لاحقة أمير داغ
— 19 —
باسمه سبحانه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدًا دائمًا
إخواني الأعِزّاءَ الأَوفياء..
أوَّلًا: نُبارك لكم من صَميمِ قلوبنا حلولَ شهرِ رمضان المبارك الذي يُكسِبُ المَرءَ عُمُرًا باقيًا بقدر ثمانين عامًا ونيِّفٍ مكلَّلةٍ بالطاعة والعبادة، ونَضرَعُ إلى الحقِّ سبحانه أن يكتبَ لنا في كلِّ ليلةٍ من ليالي هذا الشهر الكريم بركةَ ليلةِ قدرٍ وثوابها، ونسألُه یی بسِرِّ العمل الجماعيِّ والسَّعي المشتَرَك یی أن يجعلَ كلًّا منكم بالأُخُوّة
— 20 —
والإخلاص الحقيقيَّينِ مَظهَرًا لتحصيلِ مكاسِبِ جميع النوريِّين المعنوية، من عبادةٍ ودعاءٍ واستغفارٍ وتسبيحٍ بآلاف الألسنة.
ثانيًا: بعد ما حقَّقَته رسائلُ النور من الانتصارات المَعنويّة التامّة، يَسعَى المُلحِدون من الماسُونيِّين والزَّنادقةُ من الشُّيوعيِّين إلى تضخيم الأمور وتهويلها، في محاولةٍ منهم لمَنعِ حُرِّية انتشارِ الأنوار تحت ذرائعَ شَتَّى، لدرجة أنهم قاموا مجددًا بتأجيل مَحكَمَتِنا خمسةً وثلاثين يومًا دون سبب أو مُبرِّرٍ؛ وافتعلوا مشاجراتٍ كلاميّةً مع مُحامينا كيلا يُسلِّمونا مُصحَفَنا الشريف، إلا أنَّ جميع مخطَّطاتهم تبوء بالفشل بفضل العناية الإلٰهية.
إن الأنوار بكمال هَيبَتِها تتداولُها أيادي الشباب المثقَّفين في "أنقرة" و"إسطنبول" بعفويّةٍ تامّة، وتلقي دُرُوسَها على تلاميذها ويتلقَّوْنها باشتياق كبير؛ وإحدى ثَمَراتِ انتصارِها المَعنَويِّ أنَّ جمعًا من المُثقَّفين الشَّباب، أرسلوا رسالةَ شُكرٍ وتَهنئةٍ ممهورةً بمئات التواقيع، لرئيس الوزراء الذي يسعى لإعادة الأذان المُحمَّديّ.
ثالثًا: يهنِّئُنكم مَن هاهنا من الطُّلّاب كذلك بقدوم شهر رمضان، وقد أرسلوا إليكم في المُرفَق بضعةَ نماذجَ من أشكالِ تعذيبِ الشُّيُوعيِّين كتبوها من تلقاء أَنفُسِهم، وربما يقومون بنشرها لاحقًا على شكلِ مَقالاتٍ في الصُّحُف.
أخوكم المريض المُبلِّغ سلامَه لجميع إخوانه وأَخَواتِه والداعي لهم..
والعاجز عن أداءِ وظيفة العبودية حقَّ الأداءِ بسبب المرض..
والمُحتاجُ لمُساعدةِ النوريِّين المعنويّةَ ودُعائهم له، ولمكاسبهم المعنوية..
سعيدٌ النُّورْسِيّ
٭٭٭