لاحقة أمير داغ
— 283 —
باسمه سبحانه
أخانا الموقَّرَ العزيز السيِّد تحسين..
نُهنِّئكم بحلول ليلة القدر، وندعو لكم بالتوفيق والسَّداد؛ ونقرئُكم سلامَ أستاذِنا الخاصَّ، وقولَه:
إن "السِّيرة" التي نشرها "تحسين" حقَّقَت نفعًا وأنجَزَت فتوحاتٍ يستدعي تحصيلُها عشرين مجلدًا ضخمًا؛ فلا يَحزُنه اعتداؤُهم البسيط الآنَ، فلقد لَفَت الأنظارَ إليها، وغدا عملُهم بمثابة دعايةٍ عظيمةٍ لها.. وإن انتشار هذه "السيرة" سيُحقِّق بإذن الله تعالى من النتائج ما حقَّقَته عشرون مجموعةً خلال عشرين عامًا، إذ أضحَت بانتشارها یی سِرًّا یی مَبعَثَ فتُوحاتٍ عظيمةٍ حتّى يومِنا هذا.
ثانيًا: إن الحقَّ سبحانه قد أحسن إليك وعيَّنك قائدًا لرسائل النور في "أنقرة"، وقد تيسَّر لكم طباعةُ أحدِ أجزائها: "إشارات الإعجاز" التي تكشفُ أحدَ أوجُهِ إعجاز القرآن الأربعين، وهو "وجه النَّظْم".
وإن "وجه النظم" هذا سبعةُ أقسام، ومن بين تلك الأقسام: التوافقاتُ، وأحد أنواعها: توافقاتُ لفظ الجلالة، وهذه التوافقات تَظهَرُ في مصحفنا ذي المعجزات.. وستنالون شرفَ طبعِه، ويكون نشرُه من نصيبكم إن شاء الله.
سبق أن أَرسل لكم أستاذُنا عشَرةَ آلافِ ليرة، ونُرسل إليكم اليومَ مبلغًا إضافيًّا بمقدار عدد آيات القرآن الحكيم، أي: (٦٦٦٦) ليرة، وهو ما فضَل عن مخصَّصات الطلاب المدفوعة خلال عامين؛ وهذا المال فيه سرٌّ عظيم، فهو مباركٌ كالنقود الذهبية، لذا يتوجَّب علينا إنفاقُه في طباعة المصحف وعدمُ صرفه لحاجاتٍ أخرى.. نرسلُه لكم مع بعض أجزاء المصحف، ونبلِّغكم كثيرَ السلام.
الباقي هو الباقي
إخوانك
طاهري، زبير، جيلان، صونغُر
٭٭٭