لاحقة أمير داغ
— 44 —
إخواني الأعزاء..
بعد أن كتبتُ إليكم رسالتين قبل حلول ليلة الرغائب بستِّ ساعات، وبعد أن استُلِمَتْ نُسَخ "الحزب النُّوري" مع الورق، وَقَعَ ما أَعدُّه بقناعةٍ قطعيةٍ نوعَ معجزةٍ أحمدية؛ إذْ بعد شهرَين متواصلَين من القحط وانقطاع المطر، وبعد أن رُفِع دعاءٌ كثيرٌ عَقِبَ الصلوات في كلِّ الجهات فبقي بغير إجابة، وخَيَّم يأسٌ على القلوب فبَكَتْ خوفًا من هَمِّ المعيشة، إذا بالغيث يَنزِل في ليلة الرغائب غزيرًا مِدرارًا، مصحوبًا بتسبيحات مَلَك الرَّعد الشديدةِ المُجَلْجِلةِ التي تَردَّدتْ أكثرَ من مئةِ مرةٍ خلال ثلاثِ ساعات، على نحوٍ لم نسمع مثلَه من قبلُ!! بحيث كان هذا الحدثُ آيةً تُلزِم أعتى المعاندين، فإنه أثبتَ قدسيةَ ليلة الرغائب، وأظهرَ ترحيبَ الكائنات بها؛ كما أثبتَ أن قدومَ صاحب الرسالة (ص) یی بدرجةٍ ما، وبجهةٍ ما یی إلى عالَم الشهادة له أهميتُه لدى عموم الكائنات وجميعِ الأعصار، وأنه (ص) رحمةٌ للعالمين حقًّا.
وبِتُّ أتساءل في نفسي: لقد دعونا لی"إسبارطة" مع دعائنا لهذا البلد، فهل كان لها نصيبٌ من هذا الغيث؟
— 45 —
ثمة أماراتٌ كثيرةٌ حتى اليوم تَدلُّ على أن رسائل النور وسيلةٌ لنزول الرحمة والغيث، وهذا الغيث يومئ إلى أن لها فتوحاتٍ جليلةً من وراء الحجاب، ولعلَّه يشير كذلك إلى السماح بها ورفعِ الحظر عنها؛ ثم إن ازدياد عدد النُّسّاخ هنا نتيجةَ ما أَورثَتْه "اللَّمعاتُ" من جِدٍّ ورغبة، قد صار بحكم نوعٍ من الدعاء المجاب بإذن الله.
٭٭٭