— 80 —
إخواني الأعزاء الأوفياء..
أولًا: نُبارك لكم من صَميمِ قلوبنا وأرواحنا حلولَ شهر رجبٍ الشريف والشهورِ الثلاثة، ونَضرَعُ إلى الله أرحم الراحمين أن يجعل الأشهرَ الثلاثة المباركة هذه سائقًا لنا ولكم لنَيلِ عُمُرٍ معنويٍّ مديدٍ يدومُ ثمانين عامًا.
ثانيًا: خلال الثلاثين أو الأربعين يومًا المنصرمة أُثيرَت زوبعةٌ ضمن حملة التعرُّض لأهل الإيمان، وكان الهدف وراءها عدمَ إفساح المجال لثلاثة وُزَراءَ متديِّنين يبذُلون بعضَ الجهود لإحياء الشعائر الإسلامية، حيث لاحظوا أنَّ النوريِّين هم أبرزُ القُوى العاملة في الخدمة الإيمانية، فقاموا بإثارة دسائس كثيرة وافتعال ذرائع عديدة ضدَّهم بهدف إضعاف معنوياتهم وكسرِ هِمَّتهم، كما سعَوْا لإحداث قلاقل في "أميرداغ" مثلَما حدث في "طرَسُوس" وإسطنبول وبأساليب غريبةٍ عجيبةٍ من قَبِيلِ إغاظتي وإثارة غضبي؛ إلا أن الحقَّ سبحانه منحني برحمته صبرًا وتحمُّلًا فوقَ العادة، فانقلَبَت خُططهم رأسًا على عقب وذهَبَت أدراجَ الرِّياح، بل بلغ الأمر حدَّ إمكانِ عزل ثلاثةِ مسؤولين كبارٍ هنا في "أميرداغ" وفي "أفيون" من مناصِبِهم، وقيامِ ثلاثةِ وُزراءَ بالدِّفاع عني! ما يُشعر بأن العناية الإلٰهية ترعانا وتحمينا دومًا والحمد لله.. فلا تقلقوا لمثل هذه الأمور، لكن الأَولى أخذُ الحيطة والحذر في كل وقت.
ثالثًا: إن "أحمد فيضي" واحدٌ من محامي رسائل النور المعنويِّين وأحدُ أبطالها، وقد اهتمَّ بأمر اتِّساع دائرة النور في "إزمير"، وكان له دورٌ بارزٌ في يقظة هذه المدينة؛ قام بإجراء التصحيحات الموجودة في النُّسَخ المطبوعة بآلة النَّسْخ، وقد أرسل إلينا مع "بيرم" أحدِ أبطال النور الشباب في السجن رسالةً يتحدَّث فيها عن استمراره في أداء مُهِمَّته في "إزمير"، شأنه في ذلك شأن "محمد يايلا" وعبد الرحمن وغيرهم من الإخوة المساعدين؛ كما أرسل معه قليلًا من الزيتون وزيت الزيتون، فوجدتُ نفسي مضطرًّا لقبول هديته، رغم أنني لم أقبل الهدايا حتى من أخي عبد المجيد، لكنِّي وجدتُ أخي "أحمد فيضي" أقربَ إليَّ منه، وحتى لا أُخِلَّ بقاعدتي أرسِلُوا إليه نيابةً عني مقابلَ
— 81 —
هديته تلك مجموعةَ "الكلمات" وخمسَ نُسَخٍ من "الجوشن الكبير"، إضافةً إلى نُسَخي الثلاثةِ الخاصّة الواردة في رسالة "نظيف"، و"الحزب النوري" الذي يصلكم من إسطنبول.
زار اثنان من النوريِّين أنقرة، وجاءتنا البُشريات بأن رئيس الوزراء ووزيرا الداخلية والمعارف يدعموننا ويقفون في صَفِّنا، لذا لا تقلقوا عليَّ، فإنني أجدُ سرورًا معنويًّا من جَرّاء المضايقات.
٭٭٭
باسمه سبحانه
(جزءٌ من رسالة سيِّد صالح)
سيَحُجُّ هذا العام خمسةَ عشر طالبًا معًا، ولن تستوفيَ حكومةُ بلادِ الحجاز أيَّ نفقةٍ منهم، وبناءً على ذلك ستكون نفقاتُهم يسيرةً؛ وسيُشارك صالح مع بعض أصدقائه بعد عودتهم في مؤتمر الشباب الإسلامي بی"باكستان" كأعضاءٍ فيه، وذلك بعد زيارة إيران ودول أخرى، وربما تغطي الدولةُ مصاريف نفقات سفرهم، فنحن بانتظار توجيهاتكم في هذا الخصوص.
وقد التقى "عبد الرحمن ظابصو" بعلي أكبر شاه وسعيد رمضان، ولَقِي منهما حفاوةً خاصًّا في باكستان، وقاما بتقبيل يده نيابةً عن الأستاذ، وطلبا منكم الدعاء.
سيِّد صالح
٭٭٭