— 120 —
المسألة الخامسة
اعلم أن غِناء الكلام وثروتَه ووسعتَه هو أنه كما أن أصل الكلام يُفيد أصلَ المقصد؛ كذلك كيفياتُه وهيئاته ومستتبعاتُه تشير وترمز وتلوّح إلى لوازم الغرض وتوابعه وفروعه، فكأنما تتراءى طبقةً بعد طبقة ومقامًا خلفَ مقام. وإن شئت مثالًا تأمل في
﴿ واذا قيل لهم لاتفسدوا في الارض ﴾
إلى آخره، و
﴿ واذا لقوا الذين آمنوا ﴾
إلى آخره، على الوجه المفسَّر سابقًا.