لاحقة أمير داغ
— 276 —
باسمه سبحانه
تكرَّم أستاذنا بالقول:
لقد قامت جريدة "الجمهورية" التي تعمل ضدَّنا بتحريف دفاعي بشكلٍ قبيحٍ ومسيءٍ جدًّا، وأَدرَجَت فيه جُملًا من الهَذَيان لا يُمكن تصوُّرها! مثل تحريف عبارة: "كيلا يَلحَق الضررُ بعشَرةِ أبرياءَ بجريرة مجرمٍ واحد" إلى: "حتى نُنقِذ عشرة أبرياء من أيدي الظَّلَمة بجناية مجرمٍ واحد".
وكذلك البيانُ الذي كنتُ كتبتُه وقدَّمتُه كدفاعٍ لمحكمة الصُّلح الجزائية الثانية في "إسطنبول" قبل خمسة أو ستة أعوام، ونِلْنا بموجَبِه منها قرار البراءة في أهمِّ قضايانا، قام أحدُ المُدَّعين العموميِّين الحاقدين بتحويله إلى الادِّعاء العام في "إسبارطة"، بدافعِ التهويل ودونَ سببٍ يُذكَر، وذلك أثناء رحلتي إلى "إسطنبول" قبل قرابة شهرين، كما قام أيضًا بإرسال شُرطيَّينِ رسميَّينِ لاستجوابي بهذا الخصوص، فأخبرتُهما أن القضية حُسِمت قبل خمس سنوات، وهذا كان دفاعي حينَها، فتفهَّما الأمر، ودَوَّنّا الإفادة عبر آلة النسخ، وأرسلا نسخةً منها إلى ذلك الحاقد.
— 277 —
ومجدَّدًا قام أحدُهم اليوم بتقديم هذا الدِّفاع ودون أيِّ سببٍ يُذكَر لی"القائم مقام" في منطقةٍ بعيدةٍ عنّا، فأورَدَت تلك الجريدةُ المُفتَرِيةُ الخبرَ بالصيغة التالية: "لقد أحال القائم مقام ذلك الجوابَ إلى المُدَّعي العامّ"، في محاولةٍ لبَثِّ الهواجس والأوهام في نفوس بعض ضعافِ تلاميذ النور.
لِيَقُم محامو النور الكُثْر بتفنيد هذه المقالة وكشفِ زيفِها، وهنالك أربعةُ تقارير صادرةٌ من اللجنة الطِّبّية في "إسطنبول" بهذا الشأن، وكنت أترفَّع عن إظهارها لأحد إذ لا ضرورة لذلك، ولم يظهر من قبلُ ما يستدعي هذا الأمر.
سعيدٌ النُّورْسِيّ
وأُبلِّغُ سلامي لمديرَيْ أمنِ "أنقرة"، فلا يَشغَلا بالَهما بأمثال تلكم الأمور.
٭٭٭