— 240 —
وصية الأستاذ
لِيُوهَبْ رأسُ مالي الشخصي ورأسُ مالِ الشخص المعنويِّ لرسائل النور كمخصَّصاتٍ لمَن وقفوا أنفسَهم لخدمة رسائل النور، وخاصةً مَن لا يجدُ ما يغطِّي نفقاته.
وطلابُ النور الذين يتلقَّون المخصَّصات منذ بضع سنين معروفون لدى خواصِّ التلامذة، وإنني أُعيِّن إخواني الموجودين عندي الآن ورثةً لي، فليقوموا بأداءِ مهامِّي، ولْيُحافظوا على تعاضُدِهم وتسانُدِهم بشكل تامّ.
نعم، أُصدِّق على وصيَّتي هذه
سعيدٌ النُّورْسِيّ
حاشية الوصية
حين ابتُلي أستاذُنا في آخر عمره بالمرض، واضطُرَّ للتخلِّي عن مجالسة الناس، أدرك أن لهذا الزمان مضارَّ كثيرةً على الصعيد الشخصيّ، إذ ظهر الرياء واستشرى تحت ستار الحرص على الشأن والشرف، لذا وجب التخلِّي تمامًا عن الأنانية عبر سلوكِ سبيلِ الإخلاص الأعظم الذي يتضمَّنه مسلكُ رسائل النور.
"فلْيَقرأ الأصدقاءُ الفاتحةَ لروحي، ولْيَدْعوا لي من بعيد، ولْيَزوروني معنًى دون الإتيان إلى قبري، فثواب الفاتحة يَصِلُ سواءٌ قُرئت من قريبٍ أو من بعيد؛ وغرضي بذلك معنويٌّ وهو التخلِّي تمامًا عن الأنانية، التزامًا بما تتضمَّنُه رسائل النور من إخلاص.. ولْيَقُم مَن عندي من الإخوان الذين وقفوا أنفسَهم لرسائل النور بالتناوب على رأس قبري، وليبلِّغوا هذه المعاني للقادمين لزيارتي دون حاجة".
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭