لاحقة أمير داغ
— 46 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: تَسلَّمنا بكلِّ سرورٍ خمسَ نُسَخٍ من رسالتَي "عصا موسى" و"السِّكة الغيبية" بعد أن لبِثَت سجينةً في المحكمة ثلاثَ سنين، فشكرًا لله بلا حد، وجزاكم الله خيرًا، ورضي عنكم دائمًا أبدًا، آمين.
ثانيًا: الأخطاء التي صُحِّحت في نسخَة "ذو الفَقار" المُعادةِ من المحكمة لم تُصحَّح في هذه النسخة؛ ففي الذيل الرابع للمعجزات القرآنية، السطر (٨) من الصفحة (١١٠)، وردت كلمة: (واللام..) وهي خطأ، والصوابُ: (ولا..)، لأن عدد اللام في القرآن ثلاثون ألفًا، أما (لا) فتسعةَ عشرَ ألفًا.
ثالثًا: أخٌ في شركة "سومر بنك" أرسل رسالةً بالحرف المستحدَث يَسأل فيها سؤالًا، فأوصوه یی نيابةً عني یی بقراءة "رسالة القَدَر"، فإنني مريض، ولا طاقةَ بي على كتابة الرسائل الخصوصية، و"زبيرٌ" مسافرٌ إلى أنقرة، ولا أستطيع معرفة الحرف المستحدَث؛ وقد أرسلتُها إليكم للاطلاع.
رابعًا: أرسلتُ مع السائق عبد الرحمن خمسين ليرةً إضافيةً من نفقتي الخاصة.
أضيفوا ثمنَ مجموعة "الكلمات" والكتب الأخرى التي أرسلتم إليَّ إلى الدَّين المتبقي بذمتي.
كُتِبَت على عَجَل.. سلامي للجميع.
٭٭٭
إخواني الأعزاء الأوفياء..
أوَّلًا: أودُّ أن أهنِّئكم! إن العريضة التي كتبها خسرو للوزراء صارت هذه المرةَ بحكم وثيقة تاريخية في غاية الرَّوعة، إلا أنه بلغنا من صُونْغر قبل يومين أو ثلاثة في برقية مرسَلة إلينا أنَّ أوامرَ صدرت بإعادة (١٨٥) كتابًا، لكنَّنا لم نستوعب هذه الجملة العددية، فسألنا مديرَ مركز البرقيات "التِّلغراف" فقال: لقد فهم الموظَّفُ
— 47 —
تلك الجملة خطأً، وقد سمعتُها بنفسي من الآلة (تُفيدُ إعادةَ جميع المؤلَّفات)، فخطر ببالنا احتمالٌ بأنَّهم أخذوا بعض الرسائل البالغِ عددُها (١٣٠) رسالةً، وجعلوا من أجزائها رسائل متفرِّقة، فتجمَّع لديهم (١٨٥) كتابًا.. لم نستوعب الأمر جيِّدًا!
-تلقَّينا خبرًا ورد في جريدة "يني صباح"، مُفادُه: أنه ستُقام "المدرسة الزهراء" تحت اسم "جامعة الشرق"، وستكون بمثابة دارِ فنونٍ إسلامية كبيرة، وعبَّر عنها رئيس الجمهورية قائلًا: "سوف نزيل جميع العقبات التي تَحُول دون إنشاء هذه الجامعة".. سيُضطرُّون بإذن الله لتنفيذ هدف مُهِمٍّ أسعى وراءَه منذ أربعين عامًا، وذلك لصالح الوطن والشعب.
ثانيًا: أرسلتُ نُسَخًا من "ذو الفَقار" و"عصا موسى" التي بعثتُم بها إليَّ یی والتي لَبِثَت في السجن ثلاثة أعوام مثلَنا یی إلى أماكن مُهِمّة: عشرُ نسخٍ منها لعبد الرحيم من "واسطان" إمام جامعٍ في مدينة "الجزيرة" ومن طلابي القدامى، وكان قَدِم إلينا، إلا أنني تذكرت فيما بعد أن في الذيل الرابع للمعجزات القرآنية الموجودة في "ذو الفَقار" في موضعين (أحدهما في السطر الثامن والآخر في السطر الثاني عشر) قد كتبت (لا) بدل (ل)، والحال أن عدد (ل) في القرآن ثلاثون ألفًا، و(لا) تسعة عشر ألفًا، وقد تمَّ تصحيحُ هذا الخطأ في بعض النُّسخ، ولم يُصحَّح في تلك التي كانت في المحاكم لديكم، وفاتني تصحيحُها كذلك.
اكتبوا رسالةً إلى الإمام عبد الرحيم بواسطة مفتي "الجزيرة" ليُصحِّح هذا الخطأ، وليكون أركان المدرسة الزهراء یی من خلال هذا الأمر یی أكثرَ صلةً بالجزيرة.. وأُحيلُ هذا الأمر إليكم.
فهمتُ من رسالة خسرو أن الرسالة الصغيرة التي وصَلَتْنا خطأً، كان سيرسلُها "زبير" إلى "نظيف"؛ كما وقع "خسرو" بخطأ صغير أيضًا: وهو أني كنتُ كتبتُ لی"نظيف" رسالةً صغيرة حول الأصل العاشر للكلمة الرابعة والعشرين وليس المكتوب الرابع والعشرين، ولم تبقَ نسختُها الأصلية لديَّ، فطلبتُ من خسرو أن يرسل صورة الأصل العاشر إلى "نظيف" وأن يرسل لنا "نظيف" صورة تلك الرسالة الصغيرة، إلا
— 48 —
أن "خسرو" أرسل الأصل العاشر إليكم خطأً بدلًا من إرساله إلى "نظيف"؛ بيد أنَّ عريضته الطويلة الساطعة هوَّنت من شأن هذا الخطأ الصغير فجَعَلَته في حُكم العدم، وصفَحَت عنه.
وسرُّ هذه المسألة: أنَّ "نظيف" رغب بعمل خيرٍ عظيم، فقام بتصوير نُسَخٍ من "الجوشن الكبير" أحدِ أوراد النوريِّين المُهِمّة، وبعث إليَّ برسالةٍ بشأن طباعة حاشيته التي تضمُّ الأحاديثَ الرائعة والمتشابهة التي تتحدَّث عن فضله وثوابه.
فقلتُ له: رَغمَ أني أقرأ "الجوشن" يوميًّا منذ خمس وثلاثين سنةً، إلا أنني لم أقرأ تلك الحاشية سوى مرتين أو ثلاثًا، لذا من غير المناسب طباعتُها كما هي كيلا تنالَها ألسنةُ المعتَرِضين والزنادقة.. وستتولَّى أنوارُ ذلك "الجوشن الكبير" المبارك مُهِمّةَ تنوير النوريِّين بإذن الله تعالى.
ثالثًا: يقوم طلاب النور الجامعيُّون في جامعتَي أنقرة وإسطنبول بطباعةِ ألفَي نسخةٍ من "مرشد الشباب"، ولعلهم اختاروا "المرشد الكبير"، وهذا أمر حسن، إذ سيكون مرشدًا كبيرًا للشباب إن شاء الله.
-اكتبوا رسالة توصيةٍ للحاج "علي قلنچ" أن يهتمَّ بأمور المدرسة الزهراء، وذكِّروه فيها بضرورة أن يقوم علماءُ أدباءُ بترجمة "عصا موسى" بشكل جيِّد، كي تجذب الأنوارُ اهتمامَ أساتذة العالم الإسلامي من خلال تلك الترجمة.
رابعًا: هل عاد أخونا النجّار أحمد من الحج بخيرٍ وسلامة؟
-أدرِجوا في ختام مجموعة "الكلمات" الدعاءَ الموجود في نهاية "عصا موسى" و"ذو الفَقار"، والذي دعوتُ به لخسرو ومساعديه، وأضيفوا إلى القائمة اسمَ "مصطفى گُول" وزوجته.
سلامي للجميع.
الباقي هو الباقي
أخوكم
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭