لاحقة قسطموني
— 5 —
باسمه مَن تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعددِ حروفِ رسائلِ النورِ المكتوبةِ والمقروءةِ والمُتمثِّلةِ في الهواء إلى يوم القيام، آمين.
إخواني الأعزاءَ الأوفياءَ المباركين.. أصحابي الأماجدَ الأقوياءَ المُخلِصين في الخدمة القرآنية والإيمانية..
أَحمَد الله وأشكره بلا حدٍّ أنْ حَقَّق بكم أملي في "رسالة الشيوخ"، وصدَّق بكم دعواي في "رسالة الدفاعات".
أجل، للهِ الحمدُ بعدد الذَّرَّات من الأَزَلِ إلى الأبد أنْ أَحسن بكم إلى رسائل النور نُظراءَ لی"عبد الرحمن"، فأنتم عشراتٌ أو مئاتٌ في العَدد، لكنَّكم أُلوفٌ في المَدد.
إخوتي.. يا مَن هم معي وفي خاطري لا أنساهم.. حين أرى أشخاصًا أفاضلَ أمثالَكم، يُجِلُّون الحقيقةَ ويَقْدِرونها حقَّ قدْرِها، ويأخذون برسائل النور حَمَلةً وأُمناءَ ووارثين في منتهى الجِدِّية، وينهضون معي بوظيفتها القرآنية والإيمانية، ويؤدونها أفضلَ مني إخلاصًا وعزيمةً.. أستقبل أجلي بكمال الفرح والسرور، وأرقُب موتي بطمأنينة، وأمضي إلى قبري مرتاح القلب والبال.
إنني أراكم في اليوم مراتٍ ومرات.. أراكم في كتاباتكم وخِدماتكم التي لا تَبرَح خاطري فأُطَمْئن بها شوقي إليكم؛ وبمقدوركم أنتم كذلك أن تلتقوا أخاكم المسكينَ هذا وتجالسوه في "الرسائل"، إذْ لا يَمنع من مجالسةِ أهلِ الحقيقة زمانٌ ولا مكان، حتى
— 6 —
لو كان أحدُهم في الشرق والآخَرُ في الغرب، أو كان أحدُهم في الدنيا والآخَرُ في البرزخ، لأن الرابطة الإيمانية والقرآنية أشبهُ بأثيرٍ معنويٍّ يُمكِّنهم من محادثةِ بعضِهم بعضًا.
بارك الله بالقلم العَلَويّ، فإن كراماتِه قد صَدَّقتْ في هذا الزمان توقيعَ الكرامات العَلَوية على رسائل النور؛ وبارك الله بالقلم الخُسْرَوي، فإنه مفتاحٌ ذهبيٌّ للقرآن، أسدى إليه خدمةً جليلةَ الشأن، وجَلَّى كرامةً من كراماتِ المعجزات الأحمدية ظاهرةً للعِيان؛ ولسنا وحدَنا مَن يُسَرُّ بهذا، بل يُسَرُّ به الملائكةُ والروحانيون أيضًا.
وَرَدني مؤخَّرًا سؤالٌ من "المباركين" أصحابِ الأقلام الألماسية، وليس عندي جوابُه الآن، فإنْ أُعْطَه يأتِكم؛ أما إخواني الأعزاءُ الذين أَذكرهم على الدوام كی"رشدي" و"رأفت" و"سليمان" و"ب م" و"ح ق" و"عبد الله" وغيرِهم ممن لم أذكر أسماءهم، فلا يَكُنْ في صدرهم حرجٌ من عدم حديثي إليهم بشكلٍ خصوصي، فنحن مضطرون للأخذ بالاحتياط والحذر بما يتناسب مع عظَمَةِ خدمتكم وأهميَّتِها، وبما يتناسب مع قوة المعارضين وشيطنتهم.
الأُخوَّة والتفاني بين الحافظ "علي" و"خسرو" أَشعَرَتْني أنكم صرتم مَظهرًا لسرِّ "رسالة الإخلاص"، فقَوَّتْ آمالي فوق العادة.
كنت سأكتب المزيد، لكنني اختصرت، لأن أحدَهم متوجِّهٌ إلى مكتب البريد الآن على عجَل.
المحتاجُ إلى عائكم
سعيد النُّورْسِيّ
٭ ٭ ٭