لاحقة أمير داغ
— 322 —
إخواني..
لا تقلقوا.. بل كونوا على يقينٍ من فتوحات النور العظيمة التي تجري بعيدًا عن الأضواء، فلم يَذكر التاريخُ حتى يومِنا هذا مؤلفاتٍ كرسائل النور حازتْ هذا الانتشار والتأثير في ظل ظروفٍ صعبةٍ كهذه.
ثم إن السبب والحكمة وراء عدم نَيل الأنوار حريتَها التامةَ حتى الآن أن القوم يَخشَون من قوتها الفائقة، وقد وصَلَنا الخبر بأن رئيس الشؤون الدينية التقى بمسؤولين كبار، فعبروا له عن تقديرهم التامِّ للأنوار وقَبولهم إياها، وأفصحوا في الوقت نفسه عن مخاوفهم من السماح الرسميِّ بنشرِها في هذه الآونة، إذْ قد تَنجُم عن ذلك اضطرابات؛ فلم يَعُدِ القوم يهاجِمون كما كانوا في الماضي، بل باتوا يَسعَون للمصالحة؛ ولسوف تَظهر تياراتٌ قويةٌ تُوالي الأنوار، تُحوِّل هذه المخاوفَ إلى رغبةٍ رسميةٍ في نشر الأنوار بإذن الله.
ثم إن ثمة كثيرًا من ذوي الأنانية لا يؤيدون ظهورَ الأنوار على الساحة حسدًا ورغبةً في رواج مؤلَّفاتهم، فلا تقلقوا، فالنور منتصر.
٭٭٭