لاحقة أمير داغ
— 325 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
سمعتُ أن "شمسي" ومؤلِّفِين آخَرين ليس من المناسب ذكرُ أسمائهم قد نشروا بأسمائهم أقسامًا من "ذي الفَقار" وسائرِ رسائل النور، وإني راضٍ عن هذا مسرورٌ به ومسامِحٌ لهم فيه، فهم أيضًا طلابُ نورٍ ينشرون الأنوارَ بهذه الطريقة.
ولقد اقتبس من النور قبلَهم كثيرون، منهم علماءُ كبارٌ ومؤلِّفون، اقتبسوا كثيرًا من مسائل النور في مؤلَّفاتهم منذ عشرين سنةً وما زالوا يقتبسون؛ وليست مسامحتي مقتصرةً على هؤلاء الأفاضل الذين يوالون الأنوار، بل أنا مسامحٌ لمؤلِّفين أصحابِ مناصبَ رسمية، يمانعون نشرَ النور ولا يؤيدونه رغبةً في رواج مؤلَّفاتهم، فإنهم بمنعهم هذا يصبحون وسيلةً لفتوحات الأنوار وانتشارها بنحوٍ آخَر أعظم نفعًا.
أنا لست متابعًا للأوضاع الحالية، ولكني سمعتُ من غير قصدٍ أن بعض الشخصيات الرسمية ممن يؤلِّفون الكتب وينتحِلون من النور يقولون: "اقرؤوا رسائلَ النور إن شئتم لكن لا تعطوها للآخَرين"، كأن الأنوار ستَحجُب مؤلَّفاتِهم، والحال أن الأنوار تُصدِّق ما في مؤلَّفاتهم من حقائق، وتمنحها القوة والرَّواج، وسيأتي زمانٌ لا يجدون فيه مفرًّا من نشر الأنوار رسميًّا بإذن الله؛ والأمرُ كما قال القاضي الإزميريّ: "إن رسائل النور لا تَخفى، ولا تُشبه سائرَ الكتب، ولا تُنتَحَل، بل حيثما وُجِدتْ قالت: مِن النور أتيتُ".
ثم إن رسائل النور ما زالت منذ ثماني سنين تَصِلُ أهمُّ فقراتها إلى إسطنبول فيقرؤها المؤلِّفون بكلِّ لهفة؛ والأصلُ أن رسائل النور هي أشبه ما تكون بمِلْكٍ لكلِّ شخصٍ شريطةَ أن يكون تلميذًا لها.
قرَّرنا یی في دائرةِ الطلاب الخواصِّ یی أن نُشرِك في جميع مكاسبنا المعنوية إخوانَنا المباركين الذاهبين إلى الحج من "إسبارطة" الذين وعدوا أن يَحُجُّوا بدلًا عني معنًى؛ جعلهم الله من سعداء الدارَين، آمين.
— 326 —
سأرسل إليكم عما قريبٍ ستين ليرةً بقيةَ ثمنِ "عصا موسى" المرسَلةَ إليَّ مؤخَّرًا من المدرسة الزهراء.
كما نهنئكم بمَتجر النور، وعسى أن يكون تواصُلُنا في وقتٍ قريبٍ عن طريق صاحب المتجر بإذن الله.
سلامي للجميع فردًا فردًا.
٭٭٭