— 291 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
لا تقلقوا، فالعناية الربانية تَحُفُّنا، وهذا الاعتداء سيَفشل، وسيكون عونًا على مزيدٍ من فتوحات النور بإذن الله؛ فليذهب أحد إخواننا إلى أنقرة بلا وَجَلٍ ولا اضطراب، ليدفع عنا بالقانون هذه المعاملةَ غيرَ القانونية، ولْيَلْتقِ بشخصياتٍ مثل "حلمي أُوران" الأمين العام السابق للحزب، والنائب "جلال" مفتش ولاية "أفيون"، و"أحمد حمدي" في رئاسة الشؤون الدينية، و"يوسف ضياء" في لجنة الخبراء، ولْيعمل على تغيير هذه المعاملة التعسفية اللاقانونية التي نعامَل بها.
أما بخصوص نُسَخ "ذي الفَقار" و"عصا موسى" وآلة النسخ التي صودِرتْ فقولوا للمحكمة وللشرطة: إنَّ نَسْخ هذه المجموعات مُخصَّصٌ للخارج، فهذه النُّسَخ ستُرسَل إلى الخارج؛ وإنه ما دامت ثلاثُ دولٍ في الشَّمال قد اعترفتْ بالقرآن وشرعتْ بتدريسه في المدارس؛ وما دامت الهند قد طلبتْ من هذه الحكومة نُسخًا من القرآن الكريم بقيمة مليونَي ليرة؛ وما دامت محاكمكم وفلاسفةُ علمائكم قد دقَّقوا "ذا الفَقار" و"عصا موسى" طَوال سنتَين فقضَوا ببراءتنا بالاتفاق، وتلَقَّوا هذين الكتابَين بالاستحسان والتقدير؛ وما دام هذان الكتابان سَيفَين للقرآن صارمَين، وحجَّتَين له ساطعتَين، يُجبران أعتى المعاندين على الاستسلام؛ وما دام الآلاف من أهل التحقيق وأهل العلم يَشهدون أن لهذين الكتابَين من القوة ما يُمَكِّنهما من صدِّ تيار الإلحاد القادمِ من الشَّمال والراعي للفوضوية الهدامة الرهيبة؛ وما دامت الحكومة الحالية تفتتح مدارس لتعليم القرآن وتأمر بتدريس الدين في المدارس.. فليست هذه المعاملة
— 292 —
التي نلقاها إلا ظلمًا مزاجيًّا متعسِّفًا لا نظير له، وجنايةً على الوطن والشعب والأمن والاستقرار وحرية الوجدان والضمير.. نحن لا نريد أن تُلوثَنا سياسةُ الدنيا، ولكنِ اعلموا أن بإمكاننا الدفاع عن حقنا أتمَّ دفاع، فلا تضطرونا إلى ذلك.
سلامي لكم جميعًا.
أَرسِلوا إليَّ في وقتٍ مناسبٍ بعضًا من نُسَخ "عصا موسى" التي جلَّدتموها.. لا أهمية لهذه الأضرار المادية التي حصلتْ ما دام "خسرو" قد أدى وظيفته على أتمِّ وجه.
لقد انتشرتْ نُسَخ "ذي الفَقار" على أكمل وجه، أما "عصا موسى" فسيكون لها بإذن الله منفعةٌ معنويةٌ عظيمةٌ برغم الخسائر في النُسَخ.. لكن ينبغي على النوريين أن يحافظوا على ثباتهم وتسانُدهم، ولا يضطربوا أو تَفتُرَ همتهم.
أخوكم
سعيد النُّورْسِيّ
٭٭٭