— 154 —
باسمه سبحانه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدًا دائمًا
إخواني الأعزّاءَ الأوفياءَ المُضحِّين الثابتين الذين لا يُزعزِعُهم شيء..
أوَّلًا: نُبارك من صميم قلوبنا وأرواحنا عيدكم والليالي التي هي مَظهَرٌ لسِرِّ: وَالْفَجْرِ ٭ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وأَسألُكم الدعاء لي بالشفاء من مرضي الشديد.
ثانيًا: يُحاول بعض المُلحِدين العاملين في الخفاء التعرُّضَ لنا والتصدِّيَ لفتوحات الأنوار الساطعة، باستخدام القوانين المِزاجية، واستغلال بعض الموظَّفين الرسميِّين لتمرير هذا الأمر، وذلك لِبَثِّ الوهن في نفوس بعض خواصِّ النوريِّين.
فمن ذلك: أنهم أرسلوا إليَّ في هذه الأيام المباركة من إسطنبول تقريرَ لجنة الخُبراء (حاشية): سيُرسَل إليكم لاحقًا للاطِّلاع. حول رسالة "المرشد" مكتوبًا بنزعة إلحادية، وإنني أُحيل إليكم الإجابة عليه لشِدّة مرضي الناجِم عن التَّسمُّم.
هذا الكتاب أُلِّف قبل اثنتي عشرة سنةً، ومرَّ بالكثير من قرارات العفو والبراءة، ولم تعترض عليه خمسُ محاكم بل أَمرَت بإعادته بعد الاطِّلاع عليه، وأسدى لعَشَرة آلاف رجلٍ یی خاصّةً الشباب یی منافعَ جمّةً دون أيِّ ضرر، وأثبتُّ في دفاعي الكبير أنه يقدِّم مع ذيوله خِدماتٍ جليلةً لهذا الوطن.. لذا فإنِّي أُحيل إلى أصحابي النوريِّين في المدرسة الزهراء وفروعها أمرَ الدِّفاع عنه كي يُخرِسوا لَجنة الخبراء تلك، ويُثبتوا بالأدلّة أنهم يُخالفون القانونَ باسم القانون، وأنهم يُمارسون على حساب العدالة ظُلمًا قضائيًّا شديدًا، وأنَّ مقابلَ حكمهم بأنَّ "المُرشد" يَستغِلُّ الدِّينَ لأغراضٍ سياسية، يجبُ الإعلانُ أن هذه اللَّجنة العديمةَ الخبرة تُحاوِلُ استغلالَ السياسة ومهامِّها القضائية لخدمةِ الإلحاد.
الباقي هو الباقي
أخوكم المريض
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭