— 41 —
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدًا دائمًا
بُشرى مُهمّة للنوريِّين..
أوَّلًا: لقد أدرك رئيس الحكومة الجديدة ضرورةَ إنشاء "المدرسة الزهراء" التي هي للإسلام جامعةٌ كبيرةٌ ودارٌ للعلوم على غِرار الجامع الأزهر.. وهي الغاية التي ما زلتُ أسعى إليها منذ أربعين سنة، والتي خَصَّص "السلطان رشاد" عشرين ألف ليرةٍ ذهبيةٍ لإنشائها، ووقَّع مئةٌ وثلاثةٌ وستون عضوًا في مجلسِ نوابِ الحكومة المُستبدة السابقة على تخصيص مئةٍ وخمسين ألفَ ليرةٍ ورقيّةٍ لإقامتها، ويُعدُّ هذا الأمر أهمَّ إنجاز يُقدَّم للعالم الإسلامي وللشرقِ ولهذا الشعب.
أجل، لقد أدرك رئيس الحكومة الجديدة أهمِّيّة هذا المشروع وضرورةَ إنشائه في ولاية "وان"، حتى إنَّه أدرجه ضمن جدول أعمال الدولة المهمّة كما يظهر من البيان الذي أرسلتُه لكم تاليًا، وحتى لو لم يتمَّ تفعيلُه بشكل عمليٍّ، إلا أن إدراك هذه المعاني يُعتبَرُ فألَ خيرٍ عظيمًا.
— 42 —
لقد قال رئيس الجمهورية "جلال بَيار" لدى حديثه عن أعمال الدولة ومهامِّها في أثناء كلمته المُهمّة في المجلس: "لقد بدَأَت وِزارةُ المعارف بدراسة مشروع إنشاء جامعة الشرق بمنطقة وان"، وأضاف: "يجب إزالة جميع العوائق التي تَحُول دون إنشاء مؤسسةٍ علميةٍ كهذه في إحدى ولاياتنا الشرقية یی أي: وان یی ويجب البَدء بتنفيذ هذا المشروع ضمن ميزانيّة العام القادم"؛ ما يعني أن الشباب الجامعيِّين الذين قدَّموا "كتاب السيرة" إلى رئيس الجمهورية قد نجحوا إلى حدٍّ كبير في لفت نظره إلى قيمة رسائل النور وأهمِّيتها.
ثانيًا: إن هذه الكلمة المُهِمّة التي ألقاها رئيس الجمهورية أَمارةٌ ظاهرة على تقدير الخِدمات الجليلة التي أسدَتْها وتُسديها رسائل النور لهذا البلد والوطن؛ وبما أنَّ تلكم المصاعبَ التي عاناها النوريُّون والمصادراتِ التي تعرَّضت لها الأنوار قد آتت هذه النتائج العظيمة، فإنها تستوجِبُ منّا الشُّكرَ بدلَ الشكوى.
٭٭٭