لاحقة أمير داغ
— 209 —

نورِدُ هنا حاشيةً على ما كتبناه سابقًا إلى "عدنان مَنْدَرِس"

من حقيقةٍ تتعلَّق بحياتنا الاجتماعية
حاشية: بخصوص القضية التيجانية التي وقعت نتيجةً لقوانين العهد السابق التعسُّفية التي لا مُوجِب لها، ونتيجةً لسوء تنفيذها، بل لعلها وقعت بتحريضٍ من رجال ذلك العهد، فإني أرى أن ثمّة حلًّا وحيدًا يُجنِّب الديمقراطيِّين المتديِّنين مغبّةَ تحمُّل أوزار هذه القضية وما يترتَّب عليها من عقوباتٍ شديدة، ويجعلهم يحافظون على سُمعتهم ومكانتهم في نظر العالَم الإسلامي، وهو حلٌّ يُتمِّمُ ما بدؤوا به من نشر الأذان المُحمَّدي الذي ضاعف قُوَّتهم عشَرةَ أضعاف، وذلك بأن يُعيدوا لمسجد "أيا صوفيا" مكانتَه القدسية التي تمتَّع بها على مدى خمسة قرون، ويُعلنوا رفعَ الحظر رسميًّا عن "رسائل النور" التي كان لها أثرٌ طيِّبٌ في العالم الإسلامي، والتي أكسبَتْ أبناء هذا الوطن حُسْنَ توجُّه الشُّعوب المُسلمة، ولم تقف فيها المحاكمُ طَوالَ ثمانٍ وعشرين سنةً على أيِّ محتوًى خطيرٍ، وقضَتْ ببراءتها خمسُ محاكم؛ فبهذا يتجنَّب الديمقراطيُّون التَّبِعاتِ السيِّئة لهذه القضية، وأعتقد أنهم متى فعلوا ذلك فإنهم سينالون توجُّه العالَم الإسلامي من جهة، وسيعجز القوم عن تحميلهم أوزارَ الآخرين من جهةٍ أخرى.
رغمَ أنِّي تركت السياسة منذ خمسٍ وثلاثين سنة، إلا أني التفتُّ إليها لمدة ساعتين، وكتبتُ هذا الكلامَ مراعاةً لخواطر الديمقراطيِّين المتديِّنين، خصوصًا منهم "عدنان مَنْدَرِس".
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭