— 326 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: اشتريتُ من ناشري "مرشد الشباب" مئةَ نسخةٍ بخمسين ليرة.. أعطيتُهم ثمنَها مما بِعتُه من نُسَخ "عصا موسى"، وأرسلتُ إليكم ستين ليرةً المتبقيةَ بذمتي.
فلْتبْقَ في المدرسة الزهراء عشرون أو ثلاثون نسخة، وأرسِلوا الباقي بالمقدار الذي ترونه مناسبًا إلى أماكن مثل "دَنِزْلي" و"ميلاس" و"بوردور" و"أنطالية" و"آيدِن" و"إزمير"؛ على أن الثمن الحقيقيَّ المعتبَر للنسخة هو أن يُقرِئَها مُشتريها عشرةَ أشخاصٍ على الأقل، لأن الكمية قليلة.
ثانيًا: أعجبني دفاعكم الذي أدليتم به في المحكمة، فهو دفاعٌ جيد، وتأخيُر الجلسة إلى الثاني والعشرين من شهر تشرين أمرٌ فيه خير، فما بأيديهم من الرسائل هو یی بجهةٍ ما یی نصيبُ المسؤولين الرسميين، فلْيَقرؤوه؛ بل حتى وإن لم يَقرؤوه، فإن وجودَهم في دوائر قريبةٍ من رسائل النور، وانشغالَهم بحقائقها إجمالًا بمقتضى وظيفتهم، يجعلُهم يَتَلَقَّون درسَها معنويًّا، فلا تقلقوا، فإن ازدهار الأنوار وفتوحاتها في ازديادٍ مطَّرد، وهي تجذب كثيرًا من المسؤولين الرسميين، فقد أثارت فضولَهم، وباتوا يبحثون عنها ويطلبونها، حتى إذا ما وجدوها قبَّلوا يدَها برغم ما أصابهم من صفعاتها.
ثالثًا: سُرِرتُ سرورًا بالغًا بالرسالة التي بعث بها بطلان من شباب "إسبارطة الصغرى"، هما: "صالح" و"إبراهيم"، بارك الله بهما وزادهما من فضله، فقد كتبا
— 327 —
عن زيارتهما لإخواننا الكرام في تلك الأماكن، وأَخبَرانا عن صحَّتهم وسلامتهم، كما بَشَّرانا بأن بعض الأماكن في منطقة البحر الأسود قد تنوَّرتْ بالأنوار، مثل "أوردو" و"سينوب" و"گرْزه" و"آيانجق" و"بارطِن" و"زونغلداق"، وحدَّثانا عن خدمة النور التي ينهض بها علماءُ وُعاظٌ من طلاب النور في "أُسكُدار" بإسطنبول.
كما وصلتْنا الرسالة الجميلة التي بعث بها أخٌ جديدٌ من تجار " گرْزه" المهمين، يُبدي فيها لَهفتَه للأنوار وعزمَه التامَّ على خدمتها، نُسلِّم عليه وعلى "إبراهيم" و"صالح" ونهنئهم وندعو لهم بالتوفيق.
رابعًا: تَعرَّفَ أخونا النشيط "إبراهيم أدهم" إمامُ قرية "أعلى مسجد" على أخوَين نوريَّين يسيران على نهجه، هما الواعظ "عثمان" والواعظ "علي شَنْتورك"، وقد بعثا برسالةٍ صادقةٍ تفيض تضحيةً وعزمًا على خدمة النور، يطلبان فيها الدخول في دائرة خواصِّ طلاب النور؛ وقد قُبِل طلبُهما، نسأل الله تعالى لهما التوفيق، آمين.
بلِّغوا سلامي لمفتي البلدة "علي رضا" المذكورِ اسمُه في رسالة "علي شَنْتورك"، وبلِّغوه أنه داخلٌ في دائرة النور بين إخوانٍ لي أجلَّاء يحملون الاسمَ نفسَه، وسيكون قدوةً حسنةً لكثيرين؛ سلامي وتحياتي للجميع.
٭٭٭