— 286 —
من الغريب أن المطر هَطَلَ بغزارةٍ في منطقةِ "أميرداغ" وحدَها مع شدة الحاجة إليه في كل مكان، ورافَقَه هطولُ بَرَدٍ لم يُرَ مثلُه، حبَّاتُه بحجم حبَّات البندق، عظيمُ النفع للزُّروع.
ويَذكر اثنان من طلاب النور عندي أمورًا وقعت بين يدي نزول هذا الغيث، منها وصولُ نسخةِ المصحفِ ذي المعجزات إلى "أميرداغ"، وقراءةُ مديرِ الأمنِ "ذا الفَقار" بكل تقديرٍ بينما كنا نتوقع شنَّ حملةٍ علينا إثْرَ مصادرة نسخةٍ من الكتاب في "أفيون"، وانضمامُ ثلاثةٍ من كبار الموظفين إلى دائرة النور في وقتٍ واحد، كلُّ واحدٍ منهم يُدعى "إسماعيل"، فأصبحوا من طلاب الأنوار وناشريها، فكلُّ هذه الأمور كانت وسيلةً لنزول هذا الغيث؛ وقد ثبت بتجارب كثيرةٍ حتى يومنا هذا أن رَفْعَ الحظر عن رسائل النور والسماحَ بانتشارها كان وسيلةً لرفع البلاء، وأنه كلما ضُيِّقَ عليها ومُنِعتْ وأُسكِتت حلَّ البلاء، بل لقد أُثبِت هذا لدى المحكمة.
ويتبين من هذا أن القحط الذي وقع في عاصفةِ هذا الربيع تَرافَق مع مساعي أربعةِ تيارات، اثنان منها خارجيان واثنان داخليان، سَعَتْ جميعُها یی كلٌّ وفق مَقصَده یی لِثَنْي همةِ طلاب النور وتشتيتِ جهودهم وصرفِ اهتمامهم إلى الدنيا والسياسة، لكنَّ هذا القحط سيُرفَع عما قريبٍ إن شاء الله.
٭٭٭