لاحقة أمير داغ
— 175 —

أستاذي العزيز المبارك الشفيق...

أبعثُ إليكم برسالتي هذه مع أخي ورفيق دربي في الحج: الحاج صبري، الذي له صلةٌ وطيدةٌ بالأنوار:
أوَّلًا: أقبِّلُ يدَيكُم بكمال الاحترام والتوقير، وأرجو منكم أن تُدخِلوا أخاكم العاجزَ المقصِّر هذا ضمن دعواتكم المستجابةِ المباركة.
ثانيًا: أرجو منكم إدراجَ أخيكم "الحاج صبري" والملتزمين الجُدُدَ كذلك ضمن دعواتكم.
ثالثًا: ما زال الأخُ "خسرو" يُزوِّدُنا برسائلِه ورسائل الإخوان الآخرين كما أمرتُم، وإننا بحمد الله على متابعةٍ تامةٍ للأوضاع الحالية.
— 176 —
رابعًا: سلَّمتُ الكتبَ التي أرسلها كلٌّ من الأخوين "خسرو" و"جيلان" للإخوة، وأرسلتُ إليهما ثمنها؛ كما طلبت المزيدَ من "أورفة"، وسأوصلُها للطلاب فورَ وصولها؛ وقد اقتنى الحاج صبري مجموعة كاملة من المؤلَّفات.
خامسًا: نسأل الله بلُطفه أن يحقِّق بشارتكم التي قرأتُموها في خطاب رئيس الجمهورية.
سادسًا: ما زلنا نسير بحمد الله في خدمة فتوحات الأنوار ونشرِها بقَدْرِ التوفيق الذي نلقاه من ربنا الرحيم الكريم، وما زالت دروس النور الليلية مستمرّةً في منزلي مع جماعة النور.
أثناء زيارتي إلى "ملاطيا" تحدَّثتُ عن طريقة عمل الملتزمين هناك، فعَرض أنصار صحيفة "بيوك دوغو" على هذا الفقير الانضمامَ إليهم، فسألتُهم: هل "بيوك دغو" جماعة سياسية؟ فأجابوا: نعم؛ فقلت لهم: بإمكاني حلُّ مشاكلِكم الإيمانية والقرآنية وجميع النِّقاط الأخرى التي ترغبون بحلِّها وتوضيحِها لكم بالاستعانة برسائل النور؛ وإن مسلكي واختياري ورغبتي تتمثَّل في الخدمة ضمن دائرة النور، دون التعلُّق بهدفٍ آخر؛ وأُوافقُكم الرأيَ في مسائلكم حول الإيمان والقرآن، إلا أنني لا يمكنني الاشتغالُ بالسياسة.
لكن ثمّة أمرٌ هو: أنَّ بين هذه الجماعة مَن يهتمُّون بالأنوار، فطلبتُ منهم أن يضعوا أيديهم في أيدي بعض وأن يقرؤوا المؤلَّفات، ويسألوا عن المواضع التي يَعسُر عليهم فهمُها، وأن يَحرِصوا على تعلُّم الخطِّ القرآني.. وأعملُ من خلال رسائلي على تحفيز الإخوة في "ملاطيا" و"أورفة" و"عين تاب" وتشجيعهم على الاستماع للمؤلَّفات والاهتمام بها أكثر.. هذه هي وظيفتي النوريّة حاليًّا.
حمدًا لله وشكرًا لا منتهى لهما أن سخَّرني وأهَّلني للقيام بهذه الخدمة القرآنية والإيمانية رغم عيوبي التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى، وإنني بفضل الدعوات المباركة من أستاذنا المبارك الشفوق سأظلُّ مستمرًّا في مهمَّتي كفردٍ عاجزٍ من أفراد الزُّمرة النورية، وبالتالي من الذين فازوا بالاجتماع تحت اللواء الأحمدي (ص).
— 177 —
أُقبِّل يدَيكم المباركتين مرةً أخرى، وأبلِّغُكم سلامَ إخواني المُرتبطين بالرسائل وأدعيتهم وتقديرَهم، كما أبعث بتقديري واحترامي إلى جميع الإخوة العاملين حولكم والمقرَّبين منكم مادّةً ومعنًى؛ ورجائي الوحيد من ربِّنا أرحمِ الرّاحمين أن يرضى عن أُستاذنا العزيز الشفوق المُوقَّر دائمًا أبدًا، وأن يبلِّغه جميعَ مقاصده.. آمين.
الباقي الحبُّ في الله
محبُّكم المخلص
خلوصي
٭٭٭