— 84 —
إن ما أَوليتَه لشخصي مِن حُسنِ ظنِّك يَفوق حدِّي كثيرًا، ولا يمكنني قَبولُه إلا باسم الشخص المعنويِّ لرسائل النور، وإلا فليس من حدِّي أن أرى نفسي في تلك المقامات.
ثم إن مسلك رسائل النور هو مسلكُ الحقيقة لا الطريقة، وهو جَلوةٌ من مسلك الصحابة رضوان الله عليهم، وهذا الزمان ليس زمانَ الطريقة، بل هو زمانُ إنقاذِ الإيمان، وحمدًا لله تعالى أنَّ رسائل النور قد أدَّتْ وما تزال تؤدِّي هذه الخدمة في أصعب الظروف وأشدِّ الأزمنة.
وإن دائرة رسائل النور هي دائرةُ تلاميذ الإمام عليٍّ في هذا الزمان.. نعم، هي دائرةُ تلاميذ الإمام عليٍّ والحسنِ والحسينِ والغوثِ الأعظم في هذا الزمان كما ثبت بإخباراتهم الغيبية، فكما أن سيدَنا عليًّا رضي الله عنه أَخبر عن رسائل النور في ثلاث كراماتٍ غيبيةٍ له، فكذلك الغوث الأعظم الشيخ الگيلاني قُدِّس سرُّه أخبر عنها وشجَّع تَرجُمانَها بصورةٍ قوية.
هذه الرسائل الخصوصية الأربعةُ المتعلقةُ بالكرامات العَلَوية والغوثية، ولعَلِّي أرسلها إليك في وقتٍ ما، قد اطلعتْ عليها لجنةُ الخبراء لدى المحكمة فلم تستطع
— 85 —
الاعتراضَ عليها بشيء، غير أنهم وجهوا انتقادًا صغيرًا قالوا فيه: ما كان ينبغي لهذه أن تُكتَب؛ فأجبتُهم على هذا، فسكتوا.
لقد تلقَّيتُ درسَ الحقيقة مباشرةً، بصورةٍ أُوَيسية، من الغوث الأعظم قُدِّس سرُّه، ومن الإمام عليٍّ رضي الله عنه، بواسطة الإمام زين العابدين والحسن والحسين رضي الله عنهم، ولهذا فالدائرةُ التي نؤدي فيها خدمتَنا هي دائرتُهم ليس إلا.
٭٭٭