— 271 —
Destello Veintinueve
﴿ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ ﴾﴿ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ ﴾
Prefacio
Hace trece años, mi corazón se combinó con mi mente y me impulsó al camino del pensamiento reflexivo que el Corán de Milagrosa Exposición ordena con aleyas como:
﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٭ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٭ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ف۪يٓ اَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ٭ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٭ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٭ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ف۪يٓ اَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ٭ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
El Hadiz cuyo significado es:
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍتَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ
establece que, en ocasiones, la reflexión de una hora puede ser equivalente a la adoración de un año. También ofrece poderoso aliento al pensamiento reflexivo. Para mí mismo, para preservar las luces extensivas y las verdades tan extensas que aparecieron en mi mente y corazón durante los trece años que he seguido este camino, registré una cantidad de frases por medio de indicaciones, no para señalar aquellas luces, sino para indicar su existencia, facilitar la reflexión y preservar el orden. Solía recitar las frases para mí mismo verbalmente con términos variados en árabe cuando me embarcaba en la reflexión. Al repetirlas mil veces por este largo período de tiempo, no me cansaba ni disminuía el placer que me brindaban ni Áminoraban la necesidad del espíritu. Porque, debido a que todas esas reflexiones consistían en destellos de las aleyas Coránicas, las cualidades de no provocar cansancio y de preservar su dulzura, que son algunas de las cualidades de las aleyas, se representaron en el espejo de ese pensamiento reflexivo.
Recientemente me di cuenta de que la fuente poderosa de la vida y las luces brillantes de las variadas partes de Risale-i Nur son destellos de aquellas secuencias de pensamiento. Pensando que tendrían el mismo efecto en otros que el que tuvo en mí, tuve la intención de dejarlas por escrito hacia el final de mi vida. Por cierto, algunas partes muy importantes de ellas se han incluido en Risale-i Nur, pero otro poder y valor se encontrará en ellas en su totalidad.
Ya que el final de mi vida no es claro y ya que las condiciones aquí de mi encarcelamiento han tomado una forma peor que la muerte, sin esperar a que termine mi vida, bajo la insistencia y la importunidad de mis hermanos, aquellas secuencias de pensamiento se han escrito, sin cambiarlas, como Siete Capítulos.
[Los restantes seis Capítulos de este Destello se han publicado en ediciones copiadas a mano de Destellos.]
— 272 —
اَلْبَابُ الثَّالِثُ فيِ مَرَاتِبِ "اَللّٰهُ اَكْبَرُ"اَلْبَابُ الثَّالِثُ فيِ مَرَاتِبِ "اَللّٰهُ اَكْبَرُ"
Mencionaremos siete de sus treinta y tres niveles. Una parte importante de esos niveles se han explicado en la Segunda Estación de la Carta Veinte, al final del Segundo Lugar de Parada de la Palabra Treinta y Dos y al comienzo del Tercer Lugar de Parada. Quienes quieran comprender la realidad de esos niveles, deberían referirse a esas dos partes de Risale-i Nur.
اَلْمَرْتَبَةُ الْاُولٰى:اَلْمَرْتَبَةُ الْاُولٰى:
﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ ف۪ي الْمُلْكِ وَلمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبّرْهُ تَكْب۪يرًا لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. ﴾﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ ف۪ي الْمُلْكِ وَلمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبّرْهُ تَكْب۪يرًا لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. ﴾
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا، اِذْ هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذِى صَنَعَ الْاِنْسَانَ بِقُدْرَتِهِ كَالْكَائِنَاتِ، وَكَتَبَ الْكَائِنَاتِ بِقَلَمِ قَدَرِهِ كَمَا كَتَبَ الْاِنْسَانَ بِذٰلِكَ الْقَلَمِ. اِذْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصّغِيرِ مَصْنوعُ قُدْرَتِهِ مَكْتُوبُ قَدَرِهِ. اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا. اِيجَادُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ سَاجِدًا. اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًا. بِنَاؤُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا. صَنْعَتُهُ فيِ ذَاكَ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا. صِبْغَتُهُ فيِ هٰذَا تَزَاهَرَتْ خِطَابًا.جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا، اِذْ هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذِى صَنَعَ الْاِنْسَانَ بِقُدْرَتِهِ كَالْكَائِنَاتِ، وَكَتَبَ الْكَائِنَاتِ بِقَلَمِ قَدَرِهِ كَمَا كَتَبَ الْاِنْسَانَ بِذٰلِكَ الْقَلَمِ. اِذْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصّغِيرِ مَصْنوعُ قُدْرَتِهِ مَكْتُوبُ قَدَرِهِ. اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا. اِيجَادُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ سَاجِدًا. اِنْشَاؤُهُ لِذَاكَ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًا. بِنَاؤُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا. صَنْعَتُهُ فيِ ذَاكَ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا. صِبْغَتُهُ فيِ هٰذَا تَزَاهَرَتْ خِطَابًا.
قُدْرَتهُ فيِ ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ. رَحْمَتُهُ فيِ هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ. حِشْمَتُهُ فيِ ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ. نِعْمَتُهُ فيِ هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ. سِكَّتُهُ فيِ ذَاكَ فِي الْكُلِّ وَالْاَجْزَاءِ سُكُونًا حَرَكَةً. خَاتَمُهُ فيِ هٰذَا فِي الْجِسْمِ وَالْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً.قُدْرَتهُ فيِ ذَاكَ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ. رَحْمَتُهُ فيِ هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ. حِشْمَتُهُ فيِ ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ. نِعْمَتُهُ فيِ هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ. سِكَّتُهُ فيِ ذَاكَ فِي الْكُلِّ وَالْاَجْزَاءِ سُكُونًا حَرَكَةً. خَاتَمُهُ فيِ هٰذَا فِي الْجِسْمِ وَالْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً.
فَانْظُرْ اِلٰى آثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ. فيِ سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ. فيِ سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتْقَانٍ مُطْلَقٍ. فيِ وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ. فيِ بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ. فيِ خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ. فيِ رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ.فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُفَانْظُرْ اِلٰى آثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ. فيِ سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ. فيِ سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتْقَانٍ مُطْلَقٍ. فيِ وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ. فيِ بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ. فيِ خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ. فيِ رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ.فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ
— 273 —
الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ، مُجْبِرَةٌ لِلْاَحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الصَّنْعَةِ وَالْوَحْدَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَهُوَ الْعَليِمُ الْمُطْلَقُ.الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ، مُجْبِرَةٌ لِلْاَحْمَقِ الْمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الصَّنْعَةِ وَالْوَحْدَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَهُوَ الْعَليِمُ الْمُطْلَقُ.
وَ فِي الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ وَالشِّرْكَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ: اِنْ اُسْنِدَ كُلُّ الْاَشْيَاءِ لِلْوَاحِدِ، فَالْكَائِنَاتُ كَالنَّخْلَةِ، وَالنَّخْلَةُ كَالثَّمَرَةِ سُهُولَةً فِي الْاِبْتِدَاعِ.وَ فِي الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ وَالشِّرْكَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ: اِنْ اُسْنِدَ كُلُّ الْاَشْيَاءِ لِلْوَاحِدِ، فَالْكَائِنَاتُ كَالنَّخْلَةِ، وَالنَّخْلَةُ كَالثَّمَرَةِ سُهُولَةً فِي الْاِبْتِدَاعِ.
وَإِنْ اُسْنِدَ لِلْكَثْرَةِ فَالنَّخْلَةُ كَالْكَائِنَاتِ، وَالثَّمَرَةُ كَالشَّجَرَاتِ صُعُوبَةً فِي الْاِمْتِنَاعِ. اِذْ اَلْوَاحِدُ بِالْفَعْلِ الْوَاحِدِ يُحَصِّلُ نَتِيجَةً وَوَضْعِيَّةً لِلْكَثِيرِ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا مُبَاشَرَةٍ؛ وَلوْ اُحِيلَتْ تِلْكَ الْوَضْعِيَّةُ وَالنَّتيِجَةُ اِلٰى الْكَثْرَةِوَإِنْ اُسْنِدَ لِلْكَثْرَةِ فَالنَّخْلَةُ كَالْكَائِنَاتِ، وَالثَّمَرَةُ كَالشَّجَرَاتِ صُعُوبَةً فِي الْاِمْتِنَاعِ. اِذْ اَلْوَاحِدُ بِالْفَعْلِ الْوَاحِدِ يُحَصِّلُ نَتِيجَةً وَوَضْعِيَّةً لِلْكَثِيرِ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا مُبَاشَرَةٍ؛ وَلوْ اُحِيلَتْ تِلْكَ الْوَضْعِيَّةُ وَالنَّتيِجَةُ اِلٰى الْكَثْرَةِ
لَا يُمْكِنُ اَنْ تَصِلَ اِلَيْهَا اِلَّا بِتَكَلُّفَاتٍ وَمُبَاشَرَاتٍ وَمُشَاجَرَاتٍ كَالْاَمِيرِ مَعَ النَّفَرَاتِ، وَالْبَانيِ مَعَ الْحَجَراتِ، وَالْاَرْضِ مَعَ السَّيَّارَاتِ، والْفَوَّارَةِ مَعَ الْقَطَرَاتِ، وَنُقْطَةِ الْمَرْكَزِ مَعَ النُّقَطِ فِي الدَّائِرَةِ.لَا يُمْكِنُ اَنْ تَصِلَ اِلَيْهَا اِلَّا بِتَكَلُّفَاتٍ وَمُبَاشَرَاتٍ وَمُشَاجَرَاتٍ كَالْاَمِيرِ مَعَ النَّفَرَاتِ، وَالْبَانيِ مَعَ الْحَجَراتِ، وَالْاَرْضِ مَعَ السَّيَّارَاتِ، والْفَوَّارَةِ مَعَ الْقَطَرَاتِ، وَنُقْطَةِ الْمَرْكَزِ مَعَ النُّقَطِ فِي الدَّائِرَةِ.
بِسِرِّ اَنَّ فِي الْوَحْدَةِ يَقُومُ الْاِنْتِسَابُ مَقَامَ قُدْرَةٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ. وَلَا يَضْطَرُّ السَّبَبُ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِهِ وَيَتَعَاظَمُ الْاَثَرُ بِالنّسْبَةِ اِلٰى الْمُسْنَدِ اِلَيْهِ. وَفِي الشّرْكَةِ يَضْطَرُّ كُلُّ سَبَبٍ لِحَمْلِ مَنَابعِ قُوَّتِهِ؛ فَيَتَصَاغَرُ الْاَثَرُ بِنِسْبَةِ جِرْمِهِ. وَمِنْ هُنَا غَلَبَتِ النَّمْلَةُ وَالذُّبَابَةُ علَى الْجَبَابِرَةِ، وَحَمَلَتِ النُّوَاةُ الصَّغِيرَةُ شَجَرَةً عَظِيمَةً.بِسِرِّ اَنَّ فِي الْوَحْدَةِ يَقُومُ الْاِنْتِسَابُ مَقَامَ قُدْرَةٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ. وَلَا يَضْطَرُّ السَّبَبُ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِهِ وَيَتَعَاظَمُ الْاَثَرُ بِالنّسْبَةِ اِلٰى الْمُسْنَدِ اِلَيْهِ. وَفِي الشّرْكَةِ يَضْطَرُّ كُلُّ سَبَبٍ لِحَمْلِ مَنَابعِ قُوَّتِهِ؛ فَيَتَصَاغَرُ الْاَثَرُ بِنِسْبَةِ جِرْمِهِ. وَمِنْ هُنَا غَلَبَتِ النَّمْلَةُ وَالذُّبَابَةُ علَى الْجَبَابِرَةِ، وَحَمَلَتِ النُّوَاةُ الصَّغِيرَةُ شَجَرَةً عَظِيمَةً.
وَبِسِرِّ اَنَّ فيِ اِسْنَادِ كُلِّ الْاَشْيَاءِ اِلٰى الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ. بَلْ يَكُونُ الْاِيجَادُ عَيْنَ نَقْلِ الْمَوْجُودِ الْعِلْمِىِّ اِلٰى الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ، كَنَقْلِ الصُّورَةِ الْمُتَمَثّلَةِ فِي الْمِرْآةِ اِلٰى الصَّحِيفَةِ الْفُوطُوغْرافِيَّةِ لِتَثْبِيتِ وُجُودٍ خَارِجِىٍّ لَهَا بِكَمَالِ السُّهُولَةِ، اَوْ اِظْهَارِ الْخَطِّ الْمَكْتُوبِ بِمِدَادٍ لَا يُرٰى، بِوَاسِطَةِوَبِسِرِّ اَنَّ فيِ اِسْنَادِ كُلِّ الْاَشْيَاءِ اِلٰى الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ. بَلْ يَكُونُ الْاِيجَادُ عَيْنَ نَقْلِ الْمَوْجُودِ الْعِلْمِىِّ اِلٰى الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ، كَنَقْلِ الصُّورَةِ الْمُتَمَثّلَةِ فِي الْمِرْآةِ اِلٰى الصَّحِيفَةِ الْفُوطُوغْرافِيَّةِ لِتَثْبِيتِ وُجُودٍ خَارِجِىٍّ لَهَا بِكَمَالِ السُّهُولَةِ، اَوْ اِظْهَارِ الْخَطِّ الْمَكْتُوبِ بِمِدَادٍ لَا يُرٰى، بِوَاسِطَةِ
— 274 —
مُظْهِرَةٍ لِلْكِتَابَةِ الْمَسْتُورَةِ.مُظْهِرَةٍ لِلْكِتَابَةِ الْمَسْتُورَةِ.
وَفيِ اِسْنَادِ الْاَشْيَاءِ اِلٰى الْاَسْبَابِ وَالْكَثْرَةِ يَلْزَمُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَالًا يَكُونُ اَصْعَبَ الْاَشْيَاءِ. فَالسُّهُولَةُ فِي الْوَحْدَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ، وَالصُّعُوبَةُ فِي الْكَثْرَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ.وَفيِ اِسْنَادِ الْاَشْيَاءِ اِلٰى الْاَسْبَابِ وَالْكَثْرَةِ يَلْزَمُ الْاِيجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَالًا يَكُونُ اَصْعَبَ الْاَشْيَاءِ. فَالسُّهُولَةُ فِي الْوَحْدَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ، وَالصُّعُوبَةُ فِي الْكَثْرَةِ وَاصِلَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ.
وَبِحِكْمَةِ اَنَّ فِي الْوَحْدَةِ يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ وَ اِيجَادُ "الْاَيْسِ (١) مِنَ اللَّيْسِ (٢)" يَعْنِي اِبْدَاعَ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ الصّرْفِ بِلَا مُدَّةٍ وَلَا مَادَّةٍ، وَإِفْرَاغَ الذَّرَّاتِ فِي الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا خِلْطَةٍ. وَفِي الشِّرْكَةِ وَالْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ مِنَ الْعَدَمِ بِاتّفَاقِ كُلِّ اَهْلِ الْعَقْلِ. فَلَا بُدَّ لِوُجُودِ ذِى حَيَاةٍ جَمْعُ ذَرَّاتٍ مُنْتَشِرَةٍ فِي الْاَرْضِ وَالْعَنَاصِرِ؛ وَبِعَدَمِ الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ يَلْزَمُ لِمُحَافَظَةِ الذَّرَّاتِ فيِ جِسْمِ ذِى الْحَيَاةِ وُجُودُ عِلْمٍ كُلّىٍّ، وَإِرَادَةٍ مُطْلَقَةٍ فيِ كُلِّ ذَرَّةٍ.وَبِحِكْمَةِ اَنَّ فِي الْوَحْدَةِ يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ وَ اِيجَادُ "الْاَيْسِ (١) مِنَ اللَّيْسِ (٢)" يَعْنِي اِبْدَاعَ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ الصّرْفِ بِلَا مُدَّةٍ وَلَا مَادَّةٍ، وَإِفْرَاغَ الذَّرَّاتِ فِي الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا خِلْطَةٍ. وَفِي الشِّرْكَةِ وَالْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ مِنَ الْعَدَمِ بِاتّفَاقِ كُلِّ اَهْلِ الْعَقْلِ. فَلَا بُدَّ لِوُجُودِ ذِى حَيَاةٍ جَمْعُ ذَرَّاتٍ مُنْتَشِرَةٍ فِي الْاَرْضِ وَالْعَنَاصِرِ؛ وَبِعَدَمِ الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ يَلْزَمُ لِمُحَافَظَةِ الذَّرَّاتِ فيِ جِسْمِ ذِى الْحَيَاةِ وُجُودُ عِلْمٍ كُلّىٍّ، وَإِرَادَةٍ مُطْلَقَةٍ فيِ كُلِّ ذَرَّةٍ.
وَمَعَ ذٰلِكَ اِنَّ الشُّرَكَاءَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا وَمُمْتَنِعَةٌ بِالذَّاتِ بِخَمْسَةِ وُجُوهٍ مُتَدَاخِلَةٍ. ٭وَ الشُّرَكَاءُ الْمُسْتَغْنِيَةُ عَنْهَا وَ الْمُمْتَنِعَةُ بِالذَّاتِ تَحَكُّمِيَّةٌ مَحْضَةٌ، لَا اَمَارَةَ عَلَيْهَا وَلَا اِشَارَةَ اِلَيْهَا فيِ شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ. اِذْ خِلْقَةُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ تَسْتَلْزِمُ قُدْرَةً كَامِلَةً غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ باِلضَّرُورَةِ. فَاسْتُغْنِىَ عَنِ الشُّرَكَاءِ.وَمَعَ ذٰلِكَ اِنَّ الشُّرَكَاءَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا وَمُمْتَنِعَةٌ بِالذَّاتِ بِخَمْسَةِ وُجُوهٍ مُتَدَاخِلَةٍ. ٭وَ الشُّرَكَاءُ الْمُسْتَغْنِيَةُ عَنْهَا وَ الْمُمْتَنِعَةُ بِالذَّاتِ تَحَكُّمِيَّةٌ مَحْضَةٌ، لَا اَمَارَةَ عَلَيْهَا وَلَا اِشَارَةَ اِلَيْهَا فيِ شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ. اِذْ خِلْقَةُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ تَسْتَلْزِمُ قُدْرَةً كَامِلَةً غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ باِلضَّرُورَةِ. فَاسْتُغْنِىَ عَنِ الشُّرَكَاءِ.
وَ اِلَّا لَزِمَ تَحْدِيدُ وَانْتِهَاءُ قُدْرَةٍ كَامِلَةٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ فيِ وَقْتِ عَدَمِ التَّنَاهِى بِقُوَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ، مَعَ الضَّرُورَةِ فيِ عَكْسِهِ ؛ وَهُوَ مُحَالٌ فيِ خَمْسَةِ اَوْجُهٍ. فَامْتَنَعَتِ الشُّرَكَاءُ، مَعَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ الْمُمْتَنِعَةَ بِتِلْكَ الْوُجُوهِ لَا اِشَارَةَ اِلٰى وُجُودِهَا، وَلَا اَمَارَةَ عَلٰى تَحَقُّقِهَا فيِ شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِوَ اِلَّا لَزِمَ تَحْدِيدُ وَانْتِهَاءُ قُدْرَةٍ كَامِلَةٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ فيِ وَقْتِ عَدَمِ التَّنَاهِى بِقُوَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ، مَعَ الضَّرُورَةِ فيِ عَكْسِهِ ؛ وَهُوَ مُحَالٌ فيِ خَمْسَةِ اَوْجُهٍ. فَامْتَنَعَتِ الشُّرَكَاءُ، مَعَ اَنَّ الشُّرَكَاءَ الْمُمْتَنِعَةَ بِتِلْكَ الْوُجُوهِ لَا اِشَارَةَ اِلٰى وُجُودِهَا، وَلَا اَمَارَةَ عَلٰى تَحَقُّقِهَا فيِ شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ
فَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْأَلةَ فِي "الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ" مِنَ الذَّرَّاتِ اِلٰى السَّيَّارَاتِ وَفِي "الْمَوْقِفِ الثَّانيِ" مِنَ السَّمٰوَاتِ اِلٰىفَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْأَلةَ فِي "الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ" مِنَ الذَّرَّاتِ اِلٰى السَّيَّارَاتِ وَفِي "الْمَوْقِفِ الثَّانيِ" مِنَ السَّمٰوَاتِ اِلٰى
— 275 —
التَّشَخُّصَاتِ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَمِيعُهَا جَوَابَ رَدِّ الشّرْكِ بِاِرَاءَةِ سِكَّةِ التَّوْحِيدِ.التَّشَخُّصَاتِ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَمِيعُهَا جَوَابَ رَدِّ الشّرْكِ بِاِرَاءَةِ سِكَّةِ التَّوْحِيدِ.
ففَكَمَا لَا شُرَكَاءَ لَهُ؛ كَذٰلِكَ لَا مُعِينَ وَلَا وُزَرَاءَ لَهُ. وَمَا الْاَسْبَابُ اِلَّا حِجَابٌ رَقِيقٌ عَلٰى تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ، لَيْسَ لَهَا تَأْثِيرٌ إِيجَادِيٌّ فيِ نَفْسِ الْاَمْرِ. اِذْ أَشْرَفُ الْاَسْبَابِ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ؛ مَعَ اَنهُ لَيْسَ فيِ يَدِهِ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَ "الْاَكْلِ وَالْكَلَامِ وَالْفِكْرِ" مِنْ مِئَاتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ مَشْكُوكٌ. فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَالْاَوْسَعُ اِختِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيْدِى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَقِيقىِّ كَمَا تَرٰى؛ فَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَهِيمَاتُ وَالْجَمَادَاتُ شَرِيكَةً فِي الْاِيجَادِ وَالرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَالسَّمٰوَاتِ. فَكَمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذِي وَضَعَ السُّلْطَانُ فِيهِ الْهَدِيَّةَ، اَوِ الْمَنْدِيلُ الَّذِى لَفَّ فِيهِ الْعَطِيَّةَ، اَوِ النَّفَرُ الَّذِى اَرْسَلَ عَلٰى يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ، شُرَكَاءَ لِلسُّلْطَانِ فيِ سَلْطَنَتِهِ؛ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ عَلٰى اَيْديِهِمُ النّعَمُ اِلَيْنَا، وَالظُّرُوفُ الَّتِي هِىَ صَنَادِيقُ لِلنّعَمِ الْمُدَّخَّرَةِ لَنَا، وَالْاَسْبَابُ الَّتِي الْتَفَّتْ عَلٰى عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ مُهْدَاةٍ اِلَيْنَا، شُرَكَاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً..ففَكَمَا لَا شُرَكَاءَ لَهُ؛ كَذٰلِكَ لَا مُعِينَ وَلَا وُزَرَاءَ لَهُ. وَمَا الْاَسْبَابُ اِلَّا حِجَابٌ رَقِيقٌ عَلٰى تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ، لَيْسَ لَهَا تَأْثِيرٌ إِيجَادِيٌّ فيِ نَفْسِ الْاَمْرِ. اِذْ أَشْرَفُ الْاَسْبَابِ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ؛ مَعَ اَنهُ لَيْسَ فيِ يَدِهِ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَ "الْاَكْلِ وَالْكَلَامِ وَالْفِكْرِ" مِنْ مِئَاتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ مَشْكُوكٌ. فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَالْاَوْسَعُ اِختِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيْدِى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَقِيقىِّ كَمَا تَرٰى؛ فَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَهِيمَاتُ وَالْجَمَادَاتُ شَرِيكَةً فِي الْاِيجَادِ وَالرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَالسَّمٰوَاتِ. فَكَمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذِي وَضَعَ السُّلْطَانُ فِيهِ الْهَدِيَّةَ، اَوِ الْمَنْدِيلُ الَّذِى لَفَّ فِيهِ الْعَطِيَّةَ، اَوِ النَّفَرُ الَّذِى اَرْسَلَ عَلٰى يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ، شُرَكَاءَ لِلسُّلْطَانِ فيِ سَلْطَنَتِهِ؛ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ عَلٰى اَيْديِهِمُ النّعَمُ اِلَيْنَا، وَالظُّرُوفُ الَّتِي هِىَ صَنَادِيقُ لِلنّعَمِ الْمُدَّخَّرَةِ لَنَا، وَالْاَسْبَابُ الَّتِي الْتَفَّتْ عَلٰى عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ مُهْدَاةٍ اِلَيْنَا، شُرَكَاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً..
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ:اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا،.جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا،.
اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ الصَّانِعُ الْحَكِيمُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الَّذِى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَالْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ فيِ بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَلِيمٍ بِالْبَدَاهَةِ، وَهٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنةُ الْمُتَزَيّنَةُ الْمَنْثُورَةُ، وَهٰذِهِ الْحَيْوَنَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ الْمُتَبَرِّجَةُ الْمَنْشُورَةُ فيِ حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُاِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ الصَّانِعُ الْحَكِيمُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الَّذِى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَالْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ فيِ بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَلِيمٍ بِالْبَدَاهَةِ، وَهٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنةُ الْمُتَزَيّنَةُ الْمَنْثُورَةُ، وَهٰذِهِ الْحَيْوَنَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ الْمُتَبَرِّجَةُ الْمَنْشُورَةُ فيِ حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ
— 276 —
صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ بِالضَّرُورَةِ، وَهٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَبَسّمَةُ وَالْاَثْمَارُ الْمُتَزَيّنَةُ فيِ جِنَانِ هٰذِهِ الْحَدِيقَةِ هَدَايَا رَحْمَةِ رَحْمٰنٍ رَحِيمٍ بِالْمُشَاهَدَةِ. تَشْهَدُ هَاتِيكَ وَ تُنَادِى تَاكَ وَتعْلِنُ هٰذِهِ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَاتِيكَ وَمُصَوِّرَ تَاكَ وَوَاهِبَ هٰذِهِ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمُتَنَاهِى وَغَيْرُ الْمُتَنَاهِى. وَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَعَجَائِبِهَا، اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ وَالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ بِالضَّرُورَةِ، وَهٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَبَسّمَةُ وَالْاَثْمَارُ الْمُتَزَيّنَةُ فيِ جِنَانِ هٰذِهِ الْحَدِيقَةِ هَدَايَا رَحْمَةِ رَحْمٰنٍ رَحِيمٍ بِالْمُشَاهَدَةِ. تَشْهَدُ هَاتِيكَ وَ تُنَادِى تَاكَ وَتعْلِنُ هٰذِهِ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَاتِيكَ وَمُصَوِّرَ تَاكَ وَوَاهِبَ هٰذِهِ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمُتَنَاهِى وَغَيْرُ الْمُتَنَاهِى. وَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَعَجَائِبِهَا، اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ وَالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَدِيقَةَ اَرْضِهِ مَشْهَرَ صَنْعَتِهِ. مَحْشَرَ فِطْرَتِهِ. مَظْهَرَ قُدْرَتِهِ. مَدَارَ حِكْمَتِهِ. مَزْهَرَ رَحْمَتِهِ. مَزْرَعَ جَنَّتِهِ. مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ. مَسِيلَ الْمَوْجُودَاتِ. مَكِيلَ الْمَصْنُوعَاتِ. فَمُزَيّنُ الْحَيْوَانَاتِ. مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ. مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ. مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ. مُعْجِزَاتُ عِلْمِهِ. خَوَارِقُ صُنْعِهِ. هَدَايَا جُودِهِ. بَرَاهِينُ لُطْفِهِ.فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَدِيقَةَ اَرْضِهِ مَشْهَرَ صَنْعَتِهِ. مَحْشَرَ فِطْرَتِهِ. مَظْهَرَ قُدْرَتِهِ. مَدَارَ حِكْمَتِهِ. مَزْهَرَ رَحْمَتِهِ. مَزْرَعَ جَنَّتِهِ. مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاتِ. مَسِيلَ الْمَوْجُودَاتِ. مَكِيلَ الْمَصْنُوعَاتِ. فَمُزَيّنُ الْحَيْوَانَاتِ. مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ. مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ. مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ. مُعْجِزَاتُ عِلْمِهِ. خَوَارِقُ صُنْعِهِ. هَدَايَا جُودِهِ. بَرَاهِينُ لُطْفِهِ.
تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ زِينَةِ الْاَثْمَارِ. تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فيِ نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ. تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ. تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ علَى الْاَطْفَالِ الصّغَارِ. تَعَرُّفُ وَدُودٍ، تَوَدُّدِ رَحْمٰنٍ، تَرَحُّمُ حَنَّانٍ، تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَالْاِنْسَانِ وَالرُّوحِ وَالْحَيْوَانِ وَالْمَلَكِ وَالْجَانِّ.تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ زِينَةِ الْاَثْمَارِ. تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فيِ نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ. تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ. تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ علَى الْاَطْفَالِ الصّغَارِ. تَعَرُّفُ وَدُودٍ، تَوَدُّدِ رَحْمٰنٍ، تَرَحُّمُ حَنَّانٍ، تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَالْاِنْسَانِ وَالرُّوحِ وَالْحَيْوَانِ وَالْمَلَكِ وَالْجَانِّ.
وَالْبُذُورُ وَالْاَثْمَارُ، وَالْحُبوبُ وَالْاَزْهَارُ، مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ. خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ. هَدَايَا الرَّحْمَةِ. بَرَاهِينُ الْوَحْدَةِ. شَوَاهِدُ لُطْفِهِ فيِ دَارِ الْاٰخِرَةِ. شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ. قَدْ وَسِعَ كُلَّوَالْبُذُورُ وَالْاَثْمَارُ، وَالْحُبوبُ وَالْاَزْهَارُ، مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ. خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ. هَدَايَا الرَّحْمَةِ. بَرَاهِينُ الْوَحْدَةِ. شَوَاهِدُ لُطْفِهِ فيِ دَارِ الْاٰخِرَةِ. شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ. قَدْ وَسِعَ كُلَّ
— 277 —
شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَالْعِلْمِ وَالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالصُّنْعِ وَالتَّصْوِيرِ. فَالشَّمْسُ كَالْبَذْرَةِ وَالنَّجْمُ كَالزَّهْرَةِ والْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالصُّنْعِ وَالتَّصْوِيرِ.شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَالْعِلْمِ وَالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالصُّنْعِ وَالتَّصْوِيرِ. فَالشَّمْسُ كَالْبَذْرَةِ وَالنَّجْمُ كَالزَّهْرَةِ والْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالصُّنْعِ وَالتَّصْوِيرِ.
فَالْبُذُورُ وَالْاَثْمَارُ مَرَايَا الْوَحْدَةِ فيِ اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ. اِشَارَاتُ الْقَدَرِ. رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ. بِاَنَّ تِلْكَ الْكَثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ، تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ فِي الصُّنْعِ وَالتَّصْوِيرِ. ثُمَّ اِلٰى الْوَحْدَةِ تَنْتَهِى ذَاكِرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ فِي الْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ.فَالْبُذُورُ وَالْاَثْمَارُ مَرَايَا الْوَحْدَةِ فيِ اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ. اِشَارَاتُ الْقَدَرِ. رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ. بِاَنَّ تِلْكَ الْكَثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ، تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ فِي الصُّنْعِ وَالتَّصْوِيرِ. ثُمَّ اِلٰى الْوَحْدَةِ تَنْتَهِى ذَاكِرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ فِي الْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ.
وَتَلْوِيحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُلِّ بِكُلّيَّةِ النَّظَرِ اِلٰى الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ، ثَمَّ اِلٰى جُزْئِهِ. اِذْ اِنْ كَانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ. فَالْبَشَرُ ثَمَرٌ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ. فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ لِخَالِقِ الْمَوْجُودَاتِ. وَالْقَلْبُ كَالنُّوَاةِ. فَهُوَ الْمِرآةُ الْاَنْوَرُ لِصَانِعِ الْمَخْلُوقَاتِ. وَمِنْ هٰذِهِ الْحِكْمَةِ فَالْاِنْسَانُ الْاَصْغَرُ فيِ هَذِٰهِ الْكَائِنَاتِ هُوَ الْمَدَارُ الْاَظْهَرُ لِلنَّشْرِ وَالْمَحْشَرِ فيِ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ، وَالتَّخْرِيبِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْوِيلِ وَالتَّجْدِيدِ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ.وَتَلْوِيحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُلِّ بِكُلّيَّةِ النَّظَرِ اِلٰى الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ، ثَمَّ اِلٰى جُزْئِهِ. اِذْ اِنْ كَانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ. فَالْبَشَرُ ثَمَرٌ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ. فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ لِخَالِقِ الْمَوْجُودَاتِ. وَالْقَلْبُ كَالنُّوَاةِ. فَهُوَ الْمِرآةُ الْاَنْوَرُ لِصَانِعِ الْمَخْلُوقَاتِ. وَمِنْ هٰذِهِ الْحِكْمَةِ فَالْاِنْسَانُ الْاَصْغَرُ فيِ هَذِٰهِ الْكَائِنَاتِ هُوَ الْمَدَارُ الْاَظْهَرُ لِلنَّشْرِ وَالْمَحْشَرِ فيِ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ، وَالتَّخْرِيبِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْوِيلِ وَالتَّجْدِيدِ لِهٰذِهِ الْكَائِنَاتِ.
اَللّٰهُ اَكْبَرُ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ.اَللّٰهُ اَكْبَرُ يَا كَبِيرُ اَنْتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ.
كِه لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مِي زَنَنْدْ هَرْ شَىْكِه لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مِي زَنَنْدْ هَرْ شَىْ
دَمَادَمْ جُويَدَنْدْ يَا حَقْ سَرَاسَرْ گُويَدَنْدْ يَا حَىْدَمَادَمْ جُويَدَنْدْ يَا حَقْ سَرَاسَرْ گُويَدَنْدْ يَا حَىْ
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ:اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ:
اِيضَاحُهَا فيِ رَأْسِ "الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ" مِنَ "الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ".اِيضَاحُهَا فيِ رَأْسِ "الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ" مِنَ "الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ".
اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ الْمُقَدِّرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ اللَّطِيفُ الْمُزَيّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْمُتَحَنّنُ الْجَمِيلُ ذُو الْجَلَالِاَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ الْمُقَدِّرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ اللَّطِيفُ الْمُزَيّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْمُتَحَنّنُ الْجَمِيلُ ذُو الْجَلَالِ
— 278 —
وَالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ النَّقَّاشُ الْاَزَليُّ الَّذِى مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَاَجْزَاءً وَصَحَائِفَ وَطَبَقَاتٍ. وَمَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلّيًّا وَجُزئِيًّا وَوُجُودًا وَبقَاءً:وَالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ النَّقَّاشُ الْاَزَليُّ الَّذِى مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَاَجْزَاءً وَصَحَائِفَ وَطَبَقَاتٍ. وَمَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُلّيًّا وَجُزئِيًّا وَوُجُودًا وَبقَاءً:
اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِتَنْظِيمٍ وَتَقدِيرٍ وَعِلْمٍ وَحِكْمَةٍ.اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِتَنْظِيمٍ وَتَقدِيرٍ وَعِلْمٍ وَحِكْمَةٍ.
واِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ بِصُنْعٍ وَتَصْوِيرٍ.واِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ بِصُنْعٍ وَتَصْوِيرٍ.
وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَتصْوِيرِهِ وَتزْيِينِهِ وَتَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَكَرَمٍ. وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ لَطَائِفِ لُطْفِهِ وَكَرَمِهِ وتَعَرُّفِهِ وَتَوَدُّدِهِ بِرَحْمَةٍ وَنِعْمَةٍ. وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَنِعْمَتِهِ وَتَرَحُّمِهِ وَتَحَنُّنِهِ بِجَمَالٍ وَكَمالٍ.وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَتصْوِيرِهِ وَتزْيِينِهِ وَتَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَكَرَمٍ. وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ لَطَائِفِ لُطْفِهِ وَكَرَمِهِ وتَعَرُّفِهِ وَتَوَدُّدِهِ بِرَحْمَةٍ وَنِعْمَةٍ. وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَنِعْمَتِهِ وَتَرَحُّمِهِ وَتَحَنُّنِهِ بِجَمَالٍ وَكَمالٍ.
وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَكَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَّةِ الْمَرَايَا وَسَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ، مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ عَلٰى مَرِّ الْفُصُولِ وَالْعُصُورِ وَالْاَدْوَارِ، وَمَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَالْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ.وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَكَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَّةِ الْمَرَايَا وَسَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ، مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ عَلٰى مَرِّ الْفُصُولِ وَالْعُصُورِ وَالْاَدْوَارِ، وَمَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَالْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ.
نَعَمْ تَفَانيِ الْمِرْآةِ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلّى الدَّائِمِ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ عَلٰى اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَ مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ لِلاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاقِي الْوَدُودِ.نَعَمْ تَفَانيِ الْمِرْآةِ زَوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلّى الدَّائِمِ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ عَلٰى اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَ مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِنْ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَالِ الْمُجَرَّدِ لِلاِحْسَانِ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاقِي الْوَدُودِ.
نَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ علَى الْفِعْلِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّ الْفِعْلُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ علَى الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ وَالْفَاعِلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْاِسْمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَارَيْبٍ علَى الْوَصْفِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّ الْوَصْفُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَاشَكٍّ علَى الشَّأْنِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّنَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ علَى الْفِعْلِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّ الْفِعْلُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ علَى الْاِسْمِ الْمُكَمَّلِ وَالْفَاعِلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْاِسْمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَارَيْبٍ علَى الْوَصْفِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّ الْوَصْفُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَاشَكٍّ علَى الشَّأْنِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّ
— 279 —
الشَّأْنُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْيَقِينِ عَلٰى كَمَالِ الذَّاتِ بِمَا يَلِيقُ بِالذَّاتِ وَهُوَ الْحَقُّ الْيَقِينُ.الشَّأْنُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْيَقِينِ عَلٰى كَمَالِ الذَّاتِ بِمَا يَلِيقُ بِالذَّاتِ وَهُوَ الْحَقُّ الْيَقِينُ.
اَلْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ:اَلْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْعَدْلُ الْعَادِلُ الْحَكَمُ الْحَاكِمُ الْحَكِيمُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فيِ سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَفَصَّلَهَا بِدَسَاتِيرِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ.جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْعَدْلُ الْعَادِلُ الْحَكَمُ الْحَاكِمُ الْحَكِيمُ الْاَزَلِىُّ الَّذِى اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ فيِ سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَفَصَّلَهَا بِدَسَاتِيرِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ.
وَنَظَّمَهَا بِقَوَانِينَ عَادَتِهِ وَسُنَّتِهِ. وَزَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَنَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِشَهَادَاتِ اِنْتِظَامَاتِ مَصْنُوعَاتِهِ وَتزَيُّنَاتِ مَوْجُودَاتِهِ وَتشَابُهِهَا وَتنَاسُبِهَا وَتجَاوُبِهَا وَتعَاوُنِهَا وَتعَانقِهَا، وَ اِتْقَانِ الصَّنْعَةِ الشُّعُورِيَّةِ فيِ كُلِّ شَىْءٍ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَةِ قَابِلِيَّتِهِ الْمُقَدَّرَةِ بِتَقْدِيرِ الْقَدَرِ.وَنَظَّمَهَا بِقَوَانِينَ عَادَتِهِ وَسُنَّتِهِ. وَزَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَنَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِشَهَادَاتِ اِنْتِظَامَاتِ مَصْنُوعَاتِهِ وَتزَيُّنَاتِ مَوْجُودَاتِهِ وَتشَابُهِهَا وَتنَاسُبِهَا وَتجَاوُبِهَا وَتعَاوُنِهَا وَتعَانقِهَا، وَ اِتْقَانِ الصَّنْعَةِ الشُّعُورِيَّةِ فيِ كُلِّ شَىْءٍ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَةِ قَابِلِيَّتِهِ الْمُقَدَّرَةِ بِتَقْدِيرِ الْقَدَرِ.
فَالْحِكْمَةُ الْعَامَّةُ فيِ تَنْظِيمَاتِهَا، وَالْعِنَايَةُ التَّامَّةُ فيِ تَزْيِينَاتِهَا، وَالرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ فيِ تَلْطِيفَاتِهَا، وَالْاَرْزَاقُ وَالْاِعَاشَةُ الشَّامِلَةُ فيِ تَرْبِيَتِهَا، وَالْحَيَاةُ الْعَجِيبَةُ الصَّنْعَةِ بِمَظْهَرِيَّتِهَا لِلشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِهَا، وَالْمَحَاسِنُ الْقَصْدِيَّةُ فيِ تَحْسِينَاتِهَا، وَدَوَامُ تَجَلّى الْجَمَالِ الْمُنْعَكِسِ مَعَ زَوَالِهَا، وَالْعِشْقُ الصَّادِقُ فيِ قَلْبِهَا لِمَعْبُودِهَا، وَالْاِنْجِذَابُ الظَّاهِرُ فيِ جَذْبتِهَا، وَ اِتّفَاقُ كُلِّ كُمَّلِهَا عَلٰى وَحْدَةِ فَاطِرِهَا، وَالتَّصَرُّفُ لِمَصَالِحَ فيِ اَجْزَائِهَا، وَالتَّدْبِيرُ الْحَكِيمُ لِنَبَاتَاتِهَا، وَالتَّرْبِيَةُ الْكَرِيمَةُ لِحَيْوَانَاتِهَا، وَالْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فيِ تَغَيُّرَاتِ اَرْكَانِهَا، وَالْغَايَاتُ الْجَسِيمَةُ فيِ اِنْتِظَامِ كُلّيَّتِهَا، وَالْحُدُوثُ دَفْعَةً مَعَ غَايَةِ كَمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِهَا بِلَا اِحْتِيَاجٍ اِلٰى مُدَّةٍ ومَادَّةٍ.. وَالتَّشَخُّصَاتُ الْحَكِيمَةُ مَعَ عَدَمِ تَحْدِيدِ تَرَدُّدِ اِمْكَانَاتِهَا، وَقَضَاءُ حَاجَاتِهَا عَلٰى غَايَةِ كَثْرَتِهَا وَتنَوُّعِهَا فيِ اَوْقَاتِهَا اللَّائِقَةِ الْمُنَاسِبَةِ، مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا يُشْعَرُ مَعَ قِصَرِ اَيْدِيهَا مِنْ اَصْغَرِ مَطَالِبِهَا، وَالْقُوَّةُ الْمُطْلَقَةُ فيِ مَعْدَنِ ضَعْفِهَا، وَالْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ فيِ مَنْبَعِ عَجْزِهَا،فَالْحِكْمَةُ الْعَامَّةُ فيِ تَنْظِيمَاتِهَا، وَالْعِنَايَةُ التَّامَّةُ فيِ تَزْيِينَاتِهَا، وَالرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ فيِ تَلْطِيفَاتِهَا، وَالْاَرْزَاقُ وَالْاِعَاشَةُ الشَّامِلَةُ فيِ تَرْبِيَتِهَا، وَالْحَيَاةُ الْعَجِيبَةُ الصَّنْعَةِ بِمَظْهَرِيَّتِهَا لِلشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِهَا، وَالْمَحَاسِنُ الْقَصْدِيَّةُ فيِ تَحْسِينَاتِهَا، وَدَوَامُ تَجَلّى الْجَمَالِ الْمُنْعَكِسِ مَعَ زَوَالِهَا، وَالْعِشْقُ الصَّادِقُ فيِ قَلْبِهَا لِمَعْبُودِهَا، وَالْاِنْجِذَابُ الظَّاهِرُ فيِ جَذْبتِهَا، وَ اِتّفَاقُ كُلِّ كُمَّلِهَا عَلٰى وَحْدَةِ فَاطِرِهَا، وَالتَّصَرُّفُ لِمَصَالِحَ فيِ اَجْزَائِهَا، وَالتَّدْبِيرُ الْحَكِيمُ لِنَبَاتَاتِهَا، وَالتَّرْبِيَةُ الْكَرِيمَةُ لِحَيْوَانَاتِهَا، وَالْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فيِ تَغَيُّرَاتِ اَرْكَانِهَا، وَالْغَايَاتُ الْجَسِيمَةُ فيِ اِنْتِظَامِ كُلّيَّتِهَا، وَالْحُدُوثُ دَفْعَةً مَعَ غَايَةِ كَمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِهَا بِلَا اِحْتِيَاجٍ اِلٰى مُدَّةٍ ومَادَّةٍ.. وَالتَّشَخُّصَاتُ الْحَكِيمَةُ مَعَ عَدَمِ تَحْدِيدِ تَرَدُّدِ اِمْكَانَاتِهَا، وَقَضَاءُ حَاجَاتِهَا عَلٰى غَايَةِ كَثْرَتِهَا وَتنَوُّعِهَا فيِ اَوْقَاتِهَا اللَّائِقَةِ الْمُنَاسِبَةِ، مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا يُشْعَرُ مَعَ قِصَرِ اَيْدِيهَا مِنْ اَصْغَرِ مَطَالِبِهَا، وَالْقُوَّةُ الْمُطْلَقَةُ فيِ مَعْدَنِ ضَعْفِهَا، وَالْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ فيِ مَنْبَعِ عَجْزِهَا،
وَالْحَيَاةُ الظَّاهِرَةُ فيِ جُمُودِهَا،وَالْحَيَاةُ الظَّاهِرَةُ فيِ جُمُودِهَا،
— 280 —
وَالشُّعُورُ الْمُحِيطُ فيِ جَهْلِهَا، وَالْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فيِ تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيْرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ، وَالْاِتّفَاقُ فيِ تَسْبِيحَاتِهَا كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ، وَالْمَقْبُولِيَّةُ فيِ دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ " بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا، وَبِلِسَانِ اِحْتِيَاجَاتِهَا الْفِطْرِيَّةِ، وَبِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا "، وَالْمُنَاجَاةُ وَالشُّهُودَاتُ وَالْفُيوضَاتُ فيِ عِبادَاتِهَا،وَالشُّعُورُ الْمُحِيطُ فيِ جَهْلِهَا، وَالْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ فيِ تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيْرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ، وَالْاِتّفَاقُ فيِ تَسْبِيحَاتِهَا كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ، وَالْمَقْبُولِيَّةُ فيِ دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ " بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا، وَبِلِسَانِ اِحْتِيَاجَاتِهَا الْفِطْرِيَّةِ، وَبِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا "، وَالْمُنَاجَاةُ وَالشُّهُودَاتُ وَالْفُيوضَاتُ فيِ عِبادَاتِهَا،
وَالْاِنْتظَامُ فيِ قَدَرَيْهَا، وَالْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْرِ فَاطِرِهَا، وَكَوْنُ الْعِبَادَةِ فِيهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَيْنَ مُنْتَهَاهَا وَمَبْدَئِهَا، وَسَببِ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَلِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا.وَالْاِنْتظَامُ فيِ قَدَرَيْهَا، وَالْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْرِ فَاطِرِهَا، وَكَوْنُ الْعِبَادَةِ فِيهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَيْنَ مُنْتَهَاهَا وَمَبْدَئِهَا، وَسَببِ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَلِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا.
وَهٰكَذَا بِسَائِرِ شُؤُونَاتِهَا وَاَحْوَالِهَا وَكَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْبِيرِ مُدَبِّرٍ حَكِيمٍ وَاحِدٍ، وَفيِ تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَرِيمٍ اَحَدٍ صَمَدٍ، وَكُلُّهَا خُدَّامُ سَيّدٍ وَاحِدٍ، وَتحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ، وَمَصْدَرُهَا قُدْرَةُ وَاحِدٍ الَّذِى تَظَاهَرَتْ وَتكَاثَرَتْ خَوَاتِيمُ وَحْدَتِهِ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِهِ فيِ كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِهِ.وَهٰكَذَا بِسَائِرِ شُؤُونَاتِهَا وَاَحْوَالِهَا وَكَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْبِيرِ مُدَبِّرٍ حَكِيمٍ وَاحِدٍ، وَفيِ تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَرِيمٍ اَحَدٍ صَمَدٍ، وَكُلُّهَا خُدَّامُ سَيّدٍ وَاحِدٍ، وَتحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ، وَمَصْدَرُهَا قُدْرَةُ وَاحِدٍ الَّذِى تَظَاهَرَتْ وَتكَاثَرَتْ خَوَاتِيمُ وَحْدَتِهِ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِهِ فيِ كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِهِ.
نَعَمْ: فَكُلُّ زَهْرَةٍ وَثمَرٍ، وَكُلُّ نَبَاتٍ وَشَجَرٍ، بَلْ كُلُّ حَيَوَانٍ وَحَجَرٍ، بَلْ كُلُّ ذَرٍّ وَمَدَرٍ، فيِ كُلِّ وَادٍ وَجَبَلٍ، وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَالْاَثرِ، يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرُ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ؛ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ البَرِّ وَبطْنِ البَحْرِ؛ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِنَعَمْ: فَكُلُّ زَهْرَةٍ وَثمَرٍ، وَكُلُّ نَبَاتٍ وَشَجَرٍ، بَلْ كُلُّ حَيَوَانٍ وَحَجَرٍ، بَلْ كُلُّ ذَرٍّ وَمَدَرٍ، فيِ كُلِّ وَادٍ وَجَبَلٍ، وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَالْاَثرِ، يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرُ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ؛ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ البَرِّ وَبطْنِ البَحْرِ؛ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِ
— 281 —
وَالْقَمَرِ فيِ صَحِيفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ. جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اللّٰهُ اَكْبَرُ.وَالْقَمَرِ فيِ صَحِيفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ. جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اللّٰهُ اَكْبَرُ.
كِه لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مِي زَنَدْ عَالَمْكِه لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مِي زَنَدْ عَالَمْ
اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ:اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ:
اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ الْمُصَوِّرُ الْبَصِيرُ الَّذِى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَالْكَوَاكِبُ الدُّرِّيةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهيِنِ اُلوهيَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَشُعَاعَاتُاَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ الْمُصَوِّرُ الْبَصِيرُ الَّذِى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَالْكَوَاكِبُ الدُّرِّيةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهيِنِ اُلوهيَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَشُعَاعَاتُ
شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهِ وَعِزَّتِهِ؛ تَشْهَدُ وَتُنَادِى عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِهِ وَتُنَادِى عَلٰى وُسْعَةِ حُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَعَلٰى حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِهِ.شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهِ وَعِزَّتِهِ؛ تَشْهَدُ وَتُنَادِى عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِهِ وَتُنَادِى عَلٰى وُسْعَةِ حُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَعَلٰى حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِهِ.
فَاسْتَمِعْ اِلٰى آيَةِ:فَاسْتَمِعْ اِلٰى آيَةِ:
﴿ اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِلٰى السَّمَٓاءِ فَوْقهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا. ﴾﴿ اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِلٰى السَّمَٓاءِ فَوْقهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا. ﴾
ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فيِ سُكُونَةٍ، حَرَكَةً فيِ حِكْمَةٍ، تَلَاْلُؤًا فيِ حِشْمَةٍ، تَبَسُّمًا فيِ زِينَةٍ مَعَ اِنْتَظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتَّزَانِ الصّنْعَةِ.ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فيِ سُكُونَةٍ، حَرَكَةً فيِ حِكْمَةٍ، تَلَاْلُؤًا فيِ حِشْمَةٍ، تَبَسُّمًا فيِ زِينَةٍ مَعَ اِنْتَظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتَّزَانِ الصّنْعَةِ.
تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدِيلِ الْمَوَاسِمِ، تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْوِيرِ الْمَعَالِمِ، تَلَاْلُؤُ نُجُومِهَا لِتَزْيِينِ الْعَوَالِمِ، تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْبِيرِ هٰذَا الْعَالَمِ.تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدِيلِ الْمَوَاسِمِ، تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْوِيرِ الْمَعَالِمِ، تَلَاْلُؤُ نُجُومِهَا لِتَزْيِينِ الْعَوَالِمِ، تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْبِيرِ هٰذَا الْعَالَمِ.
فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ، وَمُرِيدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَمَالَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. وَهُوَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحِيطَةٍ ذَاتِيَّةٍ. وَكَمَا لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِه الشَّمْسِ فيِ هٰذَا الْيَومِ بِلَاضِيَاءٍ وَلَا حَرَارَةٍ؛ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ لِلسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمٍ مُحِيطٍ، وَبِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ. فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُحِيطَةٍ لَازِمٍ ذَاتىٍ لِلذَّاتِ، يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمِ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَىْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ وَالنُّفُوذِ وَالْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ.فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَدِيرُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ، وَمُرِيدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَمَالَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. وَهُوَ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحِيطَةٍ ذَاتِيَّةٍ. وَكَمَا لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِه الشَّمْسِ فيِ هٰذَا الْيَومِ بِلَاضِيَاءٍ وَلَا حَرَارَةٍ؛ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ لِلسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمٍ مُحِيطٍ، وَبِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ. فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُحِيطَةٍ لَازِمٍ ذَاتىٍ لِلذَّاتِ، يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمِ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَىْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ وَالنُّفُوذِ وَالْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ.
فَمَا يُشَاهَدُ فيِ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْاِنْتِظَامَاتِفَمَا يُشَاهَدُ فيِ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْاِنْتِظَامَاتِ
— 282 —
الْمَوْزُونَةِ، وَالْاِتّزَانَاتِ الْمَنْظُومَةِ، وَالْحِكَمِ الْعَامَّةِ، وَالْعِنَايَاتِ التَّامَّةِ، وَالْاَقْدَارِ المُنْتَظَمَةِ، وَالْاَقْضِيَةِ الْمُثْمِرَةِ، وَالْاٰجَالِ الْمُعَيَّنَةِ، وَالْاَرْزَاقِ الْمُقَنَّنَةِ، وَالْاِتْقَانَاتِ الْمُفَنَّنَةِ، وَالْاِهْتِمَامَاتِ الْمُزَيَّنَةِ، وَغَايَةِ كَمَالِ الْاِمْتِيَازِ وَالْاِتّزَانِ وَالْاِنْتِظَامِ وَالْاِتْقَانِ، وَالسُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ.الْمَوْزُونَةِ، وَالْاِتّزَانَاتِ الْمَنْظُومَةِ، وَالْحِكَمِ الْعَامَّةِ، وَالْعِنَايَاتِ التَّامَّةِ، وَالْاَقْدَارِ المُنْتَظَمَةِ، وَالْاَقْضِيَةِ الْمُثْمِرَةِ، وَالْاٰجَالِ الْمُعَيَّنَةِ، وَالْاَرْزَاقِ الْمُقَنَّنَةِ، وَالْاِتْقَانَاتِ الْمُفَنَّنَةِ، وَالْاِهْتِمَامَاتِ الْمُزَيَّنَةِ، وَغَايَةِ كَمَالِ الْاِمْتِيَازِ وَالْاِتّزَانِ وَالْاِنْتِظَامِ وَالْاِتْقَانِ، وَالسُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ.
وَاَنَّ آيةَ اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّط۪يفُ الْخَبيرُ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ الْوُجُودَ فِي الشَّىْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِهِ. وَنورُ الْوُجُودِ فِي الْاَشْيَاءِ يَسْتَلْزِمُ نُورَ الْعِلْمِ فِيِهَا.وَاَنَّ آيةَ اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّط۪يفُ الْخَبيرُ تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ الْوُجُودَ فِي الشَّىْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِهِ. وَنورُ الْوُجُودِ فِي الْاَشْيَاءِ يَسْتَلْزِمُ نُورَ الْعِلْمِ فِيِهَا.
فَنِسْبَةُ دَلَالةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِهِ، اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالةِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمٍ خَالِقِهِ، كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبيْبَةِ فِي اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ فيِ نِصْفِ النَّهَارِ عَلٰى وَجْهِ الغَبْرَاءِ.فَنِسْبَةُ دَلَالةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِهِ، اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالةِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمٍ خَالِقِهِ، كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبيْبَةِ فِي اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ فيِ نِصْفِ النَّهَارِ عَلٰى وَجْهِ الغَبْرَاءِ.
وَكَمَا اَنَّهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ فَهُوَ مُرِيدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَتَحَقَّقَ شَىْءٌ بِدُونِ مَشِيئَتِهِ. وَكَمَا اَنَّ الْقُدْرَةَ تُؤَثِرُ، وَاَنَّ الْعِلْمَ يُمَيِّزُ؛ كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِرَادَةَ تُخَصِّصُ، ثُمَّ يَتَحَقَّقُ وُجُودُ الْاَشْيَاءِ.وَكَمَا اَنَّهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ فَهُوَ مُرِيدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَتَحَقَّقَ شَىْءٌ بِدُونِ مَشِيئَتِهِ. وَكَمَا اَنَّ الْقُدْرَةَ تُؤَثِرُ، وَاَنَّ الْعِلْمَ يُمَيِّزُ؛ كَذٰلِكَ اَنَّ الْاِرَادَةَ تُخَصِّصُ، ثُمَّ يَتَحَقَّقُ وُجُودُ الْاَشْيَاءِ.
فَالشَّوَاهِدُ عَلٰى وُجُودِ اِرَادَتِهِ تَعَالٰى وَ اِخْتِيَارِهِ سُبْحَانَهُ بِعَدَدِ كَيْفِيَّاتِ الْاَشْيَاءِ وَاَحْوَالِهَا وَشُؤُونَاتِهَا.فَالشَّوَاهِدُ عَلٰى وُجُودِ اِرَادَتِهِ تَعَالٰى وَ اِخْتِيَارِهِ سُبْحَانَهُ بِعَدَدِ كَيْفِيَّاتِ الْاَشْيَاءِ وَاَحْوَالِهَا وَشُؤُونَاتِهَا.
نَعَمْ، فَتَنْظِيمُ الْمَوْجُودَاتِ وَتخْصِيصُهَا بِصِفَاتِهَا مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ، وَمِنْ بَيْنِ الطُّرُقِ الْعَقِيمَةِ، وَمِنْ بَيْنِ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ، وَتحْتَ اَيْدِى السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ، بِهٰذَا النّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ، وَتَوْزِينُهَا بِهٰذَا الْمِيزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ الْمَشْهُودَيْنِ؛ وَاَنَّ خَلْقَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَةِ -كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِهِ مِنَ النُّطْفَةِ، وَالطَّيْرِ بِجَوَارِحِهِ مِنَ الْبَيْضَةِ، وَالشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنَ النَّوَاةِ- تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ تَخَصُّصَ كُلِّ شَىْءٍ وَتعَيُّنَهُ بِاِرَادَتِهِ وَ اِخْتِيَارِهِ وَمَشِيئَتِهِ سُبْحَانَهُ.نَعَمْ، فَتَنْظِيمُ الْمَوْجُودَاتِ وَتخْصِيصُهَا بِصِفَاتِهَا مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ، وَمِنْ بَيْنِ الطُّرُقِ الْعَقِيمَةِ، وَمِنْ بَيْنِ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ، وَتحْتَ اَيْدِى السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ، بِهٰذَا النّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ، وَتَوْزِينُهَا بِهٰذَا الْمِيزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ الْمَشْهُودَيْنِ؛ وَاَنَّ خَلْقَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَةِ -كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِهِ مِنَ النُّطْفَةِ، وَالطَّيْرِ بِجَوَارِحِهِ مِنَ الْبَيْضَةِ، وَالشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنَ النَّوَاةِ- تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ تَخَصُّصَ كُلِّ شَىْءٍ وَتعَيُّنَهُ بِاِرَادَتِهِ وَ اِخْتِيَارِهِ وَمَشِيئَتِهِ سُبْحَانَهُ.
— 283 —
فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ مِنْ جِنْسٍ، وَالْاَفْرَادِ مِنْ نَوْعٍ فيِ اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ، يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ صَانِعَهَا وَاحِدٌ اَحَدٌ؛ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا فِي التَّشَخُّصَاتِ الْحَكِيمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلٰى عَلَامَاتٍ فَارِقَةٍ مُنْتَظَمَةٍ، تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ هُوَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ مُرِيدٌ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ جَلَّ جَلَالُهُ.فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ مِنْ جِنْسٍ، وَالْاَفْرَادِ مِنْ نَوْعٍ فيِ اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ، يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلٰى اَنَّ صَانِعَهَا وَاحِدٌ اَحَدٌ؛ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا فِي التَّشَخُّصَاتِ الْحَكِيمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلٰى عَلَامَاتٍ فَارِقَةٍ مُنْتَظَمَةٍ، تَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ هُوَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ مُرِيدٌ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ جَلَّ جَلَالُهُ.
وَكَمَا اَنَّ ذٰلِكَ الْخَلَّاقَ الْعَلِيمَ الْمُرِيدَ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ، وَمُرِيدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ، لَهُ عِلْمٌ مُحِيطٌ، وَ اِرَادَةٌ شَامِلَةٌ، وَ اِخْتِيَارٌ تَامٌّ؛ كَذٰلِكَ لَهُ قُدْرَةٌ كَامِلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ نَاشِئَةٌ مِنَ الذَّاتِ وَلَازِمَةٌ لِلذَّاتِ. فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا. وَ اِلَّا لَزِمَ جَمْعُ الضِّدَّيْنِ الْمُحَالُ بِالْاِتّفَاقِ.وَكَمَا اَنَّ ذٰلِكَ الْخَلَّاقَ الْعَلِيمَ الْمُرِيدَ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ، وَمُرِيدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ، لَهُ عِلْمٌ مُحِيطٌ، وَ اِرَادَةٌ شَامِلَةٌ، وَ اِخْتِيَارٌ تَامٌّ؛ كَذٰلِكَ لَهُ قُدْرَةٌ كَامِلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ نَاشِئَةٌ مِنَ الذَّاتِ وَلَازِمَةٌ لِلذَّاتِ. فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا. وَ اِلَّا لَزِمَ جَمْعُ الضِّدَّيْنِ الْمُحَالُ بِالْاِتّفَاقِ.
فَلَا مرَاتِبَ فيِ تِلْكَ الْقُدْرَةِ. فَتَتَسَاوٰى بِالنّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْجُزْئِيُّ وَالْكُلّىُّ وَالْجُزْءُ وَالْكُلُّ وَالْاِنْسَانُ وَالْعَالَمُ وَالنُّوَاةُ وَالشَّجَرُ:فَلَا مرَاتِبَ فيِ تِلْكَ الْقُدْرَةِ. فَتَتَسَاوٰى بِالنّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْجُزْئِيُّ وَالْكُلّىُّ وَالْجُزْءُ وَالْكُلُّ وَالْاِنْسَانُ وَالْعَالَمُ وَالنُّوَاةُ وَالشَّجَرُ:
بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ وَالشَّفَّافِيَّةِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُوَازَنةِ وَالْاِنْتِظَامِ وَالْاِمْتِثَالِ.بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ وَالشَّفَّافِيَّةِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُوَازَنةِ وَالْاِنْتِظَامِ وَالْاِمْتِثَالِ.
بِشَهَادَةِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ وَالْاِتّزَانِ الْمُطْلقِ وَالْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ فِي السُّرْعَةِ وَالسُّهُولَةِ وَالْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَاتِ.بِشَهَادَةِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ وَالْاِتّزَانِ الْمُطْلقِ وَالْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ فِي السُّرْعَةِ وَالسُّهُولَةِ وَالْكَثْرَةِ الْمُطْلَقَاتِ.
بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَيُسْرِ الْوَحْدَةِ وَتجَلّى الْاَحَدِيَّةِ.بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَيُسْرِ الْوَحْدَةِ وَتجَلّى الْاَحَدِيَّةِ.
بِحِكْمَةِ الْوُجُوبِ وَالتَّجَرُّدِ وَمُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ.بِحِكْمَةِ الْوُجُوبِ وَالتَّجَرُّدِ وَمُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ.
بِسرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَعَدَمِ التَّحَيُّزِ وَعَدَمِ التَّجَزُّءِ.بِسرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَعَدَمِ التَّحَيُّزِ وَعَدَمِ التَّجَزُّءِ.
بِحِكْمَةِ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَالْمَوَانِعِ اِلٰى الْوَسَائِلِ فِي التَّسْهِيلِ اِنْ اُحْتُيِجَ اِلَيْهِ. وَالْحَالُ اَنَّهُ لَا اِحْتِيَاجَ، كَاَعْصَابِ الْاِنْسَانِ، وَالْخُطُوطِ الْحَدِيدِيَّةِ لِنَقْلِ السَّيَّالَاتِ اللَّطِيفَةِ.بِحِكْمَةِ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَالْمَوَانِعِ اِلٰى الْوَسَائِلِ فِي التَّسْهِيلِ اِنْ اُحْتُيِجَ اِلَيْهِ. وَالْحَالُ اَنَّهُ لَا اِحْتِيَاجَ، كَاَعْصَابِ الْاِنْسَانِ، وَالْخُطُوطِ الْحَدِيدِيَّةِ لِنَقْلِ السَّيَّالَاتِ اللَّطِيفَةِ.
بِحِكْمَةِ اَنَّ الذَّرَّةَ وَالْجُزْءَ وَالْجُزْئِيَّ وَالْقَلِيلَ وَالصَّغِيرَ وَالْاِنْسَانَ وَالنَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمِ وَالنَّوعِ وَالْكُلِّ وَالْكُلّىِّ وَالْكَثِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْعَالَمِ وَالشَّجَرِ.بِحِكْمَةِ اَنَّ الذَّرَّةَ وَالْجُزْءَ وَالْجُزْئِيَّ وَالْقَلِيلَ وَالصَّغِيرَ وَالْاِنْسَانَ وَالنَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمِ وَالنَّوعِ وَالْكُلِّ وَالْكُلّىِّ وَالْكَثِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْعَالَمِ وَالشَّجَرِ.
— 284 —
فَمَنْ خَلَقَ هٰؤُلَاءِ لَايُسْتَبْعَدُ مِنْهُ خَلْقُ هٰذِهِ. اِذِ الْمُحَاطَاتُ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ، اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ. فَلَا بُدَّ بِالضَّرُورَةِ اَنْ يَكُونَ الْمُحِيطُ فيِ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ خَالِقِ الْمُحَاطِ، لِيُدْرِجَ مِثَالَ الْمُحِيطِ فِي الْمُحَاطَاتِ بِدَسَاتِيرِ عِلْمِهِ، وَاَنْ يَعْصُرَهَا مِنْهُ بِمَوَازِينِ حِكْمَتِهِ. فَالْقُدْرَةُ الَّتِي اَبْرَزَتْ هَاتِيكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا اِبْرَازُ تَاكَ الْكُلّيَّاتِ.فَمَنْ خَلَقَ هٰؤُلَاءِ لَايُسْتَبْعَدُ مِنْهُ خَلْقُ هٰذِهِ. اِذِ الْمُحَاطَاتُ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ، اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ. فَلَا بُدَّ بِالضَّرُورَةِ اَنْ يَكُونَ الْمُحِيطُ فيِ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ خَالِقِ الْمُحَاطِ، لِيُدْرِجَ مِثَالَ الْمُحِيطِ فِي الْمُحَاطَاتِ بِدَسَاتِيرِ عِلْمِهِ، وَاَنْ يَعْصُرَهَا مِنْهُ بِمَوَازِينِ حِكْمَتِهِ. فَالْقُدْرَةُ الَّتِي اَبْرَزَتْ هَاتِيكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا اِبْرَازُ تَاكَ الْكُلّيَّاتِ.
فَكَمَا اَنَّ نُسْخَةَ قُرْآنِ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُوبَةَ علَى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَثِيرِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ نُسْخَةِ قُرْآنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلٰى صَحَائِفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَالشُّمُوسِ؛ كَذٰلِكَ لَيْسَتْ خِلْقَةُ نَحْلَةٍ وَنَمْلَةٍ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ خِلْقَةِ النَّخْلَةِ وَالْفِيلِ، وَلَا صَنْعَةُ وَرْدِ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ صَنْعَةِ دُرِّىِّ نَجْمِ الزُّهْرَةِ وَهٰكَذَا فَقِسْ. فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ فيِ اِيجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقعَتْ اَهْلَ الضَّلَالَةِ فيِ اِلْتِبَاسِ التَّشْكِيلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلزِمِ لِلْمُحَالَاتِ الْخُرَافِيَّةِ الَّتِي تَمُجُّهَا الْعُقُولُ، بَلْ تَتَنَفَّرُ عَنْهَا الْاَوْهَامُ؛ كَذٰلِكَ اَثْبَتَتْ بِالْقَطْعِ وَالضَّرُورَةِ لِاَهْلِ الْحَقِّ وَالْحَقِيقَةِ تَسَاوِىَ السَّيَّارَاتِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ. جَلَّ جَلَالهُ وَعَظُمَ شَأْنهُ وَلَٓااِلٰهَ اِلَّاهُوَ.فَكَمَا اَنَّ نُسْخَةَ قُرْآنِ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُوبَةَ علَى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَثِيرِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ نُسْخَةِ قُرْآنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلٰى صَحَائِفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَالشُّمُوسِ؛ كَذٰلِكَ لَيْسَتْ خِلْقَةُ نَحْلَةٍ وَنَمْلَةٍ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ خِلْقَةِ النَّخْلَةِ وَالْفِيلِ، وَلَا صَنْعَةُ وَرْدِ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ صَنْعَةِ دُرِّىِّ نَجْمِ الزُّهْرَةِ وَهٰكَذَا فَقِسْ. فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ فيِ اِيجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقعَتْ اَهْلَ الضَّلَالَةِ فيِ اِلْتِبَاسِ التَّشْكِيلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلزِمِ لِلْمُحَالَاتِ الْخُرَافِيَّةِ الَّتِي تَمُجُّهَا الْعُقُولُ، بَلْ تَتَنَفَّرُ عَنْهَا الْاَوْهَامُ؛ كَذٰلِكَ اَثْبَتَتْ بِالْقَطْعِ وَالضَّرُورَةِ لِاَهْلِ الْحَقِّ وَالْحَقِيقَةِ تَسَاوِىَ السَّيَّارَاتِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ. جَلَّ جَلَالهُ وَعَظُمَ شَأْنهُ وَلَٓااِلٰهَ اِلَّاهُوَ.
اَلْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ:اَلْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ وَعَظُمَ شَأْنهُ اللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءِ قُدْرَةً وَعِلْمًا، اِذْ هُوَ الْعَادِلُ الْحَكِيمُ الْقَادِرُ الْعَلِيمُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ السُّلْطَانُ الْاَزَلِيُّ الَّذِى هٰذِهِ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا فيِ تَصَرُّفِ قَبْضَتَىْ نِظَامِهِ وَمِيزَانِهِ وَتنظِيمِهِ وَتوْزِينِهِ وَعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَمَظْهَرُ سِرِّ وَاحِدِيَّتِهِجَلَّ جَلَالُهُ وَعَظُمَ شَأْنهُ اللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءِ قُدْرَةً وَعِلْمًا، اِذْ هُوَ الْعَادِلُ الْحَكِيمُ الْقَادِرُ الْعَلِيمُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ السُّلْطَانُ الْاَزَلِيُّ الَّذِى هٰذِهِ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا فيِ تَصَرُّفِ قَبْضَتَىْ نِظَامِهِ وَمِيزَانِهِ وَتنظِيمِهِ وَتوْزِينِهِ وَعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَمَظْهَرُ سِرِّ وَاحِدِيَّتِهِ
— 285 —
وَاَحَدِيَّتِهِ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ. اِذْ لَا خَارِجَ فِي الْكَوْنِ مِنْ دَائِرَةِ النّظَامِ وَالْمِيزَانِ وَالتَّنْظِيمِ وَالتَّوْزِينِ؛ وَهُمَا بَابَانِ مِنَ "الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ". وَهُمَا عُنْوَانَانِ لِعِلْمِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ وَاَمْرِهِ وَقدْرَةِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وَ اِرَادَتِهِ. فَذٰلِكَ النّظَامُ مَعَ ذٰلِكَ الْمِيزَانِ، فيِ ذٰلِكَوَاَحَدِيَّتِهِ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ. اِذْ لَا خَارِجَ فِي الْكَوْنِ مِنْ دَائِرَةِ النّظَامِ وَالْمِيزَانِ وَالتَّنْظِيمِ وَالتَّوْزِينِ؛ وَهُمَا بَابَانِ مِنَ "الْاِمَامِ الْمُبِينِ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ". وَهُمَا عُنْوَانَانِ لِعِلْمِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ وَاَمْرِهِ وَقدْرَةِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وَ اِرَادَتِهِ. فَذٰلِكَ النّظَامُ مَعَ ذٰلِكَ الْمِيزَانِ، فيِ ذٰلِكَ
الْكِتَابِ مَعَ ذٰلِكَ الْاِمَامِ بُرْهَانَانِ نَيِّرَانِ لِمَنْ لَهُ فيِ رَأْسِهِ اِذْعَانٌ، وَفيِ وَجْهِهِ الْعَيْنَانِ، اَنْ لَا شَىْءَ مِنَ الْاَشْيَاءِالْكِتَابِ مَعَ ذٰلِكَ الْاِمَامِ بُرْهَانَانِ نَيِّرَانِ لِمَنْ لَهُ فيِ رَأْسِهِ اِذْعَانٌ، وَفيِ وَجْهِهِ الْعَيْنَانِ، اَنْ لَا شَىْءَ مِنَ الْاَشْيَاءِ
فِي الْكَوْنِ وَالزَّمَانِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ رَحْمٰنٍ، وَ تَنْظِيمِ حَنَّانٍ، وَتَزْيِينِ مَنَّانٍ، وَتوْزِينِ دَيَّانٍ.فِي الْكَوْنِ وَالزَّمَانِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ رَحْمٰنٍ، وَ تَنْظِيمِ حَنَّانٍ، وَتَزْيِينِ مَنَّانٍ، وَتوْزِينِ دَيَّانٍ.
اَلْحَاصِلُ: اَنَّ تَجَلّىَ الْاِسْمِ "الْاَوَّلِ وَالْاٰخِرِ" فِي الْخَلَّاقِيَّةِ، اَلنَّاظِرَيْنِ اِلٰى الْمَبْدَإِ وَالْمُنْتَهٰى وَالْاَصْلِ وَ النَّسْلِ وَالْمَاضِى وَالْمُسْتَقْبَلِ وَالْاَمْرِ وَالْعِلْمِ، مُشِيرَانِ اِلٰى "الْاِمَامِ الْمُبِينِ". وَتجَلّىَ الْاِسْمِ "الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ" علَى الْاَشْيَاءِ فيِ ضِمْنِ الْخَلَّاقِيَّةِ يُشِيرَانِ اِلٰى "الْكِتَابِ الْمُبِينِ".اَلْحَاصِلُ: اَنَّ تَجَلّىَ الْاِسْمِ "الْاَوَّلِ وَالْاٰخِرِ" فِي الْخَلَّاقِيَّةِ، اَلنَّاظِرَيْنِ اِلٰى الْمَبْدَإِ وَالْمُنْتَهٰى وَالْاَصْلِ وَ النَّسْلِ وَالْمَاضِى وَالْمُسْتَقْبَلِ وَالْاَمْرِ وَالْعِلْمِ، مُشِيرَانِ اِلٰى "الْاِمَامِ الْمُبِينِ". وَتجَلّىَ الْاِسْمِ "الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ" علَى الْاَشْيَاءِ فيِ ضِمْنِ الْخَلَّاقِيَّةِ يُشِيرَانِ اِلٰى "الْكِتَابِ الْمُبِينِ".
ففَالْكَائِنَاتُ كَشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ، وَكُلُّ عَالَمٍ مِنْهَا اَيْضًا كَالشَّجَرَةِ. فَنُمَثِّلُ شَجَرَةً جُزْئِيَّةً لِخِلْقَةِ الْكَائِنَاتِ وَاَنْوَاعِهَا وَعَوَالِمِهَا. وَهٰذِهِ الشَّجَرَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَهَا اَصْلٌ وَمَبْدَأٌ وَهُوَ النَّوَاةُ الَّتِي تَنْبُتُ عَلَيْهَا، وَكَذَا لَهَا نَسْلٌ يُدِيمُ وَظِيفَتَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَهُوَ النَّوَاةُ فيِ ثَمَرَاتِهَا.ففَالْكَائِنَاتُ كَشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ، وَكُلُّ عَالَمٍ مِنْهَا اَيْضًا كَالشَّجَرَةِ. فَنُمَثِّلُ شَجَرَةً جُزْئِيَّةً لِخِلْقَةِ الْكَائِنَاتِ وَاَنْوَاعِهَا وَعَوَالِمِهَا. وَهٰذِهِ الشَّجَرَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَهَا اَصْلٌ وَمَبْدَأٌ وَهُوَ النَّوَاةُ الَّتِي تَنْبُتُ عَلَيْهَا، وَكَذَا لَهَا نَسْلٌ يُدِيمُ وَظِيفَتَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَهُوَ النَّوَاةُ فيِ ثَمَرَاتِهَا.
فَالْمَبْدَأُ وَالْمُنْتَهٰى مَظْهَرَانِ لِتَجَلّى الْاِسْمِ " الْاَوَّلِ وَالْاٰخِرِ ". فَكَاَنَّ الْمَبْدَأَ وَالنَّوَاةَ الْاَصْلِيَّةَ بِالْاِنْتِظَامِ وَالْحِكْمَةِ، فِهْرِسْتَةٌ وَتعْرِفَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ دَسَاتِيرِ تَشَكُّلِ الشَّجَرَةِ. وَالنَّوَاتَاتُ فيِ ثَمَرَاتِهَا الَّتِي فيِ نِهَايَاتِهَا مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمِ الْاٰخِرِ.فَالْمَبْدَأُ وَالْمُنْتَهٰى مَظْهَرَانِ لِتَجَلّى الْاِسْمِ " الْاَوَّلِ وَالْاٰخِرِ ". فَكَاَنَّ الْمَبْدَأَ وَالنَّوَاةَ الْاَصْلِيَّةَ بِالْاِنْتِظَامِ وَالْحِكْمَةِ، فِهْرِسْتَةٌ وَتعْرِفَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ دَسَاتِيرِ تَشَكُّلِ الشَّجَرَةِ. وَالنَّوَاتَاتُ فيِ ثَمَرَاتِهَا الَّتِي فيِ نِهَايَاتِهَا مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمِ الْاٰخِرِ.
ففَتِلْكَ النَّوَاتَاتُ فِي الثَّمَرَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ، كَاَنَّهَا صُنَيْدِقَاتٌ صَغِيرَةٌ اُوْدِعَتْ فِيهَا فِهْرِسْتَةٌ وَتَعْرِفَةٌ لِتَشَكُّلِ مَا يُشَابِهُ تِلْكَ الشَّجَرةَ. وَكاَنَّهَا كُتِبَ فِيهَا بِقَلَمِ الْقَدَرِ دَسَاتِيرُ تَشَكُّلِ شَجَرَاتٍ آتِيَةٍ.ففَتِلْكَ النَّوَاتَاتُ فِي الثَّمَرَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ، كَاَنَّهَا صُنَيْدِقَاتٌ صَغِيرَةٌ اُوْدِعَتْ فِيهَا فِهْرِسْتَةٌ وَتَعْرِفَةٌ لِتَشَكُّلِ مَا يُشَابِهُ تِلْكَ الشَّجَرةَ. وَكاَنَّهَا كُتِبَ فِيهَا بِقَلَمِ الْقَدَرِ دَسَاتِيرُ تَشَكُّلِ شَجَرَاتٍ آتِيَةٍ.
— 286 —
وَظَاهِرُ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمِ " الظَّاهِرِ ". فَظَاهِرُهَا بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَالتَّزْيِينِ وَالْحِكْمَةِ، كَاَنَّهَا حُلَّةٌ مُنْتَظَمَةٌ مُزَيَّنَةٌ مُرَصَّعَةٌ قَدْ قُدَّتْ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَتِهَا بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَالْعِنَايَةِ.وَظَاهِرُ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمِ " الظَّاهِرِ ". فَظَاهِرُهَا بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَالتَّزْيِينِ وَالْحِكْمَةِ، كَاَنَّهَا حُلَّةٌ مُنْتَظَمَةٌ مُزَيَّنَةٌ مُرَصَّعَةٌ قَدْ قُدَّتْ عَلٰى مِقْدَارِ قَامَتِهَا بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَالْعِنَايَةِ.
وَبَاطِنُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمِ " الْبَاطِنِ ". فَبِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَالتَّدْبِيرِ الْمُحَيِّرِ لِلْعُقُولِ، وَتوْزِيعِ مَوَادِّ الْحَيَاةِ اِلٰى الْاَعْضَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ، كَاَنَّ بَاطِنَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَاكِينَةٌ خَارِقَةٌ فيِ غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَالْاِتّزَانِ.وَبَاطِنُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمِ " الْبَاطِنِ ". فَبِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَالتَّدْبِيرِ الْمُحَيِّرِ لِلْعُقُولِ، وَتوْزِيعِ مَوَادِّ الْحَيَاةِ اِلٰى الْاَعْضَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ، كَاَنَّ بَاطِنَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَاكِينَةٌ خَارِقَةٌ فيِ غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَالْاِتّزَانِ.
فَكَمَا اَنَّ اَوَّلهَا تَعْرِفَةٌ عَجِيبَةٌ، وَآخِرَهَا فِهْرِسْتَةٌ خَارِقَةٌ تُشِيرَانِ اِلٰى " الْاِمَامِ الْمُبِينِ "؛ كَذٰلِكَ اِنَّ ظَاهِرَهَا كَحُلَّةٍ عَجِيبَةِ الصَّنْعَةِ، وَبَاطِنَهَا كَمَاكِينَةٍ فيِ غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ، تُشِيرَانِ اِلٰى " الْكِتَابِ الْمُبِينِ ".فَكَمَا اَنَّ اَوَّلهَا تَعْرِفَةٌ عَجِيبَةٌ، وَآخِرَهَا فِهْرِسْتَةٌ خَارِقَةٌ تُشِيرَانِ اِلٰى " الْاِمَامِ الْمُبِينِ "؛ كَذٰلِكَ اِنَّ ظَاهِرَهَا كَحُلَّةٍ عَجِيبَةِ الصَّنْعَةِ، وَبَاطِنَهَا كَمَاكِينَةٍ فيِ غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ، تُشِيرَانِ اِلٰى " الْكِتَابِ الْمُبِينِ ".
فَكَمَا اَنَّ الْقُوَّاتِ الْحَافِظَاتِ فِي الْاِنْسَانِ تُشِيرُ اِلٰى " اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ " وَتَدُلُّ عَلَيْهِ؛ كَذٰلِكَ اِنَّ النَّوَاتَاتِ الْاَصْلِيَّةَ وَالثَّمَرَاتِ تُشِيرَانِ فيِ كُلِّ شَجَرةٍ اِلٰى " الْاِمَامِ الْمُبِينِ ".فَكَمَا اَنَّ الْقُوَّاتِ الْحَافِظَاتِ فِي الْاِنْسَانِ تُشِيرُ اِلٰى " اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ " وَتَدُلُّ عَلَيْهِ؛ كَذٰلِكَ اِنَّ النَّوَاتَاتِ الْاَصْلِيَّةَ وَالثَّمَرَاتِ تُشِيرَانِ فيِ كُلِّ شَجَرةٍ اِلٰى " الْاِمَامِ الْمُبِينِ ".
وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ يَرْمُزَانِ اِلٰى " الْكِتَابِ الْمُبِينِ " فَقِسْ عَلٰى هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْجُزْئِيَّةِ شَجَرَةَ الْاَرْضِ بِمَاضِيهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا، وَشَجَرةَ الْكَائِنَاتِ بِاَوَائِلِهَا وَآتِيهَا، وَشَجَرةَ الْاِنْسَانِ بِاَجْدَادِهَا وَاَنْسَالِهَا وَهٰكَذَا...وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ يَرْمُزَانِ اِلٰى " الْكِتَابِ الْمُبِينِ " فَقِسْ عَلٰى هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْجُزْئِيَّةِ شَجَرَةَ الْاَرْضِ بِمَاضِيهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا، وَشَجَرةَ الْكَائِنَاتِ بِاَوَائِلِهَا وَآتِيهَا، وَشَجَرةَ الْاِنْسَانِ بِاَجْدَادِهَا وَاَنْسَالِهَا وَهٰكَذَا...
جَلَّ جَلَالُ خَالِقِهَا وَلَٓااِلٰهَ اِلَّاهُوَجَلَّ جَلَالُ خَالِقِهَا وَلَٓااِلٰهَ اِلَّاهُوَ
يَا كَبِيرُ اَنتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ وَلَا تَصِلُ الْاَفْكَارُ اِلٰى كُنْهِ جَبَرُوتِهِ.يَا كَبِيرُ اَنتَ الَّذِى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ وَلَا تَصِلُ الْاَفْكَارُ اِلٰى كُنْهِ جَبَرُوتِهِ.
— 287 —
اَلْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ:اَلْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا. اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْفَتَّاحُجَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا. اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْفَتَّاحُ
الْفَعَّالُ الْعَلَّامُ الْوَهَّابُ الْفَيَّاضُ شَمْسُ الْاَزَلِ الَّذِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَنْوَاعِهَا وَمَوْجُودَاتِهَا ظِلَالُ اَنوَارِهِ، وَآثَارُ اَفْعَالِهِ، وَاَلْوَانُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ تَجَلّيَاتِ اَسْمَائِهِ، وَخُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَمَرَايَا تَجَلّيَاتِ صِفَاتِهِ وَجَمَالِهِ وَجَلَالِهِ وَكَمَالِهِ...الْفَعَّالُ الْعَلَّامُ الْوَهَّابُ الْفَيَّاضُ شَمْسُ الْاَزَلِ الَّذِى هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِاَنْوَاعِهَا وَمَوْجُودَاتِهَا ظِلَالُ اَنوَارِهِ، وَآثَارُ اَفْعَالِهِ، وَاَلْوَانُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ تَجَلّيَاتِ اَسْمَائِهِ، وَخُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَمَرَايَا تَجَلّيَاتِ صِفَاتِهِ وَجَمَالِهِ وَجَلَالِهِ وَكَمَالِهِ...
بِاِجْمَاعِ الشَّاهِدِ الْاَزَلِىِّ بِجَمِيعِ كُتُبِهِ وَصُحُفِهِ وَآيَاتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ وَالْقُرْآنِيَّةِ...بِاِجْمَاعِ الشَّاهِدِ الْاَزَلِىِّ بِجَمِيعِ كُتُبِهِ وَصُحُفِهِ وَآيَاتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ وَالْقُرْآنِيَّةِ...
وَبِاِجْمَاعِ الْاَرْضِ مَعَ الْعَالَمِ بِاِفْتِقَارَاتِهَا وَ اِحْتِيَاجَاتِهَا فيِ ذَاتِهَا وَذَرَّاتِهَا مَعَ تَظَاهُرِ الْغِنَاءِ الْمُطْلَقِ وَالثَّرْوَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَيْهَا..وَبِاِجْمَاعِ الْاَرْضِ مَعَ الْعَالَمِ بِاِفْتِقَارَاتِهَا وَ اِحْتِيَاجَاتِهَا فيِ ذَاتِهَا وَذَرَّاتِهَا مَعَ تَظَاهُرِ الْغِنَاءِ الْمُطْلَقِ وَالثَّرْوَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَيْهَا..
وَبِاِجْمَاعِ كُلِّ اَهْلِ الشُّهُودِ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ النَّيِّرَةِ وَالْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ وَالْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ مِنَ الْاَنْبِيَاءِ وَالْاَوْلِيَاءِ وَالْاَصْفِيَاءِ بِجَمِيعِ تَحْقِيقَاتِهِمْ وَكُشُوفَاتِهِمْ وَفُيُوضَاتِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ...وَبِاِجْمَاعِ كُلِّ اَهْلِ الشُّهُودِ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ النَّيِّرَةِ وَالْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ وَالْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ مِنَ الْاَنْبِيَاءِ وَالْاَوْلِيَاءِ وَالْاَصْفِيَاءِ بِجَمِيعِ تَحْقِيقَاتِهِمْ وَكُشُوفَاتِهِمْ وَفُيُوضَاتِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ...
قَدْ اِتَّفَقَ الْكُلُّ مِنْهُمْ، وَمِنَ الْاَرْضِ وَالْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ شَهَادَاتِهِمُ الْقَطْعِيَّةِ وَتَصْدِيقَاتِهِمُ الْيَقِينِيَّةِ بِقَبُولِ شَهَادَاتِ الْاٰيَاتِ التَّكْوِينِيَّةِ وَالْقُرْآنِيَّةِ وَشَهَادَاتِ الصُّحُفِ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي هِىَ شَهَادَةُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ عَلٰى اَنَّ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ آثَارُ قُدْرَتِهِ وَمَكْتُوبَاتُ قَدَرِهِ وَمَرَايَا اَسْمَائِهِ وَتَمَثُّلَاتُ اَنوَارِهِ.قَدْ اِتَّفَقَ الْكُلُّ مِنْهُمْ، وَمِنَ الْاَرْضِ وَالْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ شَهَادَاتِهِمُ الْقَطْعِيَّةِ وَتَصْدِيقَاتِهِمُ الْيَقِينِيَّةِ بِقَبُولِ شَهَادَاتِ الْاٰيَاتِ التَّكْوِينِيَّةِ وَالْقُرْآنِيَّةِ وَشَهَادَاتِ الصُّحُفِ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي هِىَ شَهَادَةُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ عَلٰى اَنَّ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ آثَارُ قُدْرَتِهِ وَمَكْتُوبَاتُ قَدَرِهِ وَمَرَايَا اَسْمَائِهِ وَتَمَثُّلَاتُ اَنوَارِهِ.
جَلَّ جَلَالُهُ وَلَٓااِلٰهَ اِلَّاهُوَجَلَّ جَلَالُهُ وَلَٓااِلٰهَ اِلَّاهُوَ