُ الْاَزَلِ الَّذ۪ى هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَنْوَاعِهَا وَ مَوْجُودَاتِهَا ظِلَالُ اَنْوَارِه۪ وَ اٰثَارُ اَفْعَالِه۪ وَ اَلْوَانُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِه۪ وَ قَدَرِه۪ وَ مَرَايَا تَجَلِّيَاتِ صِفَاتِه۪ وَ جَمَالِه۪ وَ جَلَالِه۪ وَ كَمَالِه۪ بِاِجْمَاعِ الشَّاهِدِ الْاَزَلِىِّ بِجَم۪يعِ كُتُبِه۪ وَ صُحُفِه۪ وَ اٰيَاتِهِ التَّكْو۪ينِيَّةِ وَ الْقُرْاٰنِيَّةِ وَ بِاِجْمَاعِ الْاَرْضِ مَعَ الْعَالَمِ بِاِفْتِقَارَاتِهَا وَ اِحْتِيَاجَاتِهَا ف۪ى ذَاتِهَا وَ ذَرَّاتِهَا مَعَ تَظَاهُرِ الْغِنَاءِ الْمُطْلَقِ وَ الثَّرْوَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَيْهَا وَ بِاِجْمَاعِ كُلِّ اَهْلِ الشُّهُودِ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ النَّيِّرَةِ وَ الْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ وَ الْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ
— 303 —
مِنَ الْاَنْبِيَاءِ وَ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْاَصْفِيَاءِ بِجَم۪يعِ تَحْق۪يقَاتِهِمْ وَ كُشُوفَاتِهِمْ وَ فُيُوضَاتِهِمْ وَ مُنَاجَاتِهِمْ قَدْ اِتَّفَقَ الْكُلُّ مِنْهُمْ وَ مِنَ الْاَرْضِ وَ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَ السُّفْلِيَّةِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ شَهَادَاتِهِمُ الْقَطْعِيَّةِ وَ تَصْد۪يقَاتِهِمُ الْيَق۪ينِيَّةِ بِقَبُولِ شَهَادَاتِ الْاٰيَاتِ التَّكْو۪ينِيَّةِ وَ الْقُرْاٰنِيَّةِ؛ وَ شَهَادَاتِ الصُّحُفِ وَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّت۪ى هِىَ شَهَادَةُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ عَلٰى اَنَّ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ اٰثَارُ قُدْرَتِه۪ وَ مَكْتُوبَاتُ قَدَرِه۪ وَ مَرَايَا اَسْمَائِه۪ وَ تَمَثُّلَاتُ اَنْوَارِه۪ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٠
Uzr bayoni

Bu Arabcha Yog'du yangi yozuvli Yog'dular orasiga kirishi sababli, sahifa raqamlari kitobning raqamlari bilan ta'qib qilish majburiyati bo'lganidan Arabcha sahifa raqamini ta'qib qilishga rioya qilmaslik jihati kechirimli nazar bilan qarshilanishi iltimos qilinadi.