لاحقة أمير داغ
— 75 —

تتمةُ مكتوب "إظهار الإكرام"

كتبناها في صدر الإشارات القرآنية
هذا هو القِسْم الأول من ثمانيةِ أقسامٍ تُوَقِّع على قَبول رسائل النور وتُخبر عنها بإشاراتٍ غيبية، وتوجد في هذا القسم تسعٌ وعشرون إشارةً تشير إلى عين المسألة، فإذا ضَمَمْنا إليها ما في سائر الأقسام الأخرى من إشاراتٍ ورموزٍ وإيماءاتٍ فإنها تَصِل إلى الألْف، وبذلك تَبلغ درجةَ الصراحة لكونها تتوجه إلى المسألة والقضيةِ عينِها؛ إذْ إنه بالنظر إلى وَحدة المسألة تتقوى هذه الأمارات ويؤيِّد بعضُها بعضًا.
ومن هذه الأقسام الثمانية ثلاثةُ أقسامٍ تتعلق بإخبار سيدنا عليٍّ رضي الله عنه عن رسائل النور في ثلاثِ كراماتٍ غيبيةٍ له.
وكان أعضاءُ لجنة الخبراء بأنقرة قد دَقَّقوا في هذه الأقسام الثمانية، فلم يعترضوا على شيءٍ منها سوى أنهم قالوا: إنَّ صاحب الكرامة لا يتحدث عن كرامته.
فأجبتهم: هذه ليست كراماتٍ لي، بل هي كراماتُ رسائل النور، ورسائلُ النور بضاعةُ القرآن وتفسيرُه؛ فسكتوا ولم يرُدُّوا بشيء، وهو ما يعني قبولَهم.
صحيحٌ أنه كان من الأنسب عدمَ كتابة هذا النوع من الإكرامات، لكننا اضطررنا إلى هذا اضطرارًا قطعيًّا في مواجهة ما لا يُحَدُّ من أعداءٍ كُثْرٍ أشِدَّاء، فكتبتُها تقويةً وتشجيعًا وتثبيتًا لنا نحن القِلَّةَ الفقراءَ الضُّعفاء، لِتَعودَ علينا بالقوة المعنوية والمدد الغيبي؛ فإنْ حَصَل في هذا دعايةٌ لأنانيتي وتَسبَّبَ بسقوطي فلا أهمية لذلك، فإني أَعُدُّها سعادةً أن أضحِّي بآخرتي یی إن لزِمَ الأمر یی كما ضحَّيتُ بدنياي في سبيل هذه الخدمة، أي في سبيل إنقاذ أهل الإيمان من الضلالة المطلقة، وإني أقبل بدخول جهنم في سبيل أن يَدخل الآلاف من إخواني وأصحابي الجنة.
٭٭٭