لاحقة أمير داغ
— 61 —
إخواني الأعزاء..
مثلما أخبر سيدُنا عليٌّ رضي الله عنه إخبارًا ذا كرامةٍ في قوله: "وبالآية الكبرى آمِنِّي من الفَجَت"، أن طلابَ "الآية الكبرى" سيقعون بسببها في مصيبة، وسيَخرجون ببركاتها من المصيبة إلى برِّ السلامة والأمان..
ومثلما تَبوَّأَتْ رسالةُ "الآية الكبرى" مكانةً مرموقةً بين الأنوار، إذْ نالت نُسَخُها المطبوعةُ بالمئاتِ الحُرِّيةَ، وأصبحتْ بذلك الوسيلةَ الأولى لنزول الغيث الغزير ثلاثَ مراتٍ في هذا البلد..
وكما كانت رسائل النور أشبهَ بصدقةٍ يُدفَعُ بها البلاء، وشهِدتْ لها بذلك حوادثُ ووقائعُ كثيرة..
فإنه يمكن القول یی مع عدم معرفتي بأوضاع العالَم الحالية یی: إن حرية "الآيةِ الكبرى" وأخواتِها قد غدَتْ وسيلةً لدفعِ بلاءِ الوقوع تحت أسرِ واحتلالِ مَن يُمسِكون بخِناقِنا منذ القديم، الذين يمتلكون قوةً مروِّعةً وأنصارًا، ويتربَّصون بنا ظانِّين أنْ ليس لنا سندٌ نحتمي به، ويتحيَّنون الفُرَص لِفَرضِ سيطرتهم علينا.
وقد أُخطِر على قلبي بخصوصِ فقرةِ الإمام عليٍّ رضي الله عنه: "واسمُ عصا موسى به الظُّلْمةُ انجلَتْ"، أنَّ توافُقَ عددِ مسائلِ "ثمرة دَنِزْلي" الإحدى عشرة، وعددِ حُجَجِ "الحجة البالغة" الإحدى عشرة، مع عددِ معجزاتِ عصا سيدنا موسى عليه السلام الإحدى عشرة، يشير إلى أن مجموع "عصا موسى" كان في هذه الفقرة المذكورة محلَّ نظر الإمام عليٍّ رضي الله عنه، شأنُه شأنُ "رسالة الآية الكبرى" التي كانت هي الأخرى مقصودةً بوجهٍ ما في الفِقرة نفسِها؛ وعليه فإن "رسالة الثمرة" تُسكِت فراعنةً كثيرين وتَهزِمُهم كما فعلتْ عصا موسى عليه السلام.
وإنَّ إخواننا الأبطال المباركين الذين قاموا بطبع "رسالة الآية الكبرى" قد أدَّوا خدمةً نوريةً جليلة، وبهذا تستمرُّ الخدمة النورية التي قام بها الحافظ "علي رحمه الله".
٭٭٭