لاحقة أمير داغ
— 228 —
باسمه سبحانه
يقول أستاذنا: "أودُّ أن أُوضِّح لإخواني الأعزّاء الراغبين بلقائي أني ما عُدتُ أقوى لمقابلة الناس إلا لضرورة، كما أنني لا أُطيقُ التحدُّثَ كثيرًا بسبب التسمُّم والضعف والشيخوخة والمرض؛ لكنَّني أُخبِرُكم بأمرٍ قطعيّ: إنَّ كلَّ كتاب من رسائل النور مثالٌ عن سعيد، فقراءة شيءٍ منها مجالسةٌ حقيقيةٌ معي، بل هي أنفعُ عشرةَ أضعاف من مقابلتي وجهًا لوجه؛ وسبق أن أعلنتُ أني أُدخل كلَّ من يرغبُ بزيارتي في الله تعالى ضمنَ أدعيتي وأورادي كلَّ صباحٍ كتعويضٍ عن اللقاء، وسأستمرُّ بذلك".
ومنذ شهرٍ أو شهرين وأستاذنا عاجزٌ عن التحدُّث حتى مع من يقوم على خدمته، وترتفع حرارته لمجرَّد التكلُّم، وقد أخبرنا بحكمةِ ذلك بناء على إخطارٍ ورد عليه: "إن رسائل النور لم تُبقِ حاجةً إليَّ قطعًا، ولم تعُد ثمّة حاجةٌ للحوار، حتى إني یی بشخصي العاجز یی أستطيعُ بالكاد التحدُّثَ إلى عشرين أو ثلاثين من أصحابي البالغين ألفًا، فغالبُ الظنِّ أنِّي مُنِعتُ من التحدُّث كيلا أكسر خواطرَ آلاف الرجال من أجل عشرين رجلًا، فاعذُروني من اللقاءات الخاصة، فلا أقوَى على مصافحة الناس حتى في العيد والنظر إليهم، وأرجو ألّا يكون في صدورهم حرجٌ مني".
(حاشية): وقد بدأ انتشارُ الأنوار الآن في أنقرة وإسطنبول وصامسون وأنطاليا، ما اضطرَّ الأستاذَ لتجنب لقاء أحدٍ حتى أصحابه الخواصّ، كيلا تثير التنظيماتُ الخفية المعاديةُ للدِّين الهواجسَ والمخاوف حول سرِّ هذا الانتشار، وذلك حتى تُستكمل طباعة الرسائل كاملة.
٭٭٭