— 29 —
إن المتشدِّدين من الحزب السابق، ومن يحملون الفِكر الماسوني أو الشُّيوعي فيه، يَسْعَون لتوجيه ضربتين قويَّتَين للديمقراطيِّين؛ وكما نجحوا سابقًا في الإطاحة بحزب الحرية رغم وصوله إلى سُدّة الحكم مرتين في مدة وجيزة، وأعدموا الكثيرَ من أفراد الاتِّحاد المحمَّدي المتحالفين معهم، وسَعَوْا إلى إظهار الديمقراطيِّين (المعروفين بالأحرار) على أنهم أكثرُ إلحادًا منهم.. فكذلك الحال اليوم، إذْ تبيَّن بشكلٍ قطعيٍّ لا ريبَ فيه أن بعض قيادات الحزب السابق لبسوا عباءة الدين بغيةَ جرِّ الديمقراطيِّين إلى محاربة الدِّين أو تدميره كما كانوا هم يفعلون؛ حتى إنهم يحاولون كسبَ بعض علماء الدِّين الرسميِّين ليجابهوا بهم الديمقراطيِّين، وقد سبق أن اضطهدوا مَن يمكنه مواجهتهم من النوريين، ليَحُولوا دون التقارب بين العلماء والديمقراطيِّين بوساطة النوريِّين، وذلك لعلمهم أنَّ النوريِّين متى انحازوا إلى جهةٍ ما، انحاز معهم العلماء أيضًا، إذْ ليس ثمّة تيّارٌ ينتسبون إليه أقوى منهم.
وما دامت هذه هي الحقيقة، فإنه يتوجَّب على الديمقراطيِّين السعيُ في الإصلاح قدرَ استطاعتهم وبكلِّ ما يملكون من قُوّة، حتى يُحيُوا بقيَّةَ الشعائر الإسلامية مثلَما أَحيَوا شعيرةَ الأذان، إرضاءً للنوريِّين والعلماء، واسترضاءً لهذا الشعب، ولكيلا يفقدوا عونَ الأمريكيِّين وحُلَفائهم، وحتى لا يستغلَّ متطرِّفو الحزب القديم من الماسونيِّين والشُّيوعيِّين أهلَ العلم وأهلَ الطريقة یی وهم الذين اضطهدوهم خمسةً وعشرين عامًا، وأرغموهم على التزلُّف لهم یی ولكيلا يتحقَّق مسعاهم في إسقاط الديمقراطيِّين من سُدّة الحكم.
وإنه مما يؤسَف له أن بعض المتعصِّبين والماسونيِّين والشيوعيِّين يقدِّمون أنفسَهم على أنهم ديمقراطيون رغم أنهم ضدَّ الديمقراطيين، وغايتهم من ذلك دفع الديمقراطيِّين باتجاه محاربة الدين وتدميره كي يَسقطوا.
باسم طُلّاب النور والشبيبة النورية الجامعيّة
صادق، صونغُر، ضياء
٭٭٭