لاحقة أمير داغ
— 277 —
باسمه سبحانه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدًا دائمًا
إخواننا الأعزّاءَ الأوفياء..
أولًا: يُبلِّغكم أستاذُنا السلامَ، ويهنِّئكم بقدوم ليلة البراءة، ويدعو لكم.
ثانيًا: حسَبَ ما ورَدَنا في الرسالة التي تلقَّيناها من "ديار بكر" فقد تمَّ افتتاحُ نحو مئتي مدرسةٍ نُورِيّةٍ في الشرق، في "ديار بكر" وما حولها، وثمّة أربعُ أو خمسُ مدارسَ نوريّةٍ خاصةٍ بالنساء في "ديار بكر"، وهذا الأمر فألُ خيرٍ إن شاء الله.
لقد بدأ يتحقَّق ما أشار إليه أستاذُنا قبل عشَرةِ أعوامٍ وبَيَّنَ جليلَ أهمِّيَّته من افتتاح المدارس النورية.
لقد قال حينَها: لِيَحرِصْ تلاميذُ النور ما استطاعوا على افتتاح مدارسَ نوريةٍ صغيرةٍ في كلِّ مكانٍ، بناءً على الإذن الرسميِّ الحاليّ الذي يسمح بترخيصِ مدارس خاصة لتعليم الدين وافتتاحِها.. صحيحٌ أن كلَّ فردٍ يستطيع أن يستفيد بنفسِه إلى حدٍّ
— 278 —
ما، لكنَّه لا يستطيع أن يفهم كلَّ مسألةٍ تمامَ الفهم، ذلك أنَّ الرسائل إنَّما هي إيضاحٌ لحقائق الإيمان، فهي بهذا عِلمٌ وعبادةٌ، وحضورٌ ومعرفةٌ بالله.
وفي مقابل ما كانت تُحقِّقه المدارسُ التقليدية القديمة من نتائجَ في خمسِ سنين أو عَشْر، فإن هذه المدارس النوريّة ستُحقِّق النتائجَ نفسَها یی إن شاء الله یی في خمسةِ أسابيع أو عشَرة، وهو ما تَفعُله منذ عشرين سنة.
وأما محلُّ إقامة أستاذنا في "بارلا" الذي أمضى فيه تسعَ سنوات، وكان إذْ ذاك أوَّلَ مدرسةٍ لرسائل النور، وبِذرةَ "المدرسة الزهراء" الواسعةِ سَعةَ ستِّ ولايات، فقد قام أستاذنا بوَقْفِه وهِبتِه كمدرسةٍ نُوريّةٍ لرسائل النور.
وعقبَ ذلك تمَّ افتتاح مدارسَ نوريةٍ في "إسبارطة" وما حولها وفي قُراها، وفي "ديار بكر" وعموم الشرق.
وبهذه الطريقة يمكن لرسائل النور أن تُقرأ في جميع تلك المدارس، وتُحقِّقَ لمتلقِّي دُرُوسِها وللمُهتمِّين بأمرها شرفَ طلبِ العلم.. أما طالبُ العلم فقد بيَّن بعضُ كبار المُجتهِدين أن حركاته البسيطةَ وحتى منامَه بمنزلة عبادة.
ثالثًا: لقد تَوافق انتشارُ الأنوار في الأناضول والعالم الإسلامي بواسطة المذياع مع قدوم ليلة البراءة المباركة، وهي إشارةٌ ودلالةٌ على خيرٍ عظيمٍ لهذا الوطن والعالم الإسلامي ورسائل النور.
الباقي هو الباقي
إخوانكم
طاهري، زبير، صونغُر، جيلان، بيرم
حاشية: هذه الرسالة جوابٌ في الوقت نفسِه لإخواننا الذين هَنَّؤوا أستاذَنا ليلة البراءة، عبر برقية "التليغراف"، أو عبر الرسائل.
٭٭٭