— 90 —
المسألة الثانية: وهي أني حين خرجتُ للتنزُّه بين الحقول في ثاني أيام العيد، تعرَّضَ لي مسؤولٌ مهمٌّ تعرُّضًا يخالف القانون من خمسة وجوه، إلا أن الحق سبحانه وتعالى أحسن إليَّ من رحمته وكرمه بصبرٍ وتحمُّلٍ عجيبَين، حفاظًا على عزةِ رسائل النور التي حُمِّلتُها على رأسي وكاهلي، وحفاظًا على مكانةِ وراحةِ طلابِها التي أُسكِنَت في قلبي وروحي؛ وإلا فقد تَبيَّن أن الرجل كان يريد أن يستفزَّني وَفق مخطَّطٍ ما، كي يَحولَ دون فتوحات رسائل النور، خصوصًا فتوحات "الآية الكبرى".
حَذارِ أن تقلقوا أو تحزنوا أو تضطربوا، أو تألَموا لأجلي.. إننا لنرجو من العناية الإلٰهية التي تَحفظنا من خلف الحجاب حفظًا لا شكَّ فيه ولا شبهة، أن تجعلنا مَظهَرًا للآية الكريمة: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
لقد فَشِل مخطَّطُهم هذا، لكن يوجد في هذه الولاية أشخاصٌ يتلقَّون دعمًا مباشرًا من أحد المسؤولين الكبار، ويَسعون جاهدين للتضييق علَيّ؛ ومن الضروري یی إن أمكن یی التوسُّطُ لدى محكمة "دَنِزْلي" ومحكمةِ التمييز بأنقرة لنقلي إلى مكانٍ آخر مناسب، لعدم ملاءمة الجو هنا، وبما أنه ليس بمقدوري القيامُ بذلك بنفسي، فالأفضل أن يحاول أصحابُنا في "دَنِزْلي" فِعْلَ ذلك لصِلتِهم بي أكثرَ مني، فإن لم يتيسر ذلك، فلتوجَد ذريعةٌ أُعتقَلُ بها إلى سجن "دَنِزْلي" من جديد.
سعيد النُّورْسِيّ
٭٭٭