— 204 —
تعقيب من الأستاذ عيسى عبد القادر
على ما نشره في "مجلة الدفاع" الصادرة ببغداد
يسألني قُرَّاء "مجلَّة الدفاع" عن مرشد طلاب النُّور الأستاذ بديع الزمان سعيد النُّورْسِيّ، ويطلبون مزيدًا من المعلومات عنه وعن طلاب النور، لكني سأُجِيبُ عن هذا جوابًا مختصرًا، تشجيعًا للحديث عنهم بشكلٍ جادٍّ ومفصَّل، لأن للأستاذ ورسائله وطلابه حقًّا علينا نحن العربَ الذين نُمثِّل عنصرَ الإسلام ومادَّتَه الأساسية، وقد بدأنا نشهد فوائد جمةً لرسائل النور.
أقول: إن طلاب النور يقفون سدًّا منيعًا في وجه الشيوعية، سواءٌ في تركيا أو في البلاد العربية.
أما رسائل النور فتَلقَى انتشارًا واسعًا لا في تركيا أو البلاد الإسلامية فحَسْبُ، بل في البلاد الأجنبية كذلك، ويكثر الطلب عليها برغبةٍ ولهفة؛ والحقُّ أنه لا يوجد شيءٌ يمكنه تثبيط هِمّة طلاب النور أو إعاقة حماسهم، ولا بدَّ من الإقرار بأن هذه الخدمة القرآنية العظيمة التي نهضت بها رسائل النور وطلابها قد شهدت زخمًا قويًّا مع مجيء الديمقراطيِّين إلى السُّلطة، وقد لقي تولِّي الحكومة الديمقراطية السُّلطة بتركيا استحسانًا وتقديرًا من الحركات الإسلامية في العالَم الإسلامي، كما قابلَ الشعبُ العراقيُّ المسلم بشتَّى مكوِّناته یی من عربٍ وكردٍ وتركمان وإيرانيين یی هذه الخدمةَ الإسلامية والجهاد القدسي ببالغ الفرح والامتنان، وإننا على يقينٍ أن إخوتنا الأتراك يتصدَّون برسائل النور لنفوذ الغرب الهدّام.
عيسى عبد القادر
٭٭٭