لاحقة أمير داغ
— 98 —

يقول أستاذنا:

إن جميع من زامنَني من مسؤولي الدولة منذُ ثمانٍ وعشرين عامًا قد ضيَّقوا عليَّ كثيرًا، ما خلا الشرطةَ، فإنهم لم يُضايقوني بشيء، بل لقد وقف بعضُ أهل النخوة منهم مُدافِعًا عني، وها أنا اليوم أبيِّن حكمةَ تصرُّفهم هذا: لقد تحقَّق أن رسائل النور وطلابها هم بمثابة رجالِ أمنٍ معنويِّين، يَسعَون بكامل الهيبة والشعور بالمسؤولية لأجل الحفاظ على الأمن والاستقرار، وقد أيقظوا بنصائحهم في قلب كلِّ شخصٍ رقيبًا إيمانيًّا، فلاحظَتْ أجهزةُ الأمن هذه المعاني، فكانوا على الدوام أصدقاءَ لرسائل النور وطلابها.
والسِّرُّ في ذلك: أنها تقضي یی حسَبَ أحد دساتير القرآن الأساسية یی بإيقافِ عشرةٍ بالمئة من جُناةٍ يُحاوِلون الإخلالَ بالأمن، حتى لا يَلحق الضرر تسعين بالمئة من الأبرياء نتيجةَ ذلك، إذ لا يُدان أحدٌ بجريرة الآخر؛ وبناءً على هذا السِّرّ: فإنه بالرَّغم من وجود قوًى معنويةٍ رهيبة تَسعى حاليًّا للإخلال بالأمن والاستقرار، وبالرغم من أن هذه المساعيَ في هذا الوطن المبارك أشدُّ نشاطًا منها في فرنسا ومصر والمغرب وإيران، إلا أنهم لم يتمكَّنوا من الإخلال بالأمن، والسببُ الأعظم في ذلك هو: أن ستَّ مئة ألفٍ من نُسَخ النور وخمسَ مئةِ ألفٍ من طلاب النُّور تصدَّوا لتلك التخريبات المعنوية كقوّةٍ معنويةٍ مساندةٍ للأمن، وقد لاحظَت قُوى الأمن هذا الأمرَ، لذا فهم يقِفُون تجاهَنا مَوقِفَ الإنصاف والشَّفقة منذ ثمانيةٍ وعشرين عامًا، خلافًا لِما يفعلُه المسؤولون الرسميُّون.
ويقول أستاذنا أيضًا:
إنَّ على أفراد الأمن في هذا الزمان أن يكونوا على جانبٍ من التقوى أكثر من العلماء والمتصوِّفة، وأن يجتنبوا الكبائر ويؤدُّوا الفرائض، وهم بحسَبِ مقتَضَيات وظيفتهم في حاجةٍ شديدةٍ لذلك، كي يتمكَّنوا من أداءِ وظائفِهم في الحفاظ على الأمن العامِّ للبلاد، في مواجهة المخرِّبين المعنويِّين.
مَن في خِدمته من طلاب النور
٭٭٭