— 360 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: نهنئكم من صميم قلوبنا وأرواحنا على جِدِّكم ودأبكم ونجاحكم وثباتكم وكتابتكم "الكلمة التاسعة والعشرين" على الورق المُشَمَّع مع الحفاظ على كرامةِ أَلِفاتها.
ثانيًا: إن حريق وزارة المعارف الذي خلَّف أضرارًا تُقدَّر بمليونَي ليرة، قد وقع في وقتٍ كأنما تَزَامن مع استجوابي في المحكمة، إذْ وقع بعد عشر ساعاتٍ من استجوابي الذي دام أربع ساعاتٍ وعانيتُ فيه ضيقًا شديدًا لم أُعانِ مثلَه؛ وهذا يُبين أن رسائل النور وسيلةٌ لدفع البلاء، فمتى هوجِمتِ الأنوار وَجَدَ البلاءُ سبيلًا فنَزَل.
ثالثًا: ثمة قطعةٌ مكتوبةٌ حول الحريق فيها كرامةٌ لرسائل النور، ما زالت تنتظر إرسالها إليكم منذ أسبوع، فقد حال دون إرسالها بالبريد إجراءاتُ التفتيش المشدَّدةُ الناجمةُ عن شدة مخاوف القوم وهواجسهم.
بالُنا مشغولٌ بشأن وضعكم الحالي لدى المحكمة، وبشأن أخينا "برهان"، فقد كتب أنه يعاني من مصيبةٍ صغيرة، فما هي؟ نسأل الله تعالى أن يرفعها عنه.
سُررتُ كثيرًا برسالتَي "عبد الله چاويش" و"رأفت".. سلامي لهما خصوصًا ولجميع إخواننا عمومًا.
أخوكم
سعيد النُّورْسِيّ
٭٭٭