— 95 —
سأل أحد نُسَّاخِ رسائل النور: لماذا تَنزل الصفعاتُ على تقصيراتِ مَن يوالي رسائل النور، ولا يقع مثل ذلك على أعدائها الذين يهاجمونها؟
الجواب: إن مَن يعادي رسائل النور ويَغدِر بها إنْ كان شخصًا غيرَ رسمي، أو كان يفعل ذلك باعتبارٍ شخصيٍّ خصوصي، فإنه يتلقى الصفعةَ خصوصيةً، وهذا النوع من الوقائع كثيرٌ جدًّا.
وفي مقابل هذا، فإنَّ في مَن يوالون رسائلَ النور ولاءً تامًّا، أمثلةً كثيرةً جدًّا لمن غَدَوا مَظهرَ إكرامٍ بالبركة في معيشتهم والراحة في قلوبهم.
— 96 —
أما إذا كان مَن يعادي الرسائل ويَغدِر بها شخصًا رسميًّا يتعدَّى عليها باسم القانون، فإنه يَصير وسيلةً لصفعةٍ عموميةٍ تَعُمُّ البلدَ وأهلَها المساكين، ويكون سببًا لنزول البلايا كالزلازل أو القحط أو الأمراض أو العواصف والأعاصير، ويَظهر وكأنه لم يتلقَّ صفعةً في الظاهر.
وأيضًا إذا كانوا يتعرضون لخدمتنا الإيمانية لمصلحة الكفر والإلحاد، فإنه لما كان ظلمُ هؤلاء عظيمًا يبلغ درجةَ الكفر، كان جزاؤهم بمعظمه مؤجَّلًا إلى الآخرة، فلا يُعجَّل لهم في الدنيا كما يُعجَّل ما دونه من الظُّلم؛ إذِ "الظلم لا يدوم، والكفر يدوم" كما تقول القاعدة.
الباقي هو الباقي
سعيد النُّورْسِيّ
٭٭٭