لاحقة أمير داغ
— 25 —
باسمه سبحانه
نعرض على ناشر الحق والحقيقة "سبيل الرشاد" معاملةً غيرَ قانونية تُثار اليومَ من قِبَل حزب الشعب:
إن أستاذنا بديع الزمان سعيدًا النُّورْسِيَّ لَمّا قطع أَملَه من الحياة إثر اشتداد مرضه الناجِمِ عن التسمُّم، اشترى ثمانية كتبٍ من مؤلَّفاته من ماله الخاصّ، وأرسلها إلى أخيه المُفتي للاحتفاظ بها لديه.
فقام موظَّف مكتب بريد "أميرداغ" باحتجاز الكتب بناءً على نوايا خَفِيّة مبيَّتة ممارسًا دورَ الشرطة، وذهب بنفسه لإبلاغ الشرطة العسكرية والسُّلطات، وسلَّم جميع الكتب إلى القضاء الذي قام بمصادرتها، كما اتَّصل هاتفيًّا بسلطة "أفيون" وهوَّل الأمر.
والواقع أنَّ خمسةً من هذه الكتب هي عبارةٌ عن "الدفاعات وذيولها" الموجودة في المحكمة، أما الثلاثة المتبقية فهي الكتب ذاتُها التي أصدر وزير العدل الحالي "خليل أُزْيُرك" البراءة بحقِّها ثلاثَ مرات؛ كما برَّأتها من قبلُ محكمةُ "دَنِزلي" وأعادتها إلى أصحابها، ناقضةً بذلك حكم محكمة "أفيون".
وجديرٌ بالذكر أن الشُّيوعيَّ "فؤاد سيرمن" وزير العدل السابق تقدَّم بشكوى إلى مجلس الوزراء السابق لمنع التفسير القرآنِيِّ الحقِّ النافع "ذو الفَقار"، متذرِّعًا بصحيفتين من أصل أربع مِئة صحيفة، تتضمنان تفسيرَ آيتين كُتِب قبل ثلاثين عامًا!!
وبينما يُسمَح اليومَ للشُّيوعيِّين والماسونيِّين بنشر كتبهم دون تعرُّضٍ أو مساءلةٍ رغم ضررهم البالغ على الشعب والوطن، يُحارَب تفسيرٌ قرآنِيٌّ عظيمُ النفع والقيمة، أنقذَ إيمانَ مئات الآلاف، یی بشهادة خمس مئة ألف رجل یی فيُعامَل معاملةَ المنشورات المُضرّة!! ولا ريب أن هذا التصرُّف الذي يبعث الأسى ويَحزُن أستاذَنا زيادةً على مرضه ووضعه الحرج، لَيُنافي القانونَ من كلِّ وجه.
ثانيًا: إن الحقيقة المَخفيّة المبيَّتة وراء هذه المسألة هي أن أستاذنا أبدى بعض التشجيع لطُلّابه في دعم الحزب الديمقراطي مادّةً ومعنًى، وهو ما أثار حفيظةَ
— 26 —
مستبدِّي حزب الشعب المتطرفين، فضخَّموا الأمور بذرائع واهية، وقاموا بافتعال هذه الحادثة.
والحال أن هذه الكتب ترسل وتُسلَّم بواسطة البريد في كل مكان دون أن يتعرَّض لها أحد، وهذا يُشيرُ إلى أن هنالك مؤامرةً خبيثةً غير متوقَّعة.
ثالثًا: ثمّةَ هجومٌ حاليٌّ على الحكومة السابقة عبر المطبوعات والكتب، وتعرُّضٌ لسياساتها بما يتجاوز ألفَ مرّةٍ مسألةَ آيتَينِ في "ذو الفَقار" المُدرَجة في قضيَّتنا، ممّا يجعل هذا الكتاب خارج دائرة التهمة بشكل تامٍّ.
ويُفهم من هذه المعاملات أنها تصرُّفات مِزاجية متكرِّرة تَصُبُّ في مصلحة حزب الشَّعب، وهي نموذج من أوهامهم ودعاواهم القائلة: "إن كانت السُّلطة بيد الديمقراطيِّين، فإن الاقتدار والحُكم والسُّلطة التنفيذية بيدنا نحن".
باسم طُلَّاب النور في أميرداغ
محمد، إبراهيم، ضياء.. وغيرهم
٭٭٭