لاحقة أمير داغ
— 92 —
إخواني الأعزاء الأوفياء..
أولًا: نبارك لكم عيدَ المولد النبويِّ الشريف، ونبشِّركم بنجاحكم وبانتشار الأنوار انتشارًا مؤثرًا فوقَ المعتاد، ونهنِّئُ بذلك جميعَ النوريِّين.
ثانيًا: في هذه الليلة المباركة ورد إلى قلبي بشدّةٍ الإخطارُ الآتي: بمناسبة إدراج الجامعيِّين في إسطنبول خوارقَ عن حياة سعيدٍ القديم وسعيدٍ الجديد ضمنَ كتاب "سيرة مؤلف رسائل النور" تولَّدت فكرتانِ: الأولى: حسنُ ظنٍّ مفرِطٌ بي لدى أصدقائي كنوعِ ولايةٍ بما يفوق حدِّي، والأخرى: هواجسُ تفوق حدِّي آلافَ المرات لدى معارضيَّ وأهل الفلسفة، إذ ظنّ بعضهم فِيَّ عبقريّةً خارقة، بينما ذهب بعضُهم أبعدَ من هذا فظنُّوا وجودَ سحرٍ قويٍّ.
وقد طُلب مني یی مادِّيًّا ومعنويًّا یی في أماكنَ كثيرةٍ توضيحٌ حول حقيقة هذه المعاني، وأنا بدوري اضطُرِرتُ لبيان حقيقةٍ ذاتِ مقدِّمات كثيرة لأجل الإخطار الذي وردني هذه الليلة:
المقدِّمة الأولى:
مثلَما تكون بِذرةُ شجرةِ صنوبرٍ بحجم حبّةِ قمح مبدأً لشجرة صنوبرٍ باسقة، إذ تخلُق القدرةُ الإلٰهية تلك الشجرةَ من هذه البِذرة، وربما لم تنل تلك البِذرةُ إلا حِصّةً واحدةً من بين مليون حِصّة، إلا أنها أضحت فِهرِسًا معنويًّا مسطَّرًا بقلم القَدَر، وإلا لزم وجودُ مصانعَ بحجم قرية لأجل تشكيل تلك الشجرة العجيبة بأغصانها وفروعها؛ فكان خلقُ أشياءَ كالجبال من ذَرّةٍ أحدَ دلائل عظمة الله وقدرته.
وبمثل هذا، فإنني أُعلن باقتناعٍ تامٍّ دون تكلُّفِ التواضع أو تقصُّدِ نُكرانِ الذات: لقد أصبَحَت خدمتي ومُجرَياتُ حياتي في حكم تلك البِذرة، فأُحسِن إليها برسائل النور التي هي شجرةٌ باسقةٌ مثمرةٌ نابتةٌ من القرآن، لكي تكون مبدأً لخدمةٍ إيمانيةٍ عظيمةٍ تؤدَّى بالعناية الإلٰهية في هذا الزمان؛ وإنني أُؤكِّد هذا مُقسِمًا: أنني لا أجد في نفسي قابليةً ولا مزيّةً ولا أهليّةً لأمرٍ فوقَ العادة، ولا لتلك الخوارق التي عشتُها في حياتي
— 93 —
كلِّها، بل كنت دائمًا أتعجب منها في حيرة! إذ لم أجد في نفسي كفاءةً لتدبُّر أموري وتسوية علاقاتي بالحياة الاجتماعية، ناهيك عن عبقريةٍ خارقةٍ أو ولايةٍ فوق العادة!
صحيحٌ أنه ظهَرَت في حياتي حالاتُ تكلُّفٍ تَلفِتُ الأنظار، إلا أنها كانت خارجَ إرادتي واختياري، كيلا أُخيِّبَ في الناس حُسنَ ظنِّهم بي؛ وكنت أرى في نفسي أنْ لا حقيقةَ لما يبادرُني الناسُ به من حسن الظنِّ، وأني لا أصلُح للدُّنيا في شيء، وأن كوني مظهرًا لإقبالٍ يفوقُ حدِّي بألف درجة أمرٌ خلافُ الحقيقة.. غير أني أدركتُ بإحسانٍ إلٰهيٍّ حكمةَ ذلك الأمر في نهاية حياتي البالغةِ سبعين أو ثمانين عامًا، فلِلَّه الحمدُ بغير حدٍّ؛ وسأُشير باختصار إلى قسمٍ منها، وأُبيِّن بعضًا من نماذجِها الكثيرة:
النموذج الأول: أنه حسَبَ أصول المدارس الدينية التقليدية، يلزمُ دراسةُ العلم خمسةَ عشرَ عامًا على الأقلّ، حتى يتمكَّن المرء من تحصيل الحقائق الدينية والعلوم الإسلامية بتمامها، فظهرت في سعيدٍ آنَئذٍ حالةٌ عجيبة خارجَ نطاقِ قابليَّته واستعدادِه بكثير، فبعد أن تلقَّى دروسًا في مباحث الصرف والنحو سنةً أو سنتين، بدا كأنه درس أربعين أو خمسين كتابًا وأُجيز بها خلالَ ثلاثة أشهر، فضلًا عن الذكاء الخارق أو القوّة المعنوية.
ولقد أظهرت هذه الحالةُ بعد ستِّين سنةً بوضوح: أنها إشارةٌ إلى أنَّ تفسيرًا قرآنيًّا سيظهر، يمكنُه أن يمنحَ المرءَ العلوم الإيمانية في مدة وجيزة لا تتجاوز بضعةَ أشهر، وأن سعيدًا المسكين هذا سيقوم بخدمة ذلك التفسير.. كما تواردت على الذِّهن خواطرُ كأنها إشاراتٌ غيبية، بأنه سيُظلُّنا زمانٌ يندُرُ فيه وجود المدارس الدينية، ولن يتمكَّن أحدٌ من إيجاد مدرسةٍ تقرِّرُ العلوم الإيمانية ولو لسنةٍ واحدة، ناهيك عن خمسَ عشْرةَ سنةً.
النموذج الثاني: إن قيام سعيدٍ في الماضي یی زمنَ صِباه یی بمناظرة عُلماءَ أجِلّاءَ، وإجابته على أسئلتهم، خاصةً إجاباتِه السديدة على أعقد مسائلِهم وأشدِّها غموضًا، دون أن يُراجِع أحدًا.. أعترف اعترافًا قاطعًا وأجزم أنها ما كانت نابعةً من ذكائي الخارق أو من استعدادي العجيب.
فبينما كنت صبيًّا مسكينًا مبتلًى، ومبتدِئًا لتوِّي في الطلب، سارحَ الفكر، مثيرًا للَّغَط، ما كان بمقدوري إجابةُ علماءَ أفذاذٍ، بل كنت أُهزَم أمامَ أبسط الأساتذة بل
— 94 —
حتى أمامَ صغارِ الطلاب؛ وإنني على اقتناعٍ قطعيٍّ أنَّ إجاباتي السديدةَ ما كانت تَنبُع من ذكائي واستعدادي، وكنتُ طَوالَ سبعين عامًا مضت في حيرةٍ من هذا الأمر! لكني أدركتُ الآن یی بإحسان إلٰهيٍّ یی حكمةَ ذلك، وهي أنَّ عُلومَ المدارس الدينية التي هي بحكم نواة ستُمنَح شجرةً، وأنَّ القائمَ بخدمة تلك الشجرة سيكون له معارضون ومنافسون كُثْر.
وجريًا على عادةٍ ساريةٍ بين أصحاب المسالك والمشارب الإسلامية المختلفة، من انتقادِ بعضهم بعضًا، ونشرِ مؤلَّفاتٍ لتفنيدِ آرائهم، بل حتى تسفيههم وتحطيمهم والظهور عليهم، كما كان دأْبُ المعتزلة وأهل السُّنة.. كان يلزم بروزُ علماءِ المدارس في هذا الزمان ليوجِّهوا الصَّفَعاتِ القويّةَ لخادم شجرة النور تلك، لِما يحملون من روح المنافسة والغَيرة الناجمة عن اختلاف المشارب، إلا أنه لم يَتَصدَّ أيٌّ منهم لنشرِ تصانيفَ تَنتَقِدُ الأنوارَ، رغم سرَيانِ تلك العادة فينا منذ القديم، ورغم إثارةِ رسائل النور حفيظةَ أولئك العلماء وتحطيمِها غرورَهم! فلِلَّه تعالى مئاتُ آلاف الحمد.
والسببُ في هذا: إجابةُ "سعيدٍ الصغير" على أسئلة العلماء إجاباتٍ سديدةً في الماضي، ممّا حطَّم جُرأَتَهم، ومع مخالفة "سعيدٍ" لمشاربهم لم يتجرَّأ أحدٌ من العلماء في أيِّ مكان على التصدِّي لرسائل النور؛ فتولَّدت لديَّ قناعةٌ تامّة أن هذا الأمر أحدُ مظاهر تلك الحِكمة، وإلا فلو أبدى أصحابُ المدارس الدِّينية الاعتراضَ في مثل هذا الزمن العجيب، لَاستغلَّ الأمرَ أعداؤنا الموالون للإلحاد، وجعلوه ذريعةً للطعن في الأنوار وانتقاصِ العلماء.. فلِلَّه الحمدُ بلا حدٍّ أنَّ العلماء ذوي المناصب الرسمية لم يتَّخذوا موقفًا ضدَّ الأنوار، رغمَ تعرُّض الأنوار لهم كثيرًا.
النموذج الثالث: إن "سعيدًا القديم" كان فقيرَ الحال منذ صباه، ووالدُه كان أيضًا يعاني الفقرَ، ومع ذلك لم يكن يقبلُ الصَّدقات أو الهدايا من أحد رغمَ حاجته الشديدة، وما كان يستطيع تقبُّلَها دون مقابل؛ وكانت العادةُ في "كردستان" قد جرت بصرفِ مخصَّصاتِ الطلاب من بيوت الأهالي، وتغطيةِ مصاريفِهم من أموال الزكاة، إلا أن سعيدًا لم يذهب يومًا لتلقِّي مخصَّصاتٍ من أحد، ولم يأخذ يومًا زكاةً على علم؛ وقد
— 95 —
بتُّ على قناعةٍ قطعيّةٍ أن الحكمة في عدم أخذِ "سعيدٍ" الصَّدقاتِ والهدايا من أحدٍ حتى اليومِ هي: ألّا أجعلَ خدمةً ساميةً إيمانيةً وأخرويةً خالصةً كی"رسائل النور" أداةً لمغانمَ دنيويةٍ، ووسيلةً لمنافعَ شخصيةٍ؛ لذا تشكَّلت لديَّ حالةُ نُفورٍ من تلك العادة المقبولة والسَّجِيّة غير الضارّة، فآثرتُ عدمَ مدِّ اليد للناس، واستغنيتُ بالرضى بالفقر والكفاف وشدّة الفقر والعوَز، كيلا تَفسُد قوّةُ "رسائل النور" الحقيقية، التي هي الإخلاص.. وإنني أشعر بإشارة معنوية: أن هزيمة أهل العلم في المستقبل ستَنشَأُ من هذه الحاجة التي ستشغلُهم بهموم العيش.
النموذج الرابع: لقد عمل "سعيدٌ الجديد" في شيخوخته على إبعاد نفسه تمامًا عن السياسة والدنيا، إلا أنَّ أهل الدنيا سامُوه طَوالَ ثمانيةٍ وعشرين عامًا شتَّى أنواع الظلم، خلافًا للقانون والإنصاف والوجدان، بل بصورة منافيةٍ للإنسانية، وانهالوا عليه إساءةً وإيذاءً وهو الذي لشدّة بُؤسه ما كان يحتمل لَسْعةَ ذُباب، ومارسوا معه أشنعَ صنوفِ الإهانة والإذلال؛ غيرَ أنه مُنِح مقابلَ هذا كلِّه تحمُّلًا وصبرًا منعدِمَ النَّظير.
ورغم أنه إنسان عصبيُّ المزاج، ولا تَعرِفُ فطرتُه الخوفَ، ويحملُ جرأةً عظيمة بما يملكُ من إيمانٍ بحقيقةِ أنَّ الأجل واحدٌ لا يعتريه تغيير؛ إلا أنه بدا رجلًا متصبِّرًا كأنَّه مسكينٌ خوّافٌ، بل وُهِبت روحُه بعدَ حينٍ انشراحًا عقبَ التعرُّض للإهانة والتعذيب.
وإني لَعلَى قناعةٍ قطعيةٍ أن حكمة صبره وتحمُّله وانشراحه تتجلَّى في عدم اتِّخاذه "رسائلَ النُّور" التي تفسِّر الحقائقَ الإيمانيةَ للقرآن الحكيم أداةً لأيِّ شيء، أو وسيلةً لمَنافعِه الشخصية أو كمالاته المعنوية، إذ قام أربابُ السِّياسة ببثِّ شُبَهٍ وهواجسَ في حقِّه من قبيل استغلاله الدِّين لأجل السياسة، فسُجِن لذلك وعُذِّب، بينما وجَّه له القدَرُ الإلٰهيُّ یی تحت ستارِ تلك الأحكام الظالمة لأهل الدنيا یی صَفَعاتِ الرحمة والشفقة كيلا يَفسُد الإخلاصُ الكامن في ثنايا النور، قائلًا له: "حَذارِ حَذارِ أن تجعل رسائل النور التي تفسِّر الحقائقَ الإيمانية أداةً لمنافعك الشخصية بل لكمالاتك المعنوية، ومطيّةً لنجاتِك من البلايا والأضرار التي تصيبُك، وذلك كي تصون الإخلاصَ الحقيقي الذي هو أعظم قوّة للنُّور من الفساد".
— 96 —
كما بتُّ على يقين جازم بأنني في الوقت الذي أتوجَّهُ فيه لشؤون آخرتي وأَنشَغِلُ بعباداتي الشخصية، منصرِفًا عن خدمة النور، يتسلَّط عليَّ أهلُ الدنيا ويُذيقونني صنوفَ أنواع العذاب.
ونُحيل إيضاحَ هذا النموذج الرابع إلى الرسالة التي أُلِّفت مؤخَّرًا، والتي تتحدَّث عن زجِّ أهل الدنيا لی"سعيدٍ" في السجون بدعوى استغلالِه الدِّينَ لأغراضٍ سياسيّة، وإدراكِ "سعيد" حكمةَ الأمر لاحقًا بأنها صَفَعاتُ رحمةٍ من القدَر الإلٰهي، وحكمةَ صَفحِه عنهم، وحكمةَ تحمُّله وصبره كذلك.
النموذج الخامس: رغم شدّة احتياجِ سعيدٍ المسكين إلى الخطِّ الجميل، وانشغاله بصنعة الكتابة منذ سبعين عامًا، واضطراره إلى تصحيح أكثرَ من مِئَتَيْ صحيفةٍ في اليوم الواحد أحيانًا.. إلّا أنه لم يُفلِح في الحصول على خطٍّ جميلٍ يتحصَّل عليه خلالَ عشَرةِ أيام طفلٌ ذكيٌّ في العاشرة من عُمُره! إنه لَأمرٌ يدعو إلى الحَيرة والعَجَب، إذ ما كان "سعيدٌ" فاقدَ الاستعداد والقابلية كُلِّيًّا، إضافةً إلى أن أشِقّاءَه كانوا يُجيدون الكتابة، وخطوطهم جميلة!
وإنني على قناعة تامّة أن الحكمة في رداءةِ خطِّي وبقائي به شِبهَ أُمِّيٍّ مع شدّة حاجتي إليه: أنه سيأتي زمانٌ لن تتمكن فيه الطاقاتُ والقُدُراتُ الجزئية والشخصيّة وحدَها من مجابهة أعداءٍ رهيبين معنويِّين لا يُقاوَمون، فدَعَتِ الحاجةُ للبحث الجادِّ عن أصحاب الخطوط الجميلة وإشراكِهم في الخدمة، ليشكِّلوا معًا آلافَ الأقلام التي تُحوِّل تلك الخدمة الجزئية الشخصية والقلمَ الواحد إلى خدمةٍ كُلِّيةٍ عموميةٍ قوية، تخدُم تلك الشجرة المعنوية، تمامًا كاجتماع الماء والهواء والضياء حول النَّواة..
وإنَّ إذابة أنانيَّته كقِطَع الثلج في ذلكم الحوضِ المبارك بغيةَ تحصيلِ الإخلاص الحقيقيِّ، هي حكمةٌ أخرى تدفع لخدمة الإيمان بهذه الصورة.
الباقي هو الباقي
٭٭٭
— 97 —
إخواني الأعزاء الأوفياء..
نبارك عيدَكم من صميم أرواحنا وقلوبنا، وستُدرِكون بإذن الله تعالى العيدَ العظيم للعالم الإسلاميّ، فثمّةَ أماراتٌ كثيرة تُشيرُ إلى أن القرآن الحكيم الذي هو منبع الدَّساتير القدسية للجمهوريات الإسلامية المتَّحِدة، سيَبسُط هيمنتَه وحُكمَه في المستقبل، ويجلُب عيدًا تامًّا للبشرية.
ثانيًا: لم تبقَ شبهةٌ في أن رسائل النور وطُلّابَها مظهرٌ للحفظ والعناية الإلٰهية، فرغم الظروف الدقيقة الحسّاسة لهذه المرحلة، ورغم القوانين المِزاجية، ورغم التعصُّب الشديد، إلا أن القوم لم يتمكَّنوا طوالَ زمن مديدٍ من إلحاق الضررِ بطلاب النور سوى بنسبةِ واحدٍ في المئة.
فمعَ المخطَّط الرهيب لإشغالِ ستِّ مئةِ طالبٍ من طلّاب النور النَّشِطين بالمُحاكمات، إلا أنه لم يُمكِنْهم التعرُّض سوى لسِتّةِ طُلّابٍ وبشكلٍ بسيط..
حتى إنَّ خمسًا وعشرين جهةً قضائية لم تستطع محاكمُها العثورَ على موضع تهمة في مئات الآلاف من نُسخِ رسائل النور، وفي مئات الآلاف من طلابها یی كما كتب بطلُ النور یی؛ والدليل القاطع على ذلك هو ما تُردِّده الجهات القضائية على الدوام: "ليس في الأنوار موضع جُرم، ولا نستطيع إيجاد ذلك فيها"..
فضلًا عن أنني تحدَّثت في محكمتَيِ "إسطنبول" و"أفيون" بحديثٍ يُناقض تمامًا قوانينَهم الحساسة، والتي يمكن إساءةُ استعمالِها، إلا أنهم لم يوجِّهوا لي أيَّ إدانة..
ناهيك عن أن الأنوار قد قلَبَت قوانين المدنيّة الظالمة رأسًا على عقب، وما استطاعوا الوقوفَ على موضع تهمة؛ مما يؤكِّد بوضوح أن الحقائق التي في الأنوار قد هزمت المعارضين لها، وأعادت الجهاتِ القضائيةَ إلى جادّة الإنصاف.
إن العناية الإلٰهية تتكفَّلُ بحفظ معجزة القرآن المعنوية: "رسائل النور" من يد معارضيها، بل تحوَّلت هجَماتُ المعارضين وسيلةً لسطوع الأنوار وسببًا لانتشارها.
٭٭٭