— 224 —
أخانا المحترمَ "صالح" والنائبَين المتديِّنَين بحقٍّ..
يُقرؤُكم أستاذُنا السلامَ، ويدعو لكم جميعًا، ويقول: بارك الله بكم ألف مرة.
ويقول: "كنت أنتظر منذ أمدٍ بعيد ظهور سواعدَ قويّةٍ في "أورفة" تتبنَّى الأنوار، لأن موقعها يؤهِّلُها لتكون مركزَ الأناضول والبلاد العربية ومناطق كردستان، فإن صارت نقطة ارتكازٍ للأنوار كان ذلك أَدعَى لانتشارها في هذه البقاع الثلاث.
— 225 —
وقد أقبل بعض الشباب الأبطال في تلك النواحي على تبنِّي الأنوار بحمدِ الله، وهم "سيِّد صالح" ونائبان مُهِمّان من ذوي التديُّن والحَمِيَّة من أعضاء مجلس الشعب؛ لذا قمتُ بشراء بعضٍ من مجموعاتي الخاصّة وتصحيحها بنفسي وإرسالها لهم، رغم تردِّي حالتي الصِّحِّية نتيجةَ التسمُّم، ورغمَ الطلبات المتكرِّرة لهذه المجموعات من أماكن عِدّة وشخصيات مُهِمّة، إلا أنني فضَّلتُ "أورفة" على الجميع.. وسأرسلُ لهم كمِّيةً أخرى إن شاء الله.
سيتولَّى "سيِّد صالح" والنائبان الفاضلان مُهِمّةَ خدمةِ القرآن والإيمان هنالك على أتمِّ وجه بإذن الله، ونسأل الله برحمته أن يوفِّقَهم للنهوض بالعمل في تلك الأماكن فيَحذُوا حَذْوَ "المدرسة الزهراء" في "إسبارطة"، ويكونوا نموذجًا من "الجامع الأزهر" في مصر، ويهيِّؤوا السَّبيل لافتتاح مدرسةٍ إسلاميةٍ على غرار المدارس الشامية والبغدادية.
وما دام مسلك رسائل النور يقوم على "الخُلّة"، وما دامت "أورفة" ديارَ إبراهيم الخليل عليه السلام فستَسْطَع الخُلّة الإبراهيمية إن شاء الله.
ولَئن كتب الله لي الشفاء من هذا المرض المؤلم، فإن لي رغبةً شديدة بزيارة "أورفة" في الشتاء القادم".
انتهى حديثُ أستاذنا.. ومرة أخرى نُقرِئُكم السَّلامَ.
إخوانكم القائمون على خدمة رسائل النور
ضياء ومحمد
إنني أدعو كلَّ صباح لجميع أهالي "أورفة" صغارًا وكبارًا، وحتى من واراهم الثرى، وأُقرئُهم جميعًا مني السَّلام.. و"أورفة" بلدة مباركة حتى بحجرها وشجرها، فليذكروني هم أيضًا بدعواتهم، فأنا جدُّ مريض.
الباقي هو الباقي
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭