لاحقة أمير داغ
— 122 —
باسمه سبحانه.. وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدًا دائمًا
إخواني الأعزاءَ الأوفياءَ المضحِّين..
تلقَّيتُ تهنئاتٍ بالعيد من أماكنَ عديدة، عبر الرسائل والبرقيات، وإني لسوء حالتي الصِّحِّية أُحيل إلى وَرَثَتي یی أركان المدرسة الزهراء یی القيامَ بردِّ التهنئة نيابةً عني، والمباركة بعيدهم وأعياد إخواننا الخواصّ.
كما نبارك للدول الإسلامية التي تأسَّست حديثًا، تشكيلَ نواةِ الوحدة الإسلامية فيما بينها، تلك الوحدةِ التي هي بمثابة يومِ عَرَفةَ لِعِيدِ العالم الإسلاميّ الأكبر، وقد أخذت ملامحُها تظهر حاليًّا في آسيا وأفريقيا، وبفضلها سيغدو أربعُ مئةِ مليونِ مسلم إخوةً وأعوانًا لبعضهم مادِّيًّا ومعنويًّا.
فلقد أصبحت القوانينُ القدسيةُ للقرآن الحكيم دساتيرَ أساسية في تلك الدول الحديثة، وبرزت أماراتٌ كثيرة على قيام القرآن الحكيم وحدَه بنقضِ الكُفرِ المطلَق الذي ظهر؛ بما تتمتَّع به أحكامُه وحقائقُه من بين سائر الأديان من الاعتماد على الحُجّة والعقل والبرهان، لذا نباركُ عيدَ الإسلام الكبير.. ونباركُ لمُستقبلِ البشرية عيدَه القادم.
ونبارك من صميم أرواحنا وقلوبنا سعيَ المدرسة الزهراء وجميعِ طلاب النور لنشر الأنوار باللغة العربية والتركية داخلَ البلاد وخارجَها، ووقوفَ معظم الديمقراطيِّين المتديِّنين مع فكرة تحرُّر الأنوار.
ورغم الأسباب الكثيرة لتناقصِ عدد الحُجّاج هذا العامَ، إلا أن أكثرَ من مئةٍ وثمانين ألفَ حاجٍّ أدَّوْا فريضةَ الحجِّ الأكبر، الذي يُمثِّل مؤتمرًا قدسيًّا سماويًّا للدِّين الإسلامي، ويُعتبَرُ مُنطلَقًا لعَرَفةِ عيدٍ أكبر.. فنُبارك لهم ذلك من صميم أرواحنا وقلوبنا.
الباقي هو الباقي
أخوكم المريض
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭