— 44 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياءَ..
نُحيل إلى أركان المدرسة الزهراء مسألةً في غاية الأهمِّيّة:
يقول "سيِّد صالح": "أثناء رحلتي إلى البلاد العربية شعرتُ بحاجتها المُلِحّة إلى "عصا موسى"، فيلزمُ ترجمتُها إلى اللغة العربية لما لها من فوائدَ جَمّة عظيمةٍ".
ونظرًا لمرضي وحالتي الصِّحيّة التي لا تسمح بذلك، فإنه يتوجَّب على أركان المدرسة الزهراء التواصلُ نيابةً عني مع جهاتٍ أربعٍ بهدف ترجمتها إلى العربية بشكل متقَن: الأولى إلى "الجامع الأزهر" بواسطة "علي قلنچ" من "أميرداغ"، ليقوم بعضُ الأدباء هناك بترجمتها، ورسالةٌ أخرى إلى بعض العلماء في الشؤون الدينية في "أنقرة" الذين عرفوا قَدْرَ رسائل النور واهتمُّوا بها بالغَ الاهتمام، ليترجموها أيضًا؛ وثالثةٌ إلى أخي عبد المجيد مفتي "أُوركُروب" من قضاء "قَيصَري"، إذ كان يتوجَّب عليه القيامُ بخدمة النور عشرين عامًا بكلِّ ما يملكُ من قوّة، إلا أنه لم يقم بذلك، فليُعوِّضها ببذل الوسع في الترجمة إلى العربية، ورابعةٌ إلى العلماء في دائرة النور بمنطقة "إسبارطة" ليقتسموا "عصا موسى" فيما بينهم، ويترجمَ كلٌّ منهم جزءًا.
٭٭٭
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: سُررنا كثيرًا ببشارتكم العظيمة، وهي بمثابة مقدِّمةٍ لنَيل رسائل النور حرِّيَّتها التامّة.
لقد احتجز قضاء "إسبارطة" الكتب لثلاثة أعوام في مكانٍ مستأجَر بثلاثِ مئة ليرة، فأرسِلوا بدلَ إيجارِه خمسين نسخةً من "كتاب السيرة" الصادر بالحرف المُستحدَث، وليُخصَّصْ لي منه خمسُ مئة نسخة بحيث تُقدَّر قيمة كلِّ نسخة ليرتان، لتغطِّيَ مبلغ الإيجار.