— 66 —
إخواني الأعزّاءَ الأوفياء..
أولًا: نُهنِّئكم من صميم أرواحنا وقلوبنا بعيد المولد النبوي.
ثانيًا: إن التوفيق الذي كُتب لكم في نشر الأنوار سيتلقّاه العالم الإسلاميُّ بالتهنِئة والترحيب، وها قد بدَأَت أماراتُه تظهر، فمن ذلك أنَّ معاون وزيرَ المعارف الباكستاني زارني طالبًا بعضَ رسائل النور، وقال لي: "سأسعى بنشرها بين تسعين مليونًا من المسلمين"، وقد اصطحبها جميعًا حين مغادرته.
ورغم المكائد التي يَحيكُها كثيرٌ من المنافقين ضِدَّنا، إلا أن رسائل النور بلَغَت أماكنَ شاسعةً في أوروبا وآسيا، حتى أن الألمان تلقَّوا مجموعة "ذو الفَقار" حين وصلتهم بالتَّرحاب، وأعلنوا عنها في إحدى الجرائد الصادرة في "برلين".
أمّا داخلَ البلاد فإن أهل الإيمان يقرؤون كلًّا من "عصا موسى" و"ذو الفَقار" بكمال اللهفة والشوق، غيرَ مبالين بقرار الحظر الذي فرضه رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابقان المُعاديان بشدّة لرسائل النور، بل إن القُرّاء كثيرون جدًّا في مدينة "أنقرة".
— 67 —
وقد اتَّخذ مُدَراء السجون في ولاياتٍ عدّةٍ القرارَ التالي: سوف نجعل السجون مدارس نورية، حتى يصلُح بالأنوار حالُ المساجين، مثلما حصل في سجون "دَنِزْلي" و"أفيون".