— 39 —
إخواني الأعزّاءَ الأوفياء..
أولًا: أقول لكم: بارك الله بكم آلافَ المرات على إنجازكم لمجموعة "الكلمات" مصحَّحةً وبأجمل حلّة، وأَحمَدُ اللهَ على نجاة المجموعات المصادرة من الإتلاف واسترجاعِ جزءٍ منها.
ثانيًا: أُحيلُ إلى أركان المدرسة الزهراء أمرَ الإجابة نيابةً عني وبأسلوب مناسب على الرسائل الواردة باسمي؛ وأذكرُ هنا على سبيل المثال: أخونا "عثمان نوري" الذي أصبح بخِدْماته المؤثِّرة للأنوار في "أنقرة" مثالًا لی"حسن فيضي" في مكانه، وإنني مُمتنٌّ
— 40 —
له كثيرًا لإنشائه منزلًا لي جانبَ منزله، ولشعوره بالرضا عن مرضه الذي غدا بمثابة مواساةٍ لي، وخفَّف عنِّي آلام المرض الذي ألمَّ بي حينَها.
ما زلنا ننتظر استرداد كتبنا من المحكمة، وكان بودِّي أن أكون حاضرًا هنالك وقت طباعة مصحفنا وبعض المجموعات، إلا أن الأعمال الضرورية هنا تحول دون تحقيق تلك الرغبة، كما أن وجود "عثمان نوري" أغنى عن حضوري، فرضي الله عنه ووفَّقه في الخدمة النورية، ولو لم يكن هو هناك لاستوجب الأمرُ ذهابي بنفسي، فلا يبتئس.
وفي مقابلِ التهنئة التي أرسلها أحدُ أعضاء الإخوان المسلمين في "حلب"، نباركُ له وللإخوان المسلمين من صميم قلوبنا وأرواحنا، ونقول لهم:
بارك الله بكم آلافَ المرّات، لقد أسعدَنا كثيرًا كونُ كلٍّ من النوريِّين في الأناضول یی الذين هم بمثابة خَلَفٍ للاتِّحاد المحمَّدي القديم یی وإخوانِهم الحقيقيِّين في البلاد العربية یی الإخوانِ المسلمين یی يشكِّلون من بينِ صفوف الاتِّحاد الإسلامي الكثيرة صفَّينِ متوافقَين مترافقَين ضمنَ حزبِ القرآن وجمعيةِ الاتِّحاد الإسلامي المقدَّسة؛ وكذا سُرِرنا باهتمامهم الجادِّ برسائل النور، وعزمِهم على ترجمة بعضِها إلى العربية ونشرها.
فاكتُبوا عنِّي جوابًا للشخص الذي أرسل إليَّ بطاقةَ تهنئةٍ باسم جمعية الإخوان المسلمين، وأطلبُ منهم أن يهتمُّوا برسائل النور وبتلاميذ النور لديهم، وأن يحرصوا على حمايتهم.
ثالثًا: أُصدِّقُ الرسالةَ التي كتبها "عبد الله چاويش" أحدُ إخواننا الأقوياء الجادِّين من "أتا بك"؛ إذ إن المعانيَ التي استوحيتُها من الأحاديث قبل أربعين عامًا أخذ تأويلُها يَظهر مجدَّدًا في هذا الزمان، حتى اضطُرَّ المعاندون أنفسُهم للاعتراف بالأمر أيضًا؛ وها قد صدَّق الزمان ما أخبر به "سراجُ النور" بشعاعه الخامس من أن الاستبداد المُطلَق يقاسي صاحبُه العذابَ الجهنَّمي حتى في الدنيا.
كما يتَّضحُ من الرسالة المُخلِصة التي كتبها إحسان من "صامسون" یی عن قيام عضو مجلس الشعب عن تلك المدينة باقتناء مجموعة من الرسائل لنفسه یی أنها
— 41 —
أصبحت وسيلةً للصحوة واليقظة النُّورية، حتى لقد أنتجَت ثمارًا كثيرة أمثالَ أخينا إحسان.. وإننا نُدخِلُ إحسان مع ذلك الأخ في دَعَواتنا.
رابعًا: مثلَما كانت كرامةُ "أحرف الألِف" في الكلمة التاسعة والعشرين أمرًا خارقًا في الحقيقة، فإن صدورها جميلةً بهذا القَدْر لدى استنساخها بالآلة يُعَدُّ كذلك خارقةً من خوارق مُستنسِخها أيضًا.
أُرسل سلامي للجميع.
الباقي هو الباقي
أخوكم المريض (الراضي)
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭