لاحقة أمير داغ
— 300 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
تَخيَّروا الوقت المناسب لإرسال مجموعتَي "عصا موسى" و"ذي الفَقار: المعجزات الأحمدية والقرآنية" إلى العلماء بجوار الروضة المطهَّرة، واكتبوا إليهم في رسالةٍ مرفَقة:
"إن المدرسة الزهراء لرسائل النور (حاشية): لما كانت موانعُ كثيرةٌ قد حالَتْ دون التأسيس المادي للمدرسة الزهراء، فإن المدرسة الزهراء اليوم عبارةٌ عن دائرةِ هيئةِ مجموعِ طلاب النور. هي ابنٌ وطالبٌ معنويٌّ لعلماء الروضة المطهَّرة محتاجٌ إلى شفقتهم ورأفتهم، وهي تلميذٌ لهم استهدفَه هجومُ أعداءٍ أشِدَّاء؛ وهي فَرعٌ صغيرٌ لمدرستكم العظيمة التي تُنوِّر العالَم الإسلاميَّ على الدوام؛ والمرجوُّ من مقام الأفاضل الذين هم أساتذةٌ أجِلَّاء، وآباءُ رُحماء، ومرشدون غَيارى عظماء، أن يعينوا ابنَهم وتلميذَهم المسكينَ هذا تمامَ العون.
أما هذان الكتابان فإنما هما بمثابة ما يَكتبُ الطالبُ من دروسٍ تَعَلَّمها، ثم يقدِّمها إلى أبيه أو أستاذه في المساء، ليَعرِفا درجةَ فهْمِه لها؛ فهما درسانا، عُرِضا أولئك العلماء الرُّحَماء ليَنظروا إليهما بعين المسامحة".
— 301 —
وبلِّغوهم سلامي واحترامي وتقبيلي أيديَهم؛ وبلِّغوهم أن "سعيدًا النُّورسيَّ" مؤلِّفَ هاتين الرسالتين يعيش في انزواءٍ منذ اثنتين وعشرين سنة، وأنه لكونه تحت التجريد المُطلَق لا يستطيع اللقاء بالناس، إلا لقاءً يسيرًا ببعضهم في حالات الضرورة؛ وأنه ليس لديه أيُّ كِتاب، فجميعُ الرسائل المئة والثلاثين التي ألَّفها مَنبعُها ومأخذُها القرآن وحدَه.
ونحن نُصدِّق ما قال بكلِّ قوة، وقد ذَكر لنا أنه يرجو من العلماء الأجلاء أمثالِكم أن تنظروا بعين المسامحة إلى ما قد يقع في الرسائل من سهو، فقد ألَّفها على عَجَلٍ في غربةٍ ومرضٍ وتشتُّتِ حال؛ فنحن بدورنا نبلِّغكم رجاءه ونقبِّل أيديَكم.
من طلاب النور: طاهري، خيري، مصطفى، صادق، عثمان، خسرو، طاهر
٭٭٭