الشعاعات العربية
— 592 —

دفاع "مصطفى كول"(٭)

إلى محكمة "أفيون" للجنايات الكبرى:
إنني لست عضوا في جمعية سرية، كما أن أستاذي "بديع الزمان" لم يشكل مثل هذه الجمعية، إذ قام على الدوام بإعطائنا دروسا حول الحقائق القرآنية وحظَّر علينا وبشدة أن تكون لنا أية علاقة بالسياسة. إنني فقط طالب للأستاذ الكبير "سعيد النورسي"، وأنا متعلق به وبرسائل النور من أعماق قلبي وروحي، وأنا مستعد لأية عقوبة في سبيل رسائل النور وفي سبيل أستاذي. لقد أنقذ أستاذي برسائل النور إيماني وحياتي الأخروية. فغايته تنحصر في إنقاذ جميع المسلمين وجميع مواطنينا من الإلحاد لكي ينالوا السعادة الأبدية. لقد ظهر بوضوح في جميع المحاكم بأنه لا توجد لنا أية علاقة بأي هدف سياسي، ومع أن هذه هي الحقيقة فلا نزال نُقَدَّم للمحاكم من دون سبب ومن دون وجه حق، ونحن نفهم من هذا أنهم يريدون تحطيم
— 593 —
وحدتنا وتساندنا، مع أن تساندنا وتعاوننا لا يهدف أية غاية دنيوية أو سياسية. وكل ما في الأمر أننا نوقر أستاذنا توقيرا كبيرا، لأن كل من يقرأ رسائل النور يكتسب إيمانا قويا وإسلاما قويا وخلقا وكمالا عاليين.
ونحن لا نملك إلّا أن نُكنّ لأستاذنا حُبا شديدا، وأنا مرتبط بمثل هذا الأستاذ وبمثل طلاب رسائل النور هؤلاء بكل جوارحي، ولا يمكن لهذا الارتباط أن ينفصم أو ينقطع وإن شُنقت. إننا مع جميع أخواني أبرياء، ونحن نطالب وبكل قوتنا بحرية رسائل النور، وأنا أطالب بتبرئة أستاذنا الكبير وتبرئة إخواني الأبرياء من طلبة النور وتبرئتي كذلك.
مصطفى كول
من إسبارطة