— 45 —
إن مجموعتَي "عصا موسى" و"ذو الفَقار" لا تُقدَّرانِ عندي بثمن، فلقد قاستا السِّجنَ أربعة أعوام، لذا أَرسِلوا لي منهما بقدر خمسين ليرة، وأُرسِلُ لكم ثمنها فورًا.
ثانيًا: لقد أصبح "نظيف" بمثابة خُسرَو ثانٍ، وأثبتَ أن "إينه بولو" صارت بحكم "إسبارطة" ثانية، فنقول له: ما شاء الله! وبارك الله بك.. آلافَ المرات.
ولمّا كانت "المدرسة الزهراء" أهمَّ قضيّةٍ في "كتاب السيرة"، جاءت العنايةُ التي وجَّهها "نظيف" لنشر هذه السِّيرة دافعًا لقيام رئيس الجمهورية بالسَّعي الجادِّ لإنشاء جامعٍ أزهرَ في الشرق تحت اسم: "جامعة الشرق"، يحملُ معانِيَ "المدرسة الزهراء"، وقد بِتْنا على قناعةٍ تامّةٍ بذلك.
ثالثًا: اكتبوا جوابًا على الرسالة المُهِمّة التي كتبها سليمان إمام "باراق" التابعة لی"دينار": لقد ثبت عن الرسول (ص) الثناءُ على الأتراك، وحدَّث (ص) عنهم في مواضعَ عِدّةٍ ذاتِ أهمِّيّة من أحاديثه، إلا أنني لا أعلم حالَ تلك الأحاديث نظرًا لعدم توفُّر كتب الحديث لديَّ، غيرَ أن معانيَها ثابتةٌ؛ وأمّا كونُ الأُمّة التركية مظهرًا للثناء النبويّ فهو أمرٌ محقَّقٌ دون شكٍّ، وما الحديث الوارد بحقِّ السلطان "محمد الفاتح" إلا أَحَدُ مظاهرها.
إن الرسالة الجميلة البليغة التي كتبها أحد الطلاب النور الأوائل السيد "خُلوصي" لرفاقه في أنقرة يُحفِّزُهم فيها على الدخول في دائرة رسائل النور، مَظهرٌ نموذجيٌّ لسعيِه الجادِّ منذ خمسٍ وعشرين سنةً في سبيل خدمة النور دون أن يُزعزِعه شيء أو يؤثِّر فيه.
آلافُ سلامي لجميع إخواني وأخواتي.
٭٭٭